الأحد، 2 مارس، 2014

الاعلامية أيات عرابي تفضح الاصول اليهودية لثانى رئيس وزراء في حكومة الانقلاب


فيولويت محلب 
اتاتورك احد يهود الدونمة حول المساجد لاماكن نوم للجنود

الاعلامية أيات عرابي تكتب: 

إنها حقا عائلة محترمة!! 

في القرن السابع عشر في مدينة ازمير التركية ظهر رجل يهودي ادعى انه المسيح المنتظر لدى اليهود, نشر هذا الرجل المدعو سباتاي زفي دعوته بين اليهود وآمن بها كثيرون واستفحل امره حتى علم السلطان العثماني وقتها فاستدعاه وعلم سباتاي هذا ان رقبته ستطير فالسلطان العثماني مشغول بما هو أهم وهو لا يمزح في هذه الأمور, ولابد أن رقبته ستطير, لم يستغرق الأمر سوى دقائق حتى حسم هذا المسيح الكاذب أمره وأعلن اسلامه أمام السلطان العثماني ليتفادى الحكم باعدامه ....
لابد أن ابتسامة السلطان اتسعت وربت على كتفه وقال له عفارم أو أشياء من هذا القبيل, وأنعم عليه بلقب بواب القصر, فخرج المسيح الكاذب لا يصدق أنه نجى وامر اتباعه من اليهود باعتناق الإسلام في الظاهر وممارسة شعائر اليهودية سراً وهكذا نشأ ما يعرف بإسم يهود الدونمه الذي يعيش كثير منهم في تركيا حتى الآن, بعضهم هاجر إلى العراق وبعضهم الآخر هاجر إلى مصر, حتى سباتاي هذا كان قد اقام سنة في القاهرة و في حي الموسكي تحديدا وتزوج به قبل أن يعلن اسلامه في الاستانة, هم طائفة تعتنق الاسلام وتتسمى بأسماء المسلمين في العلن بينما تمارس شعائر الديانة اليهودية سراً ومنهم أسماء شهيرة جداً في تركيا ويقال أن مصطفى كمال اتاتورك منهم .... كلهم كانوا رعايا الدولة العثمانية وعاشوا في ظلها وهاجروا إلى أقاليمها وتاجروا واغتنوا في العراق وفي مصر وفي الشام وفي اليونان وحتى الجزيرة العربية.
نعيم وصالح وساسون وفيوليت وغيرهم في سنة 1776 هاجرت عائلات يهودية كثيرة من البصرة إلى مختلف أقاليم الدولة العثمانية ومنهم من وصل إلى الكويت وقتها, واستقرت هذه العائلات واشتغل بعضها بالتجارة حتى أصبح لهم سوق خاص بهم يعرف بإسم ( السوق اليهودي ), كان اليهود في الكويت في القرن الثامن عشر يرتدون العباءة الطويلة والطربوش وكان لهم معبد خاص بهم ملحق به مدرسة لتعليم التوراة كما ورد في كتاب (( سور الديرة )) للكاتب الكويتي عادل محمد عبد المغني, بعض هذه العائلات كان ثرياً والبعض الآخر كان بالكاد يحصل على قوت يومه كما تقول مجلة ( ذا بابيلونيان ) من بين هؤلاء الأغنياء كان صالح, الذي امتلك اول مصنع للثلج في الكويت سنة 1912 وهي صناعة كانت رائجة في ذلك الوقت وفي جو الخليج شديد الحرارة, بعض هذه العائلات اصبح وزيراً للمالية بعد تولي الشيخ سالم الصباح حكم الكويت. في هذا الوقت لم تكن هناك حدود بين الدول وبعض هذه العائلات أفرزت ملحنين موسيقيين كانوا يعرضون انتاجهم حتى في القاهرة ! لكن صالح قرر أن يترك الكويت وأن يسافر إلى بغداد مرة أخرى ومنها قرر السفر إلى تلك البلاد الجديدة الواعدة في أخر اطراف العالم حيث الفرص والتجارة والحرية, حصل نعيم على تأشيرة دخول للولايات المتحدة من سفارتها في بغداد في ذلك الوقت سنة 1927, وسافر إلى الولايات المتحدة عبر بيروت واستقر في نيو يورك التي سبقه إليها أخوه الأصغر شاؤول الذي نجح قبل ذلك بسنوات في فتح مكتب صغير يدير منه تجارته, أثناء الحرب العالمية الأولى عاد صالح مرة أخرى إلى الكويت بعائلته وكانت له علاقات متشعبة في المجتمع الكويتي كما يحكي ابنه نعيم, عادت الأسرة مرة اخرى إلى الولايات المتحدة وتركت البعض هناك في الكويت والبعض الآخر في العراق ولم يغادر الكويت أحد منهم سوى في عام 1948 عندما أسس اليهود دولة لهم بعد احتلالهم لفلسطين, الأسرة في نيو يورك كبرت وتشعبت وعاشت مدام ( حلوة ) زوجة صالح كالملكة وسط اولادها وزوجها في نيو يورك واتسعت الأعمال وكبر الأولاد وتزوجوا, هذه الحياة أغرت الكثير من أفراد العائلة التي اشتهرت بتشعبها وكثرة أبناءها وبناتها بمحاولة الهجرة إلى خارج العراق وكان بعضهم قد هاجر إلى أقاليم أخرى تابعة للدولة العثمانية قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى, منهم من هاجر إلى الهند مثلا, ومنهم من كان يسافر باستمرار إلى سواحل الجزيرة العربية تحمله إليها جولاته التجارية, ومنهم من كان يسافر إلى القاهرة التي كانت تشبه في ذلك الوقت قطعة من أوربا مع الأخوين الموسيقيين صالح وداود الذان بدءا حياتهما كعازفين في ملهى ليلي في بغداد ثم قدما عروضاً موسيقية في القاهرة سنة 1932 ! وبرغم أن الحياة كانت هادئة وجميلة في الكويت وفي بغداد, فالكثيرون يعتبرونهم مسلمين بسبب أسماءهم التي لا تشير في الغالب إلى أصولهم وحتى جيرانهم الذين كانوا يعلمون انهم يهود, فلم يكن ذلك يشكل مشكلة لديهم فالتسامح الديني الذي عرف به الشرق كان هو القاسم المشترك في الأقاليم التابعة للخلافة العثمانية, وحتى عندما عرض أحد الأمراء العرب الإسلام على صالح ورفض بتهذيب, فلم يمنع ذلك من ازدهار أعماله, احد بنات العم تزوجت من أحد أبناء العم الكثيرين, سوزيت مثلاً كانت مقيمة في بغداد وتزوجت من ابن عمها ادوارد وعاشت حياة لطيفة كربة منزل في ذلك الوقت, حتى تورط ادوارد مع بعض العصابات الصهيونية وألقي القبض عليه ولكن العائلة لم تعدم الحيلة فقام أخوها برشوة رجال الأمن والقضاء في العراق, في البلاد العربية في ذلك الوقت كان بوسعك بجنيهات قليلة ان تزور شهادة رسمية مختومة تفيد أنك من احفاد قطز نفسه فالفساد الاداري والمالي كان قد انتشر بصورة سرطانية وهو ما ساعد الزوجة الجريحة في انقاذ زوجها العزيز ادوارد والذي يبدو أنه كان بالفعل متورطاً, وهاجر العروسان إلى فلسطين التي كانت قد وقعت وقتها تحت الاحتلال وكانت سوزيت هي أول امرأة تقود سيارة وتعمل بالنقل ولكن روح العائلة التجارية لم تفارقها فافتتحت متجراً صغيراً في مطار بن جوريون الاسرائيلي ويبد أن الأعمال لم تكن قد ازدهرت بشكل كبير فقرر الزوجان الانتقال إلى الولايات المتحدة وهناك كان الكثير من أفراد العائلة قد استقروا وعملوا واغتنوا وكثروا وتناسلوا فالعائلة مشهورة بكثرة النسل حتى أن صالح كان واحداً من 11 أخاً, وكانت فيوليت قد ولدت وتبعها موريس وفرح وفيفيان وسليم وسارة وحتى ليئا, غير أننا نعلم جميعاً كما كانوا يقولون لنا ونحن بعد صغار في المرحلة الابتدائية أن من جد وجد, فليس كل من سافر إلى الولايات المتحدة أو كندا اغتنى أو نجح في حياته, فالحياة لا تخلو من المتاعب وإن كانت فيوليت العجوز حققت نجاحاً لا بأس به فدرست القانون وأصبحت محامية وهي مهنة مرموقة في الولايات المتحدة ولكن باقي أولاد العم والفروع البعيدة للعائلة الذي فضلوا الاستقرار في فلسطين المحتلة نالهم هم أيضاً نصيب من النجاح.
وليس بالضرورة أن يكون من هاجروا من الكويت إلى الهند في بدايات القرن الماضي قد فشلوا فلابد أن الروح التجارية للأسرة لعبت دوراً كبيراً في الازدهار الاقتصادي للأسرة المثابرة وهناك نماذج نجاح مشرفة في اسرائيل حتى الآن مثلا, فصحيح أن بعضهم يعمل في خدمات توفير التعارف لأغراض الزواج أو ما نعرفه نحن المصريون بإسم الخاطبة ولكن هناك آخرون نجحوا في تأسيس شركات متوسطة الحجم تدر أرباحاً معقولة مثل شركة السفريات تلك المتخصصة في نقل ذوي الاحتياجات الخاصة ..... هي قصة كفاح مثمر يثير الإعجاب فالشركة لديها باصات لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة ولتنظيم الرحلات, هي شركة تميزت بتلك المثابرة وذلك النجاح والإصرار والكفاح والروح القتالية التي رافق دائماً العائلة مهما تعددت أسماء أفرادها فيوليت أو سوزيت أو نعيم أو هيما سارة أو صالح, إنها تلك العائلة المكافحة ... عائلة محلب..... إنها حقا عائلة محترمة!!!
شكر خاص للصديق أبو زينة من فلسطين على مساعدته في امدادنا ببعض المعلومات الموجودة في المقال عن شركة السفريات الاسرائيلية.

************************************************

الحلقة الثانية:


صورة من داخل معبد ماجين ديفيد الذي بناه ساسون محلب في مومباي بالهند

وثيقة طلب خليفة ساسون محلب الحماية من السفارة السويسرية في القاهرة بتاريخ 16 سبتمبر 1881
ديفيد ساسون محلب وأبناءه ( سليمان وعبد الله و ساسون ) في مومباي

فيكتور ساسون ( من عائلة محلب ) ملك القهوة في سنغافورة وصاحب سلسلة مقاهي Coffee Bean & Tea Leaf 

فيكتوريا ساسون ( محلب ) وزوجها قبل هجرتها من القاهرة إلى فلسطين المحتلة سنة 1953 


كارين محلب ناشطة نسائية في أوستراليا

ايف محلب ناشطة نسائية في اوستراليا

خلاصة السحلب في تاريخ عائلة محلب

بقلم أيات عرابي
الجورنال
سنة 1796 وصل ديفيد ساسون إبن صالح محلب مسؤول الخزانة في بغداد وعميد الجالية اليهودية هناك, قادماً من ميناء عبادان الإيراني بعد رحلة طويلة عمل قبلها في التجارة في مدينة بوشهر الإيرانية كوسيط, حتى قرأ له أحد العرافين الطالع ونصحه بالتوجه إلى الهند التي أخبره بأنه سيصبح فيها من أصحاب الثروات, و أتصور أن الميناء في ذلك الوقت كان يعج ببشر من مختلف أرجاء الأرض, وأتخيل كيف نزل ديفيد ساسون من السفينة بجلبابه العراقي وعمامته التي يظهر بها في الصور وسط زحام ينطق بالهندية والانجليزية والفارسية والبرتغالية وغيرها من اللغات, حيث كانت مدينة مومباي مليئة في ذلك الوقت بالفرص للنجاح والصعود, فالهند كلها تحت الاحتلال البريطاني ومومباي تحتل موقعاً استراتيجياً على طريق التجارة إلى داخل الهند وإلى الشرق الأقصى.
سكن ديفيد ساسون في حارة تاماريند أو حارة تمر حنة في مومباي وهو الشارع الذي لم يتغير إسمه حتى الآن ومن حارة تمر حنة وحتى اليابان والصين شرقاً ولندن غرباً امتدت أعمال وصفقات ديفيد ساسون الناجحة, وعلى عكس ما تشيعه العائلة عن نفسها, أن ديفيد ساسون محلب هرب بأسرته من بغداد بسبب الاضطهاد الديني, كان ديفيد ساسون يحتل موقعاً متميزاً في إدارة الحكم في بغداد حتى الإطاحة بأحمد باشا حاكم بغداد في ذلك الوقت, وقتها قرر ديفيد ساسون الفرار من بغداد للبحث عن فرص أفضل في مكان آخر واستمرت فروع أخرى من العائلة في بغداد بعده, ولم يضيع ديفيد وقتاً, فتمكن بمهاراته التي اكتسبها في بغداد من إقامة علاقات ممتازة مع السلطات البريطانية التي ضمنت له احتكار تجارة القطن والذي كانت المنافسة فيه شرسة مع التجار الإيرانيين, في ذلك الوقت كانت بريطانيا تشن حرباً ضد الصين عرفت فيما بعد بإسم حرب الأفيون بسبب قيام الصينيين بحظر تجارة الأفيون الذي كانت تبيعه بريطانيا في الصين عن طريق وكيلها الحصري ديفيد ساسون, وكان ديفيد ساسون قد افتتح مكتباً في شانجهاي بعد أن توسعت تجارته وجنى منها أرباحاً خيالية, جعلته يحصل على لقب ( روتشيلد الشرق ) في إشارة إلى العائلة اليهودية البريطانية التي تعد من أغنى عائلات العالم, وكان عبد الله ابنه يشرف على تجارة الأفيون بنفسه, فيما بعد سافر عبد الله إلى انجلترا وحصل بسهولة على الجنسية من الحكومة البريطانية التي لم تنس له ولوالده مواقفهما في تثبيت تجارتها وملء خزانتها بأرباح تجارة القطن والأفيون, وكان من الطبيعي أن يبحث عبد الله الذي كان قد غير إسمه إلى البرت ساسون متخلياً عن إسم العائلة محلب, عن عروس يهودية من نفس المستوى الاجتماعي فتزوج الين كارولاين ابن عائلة روتشيلد وبذلك اتحدت اكبر عائلتان يهوديتان في الشرق والغرب, مكنت الثروة ومصاهرة عائلة روتشيلد عبد الله ديفيد ساسون صالح محلب أو البرت محلب كما أصبح يعرف الآن من ترسيخ قدمه في المجتمع البريطاني ومكنت أولاده من بعده من الانتماء للأريستوقراطية البريطانية, فحصل على لقب ( سير ) بعد أن تزوج ( البارونة ) الين كارولاين, وأصبح تاجر الأفيون السير عبد الله ساسون محلب أو البرت ساسون عضواً في البرلمان البريطاني, وتبعه إبنه السير فيليب ساسون سكرتيراً شخصياً للفيلد مارشال سير دوجلاس هيج نائب وزير الحربية البريطاني.
فرد آخر من أفراد العائلة, سيدة هذه المرة, هي راشيل ساسون كان مقدراً لها أن تلعب دوراً هاماً في الحياة الاجتماعية البريطانية, حيث تزوجت من رجل الأعمال الثري فريدريك بيير وتخلت عن ديانتها اليهودية لتعتنق الديانة المسيحية ولتبدأ الكتابة كرئيس تحرير لجريدة الأوبزرفر البريطانية, والتي كانت مملوكة وقتها لزوجها, ثم لم تلبث أن اشترت صحيفة الصنداي تايمز البريطانية بعد ذلك, وعلى الرغم من هجرة معظم أفراد العائلة من مومباي إلى بريطانيا الى أن مقابر اليهود في مومباي ما تزال تحمل أسماء ساكنيها من عائلة محلب أو ساسون بداية من ديفيد ساسون الذي مات هناك وحتى بعض أفراد العائلة الآخرين, وما يزال حوض السفن الكبير الذي بناه ساسون للمدينة قائماً هناك يذكره أهل المدينة بالخير, ولم يقتصر الأمر على حوض السفن, فلدى عائلة محلب والتي يعرفها أهل مومباي بإسم ساسون عدد من المؤسسات الخيرية والمستشفيات والمكتبات العامة وملاجيء الأيتام, ولم ينس أفراد العائلة الجالية اليهودية, فهناك معبدان في المدينة بناهما ديفيد ساسون, الأول هو معبد ماجين ديفيد والثاني معبد أوهيل ديفيد , النجاح التجاري والسياسي لم يقتصر على الجيل الأول والثاني بل امتد أيضاً إلى أجيال أخرى متعاقبة, ويبدو أن تجارة الأفيون كانت مباركة أكثر من اللازم, فالسير فيكتور ساسون البريطاني امتلك سلسلة فنادق شهيرة امتدت فروعها من شنجهاي وحتى جزر البهاما, وهو من جيل سابق على ابن عائلة محلب الآخر رجل الأعمال السنغافوري الثري أو ملك القهوة كما يسمونه, وهو رجل أعمال آخر من نفس العائلة