04 سبتمبر 2012

رسالـة إلـي الرئيـس مرســي بخصوص تسليم انصار القذافي




سيادة الرئيس : لقد نشرت بعض المواقع  خبر عزم مصر تسليم أنصار القذافي الذين لجئوا إليها بمقابل سوق عمل ومبالغ مالية ولذلك وقبل أن نقع في الفخ.. المنصوب لمصر .. ولك يا سيادة الرئيس أردت أن احذر بحكم اطلاعي ومتابعتي لما حدث في ليبيا رأيت أن أنبه إلي الأتي :ـ

سيادة الرئيس : يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها  لقد  سحقت ليبيا بواسطة الناتو الصليبي وقاد التمرد في ليبيا برنار ليفي الصهيوني كما ورد في كتابه هل من كان مع الصليبيين والصهاينة علي حق ؟! وللأسف رأينا إخواننا الليبيين  يكبرون تحت راياتهم ؟؟ وهل في ليبيا اليوم حكومة أو جيش أو شرطة أو قضاء حتي نثق فيهم أو ندعمهم أو نسلمهم أنصار القذافي الذين وقفوا منذ قيام ثورة الفاتح 69 مع مصر وقاتلوا معها في حرب 73 وحولوها إلي قاعدة خلفية .. وهل الحجج التي أتوا بها خصومهم السياسيين تقبلها مصر بدون مناقشة وتعتمد علي هذه الادعاءات ؟؟!! إننا فعلاً نحط من قدر مصر إذا ما تم هذا الإجراء اللا أخلاقي والذي ويتعارض مع كافة الأعراف الأخلاقية والدينية!!

سيادة الرئيس : لم تسلم النيجر الفقيرة وقالت أن ذلك يتعارض مع كرامتها رغم الابتزاز المستمر من حكومة المنطقة الخضراء في طرابلس .. وهي التيً لا تسيطر علي شيء وخير دليل هو استباحة قبور الفاتحين ومساجدهم التاريخية وحرق المكتبات .. وماذا  سيكون رد فعل القبائل التي ينتمي إليها هؤلاء ضد المصريين في ليبيا ؟؟ وكم ستسلم مصر ؟؟!!
 سيادة الرئيس : يوجد 850 الف مواطن ليبي في مصر مهجر بعد حرب الناتو من القبائل الشريفة التي رفضت الاستسلام والخنوع وهؤلاء هم رموزها وقياداتها ثم هناك 530 الف في تونس و100 الف في الجزائر و50 الف في المغرب و30 الف في النيجر و10 الاف في مالي و5 الاف في تشاد من بلد تعدادها 6 ملايين !!!!! أي ربع السكان ألا يعني ذلك مؤشراً علي رفض هؤلاء لفلول الناتو الصليبي ..

سيادة الرئيس :إن مجرد ابتزاز مصر أو المساومة بالمال أو الوعود المزيفة هي اهانة ستلحق بكل مصري ليس في الشارع الليبي فقط وإنما في كل العالم الإسلامي .. كذلك أن حكومة الإخوان المسلمين  إذا ما قامت بهذه الخطوة فهي تكون قد سقطت في فخ حكام ليبيا الليبراليين حيث لم يحصل الإخوان المسلمين علي شيء ولن ينفع تملق هؤلاء !! وان ليبيا قادمة علي حرب أهلية قد تكون الغلبة فيها لأنصار القذافي ( هنودي وشنا فين ساعتها؟؟!! ) إن الرئيس مرسي يجب أن يظهر في بداية حكمه كحامي لحقوق الإنسان لا أن يسقط في مواجهة العالم كمجرم يقدم ضيوفه لدولة بلا قانون .. وستكون رد فعل سلبي علي مصر يسلبها كرامتها وقيمتها في الوطن العربي لأنها ركعت مقابل وديعة قد لاتاتي ووجب التحذير .
  سيادة الرئيس : واجبي الوطني وحبي لمصر وحرص علي أن لا تبدأ .. بخطوة كهذه قد تقضي علي مستقبلك السياسي .. وستحط من قيمة مصر . إنني أثق في حكمتك .. وقد أعطيتك صوتي .. وأنا هنا أدافع عنك .
 داعياً أن يلهمك الله الصواب 
 د: صلاح الشرقاوي
أستاذ العلاقات الدولية

ليست هناك تعليقات: