31 ديسمبر 2014

"السعودية" تسمح باستقدام يهود للعمل في المملكة

نقلت صحيفة "الوطن" عن مصدر بوزارة العمل السعودية، أن الوزارة لا تمانع في إصدار تأشيرات لاستقدام أتباع الديانة اليهودية للعمل في المملكة، مبيناً بأنه لا يوجد نظام في المملكة يمنع استقدام معتنقي أي ديانة، وأن المنع فقط على حاملي الجنسية الإسرائيلية.
كما نقلت الصحيفة عن عضو لجنة الخارجية بمجلس الشورى الدكتور صدقة فاضل، قوله إن قرار وزارة العمل باستقدام أصحاب الديانة اليهودية صائب وقال موضحاً: "نحن المسلمون ليس لدينا مشكلة مع اليهود أو المسيحيين، لكن مشكلتنا الكبرى كأمة عربية وإسلامية هي مع الحركة الصهيونية التي تستغل الدين اليهودي لتحقيق أهدافها".
يذكر أن موقع وزارة العمل الإلكتروني، يورد قائمة تصل إلى عشرة خيارات في الاستقدام بالنسبة لأصحاب الأديان تضم الزرادشتية، والشيوعية، واليهودية، من دون ديانة، والبوذية، والسيخ، ومفتوحة، والهندوسية، إضافة إلى الإسلام والمسيحية.


من غرائب اعلام ابراهيم عيسي




الحويني باكياً: إبراهيم عيسى سبّ النبي وأصحابه في صمت الأزهر
ابراهيم عيسي لا يريد شهر رمضان و صلاة التراويح
ابراهيم عيسى يسب الصحابة

حلقة ممتعة عن تناقضات محمود سعد


 

ممثل النيابة يعترف ضمنيا بصحة تسريبات مكتب السيسى والقاضى يرفض تسجيل ذلك بمحضر الجلسة



مصورة لـ"المحور": انا صورت فض اعتصام النهضة والمعتصمين ما كانش معاهم سلاح



نيابة الانقلاب بقنا تحبس “زيدان القنائى” 15 يوما بدعوى الإتصال بالخارج والإخوان المسلمين و التحريض ضد القوات

قنا : أبو إسلام محمد (اللواء الدولية)
أصدرت نيابة الانقلاب بقنا قرارا بحبس الناشط السياسى و الصحفى زيدان القنائى 15 يوما على ذمة التحقيق معه فى عدة إتهامات ، منها الإتصال بالخارج “دون إذن” و كذلك التحريض على قوات الجيش و الشرطة و كذا الإتصال بجماعة الإخوان المسلمين بوصفها جماعة محظورة ! .
و كان المجلس السياسى للمعارضة المصرية قد أصدر بيانا ، استنكر فيه إعتقال زيدان القنائى الناشط السياسى و مدير منظمة العدل لحقوق الإنسان بقنا ، دون سبب أو جريرة و على غرار ما يخالف نصوص القانون و الدستور ، و بما ينطوى على الإعتداء السافر على حريته من قبل أمن الانقلاب .
و قال بيان المجلس السياسى للمعارضة المصرية أن اعتقال “القنائى” فى مديرية أمن قنا هو قرار أمنى غير حكيم ، فضلا عن أنه يمس الحقوق المكفولة لـ “زيدان القنائى” من ممارسه نشاطه السياسى بشكل سلمى رسمه الدستور و القانون .
و أشار بيان المجلس السياسى للمعارضة المصري و الذى وقعه عادل محمد السامولى رئيس المجلس السياسى للمعارضة المصرية و ارسل لـ “عبدالفتاح السيسى” نسخه منه الى ضرورة وقف الإعتقالات العشوائية و ضرب الفساد بشخوصه و آلياته القمعية و أن مثل هذه الأفعال لن تزيد الشعب الا اشتعالا مع قضية تحرره.
و طالب البيان فى نهايته بضرورة الإفراج عن الناشط السياسى و الصحفى زيدان القنائى .

التلغراف : المسيح ولد في شهر يونيو


في مفاجأة مذهلة للغاية، كشف مجموعة من علماء الفلك بعد مجموعة من الحسابات الفلكية إلي أن عيد الميلاد يجب أن يكون في شهر يو نيو وليس ديسمبر، كما هو الحال الآن، وذلك من خلال الرسوم البيانية لمظهر " نجمة عيد الميلاد " التي قال عنها الإنجيل أنها اقتادت الحكماء الثلاثة إلى السيد المسيح!
وقالت صحيفة التلغراف البريطانية أن العلماء وجدوا أن النجم اللامع الذي ظهر فوق بيت لحم منذ 2000 عام، يشير إلي تاريخ ميلاد السيد المسيح بأنه يوم الـ 17 من شهر يونية وليس يوم الـ 25 من شهر ديسمبر. وزعم العلماء أن نجمة عيد الميلاد هي على الأرجح توحيد واضح لكوكبي الزهرة والمشتري ، الذين كانا قريبين جدا ً من بعضيهما الآخر وتضيء بشكل براق للغاية كـ " منارة للضوء " ظهرت بشكل مفاجيء. وإذا ما جانب الفريق البحثي الصواب، فإن ذلك سيعني أن يسوع من مواليد برج الجوزاء وليس من مواليد برج الجدي كما كان يعتقد في السابق.
وقالت الصحيفة أن عالم الفلك الاسترالي "ديف رينيكي" كان قد استعان ببرمجيات معقدة لرسم الأماكن المحددة لجميع الأجرام السماوية والقيام برسم خريطة لسماء الليل كما ظهرت فوق الأرض المقدسة منذ أكثر من ألفي عام. وهو ما كشف عن أحد الأحداث الفلكية حول توقيت ميلاد المسيح. 
وقال رينيكي أن الحكماء ربما برروا هذا الحدث على أنه الإشارة التي ينتظرونها كما تقفوا أثر "النجم" لمحل ميلاد المسيح في إسطبل ببيت لحم، كما ورد بالكتاب المقدس. وكانت احدي البحوث المقبولة عموما قد حددت الميلاد في الفترة ما بين 3 قبل الميلاد وواحد ميلادية.
و أشار رينيكي إلي العلاقة بين الكواكب، التي ظهرت في كوكبة نجوم الأسد، إلي التاريخ المحدد لـ 17 يونيو في العام الثاني قبل الميلاد. وقال محاضر علوم الفلك، والمحرر الإخباري لمحطة سكاي ومجلة الفضاء :" لدينا نظام برمجي يمكنه إعادة تشكيل سماء الليل تماما كما كانت في أي مرحلة في آلاف السنين الماضية. كما استخدمناه من أجل العودة للتوقيت الذي ولد فيه المسيح، وفقا لما ورد بالكتاب المقدس ". 
وتابع رينيكي قائلا ً :" لقد أصبح الزهرة والمشتري قريبين تماما من بعضهما الآخر في العام الثاني قبل الميلاد وظهرا كمنارة ضوئية واحدة. هذا هو التفسير الأقوي لتلك الظاهرة على الإطلاق. فلا يوجد هناك أي تفسير آخر يتناسب عن قرب مع الوقائع التي نمتلكها منذ قديم الأزل. وربما يكون الحكماء الثلاثة قد فسروا ذلك على أنها الإشارة. وربما يكونوا قد اخطئوا بكل سهولة في هذا الأمر. فعلم الفلك هو أحد العلوم الدقيقة، حيث يمكننا تحديد مواقع الكواكب بكل دقة، وعلى ما يبدو أن تلك النجمة هي بكل تأكيد نجمة عيد الميلاد الخرافية ".
كما أكد رينيكي على أنهم كفريق بحثي لم يحاولوا من خلال تلك التجربة أن يحطوا من قدر الدين. بل على العكس هي محاولة للرفع من قدره وتدعيمه. وأشار إلي أن الناس يخلطون في أغلب الأوقات العلم بالدين في مثل هذا النوع من المنتدي، وذلك من الممكن أن يحبطهم. وكانت نظريات سابقة قد تحدثت عن أن هذا النجم هو نجم متفجر – أو حتي نجم مذنب. لكن رينيكي أكد على أنه ومن خلال تضييق الفارق الزمني، أعطت التكنولوجيا الحديثة تفسيرا ً هو الأقرب والأقوي لتلك الظاهرة حتى الآن.
وعلى صعيد اخر قال رجال دين ان المسيح ولد صيفا واستدلوا بنصوص من الكتاب المقدس
نبدأ بإنجيل متى وقد قدم مشهدا للحدث فاهتم القوم بالحدث دون استحضار كواليسه وأبعاده كلها - يقول متٌى : 
2: 1 و لما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في ايام هيرودس الملك اذا مجوس من المشرق قد جاءوا الى اورشليم 2 قائلين اين هو المولود ملك اليهود فاننا راينا نجمه في المشرق و اتينا لنسجد له
*********
عندما رأوا نجما فى السماء فهم بلا شك فى اواخر ساعات الليل
وعندما رأوا نجما فى السماء فهم بلا شك فى عراء وخلاء
خارج نطاق الجدران و لا سقف يعزل السماء
بعيدا عن المساكن والاشجار الكثيفة
وعندما تكون الرؤية بشكل متواتر-- شخص وشخص وأكثر -
فالكثير إذن رأوا النجم ،هذا النجم إذن لم يره شخص واحد
بل اشخاص كثيرون يدل على ذلك الوفد الذي اتى لأورشليم
وكأن المسألة انتشرت كقضية رأى عام فى بلادهم
*************
فى فصل الشتاء -الطقس لا يسمح بالتواجد فى الشوارع فضلا
عن ساحات الخلاء الواسعة حيث البرودة والرياح فالناس فى مثل ..
هذه الحال فى البيوت وتحت السقوف ،و النوافذ والأبواب مغلقة –
وفى لوقا يخبرنا هو الثانى أن من رأوا النجم رعاة متبدين ،قال :
(2: 8 و كان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم 9 و اذا ملاك الرب وقف بهم ..... ألخ الخ ) *
رعاة و[متبدين]؟؟ – يعنى فى البادية – فى الصحراء وليلا؟؟!!
هذا لايمكن فى هذا البرد القارص و اسألوا الرعاة
كل هذه المدلولات تشير على ان الطقس طقس صيف
فالناس بالصيف وليلا وخارج البيوت – وفى الصحراء يرعون
هذا هو الحال الطبيعى وأيضا بالصيف تكون السماء صافية
بلا اى نوع من السحب و إضاءة نجم فى السماء،فى هذا السواد
تجذب بصر اى سائر او قاعد ،حتى وان لم يكن فى باله اى شيء
بخلاف لو وجد اى نوع من السحاب (مفترقة او مجتمعة )
فانه لا يتمكن من الرؤيا الا من كان مستطلعا السماء متعمدا
وينظر بحدة ودقة- كرؤية الهلال عندنا مثلا
اذن بين طيات وألوان الصورة يظهر الطقس والمناخ وقت الميلاد
*********
نشرنا من قبل تقارير علماء الفلك الدقيقة وان المسيح ولد تحديدا
17 من شهر يونية وان النجم بالفعل ظهر ولكن فى 17 يونية 1 م
والقرآن أيضا قال كلمته (وهُزى إليك بجزع النخلة تُساقط عليك رطبا جنيا )
الله طلب من مريم ان تهز النخلة ولو على قدر طاقتها الضعيفة جدا
وانه تعالى سيبارك الهزة الضعيفة من امرآة بعد الوضع لنخلة
انها ستسقط رطبها ولكن على مريم فقط ان تأخذ بالاسباب
والرطب معلوم انه فى فصل الصيف على مواقيت مختلفة
حسب أنواع النخيل واصناف البلح لكن البلح عموما كله صيفى
كل هذه مدلولات على أن المسيح من مواليد الصيف
ولم يولد ابدا فى فصل الشتاء
****************

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب: وصية منافق محترف

إبنى العزيز هذا وصيتى إليك اذا قرأتها بعناية وحفظتها عن ظهر قلب، والتزمت بكل حرف فيها، وجعلتها دستورك وقرآنك، فاننى أضمن لك أن الدنيا ستفتح لك أبوابها، وستصبح من علية القوم، وسيكون لك ألف حساب، من العدو قبل الصديق.
كن من جنود النظام وحاشيته وأتباعه، كن معه مهما كان ومهما فعل، سواء كان نظاما وطنيا أو تابعا، رأسماليا أو اشتراكيا، ديمقراطيا أو مستبدا، حاميا أو قاتلا، نزيها أو فاسدا، عادلا أو ظالما.
وانظر لكل من ساير السلطة وتلون على هواها حسب الطلب؛ ستجدهم اليوم هم وأولادهم وأحفادهم سادة البلد واغني واقوى من فيها، يحتكرون كل المناصب والثروات.
ألا تريد أن تكون مثل هؤلاء؟ الا تحلم بالملايين والشهرة والمكانة والقوة والنفوذ ؟
فالشطارة يا ابنى ان تكون تابعا للسلطة، أى سلطة، وان تعمل فى خدمتها وأن تتقرب منها وان تكون رهن إشارتها، تدافع عنها وتروج لها، و تحرص على ألا تغضبها ابدا.
ولا تندهش من هذا الكلام، فغالبية الناس العادية، بعيدا عن السياسة، تنافق رؤسائها فى كل مكان؛ فى المصالح والشركات والوزارات والدواوين، فى القطاع العام أو القطاع الخاص.
انظر الى أى مؤسسة صغيرة أو كبيرة، من النادر جدا ان تجد فيها موظفا يعارض رئيسه أو مديره. فغالبية الموظفين يتسابقون للتقرب والتزلف للكبير، بحثا عن الرضا والقبول والعطايا أو تجنبا للإيذاء والعقاب وخوفا من يده الطايلة. وتجدهم سعداء مرتاحي البال لو نالوا رضائه بكلمة او اشارة أو إبتسامة. وعلى العكس تجدهم مرعوبين لا ينامون الليل لو غضب عليهم أو عبس فى وجوههم، او زجرهم بنظرة .
هذه هى الدنيا فى كل مكان، المنافقون يكسبون وينجحون، والسذج من المعارضين والثوار يخسرون ويفشلون على الدوام.
واقرأ التاريخ جيدا، لتتأكد مما أقول؛ انظر الى انور السادات، كيف أصبح رجلا مثله رئيسا للجمهورية، دونا عن كل أعضاء مجلس قيادة الثورة الآخرين؟
الإجابة بسيطة لأنه هو الوحيد الذى فهم "الفولة" فدأب على نفاق عبد الناصر والتزلف له وعدم معارضته، فبقى فى منصبه حتى النهاية، واول ما فعله بعدها هى تقطيع فروة عبد الناصر.
وانظر الى حسنى مبارك عندما كان نائبا للسادات، راجع صوره وأحاديثه وتسجيلاته، شخص معدوم الوزن والتأثير، لا فكر ولا ثقافة ولا دور، ولكنه استطاع بالنفاق والتزلف للسادات أن يكسب ثقته ويطمئنه الى انه لا يطمع فى منصبه أبدا.
حتى فى تنظيمات وأحزاب المعارضة ستجد غالبية الأعضاء والقيادات يتزلفون لرئيس الحزب. أما من يعارضه، فغالبا ما يكون نصيبه الفصل والطرد والعزل والاستبعاد.
النفاق هو الحل يا ابنى. والانتهازية بأوسع معانيها ووسائلها هى الطريقة الآمنة المربحة الوحيدة فى هذه البلد.
وإياك ان تتصور انها مهمة سهلة وبسيطة، فالمنافسة فيها كبيرة وشرسة، فما أوسع سوق المنافقين.
وأول شرط فى المنافق الجيد هو ان يكون صادقا مع نفسه وأن يحزم أمره تماما فى ان النفاق هو طريقه وسبيله الوحيد في هذه الدنيا. وان يعلم انه طالما نوى و قرر، فانه لا رجعة ولا تردد ولا ميوعة، فلا يوجد أنصاف منافقين.
وثانى شرط هو ان يتخلص من كل معوقات النفاق و منغصاته، كالضمير والحياء والخجل والعزة والكرامة والمبادئ وكل هذا الكلام الفارغ، فالمنافق لا أخلاق له، ولا مبدأ له سوى مصلحته فقط.
كما عليه أيضا ان يكون مستعدا للذهاب الى ابعد مدى. ففى عالم النفاق، ينال المرء من الخيرات والعطايا بقدر درجة استعداده لإذلال نفسه وتحقيرها. على رأى من قال ((علشان ما نعلى و نعلى ونعلى لازم نطاطى نطاطى نطاطيييى))
***
أما كيف تبدأ ؟ فعليك أولا أن تبحث عن "سكة" مع السلطة، و تمسك الخيط الاول معها، وهى مسألة ليست سهلة، فالطامعون كثيرون، والمناصب والمواقع والعطايا قليلة ومحجوزة.
فان نجحت فى هذه الخطوة، فعليك ان تثبت انك مفيد و قادرعلى تقديم خدمات لا يستطيع غيرك ان يقدمها. فالسلطات دائما ما تريد أشياء تخالف الدساتير والقوانين والأعراف والقيم والأخلاق، أشياء لا تجرؤ على طرحها علناً، وتحتاج دوما الى من ينوب عنها فى تبنيها والإعلان عنها و الترويج لها وكأنها مبادرات شعبية من خارجها، فكن انت اول من يطرحها. مثل التمديد للرؤساء، أو حل البرلمانات، أو تزوير الانتخابات، أو توسيع الصلاحيات، أو تعديل الدساتير، أو فبركة القوانين،أو العصف بالمعارضين، أو فرض الطوارئ، أو تقييد الحريات أو الصلح مع الأعداء أو خصخصة الشركات، أو زيادة الأسعار ...الخ
ويا حبذا لو كنت شديد الفراسة و قوى البصيرة، قادرا على أن تكتشف ما يريدونه ويبطنونه قبل أن يعلنوه فتطرحه وكأنه من بنات أفكارك.
ومن أجل ذلك احرص دائما على متابعة كل خطب وتصريحات وأحاديث الرئيس، واجعل كل كلمة فيها بوصلتك وقضيتك وموضوعا لأحاديثك ومقالاتك وبرامجك، وكن اول من يروج لها ويدافع عنها، وكن ملكيا اكثر من الملك.
وحتى ان بدَّل مواقفه او كلامه من النقيض الى النقيض، فلا تتردد لحظة فى تبديل مواقفك أنت ايضا على الفور، وإياك ان تخجل فالمنافق المحترف لا يعرف الحياء ولا الخجل.
واعمل على تثقيف نفسك جيدا. واحرص على تعلم بعض الحيل الفكرية. فالمنافق المثقف من أنجح المنافقين، لأنه يستطيع أن يبيع الفكرة للرأى العام "بحرفنة"، فلديه مخزون من الأدلة والحجج والبراهين الزائفة الجاهزة. وتذكر دائما أن المنافق الشاطر هو الذى لا يعلم الناس انه كذلك، والا انكشف وتم حرقه سريعا.
كما انه يتوجب عليك أيضا ان تتعلم فن التمثيل. ولا تندهش من هذه الوصية فاحد عناصر نجاحك هو ان تكون مقنعا وان يصدقك اكبر عدد من الناس، وهو ما يتطلب منك إجادة فنون الكذب والادعاء والتضليل بدون ان يطرف لك جفن.
ومن المهم أيضا ان تعطى انطباعا للرأى العام انك "واصل"، ومتصل بالأجهزة السيادية والأمنية وبأعلى المستويات فى السلطة، حتى لو لم تكن كذلك، فهذا يفتح لك أبوابا كثيرة، ويجنبك مشاكل جمة.
ووسع دائرة علاقاتك مع أكبر عدد ممكن من شبكات مراكز القوى والأجهزة والمصالح، وإياك ان تصطدم بأي منها، بل حاول ان تخدمها جميعا لو أمكنك ذلك. فالخير كثير، والرزق يحب الخفية.
وإعلم من ناحية أخرى أن أخطر أعدائك على الاطلاق هم الحرية والديمقراطية والثورات والانتفاضات الشعبية، فهى تكنس أمثالنا.
فقاتل ضدها حتى آخر نفس، لتحمى نفسك قبل أن تحمى أسيادك. ولذا إياك أن تأخذك رحمة أو شفقة بالمعارضة والمعارضين، فسن لهم أسنانك، ولا تراعى معهم أدب أو حوار، بل شَهَّر بهم وشيطنهم وأهنهم وأبلغ عنهم. واقذفهم بكل ما فى قاموسك من شتائم و تهم و جرائم، لا يهم ان تكون حقيقية، بل المهم أن يصدقها الناس. ولا تخشى شيئا، لا المسائلة القانونية ولا غيرها فالنظام سيحميك.
ومن ناحية أخرى قم بتكوين فريق عمل من المساعدين والخدم والتابعين لكى تتمكن من توسيع وتطوير قدراتك وخدماتك وتأثيرك. ولكن احذر منهم، واحرص على الا يقوموا بفتح "سكة" مباشرة مع السلطة من وراء ظهرك، فقد ينافسوك ويقلشوك ويشكلون خطرا عليك لأنهم يعلمون اسرارك وأساليبك وأدواتك وعلاقاتك .
كما ان عليك ان تدرك ان للدولة صبيان وتابعين ومنافقين كثيرين، وانها لن تكتفى بك وحدك، فتعاون معهم اذا أَمرت بذلك، ولكن ضع عينك فى وسط رأسك، وتوقع دائما ضربات من تحت الحزام، من "الزملاء" والمنافسين والحاقدين عليك ومن الطامعين فى مكانتك أو عطاياك أو موقعك أو منصبك.
ومن اجل ذلك حاول ان تدير أمورك ومصالحك بحنكة، وغطى نفسك أولا بأول. ولا تترك امور البيزنس والسبوبة، بدون غطاء قانونى، حتى لا تكون كبش فداء لو انكشفت الأمور.
فالسلطات تحتفظ لكل منا بملف يحمل كل أسراره وأخطائه وهفواته، ليخرجوها له وقت الحاجة. وانت تعلم انه لا يوجد قانون فى البلد يمكن أن يحميك فيما لو قررت السلطة التضحية بك. فتليفون صغير يقعد اكبر شنب فى البيت، واغنى رجل اعمال يمكن أن يتخرب بيته بجرة قلم.
واحرص من جهة أخرى على رصد أكبر قدر ممكن من الفضائح و الأسرار عن أعدائك ومنافسيك واحتفظ بها لتستخدمها وقت اللزوم.
ولو تغير العصر والأحوال أو مات الملك أو هبت عاصفة شديدة، فإنحنى لها فورا. وحاول أن تركبها وتتوافق معها؛ وغير كلامك ومواقفك، وانقلب على سيدك القديم، واظهر ولاءك للجديد. لا تهمك فى ذلك سمعتك او مصداقيتك ولا يهمك رأى الناس. المهم الوحيد هو رضا السلطة الجديدة أو السيد الجديد.
وتأكد انك ستكون موضع ترحيب، فكل السلطات متشابهة، تكره الحرية والديمقراطية والمعارضة و النقد، كلها مستبدة حتى النخاع. وكلها تحتاج أشخاصا مثلنا، نحن معشر المنافقين المحترفين. ولذلك يطلقون علينا "رجال لكل العصور".
ولكن لا قدر الله، لو فشلت مساعيك ووقعت. فنصيحتى لك أن تلتزم الصمت. وإياك ان تعترف على السلطة او على اى من مؤسساتها او رجالها. أرأيت كيف تحمل مبارك ورجاله البهدلة والسجن بدون أن ينطقوا بحرف واحد عن المطبخ وأسراره؟ وكيف كوفئوا على ذلك بإخراجهم من كل التهم كالشعرة من العجين؟ ان الدولة لا تترك رجالها ابدا.
***
ابنى العزيز، كانت هذه هى وصيتى لك، كمنافق قديم و محترف، ذكرت لك فيها خلاصة الصنعة التى تعلمتها وخبرتها فى حياتى على امتداد أكثر من نصف قرن، أما التفاصيل فسأتركها لاجتهاداتك وإبداعاتك.
*****

القمص مرقص عزيز: السعوديون يتمنون زوال حكم ال سعود.. والاسلام خرب الدول



النائب محمد العمدة يكتب : - الثورة الفرنسية تنتصر علي جميع ممالك أوربا

في مقال بعنوان " French revolutionary and Napoleonic wars " ومعناه " الثورة الفرنسية والحروب النابولينية " ، كتبه محررو دائرة المعارف البريطانية ، جاء فيه : -
في حقبة الثورة الفرنسية نشبت سلسلة من الحروب في الفترة ما بين 1798 وحتى 1815 جمعت فرنسا ضد تحالفات القوي الأوربية المعاكسة ، وأسفرت عن هيمنة وجيزة لفرنسا علي معظم أوربا .
إن حروب الثورة الفرنسية التي يصح تسميتها بهذا الاسم هي تلك التي بدأت مع الثورة واختتمت عام 1801 ، حيث كان الهدف منها هو الدفاع عن الثورة ونشر قيمها ، أما بعد صعود " نابليون بونابرت " للسلطة المطلقة ، فقد تغيرت أهداف فرنسا من الحرب ، حيث تحولت من حرب تهدف للدفاع عن الثورة إلي حرب تهدف لتوسيع النفوذ والأراضي الفرنسية .
وتحت عنوان " Monarchies at war with the French Republic " ومعناه " الملكيات أصبحت في حالة حرب مع الجمهورية الفرنسية " كتب المحررون : -
إن الإطاحة بالملك " لويس السادس عشر " وإنشاء حكم جمهوري جعل فرنسا في نزاع مع الحكومات الملكية والسلالات الحاكمة بجميع أنحاء أوربا .
ويضيف محررو المقال : -
In the Declaration of Pillnitz (1791) Austria and Prussia issued a provocative general call to European rulers to assist the French king reestablishing himself in power. France declared war in April 1792.
وترجمته : -
ففي عام 1798 وبموجب إعلان " قصر بلينيتز " بمدينة " درسدن الألمانية " أطلقت كل من النمسا وبروسيا دعوة عامة لجميع حكام أوربا لمساعدة الملك " لويس السادس عشر " ملك فرنسا لاستعادة سلطته ، ونتيجة لذلك أعلنت فرنسا الحرب في إبريل 1792 .
في 20/9/1792 وتحت قيادة كل من " تشارلز فرانسوا دوموريز " و " فرانسوا كريستوف كاليرمان " تمكنت القوات الفرنسية من دحر القوات المشتركة للنمسا وبروسيا والتي كانت في طريقها لغزو باريس .
في بداية عام 1793 شكلت كل من النمسا وبروسيا وأسبانيا والمقاطعات الهولندية المتحدة وبريطانيا العظمي أول تحالف سباعي ظل يعارض فرنسا طوال الأثنين وثلاثين عام التالية .
وفي رد معاكس علي التحالف سالف الذكر أعلنت الحكومة الفرنسية التعبئة العامة حيث وضعت كل رجال فرنسا تحت تصرف الجيش الثوري ، وبهذه الوسيلة تكونت جيوش فرنسية ضخمة لا مثيل لها ، وضعت في ميدان الحرب خلال هذه الفترة .
لقد ورطت الحروب الواقعة في أوربا في منتصف القرن الثامن عشر العديد من الجيوش والتي تراوحت أعدادها بين 600 إلي 700 ألف محارب ، وبعد عام 1800 أنشا " نابليون بونابرت " جيشا قوامه 250 ألف جندي ، استطاع بواسطته أن يغزو روسيا عام 1812 وجيشها قوامه 600 ألف محارب .
وتحت عنوان " The rise of Napoleon " أي " صعود نابليون " قال محررو المقال : -
By early 1795 France had defeated the allies on every front and had pushed to Amsterdam, the Rhine, and the Pyrenees; more importantly, Prussia had been forced out of the coalition and had signed a separate peace that held until 1806. In May 1795 the United Provinces of the Netherlands became the French-influenced Batavian Republic. In northern Italy, a strongly positioned French army threatened Austrian-Sardinian positions, but its commander proved reluctant to move. In March 1796 he was replaced by a more dynamic general, Napoleon Bonaparte.
وترجمته : -
في بداية 1795 تمكنت فرنسا من هزيمة التحالف علي كل الجبهات ، وانطلقت نحو أمستردام ونهر الراين وجبال البيرانيس ، والأكثر أهمية من ذلك أن بروسيا اضطرت للانسحاب من التحالف ، ووقعت اتفاقية سلام مع فرنسا يمتد سريانها حتى 1806 . 
وفي مايو 1795 أصبحت المقاطعات المتحدة في هولندا – تحت تأثير فرنسا – الجمهورية الهولندية المتحدة . 
وفي شمال إيطاليا تمركزت قوات فرنسية بموقع متميز تمكنت من خلاله من تهديد مواقع بسردينيا النمساوية ، إلا أن قائد هذه القوات أثبت تردده عن الهجوم ، مما أدي إلي استبداله عام 1796 بقائد عسكري متحرك هو " نابليون بونابرت " . 
نفذ نابليون وحملته مناورات بارعة ضد قوات النمسا وسردينيا في إيطاليا ، نتج عنها معاهدة " كامبو فورميو " والتي أرغمت النمسا علي التخلي عن هولندا النمساوية ( بلجيكا و لوكسمبورج ) حاليا والتي أصبحت أول الأراضي المضافة إلي الجمهورية الفرنسية . 
تم الاعتراف بجمهوريتي الألب واللوغريا واللتين أنشئتا بواسطة الحكومة الفرنسية في شمال إيطاليا . 
حملة نابليون علي مصر فشلت فشلا ذريعا ، فقد أبحر في مايو / 1798 علي رأس جيش بقصد غزو الإمبراطورية العثمانية ، ونتيجة لهزيمة السرب البحري للحملة الفرنسية علي يد الأدميرال / هوراشيو نيلسون في معركة النيل التي وقعت في الأول من أغسطس 1798 أصبح " نابليون " بدون دعم بحري كاف ، وعندما فشل في الاستيلاء علي " عكا " عام 1799 انسحب إلي فرنسا ، واستمر جيشه في احتلال مصر حتى عام 1801 . 
في هذه الأثناء قامت قوات فرنسية أخري باحتلال أراضي جديدة ، وأنشأت أنظمة جمهورية في روما وسويسرا وبيدمونت الإيطالية ، ونتيجة لذلك تكون التحالف الثاني والذي ضم كل من بريطانيا وروسيا والإمبراطورية العثمانية ونابلي والبرتغال والنمسا . 
النجاحات الأولية للحلفاء عكست عدم قدرتهم علي الاتفاق علي إستراتيجية محددة . 
بمرور الوقت أصبح " نابليون بونابرت " القنصل الأول لفرنسا بانقلاب 9/11/1799 . 
لقد زال خطر التدخل الأجنبي ضد الثورة الفرنسية ، الانتصار علي النمسا في مارينجو والذي ترتب عليه توقيع معاهدة " لونوفيل " والتي جعلت فرنسا القوة المهيمنة علي القارة ، فقط بريطانيا العظمي هي التي ظلت ولمدة عامين بعد ذلك تعارض نابليون باستخدام قوتها البحرية . 
النصر المدمر الذي حققه الأدميرال البريطاني "هوراشيو نيلسون" علي الأسطول الفرنسي الأسباني المشترك في موقعة " ترافلغار " البحرية بتاريخ 21/10/1805 أنهي خطر الغزو الفرنسي لبريطانيا . 
في عام 1805 تم تشكيل تحالف ثالث ضم كل من بريطانيا وروسيا والنمسا . 
حقق نابليون انتصارات كثيرة في " أولم " و " أوستيرليتز " عام 1805 ، وفي " جينا " و " أورستاد " و " لوبيك " علي " بروسيا " أحد أعضاء التحالف الجديد عام 1806 ، ونتيجة لهذه الانتصارات تم توقيع معاهدة " تلست " ، وبموجبها تقلصت بروسيا إلي الألب ، وفقدت جزء من بولندا ، كما توقعت معاهدة " شونبرون " عام 1809 عقب انتفاضة نمساوية وجيزة ، والتي جعلت أوربا من القناة الإنجليزية وحتى حدود روسيا إما جزء من الإمبراطورية الفرنسية يخضع لفرنسا أو متحالف مع فرنسا بموجب معاهدة باستثناء البرتغال والسويد وسردينيا وصقلية . 
في عام 1806 وفي محاولة للاستفادة من - سيطرة فرنسا علي الموانئ العالمية - لفرض الحصار علي بريطانيا بطريق غير مباشر - أصدر نابليون "مرسوم برلين" والذي قرر بمقتضاه مصادرة السفن التي تمر علي الموانئ الخاضعة للنفوذ الفرنسي إذا كانت قد رست في أي من الموانئ البريطانية . 
إن السياسة التي اتبعها نابليون تجاه بريطانيا والتي كانت تسمي بالنظام القاري لم تكن سياسة ناجحة ، لأنها أدت إلي إعاقة عامة للتجارة الأوربية ، حيث ترتب عليها رد بريطانيا بسياسة المثل تجاه السفن التي ترسوا علي الموانئ الخاضعة لفرنسا . 
ورغم سياسة نابليون سالفة الذكر تمكن البريطانيون من توسعة أسواقهم الاستعمارية للخروج من حرب نابليون علي تجارتهم أكثر ازدهارا من ذي قبل . 
التاريخ يعيد نفسه وكأننا أمام فيلم واحد نشاهده عدة مرات ، وفي كل مرة يظل الفيلم كما هو ويتغير الممثلون ، الشعب الفرنسي يثور علي الملكية الجائرة بكل مظالمها ، ويطالب بدستور للبلاد يضمن الحقوق والحريات العامة لتتحول فرنسا إلي ملكية دستورية . 
تصعد الجماهير الفرنسية مطالبها الثورية إلي إلغاء الملكية نهائيا بعد فقدان الأمل في كثيرها وقليلها وتطالب بالتحول إلي نظام جمهوري ، فإذا بجميع ملوك أوربا يحشدون أنفسهم وقواهم للقضاء علي الثورة الفرنسية خوفا من انتشار هذا المطلب الثوري ووصوله إلي ممالكهم بما يؤدي إلي سقوط العائلات الملكية التي تستعبد العباد والبلاد وتنهب الثروات وتبددها . 
وعلي درب ممالك أوربا تحالفت الممالك العربية ضد الثورة المصرية ، لتبذل جهدها وأموالها لوأدها وقتل شبابها وإلقائهم في غياهب السجون لا لشيء سوي مجرد احتمال أن تتكرر لديهم التجربة ، هكذا يخدمون الحرمين الشريفين والإسلام بالمشاركة في القتل والاعتقال والتعذيب للأبرياء من خيرة أبناء مصر ، لأن خدمة الحرمين الشريفين لا يستطيع أن يقوم بها سوي آل سعود الذين ينبغي أن يكونوا هم وأبنائهم وأحفادهم ونسائهم وجواريهم وسلطانهم في مأمن من تهديد هذا الهراء الذي يسمي ثورات الربيع العربي . 
التاريخ يعيد نفسه ، نابليون بونابرت الذي أعلن تأييد الثورة الفرنسية من بدايتها رغم كونه ضابطا بالجيش الفرنسي ، ويكتب مقالات يدعو فيها الجميع لتأييد الثورة مؤكدا أنه ليس من الحكمة التصدي لمطالبها ، والذي تم اختياره ليصبح سيفا للثورة في مواجهة أنصار الملكية الذين أوشكوا علي إسقاط الثورة ، ليؤدي مهمته علي أكمل وجه ، ثم يصبح سيفا للثورة في مواجهة أعدائها من الممالك الأوربية ، يتم التغرير به في نهاية المطاف ، وتقنعه طبقة البرجوازية أن يتدخل بجيشه بحجة إنقاذ فرنسا من الفوضى عام 1799 أي بعد ما يقرب من عشر سنوات من الثورة ، ثم يتم إقناعه بأنه البطل المخلص ، وأنه الوحيد الذي يصلح لحكم فرنسا منفردا ، فتجد وساوس الإنس صداً في نفسه فيستجيب لها ، ويتحرك بالفعل ليقود انقلابا ضد حكومة الثورة ويسقطها بالقوة ، ثم يعدل الدستور ليصبح القنصل الأول لفرنسا عام 1799 ثم إمبراطورا لها في الفترة من 1804 وحتى 1815 ليجدد عهد الملكية . 
ولكي يوطد سلطانه أعاد النظام القديم ورجاله ليواجه بهم الثوار من أنصار الحقوق والحريات العامة والنظام الجمهوري ، وقام بتلبية مطالبهم فأعاد تجارة الرقيق إلي جميع المستعمرات الفرنسية بقانون عام 1802 ، و تصالح مع الكنيسة الكاثوليكية ، وأنشأ طبقة امتيازات جديدة ، وغير ذلك كثير . 
تحول " نابليون بونابرت " بمساندة الملكيين إلي ديكتاتور علي رأس نظام ديكتاتوري لا معقب علي طموحاته وأفكاره وقراراته ، فأدخل البلاد في حرب " بوردينيو " الطاحنة مع روسيا عام 1812م والتي راح ضحيتها 35 ألف جندي فرنسي . 
وينتهي الأمر بفرنسا لوقوعها تحت الاحتلال بعد هزيمتها في "معركة الأمم" من قوات التحالف عام 1813 والتي دخلت باريس عام 1814 وأجبرت نابليون علي التنازل عن العرش ، وقامت بنفيه إلي " جزيرة ألبا " ليعود بعد عام إلي عرش فرنسا مرة أخري ، ليهزم من جديد هزيمة ساحقة علي يد التحالف في معركة " واترلو " عام 1815 ، ويسلم نفسه إلي بريطانيا والتي قامت بنفيه إلي جزيرة "سانت هيلانة" والتي توفي بها عام 1821 ، وبسبب هذه الأحداث لم يتمكن ثوار فرنسا من استرداد الجمهورية الثانية إلا عام 1848 . 
أليس ما قرأناه مطابقا لما فعلته طبقة رجال أعمال مبارك بفضائياتهم وصحفهم ومن استعانوا بهم من الفنانين والفنانات والمطربين والمطربات والراقصين والراقصات ممن يرفع منهم – وليس جميعهم - راية العلمانية المدون عليها " لا دين في الحياة ولا حياة في الدين " حين التفوا بالسيسي وأحاطوه بحنانهم وعطفهم وأقنعوه بما أقنع به البورجوازيون نابليون بونابرت . 
أليس ما فعلته الطبقة البورجوازية هو ما تفعله الآن مؤسسات مبارك العميقة ومن تحالف معهم من الفاسدين من الحزب الوطني – وليس جميعهم – حين استباحوا من أجل الدفاع عن مكتسباتهم إراقة دماء الشرفاء والأبرياء من أبناء الوطن، وإلقائهم في غياهب السجون وتعذيبهم ، وإصدار أحكام الإعدام والمؤبد ضدهم في قضايا ملفقة وأخري مقامة بناء علي قانون غير دستوري ، لا لشيء سوي أنهم ممن اهتموا بالشأن العام طالبين الرفعة لبلدهم غير أنه كان لهم خيار لا يتفق مع مصالح من قامت ضدهم ثورة يناير المجيدة . لقد عرفنا مصير نابليون بونابرت ومصير فرنسا علي يديه عندما دمر كل ما فعله من خير تجاه الثورة الفرنسية بانقلاب ليس له ما يبرره سوي الطموح والرغبة في السلطة المطلقة . 
ومع ذلك فإنني لا أتنبئ للثورة المصرية بما أصاب الثورة الفرنسية بعد انقلاب نابليون بونابرت ، ولكنني أتنبئ لها بأن تحذو حذو الثورة الفرنسية في سنواتها العشر الأولي . 
سوف تتمكن الثورة المصرية بفضل من الله عز وجل ونعمة من الانتصار علي أعدائها في الداخل والخارج ، سوف تنتصر علي الممالك العربية وعلي رأسها المملكة العربية السعودية وقادتها من حماة حمي الدين والأخلاق الرفيعة ، الحريصون علي رقاب المسلمين ودمائهم علي كل أرض من أراضي المسلمين ، الذين لا يعنيهم سلطان آل سعود بقدر ما يعنيهم نشر قيم الإسلام عن الحق والعدل ونشر الأمن والأمان في كل وطن من أوطان الإسلام . 
سوف تنتصر الثورة المصرية العظمي لتخلص مصر من الاستعمار وعملائه إلي الأبد ، وتنطلق مصر بعدها وخلفها العالم العربي والإسلامي كله إلي آفاق رحبة ، ليتبوأ ما يستحقه من مكانة رفيعة يمتلك كل مقوماتها عدا الحكم الديمقراطي . 
اللهم خلص مصر وجميع الدول العربية والإسلامية من حكامها الطغاة المستبدين الظالمين الجائرين الذين اعتبروا عبادك إرثا لهم ولأسرهم وذوي القربة منهم ، فنهبوا أرزاقهم ، واستباحوا دمائهم وحرياتهم ، وأذلوهم ، وجعلوهم في ذيل الأمم عاجزين عن النهوض ، عاجزين عن أن يصبحوا ندا لغيرهم من الأمم .