الخميس، 5 فبراير، 2015

حسين غريب يكتب : واشنطن أصبحت عاصمة الخلافة بلا منازع

هذا العنوان ليس على سبيل المزاح بل على سبيل إقرار وتقرير واقع، فعاصمة االخلافة هي العاصمة التي كانت تقرر شئون المسلمين في المدينة أو بغداد أو دمشق أو القاهرة. واليوم شئون المسلمين تقررفي واشنطن، يتوجه الحكام والمحكومين إلى واشنطن بالطلب أو الشكاية في العالم العربي وحده، في حين فقدت واشنطن سطوتها على كثير من دول العالم، لكن بقي المسلمون خاصة العرب منههم يذهب إلى واشنطن: الحكام يطلبون السلاح والتدريب، والحركة المصرية الاسلامية تطلب نصرة البيت الأبيض على الانقلاب ( ويوجد الآن وفد ممن الاخوان ومناصريهم يمر على الكونجرس ووزاوة الخارجية الأمريكية وربما البيت الأبيض سراً) ولكن الأهم من ذلك أن وااشنطن فعلاً تتصرف كمقر لخلافة المسلمين فهي تعترف بالجميع (عدا حماس طبعا) وتفتح ذراعيها للرعية ولا تقطع مع أحد وتدعو إلى تأليف قلوب الجميع تحت رايتها في الحرب المقدسة لنصرة الاسلام الصحيح (الذي تعرفه واشنطن) ضد خطر داعش المغولي، أوباما يقول دعونا نحد جميعاً في مواجهة الخطر لمشترك الذي شوه الاسلام. وتقدم أزمة اليمن آخر تجسيد لهذا الواقع، حيث ثبت أن موقف أوباما هو أصح "موقف اسلامي" من اليمن، فرغم أن الرئيس اليمني المستقيل أمريكي الهوى، إلا أن أمريكا لا تقطع مع الحوثيين بل تتصل بهم، وتوقف ضرب القاعدة اليمنية بالطائرات. أقصد أن الموقف الأمريكي أقرب إلى الاسلامبمعنى أنه لايقط الصلة مع أي طرف أساسي في اليمن، وهذا دائماً أسلوب االخليفة، وهكذا كانت تفعل الدولة العثمانية، وأي حاكم رشيد. طبعا أمريكا تفعل هذا من أجل الحفاظ على مصالحها والحفاظ على نفوذها في اليمن الذي وصل إلى حد إقامة قواعد بحرية وجوية وهي لاتريد من اليمن أكثر من ذلك، حتى لايتصور أحد أنني أقصد أن أوباما سيعلن تطبيق الشريعة بشكل رشيد في اليمن!! وإن كان سيوافق على ذلك إذا قام به طرف يمني يحافظ على الوجود الأمريكي، كما تفعل السعودية.
لو كان هناك نظام رسمي عربي رشيد لتولى هو لا الأمم المتحدة توفيق الأوضاع في اليمن. وأرى ان الوصول إلى اتفاق بين الحوثيين وحزب الاصلاح (أكبر حزب سني) هو الحل لتحقيق التوازن في البلاد أما أخذ موقف استقطابي لهذا الطرف أو ذاك، فهذا هو الذي يجعل أوباما هو الحكم، ويجعل نفوذه الأعلى، وكلمته هي النافذةوهذا هو المقصود بأنه أصبح "خليفة المسلمين
إرسال تعليق