فؤاد الحاج يكتب : لماذا التعتيم على دور الجيش العراقي في حرب تشرين الأول/أكتوبر؟

لا يمكن لأي حر وشريف وهو يستذكر ذكرى الانتفاضة الباسلة إلا أن يعيد التذكير بوقع ومجريات الأحداث المتتالية منذ عام 1967 وصولاً إلى حصار العراق الجائر قبل العدوان الثلاثيني عام 1991 ومن ثم غزوه واحتلاله عام 2003، حيث يجد بأن كل ما تعرض له هذا البلد العربي من أذى وظلم هو بسبب إيمان شعبه بتحرير فلسطين وفعل قيادته الوطنية-القومية من أجل تحرير كل شبر عربي مغتصب من الأراضي العربية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي ومن جبال طورورس إلى الصحراء الكبرى، واعتبار فلسطين القضية المركزية التي أمامها تهون كافة القضايا الأخرى.. وفي الوقت نفسه يجد كل حر وشريف أنه لا يمكن فصل الموقف الرسمي والشعبي العراقي واعتباره في سياق المزايدة السياسية إزاء الانتفاضة الفلسطينية الباسلة كما تفعل بعض الأنظمة العربية، وبعض الكتبة الناطقين بالعربية!.
ليس هذا من باب التمجيد بالعراق وقيادته وشعبه لأن الحقيقة والواقع تفسر ذاتها بهذا الخصوص.. فمنذ عام 1948 كان العراق البلد العربي الوحيد الذي لم يوقع اتفاقات هدنة مع العدو الصهيوني، ومقابر الشهداء في بلدة جنين في الأراضي المحتلة تروي الكثير من المآثر عن بطولات جيش العراق في فلسطين المحتلة، وفي حرب الأيام الستة في حزيران/يونيو 67 كان العراق البلد العربي الوحيد الذي كانت طائراته العسكرية تدك مواقع العدو الصهيوني في داخل الأراضي المحتلة، وفي حرب تشرين الأول/أكتوبر 73 كانت جحافل القوات العراقية الوحيدة التي دخلت أعماق الأراضي المحتلة من ناحية هضبة الجولان المحتلة، في الوقت الذي كانت تعمل فيه القيادة العراقية من أجل تحرير ليس الجولان فحسب بل كل فلسطين، ومن ناحية سيناء كانت الطائرات العسكرية العراقية أول من اقتحم مواقع وخنادق العدو الصهيوني، هذا في الماضي البعيد القريب، ومنذ اللحظات الأولى لانطلاقة انتفاضة الأقصى في 28 أيلول/سبتمبر 1998 فقد كان العراق السباق والأول في استنفار طاقاته وتكريس إمكاناته في سبيل تحرير فلسطين بدءاً من القدس. ولهذا كانت جهود العراق تصب وبسخاء سياسي واقتصادي وإعلامي وثقافي وعسكري لتحقيق ذلك إيماناً من قيادته وشعبه بأن تحرير فلسطين يتقدم جميع أولوياته الوطنية والقومية، وعلى ذلك يشهد السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1973 على أن القيادة الوطنية-القومية في العراق لم تترك فرصة سانحة إلا وكان لجيش العراق البطل دوراً في مقارعة أعداء الإنسانية وقوى الشر المحتلة لفلسطين العربية.
وبهذه المناسبة ومن خلال متابعاتي لما أوردته وسائل الناطقة بالعربية على اختلاف ألوانها وشعاراتها، وخاصة المرئية منها، والمقابلات التي أجروها في تغطيتهم لحرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، لم أجد أي "خبير استراتيجي" أو "محلل عسكري أو سياسي" وحتى أي قيادي عسكري عربي أو لمعد أو مخرج تلفزيوني لتلك البرامج مع الأسف الشديد يملك الجرأة في قول الحقيقة لمجريات تلك الحرب من الناحية العسكرية والوثائقية، وكي لا نظلمهم فهم ربما يعتقدون أن ذلك يعتبر "سراً من الأسرار العسكرية الخطيرة" التي لا يجب أن يكشف عنها النقاب إلا بعد قرن من الزمن!!. والأهم كما أعتقد يجب طرح عدد من الأسئلة مثل لماذا لم يجرؤ أي عسكري عربي أو محلل سياسي على طرح سؤال حول دور الجيوش العربية التي شاركت في تلك الحرب حتى لو كانت مشاركة رمزية لتلك الجيوش؟! ولماذا يتم التعتيم الكامل على دور الجيش العراقي في تلك الحرب كما في الحروب السابقة منذ بدايات القرن الماضي مع عدم الانتقاص من جيشي مصر العربية وسورية الأبية؟!. وكي لا نطيل لائحة التساؤلات، يمكنني القول والتأكيد على الرغم من أنني لست بمحلل عسكري، بأن مشاركة الجيش العراقي في حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 تعتبر حدثاً مجيداً في تاريخ النضال العربي وتاريخ الحروب بشكل عام، كما تعتبر من المشاركات الفريدة التي شهدتها الحروب. فلقد تمت دون تخطيط مسبق على صعيدي القتال أو الشؤون الإدارية، ونفذت بشكل مفاجيء سريع، وبمبادرة عراقية بحتة. وكان من المنتظر في مثل هذه الظروف أن تكون المشاركة رمزية أو محدودة على الأقل، ولكن العراق دفع إلى أرض المحركة ثلاثة أرباع قواته الجوية المقاتلة، وثلثي قواته المدرعة، وخمس ما يملكه من وحدات المشاة، وبدأ يعد العدة لإرسال المزيد من المشاة والدروع. وكان تركيزه على الإسراع بإرسال الطيران والدبابات نابعا من رغبة القيادة السورية في الحصول على هذين السلاحين قبل أي شيء آخر.
وبالإضافة إلى الحجم المادي الكبير للمشاركة العراقية، فقد كان هناك عامل ثان يتعلق بجوهر العمل العسكري الذي يتأثر عادة بطبيعة التحالفات وشدتها. ومن الواضح أن العراق لم يدخل الحرب لمصالحه الخاصة، إنما دخل الحرب كدولة معنية مستعدة لتقديم كل شيء، مع تجاهل لأي اعتبارات أخرى مسقطاً بذلك الحسابات القطرية في سبيل تحقيق الهدف القومي العام وتطلعات الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج، ولو لم يعتبر العراق نفسه طرفاً معنياً، لما تمت حركة قواته بزخم وسرعة، ولاختفت الطبيعة الصدامية التي اتسمت بها القوات العراقي.
والعامل الهام الذي ميز المشاركة العراقية، هو أن القوة البرية- الجوية الكبيرة التي دخلت سورية، والتي كانت بحجم فيلق مدرع مدعوم بأربعة أسراب من الطائرات المقاتلة، لم يشكل قيادة ميدانية مستقلة، بل وضعت نفسها تحت تصرف القيادة السورية مباشرة، بغية تسهيل عمل هذه القيادة، وإعطائها قدرة على زج القوات في المعركة بأسرع وقت ممكن، وهذه مسألة كبيرة الأهمية في ظروف حرب تشرين الأول/أكتوبر من الناحية العملياتية على أرض المعركة، ويمكن أن تسجل كمثل في التاريخ العسكري ولم يكتف العراق بإرسال سلاحه العسكري، ولكنه استخدم أيضا سلاحه الاقتصادي ضد أعداء الأمة العربية والمشاركين في نهب الثروات العربية، وقدم الشعب العراقي إلى الشعب السوري النفط والمساعدات الاقتصادية والذخائر ودبابات التعويض، واعتبر أن ما يقدمه جزء من حق الشعب العربي السوري في ثروات الأمة العربية ومن بينها ثروات العراق.
ورغم كل هذه الحقائق التي تؤكد أن العراق ذهب إلى الحرب على أساس أنها حربه، لا حرب حلفائه، وقدم كل ما يستطيع تقديمه في الظروف التي وضع فيها، فإن دور قواته المسلحة بقي مجهولاً لكل العرب تقريباً مع العلم أن البعض منها تحدث عن دور اللواء الأربعين الأردني ودور القوات الرمزية المغربية دون أي ذكر في وسائل الإعلام العربي عن دور تسعة ألوية عراقية تعادل دباباتها سبعة أضعاف الدبابات الأردنية، وتعادل مسافة انتقالها إلى ساحة المعركة عشرة أضعاف مسافة انتقال اللواء الأردني. ولسنا نريد من هذه المقارنة الانتقاص من بطولة جنود وضباط اللواء الأربعين الأردني أو دور القوات المغربية، ولكننا نريد التأكد على أن معظم وسائل الإعلام العربي حاولت أن تسرق من الجندي العراقي بطولاته، وأن تلقي بظلال الشك والريبة على مشاركة القوات العراقية في كل الحروب التي خاضتها تلك القوات في سبيل قضايا العروبة كلها وذلك خدمة لأعداء الإنسانية، واليوم وبعد احتلال العراق الكل لا زال يذكر أن أول عمل قامت به قوات الاحتلال الصهيو-أمريكية كان قرار حل الجيش العراقي البطل، وإن دل هذا على شيء إنما يدل على الحقد الكبير والعميق لدى أعداء الأمة على جيش العراق وتاريخه النضالي.
لذلك مطلوب من كل الباحثين السياسيين والعسكريين الأحرار والشرفاء في البلاد العربية أن يضعوا الدراسات والكتب التي تكشف حقيقة المشاركة العسكرية العراقية في حرب تشرين الأول/أكتوبر، وحجمها، وأهدافها، والدوافع الكامنة وراءها، التي تضع بين يدي الإنسان العربي الباحث والمؤرخ والكاتب والمحلل السياسي أو العسكري أو "الخبير الاستراتيجي" التي تبرز صورة لجانب من جوانب تلك الحرب، التي يتجاهلها الإعلام الناطق بالعربية، على الرغم من اعتراف المحللين العسكريين الغربيين، والصهاينة أنفسهم بقدرة جيش العراق البطل. وهذا ما دفعنا إلى الكتابة حول هذا الموضوع بعد أن استقيت المعلومات من شهادات عدد من القادة السياسيين العراقيين الذين صنعوا القرار السياسي وذلك من خلال الزيارات التي قمت بها للعراق منذ بداية العدوان الثلاثيني الغادر عام 1991، إضافة لبعض المراجع من الذين ساهموا في تخطيط العمليات العسكرية على الجبهة السورية، وشهادات من بعض الذين شاركوا في معارك تلك الحرب ببطولة رائعة، الذين كتب لهم شرف النصر دون أن يكتب لها شرف الشهادة.
وفي محاولتي هذه ألقي الضوء على كبد الحقيقة، للوصول إلى سمو مستوى الحدث التاريخي. ويقيناً إن الكتابة عن الأعمال الخالدة تبقى دائما محاولة دون مستوى الوصول إلى كبد الحقيقة، لأن تاريخ البطولات المسطر بالدم أبلغ من أي تاريخ مسطر بالمداد. وأن مشاركة الجيش العراقي في حرب تشرين الأول/أكتوبر تستحق أكثر من هذه الكتابة من قبل المتخصصين في الشؤون العسكرية، تماما كما تستحق بطولات الجيشين المصري والسوري أكثر مما كتب عنها حتى الآن، رغم غزارة ما كتب عنها، كما تستحق أكثر من الأفلام والمسلسلات الاجتماعية التي صنعت في هذا المجال، يراد أفلام وثائقية كاملة.
إن القيادتين السياسية والعسكرية في القطر العراقي، وضعتا في موقف صعب جداً، نظراً لأن المخططين الأساسيين لحرب تشرين الأول/أكتوبر لم يطلعوهما مسبقاً على نواياهم، الأمر الذي جعل القوات المسلحة العراقية تدخل الحرب وسط شروط غير ملائمة حرمتها من إظهار كل الإمكانات والطاقات الكامنة فيها، وجعلت دورها - رغم كبره - أصغر بكثير من الدور الذي كان بوسعها أن تلعبه، لو أنها وضعت في شروط ملائمة كالتي وضعت بها القوات المصرية والسورية، خاصة وأن فاعلية القوات المسلحة لا تتعلق فقط بقوتها وكفاءتها الذاتية، ولكنها تتعلق أيضا، وإلى حد كبير، بالشروط المفروضة عليها خلال العمل.. وفي هذا الصدد أشير إلى التأكيد على ست نقاط:
أولاً: أن الجيشين المصري والسوري والقوات العربية الملحقة بهما وهم (القوة المغربية في سورية، وجيش التحرير الفلسطيني في مصر وسورية، وكتيبة دبابات كويتية وجناح جوي عراقي في مصر).. قامت باستطلاع مسرح العمليات بشكل دقيق، ونظمت تنفيذ المهمات المحددة مسبقاً، في حين دخل الجيش العراقي الحرب في سورية على أرض لم يستطلعها، ونفذ واجباته من الحركة في حركة تصادمية تعتبر من أصعب أشكال الحرب وأكثرها تعقيداً.
ثانيا: تمركزت القوات العربية في منطقة التحشد قبل الحرب، ثم انطلقت منها لتنفيذ واجباتها مباشرة، على حين قامت القوات العراقية بواجباتها بعد تنقل طويل تراوح بين 1200 و1500 كيلو متر (حسب مكان تمركزها).
ثالثاً: كانت الشؤون الإدارية للقوات العربية (الإمداد، التموين، الإخلاء... الخ) تتم ضمن عمق المهمة اليومية للقوات المدرعة، ولا تتطلب جهدا استثنائيا خاصا، على حين كانت القوات العراقية المقاتلة في الجولان تؤمن معظم شؤونها الإدارية عبر قصبة التنفس الاستراتيجية الطويلة (بغداد - دمشق).
رابعاً: عملت القوات المصرية والسورية والقوات العربية المعززة لها بسياق عمل واحد جرى التدريب عليه قبل الحرب، بينما دخلت القوات العراقية الجوية والبرية المعركة بسياق عمل يختلف عن سياق عمل القوات السورية، ويختلف عن سياق عمل اللواء الأردني الأربعين الذي يغطي جناحها الأيسر.
خامساً: لقد تم زج القوات البرية العراقية على الجبهة السورية الضيقة فقط. ولم يسمح لها باستخدام مجال عملها الواسع على الجبهة الأردنية العريضة، الأمر الذي حرمها من حرية العمل واختيار مكان الضربة، وجعل ضربتها غير المباشرة الموجهة إلى جيب "سعسع" في هضبة الجولان المحتلة تأخذ طابعاً تكتيكياً بدلا من الطابع الاستراتيجي الذي كانت الضربة غير المباشرة ستحققه لو أنها توجهت إلى "البطن الرخو" لقوات الاحتلال في فلسطين المحتلة عبر الحدود الأردنية- الفلسطينية.
سادساً: لقد أثرت ظروف دخول الجيش العراقي إلى سورية على حركة القوات المدرعة العراقية وجعلتها تصل إلى الجبهة تباعاً، وفرضت ظروف المعركة زجها بالتقسيط (بالألوية)، بدلا من زجها بكتلة ضاربة (فرقة أو فيلق)، وفق أبسط مبادىء قتال الدبابات في الحرب الحديثة، ولقد أدى زج الدبابات الإجباري بالتقسيط إلى حرمانها من استغلال عامل الصدمة إلى الحد الأقصى.
لهذا كله فأن من الغبن القول بأن ما جرى يمثل الدور الذي يمكن أن يلعبه الجيش العراقي في المعركة القومية. وإذا أردنا أن نكون موضوعيين، توجب علينا أن نقول بأن المنجزات الضخمة التي حققتها القوات المسلحة العراقية في حرب تشرين الأول/أكتوبر، هي المنجزات القصوى التي كان من الممكن تنفيذها في الظروف الحقيقية التي وضعت بها، وضمن تحديدات الزمان والمكان التي فرضت عليها، علماً بأن هذه التحديدات فرضت هذه المرة من قبل الصديق! لا من قبل العدو- كما هي العادة في الحروب.

وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أن عدداً من الأخوة الأعزاء في سوريا أعلنوها مراراً بأنه لولا جيش العراق البطل لكانت سقطت دمشق وهو السبب الأساسي الذي دعا القيادة السورية لطلب تدخل الجيش العراقي في المعركة. وهنا أشير إلى أنه في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 1973 قابل السفير العراقي وزير الخارجية السوري بناء على طلبه وأكد له الوزير "على أهمية وصول القطعات العسكرية العراقية بأسرع وقت وبأكبر حجم ممكن. ورجا أن لا تقل عن فرقتين بكامل دروعهما" (نص من برقية عاجلة بعث بها السفير العراقي بهذا الخصوص إلى بغداد كانت محفوظة في أرشيف وزارة الخارجية العراقية - قبل احتلال العراق وغزوه من قوى تحالف الشر الصهيو-أمريكي ولدينا نسخة منها وقد وردت بتاريخ 8/10/1973). ولم تكن الفرقتان المدرعتان الثالثة والسادسة تنتظران هذه البرقية فلقد وضعتهما القيادة السياسية في الإنذار منذ يوم 6/10. وعندما تلقى عامل البرقيات في وزارة الخارجية الكلمات القادمة من مسافة 1050 كيلومتراً، كانت سلاسل دبابات ومجنزرات الجيش العراقي تطوي الطريق الصحراوية متجهة نحو الجولان.
كما نود الإشارة إلى أنه قد تم وضع مخطط عسكري شامل لتحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة بدءا من هضبة الجولان آنذاك، ولكن بسبب قبول سوريا ومصر قرار وقف إطلاق النار رقم 338 قرر العراق سحب قواته العسكرية بعد أن سمع عن قبول سوريا ومصر بقرار وقف إطلاق النار من الإذاعات بتاريخ 22/10/1973، فأعلنت القيادة العراقية في اليوم نفسه ما يلي: "إن العراق لم يكن طرفاً في اتفاقيات الهدنة لعام 1948، كما أنه لم يوافق على قرار وقف إطلاق النار لعام 1967، لذلك وانسجاماً مع سياسة حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي في رفض التفاوض والصلح مع الكيان الصهيوني والاعتراف به، فإننا لا نعتبر أنفسنا طرفاً في أي قرار أو إجراء أو تدبير من هذا القبيل اتخذ أو سيتخذ في المستقبل".
وفي التاسع والعشرين من تشرين الثاني/أكتوبر 1973 وبعد مشاورات طيلة أكثر من أسبوع مع عدد من الدول العربية ومنها مصر وسورية ومطالبتهم باستمرار تنفيذ مخطط التحرير الشامل بناء للمعطيات على أرض المعركة، ولما وجد العراق أن هناك جهات عربية تسعى للوصول إلى ما يسمى "الحل السلمي" من وراء القبول بقراري مجلس الأمن (242 و338) أصدر قراره بسحب قواته العسكرية من الجبهتين السورية والمصرية، وشرح حيثيات ذلك في بيان صدر عن القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ومجلس قيادة الثورة بتاريخ 29/10/1973 مؤكداً على ما أعلنه بتاريخ 22/10/1973، وبدأت القوات العسكرية العراقية بالعودة إلى العراق بعد انتصاراتها الرائعة التي سطرتها في معارك الشرف والبطولة للدفاع عن أرض الوطن العربي الكبير.
وهنا نترك للقراء الأعزاء الاطلاع على بعض الخرائط التي تصور أرض المعركة في هضبة الجولان وأماكن المعارك وتواجد القوات العسكرية السورية والمغربية والعراقية:
من أرشيف "المحرر" العدد 197 (6/10/2004)

سفالة .. فاطمة ناعوت: العرب غزاة لمصر.. واللغة العربية لغة أهل الاحتلال

‎‎منشور‎ by Sally Khaled.‎


المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب: دولة الخلافة الأمريكية

تحت ذريعة داعش وأخواتها، يحذروننا من الخطر المحتمل لأنصار فكرة الخلافة الاسلامية، كما فعلوا بالأمس مع خطر أسلحة الدمار الشامل فى العراق، وبالأمس الأول مع أنصار الوحدة العربية او أنصار الأممية الاشتراكية، وكما يفعلون كل يوم مع أنصار الاستقلال الوطنى، أو مع أى دعوة أو فكرة أو حركة فى الوطن العربى وفى العالم كله، ترفض الاستسلام لهم والسير فى ركابهم.
حسنا ولكن ماذا عن الخطر الواقع والحال، المتمثل فى دولة الخلافة الأمريكية التى تحكمنا وتتحكم فى مصائرنا منذ عقود طويلة؟
وبدون الغوص العميق فى التاريخ، دعونا نتأمل معا حجم الوجود والسيطرة الأمريكية الآنية على حياتنا : 
عسكريا وأمنيا واستراتيجيا :
· هناك بالطبع الحشد العسكرى الجديد للحلف الامريكى فى العراق وسوريا.
· والاتفاقية الامنية الامريكية الجديدة مع افغانستان لتمديد أجل وجود القوات الامريكية هناك.
· و قوات الانتشار السريع الامريكية التى اعلنوا عنا مؤخرا فى الكويت.
· اما قبل ذلك فالقوات والقواعد الامريكية موجودة فى العراق والكويت والسعودية والامارات وقطر وسلطنة عمان والاردن وجيبوتى وفقا للبيانات المعلنة، ونظن انه ما خفى كان أعظم.
· هذا بخلاف قاعدتهم الاستراتيجية العظمى المسماة باسرائيل.
· وقواتهم موجودة فى سيناء أيضا تحت عنوان قوات متعددة الجنسية، وفقا لاتفاقيات كامب ديفيد، كما يحصلون على تسهيلات لوجستية مصرية لبوارجهم فى قناة السويس ولطائراتهم فى المجال الجوى المصرى.
· يقومون بتدريبات مشتركة مع كافة الجيوش العربية على غرار مناورات النجم الساطع مع مصر.
· ويقومون منذ سنوات طويلة بتعليم وتدريب قادة الجيوش العربية فى الاكاديميات العسكرية الأمريكية، التى لا تخلو بالطبع مع عمليات غسيل أدمغة وعقائد موجهة و ممنهجة ومدروسة.
· طائراتهم بدون طيار "تبرطع" فى سماوات المنطقة لتقتل من تريد، فى اليمن وافغانستان وباكستان والصومال.
· أما حلفهم المركزى المسمى بالناتو فقواعده فى تركيا، ناهيك عما فعله فى ليبيا.
· يقتسمون النفوذ فى العراق مع ايران، ويسلحون الأكراد، ويدعمون انفصالهم لإنشاء دولة كردية تماثل اسرائيل. ويسلحون ويدربون المعارضة السورية "المعتدلة".
· يحتكرون بيع وتصدير السلاح لغالبية الجيوش العربية، لضمان التفوق العسكرى الاسرائيلى النوعى على كافة الدول العربية مجتمعة، بالإضافة بالطبع الى استنزاف الثروات العربية فى خزائن شركات السلاح الامريكية الكبرى.
· يقومون برعاية اسرائيل والحفاظ على وجودها وأمنها، ويعملون على تصفية فلسطين وقضيتها. ويعطون الممارسات الصهيونية الاحلالية الاستيطانية الإرهابية العنصرية، غطاءً كاملا فى الأمم المتحدة، ويمولون السلطة الفلسطينية الموالية لاسرائيل، ويدربون الشرطة الفلسطينية للتصدي لمظاهرات وانتفاضات الشعب الفلسطيني فى الضفة. وقبتهم الحديدة الأمريكية تحمى إسرائيل من صواريخ المقاومة الفلسطينية، ويكرهون كل الأنظمة العربية على الاعتراف بإسرائيل والسلام معها.
· ينزعون السلاح عن الاراضى العربية المجاورة لاسرائيل فى مصر وسوريا والاردن والضفة الغربية المحتلة ولبنان بموجب اتفاقيات او قرارات دولية جائرة، ويفرضون مناطق حظر جوى على هواهم كما حدث فى العراق إبان حصار العشرة اعوام.
· يقومون بتخطيط الترتيبات الأمنية الإقليمية فى المنطقة، وتوزيع الأدوار على الدول العربية، ومن أمثلتها الاتفاقية الامنية الامريكية الاسرائيلية للمنطقة الواقعة من جبل طارق حتى باب المندب لحظر توريد أى سلاح للمقاومة الفلسطينية، والمعروفة باسم اتفاقية ليفنى/رايس، الموقعة بعد عدوان الرصاص المصبوب.
· يدعمون ويمولون ويسلحون جنوب السودان بعد وقبل سلخها عن السودان، ويحاولون تكرار ذلك فى دارفور.
· وهم الذين يصدرون تراخيص السلاح النووى لدول العالم؛ مسموح لاسرائيل، مرفوض لايران والعرب الذين لم يجرؤون بالمطالبة به أصلا، ناهيك عن تدمير السلاح الكيماوى السورى، ولن اذكر احتلال العراق بذريعة نزع أسلحة الدمار الشامل.
· يتحالفون استراتيجيا ويتعاونون امنيا ومخابراتيا مع غالبية الدول العربية.
· يقسمون العالم الى مناطق انتشار وسيطرة عسكرية، وياتى موقعنا فى منطقة "سنتكوم" وهى اختصار لكلمة "القيادة المركزية الامريكية" .
· يصنفون البشر والدول والأحزاب والتنظيمات والجماعات، الى فئات وطبقات ودرجات، ويمنحوا اللعنة أو صكوك الغفران الى من يشاؤون.
· يحاربون حركات المقاومة والثورات الشعبية، ويسعون الى احتوائها واجهاضها وتفريغها من مضامينها، ويقودون حركات الثورات المضادة فى العالم كله.
· قاموا بارسال الوفود والشروط والتحذيرات والتهديدات الى الثورة المصرية منذ ايامها الاولى، بضرورة الالتزام بالسلام مع اسرائيل، لكى يعترفوا بها.
· يصنفونا الى معتدل ومتطرف وارهابى، ويفرضون العقوبات أو الحصار أو الحرب على الخصوم حسب الطلب، وينهالون بالمعونات والمنح والقروض على الأصدقاء والتابعين، ثم يستعيدوها من الابواب الخلفية.
· يمنحون او يحجبون اعترافهم بالنظم الحاكمة، وما أدراك ما هو الاعتراف الامريكى الذى يستتبعه فورا اعتراف دولى.
· يسنون فى مجالسهم التشريعية القوانين الى تتدخل فى أخص شئوننا الداخلية.
· يشعلون ويشجعون الصراعات الداخلية والحروب الاهلية، لتسهيل مهمة اختراقهم للمجتمعات بالتحكم فى موازينها و نتائجها من خلال الدعم العسكرى والتمويل المادى لهذا الطرف او ذاك.
· يعكفون منذ نهاية الحرب الباردة على إعادة تشكيل خرائطنا وترسيم حدودنا مرة أخرى بمزيد من التقسيم والتفتيت.
· يسقطون ويحاصرون الأنظمة الوطنية، ويستبدلونها بأنظمة تابعة، وأمريكا اللاتينية خير شاهد على ذلك.
· يحشدون ويفضون الدول العربية بحكامها وأنظمتها وجيوشها، للمشاركة والتخديم على المصالح والمشروعات الامريكية.
· وبمعوناتاهم ومنحهم يخترقون كل مؤسسات الدول ويتحكمون فى نظمها السياسية وتشريعاتها الاقتصادية ومناهجها التعليمية وهويتها الثقافية.
· يؤممون كل قرارات الأمم المتحدة ويوجهونها، باستخدام سلاحهم الشهير "الفيتو"، الذى على مذبحه، تم تصفية كل حقوقنا الوطنية والقومية.
***
واقتصاديا وانسانيا:
· يمثلون هم وحلفائهم 20 % من سكان العالم ولكنهم يسيطرون على 80% من الناتج العالمي.
· يفتحون أسواق العالم أمامهم عنوة، ويدمرون الصناعات الوطنية، ويعيدون صياغة النظم الاقتصادية لدول العالم، باستخدام كافة أنواع الضغوط مثل المنح والقروض والمعونات والمؤسسات الدولية النقدية أمثال البنك وصندوق النقد الدوليين ومنظمة التجارة العالمية، ومؤسسات التصنيف الائتمانى للترويج او للتشهير باقتصاديات دول العالم حسب الطلب.
· ثم يُكرهون الدول الفقيرة على ربط اقتصادياتها بالسوق العالمي، للسيطرة عليها وعصرها ونهبها واختراقها والتحكم فيها، واستباحة أسواقها أمام شركاتهم العابرة للقوميات.
· يقتحمون حياة الشعوب ويتسربون الى منازلهم ويتحكمون فى مصائرهم ودخولهم، فيفرضون على الحكومات فى بلادنا، الامتناع عن دعم الفقراء بالسكن أو الوظيفة او التعليم او العلاج، ويجبروهم على تقليص دور الدولة الى أبعد مدى فى خدمة مواطنيها.
· يغرقون العالم بالدولار، ويفرضون على الدول تعويم عملتها الوطنية وربطها بعملاتهم، لإحكام دوائر الهيمنة والسيطرة والتحكم.
· يحتكرون الثروات النفطية العربية والإقليمية تنقيبا وتصنيعا ونقلا وتصديرا، ولا يتوانون على شن الحروب وإشاعة الاضطرابات ان تعرضت مصالحهم او عقودهم النفطية والتجارية للخطر أو المنافسة.
· ويسيطرون على عوائدها من أموال الملوك والأمراء والمشايخ العرب المودعة فى البنوك والمصارف الامريكية والأوروبية.
· يتحالفون ويستقطبون ويوجهون رجال الأعمال والإعلام والأمن وكبار رجال الدولة فى مجتمعاتنا التابعة، كما ورد بالتفصيل فى محاضرة لآفى ديختر وزير الامن الداخلى الاسرائيلى الاسبق.
· انهم تجار موت من الطراز الاول، يفجرون الصراعات والحروب، بغرض تسويق منتجاتهم من الاسلحة وأدوات القتل من كل صنف ونوع.
· يخترقون حياة وخصوصية خلق الله فى كل بلاد العالم، من خلال حزم من القوانين المقيدة لحركة الافراد والاموال عبر العالم.
· يوظفون تفوقهم التكنولوجى فى مراقبة كل قادة وشعوب العالم والتجسس عليهم.
· يسوقون لأنفسهم ولأفكارهم ولمصالحهم عالميا بصفتهم أخيار العالم وأسياده باستخدام ماكيناتهم الاعلامية والسينمائية الجبارة، وتتصدر أتفه أخبارهم، مثل زواج هذا الفنان أو أزياء تلك الفنانة، نشرات أخبارنا، وكأننا رعية فى مملكتهم، نتطلع لمتابعة آخر أخبار القصر وحاشيته.
· لقد وصلوا بنا إلى الدرجة التى أصبحنا نترقب البيانات والتصريحات اليومية الصادرة من البيت الأبيض، لنعلم ماذا سيحل بقضايانا ومصائرنا .
***
وبعد كل ذلك يأتون ليحذرونا من أنفسنا ومن تطرفنا ومن الأشرار فينا، وهم أصل كل بلاء وشر وجرثومة أصابتنا.
هزلت.
*****
القاهرة فى 7 اكتوبر 2014

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب: حفلة أوباما فى الامم المتحدة

لم افهم لماذا كل هذا الاهتمام بكلمات الوفود المختلفة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فصاحب الليلة الوحيد كان هو الرئيس الأمريكى باراك حسين اوباما .
فهو الذى حدد الموضوع وجدول الأعمال وخطط العمل ثم قام بتوزيع الأدوار مثل مايسترو الاوركسترا الذى ما أن يرفع عصاه، الا و يتبارى الجميع على العزف على سيمفونيته.
أو على رأى من قال بأن، اوباما كان يغرد والجميع يعمل ريتويت
لقد كانت الجلسة رقم 69 جلسة أمريكية بامتياز، دارت كل الكلمات فى فلك الأجندة الأمريكية، لا صوت يعلو فوق صوت الإرهاب فى الشرق الاوسط الذى ابتلى بالتطرف الاسلامى.
فظهر المشهد وكأننا بصدد طابور طويل من قادة المنطقة، يحلفون اليمين أمام رئيس العالم، ليؤكدوا جميعا و بلا استثناء على دعمهم للحملة الأمريكية الحالية فى العراق وسوريا، بكل ادعائاتها و ذرائعها المضللة، مع إضافة بعض الرتوش الصغيرة فى كلماتهم وفقا لظروف هذا البلد او ذاك.
***
ليس من المعقول أو المقبول، أن يتصدر حديث داعش والتحالف الدولى والتطرف والارهاب العربى والاسلامى، كلمات كل رؤساء المنطقة، بدلا من أن يتصدر كلماتهم، العدوان الصهيونى الاخير على غزة الذى راح ضحيته اكبر عدد من الشهداء الفلسطينيين منذ مذبحة صابرا وشاتيلا.
فالكلمات الجوفاء التى يرددها الرؤساء والملوك العرب فى كل مناسبة بلا أى روح او حماس او مصداقية من أن القضية الفلسطينية هى قضية العرب المركزية، وانه لا بديل عن دولة فلسطينية على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية، هذه الكلمات لم تعد تقنع أحدا، ناهيك على انها حتى ان صدقت، فانها لا تمثل الموقف الحقيقى للشعوب العربية.
حتى الرجل المغلوب على أمره، رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، حين قدم خطابا متواضعا، تجرأ فيه على إدانه العدوان، عنفته الخارجية الامريكية واعتبرته خطابا مهينا به كثير من المغالطات والاستفزازات،
***
الأمريكان يكذبون كالمعتاد:
وحين تناول أوباما الصراع العربى الصهيونى الذى يحلو لهم بتسميته النزاع الاسرائيلى الفلسطينى، فانه لم يستغرق من كلمته الطويلة أكثر من 30 ثانية، وثلاث جمل بالعدد، أكد خلالها بالطبع إدانته لإطلاق الصواريخ على الاسرائيليين الأبرياء، متجاهلا حجم الضحايا والشهداء الذين سقطوا جراء هذه الجريمة، ومبغبغا كالمعتاد ببضعة كلمات دبلوماسية عن ضرورة تسوية النزاع.
أما حين تناول الأزمة الأوكرانية التى احتلت جزءا كبيرا من خطابه، فوجدناه على العكس تماما، يتكلم وكأنه أحد زعماء الاستقلال الوطنى فى بلدان العالم الثالث!
فذكر جملا من عينة انه ليس من حق دول أن تعيد رسم حدود دول أخرى، وأن أمريكا تؤمن بان الشعوب الكبرى لا يجب ان تفرض ارادتها على الشعوب الصغرى، وان الحق فوق القوة، وانه لا يمكن فرق الارادة بالقوة، ويجب ان نقوم بتجميع اكبر عدد من الشعوب لدعم حق الشعوب فى تقرير مصيرها...الخ هذا الكلام الاجوف منزوع المصداقية.
وحين أراد التبرير لحملته فى العراق وسوريا، فلقد استفاض مرددا حزمة من الكليشيهات المكررة الشهيرة والمضللة مثل: لسنا فى حرب مع الاسلام. التطرف هو نكبة العالم الاسلامى. نحن ضد صدام الحضارات. يجب أن نقف ضد العنصرية والنبذ الدينى. اننا نرفض تقسيم العالم الى مؤمنين وكفار. ندين الطائفية والصراع بين السنة والشيعة.
***
وكم كنت أتمنى أن يخرج من يفند له ادعائاته وذرائعه ومغالطاته مؤكدا على ان الأمريكان ليسوا فى حرب مع الاسلام فقط، بل هم فى حرب مع كل العالم، حرب سيطرة ونفوذ ونهب واستغلال على كل الشعوب والاوطان، حرب مع الاسلام والعروبة والوطنية والاستقلال والاشتراكية والتقدمية واى مبدأ أو قيمة انسانية تدعو الى التصدى لهم ومقاومتهم.
وانهم ضد صدام الحضارات بالفعل، لأنهم ليس لهم حضارة ولا دين ولا وطن ولا قيم، سوى صراع المصالح والطبقات والأموال والثروات والنفط والسلاح.
وانهم يتحدثون عن ان التطرف هو نكبة العالم الاسلامى، فى حين أنه لا يوجد فى العالم من هو اشد منهم تطرفا .
وانهم يرفضون تقسيم العالم الى مؤمنين وكفار، فلماذا يقسموننا الى مؤمنين وكفار بمذاهبهم الاقتصادية وبمصالحهم الاستراتيجية، وبمشروعاتهم الامبريالية، وبتعليمات مؤسساتهم المالية.
وانهم يتصدون للعنصرية والنبذ الدينى، فلماذا لا يبدءون بالكيان الصهيونى العنصرى، الذى لم يكتف باقصاء وطرد وابادة الشعب الفلسطينى، ولكنه ينادى بيهودية دولة اسرائيل، فى ظاهرة هى الاولى من نوعها فى العالم.
وانهم يدينون الطائفية والصراع بين السنة والشيعة. ويا لهم من نصابون كبار، أليس هذا هو مشروعهم الذى يدعمونه هم والصهاينة منذ عقود طويلة، المشروع الذى تشهد عليه وثائقهم الرسمية، ومراكز ابحاثهم، ومحاضر جلسات الكونجرس، وعقود تسليحهم وحركة تمويلاتهم لكل من المحاور والميليشيات السنية والشيعية.
انهم السبب الرئيسى فى كل ما يجرى من مصائب وكوارث فى العالم العربى، بدءا من رعايتهم لهذا الكيان الشاذ المسمى باسرائيل ومرورا باحتلالهم للعراق وإسقاطهم لدولته، وهيمنتهم على الأنظمة والحكام العرب، وإفقارهم لشعوب المنطقة من خلال نزيف النهب والاستغلال الذى لم يتوقف منذ قرنين من الزمان.
كنا نود أن نسمع مثل هذه الردود، ولكن من الواضح اننا يجب ان ننتظر حتى ننال استقلالنا الحقيقي من دولة الخلافة الأمريكية.
*****

ذ.عبد الله بوفيم يكتب: الأزهر فاقد للشرعية ولا يحق له أن يفتي

برز علينا مفتي الأزهر يتطاول على شعب مسلم وبنسبة 99 في المائة ليعلمنا ديننا الحنيف ويحدد لنا يوم العيد ووقت الصلاة ووقت النوم حتى.
الفتوى من هيئة استرزاقية تتلقى الأوامر والتعليمات غير جائزة وغير مقبولة, ومؤكد أن مفتي الأزهر تلقى التعليمات من سادته في الخليج العربي من متفيقهي الجامية المدخلية الذين هم في نظري خوارج هذا الزمان والمكفرين والتكفيريين بحق .
الفتوى تطاول على المسلمين, نسي المفتي المزعوم أن يرغمنا على أن نصلي العشاء في السادسة مساء بتوقيت غرنيتش كي يرضى علينا الجامية سادة مفتي الأزهر المزور.
أيها الجامية المدخلية, ويا أيها المفتري المفتي, أين كانت فتاويك والجامية المدخلية وأسيادك نصارى مصر وزنادقتها يغتصبون حرائر مصر عنوة ويعذبون الرجال ويقتلون الصبية والشباب؟
أما كنت على بينة من ذلك أيها المفتري؟ أم أن الجامية يريدون لنا أن نغير يومنا لنصلي الصبح في الثانية صباحا كي يرضى علينا الجامية المدخلية, إن كنا سنحتفل بالعيد في نفس اليوم مع الجامية فعلينا أن نفطر وقت فطورهم ونصلي وقت صلاتهم.
تريدون منا أن نصلي لصلاتكم ونصوم لصومكم ونعيد بعيدكم؟ ليس ضروري, وخير لنا أن نتبرأ مما تفعلون.
لم تفتي أيها المفتري في بناء نصب الشيطان فوق عرفة, ولم تفتي أين ذهب نصب الشيطان الذي يرجمه المسلمون ومنذ 1400 سنة؟
لم تفتي في حكم الاستعانة بالكفار على قتل المسلمين كما يفعل الجامية المدخلية اليوم الذين تعاونوا ومولوا الكفار على إبادة مسلمي العراق والشام بعد أن لفقوا لهم تهمة الارهاب.
خوارج هذا الزمان تعاونوا مع كل كافر زنديق مارق وأعلنوا الحرب على الإسلام, وهم يريدون منا نحن المغاربيون أن نسير على خطاهم في حرب الإسلام والمسلمين.
لن نفعل أيها الجامية المدخلية ويا زنادقة مصر يا من أعلنتم الحرب على مسلمي مصر الصادقين, نحن أحبة للمؤمنين وفي كل مكان وحرب على الزنادقة والفجرة وفي كل مكان.
طز في فتواكم وفي أزهركم بعد أن طردتم فيه العلماء وأبقيتم التافهين الإمعة ممن يتلقون التعليمات من أسيادهم, ألف طز فيكم وفي فتاويكم ونحن وبحول الله وقوته سيكون علينا أن نحرر الأزهر ومن خلفه من كفر نراه يتربص به واستعدوا أيها الجامية المدخلية يا من تمولون الكفار على قتل المسلمين.
استعدوا فإن حلف الكفار سينتقم منكم شر انتقام وسيسلمكم للمجوس يسومونكم العذاب الشديد, واستعدوا وانتظروا إنا معكم منتظرون.
المغاربة مسلمون ولله الحمد رب العالمين وبنسبة 99 في المائة في حين أن في مصر ملايين الكفار وفي بلاد الحرمين ملايين الشيعة المجوس الكفرة الفجرة وفي كل بلاد المسلمين ملايين الكفار, فلتعلموا أيها الضالون أن المغرب بلد الإسلام بلد المليون حافظ لكتاب الله عز وجل.
المغرب منارة الإسلام ورافع راية الإسلام الوسطي رغم أنف الجامية المدخلية وأنف الصهاينة والصليبيين, نعلم أن حلف الكفار سيحاربنا بالجامية المدخلية والشيعة المجوس, لكننا وبحول الله وقوته سنهزمهم
درارينا الذين غرهم الجامية المدخلية بسمت مزور يخفي الفسق والفجور والخروج عن إجماع المسلمين واستحلال دماء المسلمين, تيقظوا شباب المسلمين وفروا من الجامية المدخلية فراركم من الأجرب المعتوه, قبل أن يستحل لكم خوارج اليوم دماء المؤمنين فتسقطوا في الكفر الصريح.
تبا وسحقا لكل من يتطاول على الشعب المسلم, شعب الإيمان والإسلام, شعب العلماء وحفظة كتاب الله عز وجل, شعب الأولياء والعظماء وعبر التاريخ.
أيها الأزهر لقد كان يوما العبيديون المجوس انطلقوا من عندنا ودنسوك بكفرهم المجوسي, وبحول الله وقوته سينطلق المؤمنون من عندنا ليغسلوا دنس الشيعة المجوس الذي دنس الأزهر بعد أن انقلب الزنادقة على الرئيس الشرعي في مصر.

رائد شرطة مصري بالبحرين .. الكشف عن هوية أدمن الجيش المصرى الاليكترونى

شهادة تقدير حاصل عليها من مدير كلية الشرطة 

كشفت شبكة 
شبكة مسلم M.N.N l على الفيس بوك عن أدمن صفحة ما يسمى بالجيش المصري الاليكترونى وقالت ان ادمن هذه الصفحة التى تخترق صفحات مؤيدى الشرعية دائما تدار من مملكة البحرين
وقالت صفحة شبكة مسلم M.N.N l الشهيرة ان ادمن الصفحة يدعى خالد محمد أبو بكر حامد محسن رائد شرطة مفصول  ووالده هو لواء طيار سابق لطائرة مبارك.
وجاء في نص التدوينة التى نشرتها الصفحة وارفقت بها وثيقة تؤكد صحة ما جاء في التدوينة:
الأسم : خالد محمد أبو بكر حامد محسن
من مؤسسي صفحة ما يسمى بالجيش المصري الالكتروني,والجيش الالكتروني ده هو اللي بيخترق جميع صفحات دعم الشرعية الكبيرة و ده بقي ريسهم و من أهم الاعضاء الفاعلين في حزب ابناء مبارك المخلوع
وهو بلاص من بلاليص المخلوع, ودا اذكى اخواته وبيتكلم عن المؤامرة الكونية اللي بتتعرض ليها مصر وحروب الجيل الخامس وحزب الله اللي دخل ميدان التحرير والاخوان الماسونيين يعني باختصار حاجة كدة مخاليلي زي الشيخة ماجدة
موليد 21/1/1980
رقم التليفون بالبحرين : 0097336002571
الوظيفة : رائد سابق بوزارة الداخلية وتم فصله من الخدمه 2009
والده : محمد ابو بكر حامد محسن لواء سابق لطيارة رئاسة مبارك
العمل الحالى : في البحرين بأحدى السفارات ..
في ثاني كونت 
ودي شهادة تقدير حاصل عليها من مدير كلية الشرطة 
وهو من اشد مؤيدي العرص وجزء من اللجان الالكترونية اللي بتديرها مخابرات المكرونة ومكلفين بالتعليق على الصفحات اللي ضد الانقلاب زي رصد والجزيرة وغيرها وبياخدوا مرتب على الشغل دا 
وبنقوله الجيش الالكتروني دا تحطه في .................. عينك يا خوخة

