السبت، 15 مارس 2014

"المصريون" تكشف مفاجأة مدوية: "شريك السيسي" في مشروع المليون وحدة سكنية.. متهم بغسيل أموال


كثير من المصريين لا يعرف حتى قبل ساعات مضت، لكنه صار عقب لقائه اليوم مع المشير عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب شخصية شهيرة ربما فاقت شعبية نجوم الكرة والفنانين، خاصة في أوسط الشباب ذوي الدخل المحدود في مصر، الذين ينظرون إلى رجل الأعمال الأردني المقيم في الإمارات «حسن عبد الله سميك»، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة "أرابتك" القابضة، باعتباره المنقذ من حالة "البؤس"، وعلى يديه سيكون بإمكانهم الحصول على شقة بسعر يناسب دخولهم، بعد أن تعهد بإنجاز مليون وحدة سكنية للشباب في مصر، خلال خمس سنوات . 
وحتى تكتمل الصورة عن الرجل "المنقذ"، وقبل أن يفرط الشباب البائس في تفاؤله تجاه مشروع المستقبل، كان لا بد من التنقيب عن سيرة رجل الأعمال الشاب (38 عاما) المقيم في إمارة أبو ظبي منذ عدة سنوات، والذي تعود جذوره لمنطقة قلقيلية بالضفة الغربية، والحاصل على الجنسية الأردنية، خاصة وإنه لم يكن معروفا حتى قبل سنوات خلت كأحد أكبر رجال الأعمال، وصاحب الاستمارات المتعددة داخل الإمارات وخارجها. ليست هناك معلومات متوافرة عن مصدر الثراء الفاحش لرجل الأعمال الشاب، ومن أين حاز على كل هذه الأموال التي جعلته في مصاف كبار رجال الأعمال بالمنطقة، إذ لم تأت سيرته الذاتية على معلومات ذات الصلة بتاريخه المالي. 
فالمعلومات عن سميك تكشف أنه خريج إحدى الجامعات العراقية، حيث درس إدارة الأعمال في بغداد وتخرج منها عام 1995 - 1996 وعمل بعد ذلك لفترة قصيرة في مجال النفط، لكنه سرعان ما انتقل إلى قطاع العقار، قبل أن يستحوذ على مجموعة "أرابتك"، وهي إحدى أكبر الشركات الإقليمية في مجال الإنشاءات، والتي أسند إليها العديد من المشاريع في من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى. 
وإلى جانب ذلك، يترأس مجلس إدارة مجموعة "إتش أيه أم جي "في أبوظبي التي قام بتأسيسها، وتضم المجموعة شركة ماريا للتطوير والاستثمار العقاري، و" إتش أيه أم جي "للتجارة العامة، كما أنه يشغل أيضا منصب رئيس مجلس إدارة شركة الأشمل للاستثمارات العقارية بالأردن ورئيس مجلس إدارة مجموعة" هرماس "للاستثمارات ويتولى إدارة محفظة استثمارية متنوعة تغطي قطاعات عدة، بما في ذلك الطاقة والعقارات والإنشاءات والنقل والمواصلات وخدمات التصميم المعماري. 
كما يحمل سميك عضوية عدة مجالس إدارة لمجموعة من الشركات الإماراتية الخاصة، فضلا عن رئاسة مجلس نادي "تي إس في ميونيخ 1860" لكرة القدم والذي يلعب في دوري الدرجة الثانية في ألمانيا، ونائب رئيس مجلس إدارة شركة المنارة الدولية للمجوهرات. وظهر اسمه وسط رجال الأعمال قبل ثلاث سنوات من الآن، على خلفية شرائه قبل أشهر 49 بالمائة من أسهم "تي إس في ميونيخ 1860" الألماني بقيمة 18 مليون يورو، وهو ما وصف حينه بأنها أكبر عملية إنقاذ للنادي، وكان هو الفائز بالمزاد الذي أعدته شركة "زين" للهواتف الخلوية الخاص برقم مميز مكون من الرقم 9، حصل عليه بعد أن دفع أعلى سعر حينه وكان 260 ألف دينار. 
إلى هنا تبدو سيرة الرجل العملية خالية من أية شبهات تحوط به، أو تتعلق بسمعته المالية، إلا أن ما كشفته الصحافة الأردنية قبل سنوات ربما يسلط الضوء على الجانب الغامض في شخصية "سميك"، بعد أن كشفت عن الحجز على أمواله وشقيقه يحيى ومجموعة شركاته، التي أسسها في عمان، وعلى رأسها شركة " آبار الأردن "في عام 2011، بشبهة" غسل أموال "بقيمة 100 مليون دولار. 
وجاء قرار الحجز على أموال سميك وشقيقه وشركاته على خلفية شكوى من دائرة غسل الأموال في البنك المركزي إلى المدعي العام تتعلق بشبهة غسل أموال بقيمة تناهز 100 مليون دولار، حاول " سميك "تمريرها عبر أحد البنوك المحلية الصغيرة. 
وكان سميك دخل في مفاوضات بوساطة مسؤولين أردنيين بارزين لشراء مؤسسات إعلامية رئيسية في المملكة، إلا أن تلك الصفقات لم تكتمل لأسباب غامضة، كما دخل في مفاوضات مع عدد من رجال الأعمال لشراء حصص مؤثرة في ثلاثة بنوك محلية ، إلا أن تلك المحادثات كغيرها باءت بالفشل ولم تنجح. 
ملف "سميك" الأمني ​​في الأردن من واقع المنشور عنه بالصحافة الأردنية مليء بالمفاجآت، حيث تضمنت الفترة من عام 1997 وحتى 1999 صدور خمس توقيف بحقه في عام 1998 صدر بحقه حكم من محكمة جنايات "السلط"، بالإضافة إلى اتهامه بمخالفة قوانين منع الجرائم والتزوير الجنائي وإصدار شيكات بدون رصيد. 
وتم توقيفه بتهمة التزوير الجنائي وصدر بحقه أمر بالقبض عليه في عام 1998.
إرسال تعليق