الجمعة، 6 يوليو 2018

هيام فؤاد ضمرة تكتب: صفقة العصر وطبائخها


من المؤكد أن سيكون هناك مبالغة فيما لو وضعنا أنفسنا في موقع رصد المقارنة في المواقف بين دولتي المركز الأمريكية والروسية تجاه قضايا العالم العربي في الزمن الماضي والزمن الحالي، ففي حين وضع العرب ذات زمن مضى ثقته بدولة الروس فقد خاب أمله بمواقفها اللا مبالية حين المواجهة الحقيقية بين العرب ودولة الاحتلال، في حين أن دولة الاحتلال وجدت حليفتها الأمريكية بكل ثقلها إلى جانبها عام 1973م حين مال الوضع ضدها وكانت على شفا السقوط النهائي حين عبور (الدفرسوار) في عهد السادات، فقامت أمريكا بإنزال طواقمها العسكرية داخل دباباتهم وسط أرض المعركة فيما طائراتها كانت تقوم بالتغطية والحماية وربما بضرب مواقع الجيش العربي المصري.
واليوم نشهد وقفة عسكرية شديدة الأثر تحصد الأرواح وتدك المباني بلا رحمة من الروس لنجدة رئيس دولة عربية ضد شعبه الأعزل، فهل هذا وجهاً جديداً من التغير، أم شكلا مبسطا من التعاون، فقد تراجع الروس حين الأمر كان حرباً بين جيشين مسلحين، واليوم هي تلعب وحيدة في الأجواء في مواجهة طرف غير مسلح أو تسليحه بسيط بالقياس مع ما تملكه هي من قوة. 
والعرب ما أشعرونا أبدا أنهم يتعلمون من تجاربهم واختباراتهم الماضية، فنراهم كالسائر في نفق مظلم وعيناه مغمضتان بساتر مظلم، يتخبطون وأيديهم الفارغة تمتد أمامهم، أقول هذا وأنا لا أملك في داخلي أي تحامل على أمة العرب، فالعرب في القرن الماضي كانوا كأي جهة مخدوعة بالدنيا قد فاجأتهم ألاعيب وخبائث الغرب الاستعمارية، وما كانوا مستعدين أمام مرحلة التغيير وبدء تحمل المسؤوليات لأي مفاجآت خبيثة استعمارية، وكانوا يظنون الغرب أمة حضارية الجوهر تصدق القول وتحترم المعاهدات والاتفاقيات وحقوق الآخرين؛ كالعرب تماماً، ولا تتصرف بما لا تملك ولا تمون، ولا تستغل حسن النوايا بالطعن بالظهر بخنجر الغدر وعلى هذا مدوا أيديهم للغرب، ولست أدري كيف نسوا ما فعله الإسبان بالمسلمين في الأندلس رغم توقيعهم اتفاقية مع عبدالله الأحمر تضمن سلامة المسلمين وعدم التعرض لهم هناك حتى يجدوا وسيلة لخروجهم أو يخيروا ببقائهم، فكان مصيرهم رغم التعهد المبروم بين الطرفين المجازر اللا إنسانية البشعة التي راح ضحيتها مئات الآلاف، ومحاكم التفتيش القذرة والرهيبة التي كان يعقدها الرهبان والقساوسة رجال الدين الذي يتصف بالرحمة والسلام.
الغرب الذي استغل الوضع بتحقيق انتصاره على الدولة العثمانية آنذاك، تلك التي حافظت بكل قوتها على تماسك الدولة الإسلامية كما حافظت على الدين الاسلامي، في وقت كانت فيه تواجه ظروفاً صعبة للغاية، حين كان جيشها يواجه جيوش الغرب في أوروبا ويحقق عليهم الانتصار تلو الانتصار، ليندحروا أمامهم كالفئران الهاربة من حريق، وفي ذات الوقت ما توقف فيه الطاعنون غدراً في ظهرها في أقصى غرب الدولة وفي أقصى شرق الدولة، ليشغلوها عن الاستقرار بسلام والنظر بأمور الدولة والعباد واحتياجاتهم، ووضع اللبنات في البناء الحضاري، وكل هذا كانوا يفعلونه الكائدين والمخربين بقصد إنهاكها وإضعافها.
ورغم ذلك ظلت الدولة العثمانية المسلمة تواصل البناء الحضاري لمستقبل التقدم بدليل مدها لأعظم وأطول سكة حديد في العالم في ذلك الوقت بين اسطنبول ومكة المكرمة مروراً بالأراضي التركية عرضاً، ومن ثم باتجاه الجنوب نحو العواصم ومدن الموانئ العربية حتى مكة المكرمة في نهايات القرن التاسع عشر، قبل السقوط الذريع والسريع لبلاد العرب في شبكة الصيد الاستعماري.. دول أوروبية استعمارية ما انفكت مطامعها تتواصل بدول العرب والإسلام، ولا توقف كيدها على مرِّ العصور، مستخدمة في ألاعيب خبثها كل وسائل الاحتيال وهو ديدن الضعفاء الذين يتقاوون على من هم في وضعهم الأضعف بالحيلة والغيلة
ليصحوا العرب بين ليلة وضحاها وإذا هم دولاً تقطعت أوصالها، لا يربطهم ببعض إلا تاريخ غابر، ولغة ودين، وقلوب غُلف غيّبها الجهل همها الوحيد الحفاظ على سلطة في الدول المقسمة.
وها هم بعد أكثر من مائة عام والتخريبات العظيمة قد طالت مسافات من سكة القطار العثمانية يعودون لإحياء ذات خط سكة الحديد إياه إنما بين المدن الفلسطينية المحتلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط والمملكة العربية السعودية والعراق ودول خليجية أخرى مروراً بالأردن كنقطة توزيع على ما كان عليه الخط الذي مدته الدولة العثمانية في وقت يدعي الغرب فيه كذباً وتلفيقاً أنها الدولة المريضة متناسين مرضهم العضال في موت الضمير واصابتهم المباشرة بفيروس الخيانة والغدر، إنما اليوم يتم إحياؤه لأهداف مغايرة تماما لما كانت عليه أهداف الأمس وتحقيقا لأحد بنود صفقة العصر.
ليس هذا وحسب بل يعود من جديد إلى الصدارة مشروع قناة البحرين التي كان مفترضا تحقيقه عام 2007م، تلك القناة التي تربط البحر الأحمر من جهة خليج العقبة بالبحر الميت ومن ثم تتجه بقناة أخرى نحو البحر الأبيض المتوسط لتحقيق أهداف عديدة لسنا في محل ذكرها كلها ونكتفي بذكر هدف ربط محطات الكهرباء ومحطات تحلية المياه ومجرى مائي تجاري لثلاث دول مرة واحدة من باب الشراكة.
هي واحدة من تفاصيل صفقة العصر التي تتبناها حكومة ترامب لإرضاء حكومة رابين الاحتلالية في تأمين وضع آمن لاسرائيل في المنطقة، وتشد الخطى لأجل خلق واقع عربي مغاير لما هو الحال عليه، ولأجل هذا تجتمع القوتان الروسية والأمريكية في هلسنكي في 16تموز الجاري لبحث الأوضاع ولتقاسم الحصص على ما تعودنا من الغرب المخادع، فليس من سبب آخر يدعو لاجتماع القوتين في هذا الوقت بالتمام، خاصة لما تركه الوجود الروسي في سوريا من أثر مرض عند الأمريكان بالقضاء على ما يسمى الدولة الاسلامية.
وحسب المتوقع فيما سيجري بحثه بينهما، فمن المؤكد أنهما في البداية سيبحثان في صور علاقتهما الثنائية فيما بينهما، وفي طرق وأساليب شراكتهما في حكم العالم والتحكم بمصير دوله وحكامها، خاصة أن روسيا على وشك فتح أربع قواعد عسكرية لها في أربع دول عربية، ثم ايجاد طريقة لإنهاء الحرب في سوريا، وطريقة لإخراج بشار من الحكم بطريقة غير مهينة، ثم الوصول للاتفاق المشترك لإنهاء نفوذ ايران في سوريا ولبنان وإبعادها عن حدود دولة الاحتلال الصهيونية، وطرح مشروع صفقة العصر الترامبية على روسيا، وتقسيم حصص الفائدة يتطلب أكثر من قمة مع أكثر من طرف لدول أخرى غير روسيا همها الأول على الاطلاق ملف النازحين السوريين.
واضح جداً أن أمريكا بعدما حققت دمار الدول التي كانت عثرة في طريق تحقيق السلام مع دولة الاحتلال على طريقتها هي، تحاول اليوم إقفال كل الملفات المفتوحة للاتجاه نحو ايران، وتحاول الانفراد بالروس لاقناعهم بضرورة اقصاء ايران وأذرعها عن سوريا ولبنان، لتحقيق السلام بشرق أوسط جديد لا تدخله ايران لأنها تشكل تهديداً على دولة صهيون، ولتفرد أمامها المنافع التي سوف تجنيها من ذلك.. إن صفقة القرن هي أخطر صفقة ممكن أن تحدث في التاريخ الحديث لتسهيل احتلال اليهود لدولة فلسطين ورفض عودة اللاجئين لوطنهم ولا حتى عودة النازحين.
وتجري هناك على الهامش لقاءات مع شخصيات عربية وأخرى دولية لذات الهدف، بحيث يتم الحديث مع كل شخصية بحدود دوره ودور بلاده وإظهار منافعه من تحقيق العملية، دون أن يعرف بالتحديد ماذا يتم من اتفاقيات مع غيره، وهي اللعبة الجديدة القديمة التي اعتادت أن تلعبها دول الاستعمار الحديث كما القديم تماماً.
ومن المتوقع أن يقوم وزير خارجية الولايات المتحدة إلى بعض العواصم العربية في الشرق الأوسط بما فيها تل أبيب في أعقاب قمة دولتي المركز أمريكا وروسيا، وهذا يذكرنا بجولات كيسنجر المكوكية.
وقد سرب بعض المسؤولين مضامين صفقة القرن أنها تتضمن إنشاء (كيان) فلسطيني يضم قطاع غزة والمناطق المصنفة (أ)و(ب) وبعض المناطق المصنفة تحت البند (ج) من الضفة الغربية مع سيطرة أمنية اسرائيلية وبقاء المستوطنات على حالها وبقاء الأراضي التي تم الاستيلاء عليها عنوه من أصحابها ملكا للدولة المحتلة، وتقديم الساعدات المالية الكبيرة اتحسين الوضع الاقتصادي والبنى التحتية في فلسطين.
أما بخصوص مدينة القدس وقضية حصص المياة وأشكال السيطرة الأمنية فيقول المصدر نفسه أن الخطة تنص على تأجيل مناقشتها إلى وقت لاحق، بمعنى أنه من الجائز أن تغلق بعض القضايا تماماً، وبعضها يمنح بالقطارة.. بمعنى آخر لا تغيير عما كان مطروحاً بالسابق ومرفوضاً جملة وتفصيلاً من الجانب الفلسطيني، ليتضح بعد كل هذا أن صفقة القرن ما هي إلا هوس حماسي ضيق الأفق من الرئيس الأمريكي على أنها لا تزيد عن كونها مشروع لا عدالة فيه لإنشاء كيان فلسطيني منقوص السيادة، وليس بدولة بأي شكل من الإشكال، ولا يحق للفلسطينيين في هذه الحالة أن يقيموا حياة سياسية عادية، كما تمنع عنهم العديد من الوزارات والكثير من حرية التحرك وحرية القرار.. أي أنه حل صوري بائس لا يعدو عن كونه حالة تخدير متواصل أو مؤقت لا أحد يدرك حجم الحقيقة في ذلك إذا ما مورست خطط بديلة.
