قذاف الدم للـ"الشروق" : القبائل الليبية تحضر لانتفاضة ضد حكام ليبيا الجدد



الذين يحكمون ليبيا اليوم كلهم بايعوا القذافي في خيمته

 بعد صمت طويل، وبعد الحبر الكثير الذي أساله عبر الجرائد، واللغط الإعلامي الأكثر الذي أخذ حيزا كبيرا على الفضائيات العربية والعالمية، يخرج الذراع الأيمن للقائد اللليبي معمر القذافي أحمد قذاف الدم، منسق العلاقات الليبية المصرية سابقا، عن صمته.. يكشف في حوار حصري للشروق، عن مبادرة الحوار بين "الأشقاء الفرقاء" الليبيين التي أطلقها مؤخرا، تفاصيلها، واين وصل فيها، وكذا موقف الفرقاء منها، كما تناولت الشروق معه مستجدات الوضع في ليبيا، موقفه إزاء وجهة نظر الجزائر وتعاملها مع ما شهدته ليبيا، وكذا احتضانها لعائلة القذافي، كما ينفي في هذه الدردشة التي جمعته بالشروق استيلاءه على أموال القذافي... "لم أهرب من ليبيا"، "لم أخن القذافي"، "التاريخ سينصف القذافي".

كيف ترى ليبيا اليوم؟

الحرب حولت ليبيا كلها وأفريقيا الى دماء، تحولت المنطقة إلى بؤر توتر، أسلحة في كل مكان، قتل، دماء .. أعراض تنتهك، نساء تسجن، الكل متوتر وقلق، لا أحد آمن على مستقبله ..

لهذه الأوضاع اقترحت مبادرة للخروج من الأزمة، ماذا تتضمن وأين وصلت فيها؟

دعوت لمداواة الجراح، وهذا لن يتم إلا من خلال حوار يقوده الخيرون من هذا الوطن، بعيدا عن ادعاء الانتصار من طرف أو الشجاعة من طرف آخر، فأمامنا أمرين أو خيارين، إما الحوار أو الانتحار جميعا، مثل ما تفعله حيتان المحيط.. التقيت كثيرا من القبائل ومن الشباب من اجل المبادرة وفيه جهات رفضت، فطرف يرى أن هؤلاء أتى بهم الناتو وآخرون يرون ان الآخرين تابعون للنظام السابق، لكن اذا لم نفتح أمامهم الطريق للحصول على حقوقهم سوف يحصل الصدام.

المجلس الوطني يقلل من حجم المأساة، وأنت تضخمها؟

لأنهم يرون بعين واحدة.. لا اعتقد ان هؤلاء الليبيين الذين خرجوا لتأييد القذافي في الساحات قد تبخروا، مثلهم كمثل الأعور الذي يرى بعين واحدة، انا اتواصل مع الطرفين، واعرف كيف يفكر الطرفان، وكيف يحضرون للانتقام بعد ان خرجوا من تحت الركام، وأعرف ان القبائل التي هضم حقها لغاية الساعة تجهز نفسها لكي تنتفض، فأحياء كبيرة في طرابلس وكثير من المدن تعد العدة، وحتى من خرجوا ضد القذافي فهم غير راضين عن الوضع، وإن كانت الحكومة او المجلس راضية، فهذا لا يعبر عن إرادة الليبيين، ولذلك السؤال هو: كيف سنمضي غدا، هل نستمر في رؤية الشوارع مليئة بالمدافع، لو كنا راضين لكانت لنا حكومة قدسية لها اهدافها، انا لا اقول كلاما من عندي، بل اتحدث عن الموضوع مع الأطراف الأخرى، وعبد الجليل قال ان البلاد ممكن أن تذهب للهاوية، وشلقم يقول انك لا تستطيع الخروج للشارع، كلهم ينتقدون ما يجري، حتى اعضاء المجلس انفسهم، الأمور عندهم ليست على ما يرام، يجب الا نخدع انفسنا، الا إذا اردنا تضليل الناس، يجب ان نقول الحقيقة مهما كانت صعبة، والحل واضح، وكل الليبيين مع الحوار والمصالحة.

هل للمجلس الانتقالي من القدرة ما يكفي لتتجاوز ليبيا محنتها هذه؟

لديه رغبة، لكن ليست لديه القدرة، لأن جذوره ليست ممتدة في الليبيين ومعظمهم جاء من الخارج ولا يعرف ماهية التركيبة الليبية، وبعضهم لا يعرف الديموغرافيا الليبية ولا طبيعة الليبيين، والآخر ينظر بنظرة فوقية للأمور، قد يكونوا ظلموا فيها بشكل او بآخر.

هل تواصلت مع قيادات المجلس؟

نعم، تواصلت معهم، واتصلت بالقبائل والكتائب.

هل فيه استجابة؟

الكل مستجيب، لكن لا أحد يجرؤ على الكلام، حتى لا يتهم كعميل للناتو او عميل للنظام السابق، ولكن اعتقد سوف ندفع بالحق حتى ينتصر.

ألا ترى أن مبادرتك مستحيلة في ظل مطالبة المجلس بتسليمك للقضاء الليبي؟

اذا كان كل من كان في النظام السابق ان يسكت او يسجن، فالأولى بقيادات المجلس ان يصمتوا، لأن معظمهم كانوا ضمن النظام السابق، كل القيادات في الشرق والغرب جاءوا إلى خيمة القذافي، وبايعوه في يناير وفبراير، وهذا موثق، هل كانوا يساقون غصبا عنهم، كلهم مروا عليه حتى مجموعة المحامين الذين انتفضوا في بنغازي.

الشعب الليبي وحده من يقول رأيه في النظام السابق، وحتى في الأشخاص، لا أدافع عنه، وأقول كله حسنات، ولا أريد اظهار عورات قيادات المجلس، فهي واضحة للعيان، وكل ما يقومون به هو تضليل للرأي العام وتصدير للأزمة إلى الخارج، والدليل اذا تكلمت عائشة أقلقتهم، وسمعنا صراخا على أعلى مستوى في ليبيا وهجوما على الجزائر، يخيفهم صوت امرأة مكلومة تدافع عن والدها، هل هذا منطق.

من سيتم تهميشه لن يقبل بتلك السلوكيات التي تحدث الآن، كما أن ذلك ينافي مبدأ الثورة ومنطق حقوق الانسان، وان لم نواجهها سنقع في المحظور، واعرف ان كلامي لا يرق للجميع، وهناك من يشتمني، وهناك من يتهمني بالخيانة والموالاة للقذافي، القذافي اصبح تاريخا وسينصفه التاريخ ويعطيه حقه، لكن ليبيا باقية والمجلس سيخافه حيا أو ميتا، طريقة دفنه جريمة في حد ذاتها، من اخلاق المسلمين ان يسلم لعائلته، سلوك غير أخلاقي، الأمريكان سلموا صدام حسين لأهله، فلم فعلوا هم ذلك؟

حجتهم كانت الخوف من نبش القبر؟

يؤسفني ما سأقول، لكن كنت اتمنى ان اسمعه من غير ليبي، فيه حقائق غير قابلة للجدل، لقد حللنا الحرام، وحرمنا الحلال، اصبحت الخيانة للأسف في ليبيا وجهة نظر، قد يأتي يوم اتكلم فيه عن هذه المواضيع المرة التي رأيناها، حاليا اهم شيء فيه شباب له آمال ومطالب شرعية خرج من اجلها، كان ينبغي ان تحترم، قفزت عليه قوى اخرى لا ادري من اين، فلم نصل لا للمطالب لتحقيق آمال حلموا بها، اصبحنا رهن قوة اخرى تدخلت في بلدنا وساقتنا لما تريد وفق استراتيجية دولية شملت ليبيا.

لم يأتوا من اجلنا، ولم يأت السيد ليفي من اجل حريتنا، بل وضعنا في علبة وعرضنا في كان، لأخذ جائزة مدعيا انه رمز ثورتنا، وانه جاء لإنقاذها، كان خلافهم من اجل شيء مخجل.


لكن هذا لا ينطبق على عائشة القذافي التي دعت من على التراب الجزائري للقتال؟

السيدة عائشة هي خنساء العصر، كانت في جمعيات خيرية وإنسانية، لم تقد قوات، تكلمت لأنها مكلومة، فما الضير.. هل كانوا يريدونها ان تصفق لمقتل والدها، هل هذه هي الشهامة او النخوة والأخلاق التي عرف بها العرب والمسلمون، اين قيمنا واخلاقنا، هذا موقف لا يدل على عدائية الجزائر لثورة ليبيا، وعائلة القائد عائلة محترمة، ونحيي الجزائر والجزائريين على موقفهم النبيل تجاه عائلة الأخ القائد، وهؤلاء خارج النزاع حتى لو اختلفنا نحن الليبيين.

ومن يصف الموقف بالعدائي يدل على العجز وضيق أفق، ولا يليق بنا ان نطالب الجزائر بتسليم عائلة لجأت اليها، لأن ذلك ليس من اخلاق العرب ولا المسلمين، ولا الثوريين، الا اذا كنا نريد تصدير الأزمة الى الجزائر ومصر وتونس، حتى نقول سبب البلاء جاء من هذه الدول، وهذا كي نتخلص من سبب العجز القائم وعدم السيطرة على الأوضاع في ليبيا، وهذا شيء معيب.

الأمر أيضا حدث مع رفض النيجر لتسليم الساعدي القذافي؟

الدول لديها تقاليدها ولا يليق ان نكيل التهم ونلفق ملفات أن هؤلاء عملوا كذا وكذا.. كان هناك صراع وكان هناك اختلاف، على السلطة في ليبيا وكان هناك من مع ومن ضد، تدخلت قوة غاشمة وسحقت الطرف الآخر، لكن لم تلغه، او لا تستطيع ان تلغيه، لأن هؤلاء ليسوا فلولا او ازلاما كما يدعي البعض، هؤلاء قبائل كبيرة، فعندما نتكلم عن قبيلة الورفلي فيها مليون شخص، كيف نصفهم بالفلول او الأزلام، فهؤلاء من طينة الشعب الليبي، واساس ليبيا، وعندما نتحدث عن التوارق او عن قبائل سرت او الوسط بالكامل او حتى بالشرق فهناك قبائل ماتزال تساند القذافي، او مازالت تدافع عن عهده.

هذا الثقل القبلي يجعلنا نتحدث عن طرفي نزاع، كما قلت غلّبت القوة الغاشمة طرفا على طرف، اذن لا نستطيع ان نتكلم عن ديموقراطية او حرية او حقوق الإنسان، ونحن نقف ضد قبائل بأكملها، صحيح هناك من أجرم، لكن ايضا من أجرم كان من الطرفين، ويجب ان يحاكم الجميع، ويجب ان تكون المحكمة عادلة، وليس ان تكون هي الخصم والحكم في الوقت ذاته، ويجب ان تكون المحاكمة بعد انتخاب حكومة شرعية.

هل نفهم من كلامك أنك مع محاكمة أبناء القذافي، خاصة سيف الإسلام؟

لا نختصر الأشياء ونحصرها في القذافي، فأبناء القذافي لم يكن منهم وزير او مسؤول، وسيف الإسلام كان موجودا وتم القاء القبض عليه وقصفته طائرات الناتو، ونحن نعلم ما حدث بعد ما قصفت طائرات القذافي حين استشهد معه 70 شخصا، وللأسف حتى من صرعهم الغاز قتلوهم وهم مغمى عليهم، وستظهر حقائق كثيرة لاحقا في هذا الشأن، كما ستظهر تسجيلات وفيديوهات كثيرة توثق لجرائم الناتو، لا أحد يزايد على أحد، الأسرى والقتلى بالآلاف، وحتى ما يخص البنى التحتية والوضع المالي، نرجو ان يعود لنا رشدنا ونقول يجب ان تنتصر ليبيا ولم ينتصر أحد على آخر.

كلنا اخطأنا في حق ليبيا، وسقناها الى هذه المحرقة، علينا ان نصحح اخطاءنا جميعا، وان نتحمل المسؤولية في لحظة غاية في الحساسية، ولذلك تقدمت بنداء لأهلنا في ليبيا، علينا ان نجلس للتحاور، لا يستطيع طرف ان يلغي الآخر، لكن مستعدون جميعا للانحناء أمام ليبيا، لكي تتعافى ونستطيع ان نرى أملا في مستقبل هذا الحوار، ترعاه الجامعة او الأمم المتحدة، ام تراه الجهتين مناسبا... اللقاء او الحوار الذي سيتم من اجل وفاق وطني على اسس تنتصر فيه ليبيا وبعيدا عن الشرعية التي صنعتها الصواريخ.. انا قلت انا لا ابرر، لكن من اخطأ في حق ليبيا يجب ان يحاكم من الطرفين.

المدن التي سحقتها طائرات الناتو وأساطيله يجب ان تعامل بمثل ما تعامل الأخرى.. للأسف، الجثث لغاية اليوم تحت الأنقاض، اين منظمات حقوق الانسان التي تنادي دوما بذلك، اين المطالبين بالحرية، الجرحى، من الطرفين كلهم اولاد ليبيا، الشهداء لا فرق، يبقى امامانا بناء الدولة نتفق عليها وهذا الشيء ليس مستحيلا، لأن التركيبة الاجتماعية في ليبيا قادرة على ان تخلق أمرا ايجابيا اذا ما جلسنا مع بعض بمسؤولية، ولترعى الجزائر او مصر هذا الحوار، نرحب بأي طرف تهمه ليبيا، النساء قتلن وعذبن، هل حدث هذا في عهد القذافي، ما لم يتم هذا، فهناك قلق كبير عند كل طرف، بأنها قد تنساق مجددا الى مواجهة بين القبائل، التي تحالفت مع بعض، وهو تحالف تاريخي وليس جديد، اخشى ان ندخل في مرحلة لا نستطيع بعدها الا اللوم، لأنه لا يمكن لليبي ان ينحني لآخر، وهذا العناد هو الذي اوصلنا لهذه المرحلة، الآن ارى انه لا يوجد من هو مطمئن على الوضع في ليبيا ولا يوجد شخص مستقر، والصورة غير واضحة وقاتمة، لا مجلس انتقالي ولا مواطنين ولا احزاب التي شكلت على عجل، تقارير الأمم المتحدة والصليب وهيومن رايس ووتش سيئة، الآلاف من شبابنا وزعوا على العالم، شباب معتصمون لم تتحقق لهم أهداف ما حرجوا لأجله، شيء مهين، لا يليق بشبابنا ان يصبح همهم الحصول على دنانير لجهد قاموا به من اجل الوطن.

ليبيا قد تتعرض لتقسيم ونرى ظهور فيروسات بدأت في الانتشار في الجسم الليبي المريض اذا لم نواجهها ونعاجلها قد نجد انفسنا للأسف كما حدث في العراق والصومال، ولسنا استثناء.

هناك من يحضر لانتفاضة، وأ عرف الكثير من الأحياء في طرابلس، وفي عدة مدن تعد العدة لذلك..

الساعدي يهدد بزعزعة المنطقة وسيضرب ليبيا أو دول الجوار، هل لديه من الإمكانات ما يكفي لذلك؟

لم أسمع أبدا بهذا الكلام، لكن أعرف أن المنطقة تزلزلت من خلال تدخل الناتو في ليبيا، وتحولت الأسلحة لتدمير الدولة وليس النظام.. الجزائر، مالي، النيجر، تشاد، مصر وتونس كلها تأثرت من تبعات هذا الزلزال الذي وقع بسبب تدخل الناتو وليس الساعدي، وحركت الفيروسات في الجسم الليبي والإثنيات والعداوات القديمة الموروثة من عهد القبلية والنعرات.. هذا هو ما سيؤدي إلى تقسيم ليبيا وانعكاساتها على هذه الدول لأنه لديهم امتداد فيها، والبداية مالي وقد يزحف إلى بلدان أخرى.

هل لديك اتصال بالساعدي أو مع أحد أفراد العائلة المقيمة في الجزائر؟

لا أبدا لم اتصل بأي شخص وللأسف لا يوجد أي اتصال مع العائلة

هل بسبب خلاف ما؟

أبدا ليس هناك أي خلاف والعائلة ستظل في وجدان الليبيين وذلك ليس محل جدال أو نقاش..فيجب أن تكون هناك أخلاقيات حتى في الصراع.

يقول الخبراء أن الصراع في الساحل هو صناعة قذافية، ما رأيك أنت؟

القذافي عندما كان موجودا بايعه التوارق في تومبكتو زعيما عليهم، وبعد الذي حدث في ليبيا، بدأ هناك قلق عند إثنيات التوارق والتبو.. وهؤلاء لديهم امتداد في النيجر ومالي والتشاد، وتقوقعوا خاصة بعد الروح الشريرة التي سكنت الليبيين، وكيل الاتهامات الكثيرة للتبو والتوارق، وقيل أنهم أتباع للنظام السابق وهذا إقصاء وتهميش لقوة سياسية في ليبيا.

هل كان فيه قبائل جزائرية من بين القبائل التي بايعت القذافي؟

التوارق الذين التقوه كانوا من كل الدول حين أمّهم للصلاة في ذكرى المولد النبوي الشريف، كان هناك كل زعماء التوارق في كل مكان، حضروا الصلاة وضربوا الطبل وبايعوه "أمغارا" عليهم

ما الذي قدمه القذافي ثمنا لهذه المبايعة؟

ليس هناك ثمن، القذافي كان مدركا تماما لاستهداف هذه الإثنيات من الغرب، وكان منصفا معهم، هؤلاء الأحرار ليسوا قابلين للشراء، يطالبون بحقوق مشروعة احترمها القذافي فاحترموه، ومعاملة القذافي للتوارق في ليبيا انعكس على باقي التوارق في باقي الدول.


ما طبيعة ولائهم له إذن؟

المسألة ليست مسألة تمويل القذافي، كان يطمح لبناء الولايات المتحدة الإفريقية، وقد طاف بإفريقيا، وما فعله مع التوارق فعله مع كل القبائل في إفريقيا، قابل تقريبا 70 إلى 80 في المئة من الناس وقيادات هذه الممالك، وهذا جزء مما أخاف الغرب، لأنه تعامل مع الإثنيات أو الممالك والثوابت الإفريقية، لأنه كان يرى أن الحكومات تأتي وتذهب، لكنه تعامل مع الثوابت، فملك قلوبهم فنصبوه ملكا عليهم، زار سكان قرى لم يزرها رؤساء بلدانهم أنفسهم، وكان ينقل لهم حلمهم المتعلق بالولايات المتحدة الإفريقية، وهذا من الأسباب التي جعلت الغرب يتكالب عليه، وكان كل عام يصلي بالملايين في احتفالية المولد ويدخل الإسلام أفواج منهم عندما قصف كان الغرب في غاية السرور والسعادة

يقال إن القذافي أرسلك إلى بنغازي لإخماد الأحداث، لكنك خنته وتآمرت عليه وزدت من اذكائها؟

لم يرسلن القذافي إلى بنغازي.. اختلفت معه في البداية على قتل سبعة أشخاص في بنغازي، وعلى الطريقة التي تمت معالجة الحادث بها، وذكرت هذا في الاستقالة، وعبرت عنه بشكل واضح، وقلت إن القذافي صاحب المؤتمرات واللجان الشعبية ومن المفروض أن لا يعالج الحادث هكذا.. وكنت مع مطالب الناس، لأنه ظهر جيل لديه آمال أخرى غير التي كنا نحلم بها نحن، جيل يريد نموذج دبي في الحياة ودرس في الغرب الديموقراطية، والقذافي يرى نظام الشورى وأنه لا ديموقراطية بدون مؤتمرات شعبية، حلمه توحيد الأمة، وحلم الشباب التقوقع في ليبيا، حلمه ضد الغرب وحلم الشباب يريدون علاقة مع الغرب، يريد بلد بدون خمر ولا نواد ليلية، والشباب درس في الغرب يرى أن البلد جامدة ولا يوجد فيها أي إمكانات للعيش.. يؤكد أنه بنى ليبيا محافظة، لكن الجيل الجديد بدأ يفكر في أمور أخرى، كان يفكر في التغيير منذ بداية الألفين.

لكن نقلت وسائل إعلام حينها أن جوهر خلافك مع القذافي، كان بسبب وقوف سيف الإسلام ضد التغيير؟

أبدا لأن سيف كان يعبر عن هذا الأمر يعني مع التغيير، ولا توجد أي خلافات، أنا كنت أعمل مع القذافي ولم يكن بيني وبين سيف أي احتكاك عملي دوليا وليس أمن داخلي.

لماذا هربت من ليبيا؟

لم أهرب خرجت بارادتي استقلت وخرجت، وسيأتي يوم نتحدث في هذا الموضوع، لكن أقول أني كنت ذاهبا إلى بريطانيا، لكن عندما جئت إلى القاهرة لم أكن أنوي إعلان الاستقالة، ولكن خرجت إشاعة أني جئت لأجند قبائل أولاد علي، وهم أخوالي لأن والدتي منهم وهم قبائل على الحدود، فوددت أن أنفي بشكل غير مباشر أني جئت في مهمة، ولم أقدم هذه الاستقالة من مصر حتى لا يقال أني قدّمت الاستقالة تحت تأثير مصر لعلاقتي بمصر، فذهبت لسوريا وأعلنت استقالتي من هناك، فور تقدميها بساعات بدأت سفارات الغرب تتصل بي وتدعوني، فأحسست أن شيئا ما غير طبيعي لأن القضية ليبية، ثم اتصل بي وزير الخارجية المصري وطلب مني العودة، ورجعت حتى لا يقال أيضا أني غاضب من مصر ولأكون قريبا من ليبيا، وفعلا بدأت التواصل معهم ولازلت.. ومن لفقوا التهمة كانوا قاصرين لأن القذافي لم يكن بحاجة لرجال، بل لروسيا والصين والصواريخ والقاذفات لمواجهة الحلف الأطلسي لأن لديه ما يكفي من الرجال، وبالتالي فالحجة ليست منطقية،

ستطالب ليبيا مصر بتسليمك للسلطات الليبية؟

أنا خرجت من ليبيا بإرادتي، وسأعود في أي لحظة بإرادتي ولم يمنعن أحد من دخول ليبيا ولم أفعل شيئا أخجل منه، وأنا أتحدى أي شخص يقول هذا الكلام، هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

يقال إن للقذافي استثمارات كبيرة في مصر وأنك استوليت عليها؟

غير صحيح الاستثمارات الليبية في مصر، شأنها شأن الاستثمارات الليبية في كل الدول تتبع لطرابلس، ليس لأحد سلطة عليها أو قرار فيها، والأن رجعت بالكامل لليبيا، موجودة ولم تبع ولم يخرج أحد لليبيين ويقول أن استثماراتكم لم يسرقها أحد، ويعتذر المجلس ويقول أننا اتهمنا احمد بها.. أين هي الشفافية التي يتحدثون عنها.

لم أدرها ولم أملك قرارات، ولا حتى من يشرف عليها، كلام غير صحيح، أنا عملت في القوات المسلحة وفي العلاقات الدولية، لو قالوا باع دبابة أو طائرة ممكن لكن استثمارات مستحيل،

وزن سيف الإسلام في ليبيا قبل الأحداث، هل كان فعلا سيتقلد زمام الأمور؟ هل فعلا كان سيترشح خلفا للوالد؟

ليس ترشيحه لكن الأمر برمته يعود لليبيين، فسيف جاء ليساهم في التغيير، وكل من يحكم ليبيا الأن هم فريق سيف، إذن لا اعتقد أن هناك تناقض بين ما كان يقوده سيف وما يقوله هؤلاء.

هل يمكن القول أن لقب ملوك إفريقيا نزع منذ رحيل القذافي؟

اجتمع ألف من القبائل والممالك ومشايخ إفريقيا في بنغازي، وبايعوه ملكا عليهم، ودخل من الباب الواسع وتعامل مع الثوابت وهؤلاء لهم أتباع، وبعضهم لديهم 11 مليونا أي أكثر من الشعب الليبي، مما أكسبه شرعية إفريقية شعبية، معمر ثائر لم يكن يوما تقليديا.. وحين يتحدثون عن أمواله في أمريكا كله لغط إعلامي، لم يذهب في الصيف لا لموناكو ولا لمكان أخر بل كان يذهب للصحراء، ليأكل التمر ويشرب حليب الإبل،

معمر يملك مليارات، لا اعتقد أن هناك من يدخل أمريكا ويشتمها ويخبئ عندها أمواله، أؤكد أن معمر لا يملك شرو نقيرا، يستطيعون القول أنه دكتاتور، لكن لن يستطيعوا أن يقولوا أن لديه المليارات في البنوك الغربية، لم يكن يهتم بالنقود وكل استشمارات ليبيا في البنوك الغربية هي باسم الدولة وليست باسمه أو باسم أحد من أولاده، هذا هراء

ولديهم كل الوثائق والمستندات التي تؤكد ذلك، ومن العيب الاستمرار في هذه الاتهامات، وهذه جزء من الحرب النفسية لكي يشوهوا صورة الزعيم في عيون أنصاره،

لماذا انقلب الأوروبيون فجأة عليه؟

الأوروبيون لم يتوقفوا لحظة في الحرب ضد القذافي، منذ أن طرد قواعدهم والحرب مستمرة بشتى الوسائل، وهو كان صداميا وعبر عنه في العلن، ولم يزر أوروبا ولا أمريكا إلا مؤخرا، وهاجمهم في عقر دارهم

هم لا يريدون زعيما بل حاكما منصاعا أو كرزايا في هذه المنطقة

قيل الكثير عن زيارة سيف الإسلام والسنوسي لإسرائيل، بحكم قربك من القذافي هل هذا صحيح؟

لو كان لمعمر القذافي علاقة مع إسرائيل أو تحبه، أو يؤمن بالعلاقة معها لما سقط، كان قاسيا على نفسه وعلى الليبيين، يحمل القضية والهدف والطموح أعلى من قدرات ليبيا ومن طاقة الليبين.

كيف كانت علاقته بالجزائر؟

كانت تشكل نقطة ضعف كبيرة، لأنه عاش مع بداية الوعي السياسي له الثورة الجزائرية، شارك في التجمعات والتظاهرات، وجمع التبرعات، ثم عاصر التجربة النووية التي وقعت في الجزائر، وهي جزء من كرهه وعدائه لفرنسا رسم في عقله الباطن، لا يمكن لشخص بهذه العقلية أن يقيم علاقة مع الإسرائيليين، قاطعنا مصر 14 سنة لأنها اعترفت بالعدو الصهيوني، وكان يقول أن الاعتراف بها هي اعتراف بأن هذه الأرض ليست للفلسطينيين، وإن اعترفنا إذا.. لماذا قاتلناهم في الستينيات والسبعينيات، ولماذا كل هذه التضحيات..

كان يقول أن الأرض التي خضّبت بدماء الشهداء هي أرض طيبة، ولا يستطيع أن يرفض لأهلها شيئا، لذلك عرض الوحدة في حاسي مسعود وكان يرى أن أي وحدة بين الجزائر وليبيا ستشكل خريطة جديدة في المنطقة، حلمه دوما الوحدة مع الجزائر.

كان يحب الجزائر لأن الجزائريين كانوا واضحين، كان من السهل رؤية الجزائري وموقفه عكس بعض القيادات في المشرق العربي، يقولون شيئا ويعملون عكسه لذلك كان في صدام كثير مع القيادات العربية

لم يكن على خلاف مع الجزائر في أي مرحلة من المراحل، ورفض ترسيم الحدود مع الجزائر وقال إن هذا عار لأنه ليس بيننا وبين الجزائر حدود.

ألم تثر قضية التوارق واجتماعه بها غضب الجزائر؟

لا أبدا لم يكن هناك خلاف على هذا لأن الجزائريين كانوا يفهمون القذافي، ولا اعتقد أن توارق الجزائر كانوا يعانون من أي قضية، وهم ثوريون وأعرف أنهم مرتاحين وليس مثل ما يعانيه باقي التوارق.

ما كان تقييمك لموقف الجزائر اتجاه الأحداث التي شهدتها ليبيا؟

الجزائر كفّت ووفّت مع الشعب الليبي، وأعتقد أن الشعب الجزائري والحكومة الجزائرية لديهم من الوعي والروح الثورية ما يجعلهم يستوعبون ويفهموا الأوضاع في ليبيا، وكان موقف الشعب والحكومة كعهدهم دائما مع كل القضايا العادلة، وأكيد كنت مع الموقف الجزائري.. إذا كانت فرنسا هي التي قادت الحملة على ليبيا، فمن الطبيعي أن يرفض الشعب الجزائري المجلس الانتقالي.

المجلس وصف موقف الجزائر اتجاه ما حدث في ليبيا بالعدائي، وقالوا إن الموقف نابع من خوف الجزائر من احتمال انتقال عدوى هذه "الثورة" إليها؟

هذا مبالغ فيه.. الحقيقة نحن نتفهم أن لا يمكن أن يقبل الشعب الجزائري أن يكون شريكا في حرب فيها فرنسا، فهو لم ينس ما قامت به فرنسا في حقه، وأيضا للجزائر سياستها الخاصة ولديها من الخبرة والحنكة ما يؤهلها للتعامل مع الأوضاع بفهم عميق لما يجري في المنطقة كلها، والذي لم يكن مفاجأة بالنسبة للسلطات الجزائرية ولا حتى لأهل الجزائر. ويؤسفني أن أسمع بعض الليبيين ينتقدون الجزائر لاستضافتها عائلة القائد، وهذا يدل على أن هؤلاء الناس ليسوا ليبيين لأن السيدة صفية لم تكن تقود جيشا ولم تكن مسؤولة تظهر على التلفزيون وتسير أمرا ما، هي سيدة ليبية عادية ويكن لها الليبيون الاحترام والتقدير، وكذلك السيدة عائشة.

هل تعتقد أن الجزائر بعيدة عن الحراك الشعبي الذي تمر به المنطقة العربية؟

نحن كالجسد في عصرنا هذا، فإذا وقعت مشكلة في كوريا تنعكس على الجزائر أو ليبيا، فما بالك بمشكل على الحدود، لطالما هناك حدود وقيود على حركة المواطنين، يجب أن توفر فرصة أمام الشباب.. ما لم يتم الاستجابة لهذا الجيل الذي يحس بالانكسار والهزيمة على كافة الأصعدة فسوف يخرج للشارع، وقد يحرق الأخضر واليابس، وسوف لن يكون مبرمجا وبالتالي هذا الغليان سينفجر والمسكنات لن تحل المشكل، ما أقوله ليس تنجيما ولا ضربا من الخيال بل هو واقع للأسف.

والجزائر فيها نفس ثوري ويستجيب لهؤلاء الشباب ويجب أن تبني الجزائر استراتيجية بعيدة المدى تلبي نداء هذا الجيل، ولكن لا تستطيع أي حكومة بمفردها أن تواجه تحديات المستقبل ما لم يندمج هذا الفضاء لكي يتكامل، مهما قامت من ثورات لن تنجح إلا إذا أزالت هذه الحدود الاستعمارية، وسمحت بحركة الناس ووحدت الاقتصاد والجيوش والقدرات على الأقل في شمال إفريقيا.. إن المستقبل غير واضح ونحن نرى الدول ذرية لا يجمع بينها إلا ماض أسود تتحد، وهي على مرمى حجر واحد منا، إنه شيئ مخيف ومخجل في نفس الوقت علينا أن نتدارك الأمر ونثق في أنفسنا ونستخدم سلاح العصر وهو العلم الذي خاصمناه طويلا فعم الظلام. الجزائر يقودها المناضل عبد العزيز بوتفليقة، ونخب حزبية وسياسية ناضجة سواء كانت في السلطة أو في المعارضة، ينتمون للثورة ولديهم من الوعي ما يجعلهم يجنبون الجزائر الانفلات وهم ليسوا بمعزل عن مطالب الناس والمرحلة الحالية ولن يكون الحراك السياسي الجزائري دون وعي كما حدث في بعض الدول.

مصر : الثورة البتراء(ج1) بقلم الطيب بيتي العلوي

الطيب بيتي العلوي 

يقول داهيةالسياسة الفرنسي الأكبرطاليران TALLEYRAND(1754-1838):"لانجدفي ازمنة الثورات مزايا نبيلة(للثوار)سوى الجرأة والصلافة،وطغيان التهويل والمناورات–في نهايات الثورات- بدل الشموخ بالثورة إلى العليين"
مقاربة انثروبو-سياسية
ألا بعدا،لأولئك المثقفين والسياسيين والثوريين المزيفين الذين يثيرون الغبارأمام أعيننا لمجرد التحايل وإستجلاب الإعجاب ببهرجتهم وضجيجهمفي لحظات الفتن والضعف الإنساني،فننبهربهم في حالات الغيبوبة واليأس والقنوط والإحباط،ولكن سرعان ما تنفرالقلوب الفطرية منهم،فتنكرههم،وتستخف حتى بوجودهم""بول فاليري"
مصر التي في خاطرنا وتلك التي في خواطرهم:
إن مصر التي في خاطرالشعوب العربية والإسلامية، هي تلك البلاد التي تفرد شعبها وتاريخها بظاهرتين في الزمان والمكان-هما:القدم والاستمرار،...أوالسبق والإستقرار..،تلتقي فيها القارات القديمة وتفترق وتتواصل فيها البحارالمعروفة في الشمال والجنوب من الهندي إلى الأطلسي،تولدت فوق أرضها أول حضارة إنسانية، شكلت ذلك التجانس التاريخي لشعوب المنطقة عبرمدينة"صور"(1)،حيث توطدت عبرها سلسلة من العلاقات السلالية العرقية الوطيدة بين أقصى الجنوب (مصر)، وشاطئ المتوسط  من جهة،وبين بلاد ما بين النهرين (العراق)(2)من جهة ثانية، حيث عبًرالتجانس التاريخي لشعوب المنطقة(لما بين الدلتيين)عن نفسه- سواء في المستوى الثقافي اوالروحي- في اكتشافات(اوغاريت وإيبلا وماري)عندما بلغت شعوب المنطقة من النيل الى الفرات،اوج تلاقحها،حين إستقر فيها الكنعانيون في الألف الثاني قبل الميلاد، عندما كانوا يتكلمون اللغة العربية وهي لغة أجدادهم في الجزيرة العربية (3)
غيرأن مصر التي في خواطر كواسر الغرب الضارية المتربصة للإنقضاض –دوما- على عباد الله رغبة في التأليه على أرضه ،تعطشعا للمزيد من نهب وإغتصاب خيرات الشعوب في  كل أركان وزوايا مهبات الرياح الأربعة،فهي تلكم المصرالمفككة  والمفتتةالقادمة بعدإشعال الفتنة فيها-كيفما كانت نوعية الطيف السياسي الواصل للسلطة بموجب مفاجئات الأطروحات الجديدة المخزنة في الثلاجة المغلقة المعدة خصيصا للمصريين سلفا(ولكل بلد في رصيد الغرب ثلاجته المغلقة)-، وبعد أحاطة مصر احاطة السوار بالمعصم  وتكبيله باشاعة  المزيد من الفوضى فيما حوله ، قصد إشغال كل بلد بفتنه الداخلية(حيث سيعمل أتباع النظام السابق بالتنسيق مع خدم الإمبراطورية في المنطقة على التمكين لعودة "الدمى"و"النظام"أو حرق الأرض ومن عليها في مصروبلاد الشام(سوريا ولبنان)،ليحقق الغرب–عبرثلاجته المغلقة- تلك "المصرية"ذات الماضي الزاخرمنذ القدم بشتى أصناف القهر الإجتماعي، سواء أكان قهرا دينيا أو سياسيا حتى أصبحت على مدارات التاريخ  ثقافة اجتماعية،
والغرب لن يرتضي للمصريين اليوم-ونحن في القرن الواحد والعشرين-غيرمصرالفرعونية،التي عانى فيهالمصريون افظع اشكال القهرالإجتماعي والديني والسياسي،فالفرعون كان ظل الإله في الارض وهو صاحب السلطتين معا:الدينية والدنيوية،تحيط به جوقة من الكهنة المدربين والحاملين لأغرب الروحانيات المزيفة"للإستسرارات الإبليسية"(والأحوط أن نسميها خفائيات القبالة (وهم كهنة الإله"آمون"الذي يخول لهؤلاء الكهنة كل السلطات فتفننوا في حبك المؤمرات،واشتهروا في المرحلة التاريخية المسماة ب"حكم الكهنة"حيث بلغت قدراتهم على المؤامرات اوجها في تمكنهم من إحباط عمليات التوحيد التي نادي بها"أخناتون"وقوضها الكهنة من جذورها لإحكام قبضتهم على شئون الحكم،وقصصهم مع موسى وفرعون مصرعليه السلام لا تحتاج إلى تفصيل،ذكرها حتى العلامة اليهودي النمساوي سيغموند فرويد في كتابه"موسى والتوحيد"في نظريته في تحليله للنفسية اليهودية(ولقد توفي فرويد قبيل قيام الدولة الصهيونية والا لما كتب ما كتب عن اليهود ولتحول عن المصداقية والموضوعية، كما تحول-لأسباب أصبحت معروفة- عن أصول نظرياته الأولى عن المثلية والشذوذ الجنسي،لتتحول من الحالة الباثولوجية المرضية الى الحالة المشاعية والطبيعية.. ! فانظر !)
ولقد كان لبناء الأهرامات وما شاكلها من مقابر اثرية عظيمة  غالت علوم  الاستشراق وعلوم المصرياتegyptolgyفي اعلاء شأوها وتمجيدمآثرها ومنقباتها، سوى لون من الوان السخرة والاستعباد،تلبست ثوبا شفافا من العقيدة الدينية السائدة في مصر التي زرعها الكهنة في نفوس الفلاحين حتى اصبح القهر الديني جزءا من التكوين النفسي والإجتماعي  للفلاحين  
فلا غرابة ان تنصب الدراسات الاستشراقية والدارسات الإثنولوجية والتاريخية والسياسية الدقيقة المتخصصة في الشان المصري-بالمنظور"التاريخاني"الغربيHistorecité-على تمجيد شخوص الحكام وتأليههم والحط من قدرالرعية(مع التنويه بان التاريخ العربي بمجمله منذ آل بني امية وآل بني العباس الى اليوم هو تاريخ الأسر الملكية وعلمائهم)حيث ان تاريخ مصر في الدراسات التاريخية الغربية"الدقيقية"هو تاريخ الفراعنة وليس تاريخ الشعب المصري في صراعاته اليومية ضد الطغاة من اجل لقمةالعيش التي غالبا ما اغفلها المؤرخون الغربيون رغم ادعائهم الموضوعية والنزاهة وسارعلى نهجهم مؤرخون  مصريون وعرب أكاديميون
وعلى الرغم من ان بعض المؤرخين المنصفين لا يبخسون إسناد العظمة الحقيقية لبعض الفراعنة أمثال تحتمس الثالث ورمسيس الثاني، غيران البعض منهم–الذين مرعليهم المستشرق الفرنسي الكبير-الجزائري المولد-"جاك بيرك" مر الكرام ،في كتابه الشهير"مصرالاستعمار والثورة"الذي كتبه اثناء اقامته بمصرفي بدايات عام 1947لسنوات دارسا ومتمحصا كل كبيرة وصغيرة في المجتمع المصري وتاريخ مصر قبل ثورة 1919-قد ذ كروننا بثورات الفلاحين المصريين القديمة في ازهى العصور الفرعونية التي تعد بالمئات-أغفلها الكثير من المؤرخين لغاية في نفس يعقوب- وتكررت الثورات في ظل الاستعباد الفرعوني القديم ترجمتها لنا النصوص الادبية القديمة كذلك في شكل إيزيس وأزوريس 
ومن هذا المنظور...،فإن المصريين الذين هم في خواطرالشعوب العربية والإسلامية،ليسوا أولائك الأقوام الذين تشيد بغبائهم وبعبوديتهم وخنوعهم حفريات الإستشراق المغرضة،وتشوهها علوم"المصرياتegyptolgyالتي تأسست أصول نظرياتها ومناهج تدريسها ودراساتها في معاهد الدرسات الشرقية في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان،تم التأصيل لها بأبحاث حفنة قليلية من اليهود الأوروبيين،بمعية الماسونيين الأنغلوساكسونين،وفعًلها بونابرت"الماسوني"-قبيل غزوه لمصر عبر تأسيسه لمعهد اللغات الشرقية بباريس،لتدريس الهيروغليفية واللغة العربية لطاقم الحملة البونابرتية المجهزة والمعدة للإنتشار في مصروبيت المقدس،للعمل على محو مصرالعروبة والاسلام من الأذهان المصرية والعربية  لترتبط  مدلولات ومفاهيم :الشعب والأرض والتاريخ المصري،بحصرية الماضي الفرعوني السحيق،وبتليد فرعونيتها وعظماء ملوكها وأمجاد سحرتها وكهنتها وطقوس معابدها لإحياء طلاسم أسرار"البنائين"الفراعنة القدامى الملهمين لرهوط -الماسونيين-الذين انتشروا في بريطانيا العظمى(الذين معظمهم كما هو معروف من  شتات يهود الخزرالمكونة لجذورالأسرة الحاكمة وعلية القوم في إنجلترا،التي حققت حلمها التوراتي الى نهاية القرن التاسع عشر بالسلطنة والهيمنة على الأرض(الإمبراطورية التي لا تغرب عنهاالشمس،والتي تفسر لنا بوضوح ارتباط مآسي العرب والمسلمين بالعرق الأنغلوساكسوني في شقيه الأنجليزي والأمريكي الى يومنا هذا)–حيث تم الدفع بالكثيرمن المثقفين الغربيين والمصريين،إلى تأليه بناة لأهرامات والمعابد وقبورالسلالات الملكية الفرعونية الحاكمة وربطها بطقوس إستسرارات القبالة اليهودية،وخفائيات تعاليم التلمودية،تيسيرا للتطبيع الروحي والذهني والوجداني مع الكيان الإسرائيلي،والصمت عن إختراقات المحافل الماسونية لسيادات دول عربية في العلن مع بهرجة الربيع العربي–وهو ما دأبت علي نشره الكثير من النخب المصرية منذ مشروع كيسينغر وزير الخارجية الأمريكية ومستشارأمنها القومي–في آن واحد-الذي تمكن بعقليته اليهودية المتحجرة والإبليسية،ان يلقن مريده الفرعوني الصفي"أنورالسادات"أهمية خداع الشعب المصري بأوهام الفلسفة الجديدة المسماة ب"العقلية المتفتحة" open-mind،وجاء نظام مبارك ومثقفيه المتفرعنين ليقعروا هذا المفهوم في ذهنيات الشعوب العربية والمصريين،التي تفننت وزارة الثقافة المصرية منذ خطاب السادات"الإنفتاحي"المشبوه، بالإيغال في تعظيم فرعونية مصر،وغالت وزارة السياحة في تمجيدها إستقطابا لأطرياء وطريات الغرب الموثورين،لتتحول مصر في عهد مبارك الى"ماخور مقنن"إقليمي ودولي للعربدة الزولوجية المستشيطة الإقليمية والدولية،إرضاء لميولات المرضى والمعتوهين من الشبقيين العضوانيين لسائر خلق الله في المدارين،واصبحت مصرسيركا دوليا للفانتازمات والإيروتيكيات المصرية القديمة والشرقية العربية الجديدة،استجلابا لأكياس الدولارات  وأطنان القمح ،لا نصيب للشعب المصري منها سوى تلميظ الشفاه، ولعق الأصابع والتحسرعلى الذي ضاع، والعيش على الآمال الوردية التي لن تأتي ولن تَشفع، وأهام الرفاه والجاه التي لن تُشبع !
كما أن أعين وقلوب الشعوب العربية تتوجه إلى إخوتها المصريين من العرب والمسلمين والمسيحيين  من الذين لم  تذل طفولتهم عبادة آلهات الفراعنة القدامي وكهنتهم الذين أجبروا الشعب المصري في كل تاريخه على أن يتعلم الركوع قبل أن يحبو أويمشي على الاقدام،ولقنوه ترانيم الصلوات الكهنوتية الفرعونية قبل ان يلقنوه التهتهة أوفصيح الكلام ..،بينما تفنن الفراعنة الجدد بتلويث فطرة المقهورين ليركعوا تحت اقدام جبروت طواغيت السلطة ومافيات المال 
اما كواسرالغرب المفترسة-من مثقفين مزيفين وسياسيين وتجار- فهي الأكثر تطلعا من العرب والمسلمين-للغرابة-لما يجري في قاهرة المعز،التي هي في عرف"الإستشراق السياسي"عاصمة الإسلام والعرب الفعلية بعد سقوط بغداد وقرطبة،تلك العاصمة التي قاومت في الماضي الصليبيين وردتهم على أعقابهم ودرأت ويلات المغول،بعد أن عاثوا في الأرض فسادا،فأنقدت الشرق الأدنى من خطرين داهمين :خطرالصليبيين وخطر المغول، ومن حسن الفطن –والحالة هذه- من محاصرتها اليوم من قلبها النابض بالغليانات، بساحة الحرية: حلبة الإصطدامات والمناورات وتصفية الحسابات،بالكلام ،او بالبلطجة والفتوة والسحل وسفك الدماء، وذلك هو المطلوب
وهاهي قاهرة مابعد الدمية والنظام ،مطالبة اليوم اكثرمن أي وقت مضى، بمقاومة شراسة الأطماع اليهودية العالمية المتزايدة على مصر(لأسباب تاريخية ليس مجال التفصيل فيها هنا،يجد بعض القراء إشارات واضحة لها في تصريحات نبي الثورات العربية الأعزل بيرنار هنري ليفي في مؤتمره الصحفي لمهرجان كان السينمائي  الدولي)والتنبه للحد من خطر حملات الصليبيين والمغول الجدد من الخارج،ومقاومة طوابيرأعداء مصر والأمة العربية من الداخل، المتمثلة في تلك الشرائح الإجتماعية التي ظهرت من حالة الكمون الى حالة السفور، في المرحلة الساداتية المقترنة بما إصطلح على تسميتها بسياسة"الانفتاح"التي مارست كل أشكال الغموض، يتماشى مع لغزالتسمية التي تعني–مضمونا-الرأسالمية العنيفة الهادفة الى تحقيق الربح السريع الفاحش–على النهج الامريكي الداعر-بالممارسات الأكثرعهرا، وهي تلك الشرائح التي تدورفي فلك  مبارك وحزبه الحزب الوطني الحاكم سابقا وبعض"المتأسلمين"التجاريين ،وبعض طوائف المتصوفة المنفزعة من غلو(السلفية-التيمية)وسلفية معظم الإخوانيين،وبعض صغارالطفيليين التجاريين المحتمين برجالات العسكر والامن من الذين استفحل شرهم وجشعهم في زمن مبارك وشيعته، وتلك الشرائح هي الاخطر على الثورة المصرية على المدى المتوسط والبعيد من الأعداء الخارجيين، لكونهم أصلوا لميكروبية إطلاق العنان لرؤس الأموال الأجنبية المشبوهة، لتحطيم الصناعات الصغيرة الوطنية، وخلق مستفيدين متعهرين، لا عمل لهم سوى الفساد والإفساد في جميع المجالات الحيوية للبلد،بإشاعة سلوكيات إستهلاكية على النمط الأمريكي البشع،تتجلى في شكل ظهور قيم اجتماعية جديدة سلبية تعيق تنمية الثروات القومية تنميات حقيقية، وتحول دون تحويل المجتمع إلى طاقات منتجة، مما يستحيل معه لأية حكومة قادمة –مهما حسنت نواياها ،وكيف ما كان طيفها السياسي والإديولوجي، من تحقيق العدالة الاجتماعية سواء بالمنظورالاسلامي اوالعلماني الإشتراكي( وهذه الظاهرة تسري على كل البلدان التي طالها الربيع العربي او ما يزال)
* باحث انثروبولوجي /باريس

baiti@hotmail.fr

انصاره ينتمون للحزب الوطني وامن الدولة : استقالة جماعية من حملة شفيق



قال علي فهمي ـ منسق حملة الفريق أحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية ـ إنه تقدم اليوم باستقالته كمنسق للحملة  لاكتشافه أن هناك أشخاصًا غير مرغوب فيهم بالحملة وعليهم علامات أستفهام كثيرة وينتمون لرجال الحزب الوطني.
 وأضاف في مداخلة هاتفية له مع الإعلامي وائل الإبراشي في برنامج "الحقيقة" وتبثه فضائية دريم، أنه أبلغ اللجان التنسيقية بالحملة بنبأ استقالته من أجل حماية شفيق نفسه.
وأشار فهمي إلى أن هناك حالة تربص شديدة للفريق أحمد شفيق وعدم التصيد لأخطائه بالبرامج .

وعلى جانب اخر أعلنت حملة دعم الفريق أحمد شفيق لرئاسة الجمهورية بمركز الباجور محافظة المنوفية ، فى بيان لها اليوم عن تقديم استقالة جماعية من الحملة ، اعتراضا على سيطرة أعضاء من الحزب الوطنى المنحل عليها وتهميش دور الشباب مما يضر بشعبية الفريق  بالمحافظة .
 وحمل البيان توقيع 11 إسم على رأسهم جمال محمد عزت منسق الحملة بالباجور وهم "محمد سعد البديوى ، جمال محمد عزت ، أحمد محمد زكى و كمال عادل محمد كامل وسامى رأفت حجازى و أطهر صلاح عيسى ومحمود عبد الحليم لاشين و حمدى حسان و عبد المنعم عدوى مش وأحمد سامى الشعراوى وأسامة معوض ديويدار.
 ومن جانبه أكد جمال عزت منسق الحملة السابق بالباجور أنهم اعلنوا إستقالتهم رسميا من الحملة وليس أعلاميا مؤكدا إستمرار دعمه للفريق معلنا سبب الاستقالة سيطرة مجموعة من اعضاء المنحل سيىء السمعة والغير مرغوب فيهم وأعضاء المجالس المحلية وتوكيلهم عن الفريق أحمد شفيق فى الانتخابات الرئاسية وتهميش دور شباب الحملة الذى بدأ دعم الفريق منذ أغسطس 2011 معترضا على ظهور شخصيات فى الحملة تسىء للفريق وتقل من شعبيته بالمحافظة.

نيويورك تايمز: شفيق يتعهد بتنفيذ الإعدامات والقوة الوحشية لاستعادة النظام


نشرت صحيفة “نيويورك تايمز الأمريكية” تعهدات الفريق أحمد شفيق باستعادة نظام حسني مبارك في غضون أشهر، متوعدا باستخدام القوة الوحشية والإعدامات لاستعادة من أجل تحقيق هذا الهدف . وأوضحت الصحيفة أن الفريق أحمد شفيق الذي سيخوض جولة الإعادة مع مرشح حزب الحرية والعدالة كشف في حفلة غداء أقيمت في الغرفة التجارية الأمريكية عن استعانة بالنخبة العلمانية من رجال الأعمال والضباط والعسكريين من المتقاعدين والأقلية المسيحية في مصر ، ولى معظم الشخصيات التي تقلق من انتصار الإسلاميين في الانتخابات ، مستخدما عدم الثقة وعدم التسامح معهم . وأضافت الصحيفة عن شفيق قوله : شفيق أن محاولة الوصول للرئاسة يعتمد وبشكل أساسي على المخاوف من استيلاء الإسلاميين على السلطة من جهة وعلى انعدام القانون في البلاد من جهة أخرى وأشارت الصحيفة إلى أن شفيق سخر من البرلمان الذي يقوده الإسلاميين واتهمهم بإيواء ميليشيات خفية سيقومون باستخدامها في حروب أهلية قادمة؛ غير انه تعهد باستخدام الوحشية وعمليات «الإعدام» لاستعادة النظام في غضون شهر من توليه منصب الرئيس. وأوضح شفيق بالقول : أن “المشكلة مع الأمن هي أننا لا نريد الأمن ونريد أن نكون بمفردنا في مواجهة هذه المليشيات” مشيرا وبشكل واضح إلى إن الإسلاميين “يريدون تحويل مصر إلى لبنان” بحسب الصحيفة. وتفاءل شفيق بالشعب المصري بالوقوف معه معتبرا إياه بأنه شعب “مطيع” ؛ وفيما يخص الرئيس السابق حسني مبارك ، قال شفيق بأن حسني مبارك قدوة له ، لكنه أبقى مشاعره الشخصية بعيد عن أي قرارات رسمية في الوقت الحاضر . قال شفيق إني أدعو الجيش للقيام بدور سياسي مستمر بصفته “الوصي على الشرعية الدستورية” والاستمرار في الأنشطة العسكرية الاقتصادية التي لها أهمية إستراتيجية. أوضحت الجريدة أن شفيق يؤيد استمرار مصر كما كانت منذ 30 عاما ولا مانع لديه من استخدام “قانون الطوارئ” والسماح باحتجاز أشخاص بعيدا عن نطاق القضاء في حالات الطوارئ وانه طبقا لبرنامجه الانتخابي فان مثل هذه التدابير يمكنه استخدامها ولكن هذا لا يمنع أنها لا تزال تحت المراجعة البرلمانية. تعهد شفيق إن تكون امرأة مسيحية نائبة له ويتمنى أن يجد سيدة مسيحية على دراجة عالية من الكفاءة للقيام بذلك الدور. امتنع شفيق عن استبعاد السيد عمر سليمان رئيس المخابرات والنائب السابق لمبارك وأضاف وسط تصفيق حار من النخبة الحاضرة “إذا كان من الممكن الاستفادة من خبرة السيد عمر سليمان في أي مكان لماذا لا نستفيد منها ؟” سخر شفيق من الناشطين الذين تعهدوا بالنزول إلى الشوارع للقيام بـ “ثورة ثانية” إذا كان هو او السيد عمر سليمان أصبحوا رئيسا للدولة وقال “ليس لدينا آباء آو أمهات يسمحون لأبنائهم أن يتسببوا في أن تكون البلاد مشتعلة أو يتركون أبنائهم ينزلون إلى الشوارع بالأسلحة. وقال أن الدولة يجب أن تكون قوية ولا ينبغي إن يكون هناك شيء أو احد اقوي من الدولة.

محامى الاخوان المسلمين : الجولة الثانية ستكون معركة بين رجال الثورة والنظام القديم


أكد  عبد المنعم عبد المقصود-" محامي جماعة الإخوان المسلمين ", والمستشار القانوني لحملة مرسي رئيساً للجمهورية - أن الانتخابات الرئاسية كانت مثار فخر العالم أجمع الذي أكد أن الشعب المصري فعل في يومين ما لم تفعله دول أخرى كثيرة .

وأضاف أننا نقف على أعتاب مرحلة فاصلة في تاريخ الوطن، مرحلة تحتاج إلى تضافر جهود كل القوى الوطنية المخلصة والمحبة لهذا الوطن، خاصة بعد أن استجمع فلول النظام البائد قواهم وصاروا يهددون الثورة ويسعون للقضاء على ما حققته من إنجازات غير مسبوقة في تاريخ الوطن، من خلال إعادة إنتاج النظام البائد من جديد.

وأشار إلى أن الانتخابات الرئاسية كانت معبرة عن إرادة الشعب المصري، وإن كانت هناك بعض الظواهر السلبية، قد حدثت قبل وأثناء العملية الانتخابية، والتى يمكن تلافيها في الجولة الثانية، وعلى رأسها ظاهرة شراء الأصوات من قبل فلول الحزب الوطني المنحل والتي أطلت برأسها من جديد , وكذلك الأخطاء التي تكررت في قاعدة بيانات الناخبين , والتي تحتاج لاعادة تدقيق وتصحيح وتنقية من أسماء المتوفين ورجال الشرطة والجيش وتسليم المرشحين صورة منها, وفرض عقوبات صارمة على من يقوم بعمل دعاية مخالفة أو يقوم بتوجيه الناخبين داخل أو خارج اللجان الانتخابية، إلى آخر تلك التجاوزات الطفيفة التى شهدتها الجولة الأولى من العملية الانتخابية.

وأضاف أن قضاة مصر الشرفاء كانوا عند حسن ظن الشعب المصري، وأنهم ضربوا نموذجا رائعاً في الحياد والموضوعية، وأثبتوا بحق أنهم حصن الشعب ضد كل من يحاول سلبه حقوقه وحرياته، وذلك بعد المجهود العظيم الذى بذلوه خلال الإشراف على الاستفتاء وعلى الانتخابات البرلمانية وعلى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

وأكد أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية عليها دور كبير، وأن الشعب المصري ينتظر منها الكثير، وأنه رغم الجهود التى تبذلها اللجنة لإخراج الانتخابات بشكل ديمقراطي سليم، إلا أن هناك بعض الأخطاء التى تحتاج إلى الحسم والسرعة حتى تخرج الانتخابات بالشكل الذي يليق بمصر ومكانتها في الداخل والخارج.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة والدكتور محمد مرسي , يتعرضون لحملة تشويه ممنهجة من قبل فلول النظام البائد الذي يبذلون الجهد والمال لإعادة إنتاجه من جديد، يشاركهم في ذلك بعض وسائل الإعلام المحسوبة على نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وهذه الحملة لا تستهدف الجماعة أو الحزب بقدر ما تستهدف الثورة المصرية، وتسعى للقضاء عليها، وقد نجحت هذه الحملة ليس في إقصاء الإخوان الذين نجحوا في دخول مرحلة الإعادة وإنما في توصيل أحد فلول هذا النظام لمرحلة الإعادة على حساب العديد من المرشحين الآخرين، وأنه من شأن ترك تلك الحملة ومقاطعة العملية الانتخابية، أن تساعد هؤلاء في تنفيذ مخططاتهم المشبوهة والقضاء على الثورة .

وأكد أن مصلحة الوطن في هذا الوقت مقدمة على مصلحة الجميع بما في ذلك جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، وأنه لولا الحرص على الوصول بالثورة إلى بر الأمان، لما وقف الإخوان وحزب الحرية والعدالة هذا الموقف، وأنه مهما كانت الحملة التى يتعرض لها الدكتور مرسي على يد فلول النظام فلن يثنيه ذلك عن مواصلة المسيرة، حتى يتأكد الشعب المصري مدى الحرص على تحقيق مصالحه وطموحاته، وتحويل مصر من دولة تابعة إلى دولة قائدة يشير لها العالم بالبنان.

وختم عبد المقصود أن المعركة القادمة ليست بين الإخوان والفلول، ولا بين الدكتور مرسي وأحمد شفيق، وإنما بين الشعب المصري والنظام البائد، الذي يحاول القضاء على ثورة 25 يناير، لذا فإن على الجميع أن يقفوا يدا واحدة، وأن يعملوا على إسقاط هذا النظام ورموزه إلى الأبد، وأن يعملوا جميعاً على إعادة بناء الوطن من جديد.

القاهرة في:

