400 كاتب وسياسي لصباحي والحريري والبسطويسي وخالد علي: توافقوا .. أو كفوا عن حديث الديمقراطية



البديل - عاطف عبد العزيز

الكتاب يطالبون مرشحي " اليسار والديمقراطية " بالتوافق على مرشح فيما بينهم للتصدي لمرشحي الفلول والإخوان الموقعون: الفروق بين برامجكم ليست ضخمة وإذا فوتم الفرصة لا تحدثونا بعد ذلك عن الديمقراطية وهموم الوطن 

طالب أكثر من 400 كاتب، ومثقف وأستاذ جامعي وفنان، وسياسي كلا من أبو العز الحريري، حمدين صباحي، هشام البسطويسي، خالد على " الذين أطلقوا عليهم مرشحي اليسار والديمقراطية " بالإتفاق علي مرشح وأحمد من بينهم لدعمه في الانتخابات الرئاسية القادم ".

 وحذر الموقعون على البيان  المرشحين الأربعة من أنهم إذا فوتوا الفرصة، وفضل كل منهم التشبث بالتطلع إلي كرسي الرئاسة، فعليهم ألا يتحدثوا بعد ذلك مطولا عن اليسارية والديمقراطية وهموم الوطن، وأن كل ذلك علي المحك الآن.

وقال الموقعون على البيان "واضح لكم ولنا أيضا أن احتمال فوز مرشح من بينكم أنتم الأربعة احتمال ضعيف أو مهتز أو على الأقل غير مضمون، لأن تشبث كل منكم بدخول معركة الانتخابات الرئاسية بمفرده، سوف يشتت ويقسم ويفتت أصوات الكتلة اليسارية، والكتلة المستنيرة، وكتلة الدولة المدنية، كما سيفتت ويقسم أصوات كتلة أخرى كبيرة داخل الشعب المصري لا ترحب لا بموسى ولا بمرسى أو أبو الفتوح، لكنها قد تنساق لمنطق أن فلانا سيفوز في كل الأحوال ، خاصة مع غياب مرشح واحد لقوى الاستنارة والتقدم واليسار.

وناشد الموقعون على البيان المرشحين الأربعة مجتمعين ، وفرادى ، أن يستقروا على مرشح واحد من بينهم ، لتحشد خلفه كل الأصوات الممكنة في مواجهة الظلامية ، أو عودة الفلول . وأضافوا "إذا تم ذلك، ولم ينجح المرشح لأسباب أو أخرى ، فسيكون بوسعنا على الأقل أن نقول إننا بذلنا كل جهدنا وأخلصنا وحاولنا، كما أن هذه التجربة بحد ذاتها ستوفر الأساس لقيام جبهة مستنيرة وطنية تتولى مستقبلا التصدى للكثير من القضايا المطروحة على بلادنا.

وإلي نص البيان

الزملاء الأعزاء الأساتذة : أبو العز الحريري ، حمدين صباحي ، هشام البسطاويسي ، خالد على . تحية وتقديرا لكم جميعا ولكل منكم على حدة . تعرفون وتتابعون وتشاهدون الوضع الانتخابي الراهن لمنصب رئيس الجمهورية والذي تفتح الأبواب فيه على مصراعيها لعمرو موسى ( قفا الرئيس مبارك ) ولمرسي أو أبو الفتوح ممثلي التيار الإخواني الرجعي . وواضح للجميع أن كفة التصويت سوف تميل – لأسباب كثيرة لا داعي لشرحها – لكفة أحد المرشحين المذكورين .

 وواضح لكم ولنا أيضا أن احتمال فوز مرشح من بينكم أنتم الأربعة احتمال ضعيف أو مهتز أو على الأقل غير مضمون ، لأن تشبث كل منكم بدخول معركة الانتخابات الرئاسية بمفرده ، سوف يشتت ويقسم ويفتت أصوات الكتلة اليسارية ، والكتلة المستنيرة ، وكتلة الدولة المدنية ، كما سيفتت ويقسم أصوات كتلة أخرى كبيرة داخل الشعب المصري لا ترحب لا بموسى ولا بمرسى أو أبو الفتوح، لكنها قد تنساق لمنطق أن فلانا سيفوز في كل الأحوال ، خاصة مع غياب مرشح واحد لقوى الاستنارة والتقدم واليسار . والآن ، وقبل فوات الأوان ، نناشدكم مجتمعين ، وفرادى ، أن تستقروا على مرشح واحد من بينكم ، لتحشد خلفه كل الأصوات الممكنة في مواجهة الظلامية ، أو عودة الفلول . وإذا تم ذلك ، ولم ينجح المرشح لأسباب أو أخرى ، فسيكون بوسعنا على الأقل أن نقول إننا بذلنا كل جهدنا وأخلصنا وحاولنا ، كما أن هذه التجربة بحد ذاتها ستوفر الأساس لقيام جبهة مستنيرة وطنية تتولى مستقبلا التصدى للكثير من القضايا المطروحة على بلادنا .

 إننا ندعوكم قبل فوات الأوان إلي الاستقرار فيما بينكم على مرشح واحد منكم ، خاصة أن الفروق في البرامج المطروحة من كل منكم ليست فروقا ضخمة . فإذا لم تفعلوا ، وإذا فوتم هذه الفرصة ، وإذا فضل كل منكم التشبث بالتطلع إلي كرسي الرئاسة ، فإننا نرجو ألا تحدثونا بعد ذلك مطولا عن اليسارية والديمقراطية وهموم الوطن ، لأن كل ذلك على المحك ، ولأنكم تلقون بكل ذلك جانبا ، ولا تعيرون أصوات الناس أهمية ، ويغرق كل منكم في وهم أنه وحده – وبمجهوده ، وبمعجزة ما – سوف يفوز . وهو ما لن يحدث .

وسوف تسفر الانتخابات في حال عدم اتفاقكم على مرشح من بينكم عن فوز ممثل الرئيس المخلوع ، أو ممثل التيار الرجعي ، وفي هذه الحال نحملكم المسئولية عن ذلك ، ولن نسمع منكم مجتمعين أو فرادى أية دعاوى عن تزييف الانتخابات أو قوة رأس المال،أو شراء الأصوات ، لأنكم منذ الخطوة الأولى انقسمتم ، وضيعتم حقوقكم ، ومعها حقوقنا .

السادة مرشحي اليسار والديمقراطية الأربعة : أبو العز الحريري ، حمدين صباحي، هشام البسطويسي ، خالد علي .. طالما سمعناكم تتكلمون عن إنصاتكم المرهف لصوت الناس ، وها هو صوت الناس يصلكم ، فهل تسمعونه ؟ وهل سيتكرم كل منكم بالرد علي هذه الرسالة ؟

أحمد الخميسي

كاتب مصري

وقع البيان أكثر من أربعمائة كاتب ومثقف وأستاذ جامعي وفنان وسياسي من بينهم الشاعر زين العابدين فؤاد ، والفنانة عزة بلبع ، ومجاهد عزب ، ود. فاطمة قنديل ، والكاتبة فتحية العسال ، الشاعر فريد أبو سعدة ، والمايسترو المؤلف الموسيقى هشام جبر ، أحمد اسماعيل الملحن ، الروائي سعد القرش ، د. صلاح السروي ، والكاتبة منى البرنس ، ومحمد عاشور هاشم الروائي ، وعمر الفيومي الفنان التشكيلي ، ود. مصطفى عطية مدير تحرير مجلة نيسانس ، وأسامة عفيفي رئيس تحرير مجلة المجلة ، والكاتب أحمد طوسون ، والشاعر سمير الأمير ، ود.علاء عوض أستاذ الكبد ، والشاعر محمود الشاذلي ، والصحفي سامي كمال الدين ، والناقد السينمائي أحمد يوسف ، والكاتب مدحت الزاهد ، والناشرة سوسن البشير ، والفنان التشكيلي عبد العزيز السماحي ، وجمال بخيت الشاعر ، د. سلوى العنتري ، وأستاذة الأدب هالة حليم ، والمخرج شادي خطاب ، وحمدي الجزار الروائي ، والروائي حسام فخر ، والروائية عزة رشاد ، والكاتب سمير الفيل ، وسعيد وهبة الكاتب الصحفي ، والشاعر سمير الأمير ، ود. شهرت العالم ، والمهندس الباحث عزت هلال ، والكاتبة مى التلمساني ، ويحيي قلاش الصحفي والنقابي ، ود. صفاء صادق ، ومحمد حماد الكاتب الصحفي ، ود. حسنين كشك ، وصفاء الليثي الناقدة السينمائية ، ومنى نوير الفنانة التشكيلية، ود. إبراهيم منصور بجامعة المنصورة ، ورشا عامر الصحفية بالأهرام ، ود. أبو بكر يوسف الأديب ، وعصام ستاتي الكاتب والباحث ، ود. طلعت شاهين ، وبدر الرفاعي بجريدة الشروق ونجيب جويلي من الحزب الاشتراكي المصري وطلعت ساويرس مهندس معماري، وأشرف أبو اليزيد الكاتب.

 أسماء الموقعين حسب الترتيب الأبجدي :

1) إبراهيم الجرواني – مستشار مالي

2) إبراهيم جاد الله – روائي وناقد

3) إبراهيم داود – كلية الإعلام

4) إبراهيم عمر – مخرج سينمائي

5) إبراهيم محمد على – مترجم

6) إبراهيم الحسيني – مؤلف وناقد

7) إبراهيم السيد – محام

8) إبراهيم حمزة – كاتب وصحفي

9) إحسان خليل – مصممة ديكور

10) إكرام يوسف – كاتبة صحفية

11) أحمد الخميسي – كاتب صحفي

12) أحمد حاتم – جامعة المنصورة

13) أسامة عفيفي رئيس تحرير " المجلة "

14) استر فيلبس – زوجة المناضل الراحل رمسيس لبيب

15) أشرف العناني شاعر

16) أمير سامي – مطرب وملحن

17) إسحق حنا – مهندس

18) إسلام حجازي – مدرس مساعد اقتصاد وعلوم سياسية

19) إسلام عوض عبد الحميد – محام وباحث

20) إسماعيل بركة – اتحاد الإذاعة والتلفزيون

21) إسماعيل حسني – باحث إسلام سياسي

22) إسماعيل مناع – ناشط سياسي

23) الأب وليم سيدهم اليسوعي راهب ومدرس فلسفة

24) السيد سرحان – مهندس

25) السيد فهيم – كاتب وروائي

26) إيمان رمسيس لبيب مهندسة

27) إيمان علام – مهندسة

28) إيمان مهدي – آداب جامعة القاهرة

29) إيمان مهدي – مديرة مكتبة عامة

30) إيناس خميس – فنانة تشكيلية

31) إيناس صقر – فنون جميلة

32) إيهاب منسي – مدير تسويق

33) أحمد الحصري – صحفي

34) أحمد السقا – اشتراكي ثوري

35) أحمد الوزير – شاعر

36) أحمد إسماعيل – الموسيقار الملحن

37) أحمد حسين – الإدارة التعليمية مرسى مطروح

38) أحمد زيدان – شاعر سيناريست

39) أحمد شعراوي – الجامعة الأمريكية القاهرة

40) أحمد طوسون – قاص وروائي

41) أحمد عبد الحي – شاعر عامية

42) أحمد عبد الرؤوف – محام حر

43) أحمد عبد العليم

44) أحمد مجدي همام – روائي

45) أحمد مصطفى – صحفي في البديل

46) أحمد هاني الميهي – مخرج

47) أحمد وليد سعد

48) أحمد يوسف – ناقد سينمائي

49) أروى حسن قاسم – طالبة

50) أشرف أبو اليزيد – كاتب وأديب

51) أشرف حسن – أعمال حرة

52) أشرف سعد

53) أشرف شعبان – جهاز المحاسبات

54) أشرف شهاب – صحفي بالأهالي

55) أشرف نصر – روائي

56) أماني خضري – ابنة مصر

57) أماني مغاوري – إعلامية اسكندرية

58) أمل جابر – كيميائية

59) أمل عزيز مواطنة مصرية

60) أمير إبراهيم لبيب – شاعر

61) أميرة الشاذلي – روائية

62) أميمة الشريف – محامية

63) أمينة عرابي – صحفية

64) أنور عبد المغيث – كلية الآداب

65) آلاء نجم – فنانة تشكيلية

66) باهر الجريسي – أستاذ جامعي بريطانيا

67) باول ماجد وديع – مهندس معلومات

68) بدر الرفاعي – جريدة الشروق

69) بدوي الورداني – أعمال حرة

70) بريجيت كمال

71) بسمة محمد – مخطط برامج

72) بكر الجلاس – مصمم جرافيكي

73) بكر ممدوح بكر – مهندس

74) تامر هنداوي – صحفي

75) جليلة القاضي – مهندسة

76) جمال الطيب – مهندس مدني

77) جمال بخيت – شاعر

78) جمال عبد الناصر – نحات

79) جورج نصر

80) حاتم حافظ – كاتب

81) حازم حسين – شاعر

82) حسام شحاته

83) حسام فخر – روائي

84) حسام فوزي حبشي – مهندس

85) حسن الزيات – جامعة القاهرة

86) حسن حسين – كاتب صحفي

87) حسن حسين – مدير تحرير جريدة الأنوار

88) حسن فتحي حسونة – العريش شمال سيناء

89) حسن هزاع – معلم متقاعد

90) حسني زرقاوي – كلية الفنون المنصورة

91) حسونة فتحي – شاعر

92) حسين شريف – مصري في دبي

93) حمدي الأسيوطي – محام

94) حمدي الجزار – كاتب

95) حمدي أبوالمعاطي – حزب العمل الاشتراكي

96) حمدي جمعة – المصري اليوم

97) حمدي علي الدين – وزارة الثقافة

98) حنان حماد – أستاذة جامعية

99) حنان كمال – صحفية

100) حورية السيد – فنانة تشكيلية

101) حياة الشيمي فنانة ومترجمة

102) خالد السماحي – رسام

103) خالد حريب – كاتب صحفي

104) خالد سليمان – كاتب

105) خالد محمد الصاوي – دار العلوم القاهرة

106) د. إلهام سيف الدولة حمدان – أكاديمية الفنون

107) د. إياد حرفوش –روائي

108) د. أبو بكر يوسف – كاتب ومترجم

109) د. أحمد الصغير – أستاذ مساعد أدب عربي

110) د. أحمد منيسي – مركز الدراسات الاستراتيجية الأهرام

111) د. آمال كامل – أستاذة جامعية

112) د. بسمة الخطيب

113) د. جليلة القاضي أستاذة جامعية

114) د. زكي سالم – كاتب صحفي

115) د. سامي نصار – أستاذ جامعي

116) د. سعيد شوقي – أستاذ أدب ونقد

117) د. سلوى العنتري – باحثة اقتصادية – الحزب الاشتراكي المصري

118) د. سمية يحيي رمضان – كاتبة

119) د. صفاء صادق – جامعة عين شمس

120) د. صلاح السروي – ناقد وكاتب

121) د. طلعت شاهين – كاتب وناشر

122) د. علاء عوض – أستاذ أمراض الكبد

123) د. غسان عيسى

124) د. ماجدة عدلي – طبيبة

125) د. محمد العدل – منتج سينمائي

126) د. محمد المصري – اشتراكي ديمقراطي

127) د. محمد أبو الخير – صيدلي اسكندرية

128) د. محمد منير مجاهد – مهندس

129) د. محمد نبيل علام – جامعة عين شمس

130) د. محمد هشام . كاتب وأستاذ بجامعة حلوان

131) د. محمود رمزي – طبيب

132) د. محمود عيد – أستاذ جامعي

133) د. مصطفى عطية . مدير تحرير مجلة نيسانس

134) د. هاشم توفيق – جامعة حلوان

135) د. هاني تمراز – مدرس بطب القاهرة

136) د. السيد عوض عثمان – خبير علوم سياسية

137) د. أحمد منيسي

138) د. أحمد هاشم – صيدلي

139) د. حسنين كشك – باحث اقتصادي

140) د. شهرت محمود العالم

141) د. فاطمة النقيب – البحث العلمي

142) د. مدحت العدل – شاعر سيناريست

143) د.إبراهيم منصور –أستاذ جامعة المنصورة

144) د.مصطفى عباس – استشاري تخدير

145) داليا الطويل – فنانة تشكيلية

146) داليا الناصر – مونتيرة سينمائية

147) داليا حسن – إعلامية

148) داليا نزيه حسن

149) ديما اسكندراني – محامية

150) دينا الخواجة – كلية اقتصاد وعلوم سياسية

151) رامي صيام – منسق تدريب

152) راندا الخطيب – المعهد العالي للسينما

153) راوية عبد العظيم – جامعة عين شمس

154) رأفت ناشد – استشاري هندسة

155) رباب كساب – روائية

156) رحاب إبراهيم – قاصة

157) رحاب سيد عبدالتواب – محاسبة

158) رشا جاد

159) رشا عامر – صحفية الأهرام

160) رشا عويس – صحفية

161) رضوي الأسود – روائية وشاعرة

162) رندة حكيم – مستشار إعلامي ومترجمة

163) رهام محمود – صحفية وفنانة تشكيلية

164) ريهام عبد الغفار – رسامة

165) ريم عويس – مترجمة

166) زين العابدين فؤاد – الشاعر

167) سامح المزاهي – مدير شركة

168) سامي كمال الدين – صحفي بالأهرام

169) سامية بكري

170) سامية بكري – قاصة وصحفية

171) ساندي فريد باسيلي – صيدلة القاهرة

172) سحر شعبان

173) سحر عبد المجيد

174) سعاد سليمان – أديبة وإعلامية

175) سعد القرش – روائي

176) سعيد رمضان على – كاتب

177) سعيد وهبة – كاتب صحفي

178) سلامة عبد الحميد – صحفي

179) سلمى غريب

180) سلوى فؤاد – أستاذة لغة عربية

181) سماح زكريا – جامعة قناة السويس

182) سمية حمود – طبيبة

183) سميحة أحمد الكفراوي – مواطنة مصرية

184) سمير الأمير – شاعر

185) سمير الفيل – كاتب وقاص

186) سهام بيومي – روائية وصحفية

187) سهام عبد السلام – كاتبة

188) سوزان الشاذلي – سياسية يسارية

189) سوزان عبد العال – كاتبة

190) سوزان محمود ندا – محامية

191) سوسن بشير – باحثة وناشرة

192) سيد حنفي – كاتب روائي

193) سيد فتحي – محام

194) شريف عبد البديع

195) شادي خطاب – مخرج

196) شادي صلاح الطير – صيدلي

197) شادية الشيشيني – أستاذة هندسة جامعة القاهرة

198) شحاته العريان – كاتب

199) شريف محسن شحاته –المصرية للسياحة

200) شفيع شلبي – ناشط سياسي

201) شيرين محمد حسين – كاتب سياسي

202) صالح الغازي – تجارة جامعة طنطا

203) صالح الغازي – شاعر كاتب

204) صبحي فؤاد – مهاجر مصري يعشق وطنه

205) صبحي يوسف – مخرج مسرحي

206) صفاء الليثي – مونتيرة وناقدة سينمائية

207) صفاء زكي مراد – محامية

208) صفاء فوزي – مواطنة مصرية

209) صلاح الأنصاري – نقابي

210) صلاح الدين عبد الله الطوخي – سياسي

211) صلاح خلاف

212) صلاح زكي مراد – عاشق مصر

213) صلاح صبري – مترجم

214) صلاح الدين عبدالله عبد الرشيد – مهندس معماري

215) صلاح الطير – مستشار مالي

216) صلاح صابر – صحفي

217) ضياء عبد الرحمن الخميسي – مخرجة مسرح

218) طارق إمام – قاص وروائي

219) طارق منير صحفي

220) طاهر كمال – طبيب وشاعر

221) طلعت ساويرس – مهندس معماري

222) عادل الضوي – صحفي

223) عادل أحمد عبد ربه – الاسماعيلية

224) عادل ندا – طبيب

225) عاطف محمد – فنان تشكيلي

226) عاطف هلال

227) عبد الرازق صادق – مهندس

228) عبد السلام علي عبد الرازق – مهندس

229) عبد الصبور بدر – صحفى

230) عبد العزيز السماحي – فنان تشكيلي وكاتب

231) عبد الفتاح البيه – شاعر وسيناريست

232) عبد اللطيف أبو هميلة – مخرج

233) عبد المولي إسماعيل – باحث في التنمية

234) عبده أبو العلا – مدير مشروعات

235) عز الدين طلعت – محاسب

236) عزة بلبع – الفنانة

237) عزة عبد الخالق – باحثة أنثروبيولوجي

238) عصام زكريا – صحفي وناقد سينمائي

239) عصام ستاتي – باحث وكاتب

240) عفاف السيد – كاتبة وصحفية

241) عفاف حلمي الحبشي – طبيبة بيطرية

242) على القسطاوي – محام

243) عليه عبد السلام – شاعرة

244) عماد الحامولي – كاتب قصة وسيناريو

245) عماد مطاوع – كاتب مسرحي

246) عمر الفيومي – فنان تشكيلي

247) عمر شهريار – ناقد أدبي

248) عمرو السعودي – محاسب

249) عباس منصور – الجمعية الوطنية للتغيير

250) عبد الله حسن – سيناريست

251) عزة إبراهيم – كاتبة صحفية

252) عزة رشاد – روائية

253) عزت هلال – مهندس وباحث

254) غادة نبيل – شاعرة

255) غريب الشيخ – الدخيلة

256) فاتن النواوي – كاتبة فنانة تشكيلية

257) فاطمة عبد الله حسن – ناقدة

258) فاطمة قنديل – كاتبة وأستاذة بكلية الآداب جامعة حلوان

259) فرانسوا باسيلي

260) فايز جورج نحال

261) فايز زايد – رئيس تحرير أخبار البرلمان

262) فايزة هنداوي – صحفية

263) فتحية العسال – الكاتبة الأديبة

264) فريد أبو سعدة – الشاعر

265) فوفا قنديل – التعليم

266) فيروز بديع عبيد

267) فيروزسمير – فنانة تشكيلية

268) قاسم مسعد عليوة – كاتب

269) كامل السيد – أمين التجمع قليوبية

270) كامل محمد كيلاني – متقاعد

271) كريم العدل – مخرج سينمائي

272) كريم شفيق – الحزب الاشتراكي المصري

273) كمال العطيوي – آداب جامعة المنصورة

274) لبني عبدالله – دار كلمة للنشر

275) لمياء صلاح مغيث – سيدة أعمال

276) ماجد ماهر جبرة – أخصائي نفسي

277) ماجد وديع الراهب – كاتب باحث في التراث

278) ماجدة على – ناشطة

279) ماجدة منير – مصرية

280) مازن صلاح – مطرب

281) ماهر طلبة – قاص

282) ماهر عطية – مناضل عمالي

283) ماهر عفيفي – فنون جميلة

284) مايسة على محمود كامل – مواطنة مصرية

285) مجاهد العزب – كاتب

286) مجدي السيد – طب اسكندرية

287) مجدي حسني – مرشد سياحي

288) مجدي سرحان

289) محمد الباز – كلية الهندسة

290) محمد الحنفي – صحفي

291) محمد الشريف

292) محمد إبراهيم محروس – كاتب وناشر

293) محمد أبو طالب

294) محمد أبو عميرة – شاعر ناصري

295) محمد أحمد شمروخ – قاص

296) محمد أسامة البهائي – شاعر

297) محمد حلمي – روائي وسيناريست

298) محمد حلمي – روائي وسيناريست

299) محمد خالد خطاب – مدرس

300) محمد زكي مراد – ممثل

301) محمد سالم – ألمانيا

302) محمد شلبي – نقيب النقابة العامة للعاملين بالتعليم المستقلة بالمنوفية

303) محمد صلاح العزب – كاتب وصحفي

304) محمد عاشور هاشم – روائي

305) محمد عبد الحليم خليفة – أعمال حرة

306) محمد عسكر – مخرج وسيناريست

307) محمد عوض – شركة بكرة للإعلام

308) محمد غزلان – صحفي وروائي

309) محمد فتحي – مدير مالي

310) محمد محي الدين – أستاذ علم اجتماع

311) محمد نصر – روائي

312) محمد نور الدين – باحث اقتصادي – الحزب الاشتراكي المصري

313) محمود الشاذلي – شاعر

314) محمود الشامي – شاعر

315) محمود العدوى – مخرج أفلام وثائقية

316) محمود صبرة – صحفي

317) محمود عبد الله – محام

318) محمود منيسي – فنان تشكيلي

319) محيي الدين سعيد – صحفى

320) محيي الدين محمد سعيد – صحفي

321) مختار السيد – إعلامي

322) مختار حسن الجندي

323) مدحت الزاهد – كاتب صحفي

324) مروة حافظ – مديرة مكتب

325) مصطفى البلتاجي – مدير مالي

326) مصطفى سرور – مهندس

327) مصطفى عيسى أحمد

328) ممدوح حبشي – مهندس

329) منار الشاذلي – مدرس مساعد بأكاديمية خاصة

330) منال متولي – مراقب مالي

331) منال هلال – باحثة

332) منال هلال – باحثة

333) منى ، وأحمد ، وسيد ، وسناء ، وسلوى طنطاوي

334) منى برنس – كاتبة

335) منى عامر – إعلامية تلفزيون

336) مارسيل وديع إعلامية

337) ماضي الدقن – محامي

338) محسن يونس – روائي

339) محمد الشريف – شاعر وباحث

340) محمد أبو الفتوح – شاعر ومترجم

341) محمد حماد – كاتب صحفي

342) محمود الطهطاوي – روائي وناقد

343) مروى ياسين – صيدلة جامعة المنصورة

344) مفرح كريم – شاعر

345) منى محروس – محامية

346) منى نوير – فنانة تشكيلية

347) مها عفت – فنانة

348) مهدي أبو شعير – فنان مسرحي

349) مي التلمساني – الكاتبة

350) مي خالد – كاتبة

351) ميخائيل مكاري – مصري

352) ناجي صلاح حسين – مهندس

353) نادر سدراك – فنان تشكيلي

354) نادية خيري – إعلامية

355) نادية سليم جلاد – جامعة جورج تاون

356) ناصر عبد الحفيظ – كاتب صحفي

357) ناهد البطل

358) نبيل المقدس – مصري

359) نبيل أبو زيد – مواطن مصري

360) نبيل يعقوب – كاتب وسياسي

361) نبيلة الشافعي – إعلامية

362) نجلاء علام – قاصة وروائية

363) نجوى السودة – كاتبة مترجمة

364) نجوى فوزي – مترجمة

365) نجيب جويلي – الحزب الاشتراكي المصري

366) نسرين صفوت – جامعة القاهرة

367) نسمة البطل

368) نشوى إيهاب

