07 يوليو 2012

سيدى الرئيس احذر مستشاريك - د.يحيى القزاز



ما اشار به مستشارو د. مرسى رئيس الجمهورية عليه، وأصدر به قرارا جمهوريا يقضى بتشكيل لجنة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق بشأن وقائع قتل وشروع في قتل وإصابة المتظاهرين السلميين منذ الثورة فى 25 يناير 2011 وحتى توليه الرئاسة فى 30 يونية 2012، فيه إساءة بالغة للرئيس وللثورة وللشهداء.

معنى هذا القرار أن الرئيس مؤمن بأن ماحدث هو مشاجرة بين قبيلتين نتج عنها قتلى ومصابين ومطلوب لجنة جمع معلومات وتقصى حقائق لمعرفة الحقيقة، وفى هذا مساواه بين الثوار والبلطجية، ومساواة بين الشهداء العزل الذين مثواهم الجنة والمقتولين الذين مثواهم النار (طبقا لحديث رسول الله ص إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار، قالوا وكيف المقتول، قال لأنه كان حريصا على قتل اخيه)

الحقيقة واضحة ياسيادة الرئيس بأن ماحدث ثورة بغير لبس، رئاستك أحد نواتجها، والقتلة معروفون وهم أعداء الثورة. هذا قرار جمهورى معيب لايجب ابدا أن يمهر بتوقيعكم ففيه من الإساءة إليكم أكثر مما به من الصواب. نعرف أن هناك عبوات مفخخة موضوعة أمامكم نحن نقدرها، ونتمنى على مستشاريكم حسن تقديرها، وإلا كانوا يقومون بتحريض الشعب والثوار ضدك ولافرق إن كانوا عن جهل بدون قصد أو بمعرفة وعن عمد. إن كانوا يريدون تفجير الموقف وتأليب الشعب ضدك هروبا من أزمة مستحكمة الهدف منها وضع الشعب والثوار طرفا فى الضغط على رئيس -وُضع فى نفق مسدود-  لإفشال  رئاسته، لكى يكون مبررا وشماعة يلقى عليها مخطط إفشال الرئاسة.. طريقة ليست ذكية بل بالغة الغباء أن يقوم الأنصار بدفع من يختلفون معهم فى الرأى مع الرئيس وتصديرهم كمصيدة لإخطائه وإفشال رئاسته. نحن نختلف مع بعض توجهاتكم لكننا نقدر الظرف واحرص على نجاحك فى مهمتك من جماعة لاتعرف إلا مصالحها، ففى نجاحك لبنة فى مبنى وخطوة على الطريق الصحيح لمن يأتى بعدك، يبدأ من حيث انتهيت ولايعيد البناء من البداية فيستنزف الجهد ويضيع الوقت.

أعداء الثورة معروفون ومنهم الشرطة الفاسدة التى مازالت تمارس هوايتها فى تفجير المجتمع المصرى، وفى احداث قسم أول مدينة نصر خير دليل فجر 6/7/2012. وعلينا ألا ننسى أن الثورة عندما قامت فى 25 يناير قامت على الشرطة المصرية الفاسدة، والتسامح مع الفاسدين ضعف ويطلق أياديهم فى التخريب ويجعلهم يعيثون فى الأرض فسادا. تطهير الشرطة من الفاسدين واجب وطنى.

التحديات التى تحاصرك سيادة الرئيس صعبة، وطوق النجاة هو الجوء إلى الشعب وليس جماعة الإخوان، ومصارحته بالصراع الخفى.. ونحن نستشعره وإن كنت تخفيه. أختارك الإخوان رئيسا لسلطة واخترناك قائدا للثورة، وعندما تفشل الشرعية الدستورية فى تمكينك فالشرعية الثورية هى البديل.. ولابديل عن الشعب، فحجم الجماعة بدا واضحا فى الانتخابات الأولى للرئاسة، ولم تكن قادرة على انجاحك فى جولة الإعادة لولا الشعب والقوى الثورية الذين اختاروك وفضلوا مسيرة الثورة عن  الحصول على سلطة منزوعة حرية الحركة ومكبلة  عن اتخاذ القرار.
 6/7/2012

ليست هناك تعليقات: