الأحد، 31 مارس 2019

فى الذكرى الأربعين للمعاهدة .. ثلاثون سببا للتحرر من كامب ديفيد

محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
1)تجريد ثلثى سيناء من القوات والسلاح الا بإذن (اسرائيل)، مما يجعلها عارية أمام اى عدوان اسرائيلى مستقبلى مماثل للعدوانى 1956 و1967.
2)الانحياز الى الأمن القومى الاسرائيلى على حساب الأمن القومى المصرى.
3)نشر قوات أمريكية وحليفة لاسرائيل فى سيناء لا تخضع للأمم المتحدة، تراقب القوات المصرية، ولا تملك مصر حق المطالبة بانسحابها.
4)اختراق سيناء وانتشار اعمال التجسس والإرهاب والتهريب وكل انواع الجرائم فيها، بسبب غياب سيادة الدولة المصرية هناك.
5)زرع الخوف من امريكا و(اسرائيل)، بحجة التهديد العسكرى الامريكى لمصر الوارد فى مذكرة التفاهم الامريكية الاسرائيلية الموقعة فى 25 مارس 1979، والذى يتخذ النظام منه ذريعة لعدم المطالبة بإلغاء او تعديل المعاهدة.
6)سيطرة واحتكار امريكى لغالبية التسليح المصرى، من خلال المعونة العسكرية الأمريكية، لضمان التفوق الدائم للجيش الاسرائيلى.
7)ضرب وتفكيك الاقتصاد الوطنى وتصفية القطاع العام بسبب دعمه للمجهود الحربى قبل حرب 1973، وتأسيس اقتصاد بديل تابع.

8)صناعة طبقة رأسمالية مصرية موالية لامريكا وللسلام مع (اسرائيل) بأموال المعونة الاقتصادية الأمريكية.
9)أصبح الاعتراف باسرائيل والالتزام بكامب ديفيد والحفاظ على أمن (اسرائيل) شرط امريكى اسرائيلى اوروبى لكل من يحكم مصر.
10)طرد كل من يعادى (اسرائيل) أو يرفض المعاهدة، او يناصر فلسطين من شرعية نظام كامب ديفيد.
11)كما ألزمت المعاهدة مصر بتقديم كل من يحرض ضد (اسرائيل) الى المحاكمة.
12)تزييف الوعى الشعبى وتضليل الراى العام، لتصبح (اسرائيل) هى الصديق وفلسطين هى العدو.
13)دخلت أمريكا بمعونتها وخبرائها واستخباراتها وأجندتها إلي أعماق المجتمع المصري تراقبه وترصده وتحلله وتوجهه وتستقطب منه وتفرخ فيه مؤسسات خادمة لتفعيل مشروعها في مصر.
14)أصبح للمعاهدة الأولوية على اتفاقيات الدفاع العربى المشترك الموقعة عام 1950، بموجب نص صريح فى المعاهدة،
15)وتم تقييد حق مصر فى توقيع اى اتفاقيات مستقبلية مع اى دولة، تخالف أحكام المعاهدة.
16)الاعتراف بشرعية دولة (اسرائيل) أدى الى التفريط فى ارض فلسطين التاريخية، فى أول سابقة عربية على مر التاريخ، وهو ما فتح الباب بعد ذلك لسيل من التنازلات العربية الرسمية.
17)ادى انسحاب مصر من الصراع الى خلل كبير فى ميزان القوى، والى هيمنة عسكرية اسرائيلية، والى سلاسل من الاعتداءات الصهيونية المتتالية على فلسطين ولبنان والعراق وتونس والسودان وسوريا.
18)نصت المعاهدة على ضرورة قيام مصر بالترويج للسلام وفقا للمفهوم الاسرائيلى، والتحالف ضد كل من يرفضه، والمشاركة فى حصار المقاومة الفلسطينية.
19)تم إضعاف كبير للمقاطعة الدولية لاسرائيل، بعد أن قامت 80 دولة بالاعتراف باسرائيل والتطبيع معها بعد المعاهدة مباشرة.
20)أدى ضرب قضية العرب المركزية (فلسطين)، الى ضرب وحدة الصف العربى، وتفشى الانقسام والاقتتال الداخلى، وتحول منذئذ الصراع العربى الصهيونى الى  صراع عربى/عربى.
21)أدى انسحاب مصر من مواجهة المشروع الامريكى فى المنطقة، الى نجاح وتعميق الهيمنة الأمريكية على الوطن العربى واحتلال العراق وتقسيم السودان.
22)ناهيك على أن المعاهدة باطلة دستوريا بسبب مخالفتها للمادة الاولى من الدستور التى تنص على أن الشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تكاملها ووحدتها.
23)وبسبب مخالفتها للمادة الرابعة من الدستور التى تنص على ان السيادة للشعب وحده، بعد أن انتقصت القيود العسكرية المفروضة علينا فى الاتفاقية من السيادة المصرية على سيناء.
24)وبسبب مخالفتها المادة الثانية من الدستور وأحكام الشريعة الاسلامية التى تحض على قتال كل من يعتدى على أوطاننا (ديارنا).
25)وبسبب   تزوير الارادة الشعبية فى الاستفتاء الذى تم على المعاهدة فى ابريل 1979.
26)والمعاهدة باطلة دوليا أيضا، وفقا لاتفاقية فيينا للمعاهدات، بسبب "إكراه" مصر على السلام مع إسرائيل، بعد أن تم احتلال أراضيها بالقوة بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة، وعدم تدخل مجلس الامن لإخراج القوات المعتدية، وما تلى ذلك من انضمام أمريكا الى اسرائيل فى حرب 1973.
27)اعتراف مصر بدولة عدوانية عنصرية وطائفية كإسرائيل، فتح الباب أمام القوى الطائفية الانفصالية فى المنطقة، لتأسيس دويلاتها المماثلة للنموذج الصهيوني، ومثل دعما كبيرا لمشروعات التفتيت العربى.
28)ضربت المعاهدة روح الانتماء الوطني لدى الشعب المصري، بعد أن تم ضرب كل ثوابته الوطنية والتاريخية والعقائدية.
29)وتسببت فى الانشقاق الوطنى وضرب الوحدة الوطنية بين الشعب والسلطة الحاكمة، بعد ان تصالحت مع عدو الأمة، ففقدت شرعيتها الوطنية، وحكمت البلاد منذئذ بالقمع والردع.
30)كان لعداء (اسرائيل) لثورة يناير دورا كبيرا فى إجهاض الثورة المصرية واحتواءها وإعادة إنتاج نظام مبارك.
*****
القاهرة فى 29 مارس 2019


فيما يلى عدد من مقاطع الفيديو القصيرة حول اتفاقيات كامب ديفيد
بمناسبة الذكرى الأربعين لتوقيع المعاهدة المصرية الاسرائيلية فى 26 مارس 1979
***
***
***
***
***
***
***
***
***
***
******

الأربعاء، 27 مارس 2019

هل جربت علاج القولون بالفضة؟

ابشركم أنني شفيت نهائياً من مرض القولون الذي استمر معي مايقارب 19سنة حيث شخص الدكتور معاناتي بأني أعاني من القولون العصبي والهضمي جميعاً وكانت معاناتي تتلخص فيما يلي :
1- انتفاخات وغازات مستمرة،
2- إسهال وأحياناً إمساك،
3- ألم متفرق في أسفل البطن،
4-تقلبات مزاج حادة
5- قلق مستمر وأحياناً نوبات هلع، 
6- أعراض أخرى لا أذكرها ...
📌بعد إصابتي بالقولون لم أترك دكتور أو أخصائي أو إستشاري أو برفسور في المدينة إلا وذهبت إليه وأخذت الكثير من الأدوية لكن للأسف دون فائدة.
وفي يوم من الأيام كانت عندي مراجعة عند إستشاري باطنية وكان جالس معي في غرفة الإنتظار شخص كبير في العمر ربما يبلغ عمره 75 سنة وسألني عن معاناتي فقلت له إنه القولون، فقال لي ان *مرضك تافه ولا يستحق الذهاب للطبيب !!*
❗بصراحة لم أصدقه, وقال لي أن القدامى ( الأولين ) كانوا عندما تأتيهم أعراض القولون يأخذون *قطعة نقدية من فضة خالصة ويضعونها في جرة ماء من فخار* ويشربون من الماء باستمرار كل ما احسوا بالعطش. وباذن الله بعد شهر يزول المرض، فقلت *العلاج بمعدن الفضة يعني ؟* فقال نعم لأن *معدن الفضة معقم قوي وقاتل للبكتيريا الضارة في جسم الانسان.*
🏃 فانطلقت فوراً الى سوق الذهب واشتريت جنيه فضة ووضعته في قنينة البراد وصرت اشرب يوميا منها، والله يا اخوان شىء عجيب خلال ثلاث اسابيع زالت أعراض مرض القولون تماماً، وصرت ابحث عن السبب في الأنترنت فوجدت موقع طبي يتكلم عن قوة معدن الفضة في قتل البكتيريا الضارة، لدرجة انه الان في أمريكا سوف يضعونه على شكل كبسولات وهو بمثابة مضاد حيوي قوي بدون أعراض جانبية، الغريب ان معدن الفضة ليس له اي اعراض جانبية ومنشط لوظائف الكلي ويقتل جميع البكتيريا الضارة الموجودة في جسم الانسان، وكان البدو يضعون ( الريال الفرنسي الفضة او الريال العربي الفضة ) في القربة أثناء السفر لتنقية ماء القربه ..
*الطريقة وكيفية الإستخدام :*
➖تقوم بوضوع الجنيه الفضي في قنينة البراد واتركها واشرب من الماء كلما عطشت وباذن الله خلال 3 اسابيع وترى النتائج.
*إنه إعجاز علمي ...*
يقول الحق تبارك وتعالى في كتابة العزيز :
*{ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا ..قواريرا من فضة قدروها تقديرا}*
📌ألم تسألوا أيها الأفاضل أنفسكم يوما : لماذا ذكر الله عز وجل الفضة ولم يذكر الذهب مع أنه أثمن من الفضة وهي آنية من أواني أهل الجنة ... وهذا لما لمعدن الفضة من خواص عظيمة وهي إشارة ربانية واضحة ...

محمد سيف الدولة يكتب: الكتالوج الامريكى لحكم مصر

Seif_eldawla@hotmail.com
يخطئ كل من يتصور أن معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية التى تحل هذا الشهر ذكراها الاربعون والمشهورة باسم اتفاقيات كامب ديفيد، هى مجرد اتفاقية ثنائية استطاعت مصر من خلالها استرداد ارضها المحتلة، مقابل اقامة علاقة طبيعية مع (اسرائيل) وبعض الترتيبات والتنازلات الامنية والعسكرية فى سيناء.
***
فكامب ديفيد هى أشمل من ذلك بكثير؛ هى نظام حكم كامل متكامل، وضعه الامريكان و(اسرائيل) وحلفاؤهم لتفكيك مصر التى حاربت وانتصرت فى حرب 1973، وبناء مصر اخرى تابعة للامريكان لا ترغب فى قتال (اسرائيل) او فى تحديها، وان رغبت لا تستطيع. ان كامب ديفيد هى عصر كامل قائم بذاته ونظام حكم يتدخل فى كل صغيرة وكبيرة فى حياتنا منذ سبعينات القرن العشرين حتى يومنا هذا.
انه ذلك النظام الذى كتبت عنه كثيرا تحت عنوان الكتالوج الامريكى لحكم مصر، والذى يمكن تلخيصه فيما يلى:
تجريد ثلثى سيناء من القوات والسلاح الا بإذن (اسرائيل)، حتى تظل رهينة التهديدات الاسرائيلية المستمرة، بما يمثل اقوى اداة ضغط واخضاع فعالة لاى ادارة مصرية، خاصة فى ظل عقدة 1967 التى لا تزال تسيطر على العقل الجمعى لمؤسسات الدولة المصرية.
مع اعطاء الامريكان موطئ قدم فى سيناء، وقبول دخول قواتهم الى هناك لمراقبة القوات المصرية، ضمن ما يسمى بقوات "متعددة الجنسية والمراقبين" التى يرأسها سفير فى وزارة الخارجية الامريكية ولا تخضع للامم المتحدة.
مع اعطائهم تسهيلات لوجستية فى قناة السويس والمجال الجوى المصرى، قال عنها الامريكان، انها كان لها دورا كبيرا فى نجاح قواتهم فى غزو العراق.
مع الانخراط فى كل احلافها العسكرية، والالتزام بما تقيمه من ترتيبات امنية فى الاقليم، وتنفيذ الادوار والمهام التى تطلبها منا فى حروبها واعتدائاتها العسكرية فى المنطقة بدءا بما يسمى بحرب تحرير الكويت مرورا بغزو افغانستان والعراق .. وحتى يومنا هذا.
تصفية الاقتصاد الوطنى الذى كان يدعم المجهود الحربى اثناء الحرب، واستبداله بمعونة عسكرية امريكية 1.3 مليار $ تحتكر غالبية التسليح المصرى وتتحكم فى موازين القوى لصالح (اسرائيل) مع تسليم الاقتصاد المصرى الجديد لصندوق النقد والبنك الدوليين لادارته وتوجيهه والسيطرة عليه.
تاسيس نظام حكم سياسى تكون على راس اولوياته حماية امن (اسرائيل) والحفاظ على مصالح الولايات المتحدة الامريكية، التى يجب ان توافق على شخصية رئيس الجمهورية وتبارك مؤسساته، مع حظر المشاركة فى الحكم لاى تيار او حزب او شخصيات ترفض الاعتراف باسرائيل وتناهض اتفاقيات كامب ديفيد. مع تقييد أو اجهاض أى ممارسات او توجهات او تغييرات ديمقراطية يمكن أن تأتى بقوى وتيارات معادية للامريكان ولاسرائيل، لحكم مصر.
استئثار وسيطرة راس المال الاجنبى والمحلى على مقدرات البلاد وثرواتها. وتصنيع طبقة من رجال الاعمال المصريين تكون لها السيادة على باقى طبقات الشعب، وتقوم بدور التابع والوكيل المدافع عن مصالح وسياسات الامريكان والصهاينة فى مصر.
تصفية اى تيارات وطنية ايا كانت مرجعيتها الايديولوجية، سواء كانت قومية او اشتراكية او اسلامية او ليبرالية او مستقلة، تناهض الولايات المتحدة و(اسرائيل)، مع كسر شوكة الشعب المصرى والقضاء على روح الانتماء الوطنى.
وتفاصيل أخرى كثيرة.
***
فالى متى ستستمر مصر خاضعة لهذا الكتالوج؟
ومتى ستتحرر من سجن كامب ديفيد ونظامها؟
وكيف؟
أسئلة آن الأوان للتصدى لها والاجابة عليها.
*****
القاهرة فى 26 مارس 2019

فيما يلى عدد من مقاطع الفيديو القصيرة حول اتفاقيات كامب ديفيد
بمناسبة الذكرى الأربعين لتوقيع المعاهدة المصرية الاسرائيلية فى 26 مارس 1979
***
***
***
***
***
***
***
***
***
***
******

الأحد، 24 مارس 2019

محمد سيف الدولة يكتب: الجولان وهذا الارهابى المدعو ترامب

Seif_eldawla@hotmail.com
ان حديث الرئيس الأمريكى عن وهب هضبة الجولان المحتلة الى (اسرائيل)، هو حديث وقح ينم عن جهل عميق، ناهيك على كونه باطلا ومتخلفا وخطيرا وارهابيا ويستوجب ردا عربيا عنيفا خاصة من مصر وسوريا.
***
·أما انه كلاما وقحا فلأنه يحمل استخفافا واحتقارا لكافة الشعوب العربية، وينصب نفسه إلهاً للعالم وللبشرية يهب الأرض لمن يشاء وينزعها عمن يشاء.
***
·وهى رسالة تستوجب الرد من كافة الدول الحرة والمستقلة فى العالم، وعلى راسها روسيا/بوتين، التى اذا صمتت هذه المرة أيضا، فانها سترسل إشارة لشعوب المنطقة بأن ليس لها وزنا او قيمة وان كل من يراهن عليها او يتحالف معها او ينضم الى محورها هو خاسر لا محالة، وانه لا بديل عن الانضواء تحت جناح الولايات المتحدة.
***
·وهو ينم عن جهل عميق، لان الشعوب تستقر على اوطانها وتختص بها دون سواها من الشعوب الأخرى او من القوى الاستعمارية، عبر قرون طويلة من الصراع والنضال والتضحيات، فلا يستطيع هذا الأحمق أو غيره أن يأتى فى يوم وليلة ويأمر بانتزاعها من اصحابها وبمنحها لغيرهم حتى لو كان رئيس الولايات المتحدة الامريكية.
·وما أكثر الحمقى من قادة الاستعمار الغربى الذين تصورا على مر التاريخ ان بمقدورهم سلبنا اوطاننا، وفى النهاية ذهبوا الى الجحيم.
***
·أما انه باطلا فلأنه ينتهك ميثاق الامم المتحدة الذى ينص فى مادته الأولى على امتناع الدول ((عن التهديد باستعمال القوة او استخدامها ضد سلامة الاراضى او الاستقلال السياسى لاية دولة))، كما انه ينتهك عشرات القرارات للأمم المتحدة على رأسها القرار 242 الذى ينص على ضرورة انسحاب اسرائيل من الاراضى التى احتلتها عام 1967، وكذلك القرار رقم 497 لسنة 1981. القاضى ببطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائيّـة وإدارتها على الجولان السوري المحتل، وعلى اعتباره لاغيّاً وليست له أيّة شرعيّة دولية.
***
·اما انه رجعيا ومتخلفا فلأنه يعود بنا مرة أخرى الى العصور الوسطى، الى مبدأ "حق الفتح" او حق الاحتلال لمن استطاع اليه سبيلا، وهو المبدأ الذى قررت البشرية بعد الحرب العالمية الاولى الغاءه وتجريمه واستبداله بمبدأ حق تقرير المصير.
***
·اما انه خطيرا فلأنه يمثل تهديدا حالا ومستقبليا لكل اوطاننا واراضينا العربية، فما الذى يمنع (اسرائيل) فى ظل موازين القوى الحالية وحالة الضعف والاستسلام والتبعية العربية الرسمية، ان تسعى لاحتلال أو اعادة احتلال مزيد من الاراضى العربية حتى من تلك التى وقعت معها معاهدات سلام، بعد أن ضمنت أن الولايات المتحدة الامريكية ستمنحها حق السيادة عليها والاحتفاظ بها.
·وهو ما يستوجب موقفا حازما من باب التغيير من الدول العربية الكبرى والرئيسية فى المنطقة وعلى رأسهم "مصر"؛ موقفا لا يكتفى بالبيانات الرسمية، وانما يتخطاها الى التلويح باتخاذ سياسات واجراءات وترتيبات جديدة تهدد المصالح الامريكية فى مصر وفى المنطقة.
·أن المصريين وكل الشعوب العربية، تتساءل متى ستنسحب انظمتها الحاكمة من علاقات التبعية مع الولايات المتحدة وتهددها بالاضرار بمصالحها اذا لم تكف عن العدوان على الحقوق العربية، ومتى ستعترف مصر والاردن والسلطة الفلسطينية بكارثية مسار السلام مع العدو الصهيونى، وتثوب لرشدها وتراجع نفسها وتقطع علاقاتها معه؟ اذا لم يكن بعد الشروع فى الاستيلاء على القدس والمسجد الاقصى وما تبقى من الضفة الغربية وعلى الجولان، فمتى؟
·كما أن الراى العام العربى، لا يمكنه أن يمنع نفسه من المقارنة بين ظاهرة انطلاق واستمرار المقاومة الفلسطينية واللبنانية فى مواجهة الاحتلال لعقود طويلة، وبين ضعف او غياب اى مقاومة سورية لاحتلال الجولان على امتداد ما يقرب من 40 عاما!
***
·أما انه ارهابيا، فلأنه يرتكب ما اجمعت كل مواثيق وقوانين مكافحة الارهاب على تجريمه وهو التلويح بالقوة والتفوق العسكرى الامريكى لارهاب وتهديد الدول والشعوب والعدوان على حقوقها والاستيلاء على اراضيها تحقيقا للاهداف والمصالح غير المشروعة للولايات المتحدة وحلفائها. فوفقا لتعريف المحكمة الجنائية الدولية للارهاب فانه ((استخدام القوة أو التهديد بها من أجل إحداث تغيير سياسي، أو القتل المتعمَّد والمنظم للمدنيين أو تهديدهم به لخلق جو من الرعب والإهانة للأشخاص الابرياء من أجل كسب سياسي، أو الاستخدام غير القانوني للعنف ضد الأشخاص والممتلكات لإجبار المدنيين أو حكومتهم للإذعان لأهداف سياسية.))

***
·ان ملايين من الشباب العربى سترى فى مثل هذه القرارات عدوانا يستوجب الحرب والقتال، وحين سترى بدلا من ذلك استسلاما وخضوعا عربيا رسميا كاملا وقبولا بالأمر الواقع وبالاعتداءات الأمريكية والاسرائيلية واحدا تلو الآخر، فان منهم من سيقرر ان يقاتل ويخوض الحرب ضد امريكا منفردا، وسيبحث عن سبل لتوجيه ضربات موجعة لها ولمصالحها ولحلفائها، لنكون بصدد اعادة تصنيع وتحريض وانتاج ما تسميه امريكا ومجتمعها الدولى بالتطرف والعنف والارهاب.
***
·فاحذروا، غضب الشعوب، واياكم ان تتوهموا أن الأمة قد ماتت. وتذكروا ان الضربة العنيفة التى تلقاها الشرف العربى والكرامة العربية عام ٢٠٠٣ فى غزو العراق، كان لها الدور الاكبر فى ظهور حركات معارضة اكثر جذرية وأكثر جدية أدت فى النهاية الى تفجر الثورات العربية ضد عديد من الانظمة العربية.

السبت، 23 مارس 2019

محمد سيف الدولة يكتب: واجباتنا الوطنية فى أربعينية المعاهدة مع العدو الصهيونى

تحل هذا العام الذكرى الاربعون لتوقيع المعاهدة المصرية الاسرائيلية فى 26 مارس 1979 المشهورة باسم اتفاقيات كامب ديفيد.
وهى تأتى فى ظروف شديدة السوء والتراجع بالنسبة الى القوى الوطنية المصرية المناهضة للصهيونية وللمعاهدة ولاسرائيل وللاعتراف بها والسلام والتطبيع معها.
فلاول مرة فى تاريخ الحركة الوطنية المصرية تجد نفسها عاجزة على التعبير عن مواقفها فى اى أنشطة أو فاعليات بعد ان قام السيد عبد الفتاح السيسى ونظامه واجهزته الامنية باغلاق كل قنوات العمل السياسى ومنابر الراى والتعبير بالضفة والمفتاح فى وجه اى معارضة سياسية.
فى ذات الوقت الذى قام فيه بفتح الابواب على مصراعيها للعلاقات المصرية الاسرائيلية بشكل غير مسبوق ولا حتى فى ايام السادات ومبارك. حتى ان سفارة العدو قامت فى مايو 2018 بالاحتفال بالذكرى السبعين لاغتصاب فلسطين (النكبة) جهارا نهارا على ضفاف النيل فى فندق ريتز كارلتون بالجوار من ميدان التحرير. بالاضافة الى استفحال وتعمق التنسيق الامنى ليصل الى درجة التحالف، والى الشروع فى تاسيس ناتو مصرى عربى اسرائيلى تحت القيادة الامريكية لمواجهة ايران. ثم جاء توقيع صفقة لاستيراد الغاز من (اسرائيل)، وتاسيس منتدى شرق المتوسط للغاز، ليقدما دعما وتطويرا جديدا للتطبيع الاقتصادى بين الطرفين جنبا الى جنب مع اتفاقية الكويز وباقى اشكال التطبيع التجارى والزراعى والسياحى.