369) نشوى الأزهري – مترجمة

370) نشوى البطل

371) نشوى عثمان – إعلامية

372) نشوى مختار أبوعجيزة

373) نصري جرجس

374) نهى حامد – كاتبة

375) هالة حليم – أستاذة أدب

376) هاني المصري – فنان تشكيلي

377) هاني الزيني – كاتب ومترجم

378) هاني شادي – صحفي

379) هاني عبدالعليم – محاسب

380) هبة الشرقاوي – إعلامية

381) هدى توفيق – شاعرة

382) هدى رشوان – فنون جميلة جامعة القاهرة

383) هشام جاد – مسرحي مصري

384) هشام جبر – مايسترو ومؤلف موسيقى

385) هشام عبد الخالق – مخرج سينمائي

386) هشام علام – روائي وإعلامي

387) هناء فريد – مدرسة

388) هناء لوقا

389) هند إبراهيم محمد على – اقتصاد وعلوم سياسية

390) هند سمير – مصممة جرافيك

391) هيام عبد ربه – اخصائية تربية

392) هيثم خيري – كاتب

393) هيثم شرابي – حزب التجمع

394) وجدي الكومي – روائي صحفي

395) وجيه جرجس سلامة

396) ولاء سعدة – مونتير

397) ياسر حسن طه – مدير بشركة البترول

398) ياسر شكري

399) ياسر علام – طبيب

400) ياسمين الخطيب – فنانة تشكيلية وكاتبة

401) ياسين عبده – شاعر

402) يحيي القلاش – صحفي

403) يحيي مختار – روائي

404) يسري عقل – صحفى الأهرام

405) يسري محمود فرج – شاب مصري

406) يوسف الجندي – ناشر

407) يوسف صديق حنا – محاسب

408 ) سيد أمين - كاتب صحفي

سلطان يدعو لاجتماع طارئ للبرلمان للتصدي لتزوير الانتخابات .. ويقدم نماذج بالأسماء المضافة



 أرسل النائب عصام سلطان خطابا عاجلا إلى الدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب يطالبه فيه بعقد جلسة طارئة للمجلس، لمناقشة ما سماه محاولات الدولة المبكرة لتزوير الإنتخابات الرئاسية عن طريق عدد من الخطوات منها قيام وزارة الداخلية بإضافة أسماء عدد كبير من المتوفين وضباط الشرطة والجيش إلى كشوف الناخبين تمهيداً للتلاعب يوم الانتخاب.
 وأضاف الخطاب الذي نشرته وكالة أونا التابعة لـ أون تي في  أن وسائل الإعلام القومية تتعمد إظهار شفيق فى سياق البطل القومى، مع التعتيم وإغفال جرائمه، خصوصاً فيما يتعلق بالمال العام أو ما يتعلق بإشرافه على موقعة الجمل وتهريب المليارات إلى الخارج فى الفترة التى تقلد فيها منصب رئيس الوزراء .
 يذكر أن مجلس الشعب علق جلسات البرلمان حتى يوم 27 مايو بعد الجولة الأولى للانتخابات و إعلان النتيجة .

وجاء نص الخطاب كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأستاذ الدكتور / رئيس مجلس الشعب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد ..فأرجو شاكراً الدعوة لعقد جلسة طارئة للمجلس الموقر يوم السبت القادم الموافق 19/5/2012م واستدعاء السيد رئيس مجلس الوزراء والسيد وزير الداخلية والسيد وزير الإعلام لسؤالهم عما تقوم به الحكومة من عمليات تزييف وتزوير مبكر للانتخابات الرئاسية لمصلحة أحد المرشحين من رموز النظام السابق وهو السيد أحمد شفيق، وقد تمثل ذلك فى الآتى : -

أولاً : استخدام وسائل الإعلام القومية، المملوكة للشعب، من قنوات تليفزيونية وصحف ومجلات فى الدعاية المستمرة للمرشح المذكور وإظهار صورته واسمه فى سياق البطل القومى، مع التعتيم وإغفال جرائمه، خصوصاً فيما يتعلق بالمال العام أو ما يتعلق بإشرافه على موقعة الجمل وتهريب المليارات إلى الخارج فى الفترة التى تقلد فيها منصب رئيس الوزراء .

ثانياً : قيام مركز معلومات مجلس الوزراء بعمل استطلاعات رأى مزورة ومزيفة ووهمية تؤدى فى النهاية إلى نتيجة واحدة وهى أن أحمد شفيق يحتل المرتبة رقم 1، فى حين أن مجلس الوزراء لم يُحط مجلس الشعب علماً بأية معلومات حول ميزانية هذا المركز وعدد موظفيه والقائمين عليه وعلاقة القربى والمصاهرة التى تربط قياداته برموز النظام السابق .

ثالثاً : قيام وزارة الداخلية بإضافة أسماء عدد كبير من المتوفين وضباط الشرطة والجيش إلى كشوف الناخبين تمهيداً للتلاعب يوم الانتخاب، وقد تمكنا بمعرفتنا من حصر عدد كبير من هذه الأسماء ومنها على سبيل المثال وليس الحصر الرائد جيش أسامة سعيد عبد الفتاح الذى يحمل رقم قومى 27710011307999 المحدد له لجنة مدرسة التجارة الثانوية بنات ببندر بلبيس ورقمها 56 أما رقمه فى كشوف الناخبين فهو 737 !!

رابعاً : قيام وزارة الداخلية بتخصيص قسم كامل بالوزارة يضم عدداً كبيراً من الضباط والأمناء والجنود وعدداً كبيراً من السيارات المصفحة وسيارات الحراسة وأجهزة الاستشعار، لمرافقة أحمد شفيق فى أماكن تحركاته تحت زعم أنها مؤتمرات انتخابية، فى حين أنه لا يُسمح لأحدٍ من المواطنين بالحضور، اللهم إلا بعض البلطجية الذين يرتبطون به بعلاقةٍ خاصة منذ موقعة الجمل فى 2 فبراير 2011م، فى الوقت الذى تعانى البلاد فيه من انفلاتٍ أمنى يحتاج إلى جزء يسير من هذه القوات التى ينفق عليها من أموال الشعب، ومرفق لكم شهادة حية ومكتوبة من أحد المواطنين اسمه الأستاذ خالد حربى تتضمن تفاصيل مخجلة ويندى له الجبين .السيد المحترم / رئيس المجلس
 أُدرك جيداً أن موعد الانعقاد المحدد للمجلس الموقر هو السبت بعد القادم، وأنه تبعاً لذلك فقد سافر السادة الأفاضل النواب إلى محافظاتهم وقراهم لمتابعة مصالح المواطنين طوال الأسبوع القادم كله، ولكنى أُدرك أيضاً أن مصلحة الوطن كله مهددة، وأن إرادة الشعب كلها يتم التلاعب بها وتزييفها الآن، وأن كشف ذلك وفضحه لدى الرأى العام لا يقدر عليه إلا مجلس الشعب، فضلاً عن أن محاسبة الحكومة على هذا التلاعب والعبث لا يقدر عليها أيضاً إلا مجلس الشعب ..
 إننا مقبلون على أخطر أيام فى تاريخ مصر منذ سبعة آلاف عام، إن المصريين يحلمون، وقوى الشر تريد أن تجهض هذا الحلم، وأن تُحيله إلى سراب، ووظيفتنا سيدى الرئيس هى تحقيق أحلام شعبنا ومواجهة من يريد اغتيالها ..
 لكم شكرى وتقديرىتحريراً فى 17/5/2012م
 عصام سلطان

انطلاق الحملة الثانية من مطالب الشعب السعودى .. ومأدبة الملك تتحول الى فقرة من النفاق



وكالة الجزيرة العربية للأنباء -
 أعلن شباب سعوديون والذي تبنوا قبل نحو الشهر بيان "مطالب الشباب السعودي"، عن انطلاق المرحلة الثانية من البيان، الذي فاق عدد الموقعون عليه العشر آلاف توقيع.
وأكد مجموعة من هؤلاء الشباب في بيان لهم، بأن التوقيع على "مطالب الشباب السعودي"، قد فاق كل التوقعات مما أثبت التأييد الشعبي لهذه المطالب، وقد أدى ذلك لتناول البيان في وسائل الإعلام العالمية.
وأضافوا: "في مقابل ذلك لم تحصل مع الأسف أي بوادر استجابة من الجهات الرسمية بل لم يصدر أي تعليق يعترف بحق الشباب بأي من هذه المطالب".
وأعلن الشباب عن الفعاليات الجديدة التي سينتهجونها في المرحلة الثانية من البيان، موضحين: "حرصا منا على تحقيق المطالب فقد طلبنا من الموقعين اقتراحات تساعدنا في الخطوة التالية وكان أبرز ما تلقيناه فكرة تجميع مقاطع فيديو مؤيدة للمطالب".
وأوضحوا بأن "الفكرة هي جمع تسجيلات لمئات أو ألوف الموقعين وغيرهم ممن لم يتسنى لهم التوقيع وإعلانها دفعة واحدة كما فعلنا في مرحلة جمع التوقيعات أي لن تنشر قبل تجميع عدد كبير من المقاطع".
وأضاف البيان: "ومن أجل ذلك نهيب بكل من وقع وكل من يؤيد المطالب أن يرسل لنا تسجيل فيديو لنفسه أو زملائه وهو يعلن تأييده لـ(مطالب الشباب السعودي)".
وفيما يلي نص بيان مطالب الشباب السعودي:
فنحن مجموعة من شباب المملكة العربية السعودية من عدة مستويات دراسية ومن حديثي التخرج اجتمعنا من مناطق مختلفة حتى نكون أقرب لتمثيل وجهة نظر الغالبية العظمى للشباب في بلادنا، واجتهدنا أن نتحدث
بما نعتبره اهتمامات وأولويات وتطلعات كل الشباب.
ونقدم لهذا الهدف مجموعة من المطالب تمثل نبض الشباب وهمومهم الحقيقية والمشروعة والتي يطالب بها كافة فئات الشعب، وهي على الشكل التالي :
أولا: معالجة فورية لمشكلة البطالة بالخطوات التالية
1- رفع حافز لـ 5000 ريال والغاء الشروط إلا الضروري وتسريع الاجراءات وتكفل الدولة بدورات التأهيل.
2- وضع برنامج واقعي لتوطين الوظائف يضمن تحفيز المواطنين من الناحية المالية والظرفية.
3- رفع الحد الأدنى للأجور لـ 7000 ريال ومساعدة للقطاع الخاص لضمان دفع نفس المبلغ.
ثانيا: حل فوري لمشكلة السكن بالخطوات التالية
1- استعادة الدولة للأراضي المملوكة للمتنفذين بدون وجه حق وتوزيعها على المواطنين.
2- تحويل القرض العقاري إلى هبة ورفع قيمته الى مليون ريال.
3- تكفل الدولة بايجار المنزل لغير القادرين إلى أن يتمكن المواطن من استملاك منزل.
ثالثا: تخفيف تكاليف المعيشة
1- بذل كل وسيلة لتخفيف الأسعار بازالة الاحتكار ودعم السلع وتسهيل الاستيراد.
2- مراجعة انظمة ساهر وغيرها من الغرامات.
3- تخفيف اسعار الخدمات وخاصة الاتصالات والكهرباء والمحروقات.
رابعا: تحسين أحوال الموظفين لتشجيع الشباب بالقبول بكل الوظائف
1- رفع رواتب الموظفين في القطاع العام باضافة زيادة لا تقل عن 5000 ريال على الراتب.
2- التنسيق مع القطاع الخاص لتحسين أحوال كل الموظفين بزيادة نفس المبلغ بدعم حكومي.
3- ترسيم جميع الموظفين غير المرسمين وحل كل المشكلات القائمة حاليا لبعض الفئات المعروفة.
خامسا: تشجيع القطاع الخاص والاستثمار الداخلي لاستيعاب المستثمرين من الشباب
1- تسهيل اجراءات الاستثمار الداخلي والحصول على الأراضي والمواقع المناسبة.
2- إعفاء المستثمرين الجدد من الشباب من كل الرسوم لسنتين على الأقل.
3- الدعم المادي والتقني للشباب الخريجين والمتدربين لإنشاء مؤسسات فردية أو شركات مساهمة.
سادسا: من أجل أن يعيش الشباب في جو خال من الإرهاب الأمني
1- إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي وتعويضهم وإكرامهم.
2- إيقاف التجسس على المواطنين واعتقالهم لأسباب سياسية وإزالة المحاكمات السرية والاقتصار على محاربة الجريمة.
3- إعادة تشكيل الجهاز الأمني بما يضمن تحقيق محاربة الجريمة وليس إرهاب الشعب.
سابعا: من أجل أن يعيش الشباب في جو عدل وإنصاف وتساوي الفرص
1- إصلاح القضاء بما يضمن استقلاله عن الأجهزة الأخرى وإخضاع جميع مؤسسات الدولة ومرؤوسيها له دون استثناء.
2- وضوح الاجراءات القضائية وإلزام الأجهزة القضائية الصارم بها دون تداخل وغموض.
3- دعم الجهاز القضائي بكل ما يحتاجه من كوادر وتقنية حتى ينجز الخصومات بأسرع ما يمكن.
ثامنا: من أجل أن يعيش الشباب في جو خال من الفساد والمالي والامتيازات غير المشروعة
1- كف يد الأمراء وحاشيتهم عن أخذ ما ليس حقا لهم سواء من المال العام أو المواطنين.
2- إعلان تفاصيل الميزانيات وكل التفاصيل المالية بشفافية كاملة وفتح المجال للتأكد من دقة أرقامها.
3- إلغاء أي حصانة لأي كان من المحاسبة أمام القضاء أو الأجهزة المعنية.
تاسعا: من أجل أن يعيش الشباب في جو حر ومشجع للنهضة الفكرية
1- السماح بحرية التعبير في كل وسائل الإعلام والوسائل الأخرى وجعل المنع مقتصرا على القضاء الشرعي.
2- السماح بانشاء أي وسيلة إعلامية ما لم يكن فيها مخالفات شرعية.
3- السماح بالجمعيات والمؤسسات والتجمعات الأخرى التي ليس فيها مخالفة شرعية.
عاشرا: إصلاح وضع المؤسسات التعليمية والتدريبية
1- اصلاح وضع المدارس والجامعات من ناحية المباني والتجهيزات ومن ناحية الكوادر البشرية.
2- اصلاح برامج التعليم الاساسي والعالي والتدريب المهني لما يحقق أهداف تنموية واضحة.
3- اصلاح وضع التعليم بما يضمن الالتزام المهني من قبل هيئات التدريس والأخلاقي من قبل الطلاب.
حادي عشر: من أجل أن يعيش الشباب وعائلاتهم الجديدة في جو آمن ومنضبط أخلاقيا
1- معالجة الجريمة وانتشار المخدرات بعلاج أسبابها وتحسين كفاءة الجهاز الأمني وعقوبة المجرمين.
2- معالجة أوضاع الوافدين غير النظاميين ببرامج بشرية وتقنية متطورة تكافيء صعوبة المشكلة.
3- معالجة الفساد الأخلاقي والتفكك الاجتماعي ببرامج تربوية وإعلامية تكافيء مستوى المشكلة.
ثاني عشر: من أجل أن تعيش المرأة (الشابة وغير الشابة) في جو يحميها ويؤمن لها فرصها المشروعة
1- رفع القيود التي ليس لها أساس شرعي عن المرأة وفي المقابل إيقاف حملات التغريب والافساد.
2- السعي لإغناء المرأة ماديا بكل الوسائل التي تحميها من الحاجة للآخرين حماية لها من الاستغلال.
3- ايجاد كل وسائل الحماية القانونية والنظامية والاجرائية للمرأة للوصول لحقوقها الشرعية.
ثالث عشر: من أجل عيش كريم للشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين
1- يوفر لهذه الفئات كل الدعم المادي والبشري والتقني ليعيشوا حياة تقربهم من الوضع الطبيعي.
2- يكلف بمتابعة أوضاعهم إدارات على درجة عالية من التأهيل والأمانة حتى لا تستغلهم.
3- توفر وسائل مراقبة متقدمة حتى تضمن وصول حقوقهم إليهم.
رابع عشر: من أجل أن يشعر الشباب أن لهم دورا في القرار في هذا الوطن
1- جعل مجلس الشورى منتخبا بدلا من التعيين باجراءات تضمن تمثيل كافة قطاعات الشعب بكفاءة.
2- إعطاء المجلس صلاحية اختيار الحكومة ومحاسبة الجميع وحق اقرار كل سياسات الدولة.
3- انتخاب مجالس المناطق وإعطاء هذه المجالس حق الموافقة على حاكم المنطقة.
إن مطالبنا هذه مطالب مشروعة كشباب يمثلون الجزء الأكبر من المواطنين نتوجه بها أولا لمن بيده الأمر ويستطيع التغيير وفي نفس الوقت نعلنها حتى يسعى غيرنا لفرضها وتحقيقها سواء باقناع من بيده الأمر
أو بالضغط عليه أو بأي وسيلة مشروعة أخرى.
ونرجو من كل من يصله هذا البيان من الشباب أن يبادر بالتوقيع عليه وتوزيعه عسى أن يكون انتشاره وكثرة الموقعين عليه سببا في تنفيذ المطالب، وإن لم يحصل فإنه يوحد المطالب حتى يتفق الشباب عليها ويتحركوا ميدانيا من أجل تحقيقها.