7 رجب 1433 هــ

الموافق الاثنين 28 مايو 2012 م

هرتسل الربيع العربي بقلم/ توفيق أبو شومر


قالوا عنه: إنه عرَّاب الثورات العربية، وقالوا عنه: إنه مَلاك في ثوب شيطان، وقالوا عنه: إنه فيلسوف تحت جُبة صحفي، وقالوا عنه: إنه يطمح أن يكون رئيسا لفرنسا، ثم قالوا عنه أيضا: إنه جاسوسٌ صهيوني ماكر!كل هذه النعوت قرأتها عن برنارد هنري لويس، المفكر الجزائري المولد، الفرنسي النشأة، فهو من سلالة يهودية ثرية استوطنت مدينة بني صاف في غرب الجزائر، ثم هاجرت إلى فرنسا، إنه الصحفي الذي كان مراسلا حربيا لعدد من الصحف في عدة حروب ، بين بنغلادش والباكستان، وفي الكوسوفو،وفي السودان.وهو من أخلص أصدقاء الرئيس الفرنسي الراحل ساركوزي، وهو الذي أسهم في تأسيس المجلس الوطني الليبي، وأقنع ساركوزي بالتدخل العسكري، وهو اليوم يحمل راية التدخل العسكري في سوريا! بالأمس القريب أنتج فيلما جديدا مزج فيه بين الحرب والفلسفة، وأسماه (عهد طبرق) وهو يشير فيه إلى انتصار الحريات والديمقراطيات على الديكتاتوريات، فكما انتصر الحلفاء على هتلر في طبرق في الحرب العالمية الثانية 1944، فقد انتصر الليبيون على القذافي (هتلر ليبيا) في حروب الربيع العربية الراهنة!!ولم يكتفِ الفيلسوف بهذا الربط، بل ربط بين انتصار الشعب الليبي، ونيله الحرية، وبين انتصار الشعب اليهودي على الظلم والقهر، والتشابه بين الحالة الليبية والحالة اليهودية، يتمثل عنده في كيفية تحويل الفلسفات والأفكار إلى خطوات عملية، فكما نجح هرتسل في تحويل الأفكار إلى أعمال!! نجح برنارد هنري لويس في تحقيق الأفكار وقضى على طاغية ليبيا، إذن فبرنارد هنري، هو هرتسل الثورات العربية!!ولا أدري كيف لم ينتبه الفيلسوف الكبير والمفكر المغوار إلى أن وجه الشبه بين الحالتين هو محض هراء، فهرتسل لم يحرر، بل اغتصب أرضنا وبيوتنا وحريتنا ومستقبلنا، نحن الذين ما نزال على قيد الحياة!!غير أنني كففتُ عن مناقشة الفيلسوف الفذ في أبسط الأمور التي يمكن حتى لمن لا يعرفون الفلسفة، أن يهزموا فيها هذا الفيلسوف العظيم!! الذي غلَّبَ انتماءه العرقي، على فلسفته وفكره، فعاد مرة أخرى مستعمرا، وليس مفكرا متحررا!! وشعرتُ بالارتياح عندما عدتُ إلى ملفه الشخصي، عندما زار إسرائيل قبل عامين، فلم يمتدح تقدمها التكنلوجي، أو نظامها، ولا حتى تقدمها في المجال الزراعي، بل أشاد بجيشها قائلا:" لم أرَ في حياتي جيشا أخلاقيا كالجيش الإسرائيلي!!"وجاء إعجابه بالجيش الإسرائيلي في وسط الحملات العالمية ضد جرائم هذا الجيش بعد عملية الرصاص المصبوب على غزة عام 2008-2009!!وشعرت بالارتياح أيضا عندما علمتُ بأنه مؤسسُ مركزٍ للدراسات والأبحاث في القدس، وهو أيضا مستشار دائم لرئيس الحكومة نتنياهو، ورئيس الدولة شمعون بيرس، وهو أيضا يدعم من أرباح شركته الكبيرة( بكو) الاستيطان، وكل ذلك من منطلق الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والفكر والفلسفة والتنوير، وحقوق الشعوب والأقليات وما في حكمها!!وأخيرا ....إن الأفكار الحرة والفلسفات الليبرالية،والديمقراطيات التي ينادي بها كثير من المفكرين والفلاسفة، تنتهي دائما وتتلاشى- للأسف-  عندما يتعلق الأمر بدولة إسرائيل وبحقوق اليهود المساكين

اصدقاء جمال مبارك ..عبيد والموزى وربيع وابوزيد يتحدون الثورة ويستمرون فى نهب ما تبقى من قطاع الاعمال



جاءتنى هذه الرسالة عبر بريدى الاليكترونى ومن فرط ما فيها من جور .. وظلم رأيت ان انشرها حتى يطلع هؤلاء المخدوعين الذين يعتقدون ان الظلم فى مصر انتهى بع الثورة .. ليتأكدوا بعدها ان الظلم لم ينتهى لأن نظام مبارك لا زال قائما بل يحاول القفز مجددا على منصب الرئيس .. ولمن يريد التواصل مع مرسل الرسالة فبريده هو 
  • arefaee@saudioger.com - ash_hashem@yahoo.com


  • نص الرسالة التى انشرها كما هى :- 
    غيثونى يا شرفاء الوطن -------هذه حدوتة عاطف عبيد سفاح الخصخصة وعصابته الاربعة المهندس/عادل الموزى والكيميائى/منصور محمد ربيع والمهندس/أحمد موسى أبو زيد وعبد النبى فرج عنتر--------أننى أستحلفكم بالله ياقضاة مصر------- يامحامى مصر--------ياصحفى مصر الشرفاء--------أننى تقدمت بخطابات بعلم الوصول لجميع الجهات الرقابية بالدولة وحاربت الفساد لمدة20 عاما ضد الفاسدين بشركة البلاستيك الاهلية أكبر شركة رائدة فى منطقة الشرق اللأوسط بأثره وذهبت الى جميع الجهات الرقابية----- الرقابة الأدارية------النيابة الأدارية------ونيابة الأموال العامة والجهاز المركزى للمحاسبات وتم كتابةأكثر من55 تحقيق صحفى بالصحف القومية والمستقلة والمعارضة والحزبية بالفساد والمفسدين بأسمائهم وهم المهندس/عادل الموزى عضو لجنة السياسات والصديق الحميم لجمال مبارك وريئس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية التى ترأس27 شركة كيماوية ويعمل ربئس مجلس أدارة لأربعة شركات للأسمدة ولأنه اشترك فى بيعها لنجيب ساويرس ويعمل ريئس مجلس أدارة بها بمبلغ 25 الف دولار وتم اختياره من الدكتور/عصام شرف والدكتور/ كمال الجنزورى مفوض لوزارة الأستثمار واعتذر عن منصب وزير الأستثمار فى وزارة الدكتور/عصام شرف وعن منصب وزير الصناعة والتجارة ومحافظ فى وزارة الدكتور/عاطف عبيد السفاح الأول للخصخصة والأعتذار طبعا لانه يحصل على ملايين الجنيهات من اجتماعات 27شركة تابعة للصناعات الكيماوية التى يرأسها

    والثانى الكيميائى/منصور محمد ربيع ريئس مجلس أدارة شركة البلاستيك الأهلية الأسبق الذى تم اقالته لفساده الدامغ من عاطف عبيد شخصيا فى5/2/1995و الشركة تم خسارتهافي عهده بمبلغ 63 مليون جنيه وسحب على المكشوف بمبلغ 66 مليون جنيه فى خلال 3 سنوات فقط من عام 1991 حتى عام 1994 والشركة منذ تأسيسها عام 1946 لم تخسر حتى عام 1994 الا عندما جاءت القيادات الفاسدة التى أختارها الفاسدين عاطف عبيد ومحمود محيى الدين والغريب فى الأمر أن عاطف عبيد فى حديث للكاتب سمير رجب قل له بالنص انه توجد شبكة لمنع الفساد قبل وقوعه والدولة الوحيده التى لا توجد فيها حالة فساد واحدة في الخصخصه بشهادة البنك الدولى و صندوق النقد الدولى والجهاز المركزى للمحاسبات وأن الريئس المخلوع حسنى مبارك يصله تقارير ىوميا بحالات الخصخصة--------- ياولاد النصابة حسبنا الله ونعم الوكيل------ والكيميائى/منصور محمد ربيع تم اتهامه فى شراء 3 ماكينات استيراد الخارج من المانيا عام 1987 بمبلغ8. 9 مليون جنيه ولم حتى عام 1997 وتم تم تشكيل لجنة من الشركة القابضة للصناعات الكيماوية وتم ادانته هو و12 مسئول بالشركة وطلب الجهاز المركزى للمحاسبات تحوبلهم لشعبة المخالفات المالية بالجهاز المركزى للمحاسبات طبقا للقانون 144 لسنة 1988 وتم تحويليهم للنيابة الأموال العامة بعد تحريات هيئة الرقابة الأدارية -------والكلام ده عام 1998 ولم تتم محاسبة احد للأن؟؟؟؟؟
    والثالث المهندس /احمد موسى أبوزيد ريئس مجلس أدارة شركة البلاستيك الأهلية السابق كمل علي خراب الشركة وتم فى عهده خسارة الشركة بمبلغ 22 مليون جنيه وسحب على المكشوف 28 مليون جنيه فى خلال 3 سنوات من عام 1996 حتى عام 1999وحصل على مئات الألوف من الجنيهات بدون وجه حق هو ومدير مكتبه جمعه يوسف الصراوى وريئس قطاع الشئون المالية/ىوسف فارس وثابت فى تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات وهى فى حوزتى كما تسبب فى الصفقة المشبوهة لبيع مصنع الأسكندرية بالقبارى وبيع معرض الأسكندرية بالمنشية التابعين لشركة البلاستيك الأهلية كم تستر على سرقة الأرض المثلثة بشبرا الخيمة وتستر على ريئس قطاع الشئون المالية /ىوسف فارس عندما قام بتزوير الميزانية عام1997 وفى جلسة مجلس الأدارة رقم57 المؤرخة بتاريخ 12/10/1997 تم توجيه اللوم له والعاملين معه لتقديمه بيانات غير صحيحةمزورة وبدلا من تحويله للنيابة يطلب المجلس بقيادة ريئس الشركة احمد موسى أبوزيدبيانات تظهر الأرقام الحقيقية حتى يتداركها المجلس كما ذكر الجهاز المكزى للمحاسبات بأن جميع المناقصات بالشركة فى عهده تم أخفاء ملفاتها بالكامل والشركة مدمرة نم شراء اثاث لمكتبه بمبلغ 26 الف جنيه وزغرتى يلى مش غرمانة وتم شراء 3سنترالات بمبلغ 183 الف جنيه فى صفقة مشبوهة ليست الشركة فى حاجة لها مثبوت ذللك فى تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات والمستندات والأدلة وكل حرف اكتبه وتقارير الجهاز المركزى للمحاسبات اقسم بالله العظيم تلاته فى حوزة تمن يهمه امر هذا البلد-----

    جيروزاليم بوست: شفيق "مبارك رقم 2".. أمل إسرائيل الوحيد




    قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن المرشحين الباقين فى الانتخابات الرئاسية بمصر، وهما محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان المسلمين، ورئيس الحكومة الأسبق أحمد شفيق، نقيضان متضادان، فشفيق ينظر إليه باعتباره مبارك رقم 2، فى حين أن مرسى ينتمى للإخوان منذ سنوات طويلة، ومطلع ببواطنها.

    وأضافت الصحيفة، أنه قبل أسبوعين من الانتخابات، التقى عبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسى فى مناظرة تليفزيونية، باعتبارهما المرشحين الأوفر حظاً فى الانتخابات، لكنهما حلا فى المركزين الرابع والخامس على التوالى، بينما تصدر مرسى وتلاه شفيق.

    ويعلق على ذلك كورت ويرثمولر، الخبير فى شئون مصر بمعد هدسون الأمريكى، قائلاً، إن أبو الفتوح لم يكن أبداً أكثر من مجرد "نكهة الشهر"، فى حين أن حملة موسى اعتمدت بشكل غبى على شهرته، وقال لنفسه، لماذا أقوم بحشد الناخبين فى حين أن الجميع يعرفوننى، واعتبر الخبير الأمريكى أن الإعادة بين مرسى وشفيق ستكون فترة تشهد انقسامات شديدة، رغم أن الخيار سيكون صعباً للغاية للدائرة الصغيرة من ثوار التحرير.

    واستطرد قائلا، إن معظم المصريين سينظرون إلى الإعادة باعتباره اختيارا بين هيمنة كاملة للإخوان المسلمين أو عودة إلى الشوارع الآمنة ودرجة معينة من الديمقراطية، مشيراً إلى أنه لا يستطيع أن يتنبأ بأى من هذين الخيارين سيكون أكثر إقناعاً.

    وتحدثت جيروزاليم بوست عن مرسى وتعهداته بتطبيق الشريعة الإسلامية والعمل عن الإفراج عن رجل الدين المتشدد المسجون فى أمريكا عمر عبد الرحمن. وعن شفيق، قالت الصحيفة إن كثيراً من المصريين ينظرون إلى شفيق باعتباره حسنى مبارك الثانى، وكذلك يعتبره المسئولون الإسرائيليون رجلاً عملياًَ حريصاً على استمرار تحالف الرئيس المخلوع مع واشنطن وشراكته الاستراتيجية مع إسرائيل. ولفتت إلى قوله، إنه لو أصبح رئيساً ربما يقوم بزيارة إسرائيل لو فى ذلك مصلحة لمصر.

    ويرى ورثمولر أنه لو أصبح مرسى رئيساً سيعمل على الأرجح مع البرلمان على تفكيك معاهدة السلام، من خلال عملية تدريجية تتم على مراحل. ورأى خبير معهد هدسون أن شفيق موقفه بالتأكيد أكثر إيجابية إزاء المعاهدة، بعد تعهده بالحفاظ عليها لصالح أمن واستقرار مصر.

    من ناحية أخرى، قال رافئيل إسرائيلى، المتخصص فى شئون الشرق الأوسط فى الجامعة العبرية بالقدس، إن شفيق هو الأمل الوحيد لإسرائيل، وهو المرشح الذى ربما يختاره الكثيرون، ليس حباً فيه ولكن خوفاً من البديل المحتمل، فهناك الكثير من المصريين، أكثر بكثير من الذين يريدون شفيق يخشون ببساطة الإخوان المسلمين.
    المصدر : اليوم السابع

    صحوة الثورة بقلم: سري سمور




    انتخابات الرئاسة المصرية ليست شأنا مصريا خالصا، فهذه الخطوة التاريخية التي جاءت نتاجا لثورة شعبية عارمة، سيكون لها ما بعدها، ومن الطبيعي أن نكون نحن أهل فلسطين متابعين ومراقبين لها، لأن قضيتنا ستتأثر من تبعاتها؛ فنحن لم ننسى أن عربدة إسرائيل في بغداد(قصف مفاعل تموز) ثم لبنان(اجتياح الجنوب في 1978م واجتياح وحصار بيروت في 1982م) وصولا إلى تونس كانت بعد خطوة السادات المشئومة أو نـتيجة طبيعية لهذه الخطوة الكارثية؛ وهنا لا بد من التأكيد أن إعادة إنتاج نظام المخلوع، ليس خسارة لفصيل أو قوة فلسطينية بعينها، مثلما تحاول بعض وسائل الإعلام تصوير الأمر بـطريـقة ساذجة وسطحية، فيقع البعض في الـفـخ؛ بل إن هذا معناه خسارة فادحة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني بكل قواه الإسلامية والوطنية بلا استثناء، وهذا المقال ليس دفاعا عن قوة أو حزب أو جماعة أو مرشح بـقدر ما هو انعكاس لحالة الخوف الفطري على الثورة المصرية العظيمة من الانكفاء، واستشراف للأمل رغم ما قد نعتبره كبوة ستعبرها مصر بعون الله.

     (1)لا داعي للتشاؤم

    من الخطأ بث روح التشاؤم التي امتلأت بها وسائل الأعلام، لا سيما شبكات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت كالفيس بوك وتويتر، بعيد ظهور نـتيجة –غير نهائية وغير رسمية-  لانتخابات الرئاسة المصرية، وحصول أحمد شفيق (آخر رئيس وزراء في عهد المخلوع) على حوالي 23% من أصوات الناخبين؛ لأنه لو نظرنا إلى الأمر من زاوية أخرى فإن حوالي 60% مع التغيير ويرفضون العودة إلى الوراء مطلقا.
    وسبق وأن قلت في مقال سابق أن من حكموا عشرات السنين لن يتنازلوا بسهولة وسيبذلون قصارى جهدهم لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، مع أن الصيرورة التاريخية ليست في صالحهم على المديين المتوسط والبعيد؛ فحتى السلطان صلاح الدين وجد في مصر دسائس ومؤامرات وصلت لدرجة محاولة قتله، ومع هؤلاء الذين فقدوا مواقعهم وتراجعت مكانتهم أو انتهت يوجد فسيفساء سياسي واجتماعي وطابور من المنتـفعين وأصحاب الأهواء والمصالح، ومن يشايعهم ممن رأوا أن مصالحهم الاقتصادية تضررت بعيد الثورة، ومن الطبيعي انصهارهم في بوتـقة واحدة بهدف وقف قطار التغيير وإجهاض الثورة، والظهور بأنهم هم الذين يحملون مشروع الأمن والخلاص والرفاه للشعب، ولا يجوز الخوف والتشاؤم لأن نسبة هؤلاء في كل المجتمعات متساوية تـقريبا، فعيب أن يلجأ البعض حتى إلى الطعن في جموع الشعب المصري بسبب نسبة محدودة منه.
    أما العامل الخارجي فلا ينبغي استبعاده، ولنتذكر أن الثورة الفرنسية كان ألد أعدائها هم حكام أوروبا الذين لم يرق لهم أن يصيب لويس وماري أنطوانـيت وطبقة النبلاء ما أصابهم، فسعوا بكل ما بيدهم من قوة إلى قتل الثورة الفرنسية ففشلوا، وفي الحالة المصرية كلنا يعلم حجم القوى التي لا تريد لمصر خيرا وما تمتلكه من أوراق تأثير وضغط، ومع هذا لم تتمكن من حسم النتيجة، فهذا يدعونا إلى التفاؤل وليس العكس!
    طبعا لن أتطرق إلى مسألة احتمال وجود عمليات تزوير، لأن القضاء سيبت بالطعون المقدمة من المحامين وبعض المرشحين، إلا أننا لو أضفنا هذا الاحتمال إلى العوامل السابقة، لخرجنا بنتيجة مطمئنة، وزال تشاؤمنا من مسار الثورة والتغيير.
      
    (2)تثمين مواقف

    لقد ساءني محاولة منع رواية د.علاء الأسواني «شيكاغو» وما رافق المحاولة من هجوم على الرجل من بعض الإسلاميين، والذين أولا نسوا أن مشكلة رئيسة من مشكلاتنا معشر العرب هي العزوف عن القراءة فليت كل الناس يقرءون للأسواني أو غيره؛ وثانيا غاب عن هؤلاء أن الرواية عالجت أوضاع المصريين لا سيما المغتربين وفضحت النظام الحاكم وممارساته، حتى وإن احتوت على ما قد يعتبر خادشا للحياء، فهو خدش لا يذكر أمام ما تبثه فضائيات الرقص والطرب، التي لم تـفضح أنظمة ولم تزرع الوعي في عقول الناس، وكذا روايته الأشهر «عمارة يعقوبيان» التي دخلت على كل طبقات المجتمع المصري وفضحت أجهزة أمن نظام المخلوع وجرائمها بحق الشعب المصري، وكشفت جوانب التآمر الذي اعتاش منه الحزب المنحل، والله لقد كان حريّا بالإسلاميين اعتبار هذه الأعمال الروائية وغيرها مراجع وحجج في مواجهتهم للطاغوت.
    على أية حال فإن الدكتور الروائي علاء الأسواني كان صريحا بعد ظهور النتيجة التي احتل فيها أحمد شفيق المرتبة الثانية فقال:«لنتحد،الإخوان فصيل لا ينفصل عن الوطن وشفيق سيفصل الجميع عن الوطن.. واجبنا في حماية الثورة يفرض علينا عمل جبهة وطنية واسعة لكي ندعم الإخوان ضد نظام مبارك الفاسد الدموي، ويجب تكوين فريق رئاسي مع مرسى وأخذ ضمانات على الإخوان واضحة وملزمة ثم خوض المعركة لمنع عودة نظام مبارك للحكم... فلنتحد جميعا ليبراليين وإسلاميين من أجل إسقاط شفيق تابع مبارك الملطخة يداه بدماء الشهداء.. إما أن نتحد أو تضيع الثورة منا».
    وموقف الإعلامي يسري فودة الذي قال صراحة أن الخلاف مع الإخوان ومرسي سياسي بينما يوجد بين المصريين ومبارك دماء...وموقف الصحافي وائل الأبراشي والصحافي بلال فضل وغيرهم التي لا بد من تثمينها والاعتزاز بوطنية أصحابها...وهذه المواقف تعيدنا إلى مسألة قديمة جديدة وهي علاقة المثـقفين والأدباء والمفكرين بالإسلاميين؛ فهي أحيانا دافئة يسودها التعاون والتفاهم، وفي أحيان أخرى يشوبها الشك المتبادل والاتهام والتوجس، فوجب تـقديم الحالة الأولى على الثانية من ناحية، ووجب على الإسلاميين بحكم حجمهم وتأثيرهم أن يتسع صدرهم لهؤلاء وأن يتغاضوا عن نـقاط الخلاف، فيما وجب على المثقفين والأدباء عدم النظر من زاوية واحدة إلى الإسلاميين قائمة على الخوف من مشروعهم وبرنامجهم، ولعل نتيجة الانتخابات المصرية قد حققت فعلا هذا الهدف أو الأمنية.

    (3)أفاق الثوار

    وبشتى مشارب الثوار الفكرية رأينا وسنرى في قادم الأيام بمشيئة الله صحوة واستفاقة في صفوفهم، ووعي كامل لما ينتظرهم في حال تمكن فلول النظام البائد من العودة إلى الحكم، وقد أدركوا أن خلافاتهم مع بعضهم وما صاحبها من حملات تشكيك واتهام كانت سببا في تمكن الفلول من التجمع والحشد والاستعداد للانقضاض عليهم، وقد أدرك الثائر الإسلامي والليبرالي والاشتراكي والقومي والمستقل أنه لا بد من العمل سويا والتنسيق المستمر لقطع الطريق على الثورة المضادة.
    فلا داعي ولا مبرر للخوف واليأس؛ فمصر الكنانة محال أن تخذل الشهداء وأهلهم وزملاءهم، وحركة التاريخ تـقول بأن العودة إلى الوراء في بلاد النيل تعاكس مجرى هذا النهر العظيم...استفاق الثوار جميعا والصحوة جددت دماءهم وحيويتهم وأدركوا أن فرقتهم معناها خسارتهم ثم استئصالهم وعودة أمن الدولة لهتك أعراضهم، وربما وجب تـقديم الشكر لشفيق لأنه لولاه لما رأينا مثل هذه الصحوة السريعة لثورة ما زالت جذوتها مشتعلة...حمى الله مصر من كل شر وسوء.
    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    الأحد 6 رجب-1433هـ ، 27/5/2012م
    من قلم:سري سمور(أبو نصر الدين)-جنين-أم الشوف/حيفا-فلسطين

    معتقلون يفضحون جرائم قوات المالكى في مؤتمر صحفي لمدير شرطة بغداد..!



     كشف عدد من المعتقلين اثناء مؤتمر صحفي عرضته وزارة الداخلية الحالية تعرضهم للتعذيب من قبل ضباط في الجيش الحكومي .
    واكد المعتقلون أن الاعترافات التي تبث على القنوات الحكومية هي مسرحية ينفذها عميد في الشرطة الحكومية لافتين إلى أن الاعترافات تنتزع منهم تحت التعذيب ..! في هذه الأثناء قام بعض الضباط الحكوميين بأسكات المعتقلين وسحلهم خارج قاعة المؤتمر .!
    إنها الديمقراطية التي جاءنا بها الاحتلال وحكوماته.. (لا) تعذيب في سجون العراق (الجديد).. فالمعتقل هو من يعذّب نفسه ..!..
    هل سبق لعتاة العصر أن صرحوا تصريحات بهذا السقوط المدوي..!
    لنتابع المقطع الذي ضم عضو مجلس محافظة (ليث مصطفى الدليمي) عن القائمه العراقية هذا العضو المفترض أنه المنتخب من قبل الشعب يستنجد ويستصرخ من يساعده..!
    هذا ما حصل ويحصل كل يوم في السجون والمعتقلات العراقية..
    شكرا لدولة القانون وللحرية الحمراء الدم قراطية..!

    اخيرا ظهرت البطاقات المزورة للجنود من اجل التصويت لشفيق

    اخيرا ظهرت البطاقات المزورة للجنود من اجل التصويت لشفيق ..ولدى لجنة الانتخابات الرئاسية نسخة منها ..وهو ما كنما قد اثرناه منذ ما يقرب من شهر كامل

    صدمة شفيق ! بقلم محمد سيف الدولة



    رغم فرحة المصريين الكبيرة باول انتخابات رئاسية نزيهة (فيما نعلم) وفرحتهم بقرب نهاية المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة لرئيس منتخب ، .. نقول رغم كل ذلك الا ان صدمة كبيرة اصابتنا جميعا بعد اعلان النتائج وظهور حصول الفريق احمد شفيق ، آخر رئيس وزراء لمبارك ، على المركز الثانى بعد الدكتور محمد مرسى بـ 5.5 مليون صوت .

    لم تكن هذه هى المفاجاة الوحيدة ، فلقد كانت هناك مفاجاة حصول حمدين صباحى على المركز الثالث بـ 4.6 مليون صوت ، ولكنها كانت مفاجأة سعيدة استقبلها الجميع بالترحاب والاستبشار بقدرة المصريين بعد الثورة على البناء والاضافة والتعدد والتنوع .

    ولكن حكاية شفيق هى التى اصابت الغالبية بالصدمة ، لانهم لم يفهموا ما الذى حدث وأدّى الى تغير التوجهات التصويتية لقطاع من الناخبين على هذا الوجه ؟

    ففى يناير الماضى قبل بضعة اشهر قليلة ، اجمع الشعب المصرى فى الانتخابات البرلمانية على مقاطعة مرشحى الفلول واسقاطهم جميعا فى تاكيد واضح على تمسكه بالثورة واصراره على اسقاط النظام القديم .

    ثم هو نفس الشعب الذى خرج على بكرة ابيه فى ايام الثورة الاولى لاسقاط مبارك ونظامه : فوفقا لاقل التقارير تقديرا ، فان ما يقرب من 15 مليون مصرى قد شاركوا بانفسهم فى المظاهرات والاعتصامات الاولى على امتداد محافظات الجمهورية ، وهو ما يعنى ان غالبية الاسر المصرية كانت ممثلة ومشاركة فى الثورة بفرد واحد على الاقل .

    ولذا كان من الغريب والمدهش والصادم فى نفس الوقت ان يفاجأ الناس بكل هذه الاعداد التى انتخبت شفيق ، وهو ما تسبب ((للوهلة الاولى)) فى اصابة الكثيرين بالاحباط والقلق الشديد على مستقبل الثورة ومصيرها .

    الى هؤلاء الاخوة الكرام اوجه رسالة طمأنة ، وادعوهم الى قراءة هادئة و متأنية فى النتائج لنكتشف معا ان جملة الذين صوتوا لمرشحين من قوى الثورة ، من قوى ميدان التحرير فى ايامه الاولى ، قد بلغت 14 مليون تقريبا ، وهم جملة الذين صوتوا لمرسى وحمدين وابو الفتوح ، فى مقابل 8 مليون تقريبا  ، هم جملة الذين صوتوا لشفيق وموسى ، وهو ما يساوى 65% لصالح الثورة ، وهى نسبة مقبولة ومرضية ، مع العلم بان القوى المضادة لا تزال حاكمة و قوية وثرية ومسيطرة ولها قدرات عالية على الدعاية والاعلام و الحشد والتعبئة وشراء الاصوات .

    اما بالنسبة الى الذين يخشون من سيطرة الاسلاميين على مصر، فان النتائج تخبرنا ان جملة المصريين الذين صوتوا للتيار الاسلامى هم 9.5 مليون ، وهم جملة اصوات مرسى ، وابو الفتوح ، فى مواجهة 12.5 مليون صوتوا لغيره ، وهم جملة الذين صوتوا لحمدين وموسى وشفيق مع "اختلاف الدوافع والمنطلقات" . و هو ما يستدعى منا طرح هذه الفزاعة جانبا والتوقف عن الاصطفاف والانقسام على اساس الهوية ، واعادة تشكيل قوانا وجبهاتنا وصفوفنا على اساس المواقف والاستراتيجيات الوطنية والثورية .

    وبالتالى فانه فيما عدا صدمة صعود شفيق الى الاعادة ، والخروج المكروه لحمدين وابو الفتوح ، فان كل القراءات الاخرى للنتائج تؤدى الى اعادة السكينة ، وليس الاستكانة، الى قلوب كل القلقين والخائفين على مستقبل الثورة ، على ان نسعى جميعا على الفور الى التوحد والاتفاق على كل القضايا الخلافية المعلقة التى تسببت فى انقسامنا فى الشهور الماضية ، والاصطفاف وراء خطة عمل واحدة لاستكمال مهام الثورة بدءا من اسقاط شفيق فى انتخابات الاعادة ، والتوافق على اللجنة التاسيسية للدستور ثم على الدستور ذاته،  ثم الشروع فى تاسيس اول حكومة ثورية ائتلافية بعد استلام السلطة ، تترجم وحدة كل قوى الثورة ، تلك الوحدة التى لا غنى عنها للانتصار فى مرحلة الاعادة ، وما يليها من مراحل .

    صباحى : شفيق يجب ان يعزل سياسيا لا أن يصبح رئيسا للجمهورية


    قال حمدين صباحى، المرشح لرئاسة الجمهورية، إن الفريق أحمد شفيق يستحق أن يعزل سياسياً، مشدداً أن مصر لن تستقر إذا فاز أحد من ممثلى النظام السابق، ومن يريد للبلاد أن تستقر فلابد أن تكتمل الثورة، مضيفاً أنه يؤيد النزول للتظاهر لو فاز أحد المحسوبين على النظام، مؤكداً "من خرجوا من باب الثورة لا يمكن السماح لهم بأن يعودوا من شباك الانتخابات، مندهشاً من ترشح شفيق للرئاسة، لأن الشعب ثار ضده.

    وأضاف صباحى، خلال حواره مع الإعلامى محمود سعد ببرنامج "موعد مع الرئيس" على قناة النهار، أنه لم يقل أن شفيق فى قلبه وأن كل خصومه ما عدا الصهاينة لا أكرههم، موضحاً أن من رشحوا نفسهم من النظام القديم لم يحترموا الشعب المصرى، ولم يقدروا قيمه الثورة، وسيسقطون فى الانتخابات، مطالباً الناس عدم محاكمته على مشاعره بل يحكموا على من موقفه السياسى.

    بالفيديو .. شفيق : سأحذف الآيات القرآنية من المناهج التعليمية


    حملة «صباحي»: لدينا كشوف تضم 900 ألف مجند صوتوا لـ«شفيق»



    أعلنت اللجنة القانونية بحملة دعم حمدين صباحي المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، الأحد، عن حصولها على الآلاف من الكشوف الانتخابية التي تحمل أسماء مجندين بالقوات المسلحة وأمناء شرطة بإجمالى 900 ألف صوت، تشير إلى قيامهم بالتصويت لصالح الفريق أحمد شفيق خلال الجولة الأولى من الانتخابات، ومدعمة بصور من بطاقات الرقم القومى الخاصة بهم، بالمخالفة للإعلان الدستورى وقانون مباشرة الحقوق السياسية الذى يحظر على المجندين الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات.
     وقالت هدى عبد الباسط، عضو الغرفة المركزية للحملة، إن المحامى عصام الإسلامبولى رئيس الفريق القانونى لـ«صباحى»، اجتمع بعدد من أعضاء اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، الأحد، وقدم هذه الكشوف من خلال طعن بوقف إعلان النتائج وإعادة فرز الأصوات وتجميعها، ومقارنة محاضر فتح وإغلاق اللجان الفرعية بنظيرتها العامة، مشيرة إلى أن الطعن يستند إلى دلائل أخرى تثبت تصويت المجندين وأمناء الشرطة فى كشفين انتخابيين منفصلين يحملان توقيع فرد واحد، بما يشير إلى حدوث تلاعب فى عملية الفرز والتصويت.

    شاهد هذا الفيديو .. فلول أخر زمن


    بالفيديو .. حادث مرورى مرعب فى السعودية


    هيكل : السوريون لا يريدون ربيعا اطلسيا ..وبلاك ووتر الامريكية تنفذ المجازر فى سوريا


    الشعب السوري لا يريد ربيعا أطلسياً ..

    تفتيت سوريا يعني حدوث فراغ استراتيجي في المشرق ...

    ألمح تأثيرالقاعدة في سوريا ..

     وشركة ( بلاك ووتر ) الدموية و6000 من تابيعها يعملون داخل وخارج سوريا ...

    أسمع مرات وزير خارجية السعودية يتكلم وأغمض عيناي، فيخيل إلىَّ أن الصوت ليس لـ«سيدٍ محافظ» من السعودية، ولكنه لرمز الثورة العالمية «أرنستو چيفارا»!

     هيكل فى حديث سابق للجزيرة

    وفى مقابلة أجرتها صحيفة الاهرام

    هل أنت راض عن الموقف المصرى فى التعامل مع أزمة النظام فى دمشق؟

    الأستاذ: الحقيقة أننى لا أتصور أن يكون موقف مصر تجاه «سوريا» منساقا وراء مواقف آخرين، فالعلاقة بين «مصر» و«سوريا» لها خصوصية من نوع ما على طول التاريخ.

    ولا أتصور أن مصر يمكن لها أن تقطع اتصالاتها أو علاقاتها السياسية أو التجارية والثقافية مع سوريا مهما كان أو يكن، لأن «سوريا» هى «سوريا»، بصرف النظر عن طبائع النظام الحاكم فى «دمشق».

    وأعرف طبيعة النظام الحاكم فى «سوريا» الآن، ولست يقينا من المعجبين به والمتحمسين لبقائه، لأنى أعرف أنه نظام ظالم مستبد ومحكوم عليه تاريخيا.

    لكن هناك أغلبية واسعة فى الداخل السورى لها تصوراتها ولها رؤاها ولها مطالبها، وأول المطالب أنها لا تريد أن يحدث فى «سوريا» مثلما حدث فى «ليبيا»، ثم إنها لا تريد ربيعا من صنع حلف الأطلسي، وفى الوقت نفسه وببساطة أعرف ما يكفى عن معارضين فى الخارج وصلاتهم، وعن حملة محمومة تُشَنْ بالمبالغة، وبالتأكيد فإن لها أصلا، لكن عملية المبالغة والتهويل أكبر من الحقائق، وذلك يمكن أن يدفع هذا البلد إلى ورطة حقيقية، بصرف النظر عن شرور النظام.
    وأنا واحد من الذين يخشون حدوث فراغ إستراتيچى كامل فى المشرق، يمتد من شرق «العراق» إلى شاطئ المتوسط.
    كذلك فأنا واحد من الذين يلمحون تأثير وجود تنظيم القاعدة فى «سوريا»، ولست أعرف منطق الذين سهلوا للقاعدة أن تنفذ إلى «سوريا» لكى تنسف وتقتل!
    أعرف أيضا أن شركة «بلاك ووتر» - الشهيرة بتاريخها الخفى والدامى - لبيع خدمات السلاح موجودة - وإن باسم جديد - حول «سوريا» وفى داخلها أيضا، وأن هناك قرابة ستة آلاف فرد يتبعون لها يوجدون على الساحة فى الداخل والخارج.
    أعرف أيضا أن بعض الأطراف حتى فى حلف الأطلسى بما فيه «تركيا» التى تضم بين مواطنيها أكثر من خمسة عشر مليون علوي، ومثلهم من الأكراد، أصبح لها موقف مختلف ولو جزئيا عن موقف أطراف عربية، والغريب أن أطرافا فى حلف الأطلنطى ذاته فى دهشة أن بعض نظما عربية محافظة تحولت فجأة إلى قيادات ثورية تقدمية تدعو إلى الثورة المسلحة، ثم إن الحملة على «سوريا» مُضافا إليها الحملة على «إيران» توشك أن تحول الصراع الرئيسى فى الشرق الأوسط من صراع عربى إسرائيلي، إلى صراع سنى شيعى - فتنة أخرى فى دار الإسلام نفسه وفى قلبه - وتلك خطيئة كبرى!
    وأسمع مرات وزير خارجية السعودية يتكلم وأغمض عيناي، فيخيل إلىَّ أن الصوت ليس لـ«سيدٍ محافظ» من السعودية، ولكنه لرمز الثورة العالمية «أرنستو چيفارا»!
    والحقيقة أنه فى شأن «سوريا» أو غيرها من البلدان العربية، فإن العرب جميعا، وقبل اتخاذ أى موقف، عليهم أن يسألوا أنفسهم عدة أسئلة: ماذا يجرى بدقة؟! - أى مصالح شعب هذا البلد وأمانه فى ظروف الواقع؟! - ما هى القوى المتصارعة فيه وأصحابها؟! - ما هى المصلحة للدولة المعنية على المدى البعيد؟! - ثم يكون لمن يشاء أن يقرر.
    وفيما يتعلق بـ«سوريا» ولست أريد أن أطيل فيه، فلعلى أضيف أن صوتا من الماضى لايزال فى سمعي، وهو صوت «جمال عبدالناصر» يوم الانفصال سبتمبر 1961، وهو يواجه انقلابا فى «دمشق» على الجمهورية العربية المتحدة، التى كانت تضم «سوريا» و«مصر»، وصوت «جمال عبدالناصر» يقول بنزاهة وأمانة وتجرد:
    «ليس مهما أن تبقى سوريا فى الجمهورية العربية المتحدة، ولكن المهم أن تبقى سوريا».
    والآن هناك من يتدخل فى الشأن السوري، بما يهدد بقاء «سوريا»، وهذا جزء من ملف خطير - بالغ الخطورة.