الأربعاء، 5 مارس، 2014

خلود الخميسى تكتب : رقصني يا "دُفعة"!!

«يا دُفعة»! هكذا يتنادى فيما بينهم إخواننا المصريون من خريجي العام ذاته.
والدفعة التي نتحدث عنها هنا هي التي تخرجت قبل أيام في الكلية العسكرية، والتي تلقت أسرع عقوبة وأسرع عفو وأسرع عقوبة أخرى، وذلك حتى كتابة هذا المقال!
شباب «الدُفعة» أخذهم الحماس «شويتين أو أكثر»، فاحتفلوا بالتخرج بطرق لا تليق بالعسكرية انضباطاً، ولا باحترام زيها.
التراقص وتمايل الأجساد و«هز الوسط» و«طق الرقبة» و«هز الكتف» سلوك شاذ، وللذكور طرق أكثر رجولة للتعبير عن الفرح، وهي تتضمن الرقص أيضاً، ولكن بعيداً عن الميوعة والنعومة وشطحات التقليد المُهين للغرب، وان كنتم مضطرين ولا بد من «حفلة الزار والاستنزال»، فلماذا التوثيق والتصوير؟! إذا بليتم فاستتروا يا شباب!
أيضاً بدعة حذف «كاب» التخرج في الهواء عادة لا معنى لها، مستوردة من حفلات التخرج للأجانب، وقلدوهم في مدارسنا وجامعاتنا، «مشيناها»، ولكن «كاب العسكرية» ليس كأي «كاب» فهو جزء من اللباس العسكري الواجب احترامه ومعاملته ببروتوكول خاص يليق بالدولة التي يمثلها، فكيف يلقى ليسقط ويداس عليه تحت الأقدام؟! ومن من؟ ممن يفترض فيهم قمة الالتزام بالنظام وهم قدوات لضبط النفس!
أما المهزلة ففي الأسلحة التي رموها على الأرض وهم يتراكضون باتجاه عائلاتهم لتبادل التهاني، فماذا تعلم هؤلاء في سنوات دراستهم من العسكرية؟ يترك سلاحه في سبيل قبلات وأحضان؟!
كلنا يعلم أن سلاح العسكري شرفه، ولن أزيد حرفا آخر في هذه المسألة.
وما دمنا نتكلم عن الدولة «واحنا نبي الشارة على الدولة» فرصة نعطيها «كفين» لسوء تربية وتأديب «عيالها العسكر»!
دولتنا الفاضلة، ألا يكفي سوء مخرجات التربية والتعليم؟ لتلحقوها بالعسكر؟! الأغلبية فَشَلة، مدنيين وعسكرا؟! «أصلاً احنا تعقدنا من العسكر بسبب الجيوش العربية» كيف لم ينجح تدريبكم لهم لضبط رغباتهم وجموحهم وانفعالاتهم وفي أول فرصة، وليس في الخفاء والسر، بل أمام أعين رؤسائهم والرتب الأعلى تصرفوا بلا رادع للنفس وأهانوا ذواتهم ولباسهم ومن دربهم وعلمهم؟!
يبقى أن نقول ان هؤلاء الخريجين من مواليد بعد الغزو، أي عندما كان الكويتيون في المعتقلات ويرقص العراقيون على أنين عذاباتهم، كانوا «لا أحد، لا شيء» لم يكونوا أصلاً، وإلا لتصرفوا على الأقل بهيبة العسكري الذي يعلم مهمته، لكن هذه الهيبة تتطلب شعوراً داخلياً بوجودها لتظهر في سلوك صاحبها، ولكن.. ماذا نفعل ونحن في الكويت نعيش على «لكن ولعل وعسى»؟!
لا تظنوا أننا نكره الفرح ونعشق النكد، ولكن مثلما «للجينز وقته» فـ «للبشت» وقته، أم ماذا يا حماة الوطن؟!
معلومة: وهم يركضون احتفاء بالتخرج تعرقل وسقط من الصفوف الأولى أحدهم على وجهه!
«خووش» جيش للمستقبل!
إرسال تعليق