28 أبريل 2013

"وظلّ وجهُكَ فينا ساطعاً قمرا "


في الذكرى العطرة لميلاد رجل التأريخ " صدام حسين "

شعر - محمد نصيف

كـفـّاكَ بــرّان ِ أهـوى فــيـهــمـا الـسَّـفـَـرَا 

على الـمـخــاطـر ِ أنـسـى فـيـهـمـا الـحـَذرَا 

هـبْ لي ذراعــيـكَ أنـصـبْ فيهـما وطـنـاً 
لـلـعــابــريــنَ لــيـَأوي فــيــه ِ مـنْ عـَـبـَـرَا
على الضـفـاف ِ التي في ظلـِّكَ احتضنتْ 
عـُرسَ العـبـور ِ ولـمْ ترهـبْ بـهــا نـَـفـَــرَا 
مـذ غـابَ هـارونُ كمْ مـرَّتْ غـمـامــتـُـهُ
تـسـائـلُ الأرضَ عـنْ قــول ٍ بـهــا انـدثـَـرَا 
ظـلـّتْ تـَعـَـثـَّـرُ في حـمـّى السـؤال ِ سدى
أنْ لم تـجـدْ مـنْ يـُعــيـرُ الـسـمعَ مُـعــتـَبـِرَا
حـتـى بــرزتَ فـجـاءَ الـغـــيــمُ مـنـذهــلا ً 
يــدورُ حــولـَكَ مــشـــتــاقــاً و مـُعـْــتـَــذرَاً 
فـقـُمْـتَ تـسـتنهضُ الـغـافـيـنَ فـي وهـن ٍ 
ورحـتَ تـمــســحُ عـنْ أجــفــانـِهـِـمْ خـَدَرَا
تخط ُّ فـوقَ جـبـيـن ِ الشـمـس ِ مـنـزلـة ً 
لأمـَّـة ٍ سَـكـَـنـَـتْ بــعــدَ الـعـُـلـى حـُــفـَـــرَا
أذكـيـتَ مـجـداً رمـادُ الـضعـف ِ ألجـمَـهُ 
فـعـادَ فــيـنـا لـهــيــبُ الـمـجـد ِ مـسـتـَعـِـرَا
زرعـــتَ فـي دمـِـنــا حــبَّ الـعــنـاد ِ إذا 
سـِرنـا صَحِـبْـنـا الـردى ســيـلاً قـد انحـَدَرَا
أرضـعــتـَـنـا حـبَّـكَ الـجــيـّاشَ مـلحـمــة ً
بـإثــر ِ أخــرى ولـمْ تـُـشــبـِهْ بـهـا بـَـشـَـرَا
يا سـيَّـدَ الـزهـو ِ هـذا الـحـبُّ أرهـقـَـنـي 
وجـئـتُ أكـشـفُ مـا قـدْ كـانَ مـُـسـْـتـَـتـِـرَا
إلـيـكَ أشـكــو فــؤاداً صــارَ يُــتـعـِـبـُـنـي 
عنْ كلِّ حـبٍّ سـوى " صــدامَ " قـدْ نـَفـَـرَا
أجــريــتَ نـهــرَكَ دفـَّـاقـــاً لـيـحـفـِـرَ في 
قـلـب ِ الـسـنـيـنَ عــنـاويـنـاً زَهـَتْ صُــوَرَا
أجـريـتَ نــهــرَكَ فـي أرواحـِنـا هـِمـَـمَـاً 
وقـــبـــلَ ذلـكَ قــدْ أجـــريــــتـَــه ُ شَـــــرَرَا
إذ جــاءكَ الــبـغـيُ مـحــمــومـاً يـؤرّقـُـه ُ 
زهـــوُ الـــعــــراق ِ ولألاءٌ إلــيــه ِ سـَــرَى 
خمسونَ جـيـشـاً ورأسُ البغي يـَقـدُمُهـُمْ 
لــكــنَّ شــرَّهـُـمُـوْ فـي غـِـلـِّـه ِ انـــتـَـحـَـرَا 
أبناءُ صهـيونَ جرحُ السـبي يـَسـكـنـُهُـمْ
تــظــلُّ بــابــلُ رعــبـاً شـاخـصـاً خـَطـِـرَا 
على الـمـسـافـات ِ لمْ يـسـكـُنْ لهـمْ فـزع ٌ 
فــإنْ ذكــرنــا لــعــلــج ٍ مـِـنـهـُـمُـو ذعـِــرَا 
وقـفـتَ تـلهـبُهـُمْ نـارَ "الحـسـين ِ*" لظى
تـُذيـقـُـهـُـمْ قــبــلَ أخــراهـُــمْ بــه سـَـقــَـرَا
ضـاقـتْ ((بتلِّ أبيبَ)) الأرضُ إذ سُعـِرَتْ 
نـارُ "الـحـســيـن ِ" تـغـطـّي يـومَهـُـا كـَـدَرَا
إذ خـضـتـَهـا قــدراً, كــلـَّـتْ حـصـونـهـُـمُ 
في عــزِّ قــدرتـِهــا أنْ تـحــجـُـبَ الـــقـَــدَرَا
جــاؤوكَ يـحـدو بـهــمْ غـيـظ ٌ بـلا سـبـب ٍ 
إلا لأنــَّـكَ قـــلـــتَ الـ .. لاء .. مــقـــتــَـدرَا
إلاّ لأنـّــك ألــبــســتَ الـــعـــراقَ ســـنـــا
بـالـمـجــد ِ مـتـّـشـِحــاً بـالـحــقِّ مـؤتـَـزرَا
في مجلس ِ الأمن ِ قد صاغـوا لنا سـنـناً
وأنــتَ وحـدَكَ مَـنْ جــهـــراً بــهـــا كـَفـَـرَا
في ذلكَ المجلس ِ المزعـوم ِ قد وضعـوا 
لـكــلِّ شــعـــب ٍ عـلـى أهــوائـِـهــِـمْ أطـُــرَا
سـامَ الشـعـوبَ عـذابَ الـذلِّ مجـلـسـُهـُمْ 
فـأغـَلـَقـَتْ فـَـمـَهـَـا ؛ يــا ذلَّ مـنْ صَـغـُــرَا
أسـرجْـتَ خـيـلـَكَ لـم تـأبـَـهْ لمجـلـسِـهـِمْ 
تـأبـى الـمـسـالـكَ إلا الـمــســلـكَ الـوَعـِــرَا
تـأبــى مــــراراً يـــدُ الأقــــدار ِ أيَّ يــــد ٍ 
إلا يــديــكَ لـتـُلــقــي فــيـهــمـا الــظـَّـفـَــرَا
مــرَّتْ عـلـيـنـا الوجــوهُ الكالحاتُ ضحى 
وكـلُّ وجــه ٍ تـــوارى فــيــكَ وانـحـَـسـَــرَا
غــابــتْ بــذلٍّ ولــيــلُ الـخـزي طـوَّقـَهـا 
وظــلَّ وجـهـُـكَ فـــيــنــا ســاطـعــاً قـَـمـَـرَا

ليست هناك تعليقات: