الأحد، 29 سبتمبر 2013

مصل مبارك .. يحكم مصر بقلم سيد أمين

*على طريقة المصل الطبي "حقن الميكروبات الحية بأخري ميتة" مما يتسبب في وفاتها .. هكذا فعل مبارك حيث حقن الاتجاهات الحزبية والسياسية بالامصال الميتة .. فظهرت زعامات واحزاب سياسية "تمتد من اقصى اليمين الى اقصى الشمال في الوانها الفكرية" وكلها زعامات فشنك مصنوعة في لاظوغلى .. حيث مقر امن الدولة .. فظهر نادر بكار والبرهامى وامثالهما عن التيار الاسلامى "اسلاميون يؤيدون ذبح الاسلاميين".. وظهر حمدين صباحى وسامح عاشور وامثالهما عن التيار الناصري "ناصريون يؤمنون بضرب غزة والولاء للنظم الملكية ولا يؤمنون بالقومية العربية".. وظهر حسين عبد الرزاق ورفعت السعيد عن حزب التجمع الاشتراكى "اشتراكيون يؤمنون بالاقطاع ويتحالفون معه ضد الفقراء طالما كانوا اسلاميين".. وظهر ايضا السيد البدوى والسادات وامثالهما كليبراليين "ليبراليون يؤمنون بقمع الحرية وينتشون لقتل المتظاهرين وسرقة الحكم".
وللأسف امتد سرطان الامصال الى كل مناحى الحياة .. فهناك صحفيون وما هم بصحفيين ولا يجمعهم سوى الولاء للبيادة العسكرية سواء كانت لمخبر ام فريق .. وهناك منظمات حقوق انسان لا يعنيها حقوق الانسان اساسا المهم التحويلات البنكية مستمرة .. وهناك رجال قانون وقضاة مهمتهم الوحيدة هى طمس ادلة الادانة ضد الجناة واثباتها ضد المجنى عليهم .. وهناك ايضا اعلاميون مهمتم تجاهل نقل الحقيقة والاجتهاد لصنع حقيقة مغايرة ليتم نقله .. وهناك فنانون مهمتهم محو كل ذوق رفيع لدى الناس وليس السمو بمشاعرهم واحاسيسهم كما مفترض من الفن.
لقد اصبح في مصر مجتمعان .. مجتمع نشأ نتيجة النمو الطبيعى للمجتمع .. وهناك مجتمعا اخر يشبه مجتمع الصوبات.. زراعاته تمتلك كل مقومات المزروعات الاصلية فخياره يشبه الخيار .. وبطيخه يشبه البطيخ .. وعنبه يشبه العنب .. ولكن لا علاقة بين الاثنين لا في الطعم ولا المذاق .. ولا حتى المعادن التى يمد أيهما بها الجسم.. بل ان احدهما يشفي مريضا والاخر يسبب له سرطانا.
*من عجائب المرحلة "السيسية" وان شئت " الصيصية" في تاريخ مصر الحديث ..ان كل من تعتبرهم خارجين على القانون يحملون لقب "دكتور" بل "استاذ دكتور" او "مهندس" أو "صحفي" او "محامى" .. ولم نجد بينهم شخصا واحدا ينخفض مؤهلة الى اقل من الجامعى .. يبدو أن "السيسيين" مصابون بالحول فيعتقدون ان الجامعات المصرية هى "غرز" بينما"الغرز" هى مفرخة "المواطنين الشرفاء".
* من يقول انه ناصري الهوى قومى الفكر وانه يدعم السيسي ويشبهه بعبد الناصر اطلب منه ان يقرأ الفاتحة على روح عبد الناصر ويطلب منه العفو والسماح لتلك الاساءة البالغة في حقه.. فالحقيقة ان عبد الناصري امضي حياته في مكافحة من هم مثل السيسي من انصار الرأسمالية المتعفنة وحماة الامبريالية والاستبداد ورعاة الرجعية والتسلط.
* القومى لحقوق الانسان قرر تشكيل لجنة للتحقيق في عملية اقتحام رابعة والنهضة وذلك بعد مضى 50 يوما من وقوع تلك المجازر .. وهى المدة الكافية لمحو كل ادلة الجريمة الشنيعة .. الامر الذى يثير شكوكا حول طبيعة تلك اللجنة "هل هى لجنة تحقيق في الوقائع بغية تمكين العدالة " ام انها "لجنة حصر ادلة الادانة وطمسها من اجل تمكين المجرمين من الهروب من العدالة"؟
انا اعتقد انها لجنة من اجل اعدام الادلة وخاصة ان المجلس طالب كل من لديه معلومات حول تلك المجازر ان يتقدم بها اليه .. حتى يتم طمسها او التخلص من مرتكبيها كما حدث في مقتل قناص بنى سويف وشقيقته.
النصيحة .. قاطعوا تلك اللجنة ولا تمدوها باية معلومات مهمة.. لانها لجنة غير مستقلة ولا محايدة بل كان مجلسها يحرض على المعتصمين..مل لم يكن مشاركا في المجازر
* علق احدهم حول تدوينة كتبتها عن تردد انباء عن قيام عدة دول اوربية وبوازع من ضمير لدى ساستها بوضع السيسي على قوائم الترقب والاعتقال لتقديمه الى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته على ارتكابه جرائم ضد الانسانية وقتل الاف المحتجين السلميين .. حيث اعتبر هذا المعلق ان ترديد هذه المعلومات فيه خيانة لمصر .. وكأن السيسي هو مصر ومصر هى السيسي .. وكأن 5000 شهيد و10 الاف مصاب و8 الاف معتقل سياسي هم سقط المتاع لا قيمة لهم يجوز سحلهم وقتلهم وحرقهم واعتقال ذويهم وسبى نسائهم واستحيائهم "راجع ما قاله صحفي المانى اعتقل بالخطأ حول التحرش بالمعتقلات ونقله عنه بلال فضل .
 وحينما نطلب القصاص الذى اوصى به الله فى قرأنه ..نصبح خونة ..يا سيدى لا تحمل نفسك وزرا ..فعدم القصاص هو الخيانة لمصر ولله ..فعلا ان لم تستح فافعل ما شئت.
* ضربت لجنة الخمسين "غير الدستورية" التى كلفتها سلطة الانقلاب بتعديل "الدستور" رقما قياسيا في تمثيل الشواذ جنسيا والشمامين .. ضمت قرابة خمسة اعضاء .. من الشواذ " م.س" و "خ.ي" و " ع.ش" و"م.ع" و" ج.ن" فضلا عن "م.ب" و"ع.ص" و" م.ع" عن الشمامين .. ويوجد ايضا تمثيل واسع لرجال محسوبون على المخابرات ,, وحتى امن الدولة ايضا شملت تمثيلا واسعا ضم خمسة شخصيات.. الغريب ان الاثنين الممثلين للتيار الاسلامى في اللجنة ينتمى احدهما لامن الدولة .. والاخر يرجح انتمائه للمخابرات.
Albaas10@gmail.com
إرسال تعليق