مدونة سيد أمين Sayed Amin blog

"احنا اللى قلنا لمرسي نعم " تفضح المتسببين فى ازمة السولار

نشر احد متصفحى صفحة "احنا اللى قلنا لمرسى نعم "على الفيس بوك هذه الرسالة مدعمة بتلك الصورة حول اهدار السولار نحن ننشرها كما هى للتوثيق:

اليوم كان عندي مشكلة في سيارتي فتوجهت الي مدينة الحرفيين المنطقة الصناعية الثانية المدخل الذي هو بجانب جراج النقل العام بالاسكندرية
فوجدت هناك 3 سيارات فنطاس كبيرة بتفضي سولار في بلاعات متتالية
و الحمد لله استطعت تصوير سيارتين و في الثالثة ظهروا ناس شكلهم غلط فخفت و داريت التليفون
و دخلت المدينة وسالت الميكانيكي هل لديك علم عن هذه السيارات؟؟
فقال لي لا اعرف و لاكني اراهم بين الحين و الاخر يفضون السولار في هذه البلاعات
و بما اني انسان عادي جدا
لم اعرف حينها ماذا علي فعله؟؟؟؟
فتوجهت لصفحتي كاتبا هذا المقال
و عارضا احدي هذه الصور التي التقطها
و كل ما اريده منكم اصدقائي
هو ان تقوموا بتشيير هذا المقال لكي يصل لمسؤولي الدولة
لنعرف جميعا
اين يذهب هذا السولار
هل هذه تنكات تحت الارض يتم تخزين السولار بها بغرض بيعه في السوق السوداء؟؟؟؟
ام هذا السولار يذهب هبائا بغرض احداث عجز في هذا المنتج لاستراتيجي؟؟؟؟
ام انها مجرد شيء عادي يحدث؟؟؟؟؟

و انا اطالب ان ترد علي مقالي احدي جهات الدولة المعنية بالموضوع
وزارة الداخلية و لها صفحة علي الفيس بوك تستطيع التواصل معي عن طريقها
وزارة التموين و ايضا لها صفحة علي الفيس بوك لنفس الغرض

و ارجوكم شباب ان تعاهدوني ان تنشروا هذا المقال بكل استطاعتكم
حتي نتبين الرشد من الغي و نتبين ايضا ان كان هذا المنتج
الذي يرمي في البالوعات هو سلعة استراتيجية ام لا؟؟؟

ربيع المحامين والقانونيين في مصر بقلم/ توفيق أبو شومر


سألني أحدُ المتابعين للشأن المصري، وهو مغرم بالقوانين وقال لي:
يجب أن نُغيِّر تسمية ما يجري في مصر من(الربيع الثوري المصري) إلى ربيع المحامين ورجال القانون! وأضاف:
هل فهمتَ شيئا مما يدور من خلاف بين المصريين بخاصة في الموضوعات التالية:
المحكمة العليا، والمحكمة الدستورية، والنيابة العامة، والإعلان الدستوري، والمحاكم بأنواعها، ونقابة المحامين، ومحامي الدفاع، والقضاة، وإقالة النائب العام، والطعون في القرارات الرئاسية، واستدعاءات النيابة العامة، والمحكمة العسكرية .....!
كنتُ أحسبني قانونيا فقد درستها وحفظتُ بعضها، ولكنني اليوم لا أفهم تفصيلات ما يجري على الساحة المصرية، حتى أن بعض الخبراء في القوانين من نجوم الفضائيات يزيدونني جهلا عندما أستمع إلى تحليلاتهم القانونية ... فهل أنت مثلي؟
وهل أصبحت حرفة القانونيين حرفة سياسية على مقياس جديد يتخطى مربع منطق أرسطو، يُحاكي الفلاسفة السفسطائيين؟!!
فقد ظهر في عالم القضاء نظام الصفقات القضائية، بين المحامين والقضاة منعا للاشتباكات التي لا تنتهي بينهم، فكل قضية اليوم بلا صفقة، تظل معلقة إلى أبد الآبدين بسبب الطعونات والاستئنافات وغيرها!!
قررتُ أن أُفرّج عنه كربته، فلجأتُ إلى المعجم العربي لأستخرج معنى كلمة (محام)، لأن في معاني الكلمات فوائدَ جَمَّة، قد تهدئ من غضبته وقلتُ: إذا فتحنا القاموس العربي على كلمة[ محام) فإننا سنجد المعاني التالية:
حَمَى الضعيفَ والمظلومَ أي نصره!
أما الحِمْيَةُ فهي طعام المريض الذي يصفه الطبيب لغرض الشفاء،
أما الحَمِيَّةُ فهي نجدة الوطن من الأعداء!
وكذلك فإن الحُماةَ هم جيشُ الوطن!
أما المعاني العكسية من كلمة حمى فهي:
حمي الوطيس، فقد اشتدتْ الحربُ وكثر القتلى والجرحى!
أما الحِمية كذلك فهي الغضب!
كما أن الحُمَّةَ هي كل ما يلسع ويلدغ من إبرة النحلة حتى زبانة العقرب!
ونسيتُ أن أقول لك بأن مرض(الحُمَّى) يعود إلى الاشتقاق نفسه !
عافاك اللهُ وشفاك!!
أما الحمأ فهو الطينُ الأسودُ ذو الرائحة النتنة!!
كما ورد في القرآن إشارة إلى أن الحمأ هو نطفة الإنسان الأولى:" وقد خلقنا الإنسان من حمأ مسنون"
ما أزال أذكر كتابا قرأته منذ سنوات لمحامٍ بارز، وهو في الوقت نفسه رجل دين مسيحي عاش في القرن السادس عشر الميلادي، وألف أروع الكتب التي ما تزال خالدة حتى اليوم، وهو كتاب اليوتوبيا للمحامي توماس مور في عهد الملك هنري السابع والثامن، وقد دفع حياته ثمنا لإصراره على تطبيق القانون، فقطع هنري الثامنُ رأسَه وعلقه على مدخل لندن، لأنه رفض التصديق على رغبات الملك غير القانونية!!
في هذا الكتاب نصٌّ صريح ضد مهنة المحاماة، فهو يوصي رواد مدينته الفاضلة (اليوتوبيا) بنفي المحامين خارج المدينة حتى يعيش الناسُ في المدينة الفاضلة بأمن وسلام!!!

أوجاع اللغة العربية: اللغة والهوية الوطنية بقلم/ يعقوب عبد الرحمن


تفخر كافة الأمم المتقدمة منها، بل والنامية بلغتها الأم وتعدها جزءا لا يتجزأ من هويتها الوطنية، وتبذل كل جهدها للحفاظ عليها إن لم يكن لتطويرها. وكان المستعمر يهجم أول ما يهجم على لغة الأمة المُستعمرة وثقافتها المحلية، ليعمل على محوهما وإحلال لغة المستعمر مكانها، وبالتالى تسهل السيطرة على الشعب المحتل، كما حدث إبان احتلال الجزائر ودول المغرب العربى وغيرها من الدول الإفريقية، كما أن الشعوب التى لديها (القابلية للاستعمار) – كما ذكر المفكر الجزائرى الكبير مالك بن نبى فى كتابه شروط النهضة – هى التى تنبهر بلغة المستعمر وسلوكياته وتقوم بتقليده تقليداً أعمى، ويمكننى أن أقول إن الإنسان يرضع حب الوطن مع تعلمه للغة فى سنوات عمره الأولى، ولا يمكن لمن رضع حب الوطن مع حب اللغة فى سنوات عمره الأولى أن يفكر مجرد تفكير فى خيانة وطنه. 
وبينما نقوم بتدريس اللغات الأجنبية فى سن الروضة، وقبل أن يجيد الطفل لغته الأم، فإن كافة الدول الأوربية تحظر تعليم أى لغة أجنبية قبل سن الثامنة أو التاسعة على الأقل، بل ويمتد ذلك الحظر فى إنجلترا حتى سن الحادية عشر حفاظاً على لغتهم الأم وعدم إرباك مدارك الطفل وفهمه. 
وقد انتشرت فى مصر هذه الآفة فى العقود الماضية بعد إقرار سياسة الانفتاح الاقتصادي، حتى استفحل أمرها، وانتشرت ظاهرة تعليم الأطفال اللغات الأجنبية قبل أن يتعلموا اللغة العربية، مما خلق أجيالاً كاملة ممن لا يجيدون اللغة العربية، بل إن أغلبهم لا يجيد اللغة الأجنبية التى ظل يدرسها منذ نعومة أظافره، وذلك نتيجة للارتباك الفكرى بين لغة الحديث فى المدرسة والمنزل ولغة الصحف ووسائل الإعلام، وما يتعلمه من لغة لا تمت لثقافته بصله.
ويقول علماء النفس إن الإنسان يفكر باللغة التى يتقنها، ولذا فإننا ندمر أفكار الأطفال بتعليمهم لغة أجنبية فى السنوات الأولى من أعمارهم. 
كما أن ضعف الطلاب فى اللغة العربية هو سبب مهم من أسباب تفشى الدروس الخصوصية، لأن الطالب الذى يجيد قراءة وفهم اللغة العربية، يمكنه قراءة وفهم الدروس، سواء من الكتاب المدرسى أو الكتاب الخارجى ولن يحتاج إلى دروس خصوصية، وبصفة خاصة فى المواد التى يتم تدريسها باللغة العربية. ولذا فإننى أعتقد أن أول سلاح لمحاربة الدروس الخصوصية يكمن فى تكثيف تدريس اللغة العربية فى المرحلة الابتدائية، والاقتصار على تدريس كافة المناهج الدراسية بها، على أن تكون بطريقة جذابة تعتمد على القصص وموضوعات الفهم، وبدون المبالغة فى الإكثار من دروس النحو بصفة خاصة، وبحيث لا تقل نسبة درجات اللغة العربية فى المجموع الكلى عن 80% فى السنوات الثلاث الأولى، 70% فى السنة الرابعة والخامسة، و60% فى السنة السادسة والأخيرة، وإن كان تقدير ذلك بصفة دقيقة يجب أن يكون مرجعه للخبراء فى التعليم وعلم النفس. كما يجب حظر تدريس أى لغة أجنبية للطالب سواء فى مرحلة الروضة أو المرحلة الابتدائية حظراً باتاً، وألا تكون هناك أية استثناءات لكافة المصريين فى هذا الصدد، حتى لا يتم فتح باب التحايل عليها بأى ذريعة من ذوى الأحاسيس الدونية. 
ولا بأس فى أن نشير إلى أن الأفذاذ من علماء مصر وكتابها الكبار هم نتاج نظام التعليم القديم الذى كان يقوم بالتركيز على تعليم اللغة العربية فى التعليم الابتدائي، ثم يبدأ تعليم اللغات الأجنبية من المرحلة الإعدادية ثم الثانوية، بعد أن يكون قد أجاد لغته الأم إجادة تامة. ولم يكن أحدهم نتاج التعليم الخاص الذى ينتشر كتجارة رابحة فى العصر الحالي. 
وعلى المنوال نفسه، انتشرت ظاهرة إطلاق أسماء أجنبية على المحلات التجارية والشركات المصرية التى تقوم ببيع منتجاتها للمصريين فى ظاهرة مخجلة لا تعليل لها، بل وتجد إعلانات تجارية بأكملها باللغة الإنجليزية، وكأنها تخاطب أجانب أو تقوم بمخاطبة فئة خاصة. ومن المفارقات المدهشة أن تجد أسماء بعض هذه المحلات خليطاً مضحكاً لا معنى له من اللغة العربية والإنجليزية (فتح الله جملة ماركت، بيوتى سنتر للمحجبات، ...).
وتكتمل المأساة ويبدو الأمر مثيراً للخجل، عندما يقوم التليفزيون المصرى العربى بإطلاق أسماء أجنبية على قنواته من عينة: "نايل سبورت، ونايل كوميدي، ودريم، ودريم سبورت، .. وكلها قنوات ناطقة باللغة العربية والمفروض أنها موجه إلينا نحن المصريين. 
وقد كتب الكثيرون عن انتشار هذه الظاهرة المؤسفة بعد حقبة الانفتاح الاقتصادي، ومنهم على ما أذكر الراحل الكبير رجاء النقاش، والذى كتب فى مفكرته بجريدة الأهرام، منتقداً استخدام أحد كبار الكتاب لكلمة أجنبية لها بديل واضح وأجمل باللغة العربية. 
كما أن الصحف المحلية تساهم فى شيوع هذه الجريمة الشنعاء عندما تقوم بإطلاق اسم (ألتراس) على روابط المشجعين فى أندية كرة القدم، ومسمى "آراب آدول" على مسابقة حمقاء ومستوردة من المجتمع الغربي، بدلاً من "معشوق العرب" أو "نجم العرب"، وهكذا تنضم الصحف اليومية إلى القنوات التليفزيونية فى المحاولات الحثيثة التى تجرى على قدم وساق لهدم اللغة العربية. ولا بد أن نتدارك الأمر قبل أن تموت لغة القرآن وتتحول إلى لغة للتراث والمتاحف، يقتصر استخدامها فى العبادة، هذا إذا نجت العبادة من هذه الهجمة الشرسة. 
وأعتقد أن الأمر يحتاج إلى جهود مكثفة من وزارات التربية والتعليم والثقافة والإعلام، والجهات الثقافية مثل المجمع اللغوي، واتحاد الكتاب، ثم قرار سيادى يتم تنفيذه بكل حسم من أجل إيقاف الظواهر المؤسفة للتسميات الأجنبية للمنشآت، ولوحات الإعلانات المكتوبة باللغة الأجنبية فى مدينة القاهرة بالذات، وكأنها تخاطب الشعب الإنجليزى أو الأمريكي.

