الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2014

الخدعة المخبأة وراء المشروع الأوروبى للاعتراف بفلسطين

كشف رئيس شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن مشروع القرار الأوروبي الذي تنوي عدة دول تقديمه أمام مجلس الأمن بهدف إنهاء الاحتلال، بقيادة فرنسا، يتضمن الاعتراف بيهودية الدولة، فضلاً عن بنود أخرى تتعلق بإعادة توطين وتعويض اللاجئين الفلسطينيين، ونزع سلاح الدولة الفلسطينية.
ولفت عريقات خلال لقاء نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجيّة (مسارات) في مقره بالبيرة، إلى أن "مشاورات فلسطينية - فرنسية مكثفة تجري بشأن هذا المشروع، الذي يهدف إلى إنهاء الاحتلال عبر سقف زمني للمفاوضات تستمر حتى نهاية 2017".
وقال إن "فرنسا ستقدم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يشكل جسراً باتجاه إقامة الدولة الفلسطينيّة، من خلال تحديد عدة أسس لاستئناف المفاوضات".
وأكد أن "المشروع يقوم على وضع سقف زمني محدد للمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ضمن عمليّة تستمر حتى نهاية العام 2017، ومن ثم ستعترف فرنسا، ووربما بعض الدول الأوروبيّة، بالدولة الفلسطينيّة".
وأشار إلى أن "كلا من ألمانيا وبريطانيا قد دخلتا على خط صياغة مشروع القرار، وأن الأخيرة طرحت بعض النقاط الإضافيّة التي لا يوافق عليها الجانب الفلسطيني، وخصوصاً محاولة الزج بالدولة اليهوديّة من خلال تضمين مشروع القرار بنداً حول القرار 181 مع النص على أنه يتضمن إشارة إلى دولة عربيّة ودولة يهوديّة، وبنداً آخر يتحدث عن إعادة توطين وتعويض اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب نقطة تشير إلى نزع سلاح الدولة الفلسطينيّة".
ورفض عريقات "القبول بالدولة اليهوديّة لأن الاعتراف بها سيدحض الرواية التاريخيّة الفلسطينيّة ويعني إقراراً من الفلسطينيين بأن فلسطين ليست وطنهم".
وأوضح أن "الوضع الراهن هو أخطر وضع على القضيّة الفلسطينيّة، خصوصاً بعد فشل الإدارة الأميركيّة على مدار تسعة أشهر في التوصل إلى اتفاق على المبادئ بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأنه بعد انتهاء هذه المهلة لم تجد القيادة مجالاً إلا التوجه نحو تدويل القضيّة الفلسطينيّة، من خلال الاستفادة من الاعتراف الأممي بالدولة، الذي يتعزز باستمرار من خلال اعتراف الدول والبرلمانات بالدولة الفلسطينيّة، وكان آخرها البرلمان الفرنسي الذي صوت لصالح الدولة الفلسطينيّة".
وحول الإستراتيجية الفلسطينية لمجابهة التحديات، قال عريقات إنّها "ترتكز على عدد من المحاور، أولها إحباط أهداف الإستراتيجيّة التي تنفّذها حكومة نتنياهو من خلال جعل السلطة الفلسطينيّة سلطة من دون سلطة، والاحتلال من دون كلفة، وإبقاء قطاع غزة خارج الفضاء الفلسطيني، في سياق فرض وجود دولة استعماريّة عنصريّة واحدة بنظامين"، مشيراً إلى "تصعيد الإجراءات الإسرائيليّة، بما في ذلك حزمة القوانين الخمسة التي تشمل الدولة اليهوديّة، وقسم الولاء، والطرق المعقّمة، والحافلات، وتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات".
وأضاف أن "مرتكزات الإستراتيجيّة الفلسطينيّة تشمل أيضاً تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، وإعادة النظر في العلاقات الفلسطينيّة الإسرائيليّة انطلاقاً من مبدأ تبادليّة الالتزامات، وتدويل القضيّة الفلسطينيّة".
ودعا إلى "الاستفادة من الفرصة التاريخيّة السانحة لعودة فلسطين إلى خارطة الجغرافيا، من خلال التوجه إلى مجلس الأمن، والانضمام إلى المزيد من المواثيق والوكالات الدوليّة، واستمرار العمل لعقد اجتماع للأطراف المتعاقدة السامية على مواثيق جنيف في 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وكذلك العمل من أجل تطبيق نظام خاص لحماية المدنيين في زمن الحرب"
إرسال تعليق