11 ديسمبر 2014

"الاستخبارات الأمريكية" تكشف دور نظام "مبارك" بتعذيب واستجواب سجناء

منظمة حقوقية: 212 قتيلًا في السجون.. والمعتقلات تحولت إلى مقابر
كشف تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الامريكي حول استخدام وكالة الاستخبارات الأمريكية أساليب تعذيب وحشية لتعذيب معتقلين ، أن مصر كانت وجهة رئيسية للولايات المتحدة لنقل السجناء لاستجوابهم في سجونها.
وذكر التقرير وفقا لمجلة التايمز الأمريكية أن الاستخبارات الأمريكية تعاونت لسنوات مع نظام الرئيس حسني مبارك، باستخدام أساليب تعذيب قاسية .
وكشفت التقرير الصادر عن لجنة مجلس الشيوخ للاستخبارات يوم الثلاثاء أسماء البلدان التي قبلت عمليات الترحيل وأجرت تعذيب.
وذكر التقرير أن الولايات المتحدة بدأت في إرسال الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب إلى مصر في عام 1995 في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون.
وقالت المجلة الأمريكية إن رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف قبل في عام 2005، باستقبال من "60 إلى 70″ سجين من أصل يقدر ب 100 إلى 150.
وذكر التقرير أن وكالة المخابرات المركزية بعثت معتقلين إلى نظام معمر القذافي ونظام بشار الأسد في سوريا، وهي أنظمة استبدادية لديها سجلات طويلة من التعذيب بحسب ما ذكرت وكالة "أونا".
وقال التقرير إن من أبرز من تم ترحيلهم إلى مصر لاستجوابهم هم حسن مصطفى أسامة نصر، المعروف باسم أبو عمر وهو مصري كان يعيش في إيطاليا حيث أعتقل أبو عمر المصري في أحد شوارع ميلانو في عام 2003، ثم نقل جوا إلى قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، ثم إلى مصر، حيث اعتقل سرا لمدة 14 شهرا تعرض خلالها للصعق بالصدمات الكهربائية.
كما كشف التقرير أن مواطن أسترالي يدعى ممدوح حبيب استجوب من قبل الولايات المتحدة وكلاء أستراليين، تم ترحيله إلى مصر وتعرض للتعذيب.
كما كشف التقرير أن محمد آل الزيري وأحمد عجيزة، نقل جوا إلى مصر وتعرضا للصدمات الكهربائية على الرغم أن الحكومة المصرية أكدت للسويد أنهم لم يتعرضا للتعذيب.
ويقول تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أن برنامج الترحيل السري لوكالة المخابرات المركزية قوض جهود إجبار الدول الأخرى على تغيير معاملتها للمعتقلين حيث ذكر حادثة وقعت في عام 2004 عندما حثت وزيرة الخارجية الامريكية سفير غير معروفة على فتح سجونها للجنة الدولية للصليب الأحمر ولكن التقرير كشف أن هذه البلد الذي اسمه حجب كان يحتجز معتقلين سرا بناء على طلب وكالة الاستخبارات المركزية.
بالصورة.. الدول العربية التى ساعدت سي آي إيه في التعذيب
ويكشف تقرير التعذيب الذي أصدره مجلس الشيوخ الأمريكي أكثر كثيرًا مما يوحي به عدد صفحاته! السبب في ذلك هو أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA لم يكن لديها فقط برنامج تعذيب خاص بها نفذته في مواقع سوداء سرية للاعتقال والتعذيب، لكن أيضًا لأنها استخدمت شبكة واسعة من الدول الأخرى للمساعدة في القبض على، واحتجاز، ونقل، و- نعم – تعذيب المعتقلين.
شبكة الدول تلك تظهر بوضوح في برنامج التسليم الاستثنائي الذي تعتمده السي آي إيه، وهو البرنامج الذي بموجبه تحتجز الوكالة وتنقل ما تسميهم بـ”الإرهابيين المشتبه بهم” بمساعدة حكومات أجنبية.
وفي كل ذلك، شاركت 54 دولة في برنامج الترحيل السري للمخابرات الأمريكية
وبحسب الخريطة فإن الأغلبية الساحقة من الدول العربية قد شاركت في برنامج المخابرات الأمريكية، وهي: المغرب، موريتانيا، الجزائر، ليبيا، مصر، الأردن، لبنان، سوريا، السعودية، اليمن، الإمارات، جيبوتي والصومال.
كما أن الخريطة تُظهر عددًا من الدول التي تعاونت معها المخابرات الأمريكية كذلك، مثل تركيا وإيران، وهو أمر مستغرب في ظل العلاقات الحادة بين الولايات المتحدة وطهران، وكذلك أشارت تقارير إلى وجود سجون سرية في دول مثل المغرب وأفغانستان والعراق.
ومن بين الدول العربية التي لم تشارك في عمليات التعذيب أو نقل المعتقلين أو اعتقالهم، دول مثل تونس، عُمان، الكويت، قطر والسودان.
وبينما يمكن النقاش حول كل بلد من تلك البلدان، ومعرفة عما إذا كانت متواطئة في التعذيب أم لا، فإن البرنامج يمكن أن يتم التعاون من خلاله عبر عدد من الطرق المختلفة، فكل من هذه الدول تدعم برنامج الترحيل السري للسي آي إيه، لكن ربما ليست كل تلك البلاد شاركت في التعذيب بشكل مباشر.
وفي بعض الأحيان، تم القبض على المعتقلين من قبل وكالة الاستخبارات المركزية بمساعدة حكومات أجنبية، وأحيانًا كان يتم القبض عليهم من قبل الحكومات الأجنبية، التي بدورها تقوم بتسليم المعتقلين للمخابرات الأمريكية، وفي بعض الأحيان، يتم نقل المعتقلين إلى المواقع السوداء التي تشغلها المخابرات الأمريكية في البلدان الأجنبية، وأحيانًا يتم تسليمهم إلى أجهزة مخابرات أجنبية لتقوم الأخيرة بتعذيب المعتقين واحتجازهم في مرافقهم الخاصة.
لكن النقطة الهامة التي تبرزها الخريطة هي أنه على الرغم من الغموض والحجم الكبير لبرنامج التعذيب، إلا أن العلاقات الدولية لهذا البرنامج هي أوسع وأكثر غموضًا، وهذا يعني أن الكثير من برامج وكالة الاستخبارات التي قامت بها بعد 11 سبتمبر لا تزال مجهولة، وربما ستظل كذلك إلى الأبد.

ليست هناك تعليقات: