01 أكتوبر 2013

"الفجر" تستعين ب"بنات الليل" لتشويه صورة "مرسي"!



كتب - عبد الرحمن سعد 
-مقرر لجنة التوثيق في "صحفيون ضد الانقلاب"
أغرب مادة صحفية قرأتها في الصحف المصرية مؤخرًا تستهدف تشويه صورة الرئيس المنتخب محمد مرسي ظلمًا وافتراءء، هي ذلك التقرير الذي أشارت إليه جريدة "الفجر" في عددها الصادر يوم الخميس 26 سبتمبر 2013 بالصفحة الأولى بعنوان: "اعترافات بنات الليل على محمد مرسي"، ونشرته الجريدة في إحدى صفحاتها الداخلية بعنوان: "ترك لهن البارات..وراح يصلي الفجر إماما: فتيات الليل في حجر المعزول.. قلن لنا: : مرسي كان ستر وغطا.. والمتغطي بحظر التجول عريان"!
التقرير يقوم على معلومة فحواها أن الرئيس المنتخب محمد مرسي قرر في عهده مد تراخيص الكباريهات 3 سنوات لتشجيع السياحة الليلية.ويقول إن "نزول الجيش للشارع سد كل الطرق أمام صناعة "الحرام"! ويزعم أن "صاحب فندق ملحق به ديسكو تبرع بوجبات وعلاج للمعتصمين في رابعة والنهضة"! 
الحقيقة هي أن الكباريهات ومحال الخمور تنقسم إلى قسمين، الأول ملحق بفنادق، ولا يحتاج إلى رخصة منفصلة، إذ يعمل فى ظل تراخيص الفندق نفسه، والثانى، وهو الكباريهات المنفصلة، وتحتاج إلى تجديد رخصتها دوريا كل عامين، وبعد تطبيق قانون وزارة السياحة الجديد أصبح التجديد كل ثلاث سنوات.
والذي أصدر القرار وقتها هو وزارة السياحة،، لأنها المعنية بالأمر، وقد عللته وقتها بالقول إنه جاء بعد انخفاض حركة السياحة بالبلاد بسبب الحالة الأمنية، فيما قالت غرفة المنشآت السياحية بوزارة السياحة إن قرار الوزارة بتمديد تراخيص الكباريهات ومحال الخمور ما هو إلا محاولة للحفاظ على استمرار العمل بتلك الأماكن، والحفاظ على أرزاق العاملين بها".
معنى هذا أنه طبقًا لقانون وزارة السياحة الجديد، يتم الترخيص لثلاث سنوات، وأن هذا التجديد ملزم بنص القانون بتلك المدة، دون أي تدخل من مرسي..الأمر الثاني أن القرار لا علاقة لمرسي به، لأنه يأتي في إطار دولة المؤسسات التي كان مرسي يسعى إلى بنائها، إذ ترك الأمر للوزارة المختصة، وهي وزارة السياحة، التي أصدرت قرارها المتقدم.. وتلك شهادة لمرسي: بعدم الأخونة.. وبعدم تدخله شخصيًا لدى مؤسسات الدولة بأي إجراءات استثنائية مخالفة للقانون، لا سيما في هذه القضية الحساسة، التي قد تخسره تأييدًا شعبيًا. 
أما حكاية أن "نزول الجيش للشارع سد كل الطرق أمام صناعة "الحرام"، فيتجاهل حقيقة أن نزول الجيش إلى الشوارع إنما جاء بهدف تمرير الانقلاب، وإجهاض الثورة الشعبية ضده، وإرهاب معارضيه..فليس له علاقة ب "سد أبواب الحرام".
وبالنسبة لقول التقرير إن صاحب فندق ملحق به ديسكو تبرع بوجبات وعلاج للمعتصمين في رابعة والنهضة" فهو قول لا يستحق الرد عليه، لأنه لا يذكر اسم الرجل، مما يؤكد تلفيق هذه العبارة فيالتقرير من أجل تشويه صورة معارضي الانقلاب الدموي.
الغريب في التقرير أنه يذكر في النهاية أن مباحث "الآداب" تتوسط الآن لدى القوات المسلحة لتخفيف "الحظر" في شارع "الهرم" لإعادة سياحة "الليل" إلى أدائها "الناعم" و"المثير" في زمن مرسي، فالرئيس المعزول "ستر وغطا" على جميع أطراف تجارة "المتعة"، وانتصاره على "تمرد" كان يعني استمرار زيارة رجال الأعمال القطريين إلى "الهرم"، وعودة الشارع "المهجور" لأيام العز!
الغريب أيضا أن الجريدة التي ترفع لواء الدفاع عن العفة والطهارة! وتهاجم "مجون" مرسي؛ خصصت بقية الصفحة لصورة جنسية ساقطة، وتقرير بعنون: "الليبيدو..الثورة الجنسية القادمة في مصر"، ويدور حول فيلم وثائقي قصير يحمل اسم "الليبيدو". 
عمومًًا، هذا رابط تقرير سابق نشرته جريدة "اليوم السابع" يوم الأربعاء 24 أبريل 2013، يذكر الحقائق السابقة فيما يتعلق بقرار تجديد تراخيص الكباريهات في عهد مرسي. ويقول إنه برغم صدور هذا القرار، إلا أنه اُعتبر شكليا، نظرا لاستمرار ضعف الإقبال السياحي على تلك "الكباريهات"، وتعرضها لخطر الغلق، كما حدث لثلاثة ملاه ليلية بشارع الهرم، وهو ما دفع أصحابها استبدال مشاريع أخرى بها، وذلك بعد اختفاء الزبائن.
وهذا رابط التقرير المذكور:

ليست هناك تعليقات: