الأحد، 29 يونيو 2014

عبدالواحد البصري يكتب : داعش

كل وسائل الاعلام خصوصا الغربية منها مشغولة بداعش وانني على يقين ان اكثرهم مشغول بداعش اكثر مما هم مشغولون بمسابقات كرة القدم المقامة في البرازيل واكثر من مسابقات التنس العالمية المقامة في انكلترا 
الجميع يتهم داعش بارتكاب افضع الجرائم التي ارتكبت منذ ان قتل قابيل اخيه هابيل ابن ابينا ادم عليه السلام الى يومنا هذا ولكن ولا واحد يعرف من اين اتوا وكم عددهم ومن اي قبيلة واين يسكنون ومن يمدهم بالسلاح والمال واين يتدربون وما هي وسائل اعلامهم وكانهم فرنكشتاين او الذئب البشري 
حسب علاقاتي البسيطة بالناس والاحزاب والمنظمات والنوادي والجمعيات اعرف انا وكل اخواني الاعزاء حركة الاخوان المسلمين ونعرف تاريخهم وموءسس حركتهم كما نعرف الكثير من اعضاء الحركة وكذلك نعرف حزب البعث وموءسسه وتاريخه والكثير من اعضاءه وكذلك نعرف الوهابيين وموءسس حركتهم وتاريخهم كما نعرف الكثير من اعضاء حركتهم كما نعرف الحزب الشيوعي وتاريخه وموءسسه ونعرف الكثير من اعضاءه في بلداننا العربية كما نعرف الناصريين وحركتهم والكثير من اعضاءها ونعرف حزب التحرير وحركة فتح وحركة حماس والجهاد الاسلامي وحركة القوميين العرب واحزاب الاستقلال على امتداد الوطن العربي نعرف الكثير عن كل هذه الاحزاب و الحركات والمنظمات واعلامهم واعضاءهم فلم ننشغل يوما بكل هذه الاحزاب والحركات والمنظمات بمثل انشغالنا اليوم بداعش نحن والعالم اسره 
في يوم واحد اصدر الخائن احمد الجلبي قانون اجتثاث البعث فتعاونوا الخونة مع الاحتلال في قتل الالاف من ابناء الشعب المناهضين للاحتلال بتهمة البعث 
في يوم واحد اصدر السيسي قرار ضد حركة الاخوان في مصر فامتلئت السجون باخوان المسلمين 
في يوم واحد اجتاحت دولة الكيان الاسرائيلي قطاع غزة فقتلوا العشرات من حماس والجهاد وفي يوم دخلت رام الله واعتقلت نصف مجلس الشعب الفلسطيني في اول يوم دخل الاحتلال بغداد قتل واعتقل المئات من علماءنا فمن هم داعش الذين نسمع عن جرائمهم ولم نشاهد معتقلا واحدا منهم ؟
قبل خمسون عاما وجه الرئيس كندي انذارا الى كوبا لرفع الصواريخ السوفيتية من اراضي كوبا فارسلت كوبا رسالة الى الولايات المتحدة بان تلك الصواريخ قد تم رفعها ففي ذلك الزمان كانت الولايات المتحدة تملك من الوسائل ما يثبت عدم رفع الصواريخ فكلما قامت به هو ارسال صوره مأخوذة من قبل القمر الصناعي يظهر فيها الرئيس فيديل كاسترو وهو جالس على كرسي في الحديقة وجنبه كرة تنس صغيره وعبارة تقول ارفعوا الصواريخ والا وطبعا بحنكة الزعيم الخالد خروشيف تم رفع الصواريخ قبل خمسين سنه اقمارهم تصور كرة التنس واليوم وصلوا الى تصوير الابرة الصغيرة في يد تلميذة في الروضة فهل من المعقول انهم لا يعلمون من هي داعش ؟ بعد ان مل الناس من تهمة وهابي وصدامي وارهابي تحولوا الى داعش لمحاربة كل وطني وكل مناهض للاحتلال بهذه التهمة التي لقيت من اعداء الشعب العراقي واعلامهم الخبيث الاذان الصاغية 
فهل من المعقول ان حركة لم يعرف اعضاءها واعدادهم ومراكز تدريبهم وجهات تزويدهم بالمال والسلاح من قبل الوسائل العلمية الحديثة التي تمتلكها الولايات المتحدة واوربا وروسيا والصين واسرائيل فأصبح العالم يحارب مجهول وهل ممكن ان حركة مجهولة من قبل كل هذه الجهات تحتل نصف العراق في اسبوع ؟
نعم ان داعش موجودة ولكنها في خدمة الاحتلال كما ان القاعدة كانت موجودة ولكنها في خدمة ايران 
كل الاحزاب والحركات والمنظمات تتصل بافراد من الناس لتضمهم اليها فهل اتصل احد من داعش وطلب منكم الانضمام الى حركته ؟ طبعا لا والف لا 
ان الحركة الصهيونية والحركة الماسونية لا تقبلان انضمام عضو اليهما الا من كان شبيها لهما وكذلك ما اظنه ان داعش يفعلون ذلك في اختياراتهم ليبقوا طلسم لا يمكن حله وليبقى المغردون كل على تغريدته 
في ايام الخير في عهد المرحوم نوري السعيد كان الحاكم النعساني مسئول عن محاكمة السياسيين ودخل احد المتهمين قاعة المحكمة وبعد الاخذ والرد قال له الحاكم انت شيوعي فقال المتهم والله سيدي ما اعرف شنو الشيوعية بلكن اتفهمني قال له الحاكم انتم تطالبون بحقوق العمال وتدعون محاربة الاستعمار فقال له المتهم لو كنت ادري هذه هي الشيوعية لكنت شيوعيا من زمان 
ومن مهازل الاحتلال وعبيده يدعون ان داعش هي التي تقود ثورة العشائر ضد الحكم الغاشم في المنطقة الخضراء وضد الاحتلال الفارسي للعراق 
اقول لاخوتي الذين يتهمون الحكومة العميلة بالطائفية ان هذه الحكومة ليست شيعية بل اعداء للشيعة انهم يرسلون ابناء الشيعة لمقاتلة اخوانهم بدون علم ولا تدريب بل بمباركة المرجعية الفارسية وان هذه الحكومة لم تبني مدرسة في مناطق الشيعة ولا حتى صف واحد ولم تبني مستشفى ولا حتى ردهة واحدة ومناطق الشيعة محرومة من الماء والكهرباء والطرق والمواصلات وبقية الخدمات اكثر من مناطق السنة ولكن مناطق الشيعة تمتاز بحرية اللطم والزيارات وتفشي الجهل وزواج المتعة في حين ان المناطق السنية تمتاز بالاعتقالات والقتل على الهوية ورمي البراميل الحارقة على بيوتهم 
هذه هي حكومة المالكي تستحق اعظم تقدير من الاحتلال على اخلاصها في تطبيق غايته 
مع كل هذا الاخلاص فان المالكي لو تطلع روحه سوف لا يحصل على الجواز الامريكي ليهرب بامواله وعائلته الى الولايات المتحدة ولكن مصيره سيكون كما قالت له كوندارايس وزيرة خارجية بوش سنسلمك للشعب ليعلقك على عمود الكهرباء
إرسال تعليق