الأربعاء، 14 مايو، 2014

في الشأن المصري مرة أخرى تحذير لكل المصريين..ولكل العرب؟ بقلم د. وصفي محمد عبده

ما الذي يحدث في مصر.... لكي نفهم ما يجري في مصر علينا أن نرى الصورة الحقيقية وبدون رتوش أو تشويه..
ما يقوله الدارسون والمتابعون للشأن المصري ، هو أنهم يتخوفون من أعمال تخريب البلاد وجرها الى مستنقعات من الدماء قد تنتج عن العنف الذي سيقابل العنف الرسمي وسيكون بداية حقبة دموية في تاريخ مصر، ذلك أن المتابع لما يحدث الآن في مصر لا يستطيع إلا أن يتبأ بما هو أكبر من الكارثة، الإقتصادية والسياسية بل وحتى الأنسانية، ذلك أن الأنقلاب على الديمقراطية الوليدة الجديدة في مصر قد تخطى كل الحدود ، ولكي نفهم ما يجري علينا رؤية المشهد الحقيقي بدون أي رتوش، والمشهد كما هي تداعيات الأحداث كالتالي:
أولا أن من قام بالانقلاب هو عسكري مصري وقد أقسم اليمن الدستورية أمام رئيسه ثم حنث بذلك اليمين دون وجل بل بتفاخر واستعلاء على رئيسه الذي عينه. ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد، فقد تم تجييش الإعلام وكل مرافق الدولة ـ
ولم يكتف الأنقلابيون بما قاموا به بل عمدوا إلى قتل المئات من المصريين المعتصمين السلميين في ميداني عامدين متعمدين في رابعة والنهضة وأماكن أخرى.، وقد تمت كل عمليات القتل بدم بارد وبتفاخر في اسالة الدم المصري.
لم يكتف الأنقلابيون بما قاموا به، بل ألحقوا كل هذه الجرائم بجرائم أخرى إنسانية حيث زجوا بمئات وعشرات الآلاف من الناس في السجون المصرية، ليس لسبب سوى لأنهم مصريين مسلمين.
ولكي يبعدوا اي منافسين مستقبلا، عمدوا الى مطاردة وملاحقة كل من ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين من وظائفهم ومضايقتهم في عيشهم... زيادة العنف ضد الإخوان المسلمين، وصاحب ذلك، ثم ازدادوا تلك الجرائم بملاحقة كل من ثار ولو سلميا على حكم الرئيس المخلوع مبارك.
وقد تمادى الأنقلابيون باعتمادهم الحل الأمني، والزج بعشرات الآلاف من الأخوان ومن يناصرونهم في السجون بدون سبب، عدا سبب بسيط هو أنهم مسلمون ويطالبون بحقوقهم. ولم يكتف الأمر عند هذا الحد بل امتد إلى رفاق الثورة أيضا مثل حركة 6 ابريل وغيرها من كل ما لا يؤيد الإنقلابيين.
تمادى الأنقلابيين في غيهم وأعلنوا أن الأخوان المسلمين حركة إرهابية بعد أن حلوا حزبها السياسي واستولوا على أموالها وأموال كثير من أعضائها.
وصاحب ذلك وللأسف القضاء المصري يعود الى عهود سابقة من حكم قراقوش، وعلما بأن الأحكام الجائرة لن تحل المشكلة وقتل المسلمين لأنهم مسلمين لن يحل المشكلة بل سيزيد من العنف والتطرف وسيزيد من استهداف الشرطة والجيش من قبل كل السكان - ما يجب أن يعدم هم الإنقلابيين وليس الأخوان المسلمين، وما يجب أن يعدم هم رجال الشرطة الذين اعتدوا على السكان المسلمين المسالمين،السيسي لا يصلح لحكم مصر، رغم كل ما يقوله ويردده الأعلام المصري من دعاية واهية، فإن تولي السيسي حكم مصر سيكون حلقة وحقبة مميزة من العنف في المجتمع المصري والعالم العربي، وسيؤثر ذلك على الأمن في كل الدول العربية وأوروبا.
أولا: من ناحية أخلاقية ووطنية، فإن السيسي يداه ملطخة بدماء المصريين
ثانيا: ومن ناحية أخرى فهو غير مؤهل قانونا لحكم مصر من حيث قيامه بالانقلاب على رئيسه، أي أنه ليس شخصا ذي ثقة
ثالثا: من ناحية دينية فإن السيسي بعد أن أقسم بالولاء أمام الرئيس مرسي عاد وحنث باليمين، وعقوبة ذلك دينيا كبيرة جدا، ولا ينفع فيها الصدقة أو الكفارة، حيث تم قتل المئات من المصريين والأعتداء على آلاف منهم وتم قتل الكثير منهم والاستيلاء على أموال البعض الآخر، فمنذ متى تستبيح الثورات أموال السكان المدنيين، ومنذ متى تسجن الثورات السكان المدنيين..؟
والآن نكرر السؤال الآن هل يصلح السيسي لتولي الأمور في مصر...؟
والجواب هو كما يقول العارفون ببواطن الأمور، أن السيسي لا يصلح بل ولا يجوز انتخابه شرعا ولا يجوز قبول ترشيحه قانونا لعدم الأهلية وباتالي لا يجوز انتخابه ، بل هو من يجب قتله، وحجتهم في ذلك:
أولا أن السيسي يداه ملطخة بدماء المصريين، ولا يجوز لرئيس البلاد أن يكون من هذه النوعية من الناس.
ثانيا: أن السيسي قد حنث باليمين الذي أقسمه أمام رئيسه الشرعي المنتخب ، ومن يضمن أنه لن يخون مصر ولن يخون ويخذل السعب المصري..؟ وبالتالي لا يجوز شرعا ولا قانونا ترشيح وانتخاب شخص غير ثقة لرئاسة البلاد، فكيف لبلد مثل مصر أن ترشح وتنتخب رئيسا خائنا مثل السيسي....؟
ثالثا: السيسي عسكري وقام بالانقلاب على الحكم الشرعي، ولا يجوز للعسكر أن يكافئوا بانقلابهم على الشرعية، وهذا هو ايضا راي الأتحاد الأفريقي الذي يرفض الأعتراف بحكومة الأنقلاب.
رابعا: إذا أخذنا بفتوى الدكتور احمد الطيب الذي اباح بها قتل المسلمين المصريين لأنهم لا يؤيدون الأنقلاب، بقوله ما معناه من أرادوا شق الصف والخروج على الأجماع فعلينا قتلهم، هذا الكلام ينطبق اساسا على السيسي أكثر مما ينطبق على الرئيس مرسي، وبالتالي وجب شرعا قتل السيسي طبقا لفتوى الدكتور الطيب..؟ بدلا من مكافئته بمنصب رئيس الجمهورية.
خامسا : حتى لو صوت كل الشعب المصري على اختيار السيسي رئيسا لمصر، فليس هناك اي مسلم يعترف بشرعيته، أو يجب أن يعترف بشرعيته. بل إن الإعتراف بشرعيته محرمة طبقا لفتوى الدكتور الطيب...؟
سادسا: يقوم السيسي ولا يزال باستخدام الجيش المصري في قتل الكثير من سكان سيناء الغير موالين له، بحجة وتهمة أنهم تكفيريين، ومن الذي أعطاه أو أعطى الجيش المصري صلاحية اعدام التكفيريين بدون محاكمة، وهل التكفيري يجب اعدامه... هذا هو أحد خزبعلات الجيش المصري في عهد السيسي... استباحة دماء المصريين بدون وجه حق وبدون ذنب...؟
سابعا: السيسي رجل عسكري، وليس لديه أي خبرة في المجال المدني، ولا بالاقتصاد ولا بالتنمية، وكل ما يهمه هو المكاسب والمنافع الشخصية
ثامنا: لو طالعنا ما ترشح من أخبار حول راتب السيسي، التي قيل بأنها 15 مليون جنيه.....فكيف يقبل ذلك ومن الذي أعطاه هذا الراتب... الذي يكفي لانعاش بلدة مصرية كاملة كل شهر...؟ وما هي الفائدة التي يخققها لمصر مقابل هذا الراتب، وطبقا لأي سلم رواتب حصل على ذلك....؟
تاسعا: في آخر ظهور علني للمشير السيسي قال بأن مصر غير ناضجة وتحتاج الى 25 سنة للوصول الى الديمقراطية، والسؤال هو لماذا نهدم الديمقراطية الكاملة التي وصلنا اليها مع الدكتور مرسي، بالانقلاب لننتظر 25 سنة أخرى من الفساد والعنف لنصل الى ديمقراطية السيسي, لعله أشار بذلك الى أحداث العنف التي ستصاحب حكمه ضد الجيش والشرطة ...
عاشرا: نطبيقا لفكرة الأنقلابيين، بضرورة الآنقلاب على الحكم إن لم يكن هناك إجماع عام على قبول الحاكم، لماذا نختار الأن السيسي حاكما وهو لا يتمتع بأي إجماع حاليا، هل ننتظر ستون سنة أخرى لكي نقوم بخلعه كما تم خلع الرئيس مبارك....؟ وبالتالي فإن السيسي لا يصلح للأنتخاب ولا يجوز ترشحه أو انتخابه.
إرسال تعليق