وترامب الذي أخذه الحماس بخطته الجهنمية كما أخذته عنجهيته لأبعد من امكانياته وقدراته يواجه اليوم قدرا كبيرا من الصعوبات في إقناع الأطراف على مثل هكذا حل الذي كان وما زال مرفوضاً من طرف الفلسطينيين، لكنه للغرابة الشديدة هو مقبول من بعض الأطراف العربية التي ما زالت تخفي حقيقة موقفها خوفا من انقلاب شعوبها عليها.
وهناك من الجلسات ما قد عقدها ترامب نفسه مع الفريقين الفلسطيني والاسرائيلي في واشنطن ونيويورك وبيت لحم والقدس، وجلسات أخرى جرت مع جاريد كوشنر ومبعوث الرئيس الأمريكي للاتفاقيات الدولية جيسون غرينبلات في رام الله وعمان وواشنطن،والجلسات تتواصل مع كل الأطراف المتوقع حاجتها لاتمام الصفقة، لكنه من الواضح أن إشراك فئة التجار والمحامين في المحادثات يكشف عن مخطط أكبر من المتوقع في تغيير الطريقة في عرض الحلول لإحداث التغيير بالمواقف وقبول غير المقبول.
ودعونا ندخل في معنى كلمة (صفقة) لنفهم الطريقة التي يتم بها العرض والإقناع لدى كل الأطراف.. فصفقة تعني عملية تبايع أي بيع وشراء، أو عملية مقايضة الشيء بالشيء، ولأن الصفق يذكر لصوت إغلاق الباب بقوة فيصدر عنه صوت قوي، فالصفقة سميت كذلك لأن عقد المبايعات عادة ما تنتهي بصفق الأيادي بين الشاري والبائع وهو دليل اتمام الصفقة، فكانت هذه العملية هي الصفقة، وهذا ما يحصل الآن في صفقة القرن إذ هي مقايضة لفرج المسائل المعلقة والتي باتت ترهق المتعرضين لها، ولقد تم خلق هذه الظروف من باب الضغط على الطرف العربي الفلسطيني إلى حدود اللا إنساني للقبول بالصفقة لهدف الخلاص من أزمة لا يبدو أنه من الممكن الخروج منها بدون عقد صفقة المبايعة أو المقايضة، وذكاء بعض حكام الدول أخذها لأبعد من ذلك في إقناع شعوبها أنها كانت مضطرة بقبول المقايضة لتخلص نفسها من حصار الأزمة الوهمية التي أظهرت نفسها على أنها تعايشها بكل صعوباتها.
لا أحد يمكنه أن يستوعب اللعبة الاسرائيلية التي يدعمها بكل قوته ترامب، تلك الخاصة بمدينة القدس ومحاولة جعلها كعاصمة لدولة الصهاينة المحتلين، فالقدس الغربية كانت أصلا تحت الاحتلال الصهيوني منذ العام 1948م حين تم احتلال الجزء الغربي من فلسطين، ذلك المطل على البحر الأبيض المتوسط بما فيها غرب القدس أو ما يعرف بالقدس الجديدة، وما فكرت حينها ولو للحظة اسرائيل أن تجعلها عاصمة لدولتها المنهوبة، وحين تم لها احتلال بقية المدينة بعد انسحاب الجيش الأردني من الجزء الشرقي للقدس القديمة صارت القدس مثار قضية كبرى تخلقها اسرائيل ويدعمها المسمى ترامب بهدف تعقيد محادثات السلام، هذا إن كانت فعلا ستؤول إلى سلام وهو المشكوك بأمره، لأن الخوف قد يصل مداه إذا ما تم التخلي عن القدس التي هي قضية كل العرب وكل المسلمين لقداسة القدس عند المسلمين.
لهذا وغيره كان على الفريق الفلسطيني تذكير ترامب وفريقه بمبادرة السلام العربية التي أكدت على أنه في حال انسحبت دولة الاحتلال من الضفة الغربية لنهر الأردن التي احتلتها اسرائيل عام 1967م، وتم إقامة دولة فلسطينية وتوفير وضع عادل يستند على قرار هيئة الأمم رقم 194 فإن الدول العربية والفلسطينيين سوف يقيمون علاقات جوار حسنة مع اسرئيل.
وفي الجانب الاسرائيلي فإن نتنياهو يصر أن لا عودة إلى حدود 1967م نهائياً، ولا عودة للمهاجرين الفلسطينيين إلى فلسطين أيضاً نهائياً، ولا عودة للقدس للحكم العربي بشطريها الشرقي والغربي، وأن اسرائيل قررت بعد احتلال شقيها أن تجعلها عاصمة لدولتها المحتلة لوطن الفلسطينيين.. ليس هذا وحسب بل يريد النتنياهو اعترافا عربيا بيهودية دولته المحتلة وهي النقطة الأخطر في الصفقة، إذ سيترتب عليها كما سيعرضون لاحقاً ايجاد وطن بديل للفلسطينيين، والفلسطينيون لا يبدلون طين بلادهم بجنات الدنيا وما فيها، فهو أمر مرفوض بكل الأحوال.. على أثر هذه المطالب الاسرائيلية ومحاولات الجانب الأمريكي الضغط على الطرف العربي لقبولها أوقف الفلسطينيون اتصالاتهم مع الجانب الأمريكي، ورفضوا استقبال نائب ترامب مايك بيتس لمواصلة الحوار.
واعتراف ترامب بلا أي مقدمات بالقدس عاصمة لليهود كان بمثابلة القنبلة النووية التي فجرت رفض الشارع العربي والاسلامي على حد سواء، وأثبتت انحياز الولايات المتحدة مع دولة الاحتلال، لتثبت في نهاية المطاف أنها لا تصلح البته أن تكون وسيطا عادلا لحل القضايا المعلقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.. وإن كان د.نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، يطالب بنقل عملية السلام من الرعاية الأمريكية إلى الرعاية الدولية، فهو كمن يطالب بنقل برميل النفط من جانب البركان إلى جانب بركان آخر، فالقرار الدولي تسيطر عليه الولايات المتحدة الأمريكية ومعها الدول الأوروبية الخمس المركزية، يعني بكل بساطة لكونها تملك حق الفيتو داخل هيئة الأمم، القرار المحطم لكافة الاتفاقيات التي لا تريد الوصول إليها، ولا أمل لحصول الفلسطينيون على العدالة تحت رعاية أي منهما، وبالتالي لا أظن أن مواصلة الحوار في حضور هذه التعقيدات سيكون مجديا.
وإذ تقول حكومة دولة الاحتلال حول الموضوع.. أن المنتصر وحده من يحدد الشروط وعلى الطرف الخاسر أن يقبل بأي حل يعرض عليه، هي مقولة لا أساس لها من العدل ولا يجوز أبدا استخدامها إذا ما أراد الطرفين السلام فعلاً فإسرائيل مثلها مثل الفلسطينيين هي الأخرى تعاني من جوانب كثيرة تضغط عليها وعلى أمنها كمثل الوضع الاقتصادي الذي لولا الدعم الأمريكي لانهار انهياراً شديداً، والهجرة اليهودية المعاكسة، وانقلاب اليهود أنفسهم على مصداقيتها في قدرتها على توفير الأمن.
قبول شروط نتنياهو هي ما يجعل صفقة القرن بمثابة الصفعة الهائلة للسلام في منطقة الشرق الأوسط والتخريب الحقيقي لأمن المنطقة، وعدم القدرة على احلال العدالة الإنسانية، وعدم الرغبة الحقيقية عند نتنياهو على احلال السلام نفسه... وكل صفعة وأنتم بخير
إرسال تعليق