الثلاثاء، 12 نوفمبر، 2013

مسئول عسكري أمريكي يكشف حقائق عن مكاسب واشنطن من مصر منذ 1979

كشف الجنرال المتقاعد أنتوني زيني قائد القوات الأمريكية المركزية السابق عن طبيعة العلاقة بين الجيش الأمريكي والمصري منذ اتفاقية كامب ديفيد مشيرا إلى أنه منذ هذا التاريخ حدثت عدة أشياء أولها نزع السلاح من
سيناء والاتفاق على وجود قوات متعددة الجنسيات بها وأمريكا التزمت بتقديم قوة مكونة من ثلاثة كتائب وهي في سيناء منذ توقيع الاتفاقية.
 وأضاف زيني في محاضرة له أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في 25 إبريل 2013 عن ترسيم الجيش في ظل الحكم المدني قبيل الانقلاب العسكري نشرتها صفحة “كلنا خالد سعيد – نسخة كل المصريين” قائلا ” ما لا يعمله معظم الناس هو أن الجيش المصري قدم تعهدا بالتحول من نموذج التدريب والتجهيز الروسي إلى النموذج الأمريكي، وهذا التعهد كان قويا جدا وكان صعب جدا تحقيقه ومع الوقت وبمساعدة أمريكية قطع الجيشان طريقا طويلا، وقاما بالتحول لأسلوب غربي وتحديدا أمريكي بالعمليات والمعدات”.وتابع زيني “غالبا ما ينظر الناس وبعض قياداتنا السياسية لمقدار الدعم الذي نعطيه لمصر ولماذا نعطيه، ويظنون أنه أثر الاتفاق بين إسرائيل ومصر ولا يدركون ما هي الفوائد التي نحصل عليها في علاقتنا بالجيش المصري والتي لا ترتبط بتلك المعاهدة موضحا أن خطوط الملاحة الدولية من مضيق ملقا إلى مضيق هرموز لمضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر إلى قناة السويس خط حياة حيوي ليس للتجارة فقط ولكن للطاقة وهو خط حيوي لاقتصاد العالم مشيرا إلى أن كارتر والرؤساء التالين من بعده أرادوا أن يحمو ذلك. وأوضح زيني أن مهمة القوات المركزية هي إقرار الاستقرار من خلال العلاقات بين الجيش الأمريكي والمصري وبرامج المساعدات الأمنية التي أدرناها لافتا إلى واشنطن استفادت بالفعل من المساعدات الامريكية لمصر حيث أرسل الجيش المصري فرقة عسكرية إلى حرب الخليج الأولى لتكون بجانب القوات الامريكية وأرسلوا لواء عسكري ليكون بجانبنا في الصومال. وقال زيني أن التشغيل المتوافق والتدريب المشترك بناءا على نفس العقيدة العسكرية مع الجيش المصري جعل العمل المشترك مع المصريين أسهل بكثير مضيفا أن مصر هي “حجر الزاوية” في المنطقة وبدون قناة السويس وحقوق الطيران فوق مصر وحق الإسناد بغرب القاهرة.. وغيرها لا يمكننا تحريك قوات للطوارئ أو دعمها مؤكدا “دائما ما حصلنا على استجابة سريعة عند احتياجنا لإرسال طائراتنا هناك للتزود بالوقود في بعض القواعد وخاصة في مطار غرب القاهرة ، والحصول على أولوية المرور في قناة السويس. وتابع زيني بالإضافة إلى ذلك فمثل باقي دول العالم الحصول على مساحات للتدريب صعب جدا حيث كلنا قلقين من وجود توجه رئيسي في الشرق الاوسط او قوة مهيمنة قد تتسبب في مشاكل، وكنا قلقين بشأن الحصول على مكان نستطيع التدرب عسكريا فيه أرضيا وجويا وبحريا في مساحات متلاصقة على نطاق مناسب مشيرا إلى أن مصر وفرت لأمريكا كل هذا بالإضافة إلى أكبر تدريب عسكري في العالم وهو النجم الساطع الذي يجري كل عامين وكل ذلك كان لصالح قواتنا الأوروبية والقيادة الأوروبية لأنهم استطاعوا المشاركة وبالطبع لم يكن عندهم مساحة مناسبة كهذه للمناورة. وأوضح زيني انه يعرض كل هذه المعلومات لأن البعض يظن أن المساعدات العسكرية المقدمة لمصر من واشنطن والمقدرة بـ 1.3 مليار دولار هي مجرد هدية لمصر!! مضيفا أن أكثر هذه المساعدات تتم من خلال معدات عسكرية وأمريكية وتدريب عسكري أمريكي وقدوم ضباط مصريين للتدريب مؤكدا أن هذه العلاقة الوثيقة مع مصر ظلت حيوية لواشنطن منذ 1979 لتحقيق المهام العسكرية الامريكية.
إرسال تعليق