ويحمل إسم فيكتور ساسون ويمتلك سلسلة مقاهي Coffee Bean & Tea Leaf. ولها حوالي 800 فرع حول دول العالم ومنها فروع في مصر بالمعادي والزمالك بوسط القاهرة,, ونتيجة للنجاح الذي حققه ساسون محلب في مومباي واولاده بعده في بريطانيا أصبح إسم ساسون الثري علامة مسجلة يستخدمه كل أفراد العائلة, البعض بقى على ولائه لإسم العائلة التي يقولون أنها من عائلة ابن شوشان التي طردها الاسبان من الاندلس بعد انتهاء الحكم الإسلامي بها والتي يدعون أنها تعود إلى نسل سيدنا داود, والبعض الآخر ظل على وفائه لاسم محلب يستخدمه دوماً مع اسمه, ففي اوستراليا ما تزال عائلة محلب التي هاجرت إليها من النمسا تحتفظ بإسم محلب فهناك ناشطة حقوق المرأة الشهيرة ايف محلب المحامية وصاحبة شركة ( محلب جروب ) التجارية ورئيسة مجلس إدارة شركة ويتباك سابقاً ما تزال تستخدم إسم محلب, وعلى الجانب الآخر لم يكن كل أفراد عائلة محلب بهذا الغنى والنجاح في مجال الأعمال التجارية, فبعض أفراد عائلة محلب اتجهوا للعمل كحاخامات, فمن بين ابناء عائلة محلب في بغداد اشتهر اسحاق محلب بالتقوى والورع والمواظبة على قراءة التوراة حتى أنه اصبح حاخاماً ومارس مهنة الجزارة فكان يقوم بالذبح على الطريقة اليهودية وهي مهنة لا غنى عنها بالنسبة لأي مجتمع يهودي متدين, ويحكي عنه اليهود في بغداد أنه عندما ثارت الاضطرابات تجاه اليهود في بغداد لم يكن يأبه لما يجري في الشوارع ولا يبالي بالتعرض للخطر وكان يذهب إلى المعبد اليهودي ليقيم الصلاة هناك وهو أمر كان ينظر له اليهود بالكثير من التقدير وهو ما أهله لشغل وظيفة حاخام عندما هاجر بأسرته إلى فلسطين المحتلة بعد سنة 1948 وقيام اليهود بتأسيس دولة لهم في فلسطين, أخوه موسى الياهو محلب كان هو الآخر حاخاماً وكان يسكن في القدس المحتلة ومات بها.
غير أن القاسم المشترك بين عائلة محلب سواء احتفظت بإسمها أو تخلت عنه, وسواء بقيت على يهوديتها كحال معظمها أم تنصرت واعتنقت المسيحية كراشيل ساسون, هو أن العائلة تميزت بالنشاط ونجح أفرادها في تحقيق نجاحات عملية على المستوى الوظيفي والمادي, فعلى سبيل المثال كان ديفيد محلب رئيس مجلس إدارة شركة سكوبوس للفيديو وأحد مؤسسيها وهي شركة تعمل في مجال توفير حلول صيغ الفيديو على الانترنت ويبدو أن الشركة حققت نجاحات كبيرة حتى أن شركة أخرى اشترتها بقيمة 86 مليون دولار, ثم انتقل محلب ليعمل كرئيس مجلس إدارة شركة بوينتر تليوكيشن التي تعمل في مجال النقل والشحن والتأمين والتي تمتلك أسطولاً من حوالي مليون من السيارات في خمسين دولة حول العالم ويتم تداول أسهمها في أسواق المال العالمية, ترحال العائلة وأفرادها لم يتوقف في أكثر من دولة ففي المقال السابق تحدثت عن هجرة بعض أفراد العائلة إلى الكويت كما ورد بكتاب ( سور الديرة ) وانتقال بعضهم إلى الولايات المتحدة وقيام بعضهم بالتجارة على سواحل جدة, ففي سنة 1881 هاجر بعض أفراد عائلة ساسون إلى القاهرة التي كانت اسمياً تابعة للخلافة العثمانية وقتها, فجاء إليها خليفة ساسون محلب قادماً من العراق, وكان نظام الحماية منتشراً في هذا الوقت فكان يتم تشجيع العائلات غير المسلمة على التقدم بطلبات للسفارات الأجنبية ليحظو بالحماية الأجنبية وتكشف وثيقة صادرة عن السفارة السويسرية في القاهرة عن قيام خليفة ساسون الصراف المولود في بغداد بالتقدم لسفارة سويسرا بتاريخ 16 سبتمبر 1881 بطلب التمتع بالحماية, وتذكر الوثيقة محل سكنه بحارة اليهود في القاهرة أو ما تسميه الوثيقة بالحي الاسرائيلي وكان خليفة ساسون محلب متزوجاً من سيمحا مائير واولادهما خليفة ويوسف واسحق وفريحة ومائير وجاك المولود في الاقصر وجان وخليفة المتزوج من مسعودة وابنتهما تفاحة, تزوج اسحاق ابن خليفة ساسون من مريم العطار وهي يهودية هاجرت أسرتها من حلب, وانجبا عدة أولاد, كان من بينهما فيكتوريا ساسون مصممة الأزياء, التي كانت تتعامل مع القصر الملكي والتي هاجرت إلى فلسطين المحتلة سنة 1953 وماتت بها, والبرت ساسون, والذي عمل مدرساً للرياضيات وبقي في مصر حتى سنة 1982 هو وزوجته إيميلي ثم هاجر إلى فلسطين المحتلة مع زوجته وتوفي سنة 1993, في مصر أيضاً انجب خليفة ساسون عدداً كبيراً من الأبناء والبنات, وتفرقوا في محافظات مصر, وولد بعضهم في الأقصر وبعضهم استقر في القاهرة, وغيرها من المحافظات, وإن لم يتمتعوا بنفس القدر من النجاح التجاري الذي حققه ديفيد ساسون محلب في مومباي, وعلى الرغم من أن معظمهم كان يعمل في الحياكة او التدريس او وظائف مهنية الا أنهم لم يكونوا دائماً بعيدين عن البزنس, ولكن العائلة على اختلاف مستويات أفرادها تبدو أشبه بعائلات المافيا الإيطالية من حيث انتشارها في اكثر من بلد وسيطرتها على قطاعات الأعمال والثروات وحتى السياسة والعمل الحزبي.
------------------------------------------------------------------------------------
*ملحوظة : كل المعلومات الواردة بالمقال متاحة على الانترنت بقليل من البحث بإسم ساسون واسم محلب باللغة الانجليزية وشكراً مرة أخرى للصديق أبو زينة من فلسطين الذين أمد الجورنال بالمعلومات المتعلقة بأسرة محلب في فلسطين المحتلة.

********
من هى أيات عرابي

* مذيعة تليفزيونية مصرية, وصحفية تيش في امريكا
*رئيس تحرير مجلة نون النسوة التي تهتم بشئون المرأة العربية في امريكا وموقع "الجورنال "الاليكترونى
*أحسن مذيعة عربية في امريكا عام 2002,2003, 2004 عن برنامج عربي في المهجر
* ناشطة سياسية وحقوقية ولها صدى خاص في الاوساط الادبية والحقوقية والسياسية في مصر وامريكا
إرسال تعليق