الأربعاء، 22 مايو 2019

محمد سيف الدولة يكتب :فى ذكرى النكبة كيــف نقــرأ قــرناً من الصــراع؟ 1897 ــ 2019



منذ تأسست الحركة الصهيونية عام 1897، نجحت فى تحقيق ثلاثة اهداف كبرى وتكاد ان تنجح فى تحقيق الهدف الرابع. ولقد استغرق تحقيق كل هدف من الاهداف الثلاثة ما يقرب من ربع قرن. ودعونا نتذكر القصة منذ بدايتها:
الهدف الاول فى ربع القرن الاول 1897 ــ 1922 : (الرخصة)
بعد ان نظم الصهاينة انفسهم فى مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897، ارادوا ان يباركوا فكرة وطن قومى لليهود فى فلسطين، برخصة رسمية من القوى الكبرى ومن الشرعية الدولية حينذاك. وهو ما تم بالفعل فى وعد بلفور 1917 وفى صك الانتداب البريطانى على فلسطين الصادر من عصبة الأمم عام 1922 والذى نص فى مادته الثانية على حق اليهود فى وطن قومى فى فلسطين. وكان هذا هو ما نجحوا فى تحقيقه بعد محاولات متعثرة من الهجرات التسللية التى فشلت فى تهجير اكثر من 50 الف يهودى على امتداد القرن التاسع عشر كله.فحققوا الهدف الأول.
***
الهدف الثانى فى ربع القرن الثانى 1922 ــ 1947 : (الهجرات)
بعد الحصول على الرخصة، بدأوا فى تنفيذ الهدف الثانى وهو تهجير اكبر عدد ممكن من اليهود الى فلسطين، وهو الامر الذى ورد صراحة فى المادة السادسة من صك الانتداب البريطانى. وقد اعتمدوا في ذلك على تمويل المنظمات والشخصيات الصهيونية الكبرى، واسسوا له صندوق خاص تحت اشراف المنظمة الصهيونية العالمية. وبالفعل وتحت حماية الاحتلال البريطانى، نجحوا فى هذه الفترة فى تهجير ما يقرب من 500 الف يهودى الى فلسطين. ليرتفع عدد اليهود فيها من حوالى 60 الف عام 1917 الى ما يقرب من 650 الف عامى 1947/1948، فى مقابل 1.3 مليون عربى حينذاك.
وحققوا الهدف الثانى.
***
الهدف الثالث فى ربع القرن الثالث 1947 ــ 1973: ( بناء الدولة )
وتبدأ المرحلة الثالثة بالحصول على قرار من الامم المتحدة بدولة يهودية وهو القرار المشهور باسم قرار التقسيم الصادر فى 29 نوفمبر 1947 والذى اعطى اليهود 55.40% من فلسطين و اعطى العرب 44.60 % منها، فى وقت لم يكن يمتلك اليهود سوى 5.60 % من اراضى فلسطين. وليشرعوا فورا فى بناء دولتهم المسماة باسرائيل والتى نجحوا بالفعل فى بناءها بالاساليب الاتية:
·ارتكاب عدد من المذابح الارهابية مثل دير ياسين واخواتها والتى نجحوا بها فى طرد وتفريغ البلاد من حوالى 750 الف عربى.
·الانتصار على جيوش الدول العربية مجتمعة فى حرب 1948 مستغلين تردى حالة العرب الخاضعين للاحتلال الاوروبى، والاستيلاء على مزيد من الارض لتصل جملة ما يسيطرون عليه الى 77.4 %
·توقيع اتفاقيات هدنة مع دول الطوق العربية.
·الانضمام الى الامم المتحدة عام 1949.
·صدور البيان الثلاثى الأمريكى البريطانى الفرنسى لحماية وجود اسرائيل وحدودها وامنها.
·تهجير 1.5 مليون يهودى اضافى الى فلسطين فى الفترة من 1949 الى 1973.
·اغتصاب باقى فلسطين فى 1967 بالاضافة الى سيناء والجولان.
·تلقى دعم هائل من الاموال والسلاح من امريكا والدول الاوروبية ضمنت لدولتهم البقاء والتفوق العسكرى على الدول العربية مجتمعة.
·حماية وغطاء امريكى واوروبى غير محدود فى الامم المتحدة.
وحققوا الهدف الثالث.
***
الهدف الرابع 1973 ــ 2019: (الاعتراف)
وليبدأوا بذلك العمل على تحقيق هدفهم الرابع والأخطر والمتمثل فى انتزاع اعتراف أصحاب الأرض المحتلة من العرب والفلسطينيين بشرعية دولة (اسرائيل) والذى يكادون ان ينجحوا فى تحقيقه:
·فلقد نجحوا بعد حرب 1973 فى اخراج مصر من الصراع وانتزعوا منها اعترافا كاملا بدولة (اسرائيل) بموجب اتفاقيات السلام المشهورة باسم كامب ديفيد.
·ثم بعد ان قاموا باجتياح لبنان عام 1982 وحصار المقاومة الفلسطينية وطردها من هناك عام 1982، نجحوا بعد جهود 11 عاما، فى ان ينتزعوا من القيادة الفلسطينية اعترافا بدولة (اسرائيل) وتنازل عن فلسطين 1948 بموجب اتفاقيات اوسلو 1993.
·تلاها اعتراف الاردن باسرائيل بموجب اتفاقيات وادى عربة عام 1994.
·ثم فى عام 2002 اعترف النظام الرسمى العربى كله ممثلا فى جامعة الدول العربية بحق (اسرائيل) فى الوجود ان هى أعطت دولة للفلسطينيين على حدود 1967، بموجب مبادرة السلام العربية.
·واليوم يتواطؤون لتصفية من تبقى من القضية الفلسطينية، عبر ما يسمى بصفقة القرن التى تستهدف الانخراط فى تطبيع وتنسيق وتحالف عربى اسرائيلى كامل بدون اعطاء اى شئ للفلسطينيين.
***
من الذى بقى يرفض الاعتراف ويعوق تحقيق الهدف الصهيونى الرابع فى معركة القرن الطويلة؟
· بقيت الشعوب العربية التى لم يتغير موقفها ابدا من العدو الصهيونى. ولكنها مقهورة عزلاء محظورٌ عليها مد يد العون والدعم الى اشقائها فى فلسطين.
·لكى لا يتبقى على الجبهة فى الصفوف الأولى سوى الشعب الفلسطينى وحده، يرفض الاعتراف بشرعية الاحتلال او التنازل عن اى شبر من ارض فلسطين التاريخية، يقف وحيدا محاصرا يتصدى ويقاوم ويصارع كل يوم، ماكينات القتل الصهيونية بكل الاشكال والادوات.
·ان انهزم لا قدر الله، سيكون الصهاينة بذلك قد انهوا ما يزيد عن قرن من الصراع لصالحهم وستموت القضية لعقود طويلة قادمة.
·وان استطاع الصمود بإذن الله، ورفض واجهاض كل مشروعات ومؤامرات ابتلاع فلسطين وتصفية قضيتها، تعثر المشروع الصهيونى كله.
***
هذه هى قصة ما يزيد عن قرن من الصراع، لم يكف شعبنا فيه يوما واحدا عن المقاومة وتقديم الشهداء، وهو ما نجح حتى الآن فى تجريد الكيان الصهيونى من اى مشروعية حقيقية وحرمانه من تحقيق النصر النهائى، رغم كل الدعم الدولى الذى تلقاه.
فى هذا السياق التاريخى يجب ان نقرأ كل ما يدور اليوم بدءا بالاعتراف الامريكى بالقدس عاصمة لاسرائيل وبحقها فى ضم الجولان المحتل وما يتردد عن صفقة القرن، وانتهاء بالاعتداءات الصهيونية المستمرة على قطاع غزة وعلى المسجد الاقصى والابتلاع اليومى لمزيد من ارض الضفة.
فالمعركة الحقيقة تدور اليوم ومنذ عقود طويلة حول الاعتراف بشرعية (اسرائيل) وبحقها فى ارض فلسطين التاريخية وحول التطبيع والتحالف العربى الرسمى معها ودمجها فى المنطقة، وكل ما عدا ذلك تفاصيل او قضايا فرعية:
فليست القضية هى دولة على حدود 1967، وليست العقبات هى التعنت الاسرائيلى والانحياز الامريكى أو الانقسام الفلسطينى، كما ان الاولويات لا يصح ولا يجب ان تقتصر على هدف فك الحصار او تخفيفه.. وهكذا.
وانما القضية الاساسية فى هذه المرحلة (1973 ـ 2019) هى: هل سينجح العدو فى كسر واخضاع قلعة المقاومة الاخيرة الرافضة للتنازل عن فلسطين للصهاينة، ام سيفشل؟
من هذا المنطلق علينا ان نحدد اهدافنا المرحلية وندير معاركنا الحالية، وهو ما يعنى ضرورة التركيز على ما يلى:
·عدم الانجرار الى معارك فرعية.
·ادارة معاركنا فى كل القضايا والملفات مثل صفقة القرن والمستوطنات وحق العودة والقدس والمسجد الاقصى وكذلك قضايا التهدئة والحصار والمعابر ..الخ، وعيوننا على الهدف المبدئى والاستراتيجى الرئيسى وهو الضرب فى شرعية (اسرائيل) والتمسك بكامل التراب الفلسطينى.
·الضغط بكل السبل على السلطة الفلسطينية للانسحاب من اتفاقيات أوسلو بكل ما تضمنته من تنازل عن فلسطين 1948، واعتراف باسرائيل، وتخلى عن الحق فى المقاومة بل واعتبارها ارهابا والمطالبة بنزع سلاحها، وما ترتب على ذلك من اعتبار الاعتداءات الصهيونية دفاعا عن النفس.
·مع تحريم وتجريم التنسيق الامنى مع (اسرائيل)، واطلاق يد الشعب الفلسطينى فى الانتفاض والمقاومة بكافة اشكالهما.
·توحيد فصائل المقاومة على مبادئ الميثاق الوطنى الفلسطينى الاصلى 1968، قبل مسخه وتعديله وصهينته التى تمت عام 1998 تحت الرعاية الشخصية للرئيس كلينتون وفى حضوره. 
·الدعوة الى تحرير غزة من كل ادوات الضغط والاخضاع واهمها الحصار والتجويع واغلاق المعابر.
·كشف ورفض اى محاولات او صفقات لاخضاع الشعب الفلسطينى عبر وعود الانعاش الاقتصادى وتحسين الاحوال المعيشية.
·احياء النضال الشعبى العربى ضد كل المعاهدات والعلاقات العربية الاسرائيلية، واعادة الروح والفاعلية لكل قوى ومنظمات ولجان الدعم العربى والدولى لفلسطين.
·وتنظيم وتنسيق وتصعيد استراتيجيات وجهود المواجهة والتصدى للتآمر الجارى اليوم على قدم وساق لتصفية القضية.
·مع اعادة قضية التصدى الى الاعتداءات والمشروعات الامريكية الصهيونية الى القلب من اهداف وبرامج كل قوى المعارضة العربية خارج الارض المحتلة.
*****
القاهرة فى 22 مايو 2019

الأحد، 19 مايو 2019

محمد سيف الدولة يكتب : دولة وطنية أم محمية امريكية؟


لا أستطيع ان أقاوم مشاعر الغيرة الوطنية التى تتملكني حين أقارن بين الموقف الايرانى من الولايات المتحدة الامريكية وبين مواقف غالبية الدول العربية التى وصفها ترامب بانها ليست سوى محميات امريكية ستسقط خلال أسبوع إذا ما رفع عنها الامريكان حمايتهم.
او أقارن بين موقف العداء الايرانى الصريح والجذري من العدو الصهيونى، الذي يرفض الاعتراف باسرائيل ويقوم بتسليح المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وبين موقف أنظمة كامب ديفيد ووادى عربة واوسلو والسعودية ودوّل الخليج الغارقة فى التطبيع والتنسيق والتحالف مع (اسرائيل) من باب الخوف او التواطؤ.
كم كنت أتمنى ان يكون النظام الرسمى العربى بقيادة مصر فى موقع ايران اليوم، كما كان الحال قبل حرب 1973.
وكم اخجل من الدول العربية التى تتحالف مع (اسرائيل) وتحتمى وتستنجد بالامريكان وتستدعيهم الى المنطقة وتحرضهم على العدوان على ايران، على نهج الخديوى توفيق الذى استدعى قوات الاحتلال البريطانى لمواجهة عرابى والقضاء على ثورته عام 1882، مع الفارق بالطبع بين موقفنا من الثورة العرابية والثورة الايرانية.
وكم اشفق على الشعوب العربية وهى ترى أحوال أمتها وقد وصلت الى الحضيض، تكاد تخرج من التاريخ بعد ان تراجعت دولها الى الصفوف الخلفية وشغلت مقاعد الدول الهامشية او التابعة فى المنطقة، واصبحت مجرد ادوات فى ايدى القوى والمحاور الاجنبية توظفها وتستخدمها كما تشاء فى صراعاتها الدولية والاقليمية فى المنطقة.
***
يقول البعض ان لإيران أطماعا قومية فى الدول العربية، فى العراق وسوريا ولبنان واليمن، تضعها فى موقع العدو للامة العربية.
وردى على ذلك، هو ان التصدى للصراعات والمنافسات بل والاطماع الاقليمية بين أمم وشعوب المنطقة يجب ان يتم بايادى وطنية خالصة وفى إطار مشروعا قوميا عربيا رائدا ومستقلا، وليس تحت مظلة الامريكان والصهاينة.
فما احوجنا الى مشروعا عربيا وطنيا يقف ندا للمشروع الايرانى او التركى فى المنطقة، ويتحالف معهما فى ذات الوقت ضد الولايات المتحدة وربيبتها (اسرائيل).
***
ويقول البعض، ان وضع الدول العربية التابعة والحليفة للولايات المتحدة اليوم أفضل الف مرة من موقف ايران التى تعاديها أكبر دولة فى العالم فتخضعها لعقوبات هائلة وتحاصرها وتحكم الخناق عليها. فمن ذلك المجنون الذى يود ان يكون فى مكان ايران اليوم، او يكون فى مكان مصر ١٩٦٧؟
ونرد بان كل القوى الكبرى دوليا كروسيا والصين او الكبرى اقليميا كإيران وتركيا ومصر ١٩٥٦-١٩٧٣ لم تنجح فى احتلال هذه المكانة القوية والفاعلة والمؤثرة الا بعد رفضها الخضوع لنفوذ الولايات المتحدة ونجاحها فى الصمود فى ساحات العدوان والمواجهة والعقوبات والحصار، الى ان اجبرت الجميع على احترامها والاعتراف لها بمكانتها كلاعب رئيسى فى محيطها الاقليمى او الدولى.
اما تلك الدول التى استسلمت واختارت طريق الخضوع والتبعية، فلقد انتهى بها المطاف الى ان تفقد كل شئ، لا وزن لها ولا قيمة، بعد ان تحولت الى محميات أمريكية تدفع الجزية للولايات المتحدة الامريكية، التى اصبحت تختار لها نظامها وتعين لها حكامها وترسم لها سياساتها وتسيطر على ثرواتها وتدير لها اقتصادها وتستبيح اراضيها وتنشر قواعدها وتمتهن كرامتها.
*****
القاهرة فى 19 مايو 2019

الاثنين، 6 مايو 2019

د.نجلاء القليوبي تكتب: عن رفيق الدرب أتحدث


لعلها تكون المرة الأولى التي أكتب فيها عن مجدي حسين ..كنت دائما اتردد في الكتابة وأقول أن الاهتمام بقضايا الأمة وقضايا الوطن هو الذي سيحرر مجدي حسين ورفاقه من غياهب السجون.. كنت أفكر دائما أن أهم من الكلام عنه الانشغال بنشر أفكاره ومبادئه وكتاباته وتذكير الناس بمواقفه الوطنية وعشقه لهذا الوطن.. كنت أعلم دائما أن الأسوار لا تسجن الأفكار وأن الجدران مهما ضاقت لا تستطيع حبس أي ضمير حي ينبض بحب أمته وخوفه على وطنه.. ولكن اليوم وقد استطال الغياب وأصبح عبثيا أن يحبس رفيق الدرب بسبب أفكاره وبسبب حبه لهذا الوطن ..أحببت أن أشارك الرفاق والأصدقاء في المطالبة بالافراج عنه ..ونعلم يقينا أن الوطن محتاج لنسيجه الحي الفكري والثقافي المتنوع حتى يستطيع النهوض والتقدم..لقد أحببت وأنا أكتب عنه أن أركز على بعض أفكاره ومعتقداته الرئيسية في القضية التي شغلتنا جميعا ومازالت تشغلنا قضية الاستقلال الوطني.. مجدي حسين كان يرى دائما أن القضية المحورية لنهوض الأمة هي قضية الاستقلال الوطني والتحرر من التبعية للحلف الصهيوني الأمريكي وتركزت معظم كتبه وكتاباته حول هذه القضية..كان يرى أن أي ثورة لن ترى النجاح مالم تحدد منذ اليوم الأول موقفها من التبعية.. في1 يوليو 2011 كتب مجدي حسين تحت عنوان: تحرير الإرادة المصرية من النفوذ الصهيونى الأمريكى هدف الثورة الأسمى:
نحن لن نقبل بضخ الغاز لإسرائيل بعد الثورة، ولن نقبل بقروض من صندوق النقد الدولى أو غيره، ولن نقبل الإملاءات الأمريكية فى مجال الاقتصاد ولا السياسة الخارجية ولا تدخلهم فى مسائل الوحدة الوطنية، ولا أساليبنا فى إقامة تجربتنا الديمقراطية الخاصة، ولا نقبل تمويل منظمات باسم التدريب على الديمقراطية، وإن أرادت أمريكا أن تدرب أبناءها على الديمقراطية فنحن على استعداد لذلك بدون مقابل! ولن نقبل استمرار مناورات النجم الساطع، ولن نقبل معونات مشروطة (لا توجد أصلا معونات غير مشروطة إلا فى عرف السذج والبلهاء أو العملاء) ولن نقبل تدخلا فى علاقتنا بالشعب الفلسطينى خاصة فى غزة، ولن نقبل تدخلا فى الدعم الذى ينفق على الطاقة أو الخدمات، شئوننا المحلية من شأننا الخاص ولتتفرغ أمريكا لأزماتها الداخلية. نحن سنقرر ماذا نزرع وماذا نصنع وماذا نأكل وماذا نلبس؟ ونحن نعرف كيف نتزوج ونطلق بدون تدخل المنظمات الأمريكية. أقول ذلك بمناسبة بيان للسفيرة الأمريكية الجديدة الذى أوضحت فيه برنامج عملها فى مصر الذى يشمل التدخل فى كل شىء وكأن ثورة لم تقم فى مصر. 
: لقد كتب مجدي حسين في جريدة الشعب الورقية بتاريخ 16 يونيو 2014 تحت عنوان: اليهود والأمريكان يحكموننا والإخوة يقولون بتأجيل هذا 
الموضوع.. ويقولون إنهم يقومون بثورة.. كيف؟
لن أمل لأن هذه قناعتنا الراسخة في حزب الاستقلال وهى ترتفع إلى مستوى العقيدة إستنادا إلى نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المؤكدة ، وسأكرر ماقلته في عشرات المقالات بل وعبر عشرات السنين منذ عام 1967 وحتى الآن ما دعت إليه مدرستنا السياسية والفكرية أن المسألة الأولى هى استقلال مصر. 
لماذا كانت الثورة على نظام مبارك ؟
لم تكن الثورة على شخص مبارك وأسرته ، ولم تكن على مجرد الفساد والتوريث فكل هذا كان من أعراض المرض الأصلى : التبعية وتسليم البلد لليهود والأمريكان . مصر سقطت في قبضة الحلف الصهيونى في أواخر عهد السادات وكل عهد مبارك ، وكل ماعانى منه الشعب كان بسبب السياسات التى فرضها هذا الحلف الشرير. 
“القول بأن هناك إمكانية نظرية للقيام بعملية بناء وتنمية في ظل كامب ديفيد أى في ظل ، سيطرة أمريكية ويهودية على القرار المصرى هو نوع من العبث وتضييع الوقت والتعلق بالوهم."
هذه مقتطفات ضئيلة جدا مما كتبه مجدي حسين وملأ به العديد من مقالاته وكتبه بل وملأ به محور عمله وجهاده وحياته، لم يضيع دقيقة من وقته إلا للسعي لهذه القضية ولا نستطيع عرضها الآن جميعها ، لقد كنت دائما أمازحه قائلة نحن وطنك فلتعمل من أجلنا وكان يرد قائلا نعم أنتم وطني وأنا أعمل من أجل إشراقة غد مضئ لك ولأولادي وانا أتمنى أن يعيش اولادي هذا الغد المشرق.
كثير من الناس دائما ما يقولون لي لا تقلقي أنت ومجدي معتادين على حبسه .. ولكنني أعرف أنه لا يمكن للانسان أن يعتاد على مثل هذه الأمور المظلمة..هناك فرق كبير بين الاعتياد ومعرفة كيفية التصرف في مثل هذه المواقف ..لا يستطيع الانسان أن يعتاد على فكرة الحبس لشخص بسبب فكره ورأيه فهذه قضية انسانية بحتة .. الفكرة تجابه بفكرة وليس بالحبس.. هل نريد مجتمعا من البلهاء أو الحمقى الذين لايكون لهم أي موقف أو رؤية هادفة من أي شيئ.. كيف نبني أمتنا إذا لم يكن هناك من يفكر مخلصا من أجل وطنه وبناء أمته مهما اختلفنا حول ما يطرح.. الحرية قيمة ثمينة لأي انسان ولكنها لا تعني التخلي عن كوني انسان
لقد كتب مجدي في إحدى يومياته خلف الأسوار: شعوري بالراحة والهدوء النفسي ينقلب أحيانا إلى احساس بالذنب والتقصير..فأنا هارب من معاناة مشكلات العمل الحزبي والصحفي والسياسي وأستنيم إلى الاسترخاء والقراءة والتثقيف وهدوء البال.. وأنا هارب أيضا من مسئولياتي الأسرية.. وعزائي أنني مضطر لهذه الراحة أو الأجازة الاجبارية..وماكان بامكاني أن أتجنب السجن إلا بالتخلي عن الشرف.
ونحن نتمنى أن تنتهي هذه الأجازة الاجبارية وأن يعود النظام إلى رشده ويطلق سراح مجدي حسين الذي لا يمتلك سوى قلم يعبر به عن رأيه وأفكاره..يعبر به عن كونه إنسان


الأحد، 5 مايو 2019

سيد أمين يكتب: هؤلاء قادوا المعارضة من الخارج!

ولما لا يهاجر السياسيون ليناضلوا من الخارج في حين فر قبلهم رجال الدين أصحاب الصيت والأتباع، بل وفر العسكريون القادرون على المقاومة عسكريا، بينما هاجر الأنبياء والرسل المدعومون من رب العالمين والذين إذا دعوا الله بالسلامة والتمكن لاستجاب لهم؟

الخميس، 25 أبريل 2019

سيد أمين يكتب: تساؤلات عن الحضور الصوفي في السياسة!


في الحقيقة أنا محتار بشدة من توجهات الحركة الصوفية المصرية التي أنتمي إليها قلبا وروحا والتي تقدر بنحو 77 طريقة صوفية، تتفرع إلى ٦ طرق رئيسة هي: "الدسوقية، الشاذلية، الرفاعية ، البدوية، العزمية ، القادرية "وأحتاج أن أعرف معايير العدالة والظلم فيها ، ومواصفات من يحبونه ومن يكرهونه ، فلو كان معيارهم مدى الالتزام بحب الله ورسوله، فهم ساندوا الاحتلال الإنجليزي في مصر وهو ....

اقرأ المقال كاملا هنا في الجزيرة نت



الخميس، 18 أبريل 2019

محمد سيف الدولة يكتب: ووتعديلات دستورية بالإكراه

Seif_eldawla@hotmail.com
·ممنوع معارضة التعديلات الدستورية فى مصر.
·ممنوع رفض تمديد مدة عبد الفتاح السيسى الحالية سنتين اضافيتين الى 2024 بدلا من 2022.
·ممنوع الاعتراض على المادة الانتقالية التى تعطيه الحق فى الترشح لمدة ثالثة بالمخالفة للمبادئ والاسس التى قام عليها الدستور والمواد الصريحة التى وردت فيه.
·ممنوع ابداء التخوف الشديد والمشروع من اجراء انتخابات صورية عام 2024 تضمن له الفوز وحكم مصر حتى 2030، بدون السماح لأى منافسين حقيقيين كما حدث فى انتخابات 2018.
·ممنوع ابداء الشك والخوف العميق من اجراء تعديلا جديدا على الدستور عام 2030، بما سيعطيه الحق مجددا للحكم عشر سنوات اضافية او اكثر الى ما بعد 2040.
·ممنوع التعبير عن الرفض الشديد لتكرار حكم الفرد واغلاق اى امكانية لتداول السلطة على غرار ما كان قائما فى عصر مبارك ومن سبقه.
·ممنوع التعبير عن الرفض الشديد لاكذوبة انه لا يوجد فى مصر الا رجلا واحدا يصلح ان يحكمها.
·ممنوع التمسك بمكتسبات ثورة يناير فيما انتزعته من الحق فى تداول السلطة وفى تعددية حقيقية وانتخابات نزيهة وتحييد لمؤسسات الدولة.
·ممنوع الدفاع عن استقلال السلطة القضائية، ورفض ما ورد فى التعديلات الدستورية من مزيد من تغول السلطة التنفيذية على صلاحيات واستقلال القضاء.
·ممنوع وصف التعديلات الدستورية بان فيها عدوانا صريحا على الدستور الذى وافق عليه غالبية المصريين.
·ممنوع الدفاع عن حق الاجيال القادمة فى اختيار رئيسا غير عبدالفتاح السيسى.
·ممنوع التنبيه الى ما فى ذلك من عدوان على مكانة مصر التاريخية الحضارية والثقافية والسياسية والدولية.
·ممنوع الغضب او الحسرة على عودة الامور الى ما كانت عليه وأسوأ، وضياع حالة الانبهار والاشادة العالمية بثورة يناير وعلى عظمة الشعب المصرى لما استطاع انتزاعه من حقوق وحريات.
·ممنوع الاعتراض على توظيف كل مؤسسات الدولة لتمرير هذا التمديد وهذه التعديلات.
·ممنوع ظهور أى معارضين فى الاعلام، ممنوع ان يسمع لهم صوت او يظهر لهم أثر.
·ممنوع ان يكتبوا فى الصحف الحكومية والمستقلة.
·ممنوع ظهورهم فى الاعلام الاجنبى او مخاطبته والا سيلاحقهم بلاغ الى النائب العام فى اليوم الثانى.
·ممنوع تدشين موقع او حملة الكترونية ضد التعديلات، والا سيتم حجبها ومطاردة القائمين عليها.
·ممنوع تعليق يافطة يتيمة تقول لا للتعديلات، فى مقابل آلاف اليفط التى نشرتها اجهزة الدولة للتأييد، او تلك التى صرح عديد من اصحاب الشركات والمحلات انهم نشروها تحت التهديد.
·ممنوع عقد ندوة لمناقشة التعديلات فى نقابة الصحفيين او المحاميين، معقلى الحريات فيما مضى.
·ممنوع على احزاب المعارضة تنظيم مؤتمرات فى المحافظات على غرار عشرات المؤتمرات التى عقدها حزب مستقبل وطن فى كل انحاء الجمهورية بتحريض وتصريح من الاجهزة الامنية وفى حمايتها.
·ممنوع تنظيم مظاهرة أو وقفة صامتة ضد التعديل والتمديد ولو تم اتباع الاجراءات القانونية.
·ممنوع انتقاد السيد عبد الفتاح السيسى فى سعيه لحكم مصر الى الابد وعصفه بالدستور وبمكتسبات ثورة يناير. وممنوع التشكك أو التساؤل عن مدى دعم ومباركة ترامب للتعديلات فى زيارته الاخيرة لامريكا..الخ، والا كانت هناك مخاطر حقيقية للتعرض الى بلاغ من احد محامى السلطة قد ينتهى بالمنتقدين الى السجن جنبا الى جنب مع سامى عنان وهشام جنينة وعبد المنعم ابو الفتوح ومعصوم مرزوق ويحيى عبد الهادى ويحيى القزاز وغيرهم.
·ممنوع التساؤل عن مدى مصداقية ونزاهة رئيس ونواب البرلمان ومدى تبعيتهم وارتباطهم بالاجهزة الامنية.
·ممنوع التشكيك فى مصداقية ما اسموه بالحوار المجتمعى.
·ممنوع وجود مندوبين فى اللجان للتأكد من نزاهة الاستفتاء.
·ممنوع ابداء القلق أو التحفظ على نزاهة الاستفتاء الذى يتم تحت الاشراف القضائى لما يمثله ذلك من جريمة اهانة القضاء وعقوبتها 3 سنوات.
·ممنوع اظهار الامتعاض والقرف الشديدين من هذه العملية التى فاقت فى فجاجتها وابتذالها واضرارها ومخاطرها كل ما شاهدته مصر فى عصور الاستبداد الغابرة.
·والقائمة تطول، ولا حول ولا قوة الا بالله.
*****
القاهرة فى 18 ابريل 2019

الأربعاء، 17 أبريل 2019

محمد سيف الدولة يكتب: تنظيم الناس هو الأهم الآن

Seif_eldawla@hotmail.com
كتبت هذه الدعوة يوم 14 فبراير 2011 بعد رحيل مبارك بثلاثة ايام، آملا فى اشراك جموع الشعب المصرى فى معارك الثورة وتحدياتها، حتى يدركون بانها قامت من اجلهم لتلبية مطالبهم وسد احتياجاتهم. مع تحصينها بهم، من أجل ان يدافعوا عنها ويتصدوا لحمايتها اذا حانت الساعة. ولكننا للأسف انشغلنا عن الناس بأنفسنا، فانصرفوا عنا وعن الثورة ووقفوا عن بعد يشاهدون ذبحها فى وضح النهار، دون أن ينبسوا ببنت شفة.

واليوم اوجه ذات الدعوة للاخوة فى السودان والجزائر وكذلك للاخوة فى تونس الذين لا تزال ثورتهم فى الميدان عصية على الاجهاض والحمد لله.

***

هذه دعوة الى كل الناس .. أن يبدأوا على الفور فى بناء وتأسيس لجان ومجالس شعبية لإدارة ثورتهم وترجمتها الى سيادة شعبية فعلية على ارض الواقع.

انها ذات الفكرة التى أبدعوها بأنفسهم بشكل عفوي وتلقائى اثناء الثورة وحققوا بها نجاحات مبهرة.

سواء فى اللجان الشعبية لحفظ الأمن، او فى إدارة ميدان التحرير فى أوقات الهدوء او العدوان.

والآن يتوجب تعميمها فى كل مكان وفى كل مجال. 

***

وهناك تنظيمات قائمة بالفعل مثل المحليات والنقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية وتشكيلات سياسية وجبهوية متنوعة.

وهذه يمكننا ان نطهرها ونُفَّعل أدوارها، ونعيد تأسيسها على أسس شعبية مستقلة، لكي تشارك فى عملية البناء المشترك للنظام الجديد الذى نريده.

***

ولكن الغالبية من التنظيمات الشعبية المطلوبة لا توجد بعد، فيتوجب علينا إنشاءها وتأسيسها من الصفر، وهى على سبيل المثال وليس الحصر:

·لجان شعبية للشوارع والأحياء والقرى، ليس فقط في مجال حفظ الأمن وإنما في كل المجالات.

·مجالس شعبية لعمال المصانع.

·اتحادات للفلاحين. 

·نقابات مستقلة لكل من ليس له نقابة.

·لجان لمكافحة الظلم والفساد والاستبداد في كل المؤسسات الحكومية والعامة والخاصة.

·وفى المساجد، يجب ان نعيد لصلاة الجمعة وخطبتها دورها الأصيل كمؤتمر جماهيرى اسبوعى يلتقي فيه المصلون بصفتهم مواطنون أو جيران يتشاورون فى شئونهم المشتركة.

ونفس الأمر ينطبق على الكنائس في أيام الآحاد وغيرها.

وبعد أداء الصلاة نقوم باستضافة بعضنا بعضا، مرة فى هذا المسجد ومرة فى تلك الكنيسة.

·ويمكننا ان نحول مراكز الشباب المنتشرة على امتداد الجمهورية الى مؤسسات شعبية تضم كل الشباب والاهالى فى الأحياء والقرى المختلفة.

·والطلاب فى الجامعات وفى المدارس، من السهل ان ينظموا أنفسهم من خلال اتحاداتهم المستقلة، ومن خلال اى لجان او تشكيلات نوعية يرغبون فيها، خاصة بعد سقوط حرس الجامعة، وتحررنا جميعا من اعتداءات أجهزة الأمن وجبروته.

وغيرها الكثير والكثير.

***

بحيث فى النهاية يكون كل مواطن فى البلاد عضوا فى كيان شعبى منظم ومستقل، له رأى فيما يدور حوله، وفيما يجب أن يتم.
ولا يهم بعد ذلك الأسماء التي نطلقها عليها: لجان، مجالس، جمعيات، اتحادات، نقابات ..
المهم ان تكون شعبية.
***
وستكون مهمة هذه التنظيمات الشعبية كثيرة ومتنوعة، منها على سبيل المثال:
·الحفاظ على زخم الثورة وتواصلها، فمن الخطورة بمكان ان نترك جماهير الثورة تعود لمنازلها، لتراقب فى صمت تطور الأحداث، وتنتظر الفرج. وان نتركها بلا مهمات يومية تنمى من وعيها وتحافظ على روحها الثورية، وتثبت من عزائمها.

·المشاركة الشعبية الكاملة فى الحفاظ على منجزات الثورة، والمشاركة فى استكمال مهامها ومطالبها، والرقابة على مجريات الأمور فى الفترة الانتقالية وما بعدها.

·تحويل قوة الشعب العفوية والتلقائية الى قوى منظمة دائمة جاهزة ومستعدة.

·تنظيم وإدارة وبلورة الحوار المجتمعي داخل كل وحدة شعبية حول الاحتياجات والمشكلات المشتركة للناس والحلول المقترحة وطرق وأدوات التنفيذ

·ثم تنظيم وإدارة وتطوير وتصعيد ذات الحوار بين كل الوحدات الشعبية وبعضها البعض.

·تكوين مرجعية شعبية حقيقية لكل السياسات والقرارات الجديدة.

·بالاضافة الى انها ستكون فرصة لإعادة اللحمة بين القيادات الطبيعية والسياسية وبين الجماهير، بعد عصور من المنع والحظر والتجريم.

·وفرصة أيضا لتوظيف كل الطاقات والإمكانيات فى مكانها الطبيعى بين الجماهير، بدلا من تبديدها في حوارات نخبوية لا طائل ورائها. 

***

ولن تكون هذه التنظيمات الشعبية بديلا عن القوى السياسية وجهودها الضرورية الدائرة الآن على قدم وساق، لصياغة وإدارة ورقابة المرحلة الانتقالية

بل ستكون بوصلة لها فيما تتخذه من مواقف وسياسات، وظهرا وحصنا لها فى مواجهة أى انحرافات او التفافات.

***

كما انه بسقوط النظام المستبد، قد سقطت معه كل القوانين المكبلة والمقيدة للحريات، التي كانت تحرم وتجرم حق الناس في الاجتماع والتنظيم.

كانت تحرمها علينا، وتتيحها بأوسع السبل لأنصار النظام الساقط من الحكام والساسة ورجال الأعمال.

وهو ما تسبب فى خلل كبير فى موازين القوى، وفى تأخر ثورتنا ثلاثة عقود كاملة

***

والآن بعد ان استعدنا حريتنا، يجب أن تكون مهمتنا الأولى هو بناء تنظيماتنا الشعبية المستقلة، فى كل شبر من أرض مصر.

وبدون ذلك، فان كل ما حققناه حتى الآن وكل ما يمكن ان نحققه، يمكن ان يسرق منا فى لحظات.

والله ولى التوفيق.

*****

القاهرة فى 16 ابريل 2019

الثلاثاء، 2 أبريل 2019

فى الذكرى الاربعين للمعاهدة >>كامب ديفيد ومعاهدة 1936



محمد سيف الدولة
ونحن فى رحاب الذكرى المئوية لثورة 1919 بالتزامن مع الذكرى الاربعين لمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية، نتساءل:
لماذا تجرأ المصريون على الغاء معاهدة 1936، بينما لم يجرؤ احد من حكام مصر على امتداد 40 عاما على الاقتراب من اتفاقيات كامب ديفيد بالإلغاء او بالتعديل على اضعف الايمان، للتحرر من القيود التى فُرِضَت علينا فى سيناء؟
لطالما راودنى هذا السؤال واصابنى بالحيرة خاصة وان مصر حين قررت الغاء المعاهدة فى 1951 كانت لا تزال تعيش فى ظل الاحتلال، وكان ما يزيد عن ثمانين ألف من القوات البريطانية تقبع فى مدن القناة، بينما مصر اليوم هى دولة مستقلة (من الناحية النظرية على الاقل)، ومن المفترض ان تكون اكثر قدرة على اتخاذ قرارات وانتهاج سياسات من هذا النوع.
ان هذه المقارنة أو هذا التساؤل هى مسائل مشروعة ومنطقية، لعديد من الاسباب اهمها ان هناك وجه شبه كبير بين المعاهدتين:
فكلتاهما "اتفاقية جلاء" رغم الاسم الزائف والمضلل الذى يطلقونه على كامب ديفيد بانها اتفاقية سلام، ففى الاولى كان القوات الانجليزية تحتل مصر وفى الثانية كانت القوات الاسرائيلية تحتل سيناء.
الا أن بينهما فارقا أساسيا وهو ان معاهدة 1936 كانت معاهدة ثنائية بين مصر وانجلترا، بينما اتفاقيات كامب ديفيد فى حقيقتها هى اتفاقية ثلاثية بين مصر واسرائيل والولايات المتحدة الامريكية رغم ان الشائع انها معاهدة بين مصر و(اسرائيل) فقط؛
فالولايات المتحدة حاضرة ومؤثرة وفاعلة فى المعاهدة وفى الميدان، اضعاف مضاعفة تأثير اى من طرفيها الاخرين.
·فهى اولا صاحبة السيطرة والهيمنة والادارة من الناحية الواقعية والرسمية على القوات الاجنبية التى تراقب قواتنا فى سيناء والتى تسمى بـ "قوات متعددة الجنسية والمراقبين ـ MFO"
·وثانيا هى التى تصدت للقيام بدور اجبار مصر واكراهها على الالتزام بترتيبات كامب ديفيد الامنية والعسكرية، بموجب مذكرة التفاهم الامريكية الاسرائيلية الموقعة فى 25/3/1979، والتى تلتزم فيها الولايات المتحدة بالتدخل بنفسها عسكريا ضد مصر فيما لو قامت بانتهاك المعاهدة عسكريا او دبلوماسيا او اقتصاديا.
·وهى قبل ذلك وبعده، الدولة العظمى التى سقطت مصر منذ عام 1974 فى مستنقع التبعية لها بموجب نظرية السادات وخلفائه بان 99 % من اوراق اللعبة فى ايدى الامريكان.
·ناهيك على انه لولا المواقف الامريكية بعد 1967 التى رفضت انسحاب القوات الاسرائيلية من سيناء، ولولا دخولها الحرب فى 1973 الى جوار (اسرائيل) بالجسر الجوى وبطائرات التجسس التى كشفت منطقة الفراغ التى ادت الى ثغرة الدفرسوار...الخ، لما تم كسر الارادة المصرية واخضاع القيادة السياسية واجبارها على توقيع اتفاقيات كامب ديفيد التى لا تعدو ان تكون اتفاقية سلام بالاكراه.
***
وحيث انها اتفاقية ثلاثية كما تقدم، فاننا حين نقوم بالمقارنة بين بنود ونصوص معاهدة 1936 ومثيلاتها فى كامب ديفيد، سنكتشف ان التنازلات التى تقدمها مصر اليوم، يتم توزيعها على كل من الامريكيين والاسرائيليين كل حسب مصالحه وليس على الانجليز فقط كما كان الحال فى معاهدة 1936:
فالمادة (الثامنة) فى معاهدة 1936 وملحقها "شرعنت" وجود قوات الاحتلال فى مصر وفرضت على مصر التزامات لوجستية لصالح الانجليز، وقيدت حقوق مصر السيادية على اراضيها فتم حظر تحليق الطيران المصرى، على سبيل المثال، فوق المناطق التى تتمركز فيها القوات الانجليزية.
اما المادة (الرابعة) فى معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية وملحقها الامنى فلقد قيدت قوات مصر وتسليحها فى ثلثى سيناء بعرض يقارب 150 كم، بينما لم تقيده فى (اسرائيل) الا بعرض 3 كم. ووضعت قوات المراقبة الاجنبية فى سيناء فقط، اما فى (اسرائيل) فوضعت مراقبين مدنيين فقط. وحظرت الطيران العسكرى والمطارات والموانى العسكرية المصرية فى ثلثى سيناء الا باذن (اسرائيل).
***
ومعاهدة 1936 الزمت مصر بتقديم التسهيلات والخدمات اللوجستية كما تقدم للقوات البريطانية فى منطقة القناة وعديد من الطرق وخطوط السكة الحديد.
بينما اعطت مصر للولايات المتحدة منذ السبعينات تسهيلات وخدمات لوجستية عسكرية فى قناة السويس وفى مجالها الجوى، يقول عنها الامريكان انها كان لها بالغ الاثر والفائدة فى غزو العراق.
***
والمادة الرابعة فى 1936 تؤكد على علاقات تحالف (احتلال) بين مصر وبريطانيا، والمادة (السابعة) تزيد من وطأة هذا الاحتلال واجراءاته فى وقت الحرب.
وهو وضع قريب الشبه مع فارق الشكل والعصر والتفاصيل، مع علاقات التبعية التى تربط مصر اليوم بالولايات المتحدة، والتى تجبرها على الانخراط فى كل الترتيبات الامنية او التحالفات الاقليمية فى المنطقة كما تمنعها من المشاركة فى اى احلاف او تجمعات مناهضة للولايات المتحدة او مستقلة عنها.
***
المادة الخامسة فى معاهدة 1936 تمنع مصر صراحة من الدخول فى معاهدات تناقض احكامها التزامات المعاهدة المصرية الانجليزية.
والمادة السادسة من معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية تفرض ذات الحظر والمنع على الارادة المصرية وتنص صراحة على انه فى حالة وجود اى تناقض بين اى من التزامات مصر الاخرى وبين اتفاقية السلام، فانه يكون للاخيرة الاولوية، كما قامت بمنع عقد اى اتفاقيات مستقبلية مع اى طراف اخرى تناقض احكام اتفاقية السلام، فى استهداف واضح لا يخفى على أحد لاتفاقية الدفاع العربى المشترك على وجه الخصوص، ومصادرة لمجمل العلاقات المصرية العربية فى المستقبل بصفة عامة، بشكل يطلق يد (اسرائيل) فى العربدة العسكرية والعدوان كيفما شاءت على اى قطر عربى، بدون لأن يكون من حق مصر اتخاذ اى رد فعل.
***
والغريب انه رغم الفرق بين وضع الاحتلال العسكرى الثقيل عام 1936، وبين وضع "الاستقلال" اليوم، الا ان فى معاهدة 1936 ميزتين بارزتين بالمقارنة بالمعاهدة المصرية الاسرائيلية؛ الميزة الاولى هى مدة المعاهدة التى تم النص فى المادة السادسة عشر على حق الطرفين فى اعادة النظر فى احكامها بعد مرور 20 سنة.
اما فى اتفاقيات كامب ديفيد فالمعاهدة مؤبدة، اذ لم يتم النص على مدة لنهايتها او لاعادة النظر فيها!
والميزة الثانية فى معاهدة 1936 ما نصت عليه من ان اى خلاف بين الطرفين بشأنها يتم عرضه على عصبة الامم.
بينما فى المعاهدة المصرية الاسرائيلية تم استبعاد الامم المتحدة تماما من اى من ترتيبات او اجراءات الاتفاقية، فحتى ما يسمى بقوات حفظ السلام فى سيناء فانها لا تخضع للامم المتحدة وانما للولايات المتحدة ومديرها سفير بالخارجية الامريكية. وفيما يتعلق باى خلاف ينشأ بين مصر و(اسرائيل) بخصوص تطبيق بنود المعاهدة فان المادة السابعة منها تنص على اللجوء الى التفاوض فالتوفيق ثم التحكيم، وكلها وسائل تشترط موافقة الطرفين، وبالتالى تم تجريد مصر من اتخاذ اى قرار لا تقبله (اسرائيل).
***
ليس المقصود هنا عقد مقارنة تفصيلية بين المعاهدتين، وانما الهدف بعد هذا الاستعراض العام والواجب، هو المقارنة بين مصر 1951 التى قامت بالغاء معاهدة 1936، وبين مصر (1979 ـ 2019) التى تخشى الاقتراب من اتفاقيات كامب ديفيد ولو بالتعديل لتحرر نفسها من القيود العسكرية المفروضة عليها.
وذلك رغم الاختلال الرهيب فى المراكز وموازين القوى بعد الحرب العالمية الثانية، عنه اليوم بعد حرب 1973؟
وهى مقارنة لا تقتصر للاسف على السلطات والحكام المصريين، وانما تمتد لتشمل الفروق بين الحركة الوطنية المصرية التى كانت تتصدى وتتظاهر وتضغط وتطالب بالاجماع لالغاء المعاهدة مع الانجليز، وبين الحركة الوطنية اليوم التى قبلت وتوافقت وتعايشت الغالبية العظمى منها بعد اغتيال السادات، الا من رحم ربى، مع ذل التبعية الامريكية وسجن كامب ديفيد، مقابل هامش ضئيل من الديمقراطية وفتات قليلة من المشاركة السياسية قد تجود بها السلطة بين الحين والآخر، وتمنعها فى معظم الاحيان.
***
وفى الختام أرجو الانتباه الى اننا اخترنا مقارنة مصر اليوم بمصر 1951، ولم نقارنها من باب "الرأفة" بمصر 1956 التى قررت تأميم قناة السويس والغاء عقد امتياز القناة، وتحمل كل العواقب والتصدى للعدوان الثلاثى الذى انتهى بانسحاب قوات العدوان، وباندثار الاحتلال البريطانى الى الابد حاملا معه كل وقواته ومعاهداته وامتيازاته ووقاحاته التى اذاقتنا الذل لستة وسبعين عاما.
*****
القاهرة فى 2 ابريل 2019

الاثنين، 1 أبريل 2019

مدونة سيد أمين .. في رسالة ماجستير باعلام المنصورة للباحث حسن العشري

حصل الباحث حسن إبراهيم حسن حسن"حسن العشري" على  الماجستير بدرجة الامتياز في كلية الاداب قسم الاعلام بجامعة المنصورة عن بحث اجراة حول ""تأثير الصورة في المدونات الإلكترونية" في الفترة من (30 يونيو 2012 إلى 30 يونيو 2013) وكانت "مدونة سيد أمين" واحدة من ثلاثة مدونات تناولتهم الدراسة بالبحث والتحليل
وقالت الدراسة أن مدونة سيد أمين احتلت المرتبة الأولى في نسبة المواد الصحفية المنشورة بها، بفارق 96.9٪، عن أقرب مدونة لها في حين أن مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 2.9٪، كما جاءت مدونة بهية في المرتبة الثالثة والأخيرة بنسبة لا تتعدى 0.2٪. 
فيما أصدرت المدونة المرتبة الاولى في مصادر الصورة غير المحددة بنسبة 71.7٪، وفي (مواقع الإنترنت) احتلت المدونة المذكورة النصيب الأكبر بنسبة 18.3٪ من 18.9٪، واحتلت ايضا المرتبة الاولى بنسبة 2.5٪من 2.8٪،في (المراسل)، وفي (وكالات الأنباء) احتلت نسبة2.2٪ من 2.5٪، فيما احتلت نسبة (الرسام) كلها 1.5٪.
وفي مصدر (الخبير المهني) ليحل في المرتبة الثالثة حصلت على المصدر كاملا وفي مصدر (المسؤولون الشعبيون) بنسبة 4.3٪ من4.4٪، واحتلت مصدر (الأكاديمي) كله بنسبة 2.4٪، ثم جاءت احتلت 1.4٪ في (الدراسات والبحوث) من 1.6٪، ثم احتلت 0.9٪ من مصدر (الجمهور) من 1٪، ثم حصلت على كل نسبة (المسؤولون التنفيذيون) بنسبة 0.8٪.
واحتلت مدونة سيد امين 61.2٪ من مصدر (المحلى) من بين 64٪، واحتل كل العنصر (العربي) بنسبة19.1٪، حيث أنها الوحيدة التي تطرقت إلى موضوعات ذات صبغة عربية كما حصلت على كل المصدر "الدولي" بنسبة 9.4٪، ثم جاءت (أماكن أخرى ) وهي خارج التصنيف الدولي والعربي ولكنها ضمن الإطار الإقليمي، حيث حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 5.2٪من 5.3٪، ثم احتلت 2٪ عن(أكثر من مكان) من 2.2٪.
واحتلت المدونة في (الهدف الإخباري) 69.1٪ من 69.8٪، كما احتلن في (الهدف التفسيري) 20.7٪ من 22.5٪، اما (الهدف التوجيهي) فقد حصلت على 4.6٪ نسبة 5.3٪، اما(الهدف الثقافي) فقد احتلته المدونة كاملا بنسبة2.4٪.
وفي عنصر (الصورة المفردة) احتلت المدونة 92.7٪، من نسبة 95.2٪، و3.5٪ في(سلسلة الصور) من اجمالي 3.9٪، ثم 0.3٪ من (المشهد المتعاقب) الذي يشغل نسبة0.5٪، وحصلت على كل نسبة (الصور المتحركة) وهي0.3٪.
وحصلت على 52.4٪ في الصور (أخرى) من52.5٪، ، واحتلت 17.5٪ في (صور موضوعات) المقدر نسبتها18.7٪، ثم حصلت على 17.4٪ في (الصور الإخبارية) من17.8٪،
وحصلت على 2.4٪ في(صور معارك عسكرية) بنسبة 2.5٪، ثم 1.9٪ في (رسوم توضيحية) من نسبة 2.1٪، بينما احتلت كل بند (صور جمالية) بنسبة 1.7٪، ثم حصلت على 1٪ في (صور مدن وأماكن) والتي تقدر 1.3٪، ثم 0.8٪ في (صور مناسبات وطنية) في المقدرة بنسبة 1٪، في حين حصلت على 0.5٪ في بند (ساخرة كاريكاتير) من 0.7٪، ، ثم 0.5٪ في (قصص مصورة وصور اجتماعية) من اجمالي 0.6٪، ثم 0.2٪ في (ساخرة كارتون) من 0.3٪.
وفي بند المواد المنشورة (مصاحبة لتعليقات) حصلت المدونة على 54.8٪ من 56.2٪، وجاء على الوجه الأخر الموضوعات تم نشرها دون أن تحصل على تعليقات بنسبة 42.1٪. من 43.8٪.
وانتهت الدراسة الى ان المدونات الإلكترونية ما زالت تنشر العديد من الموضوعات المختلفة، وأن الخبر ما زال محتفظا بدوره وقيمته كأساس الفنون الصحفية ، حيث احتل المرتبة الأولى بين الفنون الصحفية المنشورة في المدونات الإلكترونية محل الدراسة وانه على الرغم من كون المدونات وسيلة من وسائل تقديم المعلومات والأخبار إلى أنه يظل عدم تحديد مصدر الصور – وهو ما أثبتته الدراسة التحليلية - مشكلة تواجه المدونين.
كما أثبتت الدراسة سيطرة المعلومات غير محددة المصدر على طبيعة المعلومات المقدمة في المدونات الإلكترونية، وهو ما يؤثر بالسلب على مدى مصداقية هذه المعلومات على الرغم من تنوع القضايا التي يثيرها المضمون المُقدم في المدونات الإلكترونية إلا أن القضايا السياسية لها الغلبة، حيث احتلت المرتبة الأولى بين جملة القضايا.
وقالت الدراسة انه على الرغم من تعدد الأهداف وراء نشر الصور في المدونات الإلكترونية إلا أن الهدف الإخباري يظل الهدف الأساسي في العملية الإعلامية برمتها.
واوصت الدراسة بضرورة التعرف على أسباب تراجع المدونات في الآونة الأخيرة عن صدارة تقديم المعلومات والأخبار والتركيز على وجود العناصر الأكثر تأثيرا فى طريقه عرض الصور وضرورة توظيف التطور التكنولوجى الحديث بما يحقق تقديم الصورة بالطريقة الأكثر مثالية لزيادة تأثيرها وزيادة الأبحاث العلمية الخاصة بتأثير الصورة، وتوظيف هذه المعلومات والبيانات للخروج بشكل لائق لتقديم الصورة للجمهور.وعمل دراسات مقارنة بين تأثير الصورة في المدونات الإلكترونية باعتبارها أحد أهم وسائل الإعلام الجديد، ومواقع التواصل الاجتماعي؛ للوقوف على دور كل منهم في تقديم المعلومات، وإثارة انتباه القارئ.

وهذ هو ملخص لهذه الدراسة

المنصورة 
كليـــة الآداب 
قســم الإعـلام 

"تأثير الصورة في المدونات الإلكترونية" 

( دراسة تحليلية فنية ) 

"The Effect of Image on Electronic Blogs" 

(Analysis Study) 
رســالة مقـدمة لنيـل درجــة الماجـستير فى الآداب – قسم الإعلام 
إعــداد الباحــث 
حسن إبراهيم حسن حسن 
Hassan Ibrahim Hassan Hassan
تحــت إشــــــراف 
أ.د/ إبراهيم عبد الله المسلمي د/ نهلة زيدان الحوراني 
أستاذ الإعلام مدرس الإعلام 
كلية الآداب - جامعة الزقازيق كلية الآداب - جامعة المنصورة 
2016م 

مُلخــص الـدراســة(*): 

تعد المدونات الإلكترونية أحد أشكال الميديا الجديدة التي أحدثت تغيرات بنيوية مهمة في خريطة الإعلام، وعلى مدار التطور التاريخي لم يحدث أن شارك الجمهور وسائل الإعلام بسلوكه في تنفيذ فكرة أو تعميمها أو نظرية ساقها خبراء الإعلام أو الممارسون في هذه الوسائل. 
وتعد المدونات من أهم الخدمات التي قدمتها شبكة الإنترنت في السنوات الأخيرة، وقد اكتسبت أهمية خاصة في المجال الإعلامي حيث تعددت مسمياتها (من الإعلام البديل) (إلي صحافة المدونات) إلي (الصحافة الشعبية) إلي غيرها من الأسماء، ولعل جمهور وسائل الإعلام الذي تحول بفضل الاتصال الرقمي إلي مواقع شبكة الويب وجد في هذه المواقع ضالته كوسيلة جديدة يملكها ويرسم سياستها ويكتب مقالاتها ويحررها لدعم التفاعل وحرية التعبير بتكلفة قليلة وبمشاركة أوسع للجمهور. 
وتكمن أهمية هذا البحث في أنه يدرس تأثير الصورة في المدونات الإلكترونية. 
تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على تأثير الصورة في المدونات الإلكترونية، ومن ثم جاء إهتمام الباحث بالمدونات الإلكترونية والتعرف على التأثيرات الناجمة عن نشر الصور المصاحبة للموضوعات المنشورة بالمدونات عينة الدراسة. 

مشكلة الدراسة: 

تبين من الدراسات العلمية السابقة في هذا المجال أنها ركزت أساسا على تأثير الصور الصحفية والمرئية في الوسائل الإعلامية التقليدية، إلي جانب بعض الاستخدامات الإلكترونية على شبكة الانترنت، لكنها لم تتجه إلي الصور المستخدمة على المدونات الالكترونية. 
ولما كانت المدونات الإلكترونية لها استخداماتها وسماتها وخصائصها المتميزة كشكل جديد من أشكال الوسائل الإعلامية الجديدة على شبكة الإنترنت، فمن المتوقع أن يكون لاستخدامات الصور فيها أوضاع مختلفة من الناحيتين الفنية والإعلامية، وبالتالي، يمكن أن يكون لها تأثيرات مختلفة، وما ينطبق على الوسائل التقليدية قد لا ينطبق على الوسائل الحديثة في مجالات الإعلام. ومن هنا، جاء الاهتمام بموضوع هذه الدراسة. 

ومن هنا يمكن تحديد مشكلة الدراسة في التساؤل التالي: 


إذا كان لكل وسيلة إعلامية خصائصها الذاتية واستخداماتها المتميزة، فما تأثير الصور المستخدمة في المدونات الالكترونية على اعتبار أنها شكل جديد ومتميز من أشكال الإعلام الجديد؟ 


الدراسات السابقة: 

وقد قسم الباحث الدراسات السابقة إلي محورين رئيسيين هما:- 
· المحور الأول:- الدراسات التي تناولت المدونات بصورة عامة. 
· المحور الثانى:- الدراسات الخاصة بتأثير الصورة. 
المحور الأول: الدراسات التي تناولت المدونات بصورة عامة: 
1- دراسة إيناس محمد مسعد بعنوان: تأثير معالجة المواقع الإعلامية الإلكترونية والمدونات لقضايا العالم العربي على آراء الجماهير المتفاعلة معها – دراسة مقارنة (2014): 
تستهدف الدراسة التعرف على معالجة المواقع الإعلامية والمدونات والمواقع الشخصية لثورة 25 يناير والتعرف على رؤية الجمهور وتصوراته للأحداث الخاصة بثورة 25 يناير في مصر والتي تظهر من خلال التعليقات التي أبداها على ما نشر من موضوعات خبرية. 
تنتمي هذه الدراسة لنوعين من الدراسات هما الدراسة الوصفية ودراسة العلاقات المتبادلة، وقد استخدم الباحث منهج المسح والمنهج المقارن، وقد اعتمدت الباحثة على استمارتي تحليل المضمون وتحليل الشبكات كأدوات لجمع البيانات. 
وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها: 
نجحت الوسائل مجال الدراسة نقل بروز القضايا إلى إدراكات جمهورها، حيث دلت نتائج التحليل الإحصائي للمدونات أن قضايا (الحريات والتحول الديمقراطي والإصلاح والثورة المضادة) قد احتلت المرتبة الأولى بالنسبة لدى المدونات الإسلامية، في حين ركزت المدونات محل الدراسة على الصراع بين الشرطة والمحتجين وذلك فيما يتعلق بالقضايا التي تناولتها المدونات. 
2-دراسة محمد رضا محمد حبيب بعنوان: معالجة وسائل الإعلام التقليدية والجديدة لقضايا الفساد في مصر (2013): 
تسعى الدراسة لتحقيق هدف رئيسي يتمثل في رصد وتحليل ومقارنة سمات المعالجة الصحفية التقليدية والجديدة لقضايا الفساد في مصر والعوامل المؤثرة على القائمين بالاتصال في معالجة قضايا الفساد وعلاقة هذه المعالجة باتجاهات الجمهور نحوها. 
وتندرج هذه الدراسة ضمن البحوث الوصفية، واعتمدت الدراسة على منهج المسح، والمنهج المقارن، ثم تمثلت عينة الدراسة في 400 مفردة من الجمهور المصري العام من محافظات (القاهرة والشرقية والإسكندرية وسوهاج). 
وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها: 
- تفوقت وسائل الإعلام الجديدة على التقليدية في تعبئة الجمهور سياسيا قبل ثورة يناير بسبب كشفها لقضايا الفساد بنسبة 76% من المبحوثين. 
- تفوقت وسائل الإعلام الجديدة على الوسائل التقليدية في الاستحواذ على ثقة الجمهور فيما تنشره عن قضايا الفساد قبل الثورة. 
3-دراسة مها السيد بهنسي بعنوان: المدونات السياسية وعلاقتها بالفعالية السياسية للمدونين (2012): 
تهتم الباحثة بدراسة علاقة التدوين السياسي بالفاعلية السياسية لدى المدون ببعديها الداخلي والخارجي والتعرف على المتغيرات التكنولوجية والنفسية المرتبطة بالتدوين، وكذلك المتغيرات السياسية المرتبطة بمفهوم الفاعلية السياسية، وذلك لدراسة أي من هذه المتغيرات تعتبر أكثر تأثيرا في الفاعلية السياسية للمدون. 
وتنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الوصفية وقد اعتمد الباحث فيها على منهج المسح. 
وتتمثل عينة الدراسة في المدونات السياسية المصرية، حيث تقوم الباحثة بتحليل عينة عمدية مكونة من 200 مدونة سياسية تعبر عن آراء وافكار مختلفة متصلة بالشأن السياسي، في حين تمثلت عينة الدراسة الميدانية على العينات غير الاحتمالية والتي تنحصر نتائجها على مفرداتها دون إمكانية تعميمها على مجتمعها الأصلي بالثقة المناسبة. 


وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من ال⇊نتائج من أهمها: 


اعتماد المدونين على المشاهدات من الواقع كأداة مستخدمة في التدوينات في المرتبة الأولى بنسبة 10% وهذا ما يشير إلى أن العديد من المدونيين يهتمون بمراقبة البيئة، كما أن معظم المدونات محل الدراسة لا يتوافر فيها أية تعليقات على الإطلاق بنسبة 63.5%، في حين أوضحت النتائج توافر نوافذ للتعليق على التدوينات في 97% من المدونات السياسية عينة الدراسة، وكذلك وجود حساب للمدون على أحد مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 91% بالإضافة إلى إمكانية إرسال المداخلة لصديق وكذلك وجود بريد إلكتروني لاستقبال رسائل القراء. 
4-دراسة إنجي محمد سامي بعنوان: العلاقة بين التعرض للمدونات وإدراك الشباب المصري لقضايا حقوق الإنسان (2011): 
سعت هذه الدراسة إلى تحقيق هدف رئيسي وهو التعرف على العلاقة بين التعرض للمدونات وإدراك الشباب المصري لقضايا حقوق الإنسان، ويندرج هذا الهدف ضمن مجموعة أهداف فرعية وهي التعرف على التأثير التراكمي للمدونات في مجال إدراك الشباب المصري نحو قضايا حقوق الإنسان. 
وتعد هذه الدراسة دراسة وصفية اعتمد فيها الباحث على منهج المسح الإعلامي والمنهج المقارن، وقد اعتمدت الدراسة الميدانية على عينة قوامها 400 مفردة كعينة عمدية وأدوات تحليل المضمون واستمارة الاستبيان كأداة لتحليل المضمون. 
وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها: 
- 33.5% من أفراد العينة يرون أن المقاطع الفيلمية هي أهم الآليات التفاعلية التي تتيحها المدونات عبر الإنترنت، 22.3% من أفراد العينة يرون أن أرشيف الموقع ثاني أهم الآليات التفاعلية التي تتيحها المدونات عبر الانترنت، وترى نسبة 14.4% من أفراد العينة أن المحرك البحثي على الموقع من أهم الآليات التفاعلية التي تتيحها المدونات عبر الانترنت، وتؤكد نسبة 33.5% أهمية رؤية المادة المقدمة بالصوت والصورة وتحقيق قدر عالي من المصداقية، بالإضافة إلى أهمية الأرشيف الذي يمكن من الرجوع للمادة في الوقت الذي يتناسب مع القارئ. 
- النسبة الأكبر من عينة الدراسة وهي 74.5% ترى أن مصر كانت النطاق الجغرافي لمواد حقوق الإنسان المنشورة عبر المدونات. 
- نسبة 37% من أفراد العينة يرون أن التعليق على المدونة يشعرهم بأنهم أعضاء فاعلون داخل المدونة. 
- يعتمد المدونون على وسائل الإعلام الأخرى من صحف وراديو وتليفزيون وبعض أشكال الانترنت الأخرى مثل الفيس بوك كمصادر هامة في اختيار الموضوعات التي يتم نشرها على المدونات، وهو ما يوضح أن وسائل الإعلام مكملة لبعضها البعض. 
- النص الفائق والمقاطع الفيلمية من أهم الآليات التفاعلية التي يستخدمها المدونون عينة الدراسة؛ لتحقيق مزيد من التفاعلية مع القارئ. 

المحور الثاني الدراسات الخاصة بتأثير الصورة: 
1- دراسة رانيا مراد عبد الرحمن بعنوان: التوظيف السياسي للصور والرسوم في الصحافة المصرية – دراسة تحليلية على عينة من الصحف المصرية (2014): 
تهدف الدراسة إلى رصد وتحليل آليات توظيف الصحف المصرية للصور والرسوم، وذلك عن طريق رصد الأبعاد والقضايا التي تتناولها الصور والرسوم، وكذلك الكشف عن الوظائف والدوار التي تحققها. 
تنتمي هذه الدراسة إلى حقل الدراسات الوصفية التحليلية، حيث اعتمد الباحث على منهج المسح الإعلامي وبشكل أكثر تحديدا مسح المضمون، ويتمثل مجتمع الدراسة في مجموعة من الصحف المصرية التي تمثل توجيهات مختلفة، وقد تم اختيار العينة بأسلوب المسح الشامل بالنسبة للصحف اليومية لتغطية كل موضوعات ثورة 25 يناير 2011 وحتى إسقاط النظام وتنحي مبارك، وذلك في الفترة من يناير 2011 حتى يوليو 2012. 

وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها: 
أن سمة المشاركة السياسية جاءت في المرتبة الأولى بنسبة 29.6%، في حين احتلت وظيفة إثارة وتحريك الرأي العام المرتبة الأولى من بين وظائف الصورة بنسبة 32.2%، في حين احتلت وظيفة الإخبار والإعلام المرتبة العاشرة بنسبة 1.9%. 
وأوضحت نتائج الدراسة اعتماد كل من صحيفتي الأهرام والمصري اليوم على المصور الصحفي كمصدر رئيسي للحصول على الصور الصحفية بينما احتل المصدر المجهول الترتيب الأول في تغطية صور صحيفة الوفد. 
2- دراسة أحمد عادل عبد الفتاح بعنوان: التعرض للصورة الصحفية بالمجلات المصرية وعلاقتها بالعمليات الإدراكية لدى الشباب الجامعيب "دراسة تطبيقية مقارنة" (2010): 
تهدف الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين التعرض للصورة الصحفية بمتغيراتها المختلفة وجذب انتباه الشباب الجامعي وإدراكهم وتدعيم تذكيرهم للمستوى الصحفي بالمجلات المصرية، وتنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الوصفية والتي تركز على وصف طبيعة وسمات وخصائص مجتمع معين أو موقف أو جماعة أو فرد معين وتكرارات حدوث الظاهرة المختلفة، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي، حيث اعتمد الباحث على مجموعة من الأساليب أهمها (أسلوب المسح، والمنهج المقارن، وكذا منهج العلاقات المتبادلة). 
وتمثل عينة الدراسة التحليلية في المجلات العامة وتمثلها (مجلة روزاليوسف والمصور) والمجلات المتخصصة وتمثلها (مجلة نصف الدنيا والكواكب). 
كما تتمثل عينة الدراسة الميدانية في الشباب الجامعي، حيث تم تطبيق الدراسة على (400) مفردة من الشباب الجامعي في سن (18-22) عام في جامعة المنصورة، وتم اختيارهم بطريقة عشوائية مع مراعاة خصائص المجتمع الأصلي للدراسة وذلك وفق عدة متغيرات هي الجنس (ذكور وإناث) والتخصص (عملي ونظري) ومحل الإقامة (ريف أو حضر) والمستوى الاقتصادي والاجتماعي. 
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها: 
أ‌- تنوع مصادر المجلات في الحصول على الصورة ما بين مصدر داخلي وخارجي. 
ب‌-توجد تقسيمات عديدة للصور الصحفية التي تنشر في المجلات منها ما هو متعلق بالشكل الفني ومنها ما يتعلق بالمضمون وأخرى يتعلق بعلاقتها بالمادة المجاورة، ومنها ما يرتبط بالخصائص الطباعية للصورة ومنها ما يتعلق بالهدف من نشر الصورة. 
ج‌- ندرة استخدام الصورة الخطية والتركيز على بعض الرسوم وإغفال الأنواع الأخرى. 
3- دراسة مرفت صبري محمد عزب بعنوان: العلاقة بين الصورة الصحفية والعمليات الإدراكية للنص الصحفي لطلاب المرحلة الإبتدائية "دراسة تجريبية" (2010): 
هدفت الدراسة إلى التعرف على علاقة التعرض للصورة الصحفية والعمليات الإدراكية لتلاميذ المرحلة الإبتدائية، وتنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الإستطلاعية التجريبية التي تهتم بالتوصل إلى الاستنتاجات العلمية والبراهين التجريبية، ومجتمع الدراسة يتمثل في تلاميذ المدارس، حيث قامت الباحثة باختيار مجموعة من الصور الصحفية كانت محل اهتمام التلاميذ في فترة الدراسة التجريبية وتنقسم إلى ثماني صور صحفية متمثلة في صورتين أبيض وأسود ونفس الصورتين بالألوان وصورتين النص الصحفي أعلى الصورة الصحفية وصورتين النص الصحفي أسفل الصورة الصحفية. 

توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها: 

وجود فروق بين المقيمين بالريف والمقيمين بالحضر في معدل قراءة الجرائد، بالإضافة إلى عدم وجود فروق بين الجنسين في معدل قراءة الجرائد، وكذا عدم وجود فروق بين المقيمين بالريف والمقيمين بالحضر في مدى وجود يوم معين لقراءة الجرائد، كما أوضحت الدراسة عدم وجود فروق بين استجابات أفراد العينة وبين الاستجابات المتوقعة في الساعات التي يقضونها يوميا في قراءة الجرائد. 
4- دراسة وليد عبد الفتاح النجار بعنوان: دوافع تعرض الشباب الجامعي للصور الصحفية بالصحف المصرية والاشباعات المتحققة منها (2009): 
تهدف الدراسة إلى التعرف على دوافع تعرض الشباب الجامعي صصور الصحفية والإشباعات المتحققة منها، وتنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الوصفية والتي يستخدم من خلالها المنهج الوصفي في الدراسة من خلال استخدام صحيفة استقصاء لجمع البيانات من المبحوثين، حيث تتمثل عينة الدراسة من الشباب الجامعي كجامعة المنصورة وكانت عينة الدراسة عشوائية قوامها (400) مفردة. 
توصلت الدراسة إلى أن تمثل الصورة الموضوعية الترتيب الأول من نوع الصور المفضلة يليها التوضيحية والتعبيرية ثم الشخصية، كما يفضل التعليق المصاحب أسفل الصورة يليه يمين الصورة ثم على يسار الصورة ثم الشرح على جزء من الصورة. 
كما توصلت الدراسة إلى أن من أهم المضامين الصحفية المصورة هي المضمون الرياضي يليه السياسي ثم الديني والفني والحوادث والاقتصادي، وأن من أهم وسائل الجذب للصحف المصرية المضمون بنسبة 26% يليه الصور والرسوم بنسبة 21.2% ثم شكل الصحيفة بنسبة 19.2% ثم العناوين بنسبة 14.5% يليه الألوان بنسبة 9.18% من إجمالي العينة. 
أهمية الدراسة : 
تتمثل أهمية الدراسة فى النقاط التالية ومنها : 
1- تعاني دراسات تأثير الصورة –كمجال بحثي- نقصا شديدا في المكتبة العربية، وتأتي هذه الدراسة كمحاولة للمساهمة في سد بعض هذا النقص. 
2- ندرة الدراسات العربية المتعلقة بالصور المنشورة في المدونات الالكترونية، وبالتالي فهذه الدراسة هي محاولة لإضفاء الجديد في هذا المجال. 
3- دراسة مدى ارتباط تأثير الصورة كعنصر تيبوغرافى و إعلامي بالوسيلة التي تنشر فيها. 
4- ضرورة الاهتمام بدراسة علاقة الصورة بالموضوعات المنشورة في المدونات الالكترونية من الناحيتين الإعلامية والفنية، والتعرف على تأثيرها في فهم المحتوى. 
أهداف الدراسة : 
تسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن تأثير الصورة في المدونات الالكترونية. 
ويمكن تحقيق ذلك من خلال مجموعة من الأهداف الفرعية، حيث تسهم الدراسة التحليلية لعينة من الصور المنشورة بالمدونات الالكترونية في تحقيق الهدف الرئيسي للدراسة. 
ويمكن تلخيص أهداف الدراسة في النقاط التالية: 
1- أهم أنواع الصور المنشورة بالمدونات الالكترونية. 
2- نوعية الموضوعات المصاحبة للصورة في المدونات الالكترونية. 
3- أهم السمات الفنية للصور فى المدونات الالكترونية وعلاقتها بوظيفتها الإعلامية. 
4- مصادر الصورة الصحفية المنشورة في المدونات الالكترونية. 
5- القضايا التي يثيرها مضمون الصورة. 
6- أهم التقنيات التي وظفتها المدونات. 
7- الهدف من نشر الصور في المدونات الالكترونية. 
فروض الدراسة : 
تسعى هذه الدراسة لاختبار عدد من الفروض من أجل تحقيق أهدافها وهي: 
1- الفرض الأول: توجد علاقة دالة بين نوع الصور المنشورة بالمدونات الالكترونية محل الدراسة وبين الفن الصحفي المستخدم. 
2- الفرض الثاني: توجد علاقة دالة بين نوع الموضوعات المصورة المنشورة بالمدونات الالكترونية محل الدراسة وبين مضمون الصورة المصاحبة له. 
3- الفرض الثالث: توجد علاقة دالة بين مصادر الصورة الصحفية ومصادر المعلومات المصاحبة لها. 
4- الفرض الرابع: توجد علاقة بين القضايا التي يثيرها المضمون والهدف من نشر الصورة. 
الإجراءات المنهجية للدراسـة :-
نوع ومنهج الدراســة :
نوع الدراسـة: اعتمد الباحث على حقل الــدراسة الـوصفية.
منهج الدراسـة: استخدم الباحث فيها منهج المسح. 
مجتمع الدراسة : 
يتمثل مجتمع الدراسة في مجموعة من المدونات الإلكترونية التي تعتمد على نشر الأخبار والتقارير والمقالات في مختلف المجالات. 

أولا عينة الدراسة: 

1- إرهاصات عن مصر الثورة والدولة https://gamaltaha.wordpress.com

2- مدونة بهية http://baheyya.blogspot.com

3- مدونة سيد أمين http://albaaselaraby.blogspot.com


ثانيا العينة الزمنية: 

يتحدد الإطار الزمني للدراسة خلال الفترة الزمنية من (30 يونيو 2012 إلى 30 يونيو 2013)، وهي مدة يراها الباحث فترة زمنية كافية للخروج بمؤشرات عن الملامح الأساسية لتأثير الصورة المنشورة بالمدونات الالكترونية المختلفة –المذكورة سابقا- خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار أنها فترة انتقالية في الحكم من فصيل إلى أخر وبالتالي وجود كم هائل من الصور منشورة على المدونات نتيجة الأحداث السياسية. 

أدوات وأسلوب جمع البيانات : 
إستمارة تحليل المضمون : 
اعتمدت الدراسة على أداة تحليل المضمون للمواد المنشورة في 3 مدونات إلكتورنية الكثر متابعة من قبل الجمهور العام. 
الإطار النظرى للدراسة (نموذج التفاعلية الرمزية): 
لقد اﻨﻁﻠﻘﺕ ﻤﺩﺭﺴﺔ التفاعل ﺍﻟﺭﻤﺯﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺒﺭﻏﻤﺎﺘﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ نشأت ﻓﻲ الولايات المتحدة ﺨﻼل ﺍﻟﺜﻠﺙ ﺍﻷﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺘﺎﺴﻊ ﻋﺸﺭ، ﻭﺍﻟﺘﻲ أكدت ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻔﻌل ﻭﺍﻟﻌﻤل ﺒﺩﻻً ﻤﻥ التأكيد ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴـﺔ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴـﺭ ﻭالمنطق والعقل، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺴﺴﻬﺎ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺭ "جون ﺩﻴﻭﻱ JhonDiwi"، ﻟﺘﻜﻭﻥ ﻤﺼـﺩﺭ ﺘـﺄﺜﻴﺭ مباشر ﻋﻠﻰ ﺃﻨﺼﺎﺭ ﻤﺩﺭﺴﺔ ﺃﻭ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﺭﻤﺯﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﻫﺎ ﻫﺭﺒﺭﺕ ﻤﻴـﺩ، وحاول أن يتبنى بصورة واقعية كيفية ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒـﺎﻟﻭﺍﻗﻊ ﺍلاﺠﺘﻤـﺎﻋﻲ، ﻭﺍﻟﺒﻴﺌـﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺸﻜﻠﻬﺎ ﻤﻜﻭﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍلاﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ. 
إﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﺭﻤﺯﻴﺔ ﻫﻲ ﻤﺩﺭﺴﺔ ﺇﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻤﺭﻴﻜﻴﺔ ﺘﺤﺎﻭل ﺍﻟﺭﺒﻁ ﺒﻴﻥ الحياة ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻟﻠﻔﺭﺩ (ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘل)، وﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻤﺎ ﻴﻨﻁﻭﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﻨﻅﺎﻡ ﻗﻴﻤﻲ ﻭﺃﺤﻜﺎﻡ قيمية ﻭﺃﺨﻼﻗﻴﺔ، ﻴﻤﻜﻥ ﺇﺼـﺩﺍﺭﻫﺎ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﺍﻟﺫﻱ يكون ﻤﺼﺩﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﻤﻊ ﺍﻷﺨﺭﻴﻥ. 
ﻭﺘﻘﺩﻡ ﻓﻜﺭﺓ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﺭﻤﺯﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻭﺩ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل والإتصال ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻠﻐﺔ، حيث ﺘﺴﺘﺨﺩﻡ ﺍﻟﺭﻤﻭﺯ ﻭﺍﻟﻌﻘل ﻭﺍﻟﺫﺍﺕ ﻭﺍﻷﻨﺎ كأداة ﻋﻠﻤﻴﺔ؛ ﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﺘﺤﻠﻴـل ﺍﻟﺴـﻠﻭﻙ ﺍﻹﻨﺴـﺎﻨﻲ ﻭﺍﻟﻅـﺎﻫﺭﺓ الاﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، فالرموز بنظر هذه النظرية هي(1): 
1- أﺩﺍﺓ ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻠﺘﻔﺎﻫﻡ ﻭﺍﻹﺘﺼﺎل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻨﻘل ﺍﻟﺭﺴﺎﺌل ﺍﻟﺸﻔﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺘﻭﺒﺔ ﻭﻏﻴﺭ اللفظية. 
2- ﺍﻟﺭﻤﺯﻴﺔ ﻫﻲ "شيء ﻤﺎ ﻴﺤل ﻤﻜﺎﻥ شيء ﺁﺨﺭ"، ﻓﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﺘﻤﺎﺜل ﻤﺜﻼً، ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻥ ﻤﺎ ﻴﺩل ﻋﻠـﻰ ﻭﺠـﻭﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻜﺭﺓ ﻤﻊ ﺃﻨﻪ ﻏﻴﺭ ﻤﻭﺠﻭﺩ، ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻡ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﺍلاﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺭﻤﺯﻱ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﻭﻅﻴﻔﺘﻴﻥ، ﻫﻤﺎ: ﻭﻅﻴﻔﺔ ﺍﻹﺘﺼﺎل بين الناس، وﻭﻅﻴﻔﺔ المشاركة ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻡ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ الإتصال. 
3- ﺍﻟﺭﻤﺯ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﺇﺸﺎﺭﺓ ﻤﻤﻴﺯﺓ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﻀﻊ ﻤﻌﻴﻥ ﻤﺎﺩﻱ ﺃﻭ ﻤﻌﻨﻭﻱ، ﻭيكون ﻟﻜل ﺭﻤﺯ ﻤﻌﻨﻰ ﻴﺤﺩﺩ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﻭﻅﻴﻔﺔ اﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ تشبع حاجة ﺍﻟﻔﺭﺩ، ﻭﺘﺴﺎﻋﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﻤﻊ ﺒﻘﻴـﺔ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻓﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺭﻤﻭﺯ ما ﻫﻲ ﺇﻻ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻤﺨﻠﻭﻗﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ لتحديد ﺃﻨﻤـﺎﻁ ﺴـﻠﻭﻙ ﺃﻓﺭﺍﺩﻩ، ﻭ ﺘﻭﻀﺢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﻔﺎﻋﻠﻬﻡ، ﻭﻫﻲ ﻤﻜﺘﺴﺒﺔ. 
ﺍﻟﺭﻤﻭﺯ ﺘﺘﻀﻤﻥ ﻤﻌﺎﻨﻲ ﻤﺘﻔﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﻤﺎﺜﻠﻬﻡ ﻓﻲ ﻨﻤﻁ سلوكي ﻤﻌـﻴﻥ ﻴﺴﺘﺨﺩﻤﻭﻨﻬﺎ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﺭﻴﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﻋﻥ ﻤﻀﺎﻤﻴﻨﻬﺎ. 
ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺴـﻴﺎﻕ ﺍﻟﻔـﺭﻭﺽ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ لهذه النظرية فيما يلي: 
1- ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﻨﻅﺎﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ، ﺘﺸﻜل ﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌـﺎﻨﻲ المشتركة ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺭﻤﻭﺯ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻨﺸﺎﻁًﺎ ﺸﺨﺼﻴًﺎ ﺘﻨﺸﺄ ﻤﻨﻪ ﺘﻭﻗﻌﺎﺕ ﻤﺴـﺘﻘﺭﺓ ﻭﻤﻔﻬﻭﻤـﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤـﻊ، ﺘﻘـﻭﺩ ﺒﺩﻭﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻤﺎﻁ ﻤﺘﻭﻗﻌﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻠﻭك. 
2- ﻤﻥ ﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﻨﻅﺭ السلوكية ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻘﺎﺌﻕ ﺍلاﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ما ﻫﻲ ﺇﻻ بناء مصنف ﻟﻠﻤﻌـﺎﻨﻲ، وﻫﻲ ﺤﺼﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻔﺭﺩﻴﺔ والجماعية ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﺍﻟﺭﻤﺯﻱ، ﻭﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﻘﺎﺌﻕ ﻫـﻭ ﺤﺎﺼـل اﺘﻔﺎﻕ ﺠﻤﺎﻋﻲ ﺃﻭ ﺫﻭ ﺼﻔﺔ ﺫﺍﺘﻴﺔ ﻓﺭﺩﻴﺔ. 
3- ﺍﻟﺭﻭﺍﺒﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺤﺩ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻡ ﻋﻥ غيرهم ﻭﻤﺎ ﻴﻌﺘﻘﺩﻭﻨﻪ ﻋﻥ ﺫﻭﺍﺘﻬﻡ ﻫﻲ ﺒﻨـﻰ ﺸﺨﺼﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻨﻲ، ﻨﺸﺄﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﺍﻟﺭﻤﺯﻱ، وبذلك فالمعتقدات ﺍﻟﺫﺍﺘﻴﺔ ﻟﻠﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﻋﻥ ﺍلآﺨﺭﻴﻥ ﻭﻋـﻥ ﺫﻭﺍﺘﻬﻡ ﻫﻲ أكثر ﺍﻟﺤﻘﺎﺌﻕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺍلاﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ. 
4- ﻴﺴﺘﺭﺸﺩ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻔﺭﺩﻱ ﻓﻲ ﻤﻭﻗﻑ ﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻀﺎﻤﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﺒﻁ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ، وﻫﻜﺫﺍ ﻓﺎﻟﺴﻠﻭﻙ ﻟﻴﺱ ﺭﺩ ﻓﻌل ﺃﻭﺘﻭﻤﺎﺘﻴﻜﻲ ﺃﻭ اﺴﺘﺠﺎﺒﺔ ﺁﻟﻴﺔ ﻟﻤﺅﺜﺭ ﺨﺎﺭﺠﻲ، ولكنه ثمرة أﺒﻨﻴﺔ ﺫﺍﺘﻴﺔ ﺤﻭل ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻭﺍلآﺨﺭﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍلاﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻤﻭﺍﻗﻑ. 

نتائج الدراسة : 

يتضح من الجدول رقم (1) أن عدد المواد المنشورة في المدونات الثلاث عينة الدراسة متفاوتة، ويمكن أن نستنتج ذلك من خلال تفحص الأرقام الواردة في الجدول: 
أن مدونة سيد أمين احتلت المرتبة الأولى في نسبة المواد الصحفية المنشورة بها، بفارق كبير عن أقرب مدونة لها، حيث جاءت نسبة المواد الصحفية في مدونة سيد أمين 96.9٪، في حين أن مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 2.9٪، كما جاءت مدونة بهية في المرتبة الثالثة والأخيرة بنسبة لا تتعدى 0.2٪. 

يوضح الجدول رقم (2)، طبيعة المواد الصحفية المنشورة في المدونات الإلكترونية عينة الدراسة، ويلاحظ على هذه الموضوعات التنوع بين الأخبار والتحقيقات والمقالات والتقارير، ويمكن قراءة هذا الجدول على النحو التالي: 
تنوعت أشكال الفنون الصحفية المستخدمة في المدونات محل الدراسة، في حين أن المدونات الثلاث لم تعتمد على الفنون الصحفية بنفس الدرجة، ففي الوقت الذي احتل فيه (الخبر) المرتبة الأولى بين نسبة الفنون الصحفية بنسبة 45.4٪ وهو ما يؤكد أهمية الخبر كوحدة أساسية للفنون الصحفية في الإخبار، وجاء في المرتبة الثانية (المقال) بنسبة 34.1٪. 
وجاء (التقرير) في المرتبة الثالثة بين مجموع الأشكال الصحفية المستخدم معها الصورة بنسبة 14.1٪، واحتل (الحديث الصحفي) المرتبة الرابعة بين نسبة المواد الكلية المنشورة في المدونات الإلكترونية بنسبة 2.3٪، وذلك مناصفة مع (المواد الأخرى) المتمثلة في البيانات الصحفية المنشورة في ذات المدونات، ثم جاءت نسبة 1.7٪ في المرتبة الأخيرة للفن الصحفي (التحقيق). 


ويتضح من الجدول رقم (3)، تنوع في مصادر الصورة الصحيفة المنشورة في المدونات محل الدراسة، وذلك على النحو التالي: 
احتلت المصادر (غير محددة) المرتبة الأولى بين نسبة المصادر الصحفية وذلك بنسبة 73.7٪، وذلك بالتفاوت بين المدونات عينة الدراسة، حيث جاءت المصادر غير محددة في المرتبة الأولى بالنسبة لمدونة سيد أمين بنسبة 71.7٪، يليها في المرتبة الثانية وبفارق كبير مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة بنسبة 1.9٪، في حين جاءت مدونة بهية متذيلة قائمة المصادر غير المحددة بنسبة 0.1٪. 
وجاءت (مواقع الإنترنت) في المرتبة الثانية بالنسبة للمجموع الكلي لمصادر الصورة الصحفية بنسبة 18.9٪، حيث احتلت مدونة سيد أمين النصيب الأكبر بنسبة 18.3٪ يليها في المرتبة الثانية مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة بنسبة 0.6٪، في حين خلت مدونة بهية من اعتمادها على مواقع الإنترنت كمصادر للصورة الصحفية. 
واحتل (المراسل) المرتبة الثالثة بنسبة2.8٪، حيث حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 2.5٪ بالنسبة لمجموع ما احتله المراسل في مصادر الصورة، في حين جاءت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة في تالية برصيد 0.2٪، وذلك في الوقت الذي خلت فيه مدونة بهية من اعتمادها على المراسل كمصدر للصورة. 
وحلت (وكالات الأنباء) في المرتبة الرابعة بنسبة 2.5٪، حيث جاءت مدونة سيد أمين على رأس قائمة وكالات الأنباء بنسبة 2.2٪، في حين جاءت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة في المرتبة الثانية من الاعتماد على هذا المصدر بنسبة 0.2٪، في الوقت الذي تذيلت فيه مدونة بهية رأس القائمة بنسبة 0.1٪. 
واحتل (الرسام) المرتبة الخامسة لمصادر الصورة الصحفية بنسبة 1.5٪، حيث احتلتها مدونة سيد أمين، وخلت مدونتي إرهاصات عن مصر الثورة والدولة ومدونة بهية من اعتمادها على الرسام كمصدر للصورة الصحفية. 
ثم جاء (القارئ) في المرتبة الأخيرة بنسبة0.6٪، وأيضا انفردت بها مدونة سيد أمين عن باقي المدونات الأخرى. 
ويتضح من الجدول رقم (4)، تنوع المصادر التي اعتمد عليها المحرر في استقاء المعلومات الصحفية، وذلك على النحو التالي: 
جاءت المصادر (غير محددة) في المرتبة الأولى بالنسبة لقائمة المصادر التي اعتمد عليها المحرر في استقاء المعلومات الصحفية بنسبة45.2٪، حيث احتلت مدونة سيد أمين المرتبة الأولى في اعتمادها على المصادر الغير محددة برصيد 43.7٪، في حين جاءت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة في المرتبة الثانية وبفارق كبير بنسبة 1.3٪، بينما جاءت مدونة بهية في المرتبة الثالثة والأخيرة بنسبة 0.2٪. 
واحتلت قائمة المصادر(الأخرى) المرتبة الثانية بنسبة39.4٪، حيث تنوعت بين وكالات الأنباء والصحف المحلية، وأخرى عالمية، وبعض من مواقع الإنترنت، ففي الوقت الذي حصلت فيه مدونة سيد أمين على نسبة 38.2٪ من قائمة المصادر الأخرى، حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على نسبة 1.2٪، بينما لم تعتمد مدونة بهية على هذا النوع من المصادر. 
ثم جاء مصدر (الخبير المهني) ليحل في المرتبة الثالثة بنسبة5.1٪، وقد حصلت على هذه النسبة مدونة سيد أمين، حيث خلت مدونتي إرهاصات عن مصر الثورة والدولة ومدونة بهية من اعتمادها على هذا النوع من المصادر. 
وحل مصدر (المسؤولون الشعبيون) في المرتبة الرابعة بنسبة4.4٪، حيث حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 4.3٪، في حين تلتها مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة بنسبة 0.1٪، كما خلت مدونة بهية من الاعتماد على هذا النوع من المصادر. 
وجاء في المرتبة الخامسة المصادر (الأكاديمي) بنسبة 2.4٪، حيث احتلتها مدونة سيد أمين؛ نظرا لخلو مدونتي إرهاصات عن مصر الثورة والدولة ومدونة بهية من الاعتماد على هذا المصدر. 
ثم جاءت (الدراسات والبحوث) في المرتبة السادسة بنسبة 1.6٪، منها 1.4٪ لمدونة سيد أمين والنسبة الأخرى البالغة 0.2٪ احتلتها مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة، ثم جاء (الجمهور) في المرتبة السابعة بنسبة 1٪، منها 0.9٪ لمدونة سيد أمين، و0.1٪ لمدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة، ثم تذيل (المسؤولون التنفيذيون) قائمة الاعتماد على المصادر الصحفية بنسبة 0.8٪، حيث حصلت عليها مدونة سيد أمين. 

ويوضح الجدول رقم (5) تنوع القضايا التي يثيرها المضمون، وذلك على النحو التالي: 
جاءت (القضايا السياسية) في المرتبة الأولى من جملة القضايا التي يثيرها المضمون، وذلك بنسبة 59.3٪، تليها (قضايا أخرى) والمتمثلة في القضايا الاقتصادية والإعلامية والتاريخية في المرتبة الثانية وبفارق كبير بنسبة 22.9٪. 
ثم جاءت (القضايا العسكرية) في المرتبة الثالثة بنسبة 11٪، يليها (القضايا الأمنية) في المرتبة الرابعة بنسبة 8.6٪، ثم جاءت (القضايا الاجتماعية) في المرتبة الخامسة بنسبة 6.3٪، واحتلت (القضايا الدينية) المرتبة السادسة بنسبة 5.6٪. 
ثم جاءت (قضايا الحوادث) في المرتبة السابعة بنسبة 4.2٪، ثم جاءت (القضايا الثقافية) في المرتبة الثامنة بنسبة 2.8٪، ثم تليها (القضايا التعليمية) في المرتبة العاشرة بنسبة 0.8٪، ثم (القضايا الصحية) في المرتبة الحادية عشر بنسبة 0.7٪، ثم (القضايا الرياضية) في المرتبة الأخيرة بنسبة 0.5٪. 

ويوضح الجدول رقم (6)، مكان الصورة، باعتبار أنها لا بد أن تشير إلى مكان معين تدور فيه الأحداث، وذلك على النحو التالي: 
تتعدد أماكن تواجد الصورة، حيث جاء (المحلى) في المرتبة الأولى بنسبة 64٪، حصلت مدونة سيد أمين على النصيب الأكبر منها بنسبة 61.2٪، تلاها في المرتبة الثانية وبفارق كبير مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة برصيد 2.5٪، في حين جاءت مدونة بهية متأخرة في اعتمادها على الصورة المحلية برصيد 0.2٪. 
واحتل المرتبة الثانية بالنسبة إلى المجموع الكلي في مكان الصورة (العربي) بنسبة19.1٪، حصلت عليها جميعا مدونة سيد أمين، حيث أنها الوحيدة التي تطرقت إلى موضوعات ذات صبغة عربية. 
ثم جاء (المكان الدولي) في المرتبة الثالثة بنسبة 9.4٪، حصلت عليها أيضا مدونة سيد أمين، ثم جاءت (أماكن أخرى ) في المرتبة الرابعة بنسبة 5.3٪، وهي خارج التصنيف الدولي والعربي ولكنها ضمن الإطار الإقليمي، حيث حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 5.2٪، في حين حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة نسبة 0.1٪، ثم جاء (أكثر من مكان) متذيلة القائمة في المرتبة الأخيرة بنسبة 2.2٪، حصلت مدونة سيد أمين منها على 2٪، والنسبة الباقية 0.2٪ حصلت عليها مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة. 
ويتضح من الجدول رقم (7)، تنوع الهدف من نشر الصور المصاحبة للموضوعات، وذلك على النحو التالي: 
حيث جاء (الهدف الإخباري) في المرتبة الأولى بنسبة 69.8٪، احتلت فيه مدونة سيد أمين على النصيب الأكبر بنسبة 69.1٪، تلتها بفارق كبير مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة بنسبة 0.7٪، في حين لم تعتمد مدونة بهية على الهدف الإخباري من وراء نشر صورها. 
كما احتل (الهدف التفسيري) المرتبة الثانية بنسبة 22.5٪، حصلت مدونة سيد أمين على النصيب الأكبر فيها بنسبة 20.7٪، تلتها مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة بنسبة 1.5٪، ثم مدونة بهية بنسبة 0.2٪. 
وجاء (الهدف التوجيهي) في المرتبة الثالثة بنسبة 5.3٪، حصلت مدونة سيد أمين منه على نسبة 4.6٪، بينما حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة نسبة 0.7٪، ثم جاء (الهدف الثقافي) في المرتبة الرابعة والأخيرة بنسبة2.4٪، وقد حصلت على هذه النسبة مدونة سيد أمين. 
ويتضح من الجدول رقم (8)، نوع الصورة التي اعتمدت عليها كل مدونة، وذلك على النحو التالي: 
جاءت (الصورة المفردة) في المرتبة الأولى بنسبة 95.2٪، حيث احتلت مدونة سيد أمين المرتبة الأولى برصيد 92.7٪، تلاها في المرتبة الثانية وبفارق كبير مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة بنسبة 2.4٪، في حين جاءت مدونة بهية في المرحلة الثالثة بنسبة 0.1٪. 
واحتلت (سلسلة الصور) المرتبة الثانية بفارق كبير عن سابقتها بنسبة 3.9٪، حيث حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 3.5٪، في حين حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة نسبة 0.3٪، ومدونة بهية 0.1٪. 
ثم جاء (المشهد المتعاقب) في المرتبة الثالثة بنسبة0.5٪، احتلت فيه مدونة سيد أمين نسبة 0.3٪، ومدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة نسبة 0.1٪، ثم جاءت(الصور المتحركة) في المرتبة الرابعة والأخيرة بنسبة0.3٪، حصلت عليها مدونة سيد أمين. 
ويتضح من الجدول رقم (9)، مضمون الصور المنشورة في المدونات محل الدراسة، وذلك على النحو التالي: 
جاءت الصور (أخرى) في المرتبة الأولى بنسبة52.5٪، وهي متمثلة في الصور الشخصية، حيث حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 52.4٪ من هذه النسبة الكلية، في حين حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على نسبة 0.1٪. 
واحتلت (صور موضوعات) المرتبة الثانية بفارق كبير عن سابقتها بنسبة 18.7٪، حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 17.5٪، في حين حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على نسبة 0.9٪، بينما جاءت مدونة بهية بنسبة 0.2٪. 
ثم جاءت (الصور الإخبارية) في المرتبة الثالثة بنسبة17.8٪، حصلت منها مدونة سيد أمين على نسبة 17.4٪، بينما حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على نسبة 0.5٪. 
وحلت (صور معارك عسكرية) في المرتبة الرابعة بنسبة 2.5٪،حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 2.4٪ منها، بينما 0.1٪ حصلت عليها مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة. 
ثم جاءت (رسوم توضيحية) في المرتبة الخامسة بنسبة 2.1٪، حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 1.9٪ منها، في حين حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على نسبة 0.2٪. 
بينما جاءت (صور جمالية) في المرتبة السادسة بنسبة 1.7٪، حصلت عليها مدونة سيد أمين، ثم (صور مدن وأماكن) في المرتبة السابعة بنسبة 1.3٪، حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 1٪ منها، في حين أن مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة حصلت على نسبة 0.2٪. 
ثم جاءت (صور مناسبات وطنية) في المرتبة الثامنة بنسبة 1٪، حصلت سيد أمين على نسبة 0.8٪ منها، في حين حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على النسبة المتبقية 0.2٪. 
في حين جاءت (ساخرة كاريكاتير) في المرتبة التاسعة بنسبة 0.7٪، حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 0.5٪ منها، في حين حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على نسبة 0.2٪. 
ثم جاءت كل من (قصص مصورة وصور اجتماعية) في المرتبة العاشرة بنسبة 0.6٪، حيث حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 0.5٪، في حين حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على نسبة 0.1٪، ثم جاءت (ساخرة كارتون) في المرتبة الحادية عشر بنسبة 0.3٪، حصلت مدونة سيد أمين على نسبة 0.2٪، في حين حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على نسبة 0.1٪. 
وجاءت (صور رياضية) متذيلة القائمة في المرتبة الأخيرة بنسبة0.1٪، حصلت عليها مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة. 
ويتضح من الجدول رقم (10)، الذي يبين مدى التفاعل بين القارئ والمواد المنشورة في المدونات الإلكترونية والتي تصاحبها الصورة، وذلك على النحو التالي: 
جاءت المواد المنشورة (مصاحبة لتعليقات) في المرتبة الأولى بنسبة 56.2٪، منها 54.8٪ في مدونة سيد أمين، و1.4٪ في مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة، بينما لم تحتو مدونة بهية على أية تعليقات تذكر. 
وجاء على الوجه الأخر الموضوعات تم نشرها دون أن تحصل على تعليقات في المرتبة الثانية بنسبة 43.8٪، حصلت مدونة سيد أمين منها على نسبة 42.1٪، بينما حصلت مدونة إرهاصات عن مصر الثورة والدولة على نسبة 1.5٪، كما حصلت مدونة بهية على نسبة 0.2٪. 

