02 أبريل 2013

شباب حزب "البرادعي "يتسلمون المقر الرئيسي ويعلنون إقالة كافة قياداته


 الشعب
http://www.elshaab.org/index.php
تجمع عدد من شباب حزب "الدستور" بمقر الحزب الرئيسى، معلنين تسلمهم المقر، وتقديم خريطة للخروج بالحزب من أزمته الراهنة.

وذكرت مجموعة الشباب -فى بيان مساء امس الاثنين– "أنه نظرا للتداعيات التي يمر بها حزب الدستور على إثر وفاة العضو المؤسس شعراوى عبد الباقى رحمه الله واستقالة الدكتور حسام عيسى، رئيس لجنة تسيير الأعمال بالحزب، وتعثر عملية الهيكلة به ومع اقتراب موعد المؤتمر العام، فقد اجتمع عدد من شباب وكوادر الحزب من جميع الأطراف الحريصة على إعلاء المصلحة العليا للحزب للتباحث ووضع خارطة طريق للخروج بالحزب من الأزمة الراهنة، من أجل استكمال البناء ليكون حزبا فاعلا وديمقراطيا وممثلا لقواعده ومحققا لأهداف إنشائه وهى أهداف ثورة 25 يناير المجيدة".

وأشار البيان إلى أن الحاضرين اتفقوا على إضافة ملحق لبنود الفترة الانتقالية بلائحة الحزب وإلغاء كل ما يخالف ما به من.

وحددوا بنود هذا الملحق فى:
1- تنتخب لجنة مؤقتة لتسيير أعمال الحزب من تسعة أشخاص من الأعضاء المؤسسين الذين وردت أسماؤهم في الجريدة أو قدموا ما يثبت توكيلهم لتاسيس الحزب قبل 2/7/2012, بنظام القائمة المغلقة ويتولى إدارة العملية الانتخابية لجنة مشتركة من الهيئات القضائية و منظمات المجتمع المدنى.

2- تتولى لجنة تسيير الأعمال المؤقتة التالى:
- تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة (منظمة أو مركز إستشارات قانونية وحوكمة أحزاب) لإعداد اللائحة الدائمة للحزب بناء على الحوكمة (هيكلة شعراوى) يشاركها مجموعة من كافة الأطراف الفاعلة فى الحزب.

- تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة لإجراء انتخابات أعضاء المؤتمر العام تضم كوادر من كافة الأطراف الفاعلة بالحزب وبمشاركة المنظمات الحقوقية وبعض الشخصيات العامة لإدارة ومراقبة الانتخابات.

- إدارة جلسات المؤتمر العام للحزب لإقرار اللائحة.

- وضع جدول عام للانتخابات من القاعدة حتى القمة واعتماده بالمؤتمر العام.

- التحقيق في الاستقالة المسببة التي تقدم بها الدكتور حسام عيسى، رئيس لجنة تسيير أعمال الحزب.

3- مهام لجنة الانتخابات:
- إدارة وتنظيم انتخابات لاختيار ممثل عن كل أمانة فرعية لتمثيلها بالمؤتمر العام لإقرار اللائحة الجديدة وأى تعديلات فى برنامج الحزب والبت فى أيه طلبات لها علاقة بدمجه وإقرار واعتماد الميزانية.

- إعداد قواعد بيانات الناخبين وتنقيحها وتلتزم لجنة تسيير الأعمال بتوفير كافة المعلومات لها شرط حاكم.

4- لا يجوز لأعضاء لجنة تسيير الاعمال المؤقتة أو أعضاء اللجان المعاونة لها، ولجنة إعداد اللائحة، أو لجنة الانتخابات تولي أى منصب قيادي بالحزب سواء عن طريق الانتخاب أو التعيين لفترة عامين، كما لا يجوز لهم الترشح على قوائم الحزب في أول انتخابات مجالس تشريعية أو محلية لاحقة.

استنكر الدكتور عماد أبو غازى، الأمين العام لحزب "الدستور"، ما وصفه بـ"قيام مجموعة من أعضاء الحزب باقتحام المقر الرئيسى للحزب مساء اليوم الاثنين، تحت دعوة احتجاجهم على طريقة إدارة الحزب.

وقال أبو غازى هؤلاء ليسوا كل شباب حزب الدستور، فشباب الحزب أكبر بكثير من هذه المجموعة"، مشيرا إلى أن هذا الموقف لا يعبر عن أعضاء الحزب وأن غالبية أعضاء الحزب يستنكرون ما قامت به هذه المجموعة من عمل مخالف للقانون العام ولائحة الحزب".

وأضاف أبو غازى "أن إدارة الخلافات داخل الأحزاب لا يمكن أن تتم بهذه الطريقة وأن ما ارتكبته هذه المجموعة مخالف للقانون لأنهم قامو باحتلال مكان عام يمتلكه كل أعضاء الحزب وقاموا بالاستيلاء على الأوراق الخاصه بالحزب التى لا تخصهم مما يعد مخالفة واضحة للوائح الحزب"، متوعدا بمحاسبة هذه المجموعة وفقاً للوائح الحزب.

وقعوا فى بعض ..الغزالى حرب :حمدين عينه على كرسي الرئاسة وبس


الشعب
http://www.elshaab.org/index.php
أكد أسامة الغزالي حرب - رئيس حزب الجبهة الديمقراطية وعضو جبهة الإنقاذ في مصر - أن حمدين صباحي أكثر شخص لديه الرغبة في تولي منصب رئاسة الجمهورية؛ لأن "عينه دائمًا على الرئاسة".

يذكر أن عمرو موسي ، القيادى بجبهة الانقاذ ورئيس حزب المؤتمر، قد ذكر في حوار سابق على إحدى القنوات الفضائية "أن حمدين صباحي طامعا في كرسي الرئاسة".
وقد صرح منسق حملة صباحي ، الانتخابية لرئاسة الجمهورية، أنه تركه لأنه "هيولع البلد عشان كرسي الرئاسة"

لولائه لمبارك ومعاداة الثورة الحذاء جزاء وزير مبارك



الشعب
http://www.elshaab.org/index.php
تعرض أحمد أبو الغيط -وزير الخارجية السابق لمصر- لمحاولة اعتداء عندما حاول أحد الحضور رشقه بالحذاء خلال حفل توقيع كتابه "شهادتى" فى مكتبة الإسكندرية، لكونه أحد رموز نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك.
ومنعت قوات أمن مكتبة الإسكندرية الشخص من ضرب أبو الغيط بالحذاء، وقام الأمن بإبعاده وإخراجه من القاعة فى أثناء حضور وزير الخارجية الأسبق لحفل توقيع كتابه "شهادتى" بمكتبة الإسكندرية.
وكان أحد الأشخاص قد قام بسرد عدد من الاتهامات إلى وزير الخارجية السابق واتهمه بمعاداة الثورة، وأنه صرح بأن مصر ليست تونس, كما اتهمه بالتعاون مع إسرائيل فى ضرب قطاع غزة فى عام 2008, وذلك بعد أن رفع الحذاء وكاد أن يلقيه لولا تدخل رجال أمن المكتبة.

رموز القضاء الشامخ .. "عبد المجيد" استولي على 900 فدان و"الزند" على 2200

الشعب : صابر شوكت
http://www.elshaab.org/index.php
تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الثلاثاء القادم بالدائرة (8) عقود ، أخطر قضية استيلاء على أراضي الدولة والتربح فيها ، قام بها مسئولون بالنظام السابق ومسئولون حاليون بمواقع حساسة استولوا على 12ألف و496 فدان بمنطقة الحزام الأخضر في 6 أكتوبر بسعر مائة جنيه للفدان بغرض استصلاحها زراعة وحولوها إلى منتجعات وقصور ومباني ليبيعوا الفدان بأكثر من 10 مليون جنيه حاليًا بالمخالفة لأحكام القانون وقرارات الجمعية الزراعية في هذا الشأن.
أبرز المتهمين في هذه القضية التي ستهز الرأي العام في الفترة القادمة - وفقًا لعريضة الدعوى التي حصلت عليها "الشعب" - 10 متهمين أبرزهم : عبد المجيد محمود النائب العام السابق رئيس جمعية رجال النيابة العامة والمخصص لها 900 فدان ، ومنهم أحمد الزند رئيس نادي قضاة مصر ورئيس الجمعية ، واللواءان رئيسا جهاز أمن الدولة سابقًا للقاهرة والجيزة وأنهم استولوا على الفدان بمائة جنيه بنفوذهم ويبيعونهم بـ 10 مليون جنيه للفدان .
وتكشف عريضة الدعوى المقدمة إلى المستشار نائب رئيس مجلس الدولة برقم 21952/67 في يناير 2013 أن المدعى وهو المهندس (حمادة شعبان) يعمل مهندسًا ومدير عام بوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية منذ 25 عامًا كشف خلال عمله في التفتيش والمتابعة على القرارات الصادرة من الجهات الإدارية المختصة ومنها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وبصفته مواطن مصري مضار الجرائم التي ارتكبها كبار المسئولين من أعوان النظام السابق في توزيع هذه المساحات الشاسعة مطالبا بعودة هذه الأراضي وثمنها الذي يقدر بمليارات الجنيهات إلى خزينة الدولة التي سيعود عليها وعلى كل مواطن بالمنفعة.
وأكد المهندس (حمادة شعبان) بمستنداته الموثقة التي قدمها إلى هيئة المحكمة أنه فوجئ بقيام المدعى عليهم بتخصيص مساحات شاسعة من الأفدنة والتي تقدر مساحاتها 12 ألف فدان و496 فدان بغرض استصلاحها وتهيئتها للزراعة طبقًا للعقود التخصيص والتي تنص صراحة بأن جميع هذه الأراضي مخصصة للاستصلاح الزراعي بغرض الزراعة فقط ، إلا أنها خصصت للمباني حيث قام المتهمون ببنائها ، وتشمل قصور وفيلات لكبار المسئولين بالدولة وبيعت بملايين الجنيهات وذلك بالمخالفة لأحكام القانون وقرارات الجمعيات الزراعية المقررة في هذا الشأن والمتضمنة (حظر تخصيص هذه الأراضي للمباني ولكن لاستصلاحها وتهيئتها للزراعة فقط).
وكشفت عريضة الدعوى أن المدعى عليه الثاني وهو وزير الإسكان السابق إبراهيم سليمان بالاشتراك مع بقية المتهمين العشرة ومعهم المغربي الوزير السابق (محبوس) بالمساعدة والتواطؤ بتخصيص هذه المساحات الشاسعة المشار إليها بسعر مائة جنيه للفدان كأرض زراعية وتغاضوا عن جريمة تحويلها إلى أراضي مباني فاخرة باعوها بمليارات الجنيهات.
كما اتهم بالتأمر على أموال الدولة باستخدام أجهزة الدولة لتنفيذ جميع أعمال البنية الأساسية الشاملة من مياه شرب وشبكات كاملة ومحطات رفع وصرف صحي وشبكات كهرباء تكلفت مئات الملايين من مال الشعب.
وكشفت عريضة الدعوى التي ستنظر صباح الثلاثاء المقبل عن ضم عشرات من مسئولي النظام السابق لهذه القضية الخطيرة منهم (سامي مهران) أمين عام مجلس الشعب السابق والسيدة (أميمة صلاح الدين) نائب وزيري الإسكان السابقين المغربي وسليمان ومعهم رئيس نادي القضاة الحالي (أحمد الزند) والنائب العام السابق (عبد المجيد محمود). والعديد من الشخصيات الهامة التي تشغل مراكز مرموقة حتى الآن.
وطالب المدعى بصفة مستعجلة وقف تنفيذ العمل بعقود التخصيص ووقف أعمال البناء على هذه الأراضي بالنسبة للمدعى عليهم لحين الفصل في الدعوى وثانيًا إلغاء قرارات التخصيص لهم وفسخ التعاقد معهم وإعادة هذه المساحات من الأراضي إلى حظيرة الدولة بما عليها من إنشاءات.

الجزائري عبد العزيز غوث في رسالة الى شعب مصر : جبهة الانقاذ ستدبر لكم المذابح وتجلب لكم الاحتلال



رسالة عاجلة من شعب الجزائر الحبيب الى الشعب المصرى الحبيب (جبهة إنقاذ الجزائر ) تأمروا علينا وقتلوا منا 250 الف مسلم و (جبهة إنقاذ مصر ) يتأمرون عليكم وسيقتلوا منكم بالمثل 250 الف مسلم لا تخطئوا نفس خطئنا
وإتغدوا بالمتأمرين قبل ان يتعشوا بكم ويخربوا بلدكم الحبيبة مصر واعلموا انهم لا أمان لهم وانهم والله عملاء للغرب وخونه وقتله وحاقدون عليكم 
خطؤنا نحن فى الجزائر اننا تساهلنا مع (جبهة إنقاذ الجزائر ) ولم ننتبه للمؤمرة علينا كانوا يحرقوا مقرتنا ويعتدوا على شبابنا وقيادتنا ويقتلونا ويغتالوا منا وذبحوا منا 250 الف جزائري وروجوا لشعبنا الحبيب اننا القتلة وشوه صورتنا بوسائل إعلامهم وإعلاميهم وكتابهم الذين لا ضمير لهم وماذل فأكلونا شر اكلة واننا نرى انا مصر تتعرض لنفس المؤمرة وبنفس إسم القتلة المتأمرين (جبهة إنقاذ مصر )مع تغير اسم الدوله فقط (وها نحن 20 سنة ولم نخرج من الازمة فبارك الله في مسعاكم
اخواننا المصريون نهيب بكم الا تتراجعوا كما تراجعنا نحن في الجزائر فيذبحكوم كما ذبحوا منا 250 الف جزائري . 
وإعلموا ان هؤلاء المجرومون لن يتركوكم تنهضوا ببلدكم سبدبرون الاغتيالات ويفبركون التفجيرات والمجازر ويتهموكم انكم الذين فعلتم ذلك لخداع شعبكم الحبيب مصر وهذا ما حدث معنا ونراه يحدث معكم إتغدوا بالمتأمرين قبل أن يقتلوا منكم 250 الف مسلم كما قتلوا منا بعد أن خدعنا وإستسلمنا لهم

