الخميس، 11 ديسمبر، 2014

صحفيون ضد الانقلاب "صدق" تدين الحكم بسجن الزملاء واعتقال البعض وتحويل البعض الاخر للتأديب

الحركة تدعو الجميع لرفض التمييز وتحكيم ضمائرهم

 والانتصار للمبدا وليس للسياسي 

تواصل حركة "صحفيون ضد الانقلاب- صدق" شجبها واستنكارها الشديدين للحالة المزرية والمخجلة وغير المسبوقة التى وصلت لها احوال الصحافة والجماعة الصحفية بشكل عام , ورافضى الانقلاب بشكل خاص , حيث تتكرر مشاهد مطاردة الصحفيين وحملة الكاميرات في كل ربوع مصر , وكثيرا ما راح ضحية هذه المطاردات نفر من شباب الصحفيين الذين لا زالوا يعتقدون ان للصحافة سلطة يجب احترامها , وان لحرية الرأى والتعبير حجة لها اعتبارها عند السلطة الحاكمة , لكن وللاسف االشديد صارت اى كلمة انتقاد للسلطة الحاكمة تعنى اما اعتقالا وقضايا ملفقة وسنوات طويلة خلف القضبان , واما رصاصة في الرأس. 
وتشجب الحركة – ايضا – قيام سلطة الانقلاب باعتقال الزميل محمد علي الصحفي بجريدة النهار وكذلك الزميل وائل الحديني رئيس موقع "مصر الان" من منزلهما امس " الخميس" كما تدين اعتقال الزميل "رامى جان" احد مؤسسي الحركة حيث تدهورت حالته الصحية بشكل خطير ، وتم منع دخول الدواء إليه، واكدت صفحته الاليكترونية على الفيس بوك على ان "جان" زج به في غياهب زنزانة تقدر مساحتها بمترين في متر حيث وصل عدد المساجين فيها لـ 27 شخصا، وأن بعضهم ينام واقفا في أبشع أنواع التعذيب، مطالبًا بحضور جمعيات حقوق الإنسان.
وكانت سلطات مطار القاهرة، اعتقلت رامي جان وهو في طريقه إلى قطر، حيث وصل خصيصا للقاهر قادما من الدوحة ة للاطمئنان على والدته المصابة بالسرطان، الشهر الماضي.ثم العودة مرة اخري لعمله هناك
كما تعبر الحركة عن شديد اندهاشها من قيام مجلس نقابة الصحفيين بتحويل الاستاذ ممدوح الولى نقيب الصحفيين السابق ورئيس مجلس ادارة الاهرام الى جلسة تأديب بسبب مشاركته ممثلا للنقابة في اللجنة التأسيسية للدستور عام 2012 , رغم ان هذه اللجنة كانت لجنة شرعية منتخبة تأسست جراء عمل انتخابي وانبثقت من برلمان منتخب , على نقيض مشاركة النقبيب الاستاذ ضياء رشوان في لجنة دستور 2013 وهى لجنة معينة بالكامل ولم تمثل اطياف الشعب باى شكل كان.
وتري الحركة ان احالة "الولى" للتأديب هوعمل سياسي انتقامى بامتياز يخرج عن الدور النقابي للنقابة ومجلسها ويكيل بمكيالين واضحين في جو من القهر والخوف من زوار الفجر يتعرض له القسط الاكبر من اعضاء النقابة ازاء ممارستهم حقهم الطبيعى في التعبير عن مستقبل نقابتهم وبلدهم.
وثالثة الأثافي , هو ذلك الحكم الغريب الذى صدر اليوم بالحبس "المشدد" ضد الزميل صلاح عبد المقصود وكيل النقابة لعدة دورات متتالية , ووزير الاعلام السابق , بسبب ما قالوا انه اهدار "عربة بث" ارسلت الى اعتصام رابعة وتم اتلافها من قبل قوات الامن اثناء فض الاعتصام.
ويأتى هذا الحكم المثير للريبة وسط دهشة الحركة وكل المتابعين للحالة الصحفية في اعقاب احكام البراءات بالجملة لمن افسدوا الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية طيلة 40 عاما كاملة واهدروا مئات المليارات من الدولارات وقتلوا الاف المصريين في مناسبات عدة.
ان المتابع للمشهد المصري الان يستطيع ان يري بشكل واضح تماما التفريق في المعاملة بين الصحفيين المصريين قانونيا وسياسيا واجتماعيا سواء من الجهات الحكومية او حتي مجلس النقابة الذي فرق بين شهداء الصحفيين بحسب رؤاهم الفكرية , ففي الوقت الذى نجده يحض انصاره على الحديث عن دم الشهيد "الحسينى أبو ضيف" اعلاميا ولعل ما جري ليلة الخميس بالهتاف باعدام الاخوان علي سلالم النقابة في ذكري وفاة الحسيني الثانية يؤكد هذا بوضوح , وهى القضية التى يحاكم فيها الرئيس محمد مرسي ذاته متجاهلون مقتل 9 من انصاره.. وفي المقابل , نجد مجلس النقابة يغض الطرف عن الخوض في الحديث عن استشهاد 9 صحفيين اخرين , واعتقال قرابة 20 صحفيا نقابيا فضلا عن اكثر من 40 صحفيا غير نقابيا اخرين كانوا يغطون فعاليات التظاهر.
وفي النهاية تدعو الحركة الجميع الى تحكيم ضمائرهم , والتناغم مع دولة اللاقانون واللامنطق, لأن نار التفرقة والعنصرية على اساس فكري ستحرق ايضا من ايدوا ومن وقفوا صامتين امام هذه المهازل.
حركة صحفيون ضد الانقلاب
القاهرة - 12 ديسمبر2014
إرسال تعليق