عن ظاهرة الاراجوزات فى الاعلام .. المهرجون الجدد بقلم/ فراج إسماعيل


أسبوعيًا على مدى ساعة يظهر المهرج الجديد والكوميدي القديم أحمد آدم متراقصًا يهز الوسط جهة اليمين وجهة اليسار ساخرًا من الرئيس مرسي بطريقة لا تمت إلى فن الكاريكاتور السياسي بصلة، ولكنها شبيهة بمصاطب الأضحاك الخارج عن الأصول التي تتساوى مع المسجلات لدى بوليس الآداب.
على شاشة قناة الحياة التي يملكها رجل الأعمال السيد البدوي رئيس أعرق حزب ليبرالي في مصر – الوفد – يقدم آدم هزلًا هابطًا ضد رئيس الجمهورية في برنامج من أوله إلى آخره محشو بنكات سقيمة لا تضحك أحدًا على عادة تَكَلف صاحب شخصية القرموطي التي لم يقدم عملًا ناجحًا غيرها، فكل أعماله الأخرى قبل الثورة لم تستقر في الأذهان وتبخرت من عقول مشاهديها قبل أن تطلع عليهم الشمس.
أحمد آدم لم يستطع أن يفرض نفسه على قائمة ممثلي الكوميديا الناجحين، فلجأ إلى هذا البرنامج الهزلي قبل ثورة يناير، لكنه لم ينجح أيضًا، فالنكات التي يفتعلها أو تؤلف له ثقيلة الدم، كما أن قماشته الكوميدية تفشل في انتزاع الضحك مهما استعان بالمكملات كالتراقص وضرب الطبلة وضحكته المفتعلة.
لا شيء عنده أكثر من شخصية القرموطي، ولذلك استعان بها منتج فيلم هابط عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
لأن شتم وسب مرسي بكل الأوصاف البذيئة أصبح موضة الشجاعة هذه الأيام، أعاد رجل الأعمال السيد البدوي اكتشاف آدم في التهريج السياسي لينافس به المهرج الآخر باسم يوسف الذي جلبه أولًا رجل الأعمال المتهرب من الضرائب نجيب ساويرس، ثم هبط على ناصية محمد الأمين صاحب قناة cbc وجريدة الوطن، وشراكته لرجل أعمال النظام المخلوع منصور عامر في بعض المشروعات مثل بورتو مارينا جعل كثيرين يسمونها "قناة الفلول".
برامج الكوميديا السياسية متعارف عليها في الغرب وتنتقد الحكومات والمسئولين كتلك التي تنال من أوباما في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها سخرية جادة غير مهينة للشخصيات ولا تحط من كرامتها، وتؤدي دورًا معارضًا غاية في الأهمية في الدول الديمقراطية.
لا تقدم نكات مبتذلة مهينة لاستجداء الضحك الرخيص، ولو كان هذا هو الأسلوب المفضل لدى رجال أعمال المال السياسي عندنا، فمن الممكن أيضًا التهريج على رئيس حزب الوفد، وتحويل تعرضه للضرب من الخلف إلى مشهد كوميدي ساخر لا تكتب فيه نكات وعروضًا ضاحكة فقط بل مواويل تتردد في الأفراح البلدي كشفيقة ومتولي وحسنين ومحمدين والزناتي خليفة!
ومن المضحك – هذه المرة بجد وليس افتعالًا – أن يكتمل مثلث المهرجين الجدد على القنوات الخاصة الفضائية بالراقصة سما المصري التي قرأت على مواقع التواصل الاجتماعي أنها زوجة لرئيس حزب كبير في جبهة الإنقاذ!

