الخميس، 14 نوفمبر، 2013

كلمة السر في عداء الإمارات (لثورة) مصر

صحيفة البيان الاماراتية تنشر تصريحات عم الفريق السيسي الذى يعمل نائبا لضاحى خلفان يؤكد فيه نيه الجيش عمل انقلاب قبل حدوثه 


مشروع تطوير قناة السويس كلمة السر في عداء الإمارات لثورة مصر
مهاتير محمد: ممر القناة هو مشروع القرن الـ21 لمصر اقتصاديا
المشروع يتكلف 15 مليار دولار وسيدر 100 مليار سنويا
أبرز مراكز الخدمات اللوجستية المنافسة في دبي وإسرائيل
وجه مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق والخبير الاقتصادي العالمي؛ رسالة إلى شعب مصر، عبر صفحته بالفيس بوك، قال فيها: «اعلموا أن مشروع ممر قناة السويس هو مشروع القرن الـ21 لمصر اقتصاديا، ولن يستفيد منه المصريون فقط، بل والعالم أجمع سيستفيد منه. أنتم أمام مشروع ضخم يوازي حفر قناة السويس من جديد. أنتم مقبلون على ثورة اقتصادية حقيقية، وعلى الجميع التكاتف من أجل نجاح ثورتكم».
وما ذكره مهاتير، يلفت النظر إلى
أهمية هذا المشروع العملاق، وضرورة الإسراع في تنفيذه واتخاذ خطوات جادة في تحويل مشروع إقليم قناة السويس إلى أكبر مركز لوجستي في الشرق الأوسط، بل في العالم، خاصة أن الموقع يحمل مؤهلات ومميزات تؤهله ليصبح مركزا عالميا لمناطق حرة اقتصادية للتصنيع وتوزيع تجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية للسفن والتجارة العابرة لقناة السويس، بالاشتراك مع الشركات العالمية، كما يلفت النظر إلى سر العداء الذي تكنه بعض الأنظمة الخليجية للنظام المصري، وعلى رأسها الإمارات التي تدار منها مؤامرات الثورة المضادة التي تئوي فلول النظام السابق.
وتداول نشطاء على الإنترنت، مقاطع من كلمات ألقاها احد المفكرين الأمريكيين ذكر فيها بعض أسباب عداء النظام الإماراتي لنظام الرئيس مرسي في مصر، ولماذا تدعم المعارضة في مواجهته.
ومما قاله أن «مشروع تطوير إقليم قناة السويس الذي يتبناه الرئيس المصري محمد مرسي، سيصبح أكبر كارثة لاقتصاد الإمارات، خاصة دبي؛ إذ إن اقتصادها خدمي لا إنتاجي، قائم على لوجستيات الموانئ البحرية، وإن موقع قناة السويس هو موقع إستراتيجي دولي أفضل من مدينة دبي المنزوية في مكان داخل الخليج العربي الذي يمكن غلقه إذا نشب صراع مع إيران».
وتختص كل إمارة في دولة الإمارات بثرواتها الطبيعية فقط، ودبي هي أفقرها مواردَ طبيعيةً؛ لذلك فهي تعتمد اعتمادا كليا على البنية الأساسية الخدمية التي تقدمها للغير،من هنا يأتي مشروع تطوير قناة السويس الذي سيدمر هذه الإمارة اقتصاديا لا محالة خلال 20 سنة من الآن.
ويعرف إن الإمارات هي أكثر الدول العربية التي تعتمد سياسيا ومخابراتيا على الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية، خصوصا بعد بناء المشاريع الخدمية، بعد عودة هونج كونج إلى الصين والنمو الصاروخي لاقتصاديات النمور الأسيوية.
مراكز الخدمات اللوجستية المنافسة
يشير مفهوم «المركز اللوجستي» إلى منطقة حرة تقع في نطاق ميناء تجمع فيه أنشطة القيمة المضافة، مثل التجميع والتعبئة والرقابة على الجودة ولصق العلامة واختبار المنتجات والإصلاح، كما يوفر المركز اللوجستي أنشطة خدمية أخرى مثل التأمين والأعمال البنكية والأنشطة الترفيهية وغيرها، تمهيدا لإعادة تصدير تلك البضائع إلى وجهتها النهائية. ويعد مستوى ربط المركز بشبكات النقل البحري الجوي والبري من أهم مقومات نجاح مركز اللوجستيات العالمي.
ومن الأهداف الاقتصادية لإنشاء هذه المراكز، إقامة منطقة لجذب رءوس الأموال الأجنبية، واستقدام نظم تكنولوجية حديثة، وإيجاد فرص عمالة، والمساهمة في زيادة الدخل القومي، وربط الاقتصاد المحلي بالمتغيرات والتطورات العالمية، ودعم فرص المنافسة في الأسواق الخارجية وتنشيط المحلية.
ويقدر حجم سوق النقل والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط بحوالي 35 مليار دولار بنهاية 2012، محققا نموا يزيد عن 10% مقارنة بالعام الماضي. وتلعب دول مجلس التعاون الخليجي دورا ملحوظا في نمو هذا القطاع على المستوى الإقليمي؛ إذ تستحوذ دول الخليج على 27 مليار دولار من سوق الخدمات اللوجستية، وتصل حصة الإمارات منها إلى 9 مليارات دولار، بنسبة 33%.
وتحتل دبي موقعا إستراتيجيا بين الشرق والغرب. ويعد مركز الشحن التابع لمطارات دبي واحدا من أهم مراكز الشحن الدولية وأسرعها نموا؛ فقد بلغ إجمالي حجم الشحن في النصف الأول من عام 2012 حوالي 187.638 مليون طن، ليحتل مركز الشحن في مطارات دبي المركز الرابع بالشحنات الدولية على مستوى العالم.
ميناء إيلات (أم الرشراش المصرية قبل احتلالها) 
والحقيقة أن هناك عدة مشروعات أخرى تنافس بقوة مشروع قناة السويس، بل وتهدده إن لم نسرع في تنفيذه، من بينها «مشروع البوابة الجنوبية»، وهو مشروع إسرائيلي خاص بتطوير ميناء إيلات (أم الرشراش المصرية سابقا)، الذي يسعى إسرائيل عبره إلى جعل مدينة إيلات عاصمة السياحة في المنطقة. وكانت صحيفة «جلوبز» الإسرائيلية قد نشرت مطلع العام الماضي أن العمل سوف يبدأ في مشروع ميناء إيلات الجديد الذي يعد المكون الرئيسي في مشروع البوابة الجنوبية. وأشار مسئولون إسرائيليون إلى أن خط «المتوسط – البحر الأحمر» قد يستخدم كذلك لتصدير الغاز الإسرائيلي إلى الهند، وربما إلى الصين. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن 70 شركة عالمية معنية بالمشاركة في مشروع مد السكة الحديدية إلى ميناء إيلات، مؤكدا أنه ستقام مدينتان جديدتان في «العربا» عند بدء المشروع.
كما أعلن وزير التنمية الإقليمية الإسرائيلي سيلفان شالوم، في يونيو الماضي، أنه تلقى موافقة البنك الدولي على بناء قناة تربط البحرين الأحمر والميت الذي قد تجف مياهه بحلول 2050، مشيرا إلى أن المشروع يتمثل في شق قناة يبلغ طولها 180 كيلومترا لنقل 200 مليون متر مكعب من المياه، يصب نصفها في البحر الميت ونصفها الآخر في حوض كبير لتحلية مياه البحر تشرف عليه إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية.
هناك أيضا الممر المائي الروسي في القطب الشمالي، وخط سكة حديد سيبيريا. وقدرت وزارة النقل الروسية أن مسافة الرحلة من «روتردام إلى يوكوهاما في اليابان» عبر هذا الممر ستكون أقصر من مسافة الرحلة بين هاتين البقعتين عبر قناة السويس بنحو 4450 ميلا. وهناك ما لا يقل عن عشرين مشروعا منافسا؛ ما يوجب علينا الإسراع في تنفيذ المشروع المصري.
لماذا مشروع تنمية قناة السويس؟
وفقا للدراسة التي أعلنت عنها وزارة الإسكان باعتبارها إحدى الجهات المشرفة على تنفيذ المشروع، فإن فكرة مشروع تنمية قناة السويس يمكن تلخيصها في إقامة إقليم متكامل اقتصاديا وعمرانيا ومكانيا ولوجستيا، بين مينائي شرق التفريعة في الشمال ومينائي العين السخنة والسويس في الجنوب، ليمثل مركزا عالميا في الخدمات اللوجستية والصناعة يقدم خدمة إضافية للعملاء بأقل تكلفة وبأعلى كفاءةŒ.
وتتوقع الدراسة أن يجعل هذا المشروع مصر في مركز عالمي للنقل يدر لها من 20 إلى 25 مرة من العائد الذي تحصل عليه حاليا من رسوم المرور بالقناة، التي يمر بها 10% من بضاعة العالم و20% من تجارة الحاويات سنويا. وعلى الرغم من أن إجمالي حجم التجارة العابرة في القناة يقدر بنحو تريليون و692 مليار دولار سنويا، فإن عائد قناة السويس لا يتجاوز 0.3% (5.2 مليارات دولار سنويا) من قيمة هذه التجارة.
وتقدر تكلفة مشروع مركز الخدمات اللوجستية، بنحو عشرة مليارات دولار، إضافة إلى خمسة مليارات أخرى لإقامة البنية الأساسية. ويتوقع أن يدر هذا المشروع إيرادات قد تصل إلى 100 مليار دولار سنويا تساهم في انتشال الاقتصاد المصري من عثرته، ويوفر فرص عمل تزيد عن المليون بنهاية مراحل المشروع في عام‏ 2030‏، كما يتوقع أن يؤدي إلى إقامة مشروعات عمرانية متكاملة تستهدف استصلاح وزراعة نحو 4 ملايين فدان؛ لذا فإن إنشاء هذا المركز اللوجستي يعد أولوية كبرى يجب أن توجه إليها الحكومة الاهتمام.
إرسال تعليق