الاثنين، 21 سبتمبر، 2015

سعيد نصر يكتب: جحا والحمار فى "دولة الخيار"

الدستور تم وضعه بحسن نية .. والدول لا تدار بحسن النوايا "، هكذا قال الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى قال من قبل عن الدستور ذاته أنه أفضل دستور فى العالم .
" الدستور وضعه الإخوان لأن لجنة الخمسين استعانت بمواد وصياغات فى دستور 2013 الإخوانى " ، هكذا قال مصطفى بكرى الكاتب الصحفى ، وأحد مرشحى قائمة فى حب مصر ، التى يريدها النظام الحاكم أن تكون أداة تنفيذية تحت قبة البرلمان القادم لفعل مايريده السيسى بشأن سلطات الرئيس وبشأن أشياء أخرى !
وبين السيسى وبكرى هناك المئات من السياسيين بدأوا بالفعل فى نغمة تغيير الدستور تحت زعم أن هناك ضرورة لتغييره ، ومنهم مرتضى منصور، رئيس نادى الزمالك الذى قال أن الدستور يجعل الرئيس طرطور ، وكل ذلك بهدف تعديل المادة التى تحدد مدد الرئاسة بفترتين فقط ، كل فترة أربع سنوات ، برغم أنها مادة محصنة بالدستور ذاته المراد تغييره من جانب بعض مؤيدى السيسى ، وبرغم أن الشعب وفق بيانات النظام الرسمية استفتى على هذا الدستور بنسبة تتجاوز الـ 92% وفى حضور جماهيرى غير مسبوق !!
وما يؤكد أن المسعى الخبيث لتغيير النص المتعلق بمدد الرئاسة حقيقة وليس مجرد تكهنات ، هو أن هناك حركات معلنة بدأت تعلن عن نفسها لجمع توقيعات بأن تكون فترة الولاية الأولى للسيسى ثمانى سنوات بدلا من أربع سنوات ، وهى حركات موجودة على مواقع التواصل الاجتماعى ، بدون أن تحرك الأجهزة الأمنية تجاهها ساكنا ، وبرغم أنها حركات ظاهرها الرغبة فى الاستقرار ، وباطنها الفوضى والفتنة ، لأن ألف باء سياسة وحكم تستوجب احترام الدستور الذى استفتى عليه الشعب ، ولكن يبدو أن هؤلاء وأولئك يريدون شعب تفصيل !!!
وحسب تقديرى للأمور فإن ما يحدث خطير جدا ، و أخطر ما فيه كلام مصطفى بكرى ، وبالتحديد قوله بأن دستور لجنة الخمسين وضعه الإخوان ، لأنه كلام يوحى بأن سياسة الاستحمار صارت تتبع من جانب أبواق النظام الحاكم بلا حياء وبلا خجل ، خاصة و أن هؤلاء يريدون ويصرون على إقناع جحا بأن جحا نفسه هو الحمار !!!!
والأخطر فى الموضوع ، وهو شىء استشرفه ولا استبعد حدوثه ، من خلال قراءتى لشخصية جحا ، أن يسير جحا على هوى مصطفى بكرى ، ويتقمص شخصية الحمار ، وهو ما لا أريده وما لا أرضاه لمجلس النواب القادم ، والذى من المفترض فيه أن يكون ممثلا للشعب .
إرسال تعليق