النتائج العامة للدراسة:- 
1- أظهرت الدراسة وحسب عينة البحث أن المدونات الإلكترونية على الرغم من تراجع دورها في مجال تقديم الأخبار إلا أنها ما زالت تنشر العديد من الموضوعات المختلفة، وهو ما أظهرته نتائج الدراسة التحليلية. 
2- أثبتت الدراسة أن الخبر ما زال محتفظا بدوره وقيمته كأساس الفنون الصحفية وذلك بناءا على نتائج الدراسة، حيث احتل الخبر المرتبة الأولى بين الفنون الصحفية المنشورة في المدونات الإلكترونية محل الدراسة. 
3- أكدت الدراسة وحسب العينة أنه على الرغم من كون المدونات وسيلة من وسائل تقديم المعلومات والأخبار إلى أنه يظل عدم تحديد مصدر الصور – وهو ما أثبتته الدراسة التحليلية - مشكلة تواجه المدونين. 
4- أثبتت الدراسة سيطرت المعلومات غير محددة المصدر على طبيعة المعلومات المقدمة في المدونات الإلكترونية، وهو ما يؤثر بالسلب على مدى مصداقية هذه المعلومات. 
5- على الرغم من تنوع القضايا التي يثيرها المضمون المُقدم في المدونات الإلكترونية إلا أن القضايا السياسية لها الغلبة، حيث احتلت المرتبة الأولى بين جملة القضايا. 
6- أثبتت الدراسة تعدد التقنيات التي تستخدمها المدونات في عرض وشرح موضوعاتها. 
7- أثبتت الدراسة تعدد أماكن الصور المستخدمة في المدونات محل الدراسة بين صور محلية وأخرى إقليمية وثالثة دولية. 
8- على الرغم من تعدد الأهداف وراء نشر الصور في المدونات الإلكترونية إلا أن الهدف الإخباري يظل الهدف الأساسي في العملية الإعلامية برمتها وذلك ما أوضحته نتيجة الدراسة التحليلية بحصول الهدف الإخباري على المرتبة الأولى بين جملة الأهداف. 

توصيات الدراسة : 
1- ضرورة التعرف على أسباب تراجع المدونات في الآونة الأخيرة عن صدارة تقديم المعلومات والأخبار. 
2- التركيز على وجود العناصر الأكثر تأثيرا فى طريقه عرض الصور. 
3- ضرورة توظيف التطور التكنولوجى الحديث بما يحقق تقديم الصورة بالطريقة الأكثر مثالية لزيادة تأثيرها. 
4- زيادة الأبحاث العلمية الخاصة بتأثير الصورة، وتوظيف هذه المعلومات والبيانات للخروج بشكل لائق لتقديم الصورة للجمهور. 
5- عمل دراسات مقارنة بين تأثير الصورة في المدونات الإلكترونية باعتبارها كانت أحد أهم وسائل الإعلام الجديد، ومواقع التواصل الاجتماعي؛ للوقوف على دور كل منهم في تقديم المعلومات، وإثارة انتباه القارئ. 
الكلمات المفتاحية : 
- الصورة. – المدونات الإلكترونية. 
- شبكة الإنترنت. – التفاعلية الرمزية. 
مراجع الدراسة : 

أولاً : المراجع باللغة العربية : 
الرسائل العلمية : 
1) إيناس محمد مسعد: تأثير معالجة المواقع الإعلامية الإلكترونية والمدونات لقضايا العالم العربي على آراء الجماهير المتفاعلة معها – دراسة مقارنة، رسالة دكتوراة غير منشورة، (كلية الإعلام، قسم الصحافة، جامعة القاهرة، 2014). 
2) محمد رضا محمد حبيب: معالجة وسائل الإعلام التقليدية والجديدة لقضايا الفساد في مصر، رسالة دكتوراة غير منشورة، ( كلية الإعلام، قسم الصحافة، جامعة القاهرة، 2013). 
3) مها السيد بهنسي: المدونات السياسية وعلاقتها بالفعالية السياسية للمدونين، رسالة ماجستير غير منشورة، (كلية الإعلام، قسم العلاقات العامة والإعلان، جامعة القاهرة، 2012). 
4) إنجي محمد سامي: العلاقة بين التعرض للمدونات وإدراك الشباب المصري لقضايا حقوق الإنسان، رسالة ماجستير غير منشورة، (كلية الإعلام، قسم الصحافة، جامعة القاهرة، 2011). 
5) رانيا مراد عبد الرحمن: التوظيف السياسي للصور والرسوم في الصحافة المصرية – دراسة تحليلية على عينة من الصحف المصرية، رسالة ماجستير غير منشورة، (كلية الآداب، قسم الإعلام، جامعة أسيوط، 2014). 
6) أحمد عادل عبد الفتاح: التعرض للصورة الصحفية بالمجلات المصرية وعلاقتها بالعمليات الإدراكية لدى الشباب الجامعي "رسالة تطبيقية مقارنة"، رسالة ماجستير غير منشورة، (كلية التربية النوعية، جامعة المنصورة، 2010). 
7) مرفت صبري محمد عزب: العلاقة بين الصورة الصحفية والعمليات الإدراكية للنص الصحفي لطلاب المرحلة الإبتدائية "دراسة تجريبية"، رسالة ما جستير غير منشورة، (كلية الآداب، قسم الإعلام، جامعة الزقازيق،2010). 

الكتب : 
1) إبراهيم عبد الله المسلمي: نشأة وسائل الإعلام وتطورها، ط(2)، (القاهرة، دار الفكر العربي، 2005). 
2) حسن عماد مكاوي: أخلاقيات العمل الإعلامي، ط1، (القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 1994). 
3) حسن عماد مكاوي، ليلى حسين السيد: الإتصال ونظرياته المعاصرة، ط3، (الدار المصرية اللبنانية، 2003). 
4) سعيد الغريب النجار: التصوير الصحفي الفيلمي والرقمي، ط1، (القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 2008). 
5) شريف درويش اللبان: الصحافة الإلكترونية، ط1، (القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 2005). 
6) شريف درويش اللبان: الألوان في الصحافة المصرية، (القاهرة، العربي للنشر والتوزيع)، 1996. 
7) علي عجوة: الأسس العلمية للعلاقات العامة، ط4، (القاهرة: عالم الكتب، 2000). 
8) ليلى عبد المجيد: تشريعات الإعلام في مصر، ط1، (القاهرة، العربي للنشر والتوزيع، 2001). 
9) محمود علم الدين: الصورة الصحفية، دراسة فنية، (القاهرة: العربي للنشر والتوزيع، 1998). 
10) ياس خضير البياتي: النظرية الاجتماعية جذورها التاريخية وروادها، (طرابلس، الجامعة المفتوحة، 2002). 
البحوث المنشورة فى الدوريات والمجلات العلمية : 
1) السيد بهنسي بعنوان: تقويم استخدام الصورة الصحفية كإحدى أدوات إدارة الصراع الإعلامي أثناء الحروب العربية الإسرائيلية 48،56،67،82، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، العدد العاشر، (كلية الإعلام، جامعة القاهرة، 2001). 
2) عواطف عبد الرحمن: (العراق: الحرب الإعلامية – آلياتها وتداعياتها وضحاياها)، مجلة الدراسات الإعلامية، العدد 11، أكتوبر – ديسمبر 2003. 
3) شاكر عبد الحميد: عصر الصورة الإيجابيات والسلبيات، مجلة عالم المعرفة، (الكويت، المجلس الوطني للثقافة والفنون والأداب، يناير 2005). 
4) وليد عبد الفتاح النجار: دوافع تعرض الشباب الجامعي للصور الصحفية بالصحف المصرية والإشباعات المتحققة منها، مجلة بحوث التربية النوعية، العدد (15)، (كلية التربية النوعية، جامعة المنصورة، سبتمبر 2009)، ص ص 125 -1 -2. 
ج ) التقارير والنشرات : 
1) إبراهيم محمد حمزة: مدونات الأدباء هل تحل أزمة النشر والانتشار، جريدة القاهرة، العدد9، 20 يناير 2009. 
2) أحمد محمد صالح، الإنترنت في مواجهة النظم الاستبدادية، جريدة البديل، 11 يونيو 2008. 
3) الفن الإذاعي، مجلة تصدر عن اتحاد الإذاعة والتليفزيون، العدد 192، أكتوبر 2008. 

4) السيد ياسين، مدونون مغتربون، الأهرام، 19 يوليو 2008. 
5) السيد ياسين، مدونون سياسيون يبحثون عن اليقين، الأهرام،26 يونيو 2008. 
6) زويرق فؤاد: المدونات فضاء للتواصل والبوح والسفر والتعليق الحر، جريدة أسواق العرب، العدد1012، الأربعاء 4/7/2007. 

ثانياً : المراجع باللغة الأجنبية : 
1) Hams Joas et Didier: George Herbert mead. Une revelation contemporaine de sapenseeRementeconomco. Pari, 2005, p100 . 
2) Akshay Java: A Framework for Modeling Influence، Opinions and Structure in social Media, Association for the Advancement of Artificial Intelligence, USA, 2007. 

3) Anubhav Kale، et al.: Modeling Trust and Influence in the Blogosphere Using Link Polarity, Proceedings of the International Conference on Weblogs and social Media (ICWSM 2007), USA, 25 Mach 2007. 

4) Susan C. Herring، et al.: A Longitudinal Content Analysis of webloges: 2003-2004, School of Library and Information Science, Indiana University, Bloomigton, 2006. 

5) Patrick Baltatzis: Is Blogging Innovating Journalism?, Innovation Journalism, Vol. 3, No. 4 ,May2006. 

المواقع الإلكترونية : 









فصول الدراســة :
فقد قام الباحث بتقسيم فصول الدراســة إلى خمسة فصول هى :
الفصل الأول: الإطار المنهجي للدراسة 

الفصل الثاني الإطار النظري: نموذج التفاعلية الرمزية 

الفصل الثالث: الإطار المعرفي 

- المبحث الأول: تعريف الصورة الصحفية 

- المبحث الثاني: تعريف المدونات الإلكترونية 

الفصل الرابع: نتائج الدراسة التحليلية 

- المبحث الأول: الإطار المنهجي للدراسة التحليلية 

- المبحث الثاني: نتائج الدراسة التحليلية 

- المبحث الثالث: النتائج العامة للدراسة 

المراجع والملاحق 
*)) هذا البحث مستخلص من رسالة ماجستير بعنوان "تأثير الصورة في المدونات الإلكترونية". 
1) فهمي سليم الغزوي وآخرون: المدخل إلى الإعلام، ط1، (عمان، دار الشروق، 1992)، ص155.