الخميس، 20 نوفمبر، 2014

ميل الإقصاء دخل مكحلة الليبرالية:خالد الغنامي شاهد من (أهلهم جميعا)

محمد الأحيدب
عندما يشهد شاهد من أهلها على واقعة فالحجة قوية، لكن عندما يشهد شاهد من أهلهم جميعا على واقع فالحجة دامغة!!.
تلقى أدعياء الليبرالية السعودية عدة ضربات قوية جعلتهم يترنحون، لعل أقواها ضربة الأديب المفكر عبدالله الغذامي شفاه الله وعافاه، لكن ضربة خالد الغنامي في (لقاء الجمعة) كانت قاضية، وهذه الضربة القاضية لم تسقط الليبرالية السعودية المزعومة لأنها لم تقف أصلا!!، ولا يهمنا أن يستسلم أدعياء الليبرالية ويعلنون فشل إدعائهم، لأن واقعهم يعلن الفشل كل يوم وبشاهد جديد منهم، لكن المهم وطنيا أن يتنبه أهل الحل والعقد والعقل بأن المراهنة على بريق الليبرالية السعودية هي مراهنة على سراب يحسبه الظمآن ماءً!! فسيطرة نفر من مناكفي المشايخ وعلماء الشرع ورجال الحسبة على وسائل الإعلام لا يعني أننا أمام فكر ليبرالي أصيل له هدف أو مشروع كما هو الحال في دول غربية (بصرف النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع الليبرالي الغربي).
ما تتميز به شهادة خالد الغنامي أنها صدرت من مثقف باحث عن الحقيقة ليس في بطون الكتب وحسب بل بالعيش في بيئة وواقع كل فكر!!.
جرب التكفير ثم انتقد ما تطرف منه دون مساس بالعقيدة الصحيحة، بل ترك ذلك الفكر بعد أن وجد أنه ليس من الدين في شيء!!.
ثم جرب الليبرالية السعودية فوجد أنها تعيسة لا تحمل فكرا ولا مشروعا ولا هدفا وأن من يدعونها لا هم لهم إلا مناكفة المشايخ وعلماء العلم الشرعي وطلابه ومناكفة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يزعجهم نشاطها!!، ووجد أنهم مجرد مهرجين بكلام متناقض ومتضارب وقضاياهم قضايا طبقة مترفة همها أن تقود المرأة السيارة دون أدنى اهتمام بمن لا يستطيع امتلاك سيارة أو مسكن!!.
وجد أنهم إقصائيون لأبعد حدود الإقصاء، وهذا أمر نلمسه بوضوح في ممارساتهم في الصحف والقنوات الفضائية وفي مواقفهم ممن يختلف معهم وليس بجديد، لكنه عندما يصدر ممن جرب أهل هؤلاء وأهل هؤلاء واختار الوسطية يكون جديدا، ليس لإقناعنا، ولكن لتنبيه من لم ينتبه بعد!!، فالرهان على كتلة هلامية قد يؤدي إلى انزلاق لا تحمد عقباه!!.
الإسلام ليس في حاجة لشهادة خالد الغنامي عندما جرب وتوصل إلى أن في الإسلام (غنى وكفاية) وأن الإسلام يكفل العدل والفرح والسعادة وأننا جزيرة الإسلام كما قال، الإسلام ليس في حاجة لهذه الشهادة لكن خالد يحتاجها كقناعة شخصية وقد توصل لها، وجميل أنه أوصلها بأسلوب هادئ ورزين لغيره!!، فهل تكفي شهادته؟! أم أننا في حاجة لأربعة شهود لنثبت أن ميل الإقصاء والمناكفة قد دخل في مكحلة الليبرالية وتمخضت فولدت فأرا يعبث في وحدة الوطن؟!
وعلى طريقة الجميل عبدالله المديفر، أنقلوا عن المجرب خالد الغنامي أنه قال: الليبراليون السعوديون شكاكون وهم عدو للدين والأخلاق والدولة!!.
إرسال تعليق