وعلى جانب اخر تحولت ذكرى تولي الملك "عبد الله بن عبد العزيز" الحكم إلى مأدبة نفاق حيث  قال معالي رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان أن حلول الذكرى السابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم مناسبة تتجدد معها مواقف التلاحم بين القيادة والشعب لتؤكد عاما بعد عام مدى الحب والولاء الذي يحظى به خادم الحرمين الشريفين.
ونوه معاليه بالمواقف الإنسانية والسياسات الرائدة الحكيمة لقائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين، التي تأتي امتداداً لنهج الملك المؤسس رحمه الله، ودلالة على ما يتمتع به - أيده الله – من مكانة لدى شعبه، وتأثير عالمي، إضافة لما تحقق في عهده الميمون من إنجازات جعلت المملكة العربية السعودية في مواقع الصدارة العالمية.
وبين معاليه أن حرص خادم الحرمين الشريفين على رقي هذا الوطن وتقدمه تمثل في العديد من القرارات التاريخية التي شملت تطوير جميع مرافق الدولة في شتى المجالات ووضع خطط تنموية تُحقق للمواطنين والمقيمين الحياة الكريمة على أرض هذا الوطن المعطاء فجاءت قراراته المباركة شاملة لكل ما فيه مصلحة المواطن أولاً من الناحية الإنسانية والمعيشية والتعليمية والصحية وغيرها وتسريع وتيرة العمل لتحقيق آماله واحتياجاته الأساسية التي تضعه كمواطن في مستوى الرفاهية التي تليق بأبناء هذا الوطن الكريم.
ولفت معاليه إلى عناية خادم الحرمين الشريفين بكل ما يمس حياة الناس ويصون حقوقهم فقد تم في عهده الميمون اعتماد ميزانيات ضخمة لتطوير مرفق القضاء، ودعم قطاعات التعليم بأكبر الموازنات منذ تأسيس المملكة، وافتتاح عشرات الجامعات والكليات والجامعات الأهلية، وابتعاث عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات من أبناء الوطن لتلقي العلم والمعرفة في كل بقاع العالم.
كما كرس حفظه الله جهود انطلاق عصر جديد من الإنجازات العلمية كما شهد عهده الزاهر - يحفظه الله - مشاركة المرأة في كافة قطاعات الدولة الحكومية والأهلية وبمختلف المستويات الوظيفية، وهو ما عزز مشاركتها الإيجابية في العملية السياسية والاقتصادية والتنمية الاجتماعية في المملكة. وتعبيراً عن مكانتها المرموقة في المجتمع أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قراراً يقضي بحق المرأة في عضوية مجلس الشورى، وحقها في الترشح والانتخاب لعضوية المجالس البلدية لتشارك في صناعة القرار جنباً إلى جنب مع شقيقها الرجل، ولتُعزّز مشاركتها في المسيرة التنموية الشاملة.
كما أصدر - أيده الله - عددا من الأنظمة والقرارات التي تسهم جميعها في حماية الحقوق وحفظها, ومنها نظام مكافحة الاتجار بالأشخاص، واستراتيجية نشر ثقافة حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها.
وعلى المستوى الإسلامي والعربي أكد معالي رئيس هيئة حقوق الإنسان أن خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - لايزال يولي قضايا الأمتين العربية والإسلامية أهمية كبيرة من خلال حمل همومهما كقائد للمسلمين، واضطلع بدور رائد في جمع الشمل وتوحيد الكلمة من أجل الوقوف أمام التحديات العالمية، وعلى المستوى الدولي قال معاليه إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين أصبحت تحظى بثقل دولي مؤثر, انعكس ذلك على ما اتخذته المملكة من مواقف لاتزال تزال تسهم في دعم السلم والأمن الدوليين .
ووهب خادم الحرمين الشريفين الأعمال الإنسانية ما تستحقه من البذل والعطاء حتى تصدرت المملكة دول العالم في مجال المساهمات والمساعدات لتمويل عمليات الإغاثة الإنسانية وغيرها من المشاريع التنموية التي تستهدف رخاء العالم ورفاهية الإنسان في كل مكان ، كما أطلق – يحفظه الله - عددًا من المبادرات التي تهدف جميعها إلى تحقيق الأمن والتعايش السلمي بين شعوب العالم، ونبذ الأحقاد والكراهية والعنصرية, ولايزال في كل مناسبة يشدد على أهمية دعم حقوق الشعب الفلسطيني الإنسانية والسياسية من خلال دعم مبادرة السلام العربية المبنية على عودة الحقوق لأصحابها، ودعا - حفظه الله – إلى مد جسور الحوار بين أتباع الأديان والحضارات المختلفة والتعاون بين الشعوب كنموذج فريد لتوطيد العلاقات الإنسانية القائمة على احترام مبدأ التعددية الثقافية والدينية والحضارية
.
وختم معاليه حديثه مؤكدا أن جهود خادم الحرمين الشريفين الدؤوبة من اجل رخاء ورفاه شعب المملكة وتقدمه في مختلف المجالات تأتي في إطار نهضة متجددة مثلت علامة مضيئة لمشروع حضاري غير مسبوق يقوده وينفذه بكل اقتدار ورؤية عصرية تواكب التقدم العلمي والمعرفي في كل المجالات, الأمر الذي وضع المملكة في مرتبة متقدمة بين دول العالم ذات الإنجازات الحضارية والإنسانية.
وتوجه معاليه إلى الله جل وعلا بالدعاء أن يحفظ الله لهذا الوطن أمنه واستقراره ومنجزاته الوطنية والإنسانية في
ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز يحفظهما الله.


ناس بوك : أحد رموز موقعة الجمل ضخ ملايين الجنيهات فى فضائية جديدة لدعم مرشحى الفلول

 
أكد محمد ناصر " الكاتب الصحفى " خلال حديثه مع الإعلامية هالة سرحان فى برنامجها ناس بوك الذى دار حول تأثير الإعلام على الأحداث الجارية وبخاصة انتخابات الرئاسة ، أن الشفافية تقتضى أن يكون الإعلاميين أول من ينتقدون أنفسهم.

 وأضاف ناصر أن هناك مليارات تم ضخها فى قنوات فضائية بعينها للتخديم على مرشحين بعينهم ، مشيراً إلى انه بعد تنحى مبارك تم إشهار 16 شركة لتبث 25 قناة.
 وقال ناصر : أحد رموز النظام السابق الذى يحاكم فى قضية موقعة الجمل ضخ ملايين فى فضائية جديدة ، إلى جانب أن هناك رجل أعمال اشترى عدة قنوات وأطلق باقة قنوات أخرى وأسس صحيفة يومية وزعم أن كل هذا وقف خيرى.
 وأشار ناصر إلى أن هيئة المعونة الأمريكية خصصت 16 مليون دولار لدعم بعض الوسائل الإعلامية المصرية فى 2007.
 واختتم ناصر حديثه بقوله : حرية الإعلام مهددة بين مطرقة الدين وسندان التمويل الخارجى.

