30 أكتوبر 2020

السفير عبدالرؤوف بوجلال يكتب عن : محمد بن شريفة!

محمد بن شريفة، المولود 1932م أكاديمي وأحد أبرز أساتذة الأدب الأندلسي في المغرب الشقيق، وعمل أستاذا جامعيا بعدة جامعات ومحافظ بالخزانة العامة بالرباط. 

نشأته:

ولد في المغرب بالعثامنة (إقليم الجديدة)، حيث حفظ القرآن الكريم وتلقى الدراسة الأولية. حصل على القسم الأول من الشهادة الثانوية من كلية ابن يوسف بمراكش عام 1949. وحصل بعدها على القسم الثاني من الشهادة الثانوية من كلية ابن يوسف بمراكش عام 1951م.
درس سنة في القسم النهائي الأدبي بنفس الكلية التي أغلقت بسبب ظروف سياسية. ونجح في مسابقة اختيار المعلمين عام 1952م. وحصل على شهادة الكفاءة في التعليم عام 1956، نجح في مسابقة اختيار مفتشي التعليم عام 1957.
كان من أوائل مَن حصلوا على الليسانس من كلية الآداب بالرباط عام 1960م و مَن حصلوا على دبلوم الدراسات العليا في الأدب من نفس الكلية سنة 1964م، وتمت معادلته في جامعة القاهرة بالماجستير.
- حصل على دكتوراه الدولة في الأدب بمرتبة الشرف الأولى من جامعة القاهرة عام 1969.
- عمل كأستاذ كرسي الأدب الأندلسي من عام1970 إلى حين تقاعده عام 1995م. ومحافظ الخزانة الكبرى بجامعة القرويين بين 1976- 1978، وخلال تلك المدة عمل بالتدريس الجامعي حتى أصبح أستاذا للأدب الأندلسي في جامعة محمد الخامس.
أصبح عضوا في أكاديمية المملكة المغربية منذ تأسيسها، ومقررا للجنة التراث فيها، وعضوا بالأكاديمية الملكية للتاريخ في إسبانيا، وعضوا بمجمع اللغة العربية بدمشق.

نشاطه الثقافي: 

اتخذ ابن شريفة من تراجم الأعلام وسيلة لترسيخ هوية الغرب الإسلامي، وحضوره في معترك الحضارة الإسلامية بصورة فعالة، كما اتخذها وسيلة لضبط حركية تاريخ هذا الجناح من الغرب الإسلامي، بعد إحساسه بتقصير المغاربة في التعريف بأعلامهم، حيث لاحظ وهو يهيئ رسالته حول ابن عميرة أن الآداب المغربية ، لم تحظ إلا بالنـزر اليسير من جهود الباحثين، كم لاحظ أن الأدب الأندلسي لا يزال يفتقر إلى العناية، وأن الدراسات عن أعلام هذا الأدب ظلت مقصورة على طائفة مشهورة... بينما بقيت شخصيات أدبية جديرة بالدراسة في حاجة إلى من يعنى بها.
ويذكر محمد بن شريفة أن ابن عبد الملك المراكشي، المتوفى سنة 703 هجرية ، عاب على المغاربة إهمالهم وتقصيرهم في تأريخ أعلامهم. 
كما لاحظ أن الحياة الأدبية بالمغرب ظلت على هامش الحياة الفكرية، مما نتج عنه ضياع لأخبار أدبائه وآثارهم. وقد شعر بن شريفة بهول هذا التقصير عند المغاربة في التعريف بأعلامهم، فقام بهذا العبء، وكابده تحقيقا وتأليفا طيلة حياته العلمية الماضية. وكان يؤمن بأن أهل المغرب هم أقدر من غيرهم على تذوق أدب الغرب الإسلامي، وأن التراث الأندلسي تراث عربي مشترك، ومحسوب على المغرب وراجع إليه، وإن كثيرا من أعلامه هم من أصول مغربية؛ من أجل هذا كله بقول بن شريفة أن بلاد المغرب " تحمل العبء الأكبر في إحياء هذا التراث".
وتميز محمد بن شريفة بمهارة تشهد له بالاطلاع الواسع، والمعاشرة الدائمة للمخطوطات، وقدرته الفائقة على قراءة النصوص واستنطاقها، وكيفية الاستفادة منها في إجلاء ملامح الشخصيات. وومهما كانت الأخبار شحيحة، فإنه يحاصرها بتساؤلاته، ويخضعها لآلياته الاستكشافية، فيستخلص منها إفادات تفتح آفاقا للبحث.

مؤلفاته:

له عدة مؤلفات وتحقيقات قيمة تعكس أسلوبه في البحث والاستقصاء منها:
- أبو المطرف أحمد بن عميرة المخزومي، حياته ٬وآثاره، - أمثال العوام في الأندلس
- الذيل والتكملة لابن عبد الملك المراكشي
- ترتيب المدارك للقاضي عياض
- التعريف بالقاضي عياض لمحمد ولد القاضي عياض
- طرفة الظريف في أهل الجزيرة وطريف، للمازوزي
- روضة الأديب في التفضيل بين المتنبي وحبيب، لابن لبال الشريشي وديوان ابن مركون.
- البسطي آخر شعراء الأندلس، ط، بيروت، 1985.
- أبو المطرف أحمد بن عميرة المخزومي، 1966، منشورات جامعة محمد الخامس.
- أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة، 1986، ط، بيروت.
- ابن عبد الملك المراكشي، 1984، منشورات أكاديمية المملكة المغربية.
- أبو يحيى الزجالي القرطبي، 1971، منشورات وزارة الثقافة.
- بنو عشرة، 1965 منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي.
- التعريف بالقاضي عياض وبنيه، 1982، ط، ثانية.
- ابن عبيد يس النفزي من أعلام التصوف بالأندلس في القرن السابع، طبع ضمن كتاب في النهضة والتراكم، 1986.
- ابن فركون (من شعراء البلاط النصري)، 1987، مطبوعات الأكاديمية.
- الفقيه الكانوني ومؤلفاته، 1989، نشر ضمن كتاب آسفي دراسات تاريخية وحضارية، من ص 171 إلى ص 196.
- ابن عميرة قاضياً في الرباط وسلا، مجلة دعوة الحق، 1965
- ابن عميرة في إفريقية الحفصية، مجلة دراسات أندلسية.
القاضي عياض ضمن موسوعة مذكرات التراث المغربي، 1984.
- الكفيف الزرهوني وملعبته، الطبعة الملكية، 1987، 257 صفحة.
- ابن عبد ربه الحفيد، 1992، 250 صفحة.
- ابن الزبير وكتابه الزمان والمكان، 1993، 141 صفحة.
- بنو زهر- نظرات في تاريخ أسرة أندلسية، 1991، 21 صفحة.
- هشام المؤيد في طفولته، 1991، 12 صفحة.نشر في كتاب Boschvila.T.I Homenaje.
- المنتوري، 1992، نشر في كتاب بحوث الملتقى الإسباني المغربي للعلوم التاريخية، مدريد، 1992.
- الحافظ الماكري وآثاره، 1990، 50 صفحة، نشر في مجلة المناظرة، ع 2.
- الكانمي، 1991، منشورات معهد الدراسات الإفريقية.
- إبراهيم الساحلي، 1992، منشورات معهد الدراسات الإفريقية.
- عبد الرحمن سقين، 1993، منشورات معهد الدراسات الإفريقية.
- ابن لبال الشريشي، 1996، 151 صفحة، مطبعة النجاح، الدار البيضاء.
- ابن مغاور الشاطبي، 1994، 318 صفحة، مطبعة النجاح، الدار البيضاء.
- ابن حريق البلنسي، 1996، 330 صفحة، مطبعة النجاح، الدار البيضاء.
- تراجم مغربية، 1996، 268 صفحة، مطبعة النجاح، الدار البيضاء.
- أديب الأندلس أبو بحر التجيبي، 1999، حوالي 350 صفحة، مطبعة النجاح، الدار البيضاء.
- ابن رشد الحفيد- سيرة وثائقية، 1999، 379 صفحة، مطبعة النجاح، الدار البيضاء.
- تاريخ الأمثال والأزجال في الأندلس والمغرب، خمسة أجزاء. ط وزارة الثقافة، 2006.

جوائز :

- جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي (بالاشتراك). عن دراسته التي تناولت الأدب العربي في الأندلس عام 1988م
- جائزة المغرب الكبرى عن دراسته أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة. عام 1987.

وفاته:

رحل محمد بن شريفة في الرباط يوم 22 نوڤمبر 2018م عن 86 عاما — في ‏Soukra Hospital - مصحة سكرة‏.

ليست هناك تعليقات: