الجمعة، 27 مارس، 2015

اللجان الاليكترونية للثورة المضادة: ابتدعها الحزب الوطنى وتحكمت فيها المخابرات ومولتها الامارات

الاف الحسابات الوهمية يديرها شباب تعرضوا لغسيل مخ
والاجر اليومى يصل الى 350 جنيه

تقرير#فارس_العربي
اللجان الاليكترونية هى وسيلة تقوم بها اجهزة مخابرات الدول لخلق حالة من المزاج العام عبر الشبكة العنكوبتية لتأييد او رفض موقف معين او قرار ما , او مهاجمة خصم معين او تشويه وهو على الارجح ما حدث ضد الاخوان المسلمين من اجل تبرير الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعى المنتخب.
ومن ابرز وقائع اللجان الاليكترونية في خلق حالة ما من الرفض او الرضا ما كشفت عنه مؤخرا ادارة شركة سيمانتك، المتخصصة في تقدم الحلول الأمنية، عن نجاح شخص واحد في إدارة نحو 75 ألف حساب على تويتر بمفرده، مستغلا إياها في إطلاق حملة ترويجية عبر تغريدات مزعجة "سبام" لــ "حبوب حمية إعجازية".
وأوضحت الشركة الأمنية في ورقتها البحثية أن الحملة الاحتيالية استمرت لمدة عام، قبل أن يلاحظها القائمون على موقع تويتر، ويقرروا التصدي لها وإيقافها، بحسب موقع "إنترناشونال بيزنس تايمز".
وسلطت سيمانتك في تقريرها الضوء على الأساليب التي اتبعها الشخص لعدم اكتشاف أمره، فقد أنشأ حسابات مزيفة لقنوات تلفزيونية ومواقع إلكترونية شهيرة، كان يستغلها في الترويج لحبوب الريجيم التي تحمل اسم "Green Coffee Bean Extract"، نظير عمولة من الشركة المنتجة.
وأشار تقرير الشركة أن هذه الأساليب ساهمت في نجاح الحملة في الإفلات من الآليات والتدابير التي يستخدمها تويتر لتعقب مثل هذه الحملات الخبيثة، وهو ما أبقاها موجودة طوال سنة كاملة.
وفي نهاية التقرير قدمت سيمانتك مجموعة من الطرق والأساليب لمسؤولي تويتر، والتي يمكن الاستعانة بها لتفادي ظهور حملات ترويجية احتيالية أخرى مستقبلا.
ورغم ان الشبكة العنكوبتية تحدثت كثيرا عن ما اسمته "اللجان الاليكترونية للاخوان" الا انه بقليل من البحث عبر وسائل التواصل الاجتماعى ستكتشف ببساطة ان هذه الصورة الذهنية عن النفوذ الكبير للجان الاليكترونية للاخوان المسلمين هى في حد ذاتها نتائج جهد دعائى كبير جدا للجان اليكترونية تابعة للعسكر واجهزة الامن التى تناصب تلك الجماعة العداء منذ ثورة يناير ضمن من ناصبتهم العداء من ثوار25 يناير.
واستخدمت بعض الشركات التجارية اللجان الالكترونية بهدف إيهام الناس بأن منتجاتها تحقق مبيعات كبيرة وأن الجمهور يطلبها بشكل مستمر بهدف الترويج للسلعة واكتساب مشتريين متوقعين، وعلى الجانب الآخر استخدمتها باسلوب الدعاية السلبية لتشويه منتجات شركات منافسة، كالترويج لوجود خطورة في استخدام هذه المنتجات على الصحة والمجتمع، وكان يستخدم ذلك من خلال عرض معلومات وموضوعات مجهولة المصدر في صفحات شبكات التواصل الاجتماعي بشكل مكثف والتي يتم تناقلها بالمواقع الإخبارية والمتخصصة كشائعات أو حقائق في بعض الاحيان، فيحدث حالة من التشتت لدى الجمهور المستهدف تجاه سلعة أو خدمة محددة فيقرر بالتالي الابتعاد عنها لحين ظهور الحقيقة، وكان ذلك يؤثر سلبا على الشركات والمؤسسات الخدمية ويجعلها في حاجة إلى حملات إعلامية مستمرة لتحسين الصورة الذهنية ومحاربة الشائعات.
وذكرت احصائية لشركة «سوشيل باكرز» المتخصصة في مراقبة أداء الشبكات الاجتماعية إن مصر تعتبر من أكبر دول العالم التي تمتلك عدد حسابات وهمية ما بين حسابات غير مفعلة أو مكررة أو حسابات تستخدم للقرصنة وزيادة عدد أرقام المعجبين، وهذه الاحصائية يمكن الربط بينها وبين انتشار اللجان الالكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي بعد ثورات الربيع العربي، والتي استخدمت في مصر بكثافة شديدة مستفيدة بتقنيات الإعلام الجديد ونظريات الدعاية الرمادية بهدف توجيه الرأي العام أحيانا وتضليله في أحيان كثيرة.
وبعد ثورة يناير مباشرة برز دور تلك اللجان الاليكترونية للمخابرات بشكل فعال وكان ما أن ينشر مقال يتناول مبارك، المجلس العسكري، شباب الثورة، المظاهرات الاحتجاجية ومختلف الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر، حتى ينهال سيل من التعليقات لتحية مبارك والدفاع عن المجلس العسكري والهجوم على شباب الثورة والحديث المستفيض عن الآثار السلبية لثورة الخامس والعشرين من يناير، وما يلفت الأنظار هو سرعة الردود، بعد دقائق من نشر المقال، وحجمها الكبير، وقبل أي شيء آخر، حدة اللهجة، واستخدام الألفاظ الجارحة ، ثم يتوقف هذا النوع من الردود، بعد قليل، لنقرأ ردودا تبدو طبيعية تتراوح بين الموافقة والمعارضة وبلهجة أكثر اعتدالا.
وكان هذا النشاط بالقطع يتبع اللجان الإلكترونية للحزب الوطني المنحل، وهي لجان تم تشكيلها للرد ومهاجمة "الأفكار الشريرة"على حد تعبير أمين الإعلام في الحزب الوطني «علي الدين هلال» كان ذلك قبيل ثورة يناير، وعادت اللجان لتعلن عن حل نفسها بعد قيام الثورة بصورة رسمية ولكن الناشطين الحقوقيين لا يصدقون ذلك، ونشر موقع «شايفينك» الحقوقي انذاك أن اللجنة الالكترونية للحزب الوطني عادت للعمل، شارحا أسلوب عملها تقنيا، حيث تعتمد وفق موقع «شايفينك» على مواقع تسمح بإنشاء أعداد كبيرة من حسابات البريد الإلكتروني دفعة واحدة وبكلمات مرور موحدة، ليستخدمها هؤلاء الأشخاص من اللجنة الالكترونية في التصويت على الفيس بوك مثلا، أو إرسال التعليقات المختلفة.
ويؤكد موقع «شايفينك» أنه تم، على سبيل المثال إنشاء أكثر من خمسين ألف عنوان بريد إلكتروني تتألف من رقم متسلسل تليه علامة @ ثمcaira.uk.com، وأن كافة هذه العناوين لها كلمة مرور أو كود وحيد هو واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة، عناوين تتمتع بحسابات على فايس بوك.
ويلاحظ مراقبون عبر شبكة الانترنت ان تشكيل تلك اللجان أمر شديد التنظيم ويتمتع بقدر من التمويل لا نعرف حجمه الحقيقي.
ونشرت صحيفة الأهرام الرسمية في اكتوبر 2011 ،وكان الحراك الثوري انذاك قويا , شهادة أو اعترافات أحد الناشطين من مدينة الإسكندرية في اللجنة الإلكترونية للحزب الوطني الذي استقال بعد قيام الثورة، عما حدث قبل وبعد الخامس والعشرين من يناير، عن قيام قيادات الحزب بتنظيم وحدات من الشباب، في اللجنة التي كان دورها تشويه صورة من ينضمون إلى مواقع ومجموعات المعارضين وتسفيه أفكارهم والسخرية منها، بمقابل مادي أو مقابل الحصول على امتيازات واستثناءات في كثير من مصالح الدولة، وبعد الثورة تلقى أعضاء اللجنة مهمة الدعوة إلى مظاهرات مؤيدة للرئيس والنظام، مقابل مادي، ووعود بمناصب حزبية لتلك القيادات، وشقق ووظائف فور انكسار الثورة واستباب الأمر، مع التأكيد على أن بعضا من رجال الشرطة وأمن الدولة بشكل خاص سيؤمنون تلك المظاهرات، هذا فيما يتعلق بالشهادة التي نشرتها صحيفة الأهرام الرسمية.
وهناك ايضا شهادة أخرى، كان قد نشرها «وائل قنديل» اثناء رئاسته تحرير جريدة الشروق، شهادة طالب فنى صناعي يروي كيف تلقى مع زملائه عرضا لكتابة تعليقات ضد الثورة وشبابها وضد البرادعى وايمن نور... مقابل ثلاثمائة وخمسين جنيه يوميا وتوصية لمعاهدهم للنجاح بتقديرات، ويواصل الشاهد موضحا انه بعد عشرة أيام تلقوا ثلاثمائة جنيه، وبعد أسبوعين تلقوا خمسة وأربعين جنيه لكل يوم.
ولاحظ المراقبون، ان هذا النوع من التعليقات يتميز بالكثير من البذاءة والألفاظ الجارحة والاتهامات المرسلة دون أدلة، ولا يبذل المعلقون أدنى الجهد لتقديم حجج لما يقولون، ويقتصر الأمر على مقولات من نوع «مبارك بطل الضربة الجوية»، «ولا يوم من أيامك يا مبارك»، «حركة السادس من إبريل تتلقى ملايين الدولارات من الخارج»، والعشرات إن لم نقل المئات من هذه التعليقات شديدة الذكاء .. وهو ما يقولونه الان من "الخرفان المسلمين" و"الخروف مرسي" و"33 مليون نزلوا يشيلوا مرسي" وغيرها من اتهامات واستنتاجات غبية ولا ترقي الى مستوى التفكير.
واذا كان دور اللجان الاليكترونية قديما الدفاع عن مبارك وعصابته وانشاء الاف الصفحات المؤيدة له فان نفس تلك اللجان تعمل وبنفس الاسلوب ولكن لتأييد رئيس مخابرات مبارك الذي اغتصب السلطة من خلال انشاء الاف الحسابات لدعم السيسي ودعم كل موقف يقوم به , فضلا عن انشاء حسابات وهمية للتعليق طبقا للتوجهات على كل موقف تتخذه السلطة وبالطبع سينخدع كثير من البسطاء في تلك الحسابات والتعليقات وينجرف مع هذا التيار.
ورصد مراقبون لن هناك ثلاثة توجهات رئيسية لتلك الصفحات ومنها صفحات كانت تدعم مبارك وتحولت الان لدعم السيسي وتمجيد اعماله.
وصفحات اخري تدعم مرؤيدى الانقلاب وتعلى من شأنهم بعدما كانت تدعم شخصيات النظام السابق الذى عاد الان ليحكم من جديد.

وثالثة تهاجم الثوار والاخوان المسلمين مثل "انا اخوان ..انا مقطف بودان" وهى الصفحة التى اكتشف من خلال التتبع لها في عهد الرئيس محمد مرسي ان من يديرها هو امين شرطة قبطى يقطن في مدينة اسيوط , وكذلك صفحات الهجوم على رموز الثورة والتى اهمها حركة 6 ابريل حيث انشئ لها صفحات عديدة منها «كذبة 6 إبريل»، «معا ضد 6 ابريل» وغيرها.
واشارات مدونة "مخلص الامارات" على "بلوجر" انه : في مصر طبعا توظف الصحف المصرية الخاصة وعلى راسها صحيفة اليوم السابع المصرية وغيرها عددا من الموظفين الذين بالاضافة الى اعمال اخرى يقومون بها يعملون على نشر هاشتاج معين بتوجيه من المخابرات المصرية… وتتكفل الامارات بدفع رواتب هؤلاء الذين يتم استغلالهم لاداء مهمات اخرى. ولكن في اغلب الحالات تبدو هذه الجهود غبية لان اعضاء اللجان الالكترونية يقومون بنسخ العبارة ذاتها او الشتيمة ذاتها دون اعادة صياغة احيانا, فتنكشف اللعبة,
ان الجهة الموظفة في مصر توهم الممولين في الامارات بان لديهم عدد كبير من الموظفين لكي يدفعوا اكثر بينما يكون عدد الموظفين الحقيقيين اقل مما ينعكس سلبا على الاداء والذكاء في نفس الوقت. وهو ما يتم نقاشه حاليا على جدوى وجود تلك اللجان وكل الاموال التي تدفع لهم بعد تقصيرهم في التصدي لـ ‫#‏انتخبوا_‬ العرص
ويقول صلاح عبد الصبور "نقيب الصحفيين الالكترونيين وأمين عام الاتحاد العربي للصحافة الالكترونية":
ورغم أن ثورة يناير أكدت غباء النظام السياسي في مصر وضعف الأجهزة الأمنية وعدم قدرتها على فهم ما يدور في اروقة اللجان الالكترونية وما يتم تداوله عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي إلا أنها مالبثت هذه الأجهزة أن وضعت ميزانيات لتشكيل لجان الكترونية تستخدم نفس الاسلوب لمحاربة المعارضين، فعملت الأجهزة على توفير الامكانيات التقنية والمادية لدعم غرف مهمتها الترويج للأفكار والمعلومات التي تود تصديرها للرأي العام الافتراضي على شبكة الانترنت بعدما تأكدوا من تأثيرهم الكبير على تشكيل أفكار وتوجهات الشارع، واستخدمت نفس الاسلوب السلبي للترويج باستهداف شخصيات والنيل من سمعتها وتشويهها، ولعل أبرز من تعرض لذلك الدكتور محمد البرادعي المعروف بأنه من أكثر الشخصيات السياسية الذي كان يحرك مؤيديه من خلال تغريداته على تويتر".
ويقول وليد عباس "لا يجب أن نتخيل أن لجنة الكترونية، في أيامنا الحالية، هي مجموعة من الشباب تجلس أمام بضعة أجهزة كومبيوتر بصورة عشوائية لإطلاق الدعايات المختلفة بصورة عشوائية، ذلك أن بعض الشهادات التي بدأت تنتشر لعاملين سابقين في هذه اللجان، يؤكد أننا أمام ما يشابه صناعة حقيقية، أو على الأقل شركات حقيقية، تبدأ باستدراج الشباب بإعلاناتك في الصحف للعمل في مواقع الكترونية، ليجدوا أنفسهم في مقرات شركات حقيقية في صالات تنتظم فيها صفوف العاملين وراء أجهزة الكومبيوتر، حيث يتولى كل صف منهم مسئول يقوم بتكليفهم بمراقبة هذه الصفحة أو تلك لشخصية سياسية كما يستخدم كل مسئول شاشات كبيرة مثبتة على الحائط لكي يضع الجمل والعبارات التي ينبغي أن ينشرها أفراد المجموعة التي يشرف عليها، كل عبر حسابه على الصفحات المختلفة، سواء لسباب شخصية معينة وتشويهها أو الرد على الخصوم، وهو ما يفسر أننا نجد الكثير من التعليقات المتطابقة.
ولا يبدأ هؤلاء الشباب عملهم بصورة اعتباطية، وإنما يتلقون تدريبا لمدة حوالي الأسبوعين، يشمل عملية غسيل دماغ، لإقناعهم بأنهم يقومون بذلك خدمة للوطن ضد الخونة والعملاء، وضرورة التكتم وعدم الإفصاح عن طبيعة عملهم، ويتلقون رواتب تتجاوز ألف وخمسمائة جنيه شهريا".
إرسال تعليق