بعد 7سنوات من التهته.. اخيرا نطق! اعترافات مجدى الجلاد


كتب م. وليد طلعت
في عام 2006 وعلى خلفية قيام طلاب جماعة الإخوان المسلمين في جامعة الأزهر بعرض تمثيلي ارتدوا خلاله زي المقاومة الفلسطينية تعبيرًا عن تضامنهم معهم، قام السيد مجدي الجلاد - رئيس تحرير جريدة المصري اليوم وقتها - بانتهاز الفرصة وأفرد مساحة كبيرة على صفحات جريدته لتحقيق مطوّل صورخلاله المشهد على أن أصحابه يمثلون ميليشيات الجماعة المحظورة وقتها، وأنه يدل بشكل قاطع على وجود ما يسمى التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين.
هذا التقرير الصحفي صنع غطاءً إعلاميًا بامتياز مكن جهاز أمن الدولة من تلفيق قضية كبيرة لـحوالي 40 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين على رأسهم خيرت الشاطر وحسن مالك، وأحيلوا لمحاكمة عسكرية قضت بحبسهم ما بين 3 و 10سنوات، هذا بالإضافة لمصادرة أموالهم وممتلكاتهم، يعني بالمصري موت وخراب ديار.
الآن وبعد حوالي 7 سنوات من هذه القضية، وبعد ما يزيد على سنتين من سقوط النظام السابق، يخرج علينا الأستاذ مجدي في حوار متلفز ليعترف بأن هذه القضية كانت محض تلفيق من الأجهزة الأمنية، وأنها تمت بناء على اجتماع عُقد بين المخابرات الأمريكية والمصرية ومخابرات دول أخرى في الأردن بحضور عمر سليمان.
وأوضح أن هدف الاجتماع الأساسي كان الترتيب لكيفية ضرب جماعة الإخوان المسلمين، خصوصًا بعد انتخابات برلمان 2005 والتي حصل فيها الإخوان- رغم كل محاولات التزوير- على 88 مقعدًا سببوا صداعًا عنيفًا في رأس النظام.
وإذ نشكر للأستاذ مجدي صراحته حتى وإن كانت متأخرة، فهو مطالب في المقابل بالإجابة على بعض الأسئلة المخيفة التي يملك وحده الإجابة عليها:
1. لماذ انتظر الأستاذ مجدي كل هذا الوقت ليخرج علينا بهذه الاعترافات الخطيرة؟ أنا لا أقصد السبع سنوات؟ فنحن نفهم أن أكل العيش مر وأن اعترافًا كهذا قبل الثورة كان كفيلًا بأن يلقى مجدي مصيرًا لا يتحمله أمثاله، أنا أسأل عن فترة السنتين بعد الثورة؟ هل كان الذين يخشى بطشهم ما زالوا موجودين في مواقع التأثير؟ من هم وما دورهم في صناعة الأحداث الحالية ؟ وما الذي استجد حتى يملك الشجاعة الكافية لهذا الإعلان؟
2. ألا يعد هذا التصريح اعترافًا ضمنيًا بأن أمن الدولة والمخابرات تتحكم في الصحف وموظفيها؟ مع العلم أن صحيفة المصري اليوم تحسب على صحف المعارضة، فما بالنا بالصحف القومية؟ هل يمكن للجلاد أن يخبرنا أكثر عن القضايا الأخرى التي كان هو سببًا في تحريكها؟
3. السؤال الأهم: كم من الوقت يحتاج الأستاذ مجدي الجلاد ليخرج علينا مستقبلًا ليعترف بأن قضايا الساعة التي يتناولها عبر جريدته الجديدة -الوطن - هي أيضًا من صناعة المخابرات؟ ألم ينشر تحقيقًا عريضًا قبل أيام عن قائمة اغتيالات وجدوها مع خلية إرهابية في مدينة نصر تحتوي على 100 شخصية سياسية وإعلامية؟ ثم ثبت بعد ذلك أنه لا وجود لهذه الوثيقة بين أحراز القضية؟
4. سؤال إنساني – قد يكون لغير أهله - أستاذ مجدي: ألم يتحرك قلبك طوال هذه الفترة الماضية لمشهد أبناء وبنات المعتقلين ظلمًا، وهم يبكون على شاشات التليفزيون من شعورهم باليتم وآباؤهم أحياء حتى تنتفض وتشهد شهادة حق أمام السلطان الجائر؟ طيب بفرض أنك من أنصار أن الجبن سيد الخلاق.. ألم تستحِ طوال هذه الفترة أن تظل تواصل دور المحلّل للأجهزة الأمنية في كل قضية يريدون لها غطاءً إعلاميًا؟
أستاذ مجدي.. أنت وأمثالك مكانكم مش هنا.. وطبعًا مش فوق.. أنتم مكانكم تحت.. تحت خالص !!!

إعلام الأجور الخيالية بقلم/ عبد الرءوف خليفة



رحل أنس الفقي وزير الإعلام الاسبق عن ماسبيرو وترك خلفه ميراثا ثقيلا من الفساد المالي لم يستطع الوزراء الأربعة، الذين جاءوا بعده، سبر أغواره وتجفيف منابعه، وظلت الرواتب والأجور صداعا مزمنا في رأسهم. سامي الشريف القادم بعد الثورة عندما أراد التصدي لحالة الانفلات المالي أطاحوا به وتشبثوا في وعود اللواء طارق المهدي كونها ترضي تطلعاتهم في أجور لا يقرها منطق. كوجوده وقتها - متدخلا في صناعة القرار دون سند من الواقع. فتمسكوا ببقائه.
لكن قدوم أسامة هيكل بعودة حقيبة الإعلام قضي علي كل شيء. فلم ترهبه مظاهرات العاملين وأراد وضع لائحة للاجور تضمن العدالة وتغلق منابع الفساد المالي. لم يمهله القدر وقتا يعينه علي الإصلاح، وجاء أحمد أنيس خاضعا لضغوط العاملين ووافق علي لائحة أجور تفوق الخيال دون اعتمادات مالية ووضع علي أثرها عبئا علي موازنة اتحاد الاذاعة والتليفزيون قوامه 103 ملايين جنيها شهريا ورحل هو الآخر.
ترك صلاح عبدالمقصود الوزير الحالي يسدد الثمن باهظا ويواجه عقولا مغلقة ترفض فهم حقيقة عجز الموازنة العامة للدولة واستحالة استمرار الاجور القائمة، وكيف يواجه واقعا مريرا وأوضاعا غير منطقية يريد فيها العاملون الحصول علي رواتب وأجور تبدأ من 10 آلاف جنيه للبرامجيين و5 آلاف جنيه للإداريين شهريا في وقت يعمل فيه الجميع ثلاثة أيام في الأسبوع لمدة تتراوح ما بين ثلاث وخمس ساعات في اليوم الواحد. بينما هناك مديرو عموم يتقاضون 12 ألف جنيه ووكلاء وزارة يحصلون علي 15 ألف جنيه شهريا ولا يذهبون إلي عملهم ولو مرة واحدة في الأسبوع.
وكلما لاحت في الافق بوادر إقرار لائحة مالية عادلة تخفف وطأة الأزمة وتضع الامور المالية في نصابها الحقيقي تجد أصحاب المصالح الذين استباحوا حرمة المال العام يقفون لها بالمرصاد ويشعلون الموقف بالمظاهرات كنوع من الضغوط علي وزير الاعلام الذي أوصدت أمامه كل السبل برفض وزارة المالية منحه قيمة الرواتب والاجور الشهرية البالغة 250 مليون جنيه.

مقدمة برامج "اون تى في " تنهى لقاءها مع ضيفها بعدما لمح الى تهرب ساويرس من الضرائب



نقلا عن الشعب 
قامت مذيعة "أون تي في" ليليان داود، بإنهاء لقاء تلفزيوني في برنامج "الصورة الكاملة" على القناة، بعد حديث عبد الله الكريوني الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، عن تهرب ساويرس من دفع الضرائب .

مما أثار دهشة الضيوف، فقالت الدكتورة منا مينا عضو حركة أطباء بلا حدود للمذيعة "إحنا ملحقناش نتكلم"، وتلا انتهاء الحلقة تعليق عبد الله الكريوني على صفحته على الفيس بوك قائلا: "أدعياء الحرية والليبرالية .. أون تي في نموذجا.. القناة التي تنتقد الإسلاميين ليل نهار ضاقت صدورهم بكلمة عرضت فيها بسارقي المليارات من أموال الشعب المتهربين من الضرائب".
وأضاف الكريوني قائلا: "المذيعة ليليان داود تنهي الحلقة فورا .. وتتوعد بعد انتهاء الحلقة بعدم ظهوري على (أون تي في) مرة أخرى .
ووجه الكريوني لقناة أون تي في رسالة قائلا: "يا سادة لا يشرفني الظهور في قناتكم مرة أخرى .. يا سادة ليبراليتكم زائفة."
 

فضيحة بالمستندات: " أون تي في " و " الوطن " تتلقى تعليماتها من مخابرات أبو مازن !


نقلا عن جريدة الشعب
كتب محمد جمال عرفة
إذا أردت أن تعرف لماذا شنت صحف وفضائيات الثورة المضادة التى يملكها رجال أعمال الحزب الوطنى السابق ومناصروهم فى جبهة الإنقاذ المعارضة؛ حملة على حركة «حماس» والإخوان معا على مدار الشهر الماضى، فزعمت تارة أن «حماس» أرسلت قوات لتأمين حكم الإخوان، وتارة أخرى أنها هى من قتلت الجنود المصريين فى رفح (لاستعداء الجيش عليها ودفعه إلى الانقلاب على الرئيس مرسى).. فاقرأ هذه الوثيقة!.
هى فضيحة بكل المقاييس، تكشف عمالة بعض الإعلاميين، وتفضح ثلاثى أضواء المسرح (الإعلاميون الفاسدون – أجهزة المخابرات المعادية للإسلاميين فى مصر – أموال دول الخليج للصحفيين المصريين)؛ إذ كشفت وكالة «قدس برس» اللندنية، عن وثيقة رسمية تكشف التنسيق بين مخابرات رام الله (المتعاونة مع الاحتلال الصهيونى) وإعلاميين مصريين لمهاجمة «حماس»، ودفع جهات خليجية مكافآت لصحفيين مصريين مميزين فى صياغة وترويج المعلومات الكاذبة التى يزودونهم بها، كما قالت الوثيقة.
الوثيقة السرية موجهة من رئيس المخابرات العامة لدى السلطة الفلسطينية اللواء ماجد فرج، إلى رئيس السلطة محمود عباس عن أداء اللجنة المكلفة بمتابعة الساحة المصرية فى جهاز المخابرات، وهى تكشف النقاب عن تنسيق فلسطينى (سلطة رام الله) - مصرى فى ترتيب الحملة التى شنتها بعض وسائل الإعلام المصرية مؤخرا ضد حركة المقاومة الإسلامية «حماس» من حيث علاقاتها بجماعة الإخوان المسلمين فى مصر.
تاريخ الوثيقة -وهى عبارة عن تقرير خاص حول لجنة الساحة المصرية بالمخابرات العامة- يعود إلى السابع من شهر (مارس) الجارى. ويتضمن التقرير ثلاث نقاط أساسية؛ أولها أن اللجنة «صاغت ثلاثة بيانات لـ(حماس) وجناحها العسكرى؛ منها بيان وُزع على القنوات الأجنبية، والباقى وُزّع على المواقع المعروفة للرئيس عباس، بما فيها وسائل الإعلام المصرية، خاصة صحيفة (الوطن) وقناة (أون تى فى).
التقرير الاستخبارى الفلسطينى -لاحظ أن مخابرات الرئيس عباس تعمل بتعاون وثيق مع مخابرات تل أبيب والجنرال الأمريكى «دايتون» الذى يشرف على تفكيك خلايا المقاومة ضد إسرائيل فى فلسطين- أكد أن هذه البيانات «لاقت صدى كبيرا وأحدثت تأثيرا واضحا فى الشارع المصرى، وأن هذا التأثير انعكس على حركة «حماس» وقياداتها، كما انعكس على إغلاق أنفاق حيوية تدر المال والسلاح إلى (حماس) لاستخدامه فى مواجهة الغزوات الصهيونية المستمرة على غزة».
وحسب التقرير ذاته، فقد «كلفت اللجنة سفارة السلطة الفلسطينية فى مصر، بالتواصل مع القنوات المصرية المقربة منها، وتزويدها بكثير من القصص الإعلامية التى تساعد على تأكيد الربط بين «حماس» والإخوان المسلمين، والضرر البالغ على مصر نتيجة هذه العلاقة. وكانت التقارير تتعمد استخدام ألفاظ مخيفة مثل (دموية «حماس» وأفعالها)».
أما عن المقابل الذى حصل عليه هؤلاء الذين روّجوا الحملة داخل صحف وفضائيات مصرية -بخلاف كراهيتهم «حماس» والإخوان- فقد ذكره تقرير مخابرات رام الله، بتأكيده أن اللجنة استعانت بجهات خليجية لدفع مكافآت لمن قالت إنهم «صحفيون مميزون فى صياغة وترويج المعلومات التى يزودونهم بها»!!.
هل فهمتم سر هذه الحملة المفاجئة على «حماس» فى بعض الصحف والمجلات والفضائيات الخاصة وربطها بالإخوان والرئيس مرسى لحد ادعاء أخبار كاذبة نشرتها «الوطن» و«المصرى اليوم» تتحدث عن رفض الجيش والجنرال السيسى مقابلة «حماس» بسبب مزاعم أنهم من قتلوا الجنود المصريين، ومطالبة خيرت الشاطر «حماس» بطلب وساطة الفريق سامى عنان، وهو ما نفاه عنان رسميا ردا على أكاذيبهم؟!
هل فهمتهم أنهم فعلوا هذا لشيطنة «حماس» خدمة للعدو الصهيونية أولا، وللسلطة الفلسطينية العميلة للاحتلال، وبهدف إثارة أزمة بين الرئيس والجيش، ودفع الجيش إلى الانقلاب بالقوة على الرئيس المنتخب، بدعوى أنه يؤيد مصالح «حماس» على مصالح الجيش، ويدافع عن قتل «حماس» جنود الجيش المصرى، وفعلوا هذا بعدما تجاهل الجيش والفريق أول عبد الفتاح السيسى تحريضهم على الانقلاب على الرئيس وعودة حكم العسكر الذى كان يهتفون ضده يوما ما؟!
لهؤلاء الإعلاميين الجهلاء الذين يخدمون العدو الصهيونى بأفعالهم؛ أزف لهم أولى مكاسب العدو من وراء تحريضهم القذر وهو: «تل أبيب تلغى تفاهمات (التهدئة) التى أبرمتها معها المخابرات المصرية وتشدد الحصار البحرى والبرى على غزة».. طبعا لماذا لا يفعلون هذا ولدينا إعلام كاذب مأجور يهاجم «حماس» والمقاومة ويعتبرهم عدوا للمصريين؟!!

http://www.elshaab.org/thread.php?ID=54851

بيت القصيد في فنون الفساد الصحفي! بقلم / سليم عزوز


لم أفاجئ عندما علمت أن قائمة الذين يعملون في الإعلانات بالمؤسسات الصحفية القومية هم 620 صحفياً، جري إحالتهم لجهاز الكسب غير المشروع، فالمفاجأة كانت في عدم " الحساسية الصحفية" من عمل الصحفي بالإعلانات، ووجدنا هناك من يشمرون عن سواعدهم للدفاع عنهم، فهم لم يرتكبوا كبيرة، وإنما ارتكبوا مخالفة، المنوط به التحقيق فيها هي " النقابة"، و" لا يرتب القانون عقوبة علي عمل الصحفي بالإعلانات"، هكذا قالت مرشحة لعضوية مجلس نقابة الصحفيين.. عندها هتفت: تكبير!.
لا تثريب علي المرشحين للانتخابات بالنقابة، الذين غدوا خماصاً وبطاناً، ونفروا خفافاً وثقالاً، دفاعاً عن عمل الصحفي بالإعلانات، فعدد الذين أحيلوا لجهاز الكسب غير المشروع، يمثلون جمعية عمومية مكتملة الأركان، هذا إذا علمنا أن مثلهم في الصحف الخاصة والحزبية، أيقنوا أن الدور عليهم، وللقارئ أن يعلم أن الجمعية العمومية الأولي لانتخاب النقيب والمجلس، لم تكتمل، فقد حضر1200 صحفياً، ومن هنا يصبح من المنطق، أن يكسب المرشحون هؤلاء، ولو بكلام غير مسئول عن أن القانون لم يرتب عقوبة علي عمل الصحفي في مجال الإعلانات!.
الذي يقلقني حقاً، أن يكون كلام الزميلة الذي قطع قول كل خطيب، يأتي عن اقتناع وليس بهدف الدفاع عن هؤلاء لكسب أصواتهم، ولدينا أمية قانونية في الوسط الصحفي، يترتب عليها أن يقع كثير من الزملاء تحت طائلة القانون بسهولة، وأذكر في هذا الصدد، أنني كنت قد تحدثت قبل سنوات مع رئيس تحرير احدي الصحف حول ضرورة تنظيم دورات قانونية للزملاء، حتى لا يمكن للفساد أن يصطاد الصحفيين بسهولة، وأذكر أنه استدعي عدداً من الزملاء بصحيفته ليسألهم عن الفرق بين السب والقذف؟، فلم يجبه أحد، وكان بينهم من تخرج في كلية الحقوق، ففسر الماء بعد الجهد بالماء، إذ قال فتح الله عليه: السب هو السب، والقذف هو القذف، عندها أيقنت أن "المحكمة تنورت".
ربما لم يكن ما قالته الزميلة المرشحة، هو اجتهاد من عندها، وربما مدها به أحد المحامين، من النوعية التي تأتي للمتهم بالإعدام، ثم تسأله عن رأيه في بلاغة المرافعة، وربما مدها بالعبارة لتستعين بها في " قضاء حوائجها" وفي حملة الدفاع عن هؤلاء لتكسب بسهولة 620 صوتاً، لديهم استعداد لتعلق ولو في " قشاية" بعد طلب جهاز الكسب غير المشروع منهم رد هذه الأموال إلى المؤسسات، أو إلى خزانة الدولة، قبل أن يتطور الأمر ليحدد الجهاز أن من سيتعرضون للمساءلة هم من زادت عمولاتهم عن المائة ألف جنيه في السنة، وقد قدر لي الاطلاع علي الكشف الخاص بمؤسسة صحفية واحدة، ووجدت من بين الأسماء من بلغ إجمالي عمولاته نصف مليون جنيه في السنة الواحدة، عداً ونقداً، مثل " ت. أ" بمؤسسة " أخبار اليوم".
لم تكد الزميلة المرشحة تعلن هذه " التخريجة" القانونية العظيمة، حتى وجدتها وقد تناثرت علي أفواه المدافعين، وكأنها نشيد الصباح، وكأنها مقرر دراسي معتمد للتدريس للسادة المرشحين، الذين لا بأس إن دافعوا عن " الاعلانجية"، سعياً وراء أصواتهم، وإنما البأس الشديد هو في أن يكون الدفاع عن قناعة، بأنه لا مشكلة، وأن الأمر ليس أكثر من مخالفة، تختص بالتحقيق فيها نقابة الصحفيين، وأن القانون لا يرتب عليها عقوبة. مع أن التحقيق في الأصل لا يكون إلا لتوقيع عقوبة، فان لم توجد انتفت مبررات التحقيق!.
لقد راعني أن الذين اخذوا علي عاتقهم مهمة الدفاع عن الصحفيين الذين يعملون في الإعلانات، إنما أردوا أن يعطوا القضية بعداً آخراً يتمثل في استدعاء السياسية هنا، فالنظام السياسي الذي يحكم مصر الآن يعادي الصحفيين، لهذا فقد اختلق هذه القضية لتأديبهم، وهنا سمعنا هتاف السادة المرشحين: " هي الحرب إذن"، فلولا الغرض الذي هو مرض، لتم إحالة هؤلاء إلى النقابة لتنظر في أمرهم، والبعض طالب بإحالتهم لمؤسساتهم الصحفية، أي أن المطلوب من جهات التحقيق ان تعطي "القط مفتاح الكرار".
وللعلم، فانه ليست هذه المرة الأولى التي يتم التعامل فيها مع عمل الصحفي بالإعلانات علي انه يدخل في باب " الكسب غير المشروع"، فعندما تمت إحالة الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل لجهاز المدعي العام للاشتراكي، للتحقيق معه في أمور كثيرة من بينها مقاله " تحية للرجال"، في عهد السادات، وجه إليه الاتهام بأنه جلب إعلاناً من أحد أصحاب الأموال قبل ثورة يوليو1952، ورد علي هذا الاتهام بأن المؤسسة كانت تعاني أزمة مالية طاحنة، فاستغل صداقته بهذا الرجل وحصل منه علي إعلان لصالح مؤسسة "أخبار اليوم". وخاطب المدعي العام الاشتراكي، صاحب المؤسسة حينئذ الراحل مصطفي أمين، ومديرها العام ، وقد ردا بخطابات رسمية، بأن " أخبار اليوم" لم تكن تعاني أزمات مالية في هذا العام وقد حققت أرباحاً.
