21 نوفمبر 2014

أهداف سويف تكتب للشروق : مش ناسيين «جدع يا باشا»

نقدر أن نحو ثمانية آلاف من مصابينا وصلت إصاباتهم ــ التى تلقوها على أيادى الجيش والشرطة وبلطجية وزارة الداخلية ــ درجة من الحدة أو الإعاقة لا تسمح لهم بالعودة إلى حياتهم الطبيعية وأشغالهم التى اعتادوها.
بعض المصابين كُسِروا، والبعض ما زال يكافح، والكل يحتاج إلى رعاية طويلة المدى. كثيرون يحتاجون عملا يقدرون على إنجازه والتعيش منه. أغلبيتهم مسئولون عن بيوت. كشفت لنا الثورة كم من الشباب يعولون أهاليهم، كم منهم أيتام يحملون مسئولية أمهات، ومسئولية أخوات يحتجن إلى التعليم وإلى الزواج. الكثير من الإصابات ــ وبالذات إصابات العيون ــ كان من الممكن تداركها. لكن المصابين، بعد إسعافات المستشفى الميدانى، دخلوا منظومتنا الصحية البالغة الرداءة. الكثير من الأطباء تطوعوا ففتحوا عياداتهم ليسعفوا ويعالجوا المصابين بدون أجر، جاءنا من الخارج أطباء مصريون وأجانب، ولكن لم يوجد طريق يضمن تلاقى المريض والطبيب. والواقع أن الرعاية التى لاقاها أكثر المصابين كانت عن طريق أهل الخير، والنشطاء من الشباب الذين كرسوا (وما زالوا حتى وقت الكتابة يكرسون) مجهوداتهم لهذا العمل. وهناك اتهامات لبعض الجهات الحكومية بأنها لم ترغب ــ فى الحقيقة ــ فى العناية بالمصابين على الإطلاق، بل علمنا فيما بعد أنهم كانوا ــ إذا اضطروا إلى تقديم العلاج ــ يستعملونه كنوع من العقاب، فيخيطون الجروح ــ مثلا ــ دون استعمال البنج، أو يكلبشون المصاب فى سرير المستشفى بأشكال مؤلمة. ولا أدرى لماذا استغربنا هذا وقتها ــ فمن الذى أصاب المصابين بإصاباتهم أصلا؟ ركزت الحكومة على إصدار التصريحات حول «تعويض» المصابين وتحديد القيمة المالية لإعاقة الساق وفقء العين، وتحمست أحيانا فحذرت الشعب من أن البعض يحاول استغلال كرمها وينتحل صفة المصاب الثورى.
ظل المصابون يطالبون الحكومة بالعون الطبى والعملى، وتهكم عليهم اللواء محسن الفنجرى ــ صاحب التحية العسكرية لأرواح الشهداء، أداها فى فبراير حين تعهد المجلس العسكرى بـ«حماية الثورة» ــ فقدم لهم النصيحة بالتوجه بمطالبهم للميدان ربما نفعهم. ونزل بعض المصابين فعلا إلى ميدان التحرير فبدأوا فيه اعتصاما فى يوم الجمعة ١١ نوفمبر. وبعد أسبوع، فى يوم الجمعة ١٨ نوفمبر (وكان قد تم إعلانها «مليونية المطلب الواحد: تسليم السلطة» ــ أن يسلم المجلس العسكرى السلطة إلى كيان مدنى منتخب فى موعد أقصاه إبريل ٢٠١٣)، توجه مئات الآلاف منا إلى التحرير لنعبر عن إصرارنا على إجراء الانتخابات يوم ٢٨، وعلى أن يحدد المجلس العسكرى تاريخا لتسليم السلطة.
كانت منال (زوجة ابن أختى، علاء عبد الفتاح) على بعد أسبوع واحد من موعد وضع طفلها، وبالرغم من كل شىء ــ بالرغم من حبس علاء، ومن الأثاث الذى لم يزل فى البحر مشحونا من حياتهم فى جنوب افريقيا التى هجروها من أجل عيون مصر والثورة، بالرغم من البيت المقلوب، وغرفة الطفل التى لم تكتمل، كانت منال مضيئة، مبهرة. أما ليلى سويف، فكانت فى اليوم الخامس عشر من إضرابها عن الطعام (مطالِبة بمحاكمة الشباب المحبوسين على ذمة قضية ماسبيرو أمام قاضيهم المدنى الطبيعى وليس أمام محكمة عسكرية)، وكانت الناس ــ المئات من الناس ــ تقترب منها، تسلم عليها، تربت على كتفيها، تقبل رأسها. ظللت أنا لصيقة بها، أزِنّ عليها بانشغالى، بأسئلتى المتكررة. تقول محاولة طمأنتى «بجد أنا كويسة؛ مش حاسة بتغيير؛ يعنى حاسة عادى زى أيام ما كنت باكل». خمسة عشر يوما على الماء فقط وكل ما ألاحظه هو انخفاض صوتها. رضَخَت لأوامر خالتنا الطبيبة، الدكتورة ليلى موسى، بإجراء بعض الفحوصات الطبية فاطمأنينا بعض الشىء، لكنى قلقة. أجرب مدخلا جديدا: «مش صعب على علاء إنه يبقى محبوس وعارف إنك مضربة عن الطعام؟»
قالت «لأ. إحنا بنثق فى قوة بعض. دى علاقتنا».
وها قد جاء عيد ميلاد علاء: اليوم عنده ٣٠ سنة*. أتى أصدقاؤه بتورتة ضخمة إلى الميدان، وأشعلنا الشموع وعصى الشمس والقمر ورفعنا أصواتنا بالغناء «سنة حلوة يا جميل» أمام مجمع التحرير حيث تجمع أهالى الشهداء والمصابين.
التحرير عاد من جديد. محاولة المجلس العسكرى التحكم فى كتابة الدستور (عن طريق مبادرة السلمى) شحذت الهمم، وجاءت الدعوة للاحتجاج من جميع الأحزاب والحركات والتحالفات. امتلأ الميدان والشوارع المجاورة، وكان مزاج الناس عاليا وأرواحهم مستبشرة. هتافات شباب الألتراس وأناشيدهم ملهمة للجموع، وشماريخهم تضىء السماء. وكان المتفق عليه أن الكل سينصرف فى نهاية اليوم، ونفَّذ معظم الناس الاتفاق. ولكن، وكالمعتاد فى المواقف التى يشعر فيها الشباب أنهم ربما يخذلون الشهداء والمصابين وأسرهم، قرر البعض أن يظل معهم فى اعتصامهم الصغير الذى بدأ منذ أسبوع.
وفى صباح اليوم التالى، يوم السبت ١٩ نوفمبر، تحركت قوات الأمن المركزي: هاجموا خيام الاعتصام فهدموا بعضها وأشعلوا النيران فى البعض الآخر، ضربوا المصابين وأحاطوا بالصينية وبحديقة المجمع وتمركزوا على مخارج الميدان. انتشر خبر هجمة الداخلية فنزلت أعداد من المواطنين إلى التحرير ليتضامنوا مع المصابين وحين أتى العصر كان الميدان حولنا مسرحا للدخان والغاز المسيل للدموع والرصاص والخرطوش والمئات من جنود الأمن المركزى بالمدافع والبنادق والشوم والمئات من المحتجين يردون عليهم بالحجارة.
الطريق المفضل لقوات الأمن المركزى من وزارة الداخلية فى لاظوغلى إلى التحرير هو شارع محمد محمود. ولهذا اعترض الثوار طريق الجنود فى شارع محمد محمود وبعد فترة نجحوا فى استيقافهم. ولمدة أربعة أيام وقف الشباب فى شارع محمد محمود يدافعون عن ميدان التحرير. صَوَّر إعلام الدولة هذه المعركة على أنها «الثوار والبلطجية يحاولون اقتحام وزارة الداخلية»، بينما الشباب فى الحقيقة كانوا يضعون أجسادهم، غير المسلحة، فى طريق قوات الأمن المركزى ليحموا، مرة أخرى، المصابين والمتضامنين المدنيين فى التحرير. خمسون مترا بين حياة شبه عادية فى الميدان، وجبهة قتال فى محمد محمود. وحكى لنا الشباب حين خرجوا من محمد محمود إلى التحرير ليلتقطوا أنفاسهم، حكوا لنا كيف أشار الجنود لهم وطلبوا «السلام» ثم بدلوا الورديات وباغتوهم بالهجوم. وحكوا لنا، ونحن على بعد خمسين مترا، كيف كسر الأمن هدنة الصلاة التقليدية. وشبت النيران فى عمارة سكنية، وتسلق الشباب جدران المبنى لينقذوا السكان واستغل الأمن اللحظة فأطلق عليهم الرصاص.
فى السادسة من مساء ٢٣ نوفمبر ٢٠١١ كتبت:
«قرأت للتو هذه التغريدة: «إفطر كويس. خد شنطة فيها قناع واقى من الغاز ونضارة بحر. اكتب اسمك على دراعك، واكتب بياناتك فى رسالة على موبايلك وانزل الميدان»
أُعلِن أمس، الثلاثاء، يوما لـ«إنقاذ الوطن»، وطالب الشعب فى أرجاء البلاد بتنحى المجلس العسكرى. ومساء الثلاثاء، وبينما تركز كاميرات الإعلام على التحرير، كان الجيش والشرطة يهاجمون المواطنين فى الإسكندرية وأسيوط وأسوان ودمياط والإسماعيلية والأقصر والمحلة والمنصورة وسوهاج والسويس. ولكن، وفى عصر المشهد التليفزيونى الذى نعيشه، كانت صور التحرير هى المتداولة: الميدان مزدحم بالناس، مزدان بالأعلام، مغيم بالغاز.
بالأمس توافد الآلاف إلى التحرير. الساعات الأولى من الأحد السابق كان المستشفى الميدانى الصغير فى مسجد عباد الرحمن يستغيث طالبا سماعة طبيب وجهاز قياس ضغط وبيتادين وقطن طبى. الثلاثاء بعد الظهر رأى سبعة مستشفيات ميدانية فى محيط التحرير مكدسة بالأدوية والمعدات، كلها أتى بها الناس متبرعين. جامع عمر مكرم وكنيسة قصر الدوبارة تشاركا فى تنسيق التخصصات الطبية، وعلى جدار قريب منهما كتب أحدهم: «إحنا الميدان: جامع وكنيسة وبرلمان».
وبالأمس دخل مائتا طبيب وطبيبة من الشباب إلى الميدان، دخلوا معا فى مسيرة بالبلاطى الطبية البيضاء وتوزعوا بين المستشفيات، وخلال ساعات كانت إحدى الطبيبات، الدكتورة رانيا فؤاد، قد استشهدت اختناقا بالغاز.
الثورة تستعمل ما تعلمته فى يناير وفبراير وتضيف إليه: يُفط الطريق، مواقع معلومات، إرشادات، شباب على موتوسيكلات ينقلون الجرحى من خطوط المواجهة إلى المستشفيات، التنظيم التلقائى العضوى مبهر، والإبداع المتماهى مع الإنسان واللحظة: حين اتضح أنهم يستهدفون العيون، فأصابوا عين الدكتور أحمد حرارة الباقية، وأصابوا عين مالك مصطفى ــ وهو من أكثر الثوار شعبية وأيضا عريس جديد ــ وغيرهما، ظهرت ضمادة بيضاء على عين أحد الأسود البرونزية الضخمة على مدخل كوبرى قصر النيل فكانت أيقونة جديدة ورمزا للثورة.
على سطوح إحدى عمائر التحرير كانت عيوننا داخل الأقنعة تبكى من الغاز.
المتظاهرون لا يحملون سلاحا. يهاجمهم الجنود فيقاومون ببسالة؛ يستعملون حجارة الطريق، يلتقطون قنابل الغاز ويعيدونها مقذوفة إلى مرسليها، يثابرون على الدق المخيف على أعمدة النور ولوحات الطريق المعدنية، يقذفون المعتدين أحيانا بالألعاب النارية. الميدان يعى جيدا التعارض بين طبولِه وصواريخه وبين فحيح قنبلة الغاز وسكون القناص الخائن.
نقول هذه «أيام الفرز».. الآن، وأنا أكتب، فى تلك البقعة الحرجة فى شارع محمد محمود حيث عقدت هدنة فى الثالثة وكسرت فى الخامسة، أطلق الجيش/الشرطة النار على المتظاهرين أثناء صلاة المغرب. المستشفى الميدانى فى كنيسة قصر الدوبارة وفى جامع عمر مكرم ينادى طالبا جراح مخ وأعصاب، الموتوسيكلات أتت بأكثر من خمسين جريحا فى العشر دقائق الماضية».
فى «أحداث محمد محمود» أصيب أكثر من ثلاثة آلاف وثمانمائة شاب وشابة واستشهد اثنان وأربعون، وكان هذا فى الإسكندرية والإسماعيلية والقاهرة ومرسى مطروح.
اثنان وأربعون أمًا، فقدن أولادهن فى هذه الأيام الأربعة. أعلنت الثورة يوم الجمعة ٢٥ نوفمبر «جمعة الشهداء» و«جمعة الفرصة الأخيرة»، وامتلأ الميدان بأعداد وجموع غير مسبوقة من المواطنين تكرر المطالبة بتنحى المجلس العسكرى فى الحال وتسليم السلطة لرئيس مدنى مؤقت. لم يعد الناس على استعداد للانتظار حتى إبريل. الشارع مستعد لتقبل أى من محمد البرادعى أو عبد المنعم أبو الفتوح أو حمدين صباحى، سواء واحد منهم كرئيس منفرد أو معا كمجلس رئاسى. الهتافات والبانرات تطالب بمحاكمة حمدى بدين، قائد الشرطة العسكرية. الثورة والمطالب فى التحرير هى نفس الثورة والمطالب فى كل المدن المصرية.
ولكن، فى القاهرة، ظهرت حركتان احتجاجيتان بديلتان: أعلن الإخوان المسلمون ــ الذين تغيبوا تماما عن مؤازرة الثورة فى محمد محمود ــ أعلنوا موقفا مغايرا لموقف التحرير، وأقاموا احتجاجا خاصا بهم فى الأزهر (ومن جانبه، تباعد شيخ الأزهر عن موقفهم هذا وأرسل ممثلا للتحرير يطالب بمحاكمة قتلة الشباب)، وفى محاولة واضحة لسحب الأنظار عن «جمعة الشهداء» أطلق الإخوان على الجمعة ٢٥نوفمبر «جمعة الأقصى»، وكأنه من الصدفة البحتة أن يختاروا هذه الجمعة بالذات للتضامن مع الأقصى الذى تتهدده إسرائيل منذ عقود. وسارع الفلسطينيون ينأون بأنفسهم عن هذا القرار ويتهمون الإخوان بالانتهازية وباستعمال القضية الفلسطينية لتقويض ثورة مصر.
وفى ميدان العباسية، وبالقرب من وزارة الدفاع، قامت أول مظاهرة داعمة للمجلس العسكرى، وأصبح هذا الجمع ــ وكان يحصى فقط بالمئات يصورها تليفزيون الدولة لقطات «كلوز أب» وينقلها كموازية أو مساوية لجموع التحرير ــ أصبح نواة الحملة الانتخابية للمرشح الفريق أحمد شفيق، فى الانتخابات الرئاسية. وقال بعض أهالى العباسية إن المتظاهرين كانوا غالبيتهم من أجهزة الأمن يرتدون الملابس المدنية.
وفى شارع محمد محمود أتت قوات الجيش بكتل اسمنتية ضخمة مكعبة، وضعتها فى مجرى الطريق، ومثلما بنوا سورا على الطراز الإسرائيلى عند نهاية كوبرى الجامعة فى مايو، أقاموا اليوم شبيها له يقطع عرض شارع محمد محمود، ليحموا، كما ادعوا، وزارة الداخلية من الثوار. وتغير الشارع تغيرا عبقريا، فتحول من مجرد طريق يصل ما بين ميدان التحرير وميدان الفلكى ولا يتمتع بأى طابع خاص إلى المنزل الروحى للثورة ومَحَجَّها. توافد الناس ليزوروا موقع المعركة، وليشاهدوا الجدار الذى أقامه الجيش، ليحاولوا استيعاب المكان الذى استشهد فيه هذا العدد من الشباب وقنصت فيه هذه الأعداد من العيون دفاعا عن التحرير والثورة. وجاء إلى المدينة مجموعة من الفنانين الشباب من الجنوب، فتجلى على أحد الأعمدة مينا الملاك الجالس متربعا على الأرض، ثم استبقى حائط حرم الجامعة الأمريكية مجموعات من الملائكة فى طريقها الصاعد من الرصيف إلى السماء وكانت الملائكة ترتدى أقنعة الغاز، وإلى جانب الملائكة المقَنَّعة ارتسمت مشاهد فرعونية ورموز إسلامية وأيقونات قبطية وأشعار، وازدهرت على الحوائط جداريات ضخمة بهية مبهجة. وفى ديسمبر، حين ارتقى الشيخ عماد عفت شهيدا، تبدى على جدار المدرسة اليونانى متفجر الضوء والطاقة، تتفجر من كتفيه أجنحة زاهية، وتفيض يده الممدودة بالآية الكريمة: «وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنا كَبِيرا». نبتت فى الشارع كراسى من البلاستيك ونصبات شاى متواضعة، وكان الناس يجلسون مع الأصحاب أو الكِتاب أو اللابتوب ــ فى حضرة الشهداء. وفاضت الألوان من محمد محمود على الميدان نفسه، وعلى شوارع وسط البلد. اللواء محمد البطران، الذى قتل فى يناير ٢٠١١، ظهر هنا ببدلته الرسمية وأجنحته الملائكية فدخل رسميا فى عداد شهداء الثورة. وبعدها، فى فبراير ٢٠١٢، حين قتلوا شباب الألتراس فى بورسعيد فارتقوا شهداء كان الاحتفاء بهم هنا، على هذه الجدران. وطوال ذلك الشتاء المظلم البارد كانت جدران المبانى فى شارع محمد محمود تتفجر وتشرق بالتعليقات وبالانتحاب وبالاحتفال. قطع الجيش أوصال وسط البلد بستة جدارات فتحولت كلها إلى تابلوهات راقصة وشواطئ بحار وأقواس قزح وأطفال تلعب وجزر استوائية ثرية بالنبات وبالحياة وخدعات وألعاب بصرية ومشاهد شوارع وطرق تنادى وتتماوج كالسراب.
هُزموا. فى إعادة لهزيمتهم فى ٢٥ و٢٨ يناير، هُزِمت الداخلية فى محمد محمود. تراجعت قواتها وراء الجدار الذى بنته لها القوات المسلحة. صار الهتاف «اشهد يا محمد محمود / كانوا ديابة وكنّا أسود»، وعلى نهاية الأحداث كان رئيس المجلس العسكرى، محمد حسين طنطاوى، قد وعد بأن الانتخابات ستبدأ يوم ٢٨ نوفمبر كما كان مقررا، وقَبِل استقالة الدكتور عصام شرف، وحَوَّل قضية ماسبيرو من المحكمة العسكرية إلى محكمة مدنية (فأنهت ليلى إضرابها عن الطعام).
انتهى كل حديث عن أن الجيش والشعب «إيد واحدة»، وأصبح من المعتاد أن نهتف ونسمع هتاف «يسقط يسقط حكم العسكر».
أكتوبر ٢٠١٢
• وجاء عيد ميلاد علاء مرة أخرى فى هذا الأسبوع الماضى وقد دخل فى الأسبوع الثالث لإضرابه عن الطعام، فانضم مرة أخرى إلى «معركة الأمعاء الخاوية» مع رفاقه المعتقلين فى السجون المصرية. وإضرابه مثبت فى محضر رسمى على أنه احتجاج على «حبسه احتياطيا على ذمة نفس القضية، بعد أن دفع كفالة إخلاء سبيل مرتين متفرقتين، واحتجاج على قانون التظاهر الباطل، وعلى دوائر الإرهاب الباطلة التى يحاكم أمامها المحبوسون، وعلى المحاكمات التى تنعقد بداخل معهد أمناء الشرطة».

20 نوفمبر 2014

خطير| رئيس مباحث قسم عابدين إستغل أحداث محمد محمود لتصفية عداوات شخصية



فيديو .. بمنتهى الهمجية اعتقال وسحل واغتصاب الداخلية لحرائر مصر بجامعة الازهر

 

‎‎منشور‎ by ‎إذاعة صوت الغد‎.‎



ضرب وسحل واعتقال 4طالبات
اعتقالات عشوائية 
https://www.youtube.com/watch?v=8Iq3miT5J7
سحل واعتقال أكثر من 10طالبات وأستاذ جامعي
القبض على ٢٠ طالبة بجامعة الأزهر

المفكر القومى محمد سيف الدولة : خطيئة الاحتفال بالحرب العالمية الأولى

لا اعلم من هو صاحب فكرة ان تحتفل مصر بالذكرى المئوية للحرب العالمية الاولى، وهى الحرب التى كانت وبالا علينا جميعا، ففيها تم تقسيمنا بموجب اتفاقيات سايكس ـ بيكو، وتم توزيعنا كغنائم حرب على المنتصرين من الاوروبيين، وخرجت منها كافة الأقطار العربية وهى ترزح تحت الانتداب/الاحتلال البريطانى او الفرنسى او الايطالى الذى استمر الى ما بعد الحرب العالمية الثانية، والذى كان سببا رئيسيا فى تخلفنا ونهب ثرواتنا.
وفيها بدأ تدشين المشروع الصهيونى بإعطاء اليهود الحق فى وطن قومى فى فلسطين بموجب صك الانتداب البريطانى 1922 ومن قبله وعد بلفور المشئوم 1917.
وفيها قام الاوروبيون باحتلال القدس لأول مرة منذ ان حررها صلاح الدين فى 1187، ودخلها الجنرال الانجليزى اللنبى بجيوشه فى 9/12/1917 وقال قولته الشهيرة "اليوم انتهت الحروب الصليبية". وهو ذات المعنى الذى كرره بعده الجنرال الفرنسى هنرى غورور حين احتلت قواته دمشق فى 25 يوليو 1920، فذهب الى قبر صلاح الدين وقال بشماتة "ها قد عدنا يا صلاح الدين".
ان استكمال احتلال البلاد العربية فى الحرب العالمية الاولى، وخاصة بلدان المشرق العربى التى لم تكن قد خضعت بعد للاحتلال الاوروبى، هو فى التاريخ والوعى والضمير الاوروبى الاستعمارى العنصرى، هو مجرد امتداد للحملات الاستعمارية التى شنت على أوطاننا منذ تسعة قرون، والتى لم ينسوا او يغفروا لنا أبدا انتصارانا عليهم فيها و طردنا لآخر جندى منهم فى عام 1291.
فنأتى نحن اليوم ونحتفل بها !؟
اى رسالة تلك التى نريد ان نبعث بها الى شبابنا وأولادنا بمشاركتنا فى هذا الاحتفال ؟
أنريد أن نخبرهم اننا نفتخر بهذه الحقبة التى كنا فيها محتلين وتابعين وضعفاء ومساقين وشعوبا من الدرجة الثالثة والرابعة.
هل نريد ان نروج لعصور الاحتلال والتبعية ؟
ام اننا نريد أن نتقرب من الغرب ومجتمعه الدولى، فى محاولة لنيل الرضا والاعتراف،على غرار مشاركتنا الحالية فى التحالف الامريكى الاستعمارى فى العراق وسوريا ؟
ان الشعوب والأمم العريقة، لا تنسى أبدا ثأرها، ممن اعتدى عليها واستعمرها واستعبدها.
حتى الصهاينة المجرمون لا يزالون يهاجمون مصر والمصريين بدعوى إخراجهم لليهود من مصر منذ ما يزيد عن 3000 عام. ولا يزالون يبتزون العالم بالهولوكست، وبالاضطهاد الاوروبى لهم فى العصور الوسطى، وبعنصرية شكسبير فى رواية تاجر البندقية، ولا يزالون يتاجرون بمحاكمة الضابط الفرنسى اليهودى "دريفوس" للتدليل على عنصرية أوروبا ومعاداتها للسامية.
فلماذا نسينا نحن جرائم الحقبة الاستعمارية الاوروبية التى قد تمتد آثارها المدمرة علينا لقرون طويلة ؟
هل يمكن ان ننسى لهم مذابح الإسكندرية والتل الكبير ودنشواى وثورة 1919 وكوبرى عباس والاسماعيلية وحريق القاهرة والعدوان الثلاثى وغيرها؟
ثم نتذكر لهم بدلا من ذلك انتصاراتهم على بعضهم البعض، باستغلالنا واستخدامنا أوطانا و بشرا ومواردا كوقود لحروبهم الاستعمارية الإجرامية.
***
لقد قامت الحرب العالمية الاولى بسبب تنافس وصراع الدول والامبراطوريات الاوروبية على استعمار باقى شعوب العالم. صراعا بين القوى الاستعمارية المهيمنة كبريطانيا وفرنسا وروسيا من جانب، وبين ألمانيا والامبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية رجل اوروبا المريض.
وللفيلسوف البريطانى الشهير "برتراند راسل" مقولة شهيرة بالغة الدلالة فى عنصريتها، حين سألوه عن سبب رفضه للحرب العالمية الاولى واعتقاله لذلك؟ فأجاب انه كان من الممكن تجنب الحرب لو قامت بريطانيا وفرنسا بإعطاء ألمانيا بعضا من مستعمراتها !
هكذا يفكرون، لقد كانت حرب بين لصوص العالم. حرب المنتصر و المهزوم فيها أشرار. والضحية فى جميع الاحوال هى شعوبنا.
***
لقد قال اللواء أركان حرب جمال شحاتة رئيس هيئة البحوث العسكرية فى الكلمة التى ألقاها فى الاحتفال، إن الجيش المصرى قد شارك مع الحلفاء فى 5 أغسطس 1914، لنصرة الإنسانية، بأكثر من مليون و200 ألف مقاتل، وقاتل فى 3 قارات "آسيا وإفريقيا وأوروبا"، وكان ترتيبه الثامن من حيث عدد القوات المشاركة. وانه قدّم أكثر من نصف مليون شهيد فى الحرب العالمية الأولى، ودفن من سقطوا من هؤلاء الشهداء فى بلاد مختلفة بمقابر الكومنولث.
فهل يجوز الافتخار بمثل هذه المشاركة التى قدمنا فيها نصف مليون شهيد من جملة عدد القتلى الذى بلغ 8.5 مليون فى هذه الحرب الاستعمارية الإجرامية ، بدون أن نحقق أى مقابل أو مكسب او مصلحة.
فازت بريطانيا التى لم يتعدَ عدد قتلاها هى ودول الكومنولث مجتمعة، 900 الف قتيل، باحتلال غالبية بلدان أفريقيا وآسيا بالمشاركة مع حلفائها، بينما خرجنا نحن فاقدى الاستقلال، مجزئين مستعبدين، بل ومحرومين من المشاركة فى كل مؤتمرات ومقررات ما بعد الحرب، التى رفضت مطالبنا بالاستقلال. انها أياما سوداء فى تاريخنا .
ورغم كل هذه التضحيات المصرية المجانية، لم ينسب لمصر أى دور أو فضل فى اى من المراجع التاريخية الرئيسية التى تناولت الحرب.
كما أن الجنود المصريين، شاركوا فيها بالإكراه والكرباج والسخرة لصالح مصالح بريطانيا الاستعمارية وليس لصالح مصالح مصرية او عربية.
وحتى لو كان الاحتفال مجرد مناسبة بروتوكولية، فان المشاركة غير مقبولة أيضا، فلا أحد يحتفل بهزائمه أو بعصور استعباده؛ فهل نحتفل بالاحتلال البريطانى 1882 أو بالانتداب 1922 ؟ أو بذكرى النكسة فى 5 يوينو 1967، أو بذكرى النكبة فى 1948 ؟
وهل يمكن ان يحتفل الزنوج بذكرى اصطيادهم وترحيلهم واستعبادهم فى الولايات المتحدة الامريكية؟
أو الهنود الحمر بذكرى إبادة المستوطنين الاوروبيين البيض لهم ولقبائلهم ولحضارتهم؟
***
ان المشاركة تعكس خللا واضطرابًا فى البوصلة الوطنية. ولقد سبق ان حسمت القوى الوطنية موقفها من مثل هذه الاحتفالات والمناسبات التاريخية، حين رفضت وتصدت للاحتفالية التى نظمها فاروق حسنى وزير ثقافة مبارك بمرور مائتى عام على حملة نابليون بونابرت.
ورغم ذلك نأتى اليوم ونكررها مرة أخرى، انها بلد العجائب !
*****
القاهرة فى 20 نوفمبر 2014

صدق او لا تصدق .. ديك اريكى يعيش بشكل معتاد دون رأس

وفقاً للديك «مايك» فإن فقدان الرأس ليس بالخطورة التي يعتقدها البعض، إذ تمكن هو من العيش أربع سنوات دون رأس وأصبح بذلك أشهر حيوان على وجه الأرض.
فقد مايك رأسه في العاشر من سبتمبر من عام 1945 بعد أن قطعه مالكه، لويد أولسن من فرويتا بكولورادو ، عندما أراد طبخه لوجبة العشاء. وخلال عملية الذبح قطع أولسن الرأس دون المساس بالمناطق الحيوية للديك، فأصبح مايك بدون رأس ولكنه على قيد الحياة. فانفطر قلب المالك على ديكه وقرر الاعتناء به ومعالجته لبقية حياته، وكان يطعمه عن طريق الحقن حتى زاد وزنه واسترجع قواه.
شعر الديك مايك بالضياع في الفترات الأولى من علاجه ولكنه سرعان ما تعود على حياته الجديدة ومارس حياته بشكل طبيعي وكأن شيئاً لم يكن.
 لمعرفة سر عدم نفوق الديك عند ذبحه، اتجه أولسن بالحيوان إلى جامعة ولاية يوتا حيث اندهش العلماء لمظهر الديك فاقد الرأس، وبعد فحصه اكتشفوا أن تجلطاً في الدم منع مايك من النزيف حتى الموت. ولحسن حظه لم يفقد الديك أذنه اليسرى وجزءً كبيراً من دماغه وكانت هذه الأجزاء كافية لتبقيه على قيد الحياة.
ويرى العلماء أن ردود الفعل عند الدجاج تكمن في جذع الدماغ وهذا ما يفسر قدرة مايك على الغناء والصياح رغم إعاقته. قصة مايك هي فريدة من نوعها، ولذلك تم الحفاظ على جثته في مؤسسة بمسقط رأسه، كما يتم الاحتفال به سنويا في بلدته خلال يوم “مايك.. الديك ذو الرأس المقطوع”، إذ يحتفل الجمهور بهذا اليوم من خلال الانخراط في الأنشطة الترفيهية المختلفة مثل سباق الدجاج المقطوع الرأس “، وحرب البيض، ” و”قرعة الدجاج”، حيث يختار الدجاج بأنفسهم الأرقام عن طريق النقر عليها.” كما خصص للمهرجان موقعا إلكترونياً، يسرد تاريخ “مايك” ويعرض ملابس للبيع تحمل صوره ومعلومات عن المهرجان ومعرض للصور وغيرها.

كتاب اسرائيلى : أشرف مروان افضل جواسيس اسرائيل في مصر

 «أجنحة الخطأ»: أشرف مروان أفضل جواسيس إسرائيل

«أجنحة الخطأ»: أشرف مروان أفضل جواسيس إسرائيل
المصريون - كتب ـ محمد محمود
جاء في كتاب "أجنحة الخطأ" الذي صدر مؤخرًا في إسرائيل ويعتمد على لقاءات أجراها مؤلفه مع إيلي زاعيرا رئيس المخابرات الإسرائيلية خلال فترة حرب أكتوبر 1973، يصف مؤلفه، أشرف مروان صهر الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، ومدير مكتب الرئيس الراحل أنور السادات بأنه "أفضل جواسيس إسرائيل".
ويتحدث الكتاب عن المؤامرات وعمليات التجسس والتقديرات الخاطئة للاستخبارات الإسرائيلية التي أدت إلى هزيمة إسرائيل في حرب أكتوبر. ويعتمد مؤلفه أفيرام برقاي كتابه على 1200 دقيقة من اللقاءات مع زاعيرا، والذي وصفته صحيفة "هاآرتس" بأنه "يعتبر هو أحد أكبر المسؤولين عن التقصير في تلك الحرب، فيما يتعلق بتوقع نشوبها". ووفقا للكتاب، فقد اعترف زاعيرا بأخطائه العديدة في هذه الحرب، كما وصف جهود قسم الأبحاث التابع للمخابرات الحربية الإسرائيلية بأنها لم تكن كافية بشكل جيد ماأدى إلى الهزيمة. وتطرق الكتاب إلى أشرف مروان –رجل الأعمال المصري الذي عثر عليه مقتولاً منذ سنوات في لندن وتزعم إسرائيل عمالته للموساد- إذ يتحدث عنه كـ "أحد أفضل جواسيس إسرائيل". ويكشف زاعيرا, أن "مروان نقل بروتوكلات المحادثات بين الرئيس أنور السادات وقائد الاتحاد السوفييتي ليونيد بريجنيف عام 1971، والتي أعرب فيها الأول عن رغبته في إعادة قناة السويس إلى سيادة مصر عبر السيطرة عليها من جديد هي وممرات متلا والجدي في شبه جزيرة سيناء، بشرط أن يوفر الاتحاد السوفييتي للقاهرة تفوقًا جويًا عسكريًا على إسرائيل". ووفقا للكتاب، فقد أكد زاعيرا مصداقية الوثائق التي نقلها مروان عميل "الموساد" إلى إسرائيل، مضيفًا: "اللقاءات "التفوق الجوي الذي رغب السادات في تحقيقه تمثل في إضافة 5أسراب جوية قتالية طويلة المدى، وبدون هذه الأسراب، كانت المخابرات الحربية الإسرائيلية واثقة أن مصر لن تشن حربًا ضد إسرائيل". وتحدث زاعيرا عن اقتراح تقدم به إلى نائب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي قبل حرب 73، بأن تنسحب إسرائيل إلى ممرات متلا والجدي وتترك قناة السويس، مبررًا ذلك بأن الجلوس على خط القناة يتناقض مع المنطق العسكري وأنه لا يمكن حمايتها، والضرورة تقتضي الجلوس على خط جبلي". وتابع "لكن نائب رئيس الأركان رفض، وقال لي لو أخبرت المؤسسة السياسية الإسرائيلية بذلك لألقوك من فوق أدراج السلالم". وأضاف زاعيرا "الجميع كان يعتقد أن مخابراتنا الحربية هي الفنار الذي سيحذر إسرائيل من نشوب الحرب، لكن التاريخ علمنا أنه لا يمكن التنبؤ بأي هجمة مفاجئة، السياسيون هم الذين نظروا للمخابرات الحربية واستنتجوا توقعات خيالية وغير واقعية، السياسيون هم الذين فشلوا في هذه الحرب". وذكر أن "كل أجهزة الاستخبارات العسكرية بما فيها مخابرات سلاح الجو والبحرية قالت إن الملابسات والظروف والشروط كي تشن القاهرة حربًا علينا لم تتوفر بعد، والصور الجوية التي تم التقاطها كشفت عن عمليات إصلاح تتم في مطارين عسكريين مصريين". وأشار إلى أن "مخابرات سلاح الجو أوضحت أن المطارين سيستعيدان كفائتيهما العملياتية بعد شهور، ولهذا كان واضحًا أن الحرب لن تندلع قريبًا، عن نفسي، لم يكن يخطر ببالي أن السادات سيشن الحرب بدون تفوق جوي". ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن بارقاي استعان في كتابة أيضا بلقاءات موازية أجراها مع رئيس الموساد –خلال حرب أكتوبر- تسيبي زامير والذي اتهم زاعيرا بأنه ضلل الحكومة والجيش بتأكيده أن الحرب لن تندلع، وذلك بالرغم من المعلومات التي كانت بحوزته وحصل عليها من الموساد، والتي كانت تلزمه بان يقول العكس ويحذر من نشوب المعارك قريبا، وبهذا حجب زاعيرا عن المستوى السياسي والعسكري بتل أبيب معلومات كان من شانها أن تمنع اندلاع الحرب. وتساءلت الصحيفة: "لماذا لم يسأل زامير مروان عندما التقاه في لندن في اليوم السابق للحرب عن الساعة التي ستندلع فيها، لقد علم زامير أنها ستنشب قبل حلول المساء، لكنها اندلعت في الساعة الثانية ظهرا، أي قبل 3 ساعات و25 دقيقة من الموعد المتوقع"، لافتة إلى أن أحدا لم يجب عن هذا السؤال حتى الآن.

شاهد ضيفة علي قناة CBC : السيسي دا روحي وعندي احسن من النبي


فيديو .. لحظة طرد أشجع طالب هاجم السيسي وطالب بمحاكمته على خشبة المسرح



وائل قنديل: البعض يخلط بين أحداث محمد محمود الأولى والثانية بـ"سذاجة أو بخبث

قال الكاتب الصحفي وائل قنديل -في ذكرى أحداث محمد محمود-: بعض الناس يخلط بسذاجة أو بخبث، بين أحداث محمد محمود الأولى 2011 وبين محمد محمود 2012 التي راح ضحيتها الشهيد "جيكا"، في الأولى كان ثوار يناير في مواجهة بطش الشرطتين، وفي الثانية كان المكان ملعبا مفتوحا للفلول والمواطنين الشرفاء.
وأضاف قنديل عبر "فيس بوك" صباح اليوم: "في ليلة مقتل جيكا التقيت كثيرين من ثوار يناير قالوا كلهم: ليس هذا ميدان التحرير ولا محمد محمود، وأن الموجودين في معظمهم وجوه غريبة على المكان ورمزيته، ونصحوا بأن نخرج جميعا لأن مجريات الأحداث تشير إلى أن "الطرف الثالث" يعربد وسيصنع كارثة.
وتابع: هذه شهادتي للتاريخ، وأطالب كلا من المستشار زكريا عبد العزيز والناشر محمد هاشم وأبو مهاب، ومن كان لا يزال حاضرا من 6 إبريل بالإدلاء بشهاداتهم عن تلك الليلة.
وختم: بعد أن غادرت المكان منتصف الليل تقريبا تحت إلحاح كثيرين ممن عرفتهم طوال أيام الثورة جاءني نبأ استشهاد "جيكا" بضربة غادرة لا يعلم أحد مصدرها".

ميل الإقصاء دخل مكحلة الليبرالية:خالد الغنامي شاهد من (أهلهم جميعا)

محمد الأحيدب
عندما يشهد شاهد من أهلها على واقعة فالحجة قوية، لكن عندما يشهد شاهد من أهلهم جميعا على واقع فالحجة دامغة!!.
تلقى أدعياء الليبرالية السعودية عدة ضربات قوية جعلتهم يترنحون، لعل أقواها ضربة الأديب المفكر عبدالله الغذامي شفاه الله وعافاه، لكن ضربة خالد الغنامي في (لقاء الجمعة) كانت قاضية، وهذه الضربة القاضية لم تسقط الليبرالية السعودية المزعومة لأنها لم تقف أصلا!!، ولا يهمنا أن يستسلم أدعياء الليبرالية ويعلنون فشل إدعائهم، لأن واقعهم يعلن الفشل كل يوم وبشاهد جديد منهم، لكن المهم وطنيا أن يتنبه أهل الحل والعقد والعقل بأن المراهنة على بريق الليبرالية السعودية هي مراهنة على سراب يحسبه الظمآن ماءً!! فسيطرة نفر من مناكفي المشايخ وعلماء الشرع ورجال الحسبة على وسائل الإعلام لا يعني أننا أمام فكر ليبرالي أصيل له هدف أو مشروع كما هو الحال في دول غربية (بصرف النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع الليبرالي الغربي).
ما تتميز به شهادة خالد الغنامي أنها صدرت من مثقف باحث عن الحقيقة ليس في بطون الكتب وحسب بل بالعيش في بيئة وواقع كل فكر!!.
جرب التكفير ثم انتقد ما تطرف منه دون مساس بالعقيدة الصحيحة، بل ترك ذلك الفكر بعد أن وجد أنه ليس من الدين في شيء!!.
ثم جرب الليبرالية السعودية فوجد أنها تعيسة لا تحمل فكرا ولا مشروعا ولا هدفا وأن من يدعونها لا هم لهم إلا مناكفة المشايخ وعلماء العلم الشرعي وطلابه ومناكفة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يزعجهم نشاطها!!، ووجد أنهم مجرد مهرجين بكلام متناقض ومتضارب وقضاياهم قضايا طبقة مترفة همها أن تقود المرأة السيارة دون أدنى اهتمام بمن لا يستطيع امتلاك سيارة أو مسكن!!.
وجد أنهم إقصائيون لأبعد حدود الإقصاء، وهذا أمر نلمسه بوضوح في ممارساتهم في الصحف والقنوات الفضائية وفي مواقفهم ممن يختلف معهم وليس بجديد، لكنه عندما يصدر ممن جرب أهل هؤلاء وأهل هؤلاء واختار الوسطية يكون جديدا، ليس لإقناعنا، ولكن لتنبيه من لم ينتبه بعد!!، فالرهان على كتلة هلامية قد يؤدي إلى انزلاق لا تحمد عقباه!!.
الإسلام ليس في حاجة لشهادة خالد الغنامي عندما جرب وتوصل إلى أن في الإسلام (غنى وكفاية) وأن الإسلام يكفل العدل والفرح والسعادة وأننا جزيرة الإسلام كما قال، الإسلام ليس في حاجة لهذه الشهادة لكن خالد يحتاجها كقناعة شخصية وقد توصل لها، وجميل أنه أوصلها بأسلوب هادئ ورزين لغيره!!، فهل تكفي شهادته؟! أم أننا في حاجة لأربعة شهود لنثبت أن ميل الإقصاء والمناكفة قد دخل في مكحلة الليبرالية وتمخضت فولدت فأرا يعبث في وحدة الوطن؟!
وعلى طريقة الجميل عبدالله المديفر، أنقلوا عن المجرب خالد الغنامي أنه قال: الليبراليون السعوديون شكاكون وهم عدو للدين والأخلاق والدولة!!.

بالأسماء ..انتفاضة السجون تصدر قائمة تضم 38 ضابطاً تورطوا فى تعذيب المعتقلين

اصدرت انتفاضة السجون قائمة بـ38 اسماً لضباط متورطين فى قمع معتقلي الشرعية أبرزهم رئيس مباحث سجون وجه بحري ومأمور برج العرب ومدير أمن الاسكندرية
وكشفت الصفحة الرسمية لانتفاضة السجون قائمة من ثمانية وثلاثين اسمًا لضباط وأفراد بوزارة الداخلية اتهمتهم بالتورط في قمع وتعذيب المعتقلين بعدد من السجون ،عقاباً لهم على مشاركتهم في انتفاضة السجون الثالثة التي دعت لها اللجنة العليا لانتفاضة السجون، وانطلقت أمس الثلاثاء وشارك فيها ما يزيد عن 19400 معتقل في 76 سجنا ومقر احتجاز.
شملت القائمة ضباطا وأفراد شرطة بمحافظات القاهرة والجيزة، والدقهلية، والإسماعيلية، والإسكندرية، وقنا، وكفر الشيخ، وشمال سيناء، والقليوبية، وتوعدت الصفحة بملاحقة هؤلاء الضباط قانونياً حتى محاكمتهم.
وفيما يلى قائمة بأسمائهم :
1- محمد علي نائب رئيس مباحث السجون في وجه بحري
2- الضابط أحمد المشد .. مأمور سجن برج العرب
3- اللواء أمين عز الدين - مدير أمن الاسكندرية والمسئول المباشر عن مقار الاحتجاز بمديرية الأمن والأقسام
4- هيثم العشماوي قسم اول المنصورة
5- شريف أبو النجا قسم ثاني المنصورة
6- شريف عبد العزيز .. قسم الضواحي بالإسماعيلية
7- سيده فاروق - سجانة بسجن القناطر
8- محمد عبد الحافظ - سجن العقرب
9- محمد صبحي - ضابط مباحث بالعقرب
10- محمد عبدالحافظ - ضابط مباحث بالعقرب
11- أشرف عبدالرحمن - ضابط قسم تاني مدينة نصر اعتدى على طالبات الأزهر
12- محمد سليمان - ضابط بسلخانة قسم الزهور ببورسعيد
13- محمد الشامي دار رعاية الاحداث دكرنس بالدقهلية
14- مقدم صلاح حافظ نائب مأمور سجن المستقبل الذي اعتدي علي المعتقلين بالسجن
15- احمد حاتم شريف رائد امن بمحافظة كفر الشيخ
16- وئام سعد عمارة رائد امن بمحافظة كفر الشيخ
17- محمد صالح القاضي ضابط أمن بمحافظة كفر الشيخ
18- مقدم علاء عجور مدير ترحيلات كفرالشيخ
19- مقدم أحمد الشحات السكران رئيس مباحث قسم اول كفرالشيخ
20- رامي الطنطاوي واشرف الأرضي سجن المنصورة العمومي
21- الرائد احمد فاروق رئيس مباحث قسم شرطة بئرالعبد
22- العقيد تامر جيش قسم شرطة بئرالعبد
23- العقيد حسام المصرى الحاكم العسكرى لمركز بئرالعبد بشمال سيناء
24- احمد دنقل امن سوهاج
25- خالد خير ى امن سوهاج
26- مصطفى لطفى رئيس مباحث قسم تانى شبرا الخيمة
27- أحمد يحيي رئيس مباحث قسم المطريه
28- مقدم حسام المصري رمانة شمال سيناء " جيش "
29- عميد محمد عبدالعزيز جحوش رمانة شمال سيناء "جيش"
30- أحمد الصغير ضابط رئيس مباحث قسم ثان الاسماعيلية
31- شريف بلبولة ضابط مباحث قسم ثان الاسماعيلية
32- ياسر حفناوي مأمور قسم ثان الاسماعيلية
33- أحمد عبد اللطيف رئيس مباحث مركز ببا بمحافظة بنى سويف
34- العميد ثروت المحمدى - مأمور قسم شرطه أول دمياط
35- أحمد وهبه وإبراهيم الخطيب .. رتبة ملازم قسم ثانى مدينة نصر .
36- المقدم "علاء بشندي" ، الرائد اسلام مقبل "معاون مباحث" ، الضابط مينا جميعهم بقسم أول مدينة نصر
37- اخصائى اجتماعى محمود سلطان تعذيب الاطفال بالمؤسسة العقابية بالمرج
38- محمد سامى الطوخى تعذيب الأطفال بالمؤسسة العقابية بالمرج

نقلا عن "الشعب" : الأغلبية ليست مع السيسي .. ولا مع مرسي

هناك حالة من الجمود والتوازن تخيم على الأحوال السياسية في البلاد في الشهور الأخيرة ، فقد مرت البلاد خلال 16 شهر من الانقلاب بحالة من الانقسام الحاد وانتصر الفريق العلماني – العسكري مؤقتاً لأنه يملك الجيش والشرطة والاعلام والقضاء وأمريكا واسرائيل !! ولكن مع مضي الوقت حدث متغيران:
1-الحكم العسكري ثبت أقدامه بالحديد والنار وبأساليب فاشية متصاعدة انتهكت دستورهم نفسه
2- بدأت "الشعبية" الزائفة لـ "السيسي" وأعوانه تتآكل بين الشرائح المؤيدة والمشاركة في مظاهرات 30 يونيو.
ولكن في المقابل على الجبهة الأخرى تفاعل متغير جديد ، فالمعسكر الاسلامي والذي كانت شعبيته قد انخفضت من 65 % إلى 30 -40 % عشية الانقلاب ، ثم عادت ترتفع تدريجيا لتقترب من 50 % بعد ممارسات الانقلاب الاستبدادية ، عادت لتتآكل من جديد ، بسبب تركيز الاخوان على (عودة مرسي) كقضية مركزية . وهناك شريحة كبيرة من الشعب لا تقل عن 30 – 40 % ترفض الانقلاب ولكنها غير مؤيدة أو غير متحمسة لعودة مرسي ، ويرى البعض منهم أن عودة مرسي إذا كانت صعبة وستكلف البلاد مزيدا من الدماء فلا داعي للاصرار عليها .. وبالتالي فإن قياسات الرأي العام حاليا تشير إلى 30 % مع مرسي 30 % مع السيسي 40 % بدون موقف محدد ويتمنون الاستقرار على أي وضع!! وهذه الحالة من التوازن هي التي أطالت عمر الانقلاب ، ففي إطار الحالة التعادلية من الناحية المعنوية ينتصر الطرف الأقوى مادياً وهو هنا الجيش بطبيعة الحال. وسياسة الاخوان هي السبب في حالة الجمود هذه ،لأنهم كما ذكرنا يركزون على عودة مرسي وهذا شعار غير جاذب لـ 70 % من الشعب، ولذلك فإن الاخوان ينجحون في إحداث إضطرابات بحكم حجمهم التنظيمي ولكن أصبح الحديث عن موجة ثانية من الثورة بعد مرور 4 سنوات غير واقعي، وبالتالي لن ينجح الاخوان إلا في إحداث أزمة أو سلسلة من الأزمات، ووضع الانقلاب دائماً في حالة غير مريحة ولكنهم لن يقودوا الشعب إلى النصر المبين .
تصوروا لو أن حماس جعلت شعارها الآن عودة "اسماعيل هنية" لرئاسة الوزراء، فهل هذا شعار يمكن أن يجمع الشعب الفلسطيني أو يرفع من شعبية حماس، رغم أن هنية رئيس وزراء شرعي ومنتخب من الشعب عبر أغلبية البرلمان التي حصلت عليها حماس في آخر انتخابات . ونرى في تونس كيف نجحت النهضة في حماية التجربة الديمقراطية بالمرونة وعدم التصلب في التمسك بالسلطة رغم أنهم كان لديهم الأغلبية في البرلمان الأول!!
ولكن الاخوان في مصر يضعون التنظيم فوق المصالح العليا للوطن والأمة ، وهم يطابقون بين مصالح التنظيم وهذه المصالح العليا فيرتكبون أخطاءاً فادحة وأخطرها ما يمس النزاهة والاخلاص .. وشعار عودة مرسي لايجمع الشعب أو أغلبته الساحقة ، حتى وإن كان الرئيس الشرعي في العرف الديمقراطي، وبالتالي لن يفلح الاخوان إلا في إحداث اضطرابات، وستتزايد تأثيرات الاعلام في إتهامهم بالإرهاب .
لو كان شعار عودة مرسي يعبر عن طموحات الأمة لرأينا ضرورة التمسك به حتى الموت ، ولكن أداء الرئيس مرسي لم يكن رائعاً. هو في تقديرنا أفضل من مبارك وأفضل من السيسي ولكنه كان يسير في نفس الفلك الأمريكي ويلتزم بكامب ديفيد (التطبيع مع اسرائيل والاعتراف بها) وكان يسير في نفس السياسات الاقتصادية لمبارك والسيسي ، ولم يطرح أي مفهوم للعدالة الاجتماعية ، ولم يقم بأي خطوة في طريق الالتزام بالمرجعية الاسلامية ، في أي مجال من المجالات. لقد قتل الاخوان الثورة بتحالفاتهم غير المبدأية مع العسكر في البداية ، ثم بحساباتهم التنظيمية الضيقة في الحكم، وبعد اقصائهم منه.
لايمكن قيادة الثورة إلى النصر بدون تشخيص حالة النظام الحاكم وطرح البديل الثوري، والاخوان لم يطرحوا أبداً شعار "إسقاط مبارك" وقالوا كثيراً إنهم ليسوا ثواراً ولايؤمنون بالفكر الثوري للاطاحة بالحاكم ولا العصيان المدني، ولكن بالأسلوب الزاحف من أجل السيطرة التدريجية، وهو أسلوب يتنافى مع منهج الثورة، بل مع منهج الاسلام الذي يؤكد على الطفرة والتدرج ، وقد تمثلت الطفرة في الهجرة للمدينة ثم في الفتح ، والاخوان لم يطرحوا في أي فترة من حياتهم السياسية مسألة استئصال التبعية ، وتأكيد أن أمريكا واسرائيل يحكمان مصر. بل كان الاخوان يعملون قبل الثورة ثم الآن بعد اقصائهم عن الحكم على محور الديمقراطية والليبرالية، والاستعانة بأمريكا وأوروبا لإعادة الديمقراطية ! وبالتالي يستعينون بأعداء الأمة لحل مشكلات الأمة، متغافلين عن أن أمريكا هي التي تحكم مصر، وبالتالي فإن الاخوان يتنافسون مع العسكر عند الأمريكان، وهذه اللعبة التي مارسوها منذ 25 يناير 2011 بل وقبلها وحتى الآن. ولذلك فهم لايطرحون الشعار الوحيد الذي يمكن أن يوحد الأمة : تحرير مصر من النفوذ الأجنبي، واستنهاض مصر بسواعد أبنائها - وليس بالاستثمار الأجنبي - ، وإقامة العدل.
والمثير للسخرية أن الانقلاب الذي هو أصل التبعية مع أمريكا يهاجم الاخوان كعملاء لأمريكا ، بينما يتلقى السيسي مكالمات شبه يومية من وزير الدفاع الأمريكي، وتعيش المؤسسة العسكرية على المعونات الأمريكية والسلاح الأمريكي، واليوم هم فرحون جداً بحضور 66 مستثمر أمريكي، بينما العلاقات مع اسرائيل في أحسن أحوالها من حيث التنسيق الأمني خاصة في سيناء، وهذا ما يفرح به المسئولون الاسرائيليون .
باختصار الانقلاب يسير على نفس خطى نظام مبارك في الاقتصاد والسياسة وعلى نحو أكثر سوءاً وهذا سيؤدي إلى مزيد من تدهور الأحوال وبالتالي المزيد من تآكل "شعبية" السيسي المصنوعة، إذن نحن أمام طرفين خاسرين، ومعظم الشعب افتقد حماسه لكليهما، وهذا هو السبب الجوهري للأزمة التي تعيشها البلاد، وهي أزمة مكتومة بالقمع والحديد والنار والمحاكم العسكرية ولكنها ستنفجر من كل بد.
نحن أمام أزمة عنوانها (عسكر أم اخوان) وهذا لايمس جوهر أزمة البلاد وهي التبعية (لاحظ مقال د. جلال أمين الرائع الأخير في الشروق: شرطان ضروريان للتقدم) . ونحن نطرح كسر هذه المعادلة السخيفة (عسكر أم اخوان) رغم رفضنا الانقلاب العسكري من حيث المبدأ، بالمعادلة الصحيحة التي تعكس أزمة الواقع المصري (استقلال أم تبعية) ، معركة التحرر من النفوذ الأمريكي الصهيوني هي التي ستوحد كل المصريين من كل الاتجاهات وهي وحدها التي ستفتح طريق التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية، وتقضي على ممارسات العنف و "الارهاب". 

"الشعب" تنفرد .. السيسى شارك في مذبحة محمد محمود مع طنطاوى وعنان

تنفرد "الشعب" بكشف كواليس تنشر لأول مرة حول صراع الأقطاب والمصالح داخل المجلس العسكرى القديم الذى مثل ركيزة دولة مبارك التى قامت ثورة يناير لإسقاطها، ولعل الفيديو المسرب للفريق عبد الفتاح السيسى والذى يشيد فيه بقوة بالمشير حسين طنطاوى وزير الدفاع السابق، يصلح بداية لسرد الأحداث، أولا: لأن هناك أسطورة روجت لها أجهزة الإعلام تقول إن السيسى قاد الجيش بفكر يخالف فكر المشير طنطاوى! وثانيا: بمناسبة ذكرى أحداث محمد محمود وهى المذبحة التى زعم كثير من الثوار المؤيدين للسيسى الآن أنه برىء منها لأن من ارتكبها هو طنطاوى وسامى عنان، لكن هاهو السيسى يؤكد أن طنطاوى مرجع بالنسبة له وأن كل ما قام به عسكريا وسياسيا ما كان ليتم إلا بمتابعة وتوجيه من الأخير.
فى البداية يؤكد مصدر عسكرى لـ"الشعب" أن الفريق عبد الفتاح السيسى هو التلميذ المقرب للمشير طنطاوى وأن السيسى بعد توليه منصب وزير الدفاع كان يؤدى التحية العسكرية لـ"صور" طنطاوى فى المقار العسكرية المختلفة! وأنه -السيسى- فرض على المجندين وضباط الاحتياط فى مراكز التدريب مقررات وأفلاما تسجيلية حول "بطولات المشير حسين طنطاوى" فى التاريخ العسكرى المصرى"!!
ويستمر المصدر "لكن تلمذة السيسى لطنطاوى لم تمنعه من طعنه بقوة لإزاحته من طريقه عندما استشعر أن أستاذه لديه ميل للاستمرار فى الصورة وربما الترشح للرئاسة، وذلك عبر تحريض وسائل الإعلام القريبة من المخابرات الحربية والعامة لشن حملات تشويه ضد طنطاوى".
القصة تبدأ مع تنحى مبارك المخلوع بانتفاضة المصريين الضخمة فى يناير 2011، وقتها كان المجلس العسكرى فى طبعته القديمة التى تمثل العسكرية المصرية التقليدية هو الذى يحكم مصر بموجب تفويض المخلوع له فى بيان تنحيه الذى تلاه عمر سليمان، كان طنطاوى يدرك أن زمنه آخذ فى الأفول، ومع تنامى أصوات المطالبة بمحاكمة فلول مبارك ورموز حكمه صار أكبر حلم لدى المشير هو الخروج آمنا، وهو الأمر الذى أقنعه السيسى بقدرته على توفيره له شريطة أن يساعده فى إزاحة "عتاولة" المجلس العسكرى مثل عادل عمارة وحسن الروينى ومختارالملا ومحسن الفنجرى،ومعهم طبعا الرجل الذى يشاركالسيسى الولاء لأمريكا: سامى عنان.
بالفعل تم الاتفاق بين طنطاوى والسيسى على إزاحة رموز المجلس العسكرى من الطريق، وكان الثالث فى هذا الاتفاق هو اللواء حمدى بدين قائد الشرطة العسكرية الذى كانت هناك حاجة ماسة له لأنه المسئول عن تنفيذ المخطط على الأرض، ومن أجل هذا كان بدين أول من نال الخروج الآمن عندما تم تعيين السيسى وزيرا للدفاع؛ حيث تم تعيينه ملحقا عسكريا فى الصين، وخفت ذكره ونامت الأصوات المطالبة بمحاسبته.. رغم أنه شريك أساسى فى كل المذابح التى ارتكبت خلال حكم مجلس طنطاوى.
كانت الطريقة المثلى لإزاحة عنان والباقين هى "توريطهم فى الدم" وذلك لتحقيق هدفين: الأول هو حرقهم سياسيا تماما، والثانى هو صنع تاريخ أسود لهم يجعل أقصى أحلامهم الخروج من المشهد بسلام ويجعل السيسى صاحب فضل عليهم؛ حيث يظهر بمظهر من يقوم بتأمين خروجهم "الآمن".
وهكذا تم التعامل بعنف استثنائى خلال أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو وغيرها تحت إشراف كامل للسيسى ورجاله فى المخابرات العامة، وفى الوقت نفسه كان السيسى يجرى اتصالات سرية بعدد كبير من رموز النخبة المصرية من كتاب وسياسيين ومثقفين يمثل أمامهم أنه مغلوب على أمره أمام هذا العنف، ومن أبرز هذه الشخصيات الروائى علاء الأسوانى والدكتور أسامة الغزالى حرب والدكتور جلال أمين المفكر المعروف.. وغيرهم، وفى هذا السياق أيضا كان السيسى أول من اعترف بإجراء الجيش لكشوف عذرية على فتيات تم القبض عليهن خلال مشاركتهن فى تظاهرات المعارضين للمجلس العسكرى..باختصار كان السيسى يورط زملاءه فى عنف غير مسبوق ثم يلعب على محورين: الأول هو أن يقنع زملاءه فى المجلس العسكرى أنه سيخرجهم منها بأمان، والثانى هو أن يقنع النخبة أنه غير راض عما يقوم به قادته.
كان هناك شخص واحد يتشكك فى نوايا السيسى هو الفريق سامى عنان قائد الأركان السابق، والذى لم يستطع التعبير عن شكوكه بسبب دعم المشير طنطاوى للسيسى، لكن عنان عبر عن هذه الشكوك بإجراء قام به خلال التحضير للانتخابات الرئاسية عندما قام بعقد اجتماعات خاصة منفردة مع مرشحى الرئاسة جميعا باستثاء الشيخ حازم أبو إسماعيل، وطلب منهم معرفة رأيهم فى الخروج الآمن لأعضاء المجلس العسكرى..الجميع وافقوا!!
كما شهدت تلك الفترة صمت المشير طنطاوى على قيام السيسى بتوسيع دائرة الوحدات الخاصة التابعة له مباشرة بالجيش، والتى تقوم بتنفيذ عمليات "قذرة" ومنها وحدات تابعة لقوات الصاعقة والمظلات.
وبحسب ما ذكرته مصادر عسكرية لـ"الشعب" فقد كان السيسى يستغل فضائح فساد مالى وأخلاقى متورط فيها أعضاء بالمجلس العسكرى لإحكام سيطرته عليهم عبر تسريبها للصحف مثل ما قام به من تسريب وثائق حول ثروات وممتلكات المشير طنطاوى والفريق سامى عنان واللواء مراد موافى مدير المخابرات العامة الأسبق لجريدة "صوت الأمة"، ومن وقائع الفساد الأخلاقى التى استغلها ضد زملائه ما حدث فى شهر أغسطس 2011 عندما تعرض عضو بارز جدا بالمجلس العسكرى السابق لأزمة قلبية خلال وجوده بصحبة عشيقة له بسبب تعاطيه جرعة فياجرا زائدة!!
سارت الأمور وفق المخطط الذى تم إعداده فى الولايات المتحدة الأمريكية ومولته دول عربية منها الإمارات والسعودية ونفذه السيسى وطنطاوى حتى تم تعيين السيسى وزيرا للدفاع وخروج أغلب أعضاء المجلس العسكرى بشكل آمن حسب المتفق عليه باستثناء أمر وحيد هو أن الفريق سامى عنان شعر بالإهانة بعدما تبين له أنه وقع فريسة خديعة من طنطاوى والسيسى، انتظر الرجل المجروح حتى يرد الصفعة حتى جاءته الفرصة فى الفيديوهات المسربة لاجتماعات قام بها السيسى مع قادة وضباط، وكذلك خلال حواره الصحفى مع رئيس تحرير "المصرى اليوم" ياسر رزق، وهنا تنفرد الشعب بالكشف عن أن 21 ضابطا بالشئون المعنوية هربوا إلى ليبيا خلال الشهر الماضى بسبب وقوفهم وراء تسريب فيديوهات السيسى.
لا يوجد مصرى واحد لديه انتماء صادق لهذا البلد كان يتمنى أو حتى يتصور أن يصل الحال بالجيش المصرى -الذى نفخر جميعا ببطولته فى حرب العاشر من رمضان- للوضع الذى يتشرذم فيه إلى كتل تتصارع على السلطة وتتسابق على ذبح شعبها بحجة مكافحة الإرهاب خصوصا فى سيناء، إرضاء للأمريكان، ويصل الأمر بأولئك الفرقاء لتسريب تسجيلات فيديو لاجتماعات يفترض أنها سرية للقاءات بين القادة وضباط وجنود الجيش.
لكن ما كنا نخشاه جميعا وقع للأسف بسبب حرص قادة الانقلاب على الامتيازات المالية التى يرونها حقا لهم على حساب الشعب الذى يشاهده العالم كله على الشاشات وهو يدفع دمه ثمنا لأنبوبة غاز فى مستودع أو رغيف خبز فى فرن