لقد اصبحت (اسرائيل) تحتل مكانة ممتازة اليوم فى علاقات النظام الخارجية والاقليمية والدولية اذ تقوم بدور البوابة الرئيسية لضمان الدعم الامريكى والاوروبى لعبد الفتاح السيسى، الى الدرجة التى قامت فيها فى سابقة هى الأولى من نوعها بالضغط على الادارة والكونجرس الامريكيين لاستئناف المساعدات العسكرية الامريكية لمصر. والقائمة تطول.
ومختصر القول اننا امام انفتاح واسع على (اسرائيل) مقابل خنق كامل للمصريين، فماذا يمكننا ان نفعل؟
لا أظن أنه يمكننا الاستسلام، وترك هذه الذكرى الاليمة تمر فى صمت، بدون ان نقوم على أضعف الايمان بتسجيل موقفنا الوطنى وارسال رسالة الى الجميع وعلى رأسهم الأجيال الجديدة بحقيقة موقف الشعب المصرى من هذا الكيان الاستعمارى العنصرى الارهابى المسمى باسرائيل، ومن السلام والتحالف معه؟
بل انه يتوجب علينا ان نتضامن جميعا من اجل تنظيم تظاهرة وطنية واسعة تتضمن اكبر عدد ممكن من الفاعليات السياسية: سلاسل من الدراسات والمقالات ومؤتمرات سياسية وصحفية (اذا تيسر)، ومعارض للكتب واللوحات، وندوات وبيانات ألفية وملصقات فلسسطينية .. الخ يتم من خلالها ارسال الرسائل التالية للجميع:
·ان 40 عاما على توقيع اتفاقيات كامب ديفيد، لم تنجح فى إنهاء العداء الشعبى المصرى العميق للعدو الصهيونى.
·وان 71 عاما من الاغتصاب والبطش والارهاب الصهيونى والدعم الامريكى الاستعمارى، لم تنجح فى تغيير او تزييف وعى وإدراك ثلاثة اجيال متتالية لحقائق التاريخ والجغرافيا بان الأرض الواقعة على حدود مصر الشرقية هى ارض عربية تسمى فلسطين، اما (اسرائيل) فلا تعدو أن تكون كيانا استعماريا باطلا ووجوده غير مشروع، وانه طال الزمن ام قصر، ستعود الارض لأصحابها.
·وأن ست سنوات من السلام الدافئ والتطبيع العميق وصفقات الغاز والتنسيق والتحالف الامنى والعسكرى لا تعبر عنا ولا تمثلنا، بل هى بمثابة عدوان صريح على ثوابتنا الوطنية واسس وبديهيات امننا القومى، وكل مشروعات وبرامج واهداف التغيير الذي تبنته ثورة يناير.
·وانه لو كان الأمر بيدنا وكنا نمتلك حريتنا، لصنعنا حائط صد بأجسادنا للحيلولة دون تدنيس القاهرة بالاحتفالات الصهيونية كما حدث فى مايو الماضى 2018 على شاطئ النيل بالقرن من ميدان التحرير الذى انطلقت منه الثورة المصرية.
·ولقمنا بطرد وسحب السفراء، واغلاق سفارة العدو على غرار ما فعلناه يوم 9 سبتمبر 2011 إبان الثورة.
·ولبذلنا كافة جهودنا لتحرير مصر من سجن وقيود اتفاقيات كامب ديفيد.
·ولقمنا بالغاء كل اتفاقيات الغاز والكويز وكل انواع التجارة والتطبيع الاقتصادى.