عين على الجنوب - دكتورمجدى حجازى


 بقلم دكتورمجدى حجازى*
 زار مكتبى أحد المثقفين من أبناء أسوان وبعد الترحيب به دخل فى الموضوع مباشرة ملقياَ بظلال رأيه على عنوان هذا المقال(عين على الجنوب)
فقال إن مشكلتنا فى التعامل مع القضايا الهامة فى حياتنا أننا نستخدم الجغرافيا فى السياسة ونعطى للاتجاهات الجغرافية عناوين ثابتة فى حياتناَ فنقول على سبيل المثال مشاكل الجنوب أو تنمية الشمال حتى فى تقسيماتنا الإدارية .
تعودنا أن نسميها هى الأخرى بتسميات جغرافية فنقول شركـــــــة أتوبيس شرق الدلتا أو قطاع جنوب القاهرة وهكذا..............
وطرح ضيفى سؤلاَ:- أليس فى ذلك تنمية لإدراك التمييز و الانفصال ونخشى أن ينمو هذا الشعورليصبح أكثر خطورةفنصحو ذات يوم على من يقول دولة الشمال أو دولة الجنوب وهنا إنتهى حديث ضيفى وكان يجب أن أعطيه جوابا شافياَ فى مسألة شائكة كهذه0
فقلت له سيدى الزائر:-إن إستخدام الجغرافيا فى السياسة أمر طبيعى فالجغرافيا هى السياسة و السياسة هى الجغرافيا ولترجع إذا شئت إلى كتاب (شخصية مصر) لعالم الجغرافيا و المفكر السياسى الدكتور/جمال حمدان حيث يتجلى هذا المعنى بوضوح فى هذا الكتاب الرائع فقد ربط فى كتابه بين الموقع و الموضع وربط بين جغرافية مصر وموقعها وما حدث من غزوات وحروب طاحنة وكيف أن النيل بموقعه و موضعه كان سبباَ فى تشكيل البنية الاقتصادية و السياسية و النفسية لمصر و للمواطن فى مصر0
وكيف أن هذا الموقع للنيل كان نقطة هامة جداَ فى تأسيس كل شىء فى حياتنا0
إذا ربط السياسة بالجغرافيا هو بديهية لا تحتمل التأويل0
أما ونحن نضع عناوين جغرافية لمقالاتنا توحى للانفصال و التميز هو شكل من أشكال تنمية فكرة المنافسة بين الريف و الحضر وبين الشمال و الجنوب0
أو أنه تحديد مكانى لتأصيل فكرة النظام وتيسير الأعمال للمواطن ليس إلا......
و أخيرا إقتنع ضيفى ولكن ترك بداخلى مشاعر مختلطة بين الخوف و الرجاء وبين أن نكون أولا نكون خاصة أن مصر تعيش الآن نقطة غليان فى مسيرتها نحو المستقبل وتصنع تاريخها من جديد ونحن على أعتاب قصر رئاسى لاندرى من سيفتح بابه؟
 *وكيل وزارة الصحة بأسوان

البعث مدرسة المبادئ وينبوع السلوك الاخلاقي - ضياء حسن

في ذكرى تأسيسه وأستذكارا للبداية
البعث مدرسة المبادئ وينبوع السلوك الاخلاقي

ثانيا : البعث وحديث البداية في العراق
شبكة البصرة
ضياء حسن
بداية أود الأشارة الى أن ما حفزني على الحديث عن بدايات ظهورالبعث كحركة فكرية في ساحة النضال العربي عموما يعود الفضل فية الى الألتفاتة الكريمة التي حرص الرفيق عزة أبراهيم الأمين العام للقيادة القومية، أمبن سر قيادة قطر العراق للحزب ان يعطر خطابه الى الامة بمناسبة الأحتفال بالذكرى الخامسة والستين لولادة البعث بتوجيه تحايا ملؤها طيب الوفاء للرفاق الأوائل الذين رسموا بفكرهم معالم طريق نهوض الأمة وأطلاق طاقات شعبها في التحرر من قيود الهيمنة الأستعمارية والتخلص من أسباب التخلف الموروث من عهود الظلم والظلام التي أحاطت بعموم أقطارهم.
ولنا في تأسيس الحزب في العراق على يد رفاق أوائل أستلهاما للرؤية القومية التي حددها الفكر البعثي أعتمادا على تفاعل جد مخلص مع معاناة الأمة وبأحساس عميق متفهم لضرورة أقران ذلك الأحساس بفعل ليس مستجيبا لفظيا لتطلعاتها، وانما بأن يخطو خطوة عملية في أتجاه أزالة جميع الأسباب التي أدت الى وجود هذه المعاناة وبما يجعل السبيل الى تصحيحها متاحا.
افمن هذه الرؤية القومية السديدة انطلق الرفاق الأوائل في التأسيس ليبدأوا مسيرة التبشير بفكر البعث ومبادئه.
وعلى وفقها أسس الرفاق الذين واصلوا المشوار النضالي البعثي بجهد أقتحامي ناضح ليحققوا للعراق والأمة أنجازات لم يكن يفكر فيها أحد من السياسيين التقليديين منهم أوالذين يدعون أنهم من الثوريين، وهذا ما سنتحدث عنه لاحقا،،
حديثي عن بدايات تأسيس الحزب في العراق مليئ بصور الأبداع النضالي المستند الى الحضور الميداني الناشط في جميع الفعاليات والتظاهرات التي شهدتها ساحات الوطن منذ بدايات التأسيس صعودا الى تفجير ثورة 14 تموز 1958 ودور الحزب فيها.
وعذرا أن لم أسترسل لأن الحديث يطول والأحداث التي تلت قيام الجمهورية كثيرة ومتشابكة فيها من الأيجاب الكثير ومن السلب ليس قليلا، والحديث عنها لايحتمل الأيجاز.
وكما أشرت في الحلقة السابقة أن اقتصاري في الأشارة للبداية أقتضتها مناسبة الأحتفال بالذكرى 65 لتأسيس البعث، وصار واجبا علينا التذكير بالبداية، والتعريف بالمؤسسين الأوائل وهو حق للرفاق ممن شاركوا في نضال البعث وللمواطنين الذين عايشوا مسيرة الحزب وتلمسوا صدقه المبدئي في التصدي لأعداء الشعب والأمة دائما وكان الرفاق على درجة عالية من الأستعداد للتضحية بالروح ونزف الدم من أجل ان تأخذ هذه الأهداف وهي تمثل حلم الشعب للمس طريق الأمل ببدء مرحلة العمل الجاد المؤدي لتحقيق ذلك الحلم ليصبح بعد سنوات من النضال الباذل المعروق حقيقة معاشة على يد طليعة بعثية نذرت نفسها لهذا الهدف العظيم.
والأن لنلقي ضوءا على هذه الحقائق المتصلة ببدايات البعث في العراق، بماذا أتسمت وأي نسغ من الأنعطاف الجماهيري حققت وهي تطرح برنامجها مؤطرا بآفاق فكرية جديدة على الساحة العراقية.
بدءا جاءت ولادة الحزب في العراق متأثرة بمنهج البعث ومبدئيته عبر معايشة لما نقله فريق من الطلبة العرب والسوريين منهم بالدرجة الأولى الذين جاءوا الى العراق للدراسة في مدارسه الثانوية وكلياته بعد أن حصلوا على منح دراسية حكومية اعتبارا من منتصف الثلاثينات من القرن الماضي قبل أغتيال الأنكليز للملك غازي رحمه الله والذي عرف برفض وجودهم في العراق وهو الآمر بقبول الطلبة العرب عبر ((دارالبعثات العربية)) والتي أتخذت لها مقرا في مدينة الأعظمية وتصاعد وصولهم الى العراق بعد قيام ثورة 41 التي قادها الراحل رشيد عالي الكيلاني مع العقداء الشهداء الأبطال الذين أعدمهم الوصي على العرش عبد الأله خال الملك فيصل الثاني رحمه الله وهوأبن الملك غازي وكان للوصي ضلعا في تدبير عملية أغتيال غازي تواطؤا مع لندن.

وتميز تأسيس الحزب بثلاث مراحل وهو ينتظم وينشط سرا وهي :
الأولى – وتمثلت بالتعريف بفكر الحزب القومي الأشتراكي من خلال تواجد الرفاق العرب في المدارس الثانوية والكليات العراقية بهدف خلق المناخ المناسب لكسب رفاق عراقيين يتولون معهم وضع اللبنة الأساس للتنظيم الجديد قبيل مغادرتهم البلاد بعد أنتهاء فترة دراستهم فيها.
الثانية - تركز الجهد فيهاعلى شد التنظيم الذي ضم الطلاب العرب الى جانب من كسب من تلاميذ المدارس الثانوية وطلبة الكليات في بغداد، وتقويته بخوض معترك النضال الجماهيري بصورة تدريجية ومنها وثبة كانون الثاني 1948 التي ساند البعثيون العرب ومن كسب من العراقيين تظاهراتها والفعليات الداعمة لها الى جانب أحزاب المعارضة وأستطاع حشد الشارع العراقي لأسقاطها قبل أن تقر رسميا على الرغم من أن صالح جبر رئيس الوزراء العراقي في ذلك الوقت كان قد وقع عليها بالأحرف الأولى مقابل توقيع رئيس الوزراء البريطاني أيدن في ميناء بورتسموث لتكون بديلة لمعاهدة عام 1930 التي رهنت مصير العراق بالهيمنة البريطانية وجاءت المعاهدة التي أريد فرضها لأدامة هذه الهيمنة وليس وقفها أو التخفيف من قيودها كما أدعى ذلك صالح جبر’ فأسقطت المعاهدة بأرادة وطنية عراقية حرة.

الثالثة- التوسع في بناء التشكيلات الحزبية بكسب وضم المزيد من المناضلين الى صفوف البعث بتوسيع قواعده في المناطق الشعبية البغدادية وتكثيف التواجد في الفعاليلات الثقافية والأجتماعية والرياضية التي تشهدها بغداد خدمة للتعريف بفكره وبرنامجه السياسي طبعا، بدءا من الأعظمية للرصافة والكرادة والكرخ، وتكليف الرفاق من الطلبة الذين يتلقون العلم في العاصمة الى التحرك في محيط مدنهم أو قراهم لأداء نفس المهمة، وفي هذا الصدد نظمت زيارات لعدد من المحافظات .
فعلى وفق هذا المنهج بدأت الخطوات الأولى للتنظيم الحزبي البعثي في العراق بقيادة الرفيق فايز أسماعيل الذي وصل بغداد يصحبه شاعر البعث الرفيق سليمان العيسى وتبعهما بالوصول أدهم مصطفى ومسعود الغانم وجميعهم من القطر السوري الشقيق ومن الأردن وصل الرفاق عبد الكريم خريس وفائز مبيضين وأرشود الهواري وأحمد اللوزي وأحمد الهنداوي ووحيد غرايبة وحاكم الفايز ومن اليمن صالح الحبشي ومن حضر موت أبو بكر عبد الله الحبشي ومن تونس أبو القاسم كرو.
وأختلط الطلبة السوريون بداية بزملائهم العراقيين في ثانوية الأعظمية وكان في مقدمتهم فخري قدوري وعبد الرحمن الضامن حيث رددا القسم عام 1948 أمام الرفيق فايز أسماعيل بحضور الرفيق طه علي الرشيد وهو طالب عراقي من أصل سعودي.
وتطور الكسب الحزبي في المرحلة التي أستلم فيها الرفيق فخري مسؤولية التنظيم من الرفيق الضامن الذي أعتذر عام 1950 بعد فترة قصيرة من تسلمه المسؤولية من الرفيق أبو القاسم كرو وكان الأعتذار لأسباب صحية مع ملاحظة أنه كان متأثرا بتوجهات دينية كما أشار الى ذلك د. فخري في كتابه الذي أشار فيه الى البدايات.
وأتخذ أتساع التنظيم في فترة الرفيق فخري مسارين الطلابي والمناطقي الذي أرتفعت وتيرته على مستوى بغداد، فيما شهد الأنتشار على مستوى المحافظات أولى الخطوات من خلال كسب الطلبة القادمبن من المحافظات، ولم يكن شاملا جميع المحافظات، لعدم توفر المستلزمات اللوجستية المساعدة على الأنتشار وأدارة العملية التنظيمية وتفعيل مبادراتها غير أن التحرك على المستوى الطلابي ونزوح أغلبية العناصر المكسوبة من أصل عمالي وفلاحي وكسبة وموظفين ساعد على ألأنتشار بين الأوساط الشعبية بشكل أنسيابي وسريع، وتحقق هذا بفضل ثلاثة عوامل :
أولا – المبادئ التي تضمنتها حركة البعث سواء كفكر قومي أشتراكي أنساني أو ما طرحته من برنامج سياسي لفت أنتباه المواطنين وأستقطب دعوتها الى :
1- تحريرالأنسان العربي في عموم الوطن الكبير من أسباب التخلف وأطلاق أرادته المقتدرة لتحقيق الحرية والعدالة الأجتماعي ووحدة الشعب والأمة امساكا بالأستقلال الناجز

2- الخلاص من الهيمنة الأستعمارية الأجنبية واسترجاع ثرواته المنهوبة من الشركات الأحتكارية وتكريس عوائدها في الشروع بوضع خطط تنمية تعزز النهوض العربي في بناء التجربة الوطنية المستقلة التي تحقق رفاه الشعب

3- وضع قواعد تؤسس لقيام حكم ديمقراطي حقيقي في العراق والوطن العربي يستند لأطلاق الحريات الديمقراطية الكفيلة بتفجير طاقات المواطنين للنضال من أجل المساواة في التمتع بالحقوق والواجبات بينهم، وخصوصا بين المرأة والرجل وحشدها في خدمة هدف مشاركة الجماهير بمجموعها في بناء أستقرار الوطن وأستتباب أمن مواطنيه.

4- الدعوة لبناء تجربة تربوية وتعليمبة تؤكد :
أ - تمتع المواطنين من جميع الأعمار بحق التعليم
المجاني اينما تواجدوا في المدن أو القرى النائية شاملا المرأة وكبار السن في المدن والأرياف وتوفير مستلزماتها من أبنية وكادر تعليمي ومناهج تدريسية وكتب توزع مجانا.
ب – التوسع في التعليم الجامعي، زيادة في عدد الجامعات وتنوعا في جديد أختصاصاتها، والتوسع في التعليم العالي لسد أحتياجات الوطن للكفاءات العلمية في جميع الأختصاصات.