19 نوفمبر 2014

قس مصري: لابد من تدليك الاعضاء الجنسية للفتيات بالزيت داخل الكنيسة



شهير جورج :«السيسي» انفرد بكل السلطات


الشروق
قال شهير جورج، أمين عام حزب مصر الحرية وابن الناشط المعروف جورج اسحاق ، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتخذ قراراته بدون مشاورة القوى السياسية؛ ما يعد «انفرادًا» بالسلطة، حسب تعبيره.
وأضاف خلال لقائه ببرنامج «القاهرة اليوم» الذي يعرض على فضائية «اليوم»، أن الدولة تتعامل مع الإرهاب بالحل الأمني فقط، مطالبًا بمحاربته ثقافيا ودينيًا واقتلاعه من جذوره وتجفيف منابعه بالكامل.
وفيما يتعلق بشأن سيناء، تساءل «جورج»، ما الذي يحدث في سيناء من تنمية؟، واصفًا الوضع السيناوي بـ«الصندوق الأسود» غير الواضح للشعب.
يذكر أن برنامج «القاهرة اليوم» يعد أحد أقدم برامج التوك شو في الوطن العربي، ويقدمه عمرو أديب، وخالد أبو بكر، ورانيا بدوي، وقام بتلخيص الحلقة المعد علاء سليم أبو النجا.
الشروق

استاذ بالجامعة الامريكية : السعي وراء الثروة سبب استيلاء الجيش على السلطة

سامر عطالله: السعي وراء الثروة سبب استيلاء الجيش على السلطة
السعي وراء الثروة والمال ، الدافع الأساسي في تحركات قيادات الجيش نحو التغول في عالم السياسة، فلم يعد الجيش مقتنعا بالبقاء خارج السياسة مقابل بعض المزايا الاقتصادية، ونبذ على نحو متزايد قاعدته القديمة "احكم دون أن تحكم"، من أجل حصة أكبر في السياسة تضمن استمرار المصالح الاقتصادية.
جاء ذلك في سياق مقال لـ سامر عطالله الأستاذ المساعد في الجامعة الأميركية بالقاهرة، تحت عنوان: "السعي وراء الثورة والاستيلاء على السلطة".
ويقول الكاتب: في أوائل عام 2014، أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة اعتزامه السماح لعبد الفتاح السيسي للترشح للرئاسة، وهو ما شكل عهدا جديدا في الدور السياسي الذي يلعبه الجيش في مصر.
ومع حظر جماعة الإخوان وتراجع اللاعبين السياسيين المنظمين، صعد الجيش إلى واجهة الساحة السياسية لحماية مصالحه الاقتصادية، لكن تلك المصالح هي العقبة الأساسية نحو تغيير سياسي حقيقي ذي مصداقية.
في السنوات الماضية، عمدت مؤسسة الجيش إلى حماية أصولها الاقتصادية، واحتفظت بسلطة الأمر الواقع دون أنتتقلد الحكم.
لكن الجيش سيطر مباشرة على الدولة العام الماضي للحفاظ على مصالحه الاقتصادية، واتسع نطاق ارتباطه بالاقتصاد من خلال مشروعات مدنية، وهي المشروعات التي ستثني الجيش عن تقليص ضلوعه السياسي، تاركا مصر تحت حصار نظام تتطلب فيه المصالح الاقتصادية للجيش سيطرة سياسية أكبر دائما.
وبالرغم من لعب الجيش دورا في الاقتصاد المصري منذ 1979، عندما بدأت المساعدات الأمريكية في التدفق كنتيجة لاتفاقية السلام مع إسرائيل، لكن أنور السادات كان حريصا على أن يكون الدور الاقتصادي للجيش بمنأى عن السياسة..
ومنذ ذلك الحين، استفاد الجيش من احتكاره لمساحات واسعة من الأراضي، وذخيرة مجنديه منخفضي الأجور من أجل إقامة مشروعات ناجحة..ومع نهاية حقبة مبارك،وصلت الإمبراطورية الاقتصادية للمؤسسة العسكرية إلى حد الانتفاخ.
لكن في السنوات الأخيرة من حكم مبارك، شكلت الصفوة الاقتصادية الموالية لجمال مبارك والحزب الوطني الديمقراطي تهديدا على سلطة الجيش السياسية والاقتصادية، حيث خصخصت مشروعات مملوكة للدولة بنطاق غير مسبوق،
وخشى مسؤولو الجيش من أن يكون الأمر مسألة وقت فحسب قبل دراسة بيع مشروعات الجيش. وكان رجال الأعمال ذوي العلاقات الوطيدة مع جمال قد اكتسبوا سلطة سياسة مكنتهم من الضلوع في تشكيل الخريطة السياسية، ولذلك كانت ثورة 2011 بمثابة فرصة لمؤسسة الجيش لكبح ذلك التحدي.
وأثناء الفترة الانتقالية، أظهر الجيش بوضوح أن إمبراطوريته الاقتصادية ليست محل نقاش في أي نظام سياسي، ففي بيان صريح ومباشر، قال الجنرال محمود نصر، مساعد وزير الدفاع للشئون المالية إن الجيش سوف "يحارب من أجل مشروعاته"، التي تعد ثمارا لـ" عرقه"، كما مارس كبار المسؤولين العسكريين سلطاتهم للتيقن من أن كلا الدستورين اللذين أعقبا 2011 يتضمنان بنودا مباشرة لحماية سرية الحسابات المالية للمؤسسة العسكرية.
ولم يعد الجيش مقتنعا بالبقاء خارج السياسة مقابل بعض المزايا الاقتصادية، ونبذ على نحو متزايد قاعدته القديمة "احكم دون أن تحكم"،من أجل حصة أكبر في السياسة تضمن استمرار المصالح الاقتصادية.
ولكي يضمن هذا التوسع الاقتصادي، عين الجيش أشخاص تابعون له في الوظائف الحكومية الرئيسية.
وعلى سبيل المثال، بعد يومين من الإطاحة العسكرية بمحمد مرسي في 3 يوليو 2013، تم اختيار محمد فريد التهامي، معلم السيسي، مديرا للمخابرات العامة.
وقبل أيام قليلة من الفض العنيف لاعتصام رابعة العدوية، دعم الجيش تعيين محافظين معظمهم جنرالات متقاعدون.
وشهد الشهر الماضي تعيين الجنرال المتقاعد خالد عبد السلام الصدر أمينا عاما لمجلس النواب، وهو منصب يدير العمليات اليومية للهيئة التشريعية، ويدير قائمة مشروعات القوانين التي ستطرح للمناقشة.
وكذلك، بعد فترة قصيرة من الاستيلاء العسكري على السلطة في 3 يوليو، أصدرت الحكومة المدعومة عسكريا مرسوما تنفيذيا يمد نطاق سلطة الوزراء للتوقيع على عقود دون مناقصات.
وهكذا أسندت مشروعات بنية تحتية لشركات تابعة للجيش، وتتضمن تلك التي تندرج تحت غطاء رزمة حوافز 4.9 مليارات دولار أميركي، معظمها بتمويل إماراتي.
ووقع الجيش عقدا بمليارات الدولارات مع شركة آرابتك الإماراتية، كما تدور شائعات حول بيع حصة "المصرية للاتصالات" في فودافون لـ" جهات سيادية"، وهو مصطلح يستخدم للإشارة إلى المخابرات العسكرية.
لكن مشروع قناة السويس هو الأبرز بين المبادرات الجديدة، ويتضمن حفر قناة موازية، وبناء مناطق صناعية ومراكز لوجستية متعددة بامتدادها، حيث أن ذلك المشروع تحت إشراف وإدارة "الهيئة الهندسية" للجيش، و"هيئة قناة السويس" التي يرأسها عضو متقاعد بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة.
ولكن، بالنظر إلى التحديات الاقتصادية الضخمة في مصر، قد يحتاج الجيش للسماح بتنامي أدوار لاعبين اقتصاديين آخرين، فالدولة لم تعد قادرة على احتواء كم أكبر من الشباب العاطل، بالإضافة إلى أن التوظيف في القطاع غير الرسمي من الاقتصاد يفاقم اللامساواة الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما قد يشكل تهديدا على تأثير الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية.
الاستراتيجية الرشيدة تقتضي على الجيش التسامح مع ظهور قوى سياسية أخرى ترتبط بالمشروعات الخاصة، بدلا من تحمل التكلفة السياسية لاقتصاد راكد، وبطالة متزايدة، وإلا قد تفقد الدولة وأساسها العسكري قبضتها على السلطة إذا فشلت في استعادة الاستقرار السياسي، أو في إعادة تأسيس الأمن الاقتصادي.
وبغض النظر عن النتيجة، فإن توسيع الجيش نطاق أنشطته العسكرية لم يواجه بأي معارضة جادة(بعكس ممارساته السياسية ثقيلة اليد" حتى من الأحزاب السياسية العلمانية التي طالبت بدولة مدنية خلال حكم مرسي.
بل بالعكس، حظي الدور الاقتصادي للجيش، لا سيما في مجال البنية التحتية بترحيب، واعتبر إنقاذا للاقتصادي العليل والدولة الفاشلة.
لكن صعود سلطة سياسية قابلة للحياة ومنظمة تتطلب مجالا سياسيا أوسع نطاقا، ومدى زمني أطول، لكن يبدو كلاهما غائبين في المستقبل القريب.
وفي نهاية المطاف، فإن أي نظام سياسي يخلو من الارتباط العسكري يتطلب الحد من الإمبراطورية الاقتصادية.
ترجمة مصر العربية

