الاثنين، 7 سبتمبر، 2015

على القماش يكتب : حكاية حافظ " دوره " .. أبو سعده سابقا

رفض اعدام القتله فى ليبيا .. وتجاهل التجاوزات فى سجون مصر
منذ سنوات قليلة طلبت وزارة الخارجية من لجنة الحريات بنقابة الصحفيين حضور ممثلين عن اللجنة والنقابة لحضور مناقشة تتعلق بالمصريين الصادر ضدهم أحكام فى ليبيا
وذهبت ومعى الزميلة نور الهدى زكى لحضور الاجتماع بمبنى وزارة الخارجية بجوارالاذاعة والتلفزيون بماسبيرو
وبدأ الاجتماع باستعراض مساعد وزير الخارجية المشكلة ، والتى تتلخص فى وجود احكام بالاعدام صادره فى حق عدد من المواطنين المصريين ، وان الاحكام عن احداث جنائية لا علاقة لها بالسياسة اطلاقا ، وان جميعها عن أحداث قتل وأعترف الجناه بالقتل العمد ، باعترافات من غير أكراه ، بل بشهود مصريين .. وان الحكومة الليبية حاولت الاستجابة لطلب الخارجية المصرية بتسوية الحالات بتعويض اسر المجنى عليهم مقابل العفو ، ونجحت بالفعل فى بعض الحالات ، عدا الحالات المستعصية الجارى استعراضها ، وجميعها جنايات قتل بشعه مثل ان يقوم الشاب المصرى باغتصاب سيده ليبية يعمل لدى أسرتها ، وعندما يقاومه زوجها يقوم بقتله ثم يقوم بقتل اسرة الزوج من زوجه واطفال لاخفاء الجريمة .. الى أخر حوادث القتل البشعة المقرونه باغتصاب أو سكر أو سرقه
وللحق مع هذا السرد ، من قتل بشع ، ورفض أهالى الضحايا التنازل أو أخذ ديه والعفو – وهذا حقهم – لا أخفى اننى أيدت توقيع العقوبة ضدهم .. فالقضايا المذكورة لا علاقة لها بالسياسة ، والاحكام من وصف الخارجية ليست بها تجاوزات ، وتطبيق الشرع وحكمة القصاص لولى الآمر وهو المحكمة فى هذه الحالة وطبقا للقانون بل والمنطق أمرأ طبيعيا .. وكتر خير الحكومة الليبية التى ماطلت فى تنفيذ الاحكام لسنوات طويلة على أمل تنازل أهالى الضحايا والعفو عن هؤلاء الجناه
فجأه هب حافظ أبو سعده بانفعال بطريقة ذكرتنى بخليفه خلف خلاف المحامى فى مسرحية شاهد ما شفش حاجه ، ليدافع عن الجناه دفاعا مستميتا ، ليس تشكيكا فى ارتكابهم للجرائم الفظيعة ، أو جور المحاكمات .. بل لانه ضد عقوبة الاعدام على طول الخط مهما كانت الجريمة ، وأخذ يستشهد بالعديد من الدول التى لا تطبق عقوبة الاعدام وتكتفى بالسجن .. وبما ان هؤلاء قضوا فترة طوبلة فى السجن ( فترة احتجازهم لسنوات لمماطلة السلطات الليبية فى تنفيذ الاحكام ) فقد قضوا معظم فترة سجنهم ويستحقوا الافراج عنهم ، ويمكن اعادة محاكمتهم فى مصر
أنتهى الاجتماع الى اقتراح بسعى الخارجية مع الحكومة الليبية وأسر الضحايا مرة أخرى للعفو عن القتلة والجناة .. وخرجت لتنطبع فى ذاكرتى رفض ابو سعده لعقوبة الاعدام على الاطلاق ومهما كانت الجريمة ، وهو ما يتعارض مع قناعتى الشخصية بالقصاص من القاتل تطبيقا للشرع والقانون والعدالة
وفى الفترة الآخيرة صدرت احكام اعدام كثيرة ، بعضها رفضتها محكمة النقض ، و تراجعت المحكمة عنها لحدوث تجاوز مدوى ومخالفة للقانون ، مثل حالات اكتشاف أطفال ضمن الحكم باعدام اكثر من 500 شخص وهو الحكم الصادر من محكمة بالمنيا ، وتبين ان الحكم صدر دون سرد الاسماء وتكشف وجود أطفال بينهم 
ورغم هذا لم ينطق ابو سعده بحرف واحد ولو عن خطأ الحكم الآول والصادر بحق اعدام الاطفال .. وهو الذى كان يستميت لعدم تطبيق الحكم على نحو 20 فردا فى حوادث متفرقة كلها قتل واغتصاب وكافة الجرائم والموبقات
ومنذ أيام أحتج عدد من أعضاء المجلس القومى لحقوق الانسان على وقوع حالات تعذيب للمسجونين وتجاوزات فى حقهم ، فاذا ب " ابو سعده " يشن عليهم هجوما مستميتا دفاعا عن وزارة الداخلية ، وان الحال فل الفل وكله تمام ، ولم تحدث حالة تجاوزات واحدة.. وكأن كل ما يروى من مأسى وصلت الى موت المسجونين بسبب نقص العلاج مثل حالة عصام دربالة وغيره وهو ما نشرته " المصرى اليوم " و " الشروق " وهى صحف لا تنتمى للتيار الاسلامى ، وما يعانيه مجدى احمد حسين والدكتور مجدى قرقر وغيرهما وتعرض حياتهم لآشد المخاطر ، وما يرويه أسر المسجونين من صور المعاناة وهو مسجل فى لجنة الحريات بنقابة الصحفيين وغيرها ، لم يسمع ابو سعده بها ، بل ولم يقرأ الصحف حتى صحف الحكومة ومنها " الاهرام " مثل ما كتبه م . يحى حسين عبد الهادى - وهو كاتب لا ينتمى للتيار الاسلامى حتى يهدأ من لديهم " فوبيا "- فروى ما يتعرض له عصام سلطان وغيره داخل السجون ، وقد يكون هؤلاء حظهم أفضل ممن لا يعرف أحد به ، و بما يتعرضون له ، وأختتم مقاله باعلاء القيم الانسانية لآى سجين ، وان ما يجرى هو عودة الى قبل ثورة يناير
فى المسرح ، بمجرد ان يسأل المخرج الممثل عن حاله يجيبه على الفور حافظ الدور بامتياز .. وهكذا أصبح حال " ممثل " المجلس " القومى " ومنظمات حقوق الانسان .. حافظ الدور .. أبو سعده سابقا
إرسال تعليق