5- الدعوة لأعتماد سايسة خارجية مستقلة رافضة الأنخراط في الأحلاف العسكرية أوالأنحياز لأحد الأقطاب الدولية المتصارعة على أستقطاب الدول والشعوب لتعزيز هذا القطب أو ذاك والدعوة الى الحياد بين المتصارعين على أن يكون ذلك أيجابيا بحيث تأخذ من دول العالم ما تحتاجه دون أن تكون تابعا لأحد المتصارعين.
وهو ما ألتزمت به ونفذته فعلا ثورة 17 تموز القومية التقدمية التي قادها الحزب عام 1968 وترجمته الى مجموعة كبيرة من الأنجازات الوطنية النوعية التي نادى بها وناضل من أجلها الحزب طوال عشرين عاما منذ بداية تأسيسه عام 48 حتى أنبثاق ثورة 17 تموز عام 68، وسوف نتوقف عندها لاحقا لنستذكرها ونذكر بها من فقدوا الذمة والوفاء.

ثانيا – التبشير بالمنهج الأخلاقي الذي يلتزم به الحزب وهو يطرح أفكاره المبدئية التي نادت بالتمسك بحقوق الشعب والأمة وبما يعزز القيم الأنسانية والأخلاقية في المجتمع الذي يناضل البعث من أجل أحداث تغييرات جذرية، توفر جوانب الصحة والصدق فيه كركيزة يستند اليها البناء الجديد، لتكون قاعدته مبدئية ووسائلها مبدئية أيضا.
لذلك كان تركيز البعث منذ البداية على التمسك بمبدأ الغاية لا تبرر _الواسطة_ الوسيلة، فمهما بلغت الغاية من النبل لا يمكن ان يقبل تحقيقها الا بواسطة مشروعة، وليس كما فعل ويفعل السياسيون العراقيون التقليديون أو من ربط ارادته بعجلة الأجنبي شرقا أم غربا وأمثالهم من العرب في السابق والآن أيضا!!
وهكذا كان التميز الأخلاقي لحركة البعث منذ البداية، وقد ألزم الحزب نفسه بهذا الشرط وغيره، ليؤكد مبدئيته وهو يختار المنتمين له، ليكون محصنا من الداخل لذلك دعا من يختار البعث طريقا أن يمتلك أستعدادا للتضحية بمستوى الأستعداد للأنقلاب على الذات وتخليصها من أدران سلبية قد تكون لحقت به قبل ولوج طريق النضال البعثي المتسم بالأخلاقية المبدئية
وقد وجدنا ان نورد الأشتراطات التي طرحها كأساس لمنح العضوية الحزبية لمن يرغب في نيلها وهي ليست صعبة التوفير لمن كان طبيعي السلوك وصادقا في النيات ومحصن الأخلاق ومن بين ما دعا الحزب الى توفره في طالب الأنتماء وألزم القيادة التحري عنها هي :
1- الوضع الأسري له وعلاقته بذويه. ومن هم أقرباؤه وأصدقاؤه؟؟
2- ماهو ماضيه السياسي والأجتماعي هل كان منتميا لحركة سياسية أخرى أو الى ناد أجتماعي، فمن هي الحركة وما طبيعتها ومن هو النادي وماهي طبيعته؟؟
3- ما هو سلوكه في التعامل مع الناس وماهي سمعته بينهم، هل يكذب وهل هو وصولي؟؟
4- ماهومستواه الدراسي، هل يغش في الأمتحانات؟؟
5- ان تتم تزكيته من قبل رفيقين عضويين عاملين.
وهي أشتراطات لا تبقي باب الأنتماء للحزب مفتوحاأمام كل من هب ودب؟؟

ثالثا - أرتبط صدق المبادئ التي نادى بها البعث بصدقية المبادرات التى نهض بها المناضلون وهم يرفعون راياته المعبرة عن مطامح الشعب وتطلعاته لأقامة حكم وطني ديمقراطي عادل غير خاضع للنفوذ الأجنبي يجسد أرادة الجماهير في الأستجابة لما تطمح له من تحقيق حاضر رافه وبناء مستقبل رغيد.
ويمكن القول بأن مرحلة الأنتشارالجاد للحزب في المناطق الشعبية بدأت عمليا في الفترة التي تلت تحمل الرفيق فخري قدوري مسؤولية التنظيم بعد حصول موافقة الحزب في دمشق على اقتراح من الرفيق ابو القاسم كرو الذي كان يعتزم مغادرة العراق بعد أنتهاء فترة دراسته الجامعية في أثر تخرجه من دار المعلمين العالية.
وقد أيد هذا الترشيح الرفيق فايز أسماعيل الذي عاد الى دمشق وكان المؤسس لأول خلية حزبية ضمت بداية الطلبة العرب الدارسين في بغداد وكذلك حقق أتصالا بعدد من الطلبة العراقيين ليشكلوا اللبنة الأولى لتنظيم البعث في العراق ومنهم وفي مقدمتهم الرفيقين عبد الوحمن الضامن الذي أعتذر مبكرا وفخري قدوري الذي تواصل في تحمل المسؤولية ووفق في مشوار البداية.
وشهد التنظيم الوليد تطورا مهما في عام 1949 بتشكيل أول تنظيم برتبط -بفايز أسماعيل- وكان أشبه بفرقة لأستيعاب المزيد من الطلبة العرب القادمين من الخارج أضافة لمن كسب من العراقيين خلال عام مضى..
واتسع الكسب الحزبي بعد ذلك حيث تم تشكيل قيادة للفرقة من خمسة أعضاء في تشرين أول عام 1950 لتكون نواة للتنظيم البعثي على المستوى الطلابي وكذلك على مستوى المناطق السكنية.
وسرعان ما تطور التنظيم الحزبي بتشكيل ثلاث فرق هي الأعظمية والكرخ والكرادة ليصيح التنظيم بمستوى شعبة عام 1952 ويرتقي التنظيم الى مستوى أول فرع تحتضنه بغداد عام 1953.
وعلى نفس النسغ تمت عمليات تأسيس الخلايا الحزبية الجديدة في بغداد والمحافظات في الفترة التي سبقت أنعقاد أول مؤتمر قطري للبعث في العراق في كانون اول 1954 في دار الرفيق فخري قدوري، محلة السفينة في الأعظمية التي كانت تضييف الأجتماعات التنظيمية على الدوام، وضيفت أول مؤتمر قطري للحزب بحضور 25 رفيقا ورفيقة (الدكتورة سعاد خليل اسماعيل التي شغلت منصب وزيرة التعليم العالي بعد انبثاق ثورة 17 تموز 1968 وشقيقتها) وجميع من حضروا يمثلون تنظيمات بغداد وبعض المدن من خارجها ومكاتب الحزب، ومن بينها التنظيم النسوي كما يذكر د. فخري قدوري في كتابه الموسوم -هكذا عرفت البكر وصدام -واسفر المؤتمر عن أنتخاب أول قيادة قطرية للحزب عن طريق الاقتراع السري وضمت الرفاق فؤاد الركابي وعلي صالح السعدي وتحسين معلة وجعفر قاسم حمودي وشمس الدين كاظم وفاهم كامل الصحاف وعبد الله الركابي. وم ثم تم انتخاب فؤاد الركابي امينا لسر اول قيادة قطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق.
وعلى الرغم من الضعف فيما توفر من أمكانيات ومستلزمات تنظيمية وأعتماد الحزب في ماليته على ما يأتيه من أشتراكات الأعضاء الشهرية وتبرعات من المؤيدين وما يدره مشروع القرش البالغ (عشرة فلوس) يدفعها الرفاق الذين يحضرون الأجتماع الأسبوعي، ألا أن مبادرات الرفاق والأنصار المتميزة بالانتشار الدائم على أماكن الأنشطة الطلابية والسياسية والأندية الثقافية والأجتماعية والرياضية لحضور أنشطتها أولا والأسهام في فعالياتها ثانيا، واستثمار تواجدهم فيها للتعريف بالحزب و بفكره الأنساني وببرنامجه السياسي مما أتاح له فرص الحضور اليومي في تلك الفعاليات والأنشطة، لأن سعتها كبيرة والتواجد البعثي فيها كان يغطي كامل أيام الأسبوع فتعزز ذلك الحضور ليكون في أغلب الأحيان يوميا وربما يتكرر أكثر من مرة في اليوم الواحد.
ومما يستدعي أستذكاره والتنويه به على سبيل المثال أعتمادا على مبدأ التكافل بين الرفاق لتأمين مستازمات أي نشاط يبادرون اليه حتى من دون أستشارة لأي مسؤول حزبي لأن مثل هذا النوع من الممارسات تأتي تلقائيا وبين رفاق لا ينتمون لخلية بعثية واحدة بل لأكثر من واحدة، ولكن يجمعهم واعز التعريف بالبعث على أكثر من نطاق ومكان.
وأعود للتذكير بثلاثة أمثلة في سياق الحديث عن هذا التوجه التلقائي لأشعار الاحزاب والقوى الوطنية والأندية الأجتماعية والرياضية بوجود الحزب الجديد في الساحة السياسية العراقية ولأ ثبات حضوره حتى في السفرات التي تنظمها اللجان الطلابية على مستوى الكليات أو المدارس الثانوية الى المناطق السياحية في بغداد - سلمان باك - وفي بعقوبة - الصدور - والى الحلة – آثار بابل - والى الموصل والبصرة التي نقش الرفاق الزائرون للمدينة في بداية الخمسينيات شعار -عاش البعث- على السياج الخارجي لدائرة الموانئ في المعقل وكان مبنيا بالطابوق قبل ان يغير بسياج من الحديد المشبك وذلك في زمن تولي اللواء الركن مزهر الشاوي لمسؤولية المدير العام بعد قيام ثورة 14 تموز 1958 والى غيرها من الألوية، ما يسمى الآن بالمحافظات.
وطبيعي كان لهذا النشاط الدور المؤثر الساند لمشاركة الحزب في الفعاليات النضالية الوطنية، لا بل المفعل لدوره فيها وعلى الأخص دوره في بداية التأسيس بين الفترة التي تلت تسلم الرفيق قدوري لأمانة سر التنظيم وحتى انعقاد المؤتمر القطري، وعلى وجه الدقة من أواخرعام 1951 والأعوام 52 و53 و54 وحتى كانون أول منه حيث أنعقد المؤتمر.
وأراني أجد ان أعرض بعضا من بين عشرات المبادرات التي قام بها رفاق البداية في تلك الفترة الزمنية المشحونة بالسعي العراقي للخلاص من هيمنة لندن على رقاب العراقيين ونهبها المنظم لثروات البلاد النفطية، مقيدة بأحكام معاهدة عام 1930 الأستعمارية التي اسست لوجود قواعد عسكرية بريطانية في عدد من المناطق الأستراتيجية في مدن العراق المهمة، كالشعيبة في لواء البصرة المطل على الخليج العربي حيث ممر التجارة الدولية من الغرب الى الشرق والممر البحري لثروات المنطقة النفطية المسروقة من قبل الشركات الأحتكارية العالمية!!
وكانت المنطقة الثانية التي أختيرت لتكون مكانا لأقامة قاعدة عسكرية جوية ثانية هي الحبانية التابعة للواء الدليم –الأنبار- حاليا.
أما الموقع الثالث فكان محاذيا للحدود العراقية مع الأردن ويحاذي خط تصدير النفط العراقي من حقل كركوك الى ميناء حيفا في فلسطين التي كانت تخضع للأحتلال البريطاني ويمرعبر الأراضي الأردنية، وقريبا من الحدود السورية أقصد بذلك قاعدة الأيج ثري (H3).
وأعود لعرض الأمثلة التي أخترتها لعكس طبيعة العمل النضالي البعثي الخالي من الغرض الشخصي، بمعنى العطاء المتسم بالأقتحام والتضحية لتحقيق هدف بعثي يتصل بحرية شعب واستقلال وطن دون أنتظار لجني ثمن ولعلي أميط اللثام عن معلومة تعكس دورا لعبته مجموعة قليلة من الرفاق من الأعظمية والكرخ والرصافة لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليدين تعتمد أسلوب المبادرة الذاتية المعززة للتكليفات الحزبية التي لم تكن وافية بحسب تصور هذه المجموعة القليلة في عددها وقد أطلقت على نفسها عنوان -عشو نشو- وهي حروف مبعثرة يرمز بعضها الى نضال الوحدة والأشتراكية وهي :
المثال الأول – وأختير له موقع بناية ثانوية الأعظمية للبنات وهو نفس موقعها الحالي الجالس على الشارع الرابط بين المقبرة الملكية ومنطقة رأس الحواش.
أما لأي هدف أختيرت هذه البناية فكان الغرض منه التعريف بالبعث عبر الجدران والصفوف الخلفية للمدرسة من داخلها وليس من الخارج لكونها مدرسة بمستوى ثانوية ووعي الطالبات فيها يفي بجعلهن يحدثن ضجة بين الناس كما توقعنا ومن خلال عوائلهن أيضا برواية ما حدث بعد الأستماع لبناتهم من خلال التواجد في الساحة الخلفية للمدرسة، مما وفر لنا فرصة كتابة الشعارات والمطالب التي تعبر عنها جماهير الشعب موقعة بأسم البعث هذه المرة حصرا بأستخدام الطلاء الأسود-البوية- ونثر القصاصات البيض من اللفات الورقية المصمغة التي ظهر بديلها غير الورقي بل الشفاف وقد نثرالمكتوب من نوافذ الصفوف المغلقة أبوابها في حين استخدم الطبشور في كتابة الشعارات والمطالب على سبورات عدد قليل من الصفوف وجدت صدفة مفتوحة الأبواب وبعدساعة من الجهد الحذر وتم بعد منتصف الليل، تركنا المكان. وفي صباح اليوم التالي عدنا الى متابعة المشهد من بعيد فلاحظنا أن عناصر الشرطة السرية متجمعين أمام باب السياج الرئيسي للمدرسة ويبدو ان مسؤوليهم من ضباط التحقيقات الجنائية كانوا في داخل المدرسة لمعاينة المكان مباشرة في محاولة لكشف من هو وراء ما حدث دون جدوى، فالفاعل كان مجهولا. والنتيجة جاءت كما توقعنا، وبالدقة أكثر مما توقعنا بسبب ردة فعل المسؤولين الأمنيين الذين دعوا الى وقف الدراسة في الثانوية لهذا اليوم مما ادى الى أنصراف الطالبات الى بيوتهن تغلب عليهن الدهشة، فبدأن بنسج الروايات حول ما حدث، من هم الفاعلون، وما هو البعث، وما وما معنى الشعارات المنقوشة على الجدران وعلى بعض السبورات وعلى الورق اللاصق؟؟
والأهم من هذا بدء تدول أوسع للحديث حول ما حدث بين ربات البيوت في الأعظمية وخارجها من جهة وبينهن وأزواجهن، فأنتقل الحديث الى المقاهي ودارت دورته لتصل (الحدوتة) الى الحزب مقرونة بوصف مبالغ فيه عن جرأة الفاعلين، وسرد لتفاصيل لم تقع أصلا!!