01 أبريل 2013

زمن التمثيل الرديء بقلم عبد الرازق أحمد الشاعر


استطاع وليام ماكريدي منذ أول ظهور له على خشبة المسرح عام 1810، أن يأسر قلوب عاشقي المسرح الإنجليزي ومرتاديه، وأن يترك بصمة خاصة في تاريخ الدراما هناك حتى قال عنه هازلت أنه أفضل ممثل تراجيدي في عصره. وكان الرجل يُخرج مسرحياته بنفسه ويختار ملامح ممثليه وأماكن سقوطهم، لكن الأهم من ذلك كله أنه استطاع أن ينتقي مشاهديه. وكان الناس يصطفون أمام مسرحه قبل رفع الستار كما يصطفون اليوم أمام المخابز والعيادات الخاصة. 
وقد أثارت شعبيته المستحقة حنق واعظ شهير، فاستوقف الرجل بعد الانتهاء من موعظته، وقال: "هناك أمر يحيرني أريد منك أن تفسره لي." فرد ماكريدي: "لا أعتقد أن لدي ما يمكن أن أشرحه لكاهن. ما هو سؤالك سيدي؟" قال كامبل: "ما الفرق بيني وبينك؟ أراك تطل على جمهورك ليلة بعد ليلة لتقدم لهم الخيال، وأرى الناس يقتفون أثرك حيثما حللت. لكنهم ينفرون من عظاتي ويديرون ظهورهم لمحرابي رغم أنني أقدم لهم الحقيقة التي لا تتبدل واليقين الذي ينفعهم في دنياهم وأخراهم." فرد ماكريدي: "الإجابة في غاية البساطة أيها الكاهن النبيل. يتبعني الناس لأنني أقدم لهم الخيال وأقنعهم أنه حقيقة. أما أنت، فتقدم لهم الحقيقة وتقنعهم بأنها محض خيال."
لم يقصد ماكريدي قطعا أن يتحول الداعون إلى الله إلى جوقة من الممثلين الذين يجيدون رفع العقائر والأذرع والحواجب فوق محاريب الدعوة. ولم يدع الرجل رجال الدين إلى نتف لحاهم أو مخالفة شرائعهم أوالسير فوق حبال الفكر المتوترة لينالوا رضا الناس بسخط الله. ويقينا لم يرد ماكريدي بإجابته تلك أن يغير علماء الدين مضامين أحاديثهم، ليتحدثوا في السياسة والفن والرياضة لاستقطاب أكبر عدد من المشاهدين. 
لكن بعض الدعاة فهموا من كلام ماكريدي ما لم يعنه، فراحوا يزاحمون الممثلين في استديوهاتهم، ونافس بعضهم الممثلين والممثلات على صفحات الغلاف، وتحولت بعض حلق الذكر إلى منتديات سياسية يدلي فيها علماء الدين بدلائهم المثقوبة في أمور الاقتصاد والتجارة والتعليم. لكنهم لم يستقطبوا إلا مزيدا من التجاهل وكثيرا من النفور.
ما لم يعرفه رجال الدين عندنا أن أبناء الوطن المتعطشين إلى الله لم يكونوا بحاجة إلى المزيد من السياسيين أو المحللين، بعد أن تحولت البلاد بفضل الثورة إلى ثكنة سياسية يدلي فيها كل من تسعى به قدم إلى التنظير والتأطير. لم يدرك مشايخنا الأفاضل أن حاجة الناس إلى من يجسد قيمهم ويفقههم في أمور دينهم كانت أشد من حاجتهم إلى سياسيين يجيدون الكذب عليهم وخداعهم باللين من القول، ولم يدركوا أن فقر مواردنا ليس أقسى من فقر الأخلاق المدقع الذي ابتلتنا الأمية الدينية به.
نسي بعض علماء الدين في غمرة انشغالهم بالسياسة أن يحولوا أحاديثهم عن الحق إلى حقيقة تتمثل في سلوكياتهم ومسالكهم، وأن يخرجوا الدين من حضانات المساجد إلى دنيا الناس علما وعملا وفكرا مستنيرا يهتدي به الحائرون من الشباب الذين انبهروا بالممثلين من الساسة، وانصرفوا كليا أو جزئيا عن الدعاة والدعوة. 
يحتاج علماء الدين في بلادنا إلى الإيمان بأهمية الأدوار التي يلعبونها على خشبة مسرح الحياة، وأن لا يشغلوا أنفسهم ومريديهم بأدوار لا تليق بهم حتى لا يسيئون إلى أنفسهم وإلى الرسالة التي يحملونها. يوم شغل العلماء أنفسهم بالسياسة وتركوا المحاريب، ظن الذين في نفوسهم مرض أن السياسة مقدمة على الدين، فقدموا الخيال على الحقيقة. وتحولنا جميعا إلى ممثلين رديئين فوق خشبة آيلة للسقوط.
أديب مصري مقيم بالإمارات
Shaer129@me.com

(عمر) و (علي) مطلوبان لدى شرطة أستراليا!؟



جابر عثرات الكرام
يبحث العراقي كعادته في دول المهجر عن عراقيين، عندما يشعر بالوحدة، معتقداً ان ذلك قد يُخفف عنه وطأة الغربة. وقد حدث أن حصل أحد الاطباء العراقيين الاخصائيين في بريطانيا على قبول للمشاركة في احدى الدراسات في استراليا، وكان هذا الطبيب هو العراقي الوحيد بين الأجانب الاخرين المشاركين معه بالمؤتمر. أراد هذا الطبيب الطيب القلب ان يخفف من وطأة الغربة في العاصمة الاسترالية مقارنة بالعاصمة البريطانية التي يقيم فيها فسأل عن أماكن وجود عراقيين فأشاروا له بوجودهم في مناطق نائية بعض الشيء عن مركز العاصمة الاسترالية، لكن عشق هذا الطبيب المتلهف، ومحبته للعراقيين دفعاه الى السفر بالقطار لتلك المناطق حتى يلتقي عراقيين، و يا ليته ما فعل!!.
قال وهو يتحدث: كم كنت شغوفاً و فرحاً وانا اسمع العراقيين وهم يتحدثون الى بعضهم البعض في شوارع المدينة. ولم يتوقع هذا الطبيب الطيب المفاجأة التي كانت بانتظاره. قال والحديث له: "اقتربت من عدد من الشباب كانوا واقفين وقدّمت نفسي كعراقي قادم الى استراليا لبعض الوقت فرحّبوا بي ودعوني الى "أكلة عراقية" ثم بعدها توجهنا الى احدى المقاهي، وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث كالعادة، ولم تمر سوى دقائق حتى انقلبت الطاولات التي بجانبنا، وأخذت الكراسي تتطاير في الهواء والجراح تسيل من جباه ورؤوس البعض.
واذا بالشرطة الاسترالية تغلق المكان وتداهم الموجودين وتضع " الكلبجات" في ايادي البعض وما ان "جاءني السرة" ، كما يقال، حتى توقف الشرطة عندي وطلبوا مني أن أساعدهم في الترجمة، وقد علمت ان المعركة الحامية نشبت لأسباب طائفية، وقد وضّحت للمحققين في الشرطة الاسترالية أسباب المعركة كونها متعلقة بـ" عمر" و "علي " وأن هناك من المتشاجرين من يؤيد الاول وهناك من يؤيد الآخر!.
الشرطة الاستراليون اصرت على وجوب "احضار عمر وعلي" معتقدين انهما "من اللاجئين العراقيين ايضاً" وأنهما كانا المحرضيّن على هذه المعركة، وهذه الدماء، ظناً من الشرطة أنهما في مكان ما من استراليا وأصرا قبل فتح اي تحقيق في الحادثة، وجوب ان يكون المحرضان موجودين!!! لكني شرحت لهما الوضع وقلت لهما ان المعركة التي دارت بسبب شخصيتين هما ليسا على قيد الحياة وغير موجودين أصلا في استراليا كما كان يظن رجال الشرطة الاسترالية . 
وبعد ان اقنعتهما - والحديث هنا للطبيب نفسه- غادرت المكان ولعنت تلك اللحظة التي دفعتني للبحث عمّن يُبدد غربتي وكآبتي، إنها قصة مضحكة لكنها مبكية، في نفس الوقت وشر البلية ما يضحك . 
هذه الحالة حدثت في استراليا التي توفر مستلزمات العيش والحرية والامان للعراقيين، وتعد الافضل مقارنة بالحياة في العراق منذ الاحتلال وحتى الآن حيث الاوضاع التي نراها والخدمات المفقودة فضلا عن الصراع الطائفي الذي بات هاجس الجميع من المخلصين الذين يضعون أيديهم على قلوبهم خوفاً على الوطن واهله من اندلاع حرب طائفية مجنونة كتلك التي حصلت في استراليا!.
ترى هل هناك شرطة في العراق على شاكلة الشرطة الاسترالية ام سيختلط الحابل بالنابل وتحل الكارثة؟؟ 
وقتها لا تحقيق ولا حتى القبض على "علي" و "عمر"، سوف يتشفع اذا سالت الدماء لا سامح الله.. ولئن انتهت معركة استراليا بين العراقيين بتحطيم بضعة كراسي وطاولات وبعض الدماء التي سالت من الجباه، فان المعركة في العراق لا قَدّرَ الله لن تنتهي الا بتدمير الشعب والوطن بالكامل، ولن يخرج منتصراً من المعركة أحد.. لا من مؤيدي "عمر"، ولا من أتباع "علي"، بل ان المنتصر والفائز الوحيد هو الذي ضحك على الاخرين من الجهلة لأنه المستفيد الاول من هكذا صراع طائفي مقيت يرفضه "عمر" و"علي" عليهما السلام، وقبلهما "محمد" صلى الله عليه وسلم، وتُدينه قيمنا الدينية والاخلاقية والانسانية والحضارية قبل القيم السماوية..
نأمل ان لا نكون بانتظار أن ترفع لافتات على واجهات المقاهي في الدول الاوربية في يوم من الايام "مقهى خاص بالسنة" و "مقهى خاص بالشيعة".. أو لا يسمح بدخول الشيعة او لا يسمح بدخول السنة... ويصبح الدخول الى المقاهى على الهوية، مثلما قتل الكثيرون على الهوية قبل سنوات في العراق، وعلى طريقة اللافتات التي تغطي واجهات مخازن بيع اللحوم في دول العالم "لحم حلال" و "ذبح حلال".. الى آخر هذه الصرعات

وطن ام أقليم - د. مهند العزاوي *


يفتقر العالم اليوم الى كوابح صارمة , ومحددات قانونية مقرونة باليات تطبيقية , تحفظ البشرية من الفناء الزاحف والمتفاعل , ونشهد اليوم رغم تعدد المنظمات الانسانية والأممية وازدحام عجلة الالفاظ الاعلامية المنادية بالديمقراطية وحقوق الانسان , إلا ان الواقع يؤكد انهيار القيم الانسانية برمتها , واضحى الانسان الوقود الدائم لجشع الشركات , وهمجيتهم المتنقلة على الاجساد البشرية , خصوصا بعد خصخصة الحروب والأمن , واغتيال الدولة , ونشر الفوضى الدموية ومخرجاتها النازفة , وأضحت العقائد الهدامة الوافدة تتزاحم في تطبيقاتها في عالمنا العربي , الفاقد لمقومات الوقاية الفكرية والمهنية , وقد افرزت استراتيجية الحروب المعاصرة كما اسميتها منظرا " استراتيجية البركان – الحروب القذرة " حزمة من السلوكيات الهمجية , ولعل ابرز تلك العقائد هي عقيدة الصدمة , عقيدة التعذيب ,عقيدة التكفير , عقيدة الفوضى , عقيدة العزل والاجتثاث البشري , عقيدة تهديم الدولة , عقيدة التاثير المعكوس , عقيدة الترويع , عقيدة الفساد , عقيدة بيع الاوطان , عقيدة تمزيق المجتمعات , عقيدة حرق التاريخ , عقيدة التبشير المسلح , عقيدة رسم الاوطان من جديد .

توصيف يليق بالغلمان

اطلقت توصيفا لما يجري في العراق من فساد وإفساد وإزهاق للأرواح والمتاجرة بها , ورواج اقطاعيات السجون السرية والعلنية الباحثة عن البريء لتجريمه , وتبرئة المجرم وتقديسه , وانخراط الاجهزة الامنية الحالية بهدم الوطن والمواطن , وإعلاء سلوكيات الطائفة الموهومة بالسلطة المزيفة , والساعية لصناعة مناخ التقسيم والتهديم الوافد من خارج الحدود , وقد اسميتهم " طائفة المنصب " (( مجموعة من الموظفين بدرجات مختلفة بلباس السياسة والأمن والمذهب متعلقين بالقرون الكبيرة الدولية والقرون الصغيرة الاقليمية يحرصون على ابادة الوطن والمواطن من اجل منافعهم وبقائهم بالسلطة ويجعلون من الانسان بضاعة بخسة في سوق الفناء الانساني في العراق ))

عناصر الفدرالية

جميع التجارب الدولية التي اتخذت نظام الاقاليم هي مزج وتفاعل دويلات وإمارات متقاربة تربطهم وشائج مشتركة , وتتفق على مصير مشترك ووحدة هدف لتكون دولة مركزية فدرالية فاعلة تردع خصومها الطامعين , ويمكن وصفها بتوزيع المهام بشكل لا مركزي يضمن مركزية الموارد والدفاع والسياسة الخارجية وتعايش المكونات والأعراق, وفقا للخطوط العامة للمصلحة الوطنية العليا , وقد نجحت دول متعددة بلغت 23 دولة فدرالية جمعت ولايتها لتصبح دولة , ويشار بنجاح الى الولايات المتحدة عالميا ودولة الامارات العربية عربيا , وكان لكتابات اثنين من المراقبين السياسيين الإنكليز (ألبرت دايسي وجيمس برايس) تأثير كبير على بدايات نظرية الفدرالية , لقد حدد دايسي شرطين لتشكل الدولة الفدرالية.
1. وجود عدة دول "وثيقة الارتباط ببعض محليا وتاريخيا وعرقيا أو ما شابه يجعلها قادرة على ان تحمل في نظر سكانها هوية وطنية مشتركة
2. "الرغبة الوطنية في صيانة الوحدة الوطنية والتصميم على المحافظة على استقلال كل دولة في الاتحاد الفدرالي

فرضيات وأسئلة

بالتأكيد ان العراق ليست دول متفرقة او شعب او جزر متباعدة ليكون دولة فدرالية , بل العراق دولة متماسكة تشغل محور جيوسياسي هام يتعلق بالتوازن الاقليمي , والسلم والأمن الدوليين , ويشكل راس جسر لأمن المنطقة برمتها , وخزين الطاقة الاستراتيجي من النفط والغاز , وعندما نذهب لافتراض الاقليم الذي ليتسق بمبادئ الفدرالية اعلاه , ويختلف عن الواقع العراقي المزيف الذي يصنع في مراكز الابحاث وهوس الباحثين الاميركيين الذين لم يفقهوا شيئا عن العراق وبيئته ونسيجه الاجتماعي , فان المخاطر المترتبة على تمزيق العراق وتقسيمه اكثر من المكاسب والكلفة تفوق المردود وكما يلي:
1. اقليم كردستان العراق وحسب البارومتر السياسي والمكاسب الحزبية التي حققت نجاح نسبي في 3 محافظات مقابل فوضى وتردي واحتراب ل 15 محافظة
2. الجنوب العراقي والذي يطلق عليه الوصف الاعلامي بعد الغزو وبعد سياسات التقطيع الناعم والخشن والفصل الطائفي بالمحافظات ذات الاغلبية الشيعية وهي ترفض الفدرالية كمجتمعات خصوصا في ظل استئثار طائفة السلطة الوافدة والمتحولة بمقدراتهم ومصادرة حقهم بالتعبير والقرار.
3. الطرف الثالث الذي يراوح بين فلسفة الفصل الطائفي وسلوكيات طائفة السلطة بمخارجها الدموية , وتتعرض هذه الطائفة للتجريف المنظم , والترويع والتنكيل بغية خلق مناخ التقسيم الفدرالي , كأحد الحلول المرة كما يصفها معتنقي فلسفة الاقليم وسأناقش بواقعية البند الثالث وبلا عاطفة وباستخدام فلسفة التحليل الوصفي للواقع السياسي وباستخدام منهجية الفرضيات والأسئلة وكما يلي
1. هل ان تصحر العراق وتجفيف الاهوار والأنهار صدفة ام مخطط لتقسيم العراق وتجريف قدراته الاقتصادية ؟
2. هل صناعة الارهاب وتجارة السجون ومذهبة القوات وطوئفة القانون صدفة ام مخطط تقسيم ؟
3. لماذا يتصارع سكان الاقليم على الانتخابات والتباكي على التأجيل , وقد حولتهم العملية السياسية وممثليهم الى شهادات وفاة مؤجلة بين السجون والمقابر والمساكن والمهجر بلا حقوق ؟
4. لماذا يتصدر المشهد الفاشلون وشهود الزور وأركان الهدم الوطني ؟
5. لماذا المتاجرين بالوطنية ومعتنقي التحزب يصرون على فلسفة الصدارة وإقصاء الاخر وعدم الاعتراف بفشلهم وجعل العراق بضاعة ؟
6. لماذا لم ينتج الحراك طيلة 3 اشهر قيادة وطنية رصينة تطرح برنامج العراق الجديد وتهرب الى الامام بطرح منتوج الاقليم ؟
7. هل سنساهم في تقسيم العراق وتمزيقه لأجل طائفة السلطة الوافدة والمتحولة والتابعة لإيران؟
8. هل فقد العراقيين الارادة الصلبة والوعي لخطورة التقسيم على مستقبل الاجيال لتخوض الفدراليات حروب ونزاعات على امتار وحدود سياسية للأقاليم ؟
9. لماذا شاركتم بانتخابات معروفة نتائجها سلفا وليزال الكثير يسل لعابه للمنافع السياسية والبرلمانية ويبيع ابناء جلدته وتلك حقيقة ؟
10. هل سنترك جنوب العراق يفنى كما هم سكان الاحواز وعربستان؟
11. هل ان الاقلية المنتفعة وحواشي السلطة ستدوم رغم فشلها ؟
12. هل سنترك ثروات العراق تحتل من قبل الجار المسلم ؟
13. هل سنترك منفذ العراق البحري لإيران لتكمل حلم الخليج الفارسي ؟
14. ماهو الهدف السياسي من قيام اقليم يحمل هوية فرعية ليعترف بها سياسيا دوليا وعربيا وإقليميا ؟
15. لماذا الصمت الدولي والعربي والإسلامي على ابادة مكون بعينه دون موقف يذكر والبعض يصر على التخندق الفرعي الذي لم تسعفه ديموغرافيته المنتشرة في اصقاع الارض ؟
16. من هي القيادة السياسية التي تحضا بدعم الجميع في ظل غلو وعلو الانا والصدارة وتخوين الاخرين , وشهدنا عملية التهديم الذاتي لمقومات القوة الوطنية واستبدالها بعناصر الحاجة وملئ الفراغ المؤسساتي والسياسي والديني والوطني وشيوخ ما بعد الغزو؟
17. ما هي القوات المجهزة والمهنية والقطعات الموالية والمتجانسة والمؤمنة للدفاع عن المجتمع من غدر الاطماع ؟
18. ما هي هوية الاقليم وما هي الاحزاب والتنظيمات المتصارعة على السيادة وشهدنا الغباء الاعلامي وهم يتصارعون لتبني اي فعل لم يكن لهم فيه اي دور ولكن لغرض الظهور والتضخيم بالمقدرة والتمثيل , وشهدنا بيانات متسارعة ومتصارعة عند بدء الحراك وأفلام وتصريحات وخطابات تصدر بشكل لينم عن فهم سياسي وحنكة بل كان بمثابة طوق نجاة للسلطة ليوظف ضمن فلسفة السنة فوبيا او البعث فوبيا او القاعدة فوبيا لحجب الشريك الاخر عن المشاركة بالحراك ؟
19. ما هي المؤسسات العاملة التي تتمكن من ادارة اقليم وفشلت في ادارة محافظاتهم نفسها ؟
20. من مارس البطش والتعذيب داخل السلطة وفي المجلس البلدي ومجلس المحافظة والقوات الامنية وهم من نفس الطائفة وكذلك المخبر السري والوشاية وتلفيق الاكاذيب والانتفاع السياسي اليس هم من الاقليم ذاته ؟
21. كم نهر من الدماء سيجري لو فرضنا جدلا حصل الاقليم لأجل الرئاسة والسيادة والاستئثار وتلك طبيعة بشرية ومنهج عراقي وسلوك طائفي ؟
22. ما هي مقومات وعناصر الاقليم المادية والمعنوية والاقتصادية وغيرها المطلوبة لتامين التكامل الذاتي ؟
23. هل سنرى كل زقاق وشارع اقليم فدرالي برئاسة مجموعة مسلحة ؟
24. هل ننسى كيف فشلت ست محافظات بلا حكومة ولا دولة طيلة 4 سنوات منذ عام 2003 من ادارة نفسها وعكس اشراقة نخبها وعمت فيها الفوضى وإزهاق الارواح وقتل الشيوخ والكفاءات ومن يحميهم اليوم ؟
25. من يحاسب القتلة ونهابي المال العام والقائمين بالتعذيب عندما تعطي ملاذ امن لهم والجرائم ضد الانسانية لتسقط بالتقادم ؟
26. هل نعلم ان السياسة بارومتر متغيرة ليس ايامها متشابه وليس الحاكم اليوم ذاته غدا وليس القوي اليوم سيبقى الى الاخير وليس الظالم سالم ؟
27. هل اقنعنا العالم برؤيتنا لنجعله مرغما يقف لجانب قضيتنا العادلة ؟
28. وأخيرا هل هزمنا كشعب وأمة وفقدنا العزم على الاستمرار في الدفاع عن وطن وضع الله سره فيه ؟
عذرا للصراحة وهذا رأي الشخصي بلا عواطف وبشكل واقعي ملموس , وليس من حقي مصادرة تفكير الاخرين او بحثهم عن الخلاص من بطش طائفة السلطة التي ليس لها لا دين ولا مذهب ولا وطن سوى التغول في الظلم والباطل , كما ان العلقمي لم يمت فهناك مليون علقمي في العراق , وفي كل زمان ومكان , ويطلقون عليهم تسمية الضباع في حرب الاشباح , ومتأهبون في كل زمان لتهديم الاوطان , لعلي اقول كلمة اخيرة لا نهرب الى الامام ونرمي العيوب والأخطاء على شماعة الاخر والعيب فينا , والبوصلة مفقودة , والإبحار في امواج متلاطمة بلا ربان , وطاقم كفئ تعد مغامرة غير محسوبة , وفوضى ملاحية ونتائجها وخيمة .
مواطن عراقي
‏الأحد‏، 31‏ آذار‏، 2013

جهاز البلطجية.. هل هو منتهى المعلومات؟ بقلم محسـن صـلاح عبدالرحمن


يقيناً ليس منتهى المعلومات، ولكن ذلك ما سنختم به، والآن إلى مقالنا الأساسى اليوم.
الوقت والأعمال العظمى والتكلفة المبدعة والعمل على التوازى، تلك رباعية وتظللها خامسة، تجتمع عند المدير المحترف.
1ـ فهو يعظم استثمار الوقت، ومن ثم فهو ينجز ما لا ينجزه آخر فى نفس الزمن.
2ـ ولا يتخير إلا الأعمال «الكلية» التى تتعدد فوائدها وتَعظُم عوائدها وتُولِّد مشروعات جديدة متبثقة «لا متناهية» صدقونى، فتغطى بشمولية نواحٍ مترامية.
3ـ التكلفة المبدعة سمةٌ رئيسة فيه، وقد وصفتها بالمبدعة لأن إدارة الإمكانات تحتاج حقاً إلى إبداع، فمدخلات هذا المدير المحترف فى كل أعماله وشئونه، محددةٌ من حيث الاحتياج المحسوب، ومدققةٌ من حيث السعر والجودة، ثم هى فى محلها وفى وقتها دائماً، فلا يعتريها نقصٌ ولا تتجاوز إلى هدرٍ، ويجيد دائماً توظيفها فيعلى من شأن مخرجاتها فعوائدها.
4ـ هو يعمل على التوازى ليس فقط لأنه صاحب رؤية شمولية مبدعة، ولكن لأنه أيضاً يجيد ترجمتها إلى سياسات وبرامج، الواقع يصدقها، أما مساعدوه فهم أياديه المتعددة المنفذة لكل ملف، هؤلاء الذين تخيرهم بعناية ابتداءً واختبرهم، ثم انضبطوا معه جميعاً على موجة ونهج ومنوال، فوثق واطمئن لأدائهم، ومع ذلك يظل متابعاً لهم، مقيِّماً لأدائهم ومقوِّماً له إن استلزم الأمر، بل ويتعلم منهم رغم أنه معلمهم، فهذا شأن المبدع دائماً، فى فكره وحراكه وتجاربه وعلاقاته، يبحث عن الجديد ويطور القديم ويقوم ما يلزمه التقويم.
5ـ أما أجواء وبيئة العمل، المادية منها والمعنوية على حدٍ سواء، فحدث عنها ولا حرج، فهى تمثل عنده استثماراً ابتدائياً، مردوده المادى أضعافٌ مضَعَّفة، لذلك فهو لا يعرف إطلاقاً التعبير العبيط «الحد الأقصى للمرتب».
نحن مع إلغاء الدعم إلى أبعد الحدود، أقصد الدعم العينى للسلع بل وللخدمات كذلك، وقد كتبنا عن ذلك فى بدايات الألفية الثالثة، ولكن ألا يصل المسؤول ببحثه إلى مستحق ولو واحد فقط ممن يستحق مثل أقرانه المعوزين للدعم النقدى، فوالله سيُسأل المسؤول عنه يوم الدين، أما كيفية الوصول لكافة المستحقين للدعم النقدى، فهو أمرٌ متاحٌ وسنقدمه للمسؤولين بإذن الله، ولكنى سأتحدث اليوم عن واحدة من التداعيات الأخرى التى يجب أن نتحسب لها عند إلغائنا للدعم العينى، وحلها أيضاً متاحٌ بإذن الله.
يعانى الفلاح المصرى وبالذات منذ العقدين الأخيرين من عصر مبارك، من زيادة تكلفة المدخلات الزراعية، وهذا القطاع الحيوى من حياتنا المصرية أقصد القطاع الزراعى يحتاج إلى عناية فائقة من الدولة من قبل إلغاء الدعم فما بالنا بعد إلغائه؟!..
الأمر هكذا إذا، يحتاج إلى عملٍ ابتدائىٍّ سريعٍ يمكن تحقيقه بسرعة نسبية لن تعطلنا بإذن الله، والعناية التى أقصدها من الدولة لا تنحصر فى العناية بالفلاح فقط، وإلا أكون متناقضاً مع مقدماتى، ولكنها هى عناية بالقطاع وتعظيم مردوده على الدولة، وهو ما سينعكس تلقائياً وفى نفس الآن على الفلاح، بدون تكلفة مباشرة تتعلق به.
والعجيب أن التكلفة العظمى للنهوض بهذا القطاع من حياتنا، منحصرة فى التنظيم والمعلومات والقضاء على الفساد، صدقونى فهذه الثلاثية هى أكثر إن لم تكن كل التكلفة المنحصرةٌ فى عملية التأهيل المرجوة، فما بالنا بالعوائد غير المباشرة أيضاً، التى يقيناً بإذن الله سنحصدها فضلاً عن العوائد المباشرة العظمى، حال أن تصدينا بالعناية لهذا القطاع الهام، والذى يغطى بصورة مباشرة الملايين من المصريين، ويشمل بصورة غير مباشرة بقية المصريين جميعاً؟
نعم سنحقق ذلك بإذن الله بعد أن يفرض الخبراء رؤاهم على الدولة، فهذا القطاع وبموروثه الحضارى المتراكم الذى أنعم به الله علينا، قطاعٌ مازال بكراً ليستوعب فرص تشغيل متنامية، لدولة تعانى للأسف من البطالة، لسوء الإدارة، والتى تزاوجت مع الفساد كذلك.
صدقونى الملفات التى كان يمكن أن ننهض بها منذ حكم المجلس العسكرى وإلى الآن، والتى تشمل كل قطاعاتنا الاقتصادية والخدمية، ورغم كل ما اعترى المرحلتين العسكرى منها والمنتخب، مما أسميناه بالتعويق وهو حقيقة، ومع ذلك فنطاقات عديدة كان بإمكاننا أن نعمل بها وأن نعظمها ولكننا تخلفنا، لقصورٍ بنا.
لذلك فالمشروع الذى نقوم عليه اليوم ليستقطب كل مخلص من خبراء مصر ممن هم خارج السلطة ولا يتطلعون إليها، وممن هم خارج أطماع الأقلية العاجزة ويمقتون غاياتها، ومع اختلاف توجهاتهم السياسية، وحتى من يمارس منهم السياسة وحتى من ينتسب منهم لأحزابٍ، ولكن يتقاطعون فى حب الوطن وفى الإبداع العلمى له، وبعوائد معتبرة وغير مسبوقة، للدولة وللمنخرطين فى المشروع كذلك، هؤلاء الذين سيقدمون الإبداع ويترجمونه إلى حقيقة يحصد الجميع عوائدها المنظورة، هو ما سنقدمه قريباً، للنهوض بمصر وبأهلها الصابرين بإذن الله.
* بالتأكيد ستظل المعلومات «العميقة» هدفاً يجب أن نصل لفك طلاسمه، وإلا فلن نقيم دولتنا المأمولة، وحين حذرنا ومبكراً بل وتحدثنا قبل الثورة وبعامين ثم فى أيامها الأولى عن الدولة العميقة وكيفية اختراقها بـ «رشادٍ وتوازناتٍ» بل وعندما تحدثنا عما أسميناه ومبكراً «جهاز البلطجية ومن يوظفه» بل وعندما تحدثنا ومبكراً أيضا عن ضرورة السيطرة على «مصلحة الأحوال المدنية» حتى نتقى البطاقات الوهمية وتوظيفها....... ، ثم عندما تحدثنا بعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وعن أن هب أن هناك 50 ألفاً من «هؤلاء» يحمل كل واحدٍ منهم عشرين بطاقة رقم قومى وهمية، ومقيدة انتخابياً فى عشرين دائرة بمحافظة أو بمحافظتين متجاورتين يمكن التصويت بها على مدار اليوم الانتخابى، يعنى مليونأً من الأصوات كما يمكن مضاعفتها بمضاعفة يوم الانتخاب أو بمضاعفة الـ «الخمسين ألفاً» كذلك، وحين قلنا أنه بدون معلومات «عميقة» ومن ثم معالجة فى أدنى الأمور تُحيد وبرشاد وعبر اتفاق، مؤسسة من مؤسسات الدولة العميقة، فنشركها معنا، ومن ثم يمكن تطهير مؤسسات أخرى، تطهيرها أيسر، فذلك عملٌ مستحقٌ، إن كنا نرجو امتلاك ناصية الدولة، وحين قلنا ذلك كله و«غيره» فلم نكن وقتها نملك ما أعلن عنه المهندس أبو العلا ماضى مؤخراً، عن كون المخابرات شكلت تنظيماً من 300ألف بلطجياً وسلمته فى النهاية لأمن دولة مبارك. 
واليوم أضيف وبفرض صحة ما ذكره ماضى، أن هؤلاء الـ «300ألفاً» وبفرض أن تم توظيفهم فى البلطجة وانتخابياً كذلك، فهل هناك من هم أقل كثيراً من هذا العدد، ولكن وُظفوا فى شأنٍ «آخر» وببطاقاتٍ وهمية كذلك، ولكن فى غير الانتخابات؟
ثم الأهم كذلك، أن الموضوع أعرض وأعمق ، فى العناوين والتفاصيل كذلك، «سياسة وأمن، واقتصاد كذلك».
نعم، وليس منتهاهُ البلطجة، هكذا كان تقديرى ومبكراً، فهل تصدقونى اليوم، وهل آن للتعاطى العلمى الهادئ وبعيداً عن الاندفاع أو الارتجالية أو الجزئية، أن يسود؟
أما السؤال الآخر الذى يؤرقنى وبفرض صحة الموضوع، هل تصريح ماضى نقلاً عما قال أنه سمعه من الرئيس، هو تسريبٌ عمدىٌّ مقصود ومعدٌ له مسبقاً، وهل أُعد له حقاً كما ينبغى؟ لا أظن.
أم أن ما صرح به ماضى، هو بوحٌ بسر دون استئذانٍ أو أنه لم يصمد على كتمانه؟
الله أعلم، ولكنى أتحفظ فى الحالتين، سواء كان تسريبأً دون إعدادٍ جيدٍ من الرئيس واستكمال لـ «الواجب»، أو لو كانت فلتة لسان، لم يسبقها تفكير؟
ذلك تحليلٌ نظرىٌ، لأن المعلومات تعوزنى، كما أنه تحليلٌ نظرىٌ، لا أثر له على الود والتقدير لصديقى العزيز صاحب التصريح، رئيس الحزب الواعد.
* حسن عبدالرحمن كنزٌ استراتيچىٌّ، إلحقوه قبل أن يموت، والله إن كنت من الرئيس «لاستثمرته» فسجنه لن يفيدنى، ولحمدت الله كثيراً أنه عندى هنا، ولم يلتحق بمرؤسيه إلى الإمارات، فهل يدركه الرئيس قبل.... .
لكن استثماره واستخلاص كل ما عنده يحتاج إلى عمل «فاهمٍ»، لديه «الأسئلة»، وقادر على تقييم الإجابات ومدى صدق عبدالرحمن فيها، وإلا فعن ماذا سنسأله، إن كنا لا ندرى ولا نعى عن ماذا سنسأله؟!..
حسن عبدالرحمن على أهميته القصوى لا يكفى وحده، ولكن يتوقف الأمر فى تحديد غيره، على الوعى «أولاً» بالموضوعات الأخرى وارتباطاتها، وإلا فكيف سنحدد من سنستخلص منه المعلومة؟

أيها العجزة المفلسون ابتعدوا عن الجيش بقلم محسـن صـلاح عبدالرحمن


أولاً، الجيش المصرى بتاريخه الوطنى لا بمكن أن يقف فى مواجهة الشعب.
ثانياً، الجيش المصرى بوعيه بتحدياته التاريخية، لا يمكن أن يُستهلك بعيداً عنها.
ما تقدم، هو يقينٌ عند أبسط المحللين، ولكن الأقلية ولعجزها، فإنها «تتشعبط» فى الأمانى الزائفة، وتروج شائعات عبيطة يشتغل عليها إعلامها الخائب، لذلك وبفرض أن الأغبياء لا تكفيهم «أولاً وثانياً»، فسنضيف لهم:
ثالثاً، شعب الـ 85 مليون نسمة، لا يمكن مجابهته فى حرب شوارع.
رابعاً، الجيش المصرى، يعى أن رصيد مصر البشرى الذى يمثل وبحق إضافة مقدرة لمحترفيه، عند أى جولة مع عدونا الاستراتيچى، يتمثل وبقدرٍ معتبرٍ عظيمٍ، فى الاحتياطى الاستراتيچى من شباب بل ومن شيوخ «الإسلاميين»، ومن ثم فأبداً الجيش المصرى لا يُفرط، كما أنه لن يقف فى مواجهة مع الأغلبية المصرية.
خامساً، الجيش المصرى ولأنه يعى تماماً المستنقع السياسى العفن، فإن أقصى ما يمكن أن يفعله إن استلزم الأمر، وبالمناسبة فلن يستلزم الأمر ذلك فى المنظور، هو أن يستدعى رموز الفصيل المصرى الأعقل والأحرص على مصالح مصر، ويقول لهم أن يقظة إلى مصالح الوطن العليا و«معلهش تعالوا على نفسكم شوية»فتنازلوا قليلاً للعجزة، فالصناديق ستأتى بكم فى النهاية، وبأى قانون للانتخابات بل وحتى فى ظلال تحقيق كل مطالب العجزة المفلسين.
إلى هنا، فأنتقل إلى ما هو مهم أيضاً، وهو أن أدعو رموز العمل الإسلام، إلى رشادٍ وحنكةٍ سياسيةٍ كذلك، فأقول:
أولاً، لسنا فى حاجة إلى تبادل ما يفعله العجزة معنا، فقدراتنا معروفة تماماً لديهم، ومن ثم فنحن أكبر من من أن نحاصر منشآتٍ عامة أو حتى مقراتٍ لأحزاب العجزة المخربين، وأكبر من أن يلجأ مسؤولونا إلى قراراتٍ لا تسبقها دراسة واستشارات قيمة، كما أن الإعلام لا يُجابه إلا بإعلام، وإيانا من إجراءات بدون أدلة لا تقبل الشك، فنحن أكبر من أن نسلك سُيُل العاجزين، بينما مواجهة هذا الإعلام الساذج لا يحتاج منا إلى إبداع ، فما بالنا إن أبدعنا؟
وصدقونى هذا متاحُ، إن هدأنا وفكرنا، لكن عيب علينا أن نقع فى فخ الاستدراج من هؤلاء المفلسين، فنعطيهم مادة كى «يشتغلونا» بها بالباطل، وخسارة أن نضيع استثمار عدوان المقطم!..
ثانياً، وبغض النظر عن إخفاقنا عن أن نعى مبكراً ومنذ 11 فبراير 2011، أن كان لابد لنا أن نضغط لنحقق أهدافاً بعينها من أهداف الثورة، ومع ذلك فقد كنا فى عيون أهلنا الطيبين وفى وجدان هذه الأغلبية الشعبية«دعاة استقرارٍ ودعاة بناء»، إلى أن فطن أعداء الثورة لذلك، فبدأ مسلسل الحرائق اليومية والسطو المسلح وغيره، قبل الانتخابات الرئاسية، فاشتغل شفيق عليها وقدم نفسه لأهلنا الطيين باعتباره «المُخَلِّص» الذى سيحقق لهم الاستقرار، ثم بعد الانتخابات الرئاسية آلت على نفسها هذه الأقلية العاجزة إلا أن تنهج نفس النهج أى أن تبث كراهية الإسلاميين فى وجدان أهلنا الطيبين، فسعت وإعلامها عبر الأباطيل والأكاذيب لكى تعوق الإسلاميين حتى لو كان هذا التعويق تعويقاً للوطن كله، ولكننا وللأسف كنا سُذجاً مثلها، فوقعنا فى فخها بعيداً عن خدمة مصر وأهلها الطيبين!..
فهل آن لنا أن نستعيد مافقدناه، بأن نقدم أنفسنا للناس مرة أخرى، باعتبارنا «دعاة استقرارٍ ودعاة بناء»، ولكن هذا شأنٌ يحتاج إلى إبداع، مللت من تكرار تفاصيله الرئيسة مراراً.
كنت آمل ومازلت، أن تعمل كافة الفصائل الإسلامية على ذلك الإبداع، ليس بالضرورة مجتمعة، بل منفصلة، فذلك أجدى وفى مجال الاقتصاد والخدمات تحديداً، فأن يكون لدينا أفكارٌ خمس أو أكثر، ومناهج فى العمل والتعاطى عدة كذلك، فذلك والله أروع، طالما كانت كلها تحت عنوانٍ واحدٍ «تنمية مصر واستقرارها» شريطة تجاوز هذه الأقلية المخربة، عبر «العمل لمصر ولأهلها»، وأن نعلن ذلك على الملأ، فنعرى هذه الأقلية ونحاصرها أمام الناس فنستجلب دعم أهلنا الطيبين مرة أخرى، ومن ثم نحاصر البلطجية والمخربين، ونضبطهم بصرامة وبحسم، عبر القانون وفى ظلاله، وذلك هو النصح الذى لم يستمع إليه الإخوان المسلمون، فهل آن الآوان أن نتوجه بذلك النصح إلى فصيلٍ إسلامىٍ آخر، يعلى من شـأن الفكر والعلم والعمل، الإدارة العلمية إجمالاً، كسبب سببه لنا مسبب الأسباب سبحانه وتعالى.
أقول هل آن الآوان أن نتوجه بما لدينا من أفكارٍ عملية تخاطب الاحتياجات الواقعية وتتوافق مع الإمكانات، فنحقق عبرها إنجازاتٍ سريعة عديدة، ونحقق أخرى منظورة الحصاد، يمكن أن نشرع فى بداياتها فنجسد الأمل أمام الشعب، حتى ندرك مشروعنا الأسمى؟
نعم، وصدقونى فلا سبيل أمامنا إلا هذا، والأشهر الخمسة الباقية على الانتخابات رغم قصرها، لكنها عند المبدعين كافية، وألمح فى فصيلٍ آخر أو أكثر من الفصائل الإسلامية، من نحسبهم بإذن الله كذلك، وسنتكاتف معهم دون انتسابٍ تنظيمىِّ، فهذا مبدؤنا، أى أن يظل انتماؤنا للتيار العريض كله دون استثاءٍ، وألا نسعى لمنصبٍ تنفيذىٍ فى الدولة أو لعضويةٍ نيابية، هكذا أعلنا وسنظل بإذن الله ثابتين، وبالله التوفيق.
مع كم الإجرام الذى رأيناه فى المقطم، أتعجب من هؤلاء الذين يزعمون الحياد، فلا يتوقفون عند الواقعة البشعة ليدينوها بوضوح، بينما يقولون لنا، أنه لا يمكن أن ننظر لما وقع على الإخوان من عنف بالمقطم، بعيداً عن السياق السياسى بالكامل!..
أى خسة ونذالة تلك، فهؤلاء عندى أبشع من الأقلية العاجزة المجرمة المخربة «الواضحة».
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