الاثنين، 1 ديسمبر، 2014

عبدالله النجار يكتب : " كلنا منتصر"


حقيقة النصر ليست بالنصر المادي الماثل للعيان وإنما النصر الحقيقي هو ذاتي لكل فرد على حده من كل فريق فما ينتصر فريق إلا بخسائر فهل إذن انتصر ذلك الذي فقد روحه أو أصيب بعاهة؟؟؟!!
هنا تتضح حقيقة النصر فهي إذن نصر فردي يحدد أطره إعتقاد كل فرد وعندنا نحن المسلمون يقول النبي الكريم (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) ومن هنا لم خسر صهيب الرومي أمواله قال النبي ( ربح البيع أبا يحيى) رغم أن صهيب رضي الله عنه خسر ظاهرا فكيف يكون انتصر إذن إلا أن يكون للنصر حقيقة أخرى ليست مادية وذاك البطل اﻵخر الذي يقول (فزت ورب الكعبة) وهي يخسر الحياة وسحرة فرعون أؤلئك الذين قالوا (فاقض ما أنت قاض) رغم أنهم خسروا حياتهم حين قتلهم فرعون وصلبهم وكذلك رجل ياسين ومعاصرين كثر وليس أكثر انتصارا من فخامة الرئيس الشرعي محمد مرسي حين يقول (أبذل ذلك حسبة لله) هو انتصر وإن كان ظاهريا مختطفا معذبا 
إن حقيقة النصر إذن هي ماهية المآل الذي يصير إليه المرء حال ودع الدنيا فكونك تقف في ذلك الجانب الذي يبذل دون سقف لأجل قضية عادلة (دون دينه، دون نفسه، دون عرضه، دون ماله) هؤلاء منتصرون بغض النظر عن ماهية النتائج المادية
إذن كل مؤيد للشرعية قد تحقق له النصر في ذات اللحظة التي قرر فيها أن يقف في ذلك الصف الثائر الباذل للدم والمال والحرية مقابل كرامة أمة وإرادة شعب وهنا لابد أن نفهم أنه لا يستوي السابقون بمن تأخر وفي كل خير، إن الواحد من هؤلاء انتصر ﻷنه موعود بإحدى الحسنيين.
تبقى النفس البشرية تواقة لنصر مادي عاجل يشفي صدور قوم مؤمنين فوقفة النصر جميلة وخطبة مرسي حين كسر الانقلاب حدث يتوقه كل ثائر مجاهد ومنظر الانقلابيين على أعواد المشانق لقطة تحي النفوس وحدث يشفي الصدور ولكن كل ذلك مظاهر نصر وليس حقيقته فهناك أيضاً جنة وحور ورب كريم هناك اﻷحبة محمد وصحبه.
فالقضية التي يجب أن يسعى لها كل من أراد النصر هو الوقوف في جانب الحق ودفع الثمن بسخاء والعاقبة إما نصر وإما نصر (جنة) فقط نسأل الله الثبات وعاجل النصر.
إرسال تعليق