مدونة سيد أمين Sayed Amin blog

د. محمد محسوب يكتب: الأمل الذهب والأمل البلاستيك

الطغاة يحترفون صناعة الانتظار لأجل أمل لا يأتي أبدًا.. فهم ينتعشون في فترات الانتظار ويختبئون لحظة تفجر الأمل الحقيقي كاختبائهم في 25 يناير.
ولكي تنشغل الشعوب عنهم، يُلقون إليهم بدمية من البلاستيك يسمونها أمل... يتغير لونها مع كل ضوء جديد لنهار يبدأ بمآسٍ وينتهي بمعاناة.. حتى تظنّ ان الأصل في الحياة هو المعاناة والانتظار لأجل أمل لا يأتي أبدا.. وتمضي وقتك في التلهي بالأمل البلاستيك..
ففي عصرهم عليك أن تفوّض جنرالا لا يعرف إلا القتل ليرتكب مزيدا من القتل منتظرا أن يأتي من وراء ذلك الأمل.. فإذا لم يأت القتل بأمل.. عليك أن تنتظر أن يتحول نفس الجنرال إلى رئيس دولة ليُرسي الأمن ويجلب الرخاء.. فإذا لم يأت بخير عليك أن تنتظر دعم الخليج لنفس الجنرال.. حتى إذا تبدد الدعم وتبخرت المليارات..عليك أن تنتظر المؤتمر الاقتصادي الذي يدعو إليه الجنرال.. 
فإذا فشل فإن الفرج سيأتي مع مجلس النواب المُعلب والمرصع برجال من جواهر عصر مبارك.. فإذا جاء بنقمٍ وكوارث جديدة، عليك أن تنتظر تعديلا دستوريا يجريه نفس الجنرال ليمد فترة حكمه لأن 4 سنوات غير كافية لعبقري مثله لإنجاز مشروعه التاريخي.. فإذا مد فترة رئاسته عليك أن تنتظر أن يبدأ مسيرة إصلاح للبنية التحتية التي لا تراها من المهد إلى اللحد إلا منهارة.. حتى إذا انتهى منها بكوارث تحتية وفوقية.. عليك أن تنتظر حلول حاشيته المبتكرة والتي ربما تكون بيع الأجواء والهواء والبحار والممرات المائية بعد أن باع هو وسلفه مبارك كل مصنع وكل شركة فيها الرمق، وكل قطعة أرض جرى تسقيعها؛ بل وباع ماء وجه مصر للتسول باسمها وبددد ما تسوّله فيما لا تعرف ولن تعرف..
ثم ربما يدفعك اليأس.. أو ربما التعود إلى الاكتفاء بالامل البلاستيك..
لا تستمع أبدا لأمل كاذب يرسل به طاغية لا يسمح لك بأن تعرف أو تراقب أو تتكلم.. وإنما يسمح لك فقط بأن تسمع وتبتلع وتصدق ما تسمعه بلا مراجعة.. وإلا فإنك عدو يمكن قتلك في مظاهرة أو في إضراب أو في ملعب كرة قدم أو بمرض لم يعد يقتل إلا في بلاد الجنرالات.. أو في غربتك بحثا عن مصدر رزق أو في محاولتك عبور البحر للشمال الغني الديموقراطي محب الحرية داخل حدوده والمدافع عن حكم الجنرالات خارجها..ليس لك إلا ثورتك أن تستمر فيها لتغير المعادلة.. فأنت السيد.. فكيف تقبل أن تكون عبدا..؟!
وأنت أساس الدولة.. فكيف ترضى أن تكون حطبا في أفران غاز يتغذى عليها جبروت طاغية..؟!
وأنت من يصنع الأمل في الشوارع والميادين.. فكيف تقبل بأن يخدعوك بأمل كاذب وأنت جالس خلف شاشات تلفزيون مملوك لأحد أذرع الطاغية..؟!
الأمل الأصلي من الذهب والمرمر ودماء الشهداء.. أنت صنعته في 25 يناير.. ويمكن أن تستعيده بإسقاط من يجاول سرقته.. لا تفرط فيه.. فما زالت موازين المعادلة لصالحك فلا يخدعنك برسائل إحباطه ولا بدميته المزيفة..
السؤال..من يكتفي بالأمل البلاستيك؟! 
ومن ينضم للمتمسكين بالأمل الذهب؟!

فيديو مفزع لحرق مسلمين احياء في افريقيا الوسطى


الصورة لشهداء حرقن في محرقة رابعة العدوية

ذ.عبد الله بوفيم يكتب: لا تشاركوا في إراقة دماء المسلمين

*مدير صحيفة الوحدة المغربية.
أيها المسلمون وفي كل مكان, لا تنطلي عليكم مسرحيات حلف الكفار, فتساهموا وتشاركوا في التحريض على قتل المسلمين إخوانكم.
ويلك من الدماء المسلمة يا من جلست تفتي وتحرض على القتل, إنك تشارك الكفار في قتل إخوانك المسلمين في أماكن هم فيها مستضعفون لا يجدون حتى من يسمعهم وبالأحرى من يسمع صوتهم.
يا مسلمين, إنكم تشاهدون فيديوهات صورها حلف الكفار ونسبها للمسلمين وبالعاطفة والجهل والغباء تنشرون الفيديوهات وتساهمون بالمقالات والتحريض على إبادة المسلمين وفي كل مكان.
أيها المتفيقهين, يا من على صراخكم على فيديو مفبرك لحرق الكساسبة - وهو وحسب الخبراء لم يحرق والفيديو أثبتوا أنه مفبرك لذلك حذفه واضعوه من خبراء حلف الكفار- https://www.youtube.com/watch?v=MFX1vC4R0bM.
لم نسمع صراخكم وعويلكم أيام كان يحرق المسلمون بالآلاف في بورما ونيجيريا وسوريا والعراق وإفريقيا الوسطى والهند وفي كل مكان, إليكم نموذج لحرق عائلة كاملة أحياء وأمام الجمهور الكافر https://www.youtube.com/watch?v=kNPy0HOll6k
أيها الأغبياء يا من تحسبون أنفسكم متعلمين وأنتم تساهمون في تضليل شباب المسلمين الذي يقتدي بكم, أما علمتم أنكم تشاركون في إراقة دماء المسلمين بنشركم لمسرحيات الكفار, وتعطوهم المبرر لإبادة إخوانكم المؤمنين, وتخريب مدنهم وقراهم وذبحهم وحرقهم أحياء.
أيها الناعقون يا ما يعلوا صراخهم فقط حين يصرخ حلف الكفار مستهجنا مستنكرا, أما تعلمون بجرائم حلف الكفار؟ نشرتم وكتبتم وأفتيتم واستنكرتم وألبستم التهمة بالمسلمين وأنتم تزعمون أنكم تخدمون الإسلام بإبعادكم التهمة عنه والتبرء مما اسماه حلف الكفار ( داعش) إنه إسم صاغه الكفار وشوهوه وألصقوه بكل من يدافع عن عرضه وماله ونفسه في العراق وسوريا وليبيا وغيرها من دول المسلمين.
إسم أمعن حلف الكفار في تصوير مشاهد مقززة له كي يسكت كل الصادقين ويحرض الرعاع على حرب المسلمين بزعم حرب داعش, والحال أن داعش إسم موجود في الخيال والبيانات وغيرها كلها من فبركة مخابرات حلف الكفار.
حال نشر حلف الكفار الفيديو الذي أخرجوه لحرق الطيار الأردني الكساسبة, تكلم الجميع واستنكر الجميع وهاج وماج الجميع مستنكرا متوعدا بالمشاركة في قتال داعش وإبادتهم جراء الجريمة النكراء المفبركة.
والنتيجة هي تخريب سوريا بالكامل وقتل المدنيين وحرقهم بالمئات وإبادة النساء والأطفال, وبالطبع لا أحد استنكر ولا استهجن, بل الجميع فرح مسرور, وحلف الكفار ضاحك مستبشر(هاهم المغفلين سهلوا لنا تخريب سوريا وإبادة المسلمين فيها)
لست في حاجة لأريكم فيديوهات إبادة المسلمين على أيدي المسلمين وبأموال المسلمين في سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها.
حلف الكفار لكي يحرض العالم على المسلمين في ليبيا, صور فيديو لما اسماه ذبح النصارى المصريين في ليبيا والحال أن الفيديو العاقل يدرك أنه مفبرك أيضا ومصور من النصارى أنفسهم وحلفهم الكافر لهدف شرعنة إبادتهم لمسلمي ليبيا على أيدي القوات المصرية وبأموال مصر.
حلف الكفار مدرك أن قتل المسلمين على يد الكفار يؤلب المسلمين ويوحدهم, لكن قتلهم على أيدي مسلمين آخرين يزيد المسلمين تمزقا وشرذمة, لذلك فهم بدل أن يشعلوا الحروب الأهلية بيننا كما فعلوا تمهيدا لاستعمارنا سابقا, فهم اليوم يصورون مناظر وحشية للمقاومين لغزو الكفار, ليحرضوا الأنظمة والدول عليهم, فيتفرج حلف الكفار لحين يستعمر الجميع.
لهذا أيها المسلم لا تتسرع ولا تنساق وراء مسرحيات حلف الكفار, وأعلم أن وراء كل جريمة ذو مصلحة وأصحاب المصلحة بالطبع في نشر تلك الفيديوهات وتصويرها هم حلف الكفار ومن يواليهم من صهاينة العرب وزنادقتهم.
لذلك شباب المسلمين, علماء المسلمين, كتاب المسلمين, اتقوا الله في دماء المسلمين, ولا تكونوا عونا لحلف الكفار من حيث لا تشعرون. حين يختلط عليك الأمر, إلزم الصمت لحين تفهم ما يقع وستجد أن بعض خبراء الكفار أنفسهم يكشفون زيف تلك التصويرات المفبركة.
والجهاد يقتضي منك أن تنشر تلك الحقائق التي تؤكد فبركة تلك الفيديوهات وتشرح للمسلمين ما يحاك لهم وتسعى لوحدة المسلمين وحفظ دمائهم لا أن تحرض على قتل المجاهدين المقاومين لحلف الكفار في دول استعمرها الكفار وقتلوا فيها المسلمين واغتصبوا النساء وذبحوا الأطفال وهدموا المدن والقرى.
كيف يا ما تصرخون ترون محمد بن عبد الكريم الخطابي وعمر المختار وعبد القادر الجزائري وغيرهم أبطالا مقاومين, وترون المجاهدين حاليا في سوريا والعراق وليبيا ونيجيريا وافريقيا الوسطى وغيرها, خونة كفرة فجرة, وهم ما حملوا السلاح إلا دفاعا عن الأنفس والأعراض؟
ما الذي سيكون موقفك لو أن حلف الكفار تجرأ على المملكة المغربية مثلا وبدأ يلعب فيها لعبته, يوزع الناشين ويوالي ويعادي, وشارك في تمزيق المملكة الموحدة حاليا؟ هل ستحارب الكفار وتحمي الأعراض والدماء؟ أم أنك ستشارك الكفار في قتل إخوانك المغاربة؟
كل يجيب نفسه بنفسه ويرى هل هو حقا مسلم غيور على دماء المسلمين؟ أم أنه منافق مجرم حقير تافه يؤثر المال وأوسمة الكفار على وحدة وسلامة وطنه.

"فيرسيك" البريطانية: مصر لم تتمتع بالديمقراطية إلا في حكم "الإخوان"

كشفت مؤسسة "فيرسيك مابلكروفت" البريطانية - الرائدة في مجال تحليلات المخاطر العالمية - أنَّ مصر عادت للحكم الاستبدادي مجدداً بعد الانقلاب العسكري, مشددة علي مصر لم تتمتع بالديمقراطية الانتخابية سوى عاما واحدا في ظل حكومة الإخوان المسلمين.
وقالت المؤسسة في تقريرها, الصادر اليوم السبت , بعنوان "الإرهاب في مصر " إنه من المفارقات أنَّ الاحتجاجات في مصر – التي أطلقت العنان لثورات "الربيع العربي" – أدت إلى صعود قائد الانقلاب الجنرال السابق عبدالفتاح السيسي الذي يمكن القول إنه أكثر استبدادية من أسلافه.
ونشرت المؤسسة، خريطة رصدت من خلالها للهجمات الإرهابية في مصر في عهد عبد الفتاح السيسي ، حيث تشير النقاط السوداء إلى مؤشر كثافة الإرهاب المحلي وفقا لعدد الضحايا من القتلى والمصابين والرهائن، في حين أن المربع الأحمر يشير إلى العاصمة القاهرة، وتشير المربعات الصفراء إلى المدن والبلدات الكبيرة الأخرى، وتشير الخطوط البيضاء المتمايلة إلى الحدود الإدارية

