الثلاثاء، 4 أغسطس، 2015

محمد سيف الدولة يكتب : من قتل الرضيع الفلسطينى؟


((ان جريمة حرق الرضيع الفلسطينى على دوابشة، ليست عملا فرديا، بل هى عقيدة صهيونية وسياسة منهجية. وهى أيضا جريمة جماعية شارك فيها الصهاينة بكل أنواعهم، من يهود وعرب و أمريكان))
***
· الذى قتل على دوابشة، هو "شارون" حين اقسم على حرق كل طفل فلسطينى يولد فى هذه المنطقة.
· وقتله "هرتزل" حين دعا الى تنظيم حملة صيد جماعية ضخمة ومجهزة لطرد "الحيوانات" ورمى قنابل شديدة الإنفجار وسطهم.
· وقتله "بن جوريون" حين قال ان هدف العسكرية الصهيونية هو اجبار الجميع على الرضوخ والانحناء.
وقال ((لقد أبلغنا العرب أنه ليست لنا الرغبة فى محاربتهم أو إلحاق الأذى بهم، وإننا حريصون على أن نراهم مواطنين مسالمين فى الدولة اليهودية .. ولكن إذا وقفوا فى طريقنا وعارضوا ، ولو جزئيا ، تحقيق أهدافنا ، فإننا سنواجههم بكل ما عندنا من بطش وقوة.))
· وقتله "مناحم بيجين" الذى قال ان "الفلسطينيون مجرد صراصير ينبغي سحقها." وقال "كن اخى و إلا قتلتك." و ان "الأساليب الإرهابية قد أشبعت رغبة جارفة مكبوته عند اليهود للانتقام." و قال عن مذبحة دير ياسين "انها اسهمت مع غيرها من المذابح الاخرى فى تفريغ البلاد من 650 الف عربى ...ولولاها لما قامت اسرائيل". 
· وقتله جموع المغتصبين الذين يسمونهم زورا "بالشعب الاسرائيلى" الذين أيدت غالبيتهم فى الاحصاءات واستطلاعات الرأى، الإفناء الكلى للسكان العرب المدنيين المقيمين فى إسرائيل. وأيد 95% منهم عدوان الرصاص المصبوب عام 2009 والجرف الصامد 2014.
· وقتله الارهابى الأكبر"بنيامين نتنياهو"، الذى قتل وحرق بدم بارد ما يزيد عن 2000 فلسطينى فى عدوان الجرف الصامد فى صيف 2014، نصفهم من النساء والاطفال.
· وقتله الامريكان ومجتمعهم الدولى وأممهم المتحدة ومجلس أمنهم، حين صمتوا وباركوا ودعموا الاغتصاب والحروب والاعتداءات والمذابح الصهيونية على امتداد 70 عاما؛ فى دير ياسين واخواتها، وفى سيناء وبحر البقر والحرم الابراهيمى و صابرا وشاتيلا وقانا، ومذابح غزة المتكررة.
· وقتلته اتفاقيات وجماعة اوسلو حين ارتضت القاء سلاحها والتنازل عن حق المقاومة، والتنسيق الامنى مع العدو للابلاغ عن اهاليها من المقاومة واعتقالهم ومطاردتهم ونزع سلاحهم. ليتركوا اسرائيل تعربد فى الارض وتبنى مزيدا من المستوطنات وتسلح المستوطنين وتجرد الفلسطينيين من السلاح ليعجزوا عن الدفاع عن انفسهم وعائلاتهم وأطفالهم ومساكنهم وأراضيهم ومقدساتهم.
· وقتلته اتفاقيات الصلح والاستسلام العربى بدءا بكامب ديفيد واوسلو ووادى عربة ومبادرة السلام العربية، التى اعترفت بشرعية هذا الكيان الارهابى، وتنازلوا له عن فلسطين 1948 التى اتخذها كملاذ آمن لجرائمه و مجرميه، مثله فى ذلك مثل أى جماعة ارهابية اخرى.
· وقتلته النظم العربية، حين تخلت عن فلسطين و باعتها، وتفرغت للدفاع عن امن اسرائيل، وحاصرت الشعب الفلسطينى وطاردت المقاومة ومنعت عنها الدعم والسلاح، وطاردت انصارها فى كل البلدان العربية.
· وقتلته هذه النظم التابعة والمتواطئة والخائفة، مرة أخرى، بتحالفها سرا او علانية مع اسرائيل فى مواجهة ما يسمونه بالعدو المشترك على حد تصريحات نتنياهو المتكررة.
· وقتلته أيضا حين سلمت دولها وجيوشها وسلاحها للأمريكان فى حملاتهم وحروبهم الاستعمارية على المنطقة بذريعة مكافحة كل انواع الإرهاب، فيما عدا الارهاب الصهيونى والامريكى.
· وكذلك حين تعقد صفقات السلاح بالمليارات، وتراكمه ليصدأ فى مخازنها، بدون ان تطلق رصاصة واحدة ضد العدو الاول والرئيسى للأمة العربية، والخطر الأكبر على وجودها ومستقبلها.
· وقتلته مجددا حين ضللت شعوبها وكسرتها، فأوهمتها بان فلسطين قضية الفلسطينيين وحدهم. وانه لا شأن لنا بها، واننا لا قبل لنا باسرائيل.
· وقتله المستبدون العرب حين قهروا شعوبهم، وكمموا أفواهها، وحظروا نشاطها، وجرموا مظاهراتها، ووأدوا غضبها وثوراتها، وطاردوا شرفائها، وسجنوا مناضليها، فجردوا فلسطين وشعبها وقضيتها من ظهيرها الشعبى العربى، وتركوها وحيدة معزولة ومحاصرة وفريسة سهلة لماكينات القتل والإبادة الصهيونية.
· وقتله الذين يقتلون شعوبهم ويحرقونهم فى الميادين وعربات الترحيلات، فيقتلون في الشباب روح الانتماء الوطنى، ويصنعون اجيالا تعميها وتلهيها محنتها الداخلية عن الجرائم الصهيونية.
· وقتلته كل حركة او دعوة او فكرة سياسية، لا تضع "مواجهة الكيان الصهيونى ومشروعه" على رأس أولوياتها.
· وقتلته الطائفية والطائفيون والإرهابيون العرب الذين اغرقونا فى صراعات وحروب اهلية عربية/عربية وسنية/شيعية، بدون ان يطلقوا رصاصة واحدة ضد العدوين الامريكى والصهيونى.
· وقتله المنافقون وعبيد القصور من نخب اعلامية و سياسية، الذين يرقصون مع العدو فيشوهون كل ما هو فلسطينى، ويحرضون (اسرائيل) على ضرب المقاومة الفلسطينية، ويتعاطفون مع جرائم الابادة الصهيونية.
· وقتله كل الذن تغيروا خوفا او جهلا او نفاقا وتزلفا. تغيروا من مناصرين حتى النخاع للانتفاضة ولمحمد الدرة عام 2000 ، الى صامتين عن العدوان الصهيونى 2014 وحرق دوابشة 2015. تغيروا من مناضلين ضد الصهيونية واسرائيل وكامب ديفيد، الى داعمين ومؤيدين لنظام يضع امن اسرائيل على رأس أولوياته.
****
إرسال تعليق