المثال الثاني: وهذا يتكرر بين الحين والآخر ليشمل المناطق الشعبية ببغداد وهو القيام بجولات سريعة في أزقتها لكتابة شعارات الحزب المعرفة بأهدافه المنتصرة لأبناء العراق الكادحين والمنددة بسياسات السلطة الجائرة والمطالبة بأطلاق الحريات الدمقراطية وتوفير مستلزمات العيش الرغيد لجميع العراقيين ودعم النضال العربي من أجل الحرية والأنعتاق من قيود الأستعباد وتأكيد أسناد شعب العراق لجهاد أبناء فلسطين ضد الحلف الغربي الصهيوني الساعي الى الأستحواذ على الأراضي الفلسطينية وغيرها.
وشملت هذه المبادرة الرفاقية الذاتية أزقة الأحياء الشعبية الواقعة بين شارعي الرشيد والملك غازي -الكفاح- أبتداء من باب الشيخ وصولا الى محلة الطوب في الباب المعظم ومرورا بالصدرية وأطراف السنك داخل والخلاني وسوق الغزل والشورجة وقنبرعلي أي تقريبا المناطق التي شق عليها شارع الجمهورية في الفترة اللاحقة لتغيير النظام الملكي. وبعد أن نفذ الرفاق هذه المبادرة توجهوا الى المكان الذي دعينا للتواجد فية كتكليف حزبي لحضور حفل يقام بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف والقصد منه التواجد لرفع الصوت البعثي في محيط أجتماعي وليس تجمعا سياسيا بحتا يقام في قاعة للندوات في دارالمعلمين العالية وبنايتها كانت تقع بجوار المبنى الحالي لكلية الآداب او الأقرب لموقع قسم الأعلام الذي وسع ليصبح كلية للأعلام قبل سنوات قليلة من وقوع العدوان الأميركي الأجرامي.
وقبل التوجه الى القاعة كانت لدى الرفاق فسحة من الوقت ليدلفوا باب القسم الداخلي للدار القريبة من القاعة ليلتقوا الرفيق حميد خلخال أبن الفرات الأوسط الذي كان مسؤولا عن تسلم الأرزاق نيابة عن الرفاق الطلاب البعثيين الذين كانوا قادمين للدراسة من خارج بغداد لنجد عنده ما يغنينا من جوع بعد جهد معروق استمر لساعات طوال أستعدادا لبذل جهد جديد لانعرف الزمن الذي يستغرقه أو ماهي تفاصيله.
وذهبنا الى القاعة وبدأ الأحتفال بترتيل أيات من الذكر الحكيم وتلتها كلمات تحيي مناسبة مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وتتحدث عن مكارم أخلاقة وتسهب في الحديت عن مبادئ العدل والرحمة ومناهضة الظلم ومحاربة الرق والعبودية التي نادى بها الدين الأسلامي الحنيف.
كل شيئ جرى بشكل طبيعي وكان البعثيون قد أحتشدوا في مكان الأحتفال للتعبير عن حقيقة مهمة تؤكد عظمة الدور الذي نهض به الرسول محمد(صلى) في تحرير الأنسان العربي وغيره من الاقوام من أدران التخلف والظلم وأضطهاد الأنسان لأخيه الأنسان مؤكدين على ترديد مقولة الرفيق المؤسس ميشيل عفلق التى تدعو كل العرب ليكونوا محمدا كما كان الرسول العظيم في دعوته الأنسانية كل العرب.
وكان ترديد هذه المقولة يتم لاول مرة في العراق وأمام حفل جماهيري تحضره شخصيات أكاديمية في مقدمتها وزير التربية الذي كان يومها الدكتور غبد المجي القصاب وعميد الدار وأساتذتها أضافة الى عدد من الشخصيات متعددة الأهتمامات السياسية والثقافية. وقبل ان تنتهي كلمات المتحدثين أعطيت الكلمة لشخصية على ما يبدو أنها تمثل توجها دينيا جديدا كان مطروحا من الأنكليز كبديل للأخوان المسلمين في العراق، وقد تضمنت كلمته نوعا من الأستفزاز للرفاق عندما غمز مستغربا وجود بعض من يرفعون في حفل يقام بمناسبة أسلامية شعارات قومية وهذه المرة مقرونة بالأشتراكية.
وعلى الفور أنطلق صوت البعثيين المحتج مما أدى الى توقفه عن الأستمرار بالكلام، في حين بادر الوزير بالصعود الى المسرح بهدف التهدئة ولكنه زاد الطين بلة عندما تحدث قائلا : أن القوميين الأشتراكيين هم منا، فكان رد البعثيين واحدا وعالي الوتيرة ونصه،، الفئات الحاكمة ليست منا... لتسقط الفئات الحاكمة،، فضجت القاعة بترديد هتاف، تسقط، تسقط، تسقط مما أضطر الوزير بالأنسحاب وتبعه الآخرون، وجاء من يهمس لنا من الشباب المنظمين للأحتفال أن أتركوا يسرعة المكان لأن أتصالا قد تم بدائرة التحقيقات الجنائية يعني ما يوازي الأمن العامة في العهد الجمهوري، وفعلا تم الأنسحاب من دون خسائر.

المثال الثالث : نورده لأنه يذكر بالمبادئات التي تحدث بأستباق للأحداث المتوقعة، بالتواجد في الأماكن المحتمل أن تقع فيها هذه الأحداث ونحن نصل من الاعظمية والكرخ وقد أخترنا أن نتواجد عند مبنى كلية الآداب والعلوم في الباب المعظم ومبناها كان يقع في موقع في بداية شارع الجمهورية الآن، ويعتبر منطقة الوسط بين الكليات الطبية الواقعة في العواضية خلف مستشفى المجيدية الذي أضحى مدينة للطب وبين كلية الحقوق المحاذية لأمتداد سكة قطارالجسر الحديدي المارة بمحا ذاة الوزيرية وكلية التجارة ودار المعلمين العالية وكلتاهما تقعان في منطقة ليست بعيدة عن الباب المعظم والهنسة الواقعة بمقابل المدرسة الغربية بأنتظار ان يلتئم الجمع وتتوحد التظاهرة المستذكرة لمعركة الجسر ضمن أحداث وثبة كانون الثاني عام 48 الملحمية التي اسقطت معاهدة بورتسموث بأسقاط حكومة صالح جبرالتي روجت لها وكان هذا في شتاء1951.
ولم تجر الأمور كما أراد المتظاهرون فقدعمدت قوات الشرطةالى أتخاذ أجراءات مشددة لمنع التواصل بين جميع التجمعات بمحاصرة مسبقة لأماكن التجمعات، مما أضطر كل تجمع الى الأرفضاض، الا تجمع كلية الآداب الذي تقرر فيه الأنسحاب للداخل والأعتصام في مبنى الكلية واغلاق الباب الرئيسي بتجميع عدد كبير من –رحلات- الصفوف فوق بعضها البعض خلف باب الكلية الرئيس بحيث كان صعبا على شرطة نوري السعيد أختراق الكلية لأعتقال المعتصمين، الذين نصبوا مصيدة في سطح البناية تستخدم الطابوق سلاحا يصوب الى رأ س من يتجاسر ويقترب من تلك الباب على الرغم من محاولات ابعاد الصيادين من موقهم ليتسنى لهم التقدم نحو الباب، غير أنهم فشلوا في ذلك حتى بعد أستخدامهم خراطيم المياه وما تلاها من أطلاق للقنابل المسيلة للدموع التي لم يحسن الشرطيون أستخدامها بتصويب جيد فصارت تنهال على عناصرهم التي طوقت مبنى الكلية من الخلف فصاروا يصرخون،، عدهم منها..عدهم منه،، ظنا جاهلا منهم أننا نمتلك ما يماثلها!!
ولأن العصر قد داهمنا فقد فكرنا جديا بالبحث عن مخرج لأنهم مالوا للتهدئة فتأكدنا بأنهم يراهنون على حلول الظلام الذي يساعدهم على تنفيذ خطتهم في الأختراق.
وفي هذه اللحظات الحرجة، هل صوت المنقذ وبين مصدقين ومكذبين لصدقية هذا الصوت، لئلا يكون مدسوسا ويستدرجنا للمغادرة من الباب الخلفي بهدف
ألقاء القبض علينا، ولكننا لاحظنا أن هناك تراجعا للشرطة تحت زخم هجوم يشنه شباب جاءوا من منطقة الفضل ولاح من بينهم أحد رفاقنا الذي كان معنا صباحا وانسحب قبل دخولنا المبنى ودعانا للخروج عبر سياج الكلية الخلفي بسرعة، قبل أن يتعرضوا هم لهجوم مقابل يفشل مبادرتهم بفك الحصارعنا. فأبلغنا بقية المعتصمين بان المنادي من رفاقنا، فقررنا المغادرة معا على ان ننتشرفرادا على الأزقة الفرعية المؤدية الى عدة أتجاهات من بينها الفضل والصابونجية والحيدرخانة والشورجة، وغيرها من المخارج الموصلة الى شارعي الرشيد أوغازي.
وتمت العملية بمغادرة المجموع بسلام وكانوا يشكلون الوان الطيف الوطني العراقي ففيهم البعثي والقومي والشيوعي والأسلامي والمستقل.
وكما أوردت ذلك سابقا هذه أمثلة محدودة من مئات أخرى بادرت اليها هذه المجموعة من البعثيين وهم يعبرون عن مواقف الحزب المتسمة بالشجاعة بتبني قضايا الشعب والعمل بتضحيات كبيرة بأن تحقق ضغطا مضافا على الحكومة توافقا مع ما تفعله اطراف المعارض الوطنية من أتعاب يكاد أن يكون يوميا للسلطة، وآسف لأنني أوجزت في عرض جزء من حقائق هذا الجهد المتواضع، وليس بشكل مسهب في عرض جميع التفاصيل المتصلة يه. فمساحة النشر في الوقت الراهن لا تحتمل الأطالة.
ولكن كل هذا لا يمنع من التوقف عند أبرز مشاركة نضالية للحزب تحققت بالدورالمتميز الذي لعبه جنبا الى جنب مع الأحزاب الوطنية الأخرى في قياداة الجماهير الغاضبة في أنتفاضة تشرين 1952 التي كانت الأكثرأحتداما والأطول زمنا ومساحة قطعتها تظاهرات سابقة، اقواها تأثيرا في السلطة السعيدية فقد بدأت تجمعاتها من باب المعظم وأتجهت الى شارع غازي _الكفاح_ وأتجهت الى الباب الشرقي
بعد أن خاض المتظاهرون عدة معارك مع قوات الشرطة المنشرة في مفارق الطرق بدءامن باب المعظم التي فشلت فيها بمنع المتظاهرين الذين جاءوا من الأعظمية والكرخ ومن التجمعات الطلابية في الأماكن المحيطة بالمنطقة من الألتحاق بالمظاهرة التي سارت في أتجاهها المرسوم على الرغم من محاولات تصدي قوات شرطة ثانية للمظاهرة قرب مركزشرطة الفضل وفشل هذا التعرض، وتلاه فشل قوة شرطة ثالثة قادمة من الشيخ عمرعبر ساحة السباع، لكن أندفاع المتظاهرين وأصرارهم على المضي قدما نحو هدفهم أفشل محاولة الشرطة الجديدة.
ولعل أعنف الأصطدامات التي شهدتها التظاهرة كانت عند مركز شرطة باب الشيخ الواقع بالقرب من مرقد الأمام عبد القادر الكيلاني واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة وانتهت بهزيمة قوات الشرطة وبمقتل أحد أفرادها وجرح عدد من المتظاهرين، لتمضي المظاهرة مرة أخرى مرددة شعاراتها المدينة للنظام والهاتفة بسقوطة.
وما ان وصلنا الى الباب الشرقي في وقت متأخر من العصر حتى شهدنا أنتشار طليعة دبابات الجيش في المنطقة والى جانبها عربات الريو حاملة الجنود غير المدرعة واذا بصوت المذياع يعلن أستقالة الوزارة وتكليف العميد الركن نورالدين محمود رئيس اركان الجيش بتشكيل حكومة جديدة للتهدئة بأدعاء انها تهيئ لوضع سياسي بديل ضمن لعب تعد دائما بأصلاحات ولكن لا أحد يفي بالوعد!!
وكان الحزب قد أردف هذا الجهد الفعال بفعاليات نضالية على مدى سنوات عدة مؤكدا حضوره في الشارع النضالي العراقي فأتجه بعد انعقاد مؤتمره القطري الأول الى الظهور العلني في الفعاليات والمؤتمرات العلنية التي تنظمها أحزاب المعارضة وخصوصا تلك التي نظمت عام 54 في أثرأعلان السلطة قرارات بأعادة منح تلك الأحزاب اجازة بالنشاط العلني وأطلاق أجازة الصحف للأحزاب وللأشخاص المستقلين، واجراء انتخابات لمجلس نيابي جديد في محاولة لأمتصاص الزخم الشعبي المناهض لسياسات الحكومة الجائرة وأن لم يستمر ذلك طويلا كما كان متوقعا، فسرعان ما يعود الباشا نوري السعيد الى عادته القديمة ليحل مجلس النواب ويلغي أجازة الأحزاب ويعطل الصحف وجميع القرارات التي تلحق به وبالوصي على العرش عبد الأله وجع الرأس.
وبهذه المناسبة لا صحة لما قيل على لسان بعض القوى السياسية من أن ألحزب قد قاطع الأنتخابات النيابية والصحيح هو أن الحزب شارك فيها الا أنه لم يؤيد جميع مرشحي الجبهة الوطنية لأن لديه ملاحظات على بعض مرشحيها في الأعظمية والرصافة
ونشير الى ان أول ظهورللحزب تم فعلا في مؤتمر الحزب الوطني الديمقراطي الذي أنعقد في سينما النجوم التي كانت تقع في الباب الشرقي في مكان الموقع الذي احتلته وزارة الثقافة والأعلام بعد قيام ثوررة 17 تموز 1968 وهي أوسع دار سينما في ذلك الحين.
وسعى الحزب من وراء هذه المشاركة التعريف بالحزب الوليد وبالأهداف التي يؤمن بها ويدعو الى تحقيقها.
وكان تواجدنا لا يزيد عن ثلاثين رفيقا قياسا الى تواجد حشد عناصر الحزب المذكور المدعومين من الشيوعيين الذين يجدون فيه واجهة للكسب وأطلاق الشعارات وقد تجاوز عددهم الألف شخص، ومع ذلك فقد أزعجهم وجود البعثيين وهم يطلقون هتافات تدعو للحرية والوحدة العربية والأشتراكية، ويصرون على تأكيد رفضهم للسلام مع أسرائيل، فكلما كنا نهتف لا سلام مع اليهود تعلو وتيرة صراخهم عاش السلام العالمي، حتى غطوا على من كان يرغب بالحديث بأسم الحزب الوطني الديموقراطي عن برنامجه في الانتخابات القادمة، وأخير أضطر المنظمون الى وقف المؤتمر.
وفي اليوم التالي ظهرت جريدة الحزب –الأهالي- لتحملنا مسؤولية تخريب المؤتمر في حين كان الصارخون بأكثر من ألف حنجرة هم أصحاب الضجيج الذي عطل سير المؤتمر وليس رفاق البعث، وهنا تكمن المفارقة!!
وبعد أيام من أنعقاد مؤتمر الحزب الوطني الديمقراطي، أنعقد مؤتمر حزب الأستقلال الذي مثل التيار القومي في العراق وكان أكثر أنتظاما وترتيبا من سابقه.
وتواجد البعثيون فيه مرددين شعارات أثارت مضامينها أنتباه الحضور من الضيوف ممثلي الأحزاب والتيارات السياسية والفكرية والأجتماعية المختلفة ومن ممثلي السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي في العراق، كما حظيت الشعارات بأهتمام كبير من جماهير حزب الأستقلال المتواجدة في المؤتمر حيث تفاعلت معها بشكل ملحوظ لأنها شعارات منطلقة من حسن وطني قومي لامس مشاعر الجماهير فتعاطفوا معها، وكون البعثيين منهجوا هتافاتهم بحيث تأتي معبرة عن معاني الدعوة لتحقيق هذا الهدف او الأقلاع عنه وعلى سبيل المثال : الجوع والظلم والأعتقالات والسجون من أهداف الفئات الحاكمة..
لتسقط الفئات الحاكمة
عاشت فلسطين حرة عربية..عاشت عاشت
لتسقط الأنظمة العربية المتآمرة.. تسقط تسقط
الوحدة والحرية والأشتراكية طريقنا للحياة الكريمة
عاشت أمة العرب.. عاشت عاشت
امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة

والجديد الذي بدا في ترديد مثل هذه الهتافات ان كل شطر منها يردده رفيق بينما يردد شطره الثاني رفيق آخر، وهكذا تم التناوب بين الرفاق بترديد الهتافات من دون نسيان الهتاف الذي يقول : لا سلام مع اليهود.. لا لا لا، مع ملاحظة أن الهتافات لم تكن معدة مسبقا وأ نما هي ولادة المناسبة في لحظة حضورنا لها وان المؤتمر تحضره شخصيات وطنية معارضة وأخرى محسوبة على الحكومة وأحزابه وخصوصا حزب الأتحاد الدستوري وهو حزب نوري السعيد وحزب الأمة الأشتراكي العائد لصالح جبر بطل معاهدة بورتسموث المؤودة بأرادة وطنية مضمخة بدم عراقي.
وكان تصاعد الحضور البعثي في ساحة النضال العراقي الشعبي ملحوظا من قبل سلطة بهجت العطية مدير دائرة التحقيقات الجنائية بحيث وضعت فعاليات البعثيين في الأعظمية وغيرها من مناطق العاصمة بغداد تحت مجهر مراقبتها فأكتشفت مكان أول وكر طباعي بعثي وكان في الأعظمية وكان الرفيق نجاد الصافي مسؤولا عنه ساعده في ذلك الرفيق وليد الغزالي والرفيق خالد طيرة وكانت أول مطبعة رونيو يتسلمها الحزب مرسلة من سورية وأستقرت في بيت الرفيق فخري قدوري لما قبل أنتخاب القيادة القطرية لتنتقل الى وكر خاص بمعرفة أمين سر القيادة القطرية فؤاد الركابي الذي حاول أن ينيط المهمة باكثر من رفيق ألتقى بهم لمعرفة أذا كان ظرفهم العائلي يسمح بتوليهم هذه المهمة الدقيقة ومن بين من ألتقاهم في داره ضياء حسن، حيث فوتح بذلك ولم يمانع الأخير في الأستجابة للتكليف، ولكن وفاة والدته حال دون ذلك.
والملفت للنظر أن الحزب وحتى بكبس وكره الطباعي حقق كسبا أعلاميا جديدا تأتى من نشر جريدة الأخبار البغدادبة للخبر وفي مكان بارز، وهي من الصحف الخبرية المعروفة مما تسبب ذلك في تعريف المزيد من المواطنين بالحزب السري وبفعالياته بعد نشر هذا الخبر.
وما أقدم عليه الحزب بتفان وأخلاص من نشاط كبير في تبني مطالب الشعب والدفاع عن مصالح العمال والفلاحين والكسبة والطلاب والمثقفين ومن أعلان صريح لأيمانه بحقوق المرأة عبر مواقف تقرن القول بالفعل بأسناد كل ما تدعو له الجماهير وما تطالب به ومن تصد للسلطة ومواقفها التي تنال من كرامة العراقيين وتتجاوز على حرياتهم العامة مما أهله لأحتلال موقع متقدم في أستقطاب رضا الجماهير والتفافها حوله.
وأعود للحديث عن مسار البداية فأقول ان أيراد أسماء من أثبتوا حضورا متميزا في بدايات نضال البعث في العراق مستعينا بذاكرتي قبل أن يطويها زمن الغربة، وقراءتي لما كتبه فائز أسماعيل و د. فخري قدوري وفؤاد الركابي ماتضمنه بحث كتبه الرفيق هاشم العبيدي حول الموضوع وبعض ما كتبه السيد هادي العلوي الذي يعتبر واحدا من المدونين الذين أتصفت كتابتهم بالدقة عن تأريخ العراق في شتى الحقول!!
وسأحصر في أستذكار الأسماء حصرا بسنوات البداية أو سنوات الولادة الطبيعية في حضن البراءة والفعل المندفع بحماسة وتعفف.
نعم سأحصرها بين عامي 1948 و 1954 أي بين السنة التي ردد فيها أوائل العراقيين قسم الأنتماء للحزب وبين السنة التي أنعقد فيها أول مؤتمر قطري وبحسب الأمكنة التي تم فيها الأتصال وهي :
أولا- دار المعلمين العالية وهم شاذل طاقة ودحام الآلوسي ومحمد جاسم الأمين وحميد خلخال وعبدالله سلوم السامرائي وعبد الله نجم وعبد الغفار الصائغ  وزكي الجابر.

ثانيا – كلية الحقوق وضمت الرفاق عبد الرحمن الضامن وشقيقه عبد الوهاب وفيصل حبيب الخيزران ويحيى ياسين وزكي الخشالي وعبد الرحمن منيف الروائي العربي الكبير الذي حملته الشرطة الى الحدود الأردنية مطرودا بسبب نشاطه البعثي.

ثالثا- كلية التجارة وضمت الرفاق علي صالح السعدي وطه الرشيد وأياد سعيد ثابت وجعفر قاسم حمودي وممتاز أحمد شوقي وباسل خليل أسماعيل وعدنان أسماعيل وشمس الدين كاظم وطبيعي فخري قدوري الذي أنضم للحزب قبل ذلك عندما كان طالبا في ثانوية الأعظمية.

رابعا - كلية الآداب والعلوم وضمت الرفاق عبدالستار الدوري وعادل أحمد زيدان وشفيق الكمالي ونوار حلمي وصفء محمد علي.

خامسا - كلية الهندسة كان فيها الرفيق فؤاد الركابي.

سادسا – كلية الطب وطب الأسنان وضمت تحسين معلة وخلدون درويش لطفي وعدنان أبراهيم جمعة ورشيد الحيالي.

سابعا- المتفرقة وتضم- حازم جواد ونجاد الصافي وضياء حسن وعطا محي الدين ووليد الغزالي وعادل ومحمد سعيد أسود وسعدون حمادي وصالح شعبان وحمدي عبد المجيد وشعبان جاسم وعدنان جاسم وسعدون الحيالي وناظم جواد ومحمد جميل شلش ومدحت أبراهيم جمعة وغانم عبد الجليل وخالدعلي الصالح وكريم شنتاف وعلي الحلي ويعقوب الحمداني ومهدي آصف ووليد عبد الرزاق.

ويمكن القول ان أنفتاح الشارع على الحزب أخذ حجما من الأتساع بعد أنعقاد المؤتمر القطري الأول للبعث وليس التأسيسي، بل المنظم لزخم أنعطافة الناس نحوه، فالتأسيس يسجل للرفاق في القاعدة بدءا من الذين جاءوا للعراق من سورية والأردن بالدرجة الأولى وغيرهم الذين كسبوا خلال وجودهم في العراق وبالتالي أسهموا في وضع قاعدة التأسيس خلية خلية مما أستلزم بعد ذلك أيجاد قيادات تتولى وضع الحواضن التنظيمية القادرة على أستيعاب العناصر التي أنتمت للحزب أستجابة لنداء البعث تباعا، تأثرا بفكره وشعورا بحاجة العراق لوجود تنظيم ثوري يعد ويعبر عن تطلعات الشعب الأنسانية القومية التقدمية وتستجيب لطموحاتة في تحقيق حريته مقرونة ببناء صرح لنظام أشتراكي يحقق العدالة ألأجتماعية ويزيح الظلم والأقطاع والنظام الرجعي عن صدور العراقيين.
وهو ما لم يكن ملموسا في الأحزاب التقليدية، بالرغم من ان قادتها وناشطيها كانوا يتعرضون للملاحقات من قبل السلطة السعيدية، كالحزب الوطني الديمقراطي الذي ترأسه السيد كامل الجادرجي الشخصية الوطنية المعروفة وحزب الأستقلال الذي قادته الشخصية القومية المعروفة الشيخ محمد مهدي كبة والذي أختير ليكون عضوا في مجلس السيادة الذي أعلن مع أنطلاق ثورة 14 تموز كجهة تشريعية.

يتبع في الحلقة الثالثة والأخيرة :
1- ماذا حقق البعث خلال السنوات الأربع التي تلت أنعقاد مؤتمره القطري الأول؟؟
2- ما هي الدلالات التأريخية لمنجازات ثورة 17- 30 تموز 1968؟؟
3- أي دور لعبه المجاهد عزة أ براهيم في بلورة العمل المقاوم ودحر العدوان؟؟