عمر صقر يكتب: أخيراً.. اعتزال يوسف زيدان

كاريكاتير :أسامة الطوخي 
ما أسوأ أن تتلقى خبر اعتزال الدكتور يوسف زيدان للثقافة،هذا الروائي صاحب السرد الساحر، اعتزال من هذا الوسط الذي أصبح بعض مثقفيه عبارة عن مجموعة من المتصارعين على وهم السلطة الخالي حقيقة من أي مغنم هذه الأيام، بل أن السلطة باتت لا تكتفي فقط بإثارة هذا الصراع بينهم وإذكائه بل وتلعب بهم وتوجه إبداعهم الذي تحطم وتهشم على صخرة الواقع بمنتهى الرقة وكأنهم قطع من البسكويت، فقط كل ما عليك فعله معهم أن تضع فلان مكان آخر لا يحبه ليتصارعوا كالدّيكة أمام الجمهور وتخرج به قرارات كالتي نراها تباعا بشكل عبثي مخجل.
عفوا أيتها الثقافة من هؤلاء ، عفوا لا تؤاخذينا ، لقد خدعنا فيهم ، كل واحد فيهم يسعى لصيد ويبحث عن مغنم ، لم يكن أحد فيهم يرجوا فهمنا ولا فهمنا ولا وعينا وكان كل واحد فيهم لا يتمنى سوى شيء واحد فقط هو أن يكون بجوار سلطة يسندها بسلن قلمه وعقله لتفتح له النوافذ ليحقق كل رؤاه وتطلعاته في البقاء وبقاء هؤلاء يتحدثون أمامنا بمنتهى الانتهازية التي فاقت انتهازية السياسيين بكثير. 
استيقظت اليوم على خبر الدكتور الألمعي يوسف زيدان وهو يريد الاعتزال ! نعم الاعتزال من الثقافة في مصر فالثقافة أيضا بها مباريات الاعتزال ولكني لم أعرف أنهم يتوقفون ويعتزلون عن الإنتاج والإبداع وإمتاع القارئ والمثقفين من اجل مواقف رخيصة، كان المثقفون قديما يعتزلون المجتمع ليكشفوا للناس عوراته ومثالبه ولتضح الرؤية أكثر أما في حالتنا فالدكتور يوسف يعتزل من أجل تعيين زميله السابق في مكتبة الإسكندرية الدكتور إسماعيل سراج الدين مستشارا ثقافيا لرئيس مجلس الوزراء الدكتور إبراهيم محلب ، بل والتوقف عن أي فعل أو تفاعل ثقافي نتيجة لهذا القرار والاستمرار فيه إلى أن يرحل، لا أعلم هل الثقافة بالأمر الحكومي أو حتى بالتعيين ومفهوم الترقيات ،ومتى كانت مصر تعيش بالثقافة الرسمية أو حتى مرتبط بها، أليست الثقافة فعل شعبي جماهيري يؤطر للمعنى الاجتماعي لوجهة نظر الشعب تجاه حياته والتي يترجمها الأدباء والكتّاب وعليه يتأسس الفن والقانون والمعاني وكل شيء ، أتعتزل يا دكتور يوسف من أجل تعيين شخص في حكومة لن تستقر أكثر من عام ؟ يا خسارة كل المحاضرات والروايات والقصص التي قرأتها لك والتي تعلمت منها مفهوم الحوار وقبول العيش في مجتمع يحمل تناقضاته والخروج بسياق تفاهمي مشترك ومحاولة إلغاء كل معنى متضاد، كنت أتعجب من حجم الشباب الذين حولك في ساقية الصاوي أو في الإسكندرية وكنت أراك ورقة ثقافية رابحة في مجتمع لا يؤمن بالصالونات واللقاءات الثقافية ولكن موقفك جعلني أفكر جيدا في هذا الأمر والتأكيد على أننا فعلا جيل بلا أساتذة ومن الواضح أننا سنبقى هكذا إلى أن تتغير خريطة الفكر في مصر.
لقد تعلمت في صباي كيف كان المثقفون يتبارون ويتصارعون وكيف كانت خلافاتهم على القضايا الأدبية البحتة فقط دون إقحام أوضاعهم وتفاصيل قضاياهم الشخصية في مجال التنافس وليس الصراع وكيف كنا ننهل منهم دراسات نقدية ناتجة من بحث أعمالهم لبعض وتصويب سهام النقد لتلك الأعمال الخالدة ، يا خسارة فعلا كل شيء ذهب مع قدوم هؤلاء ، الآن فقط عرفت لماذا أغنية "سمكة على بلطيه" باتت الأعلى صوتا من كلمات طه حسين "التعليم كالماء والهواء" 
دكتور يوسف إذا كنت تطمح في سلطة تعيين وعليه كان كل عطاءك الكبير لنا نحن الشباب فلا مرحبا بك في عقلي أما إذا كنت تحارب فساد خصم لك وترغب في انضباط الأمر الثقافي في مصر فليس هكذا تتم الحرب وليس هكذا تدار المعارك بين المثقفين بل تكون بتوعيتك وكلمتك المؤثرة وتفاعلك الثقافي من أجل أن لا تتكرر النسخ المشوهة التي تراها ونراها أمامنا ، كنا نتمنى أن يعتزل أهل السياسة لنرتاح من تصارعهم فإذا بأهل الثقافة يعتزلون ليتركونا وحدنا في معركة الحياة، ما أشبه أهل الثقافة هذه الأيام بأهل السياسة ولكنهم للأسف لا يعتزلون، لنا الله.

بلال فضل يكتب :الشخط في الإرهاب

أعرف أن حبك المشير السيسي سيمنعك من تصديقي، ومع ذلك، سأقولها لك، لأخلي مسؤوليتي أمام الله: صدّق أو لا تصدّق، خالد أبو النجا وعمرو واكد وغيرهما من "الأقلية" التي تعارض السيسي من الفنانين والكتّاب ليسوا أبداً مشكلتك، لتشغل نفسك بهم كل هذا الوقت. بلاش، ما رأيك أنه حتى جماعة الإخوان نفسها ليست مشكلتك الأبرز، بل إن أميركا واسرائيل وإيران وقطر وتركيا وحماس وحزب الله وفرسان مالطا وأنصار بيت المقدس وداعش والغرب الصهيوصليبي والإيبولا، كل هؤلاء ليسوا مشكلتك الأخطر، لأن مشكلتك الألعن والأضلّ أن من أعطيتهم صوتك وثقتك وخاصمت من أجلهم عقلك وإنسانيتك وفرّطت في حريتك وحقوقك، ليسوا إلا مجموعة من عديمي الكفاءة والموهبة والخيال، ولو كانوا في حجم ثقتك بهم، وإيمانك بهم وولائك لهم، لما أصبحت البلاد بهذه الحالة المزرية التي تضايقك بشدة، فتدفعك إلى أن تتشاطر على من تظن أن معارضتهم قرارات السيسي الكارثية تمنع عنك الهناء والسعد والسرور. 
عندما تخف أعراض دور الهستيريا الماشي في البلد، سأتوقع منك أن تهدأ، وتواجه نفسك بأسئلةٍ تتعلق بمجال الأمن والاستقرار اللذيْن ضحيت بكل شيء من أجل تحقيقهما: بذمتك، ألم يقلقك ذلك التخبط المريب في التعامل مع واقعة مهاجمة لنش القوات البحرية بالقرب من سواحل دمياط، ألم تشعر بالحرج لأنك هللت لاعتقال صيادين، تم اتهامهم بالإرهاب، ثم اتضح أنهم أبرياء، لأن الجريمة ساعد في ارتكابها ضابط حالي، حسب رواية صحيفة "المدن" اللبنانية، أو ضابط سابق حسب رواية صحيفة "أخبار اليوم" الحكومية؟ ألا يخيفك أن تصل الأجهزة الموكلة بحمايتك إلى حد من الاهتراء، يجعلها تصدق وجود شهادة تخابر ورقية، يتم منحها لعملاء حركة "حماس"، فتجعل من تلك الشهادة الهزلية حرزاً يُعلن عنه رسميا؟ ألا يقلقك، ولو قليلاً، أن يعلن أكثر مذيعي البلاد بذاءة وانحطاطاً أنه، بعد أن طلب لقاء رئيس المخابرات العامة على الهواء، جاءته ست مكالمات من مساعدي رئيس المخابرات لتحديد موعد عاجل لمقابلته؟ 
ألا يخيفك المستوى المتواضع و"الملخفن" للفيديو الذي أنتجته الشؤون المعنوية، بكل إمكاناتها، عن عمليات الجيش في سيناء، والذي كان يفترض أن يحمل رداً قوياً على فيديو جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية؟ ألا تتذكر سيل تصريحات الخبراء الأمنيين بأن سيئ الذكر، محمد مرسي، يخفي أسماء قتلة مجزرة رفح الأولى الذين يعرفهم الأمن، فلماذا لا تسأل لماذا يواصل السيسي إخفاءها هو أيضاً؟ ألم يقلقك أن تهلل كل أذرع السيسي الصحافية لقيام مصر بتسلم أنظمة "أس ـ 300 للدفاع الجوي" من روسيا، ثم يتم نفي الخبر في قناة "روسيا اليوم" بشكل أقل ما يمكن وصفه به بأنه مهين لكل من نشره من مسؤولين وصحافيين؟ ألا يقلقك عدم وجود أي نوع من أنواع المحاسبة والمراقبة للأداء الأمني والعسكري والسياسي الذي يقوم به عبد الفتاح السيسي ومساعدوه، برغم إخلافهم تعهدات لم تكن تحتمل الإخلاف والعك؟ وهل تعتقد أن هناك بلاداً يمكن أن يتحقق فيها الأمن والاستقرار، ولا أقول التقدم والرخاء، بتحويل كل أفراد الشعب إلى مطبّلين ومهللين، وهل يريحك أن تكون الشرشحة والتخوين والوساخة طرق الرد الوحيدة على كل من ينتقد أو حتى يسأل أين ذهبت وعود السيسي التي قطعها على نفسه أمام الشعب؟ 
إذا لم تمثل لك كل تلك الأسئلة مشكلة حقيقية، وانحصرت مشاكلك في أن عدداً من الفنانين والكتّاب، يعدّون على أصابع يد محافظ الإسماعيلية، لا يقومون بالتطبيل كغيرهم، فلماذا تتبطر على النعمة، ولا تقنع بأولئك الفنانين الذين بدلاً من أن يقوموا بدورهم في تقديم أعمال فنية ملهمة ومبهرة، أو حتى مبهجة، قرروا أن يشخطوا في الإرهاب، وأن "يسجلوا له فيديو"، يحمّلونه فيه كل المصائب التي حدثت في مصر، منذ فتح السجون وحتى مذبحة رفح، مروراً بقتل الشيخ، عماد عفت، واللواء، محمد البطران. ومع أن الكل يعرف أن الدولة هي المسؤولة عن قتل اللواء البطران والشيخ عماد عفت وفتح السجون، إلا أنه يحسب لصانعي الفيديو أنهم لم يقولوا إن الشيخ عماد واللواء البطران انتحرا، أو أن حماس خطفتهما. ومع ذلك، أعاتبهم بشدة، لأنهم لم يدركوا نقطة القوة الحقيقية في ما صوروه لتخويف الإرهاب، وإلا لاقتصروا فقط على مشاركتين، الأولى للفنان أحمد بدير وهو يزغر للإرهاب، والثانية للفنان يوسف شعبان وهو يشخط في الإرهاب، فتكرار زغرة الأول وشخطة الثاني في عرض مستمر كان كفيلاً بأن يموت جميع الإرهابيين بكريزة ضحك وجروح حادة في الحنجرة، لتواصل مصر إبهار العالم باختراع سلاح جديد للقضاء على الإرهاب: سلاح الشخط والزغر.