الجمعة، 23 يناير، 2015

تعليق رائع للمفكر القومى محمد سيف الدولة على وفاة ملك السعودية

الامير سالمان بن عبد العزيزمع بوش يرقصان بسيف على عقب ذبح ملايين العراقيين

باسلوب لا يخلو من "سخرية" وخلال صفحته الشخصية على الفيس بوك عدد المفكر القومى محمد عصمت سيف الدولة ما اسمناها "منجزات" الملك عبدالله بن عبد العزيز ال سعود:
رحم الله العاهل السعودى العظيم، خادم الحرمين الشريفين والعائلة المالكة السعودية والمصالح الامريكية والغربية. الذى نجح كأسلافه فى الحفاظ على حكم عائلة عبد العزيز آل سعود. وأنقذ المملكة من مخاطر الحرية والديمقراطية والعمل السياسى وتداول السلطة والانتخابات والمشاركة الشعبية فى الحكم وكل هذه البدع الضارة. واستمر فى حماية مكانة و ثروات العائلة من طمع العوام من الشعب السعودى والدهماء والشحاذين من الشعوب العربية. واستطاع ان يحافظ على احتكار شركات النفط الامريكية لبترول السعودية. وان يفوز بدور رجل امريكا الاول داخل منظمة اوبك، ليضربا بيد من حديد كل من يهدد مصالحهما المشتركة. وان يستمر فى كرمه البالغ هو وباقى افراد العائلة المالكة فى تعمير المصارف والبنوك الغربية بثرواتهم الطائلة.
وساهم فى دعم الاقتصاد الامريكى والغربى بإبقائه السعودية واحدة من اكبر الاسواق الاستهلاكية للمنتجات الغربية وبالذات فى مجال السلاح رغم عدم حاجة المملكة اليه. ونجح فى الحافظ على الحماية والدعم والرعاية الامريكية والغربية لعرش السعودية وأمن العائلة ونظامها. وساهم فى دعم الامن الدولى والامريكى بفتحه الاراضى السعودية للقواعد الامريكية. وقدم خدمات ومساعدات لا حصر لها لتسهيل مهمة قواتها فى العراق منذ كان وليا للعهد وحاكما فعليا للبلاد منذ 1995.
 وقدم بواقعيته الفذة مبادرة السلام التى اعتمدتها جامعة الدول العربية فى 2002 فى بيروت، والتى تضمنت لأول مرة التزاما عربيا بالاعتراف باسرائيل ان هى انسحبت الى حدود 1967. ونجح بعبقريته الفريدة وبالتعاون مع القادة الدوليين والإقليميين فى تغيير بوصلة الصراع فى المنطقة من صراع عربى صهيونى الى صراع سنى شيعى. وكان احد الرعاة الرسميين والأساسيين لكل صراع طائفى فى المنطقة.كما قاد الأمة بحنكة شديدة ضد شرور ما يسمى بالربيع العربى.
 ونجح فى القيام بدور مركزى فى اسقاط او احتواء أو افساد ما يسمى بالثورات العربية. ونجح بإصرار وعناد لا يلين فى انقاذ الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك من ايدى الرعاع من الثوار المصريين. وفى انتزاع البراءة له هو وعائلته ورجاله من كل التهم الملفقة لهم من هؤلاء الحاقدين.
واستطاع بذكاء متناهى أن يجلب للمملكة السيطرة والنفوذ والتحكم التام فى السياسات الداخلية والخارجية لعديد من الاقطار العربية الفقيرة، باستخدام المنح والمعونات والقروض فى تناغم وتنسيق تام مع مؤسسات الاقراض الدولى تحت رعاية الولايات المتحدة الامريكية.
كما يحسب له شجاعته البالغة فى إقدامه على انشاء علاقات طيبة ومستترة مع اسرائيل فى مواجهة عدوهما المشترك المتمثل فى التطرف والإرهاب والمقاومة، كما شهد له بذلك رئيس الوزراء الاسرائيلى ووزير الخارجية الامريكى.
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته.
إرسال تعليق