فيدوهات الاذرع الاعلامية تؤكد سعى نظام السيسي لغزو ليبيا

عيسي يطالب بتكوين جيش خاص لغزو ليبيا
عمرو موسي يطالب بضرب ليبيا

http://www.dailymotion.com/video/x2h7mrq_%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D8%A7-%D8%AC%D8%AF%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B0%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D9%84_news
المسلمانى يكرر دعوته لضرب ليبيا
عكاشة يؤكد ان السيسي ضرب ليبيا
وثيقة السيسي وحفتر لضرب ليبيا
برنارد ليفي يحرض على ضرب ليبيا
انفراد قديم للشرق عن خطة السيسي لضرب ليبيا
بكري يدعو لضرب ليبيا
عمرو اديب يدعو لضرب ليبيا
الجزيرة..شاهد ..  الجيش المصري يتأهب لغزو ليبيا
البرادعى يطالب بتغيير عقيدة الجيش

شاهد مرسى ينفعل عالقاضى: انا لازلت رئيس الجمهورية والسيسى لازم يتحاكم والمحاكمة ديه مهزلة



‫محمد ناصر: مرتضى منصور عزل من القضاة بسبب سهر الكباريهات والجرب


عقيد طيار يكشف لمعتز مطر بالدلائل عيوب طائرات الرافال!



المهندس حسن السيسي: السيسي سيورط مصر في اليمن وليبيا



خالد الدخيل يكتب : السياسة الأميركية المدمّرة

*أكاديمي وكاتب سياسي سعودي من مواليد المملكة العربية السعودية.
في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي بعث الرئيس باراك أوباما برسالة إلى مرشد إيران علي خامنئي، أكد فيها المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وإيران. وبكلمات أحد مسؤولي الإدارة، طمأن أوباما القيادة الإيرانية في هذه الرسالة بقوله إننا في العراق «فقط لمحاربة داعش. وينبغي لكم أن تسهلوا مهمتنا هذه، لأنها في مصلحتكم». («نيويورك تايمز» - 7 تشرين الثاني 2014).
رفض الإيرانيون، كما يبدو، هذا الطلب الأميركي بشيء من الازدراء، بحسب «واشنطن بوست» (3 كانون الأول/ديسمبر 2014). وتضيف الصحيفة أن ما حققه العراق من انتصارات على «داعش» في الخريف الماضي حصل بتدخل إيراني، من خلال توجيه ضربات جوية ضد قوات تنظيم «الدولة الإسلامية»، وربما أيضاً من خلال إرسال مقاتلي «حزب الله» اللبناني إلى العراق. وهو ما يشير، بحسب الصحيفة، إلى أن إيران تمارس نفوذها العسكري في إيران بشكل مستقل عن الأميركيين.
علّق وزير الخارجية جون كيري على النشاط العسكري الإيراني هذا بقوله: «إذا كان محصوراًً في محاربة داعش، فإن تأثيره النهائي سيكون إيجابياً...». ماذا يقصد كيري هنا بكلمة «محصوراً» التي وضعها بعد «إذا» الشرطية، والتي سيكون النشاط الإيراني خارج حدودها سلبياً؟ هذا ما فسره المتحدث باسم البنتاغون (وزارة الدفاع) الأدميرال جون كيربي. فبعد أن رفض اتخاذ موقف محدد من النشاط العسكري الإيراني في العراق، قال كيربي بلغة مباشرة: «إن رسالتنا لإيران هي نفسها كما كانت من قبل، ولأي دولة مجاورة منتظمة في النشاط ضد داعش،.... وهي أننا لا نريد فعل أي شيء يؤجج الحال الطائفية في هذا البلد». («واشنطن بوست» - العدد السابق نفسه).
ما قاله وزير الخارجية كيري، والمتحدث باسم وزارة الدفاع كيربي، يؤكد أن إدارة أوباما تعي تماماً أن للحرب على «داعش» بالشكل الحاصل حالياً أبعاداً وتداعيات طائفية مدمرة، إذا لم يتم التعامل معها بما يمنع انفجار هذه الأبعاد والتداعيات في وجه الجميع. هل تحركت الإدارة انطلاقاً من هذه المخاوف، وفعلت شيئاً لتصحيح مسار هذه الحرب، وتصحيح التوجه الذي تتخذه؟ أبداً! كانت الإدارة ولا تزال تفعل عكس ما توحي به مخاوفها المعلنة. فهي تريد التحالف مع إيران في الحرب على «داعش». لكنها تريده الآن تحالفاً غير معلن، قبل التوصل إلى الاتفاق النووي، وتطبيع العلاقات بعد ذلك. في الوقت نفسه يرى أوباما أن في هذه الحرب فوائد عدة، فهي تطمئن إيران بأن أميركا تريد أن تخلصها من عدو آخر (ثالث) كما خلصتها من «طالبان» ومن صدام حسين من قبل. ويأمل أوباما أن يقنع هذا إيران بتقديم التنازل المطلوب للتوصل إلى الاتفاق النووي المأمول. بل فعل أوباما ما هو أكثر من ذلك في هذا الاتجاه: أطلق عملياً يد إيران، مع روسيا، في سورية لدعم النظام هناك لسحق المعارضة. هنا تبدو انتهازية الرئيس الأميركي في أجلى صورها، فهو يدرك تماماً - بصفته محامياً وسياسياً محترفاً - أن «داعش»، بوصفه تنظيماً طائفياً، هو إفراز طبيعي ومباشر لحروب طائفية أطلقها الغزو الأميركي للعراق. والرئيس أوباما هو نفسه من وصف النظام الإيراني بأنه «نظام ثيوقراطي»، أي نظام ديني. (انظر حديثه المطول مع موقع «بلومبرغ فيو» في 27 شباط/ فبراير 2014). والنظام السياسي الديني هو بالتعريف وبالضرورة، نظام طائفي. بل إن النظام الإيراني هو من يعطي نفسه تعريفاً طائفياً بنصوص دستورية (انظر المواد 12- 71- 115 من الدستور الإيراني).
ماذا يعني ذلك؟ يعني أن ما يفعله أوباما هو أنه يحارب «داعش» الطائفية بأدوات وسياسات طائفية. وهذا لا يعدو كونه إما انتهازية سياسية ضيقة، وإما سياسة معتمدة بدئ تطبيقها مع جورج بوش الابن بعد احتلال العراق، وهي تستمر الآن مع الإدارة الحالية. صحيح أن أوباما لا يتحالف رسمياً مع إيران في الحرب على تنظيم «الدولة»، لكنه يتحالف معها عملياً (انظر «نيويورك تايمز» - 3 كانون الأول 2014، و»واشنطن بوست» 27 كانون الاول 2014)، ومع الميليشيات التابعة لها، وتلك التي تقع تحت نفوذها. لذلك تغضّ إدارة أوباما الطرف عن كل النشاطات العسكرية والاستخباراتية الإيرانية في العراق وسورية: من إرسال مقاتلين من «حرسها الثوري»، وتمويل وتدريب الميليشيات الشيعية العراقية، إلى الاشتباك مع «داعش» من خلال توجيه ضربات جوية له، أو من خلال تلك الميليشيات. واللافت هنا أن إدارة أوباما أرسلت للغرض ذاته أكثر من ثلاثة آلاف عسكري لتدريب ما يعرف بـ «قوات الحشد الشعبي»، وهي عناصر من الميليشيات الشيعية تم تشكيلها بعد انهيار الجيش وسقوط الموصل العام الماضي على يد «داعش». أي أن إدارة أوباما تتحالف عملياً مع ميليشيات شيعية لمحاربة ميليشيات سنّية.
