الاثنين، 23 ديسمبر، 2013

استمتع باغنية الشيخ إمام عن هيكل رجل الاستخبارات الامريكية في الشرق الاوسط


هيكل: أمريكا هي الحل

..كان هيكل.. أمريكيا من أخمص قدميه حتى ما فوق قبعته.. وكنا شبابا في الجامعات المصرية.. كان هيكل، في ستينات القرن الماضي، يكتب مقاله كل يوم جمعة.. تحت عنوان "بصراحة".. على صفحتين من صفحات "الأهرام".. وكان مقاله أهم مقال يكتب في المنطقة، وكان كثير من الناس ينتظرونه ويشترون جريدة الأهرام بسببه..كان يملك المعلومة.. لأن كل وثائق الدولة و"الجهات الأخرى" كانت مفتوحة له.وكنا ننتطر المقال لهذا السبب.. ولأنه كان يعبر عن الموقف الأمريكي في قضايانا.. مع عدم تجاهل أنه كان أيضا يعبر عن موقف السياسيين الذين ضللوا عبد الناصر وأوصلونا إلى نتائج حرب 1967 المأساوية.. الأغنية المرفقة للشيخ إمام عن "هيكل".. خير شرح لما كنا نراه فيه.. وخير تعبير عما كانت القوى التقدمية والوطنية والقومية ترى في هيكل.
كان أمريكيا.. بالوعي طبعا.. ومقتنعا بأمريكا أكثر من اقتناعه بنفسه..ولا يمكن لأمريكي بالوعي.. أن يتغير.. لأنه يثق بقوة أمريكا وشركات أمريكا وما تدفعه شركات أمريكا وحكمة قيادات أمريكا (مثل الحكيم جورج بوش الابن)، وهوليوود أمريكا وكل شيء في أمريكا ومنها.. قبل اقتناعه بقوة من نزلوا إلى ميدان التحرير..ذهبت مجموعة من الشباب إلى مكتبه.. بعد حرب 1967.. لتحاوره.. واقترحت عليه خلال النقاش، تسليح العمال والشباب بعد العدوان.. خلال حرب الاستنزاف التي دامت شهورا في مصر مع العدو اليهودي.. قال لي أحد هؤلاء الشباب، إن هيكل قال لهم.. "لو سلحناهم يأتون إلى مكتبي قبل أن يذهبوا إلى الحدود".. هذا ما كان هيكل يخاف منه..! أن يأتي الشعب إلى مكتبه بالسلاح.. قبل الذهاب إلى الحدود.. كان يخاف أن يعتبره الشعب أسوأ من العدو..وما يقوله هيكل هذه الأيام.. هو استمرار لما كان يقوله في ستينات القرن الماضي.. وما غنّاه عنه الشيخ إمام في تلك الفترة لا زال صالحا ليقال عنه اليوم.. غنى الشيخ إمام له وعنه، وكان يسميه مستر ميكي:
"بصراحة يا مستر ميكي.. إنك رحعي وتشكيكي
بصراحة ولا انت معاي ولا طالل من شبابيكي"
لم يكن يطل من شبابيك مصر.. بل من شبابيك أمريكا.. ولا زال كذلك..
وختمها بقوله له:
"وكأنك مثلا موميا
للسلطان الانتيكي
أحياها لاستعمالها
الاستعمار الامريكى
رجعت على هيئة
ميكي"
ولهذا يريد هيكل حلا أمريكيا في كل مكان.. لأنه موميا أعيد إحياؤها لاستعمالها مجددا.
إرسال تعليق