الخميس، 1 أكتوبر، 2015

قفا "الحسيني" و"موسى" وإهانات "الإبراشي" و"أمين" ..من يحمي أذرع السيسي الإعلامية من غضب المصريين؟

كلمتى
بقلم شيرين عرفة
داخل عربات مؤمنة ،ووسط عدد ضخم من رجال حراسة مدججين بالأسلحة ، يسير أذرع السيسي الإعلامية في شوارع القاهرة ، بينما يعيش بعضهم داخل فنادق خمس نجوم بالقرب من مدينة الإنتاج الإعلامي ، حماية مشددة لمن يعتبرهم السيسي أهم أعمدة نظامه السياسي ، وسجلت الكاميرات عددا ضخما من لقاءات جمعته بهم تفوق حتى عدد اجتماعاته بوزراء حكومته ومستشاريه!
يعتمد السيسي بشكل رئيسي على عدد من مقدمي برامج "التوك شو" من أجل تسويق أوهامه وفناكيشه للمصريين ، ويسير بهم أينما سافر وارتحل ، وفي زيارات السيسي الخارجية ، لابد من حملهم على طائرته الخاصة ، يسافرون في نزهة يتحمل تكلفتها الضخمة من فنادق فاخرة ووجبات ومشتروات ، ذلك المواطن المطالب من هؤلاء الإعلاميين بالتقشف والمخير بين تحمل الفقر والجوع والفساد أو الرحيل عن الوطن ، من أجل أن يتمتع إعلاميو السيسي والمسئولون ورجال الجيش والشرطة والقضاء بكافة الامتيازات ويتقاضون رواتب خيالية ويعيشون في مدن خاصة ومعسكرات بعيدا عن أفراد الشعب ومشاكلهم وحياتهم.
وفي زيارات السيسي الخارجية ، لا توجد قوانينه الفاسدة ولا قوات أمنه ولا عرباته المصفحة ، ولا المعسكرات المغلقة التي يعيش فيها هؤلاء ، فتختفي الحراسات المشددة على الإعلاميين ، ويتقابلون وجها لوجه مع الملايين من المصريين الغاضبين ،المقيمين خارج البلاد ، والذين يتوقون لدولة محترمة يعودون إليها بعد ان جربوا العيش في بلاد القانون وحرية الإنسان.
مواقف عدة سجلتها كاميرات هواتفهم المحمولة وهم يكيلون الشتائم ويحاولون الإعتداء على من يعتبرونهم أدوات السيسي الإجرامية للسيطرة على عقول المغيبين من الشعب ، وأكبر المحرضين على القتل وسفك الدماء من قبل السلطة تجاه المعارضين.
إنهم مقدموا برامج "التوك الشو" ،ونجوم المراحيض الإعلامية في مصر : "أحمد موسى" والواد "يوسف الحسيني" و"وائل الإبراشي" و"تامر أمين" و"محمد شردي" ،
البداية كانت مع المذيع الأمني ، صاحب النداء الشهير للداخلية "أنا عايز جثث" والذي يعتبره الكثيرون فوق القانون الإعلامي "أحمد موسى" ، حينما كان فى أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس، حيث نظم وقفة لمؤيدي السيسي بفرنسا خلال زيارة الأخير لباريس ضمن جولته الأوربية، فقام أحد المصريين الغاضبين بضرب الإعلامي على قفاه.
أما هذا العام، وتحديدا في ألمانيا، فإن الحافلة التي تقل وفدا من الفنانين والإعلاميين الذين رافقوا السيسي خلال زيارته لألمانيا ، تعرضت إلى اعتداء من جانب شابين مصريين، قاما بسب وشتم كافة أعضاء الوفد، ووجه أحدهما الشتائم والسباب للفنان "فتوح أحمد" والفنان "احمد بدر".
أما الإعلامي الموالي للإنقلاب " تامر أمين" صاحب شعار : "اللي مش عاجبه البلد في عهد السيسي يغور ويرحل عنها" فقد تعرض لهجوم وسب بألفاظ نابية، من قبل أحد الأشخاص في لندن ، أثناء جلوسه على سلالم أحد المحال بها.
وفي آخر زيارة للسيسي حيث يتواجد الآن في مدينة نيويورك الأمريكية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعرض الإعلامي "وائل الإبراشي" وهو أحد اكبر المحرضين على سفك دماء كل معارضي السيسي وإنقلابه العسكري ، إلى اعتداء لفظي أثناء سيره في ميدان "تايمز سكوير" خلال تواجده في الولايات المتحدة لتغطية زيارة قائد الإنقلاب.
وفي نفس الزيارة ، قام عدد من المصريين المقيمين في الولايات المتحدة الرافضين للحكم العسكري ، بالإعتداء 
على الإعلاميين "يوسف الحسيني" و"مصطفى شردي" أثناء سيرهم بالشارع.
وأظهر مقطع فيديو نشره نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي ، ضرب أحد الشباب لـ «يوسف الحسينى» من الخلف على «قفاه»، أثناء سيره ، مع توجيه السباب والشتائم بألفاظ نابية له وللإعلامي "مصطفى شردي" مع ركل الأخير ولطمه على وجهه.
ويبقى السؤال : إذا كانت تلك الأبواق والأدوات الإعلامية المشاركة بقوة في جرائم السلطة ، تتمتع بالحماية والأمان من قبل أسيادهم وكفلائهم في الإنقلاب
فمن يحميهم بعد زوال السلطة الإنقلابية من تطبيق القانون عليهم كمحرضين ومشجعين على القتل وسفك الدماء ، أو يمنع عنهم فتك وبطش المصريين الغاضبين؟!
إرسال تعليق