السبت، 10 يناير، 2015

فرنسا لم تحاكم من اساءوا للرسول .. ولكنها تحاكم من اساءوا لليهود

مفكرة الإسلام : كشفت صحيفة "ديلي تلغراف" عن أن رسام كاريكاتير فرنسياً سيقدم للمحاكمة يوم الثلاثاء المقبل؛ لرسمه ابن الرئيس السابق نيكولاي ساركوزي معتنقاً اليهودية من أجل المصلحة الشخصية والإثراء المالي.
وتقول الصحيفة إن رسام الكاريكاتير موريس سيني (80 عاماً)، الذي يسمى "ساين"، متهم بمعاداة السامية، ويواجه تهماً "بالتحريض على الكراهية"؛ بسبب مقال نشره في صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة في تموز/ يوليو الماضي، الأمر الذي أثار حملة تشهير بين الإنتلجنسيا (النخبة) الباريسية، أدت إلى عزله من الصحيفة.
ويشير التقرير إلى أنه أطلق على الجدل اسم "فضيحة ساين"، بعد زواج ابن ساركوزي، البالغ من العمر 22 عاماً، من جيسيكا سيبون- دارتي، ابنة صاحب سلسلة محلات للإلكترونيات في فرنسا.
وعلقت الصحيفة على الإشاعات التي قالت إن ابن ساركوزي سيعتنق اليهودية، بتعليق ساخر، وهو "سيعيش ذلك الشاب الصغير حياة فارهة".
ويلفت التقرير إلى أن معلقاً في الشؤون الاجتماعية كتب محتجاً على المقال، حيث قال إن كاتبه اتكأ على فكرة التحيز ضد اليهود ونجاحهم في الحياة الاجتماعية.
وتوضح "ديلي تلغراف" بحسب تقريرها الذي اطلعت عليه، أنه حين طلب محرر "شارلي إيبدو" فيليب فال من الرسام "ساين" تقديم اعتذار، كان جوابه "أفضل الخصاء على القيام بهذا".
ويبين التقرير أن قرار فال طرد الرسام "ساين" لقي دعماً من جملة مثقفين، منهم الفيلسوف المثير للجدل برنارد هنري ليفي. فيما دافع عدد من المثقفين اليساريين عن الرسام، وقالوا إن من حقه التعبير عما يريد.
وتذكر الصحيفة أنه في الأسبوع الماضي قام الرسام "ساين"، الذي أنشأ مجلة ساخرة بعنوان "ساين إيبدو"، برفع دعوى قضائية ضد كلود أسكلوفيتش، الصحفي الذي اتهمه بمعاداة السامية في قضية تشهير منفصلة.
وينقل التقرير عن "ساين" قوله: "عندما سمعت أنني متهم بمعاداة السامية شعرت ببرودة في دمي"، مضيفاً أنه لو حضر أسكلوفيتش جلسة المحكمة فإن "ما كنت أريده ليس المحاكمة، ولكن ضربه على رأسه".
وسيمثل "ساين" أمام المحكمة يوم الثلاثاء، حيث قدمت الدعوى ضده مجموعة "ليركا"، التي تقوم بحملات ضد العنصرية ومعاداة السامية، بحسب الصحيفة.
وتفيد الصحيفة أن موضوع معاداة السامية يظل حساساً، في بلد شهد فضيحة العقيد اليهودي ألفريد دريفوس، الذي اتهم ظلماً بالتجسس لصالح الألمان.
وتختم "ديلي تلغراف" تقريرها بالإشارة إلى أن ابن ساركوزي يرأس حزب والده، وتزوج منذ نشر ذلك المقال، ونفى أن يكون قد ترك الدين المسيحي واعتنق اليهودية
إرسال تعليق