الأربعاء، 6 أغسطس 2014

المفكر القومى محمد سيف الدولة : مبادرة مصرية شعبية من أجل فلسطين

لم يعد الغضب كافيا أمام الجرائم والاعتداءات الصهيونية المتكررة على اهالينا فى فلسطين المحتلة، ولم يعد الصمت ممكنا على الانحياز المصرى الرسمى للعدو الاسرائيلى، بالمخالفة والتعارض مع كل الثوابت الوطنية والقومية والعقائدية ومع كل الحقوق الانسانية، وبالتهديد للأمن القومى المصرى والعربى، وبالتجاهل والتحدى لكل الخبرات والسوابق التاريخية، وبالخروج عن كل المواثيق الدولية الداعمة للحق فى مقاومة الاحتلال، وبالتحدى والاستخفاف بالكرامة والوجدان الوطنيين، وبالارتداد عن الدور التاريخى لمصر العربية. 
***
كما ان مطالب القوى الوطنية المصرية التى لم تكف عن النضال من اجلها منذ 1979، تبدو اليوم بعيدة المنال، فى ظل نظام أعلن واثبت التزامه المقدس باتفاقيات كامب ديفيد، وبالسلام مع إسرائيل بل اعتبره راسخا فى وجدان كل المصريين؛ وأقصد بها مطالب قطع العلاقات وسحب وطرد السفراء، وإلغاء المعاهدات، ووقف التطبيع، ودعم المقاومة بالعتاد والسلاح، واغلاق معبر طابا أمام الاسرائيليين، وتوعية وتعبئة الشعب المصرى بحقيقة الكيان الصهيونى ومشروعه..الخ. فهى لا تزال فى حاجة الى نضال ومعارك طويلة ودؤوبة لتحقيقها. ولكن الأمر الذى لا يحتمل الانتظار هو استمرار الحصار الاسرائيلى لغزة وأهلها. ولذلك فاننا نطالب على وجه السرعة بما يلى :
على الادارة المصرية الكف الفورى عن المشاركة فى الحصار الاسرائيلى لغزة، والمبادرة بفتح معبر رفح الحدودى وذلك وفق"اتفاق معابر مصرى فلسطيني" مستقل عن أى أطراف أخرى، اتفاق تحكمه المبادئ والقواعد التالية :
· اتفاق متحرر من التدخل الأجنبى ومن الرقابة الأجنبية.
· اتفاق متحرر من اتفاقيات كامب ديفيد، ومن اتفاقية فيلادلفيا التى اعطت السيادة الحقيقية على معبر رفح لاسرائيل.
· اتفاق يهدف الى تحرير العلاقات المصرية الفلسطينية وتطبيعها.
· اتفاق متحرر من السيطرة الاسرائيلية والنفوذ الامريكى.
· اتفاق يضع امن مصر فى الاعتبار وليس امن إسرائيل .
· اتفاق متحرر من الافتراضات الأمريكية الإسرائيلية بان الفلسطينيين هم مصدر الخطر و الإرهاب .
· اتفاق لا يعترف بشرعية الاحتلال للأراضى الفلسطينية ومن ضمنها غزة وبالتالى لا يعترف بشرعية التحكم والمراقبة الإسرائيلية للمعبر الفلسطينى .
· اتفاق ينطلق من ان فلسطين قطر شقيق، وان اسرائيل لا تزال هى العدو والخطر.
· اتفاق يسمح لنا فى مصر وفى البلاد العربية الأخرى بزيارة غزة بتأشيرة فلسطينية وليست إسرائيلية .
· اتفاق لا يقيد حركة الأفراد والبضائع إلا فى حدود القانون .
· اتفاق يُغنى الفلسطينين عن اللجوء الى الانفاق.
· اتفاق يسمح بدخول الواردات الى غزة و لا يقصر المعبر على الصادرات .
· اتفاق يحرر الفلسطينيين من جحيم معبر كيريم شالوم ( كرم أبو سالم )
· اتفاق يعامل معبر رفح معاملة معبر السلوم، ولا نحلم فنقول معبر طابا !
· إننا لا نطالب بفتح الحدود وإنما بتنظيم المعبر .
· إنها مطالب بسيطة ومشروعة لا تحتاج إلا الى قدر من الإرادة الوطنية .
· إننا حريصون على السيادة المصرية التى لن ينتهكها مثل هذا الاتفاق وإنما تنتهكها التدابير الأمنية القائمة فى سيناء منذ كامب ديفيد وتنتهكها الرقابة الأجنبية التى لم تثق فى الطرف المصرى فراقبته بالقوات متعددة الجنسية من هنا وبالاتحاد الاوربى أو بإسرائيل من هناك .
***
إن مصر لا يجب ولا يصح، وأياً كانت الأسباب، أن تكون شريكا فى كسر وإخضاع الإرادة الوطنية الفلسطينية
*****
القاهرة فى 3 اغسطس 2014
إرسال تعليق