في هذه الفترة، كان نقيب الصحفيين هو كامل زهيري علي ما أتذكر، ولم تقف النقابة لتطالب جهاز المدعي العام الاشتراكي، بإحالة الموضوع إلى النقابة، باعتباره مخالفة، لا يرتب القانون عليها عقوبة، علي النحو الذي قالته المرشحة لعضوية مجلس نقابة الصحفيين، ولم تعتبر النقابة أن الموضوع سياسي، مع أن السياسة تحيط به من كل جانب، لكنها وجدت نفسها، ولم تكن حينها تمالئ السلطة، في مواجهة أمر مخجل، لا يجوز الدفاع عنه، علماً بأنه لم يثبت أن هيكل قد حصل علي عمولة نظير ذلك.
فقانون النقابة، لمن لم يطالعه من أعضاء المجلس، أخذ بعض بنوده من القانون الفرنسي، من حيث تعريفه للصحفي المشتغل أو المحترف مع اختلافات طفيفة في الصياغة، فهو الذي لا يعمل في مهنة أخري، ولم يجرم القانون أمراً كما جرم عمل الصحفي بالإعلانات، جلباً وتحريراً، وتحصيلاً، واعتبر أن مثل هذا الأمر من الكبائر، فإذا مارسه الصحفي يكون قد فقد صفته الصحفية، وصار واجباً علي النقابة أن تشطبه من جداولها ليعمل في المجال الذي يعطي فيه أكثر، والذي يوفر له دخلاً معتبراً، ربما لن يتحصل عليه إذا استمر في العمل الصحفي الجاد، لأن عمل الصحفي في مجال الإعلانات، فيه غبن لزملائه الذين يعملون في أقسام الإعلانات بالصحف، عندما ينافسهم في مجالهم، ويتفوق عليهم بالامتيازات التي يتحصل عليها بسبب عضويته في نقابة الصحفيين، وهذا يمثل إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص.
إن القانون عندما حظر علي الصحفي العمل في مجال الإعلانات، إنما كان يستهدف أن يكون العمل الصحفي خالصاً، فلا يتأثر بما يتحصل عليه الصحفي من إعلانات تنتج لجالبها عمولات، وهذا هو السبب الذي أنتج ظاهرة الصحفي المندوب لمصدره في جريدته وليس العكس، وعندما نطالع المكاسب التي يحصل عليها عدد من الصحفيين المندوبين في الوزارات، من مكاسب، سنعرف أن الأمر صار رشوة، لا أكثر، وهي رشاوى لم تقتصر علي الإعلانات فقط، وإنما تجاوزت ذلك إلى أمور أخري، وبعض هؤلاء لم ترضيهم العمولة التي تصل إلى 25 في المائة في بعض المؤسسات الصحفية لجالب الإعلان، فقد أصدروا نشرات بتراخيص أجنبية، قيمة الترخيص لا تتجاوز الألف جنيه، ليتم طبعها في مطابع بئر السلم، نسخ معدودات، تصدر بهدف الإيداع في ملفات الوزارة أو الشركة التي يعمل الصحفي مندوباً لها، وهو مجال لو فتحه جهاز الكسب غير المشروع، لوقفنا علي جرائم في حق المال العام، تفسر انتقال الصحفي الذي يعمل في الإعلانات من طبقة إلى طبقة، لمجرد عمله في الصحافة لعشر سنوات لا أكثر، ولهتفت زميلتنا المرشحة إن القانون لم يقر عقوبة علي عمل الصحفي بالإعلانات.. فهل هو فعلاً لم يقر عقوبة؟!.
يجب أن نعلم أن اشتغال الصحفي بالإعلانات يفقده هويته الصحفية، لتكون عضويته في النقابة باطلة، وعلي مجلس النقابة أن يتحمل مسئوليته المهنية هنا، ان كان بالفعل غيوراً علي المهنة، وهو لن يتحرك لأننا في مواجهة أشخاص طبيعيين تطوروا بحكم إجادتهم لفن التعايش مع الواقع ليكونوا كائنات انتخابية، فمن يمكنه أن يخسر كل هذه الأصوات؟!
ثم، وهذا هو المهم، فان ما يتحصل عليه الصحفي من العمل في الإعلانات هو كسب غير مشروع، يعرضه للمساءلة القانونية، ويصبح من سلطة جهات التحقيق إما أن تصادر ما تحصل عليه من العمل في هذا المجال، وإما أن تقدمه للمحاكمة، ويصبح علي الزميلة المرشحة أن تحضر معه كل الجلسات وتدفع بهذا الدفع الغريب، وربما تستدعي من لقنها إياه، ليعلنه، لنقف علي كيف تتعامل معه المحكمة.
المخالفة الأدبية هنا، أن الصحفي يتحول إلى ماكينة دعاية للمصدر الذي يمن عليه بالإعلان، فيخلط الخبر بالإعلان، مما يمثل تضليلا للقارئ، كما انه يتغاضى عن نشر الأخبار التي لا تروق للمصدر، ولهذا كثر الفساد في كثير من مرافق الدولة، ولم يصل هذا الفساد إلى الصحف عبر المندوبين المقيمين فيها، بل صار المصدر يتصل بقيادات الصحفية، ويطلب استمرار المندوب " خفيف الظل" في مكانه، إذا تقرر استبداله بآخر، وغالباً فان طلبه مجاب، وهذا ليس وفاء للعيش والملح، ولكن لأن الوزارة ليس لديها استعدادا للبدء مع مندوب مستجد، يحتاج إلى جهد لاستمالته.
ولنا أن نعلم أن كثيرا من الجهات الحكومية لا تتعامل مع مندوبي الإعلانات البتة، فهي لا تستهدف الترويج لنفسها بالإعلانات لتذهب إليهم، وإنما تعمل علي ستر العورات وهذا هو دور الصحفي " مندوب الوزارة في صحيفته"، فضلاً عن أن عملية التلميع تتم بواسطة الأخبار المنشورة، وليس عن طريق الإعلان الواضح الفج!.
إن قضية إحالة 620 صحفياً لجهاز الكسب غير المشروع جاءت كاشفة عن أننا نعيش مرحلة الجهر بالمعصية.

عن دعاية رشوان لشفيق وعصابة الصحفيين الاربعة من القلب بقلم / محمود معوض

عن دعاية رشوان لشفيق وعصابة الصحفيين الاربعة من القلب

رسالة مفتوحة لنقيب الصحفيين الجديد

بقلم / محمود معوض

الشفافية تفرض أن أكتب أننى كنت أعتزم أن أوجه نداء للصحفيين أدعوهم فيه إلى عدم انتخاب ضياء رشوان نقيباً للصحفيين، رغم صداقتى القديمة بوالده الصعيدى المحترم يوسف رشوان نصير نائب أرمنت - قنا من عام ١٩٧٩ حتى عام ١٩٨٤، ثم عضوًا فى مجلس الشورى.. لكننى عدلت عن الفكرة حتى لا يساء فهمها بين زملائى وقد كنت نقيبًا منتخبًا للمحررين البرلمانيين إلى أن تم طردى من البرلمان عام ١٩٩٥، وهو العام الذى فشل فيه الصحفيون فى إلغاء عقوبة الحبس للصحفيين، وظلت العقوبة باقية إلى أن جاء الرئيس مرسى الذى ألغى الحبس للصحفيين حتى ولو كانت التهمة هى سب وقذف الرئيس الذى كان لسان حاله يقول: لن يبيت صحفى ولو ليلة واحدة فى السجن.. والمفارقة أن الصحفيين يكافئون رئيس تحرير الدستور المفرج عنه بانتخابه عضوًا بمجلس النقابة، بينما يعاقبون الرئيس مرسى لأنه هو الذى أصدر قرار الإفراج، أعتذر عن الاسترسال يا سيادة النقيب.. الآن أحترم إرادة زملائى التى شجعتنى على توجيه رسالة مفتوحة هادئة للنقيب بدلاً من الرسالة المفتوحة الغاضبة للمرشح لمنصب النقيب.

سيادة النقيب، فى هوجة الاحتفالات بفوزك ظن البعض أن هذا الفوز يعكس شعبية الفريق شفيق بين الصحفيين.. ربما يلتمس لهم العذر فإن التاريخ سجل لسعادتك أنت ومصطفى بكرى باعتباركما أول المبشرين بالفجر الكاذب قرب الفجر عندما أعلنتما وبصفتكما المتحدثان الرسميان باسم المشير طنطاوى أعلنتما فوز شفيق.. ولا نعرف حتى الآن.. ما المصدر؟ وهل كان مصدرًا عميقًا؟ أم أنه كان أمرًا عسكريًا مباشرًا؟ سيادة النقيب حانت ساعة التطهير من أوراق تهمة الارتماء فى أحضان هارب من العدالة.. لا أقول لك ماذا تفعل؟ لكن الشىء الذى يجب أن تفعله هو الاعتذار للشهداء الذين كنت تسعى إلى أن تضيع دماؤهم هباء. سيادة النقيب، وأنت نقيب تحت الاختبار تم انتخابه فى زمن الحرية المطلقة واللا محدودة التى لم يتفيأ ظلالها نقيب قبلك وربما بعدك.. لأنه إن تقدم الدليل على أن نقابة الصحفيين نقابة لكل الصحفيين وليس للصحفيين الناصريين فقط، ولابد أن تدرك جيدًا أن أى عدوان نقابى على الشرعية ستكون أنت أول الخاسرين لشرعيتك.. أنت على الرأس رأس نقابة تتميز بسلالمها وقاعاتها المفتوحة أمام كل الناس، وليس فقط أمام رواد ميدان التحرير سابقًا. سيادة النقيب، وأنت براجماتى رفعت شعارًا براقًا بعد إعلان فوزك وهو أن مهنة الصحافة تكون أو لا تكون.. ما رأى سيادة النقيب مهنيًا وليس سياسيًا فيما تخطه وتخطط له من تخريب أقلام عصابة الصحفيين الأربعة: إبراهيم عيسى وعادل حمودة والإبراشى ورابعهم الجلاد.. أنا أسألك فقط عما يكتبونه.. وليس عما يقولونه على أنفسهم على الهواء مباشرة لأنك غير ذى اختصاص. سيادة النقيب.. إياك أن تنخدع بمن يهللون بفوزك الأيديولوجى خاصة لميس الحديدي.. كن ذكيًا مثل أستاذك الأستاذ هيكل الذى كشف لميس الحديدى على الهواء حينما ادعت كذبًا أنها مع الرئيس مرسي.. فقال لها الأستاذ: أنتِ لستِ مع الرئيس مرسى، الذى بادر بتهنئة سيادتك بالفوز بمنصب النقيب رغم أنك من كبار المجاهدين لإسقاطه قبل وبعد انتخابه!! ولا تعليق.