·ولقمنا بالغاء اتفاقية طابا التى بموجبها يسمح للسياح الاسرائيليين بالعربدة على شواطئ خليج العقبة لمدة 14 يوم بدون تاشيرة.
·ولاعدنا النظر فى علاقتنا العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية، بسبب دعمها اللانهائى لاسرائيل، وقراراها الاخير بالاعتراف بالقدس عاصمة لها ونقل سفارتها هناك، وتآمرها لتصفية القضية الفلسطينية فيما يسمى بصفقة القرن.
·ولأعدنا بناء وتأسيس علاقاتنا وتحالفاتنا العربية والاقليمية والدولية، لمواجهة النفوذ والهيمينة الامريكية والعربدة الاسرائيلية.
·وقدمنا كل الدعم الممكن لشعب فلسطين ومقاومته، ولفتحنا معبر رفح وعاملناه معاملة معبر السلوم وباقى المعابر المصرية بدون سماح لسلطات الاحتلال بالتدخل في مواعيد وشروط فتحه واغلاقه.
·ولقمنا بفتح الابواب على مصراعيها لكل المصريين الوطنيين من أنصار فلسطين ومناهضى الصهيونية و(اسرائيل) وكامب ديفيد، للتعبير عن آرائهم ونشر الوعى الوطنى والقومى واعداد وتربية الاجيال الجديدة على حقيقة المشروع الصهيونى ومخاطره على مصر بقدر خطورته على فلسطين.
·ولقمنا باحياء كل اللجان الوطنية من لجان مقاومة التطبيع والمقاطعة ومناهضة الصهيونية والاغاثة ودعم الانتفاضة الفلسطينية ونصرة المسجد الأقصى ..الخ
·ولاطلقنا حملة تبرعات قومية كبرى وقوافل للدعم والاغاثة مماثلة لتلك التى أطلقناها مع انتفاصة الاقصى عام 2000.
·وغيره الكثير.
***
·كانت هذه بعض الرسائل التى اتصور انه يتوجب علينا التاكيد عليها تزامنا مع الذكرى الاربعين لهذه المعاهدة المشئومة، والتى نحن على يقين من ان (اسرائيل) وجماعة كامب ديفيد فى مصر سيقيمون الافراح والليالى الملاح لاحيائها والتى ظهرت بوادرها بالفعل فى الجائزة الذهبية التى قام الكونجرس باهدائها للسادات بهذه المناسبة، والتى قام وفد صهيونى من الامريكان اليهود فى الاسابيع القليلة الماضية بزيارة الى مصر ومقابلة السيسى احتفاءً بها.
***
فان فعلنا، فان هذا أضعف الايمان.
وان لم نفعل، فكأننا قد شاركنا بصمتنا فيما يشبه الاستفتاء الضمنى لدعم وتأييد السلام مع عدونا الصهيونى، ولنؤكد ما يردده نتنياهو ليل نهار من ان العلاقات المصرية والعربية مع (اسرائيل) فى أفضل حالاتها، وكذلك ما يكرره السيسى كثيرا من ان العلاقات تشهد كثير من الدفء والثقة والطمأنينة وان السلام أصبح فى وجدان المصريين.
*****
القاهرة فى 22 مارس 2019

الأربعاء، 20 مارس 2019