في السياق نفسه تتبنى حكومة العراق برئاسة حيدر العبادي، التي جاءت لتصحيح السياسة الطائفية لحكومة نوري المالكي، سياسة تتكامل تماماً مع التوجهات التي ينطوي عليها التقاء الأميركيين والإيرانيين ضمناً داخل المسرح العراقي. فهذه الحكومة تقبل التدخل الأميركي والتدخل الإيراني لمساعدتها في محاربة «داعش». لكنها ترفض بشكل قاطع ومعلن أي تدخل أو مساعدة عربية في هذه الحرب! وهذا لا يعني إلا شيئاً واحداً، وهو أن ترجمة «العربي» بالنسبة الى الحكومة العراقية هو الآخر (السنّي)، وترجمة «الإيراني» هو الحليف (الشيعي)، وأن الأميركي هو الطرف الأجنبي غير المسلم الذي أتى بهذه الحكومة ابتداء، ثم اضطرته الظروف والمصلحة للتواطؤ مع الإيراني الذي بدوره يمثل السند الإقليمي الوحيد، آيديولوجياً وسياسياً، لهذه الحكومة وما تمثله. بهذا المعنى يصبح من الطبيعي أن تمثل الحكومة العراقية، بعد الاحتلال، النقطة المركزية التي تتقاطع عندها - حتى الآن - مصلحة الأميركيين والإيرانيين.
من هذه الزاوية، الوضع العراقي الحالي ما هو إلا مرحلة انتقالية: الأكراد ينتظرون فرصة إعلان الاستقلال، والشيعة يرفضون التفريط بالاستئثار بالحكم بشعار الديموقراطية والتعددية، والأميركيون والإيرانيون ينتظرون ظروف اتفاقهما النووي والإقليمي. يدرك الإيرانيون انتهازية إدارة أوباما، أو حرج موقفها في الظروف الراهنة، فهي تتحالف مع أطراف عربية مناوئة لإيران، وتريد التحالف مع إيران، لكنها لا تستطيع ترسيم ذلك علناً، وهي ملتزمة بحكومة عراقية لا تستطيع البقاء من دون مساعدة الأميركيين والإيرانيين معاً. يحاول الإيرانيون توظيف هذه التركيبة ورقةً في المفاوضات مع الأميركيين. يريدون من أوباما أن ينغمس أكثر في المستنقع العراقي بالطريقة نفسها. هذا الانغماس يزيد في تأجيج الطائفية، وهو ما يريده الإيرانيون، لأنه يعزز شرعية نظامهم في نظر الأتباع، ويؤكد الحاجة إليهم باعتبارهم الطرف الأقوى الذي يحمي حقوق هذه الطائفة في المنطقة.
الغريب، وللمرة الألف، أن الدور العربي هامشي في المشهد العراقي. والسبب في ذلك يشمل العراقيين والأميركيين والإيرانيين. لكنه يشمل قبل ذلك الدول العربية نفسها، وخصوصاً السعودية. والأغرب أن الدور العربي يبدو أكثر هامشية في صوغ الاستراتيجية السياسية للحرب على الإرهاب، على رغم أن الأطراف العربية هي الشريك الحقيقي للأميركيين في محاربة «داعش» والإرهاب، وهي العمود الفقري للتحالف ضد هذا التنظيم. الكل مشغول بهزيمة «داعش» من دون التوقف عند سؤال: كيف؟ ولأي هدف؟ هزيمة «داعش» في المتناول. لكن أن تهزمه بالأميركيين ومعهم ميليشيات شيعية ومقاتلون إيرانيون، يعني تسعير الحرب الطائفية في المنطقة، ومن ثم التأسيس لما هو أسوأ من «داعش»، والتجربة الأميركية والعربية مع «القاعدة» في أفغانستان خير شاهد على ذلك.
ما حصل في اليمن أخيراً يؤكد المخاوف ذاتها. فإذا كان «داعش»، وقبله «القاعدة»، أساساً لشراكة غير معلنة بين الأميركيين والإيرانيين في أفغانستان، ثم في العراق وسورية، فإن استيلاء الحوثيين على الحكم في اليمن، وهم حلفاء إيران، قد يؤسس لشراكة أخرى بين واشنطن وطهران لمحاربة «القاعدة» في جزيرة العرب، وعلى الحدود الجنوبية للسعودية. هذا ما تتوقعه مجلة «فورين بوليسي» (Foreign Policy) الأميركية. استيلاء الحوثيين يفتح جبهة أخرى للحرب بين السنّة والشيعة. هل يمكن أن تصبح أميركا شريكاً لإيران في محاربة السنّة في اليمن، كما فعلت عملياً في العراق وسورية؟ هذا ما يبدو أنه دفع بدول مجلس التعاون الخليجي للتحرك أخيراً والبدء باتخاذ مواقف وإجراءات ضد الحوثيين، وهي مواقف تأخرت كثيراً.
في كل الأحوال لم يعد هناك من مبرر للصمت على السياسات الأميركية، فهي المصدر الأول الذي فجر الإرهاب في أفغانستان، ليتضخم بعد الغزو الأميركي للعراق، ويتشعب نتيجة الصمت الأميركي عن المحرقة التي تعتمل في سورية بتحالف روسي - إيراني مع النظام الحاكم هناك. لا يصح الصمت أمام سياسة تجر المنطقة نحو مزيد من الحروب الدينية والدمار، فقط لأن طموحات السيد أوباما في التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين تقتضي أن تسير الأمور على هذا النحو وفي هذا الاتجاه.