أحمد عباس يكتب : الاعلام المصري واهمال دور العراق في حرب أكتوبر

خلال متابعتي الأعلام المصري بكل أشكاله في تغطيته لذكرى حرب أكتوبر , لم أجد ما يشير الى مشاركة العراق في هذه الحرب
بل و جدت أن هناك أسماء بعض الدول العربية حشرت في هذه التغطيات على أنها شاركت في هذه الحرب عسكريا و ماديا ..
بالوقت الذي يعلم الجميع مدى مشاركة العراق على الجبهتين الشرقية و الغربية بالرغم من أن الحرب قد قامت و بدون علم العراق
و حرك قواته فور سماع الخبر من وسائل الأعلام ..
أقول لمصلحة من أهمال دور العراق المشرف في هذه الحرب ؟؟ و لماذا هذا التعمد في أغفال و تهميش دور الجيش العراق ؟؟ العراق أرسل قواته دفاعا عن مصر و سورية و كل العرب و من أجل تحرير فلسطين .. و لم يتآمر أو تأخر يوما عن تأدية واجبه تجاه فلسطين ..
العراقيون و منذ نشوب النزاع بين الفلسطينيون و العصابات الصهيونية كانت أفواج المتطوعون العراقييون تتزاحم للدفاع عن شعبنا الفلسطيني
و العراق لا زال تحت الحكم العثماني و شارك في حرب عام 1948 و عام 1967 و حرب أكتوبر موضوع بحثنا هذا ..
أذا أمر الدفاع عن فلسطين و العرب ليس قرار حكومات أو قرارات سياسية و أنما هي قرارات أتخذها الشعب العراقي و هذا الشعب عاش
كل الحروب بين العرب و أسرائيل بكل جوانحه و أن القضية الفلسطينية معجونة في دمه و قدم كواكب من الشهداء لا زالت رفاتهم ترقد في فلسطين و بعض دول الطوق ..
لا يمكن أن يكون رد تضحيات العراق بهذا الشكل من مصر العروبة .. و لكنني لم أجد نفسا عروبيا من الأعلام المصري و نكرانه تضحيات العراق في حرب أكتوبر .
و للذين لا يتذكرون أو ناسين أو متناسين عن الدور العراقي في حرب أكتوبر أنقل لهم عبر هذا الرابط ما نشره موقع الموسوعة الحرة ( ويكيبيديا )
حول مشاركة العراق .. للتوضيح و العتب

القدس العربي تشير الى مقال سيد أمين فى اطار تغطيتها لأخبار مصر


رجال دين يتساءلون عن مدى صحة حج مسؤولين على نفقة شعب يعاني من الجوع

لندن - «القدس العربي» :
حسام عبد البصير
في الوقت الذي ذهب فيه ثلث أعضاء الحكومة المصرية للأراضي المقدسه ومعهم مئتان من كبار المسؤولين لأداء مناسك الحج على نفقة الدولة لازال الرئيس عبد الفتاح السيسي يدعو الجماهير لشد الأحزمة على البطون ويناشد الحكومة اتباع سياسة التقشف، وهو ما أسفر عن حالة من الغضــــب الشعـــبي وسخــــرية واسعة من قبل المعارضين لحكم السيسي باعتيار أن مناشداته تـــذهب أدراج الرياح وان الحكومة التي وضع ثقته فيها لا تلتزم بتعليماته وانه في واد والوزراء في واد آخر. 
غير ان الجدل الذي خلفه سفر هذا العدد الكبير من الوزراء والمسؤولين تجاوز النخب الساسية والثقافية فضلاً عن الأوساط الشعبية ليعرف طريقه نحو رجال الدين الذين تساءلوا حول مدى صحة حج هؤلاء المسؤولين على نفقة شعب يعاني معظم ابنائه من الجوع فضلاً عن عودة عدد كبير من المسؤولين من الأراضي المقدسة قبل اتمام مناسك الحج لتتبع الحالة الأمنية خلال أيام عيد الأضحى مما أسفر عن فتاوى انطلقت هنا وهناك في الصحف الصادرة على مدار اليومين الماضيين، غير ان الذكرى الواحدة والأربعين لحرب اكتوبر المجيدة كانت لها الصدارة في الصحف كافة وقد استثمر عدد من الموالين للسيسي تلك الذكرى لإتهام الإخوان بقتل الرئيس الراحل انور السادات وبالرغم من أجواء عيد الأضحى العطرة إلا ان معارك صحافية ضاريه شهدتها الأيام الماضية مع بزوغ فجر العيد وهو ماسنتعرف عليه، وإلى التفاصيل:

جريمة تعليق دبوس على قميص

البداية مع خوف ينتاب قطاع كبير من المعارضين لحكم السيسي والذي امتد لبعض أنصاره ايضاً بسبب ازدهار شجرة الظلم وتعدد فروعها بطول البلاد وعرضها كما يكشف فهمي هويدي في الشروق: أصدرت المحكمة قرارا بإخلاء سبيل سارة خالد طالبة كلية طب الأسنان التي كانت قد أدينت في «جريمة» تعليق «دبوس» عليه شارة رابعة في قميص ارتدته. وبسبب من ذلك صدر حكم بسجنها 30 شهرا. إلا ان محكمة الاستئناف برأتها وأخلى سبيلها بعدما قضت فى السجن عشرة أشهر. ويتساءل هويدي عن سبب اعتقالها أصلا، واعتبار تعليق دبوس فى قميصها جريمة تستدعي الحكم عليها بالسجن؟ وأكد ان مواقع التواصل الاجتماعي تحفل بكم كبير من القصص عن مظلومية أولئك الشبان والفتيات بل والأطفال القصر، التي ان صحت، فإنها ترسم صورة قاتمة ومفزعة للحاضر حتى أزعم ان مجموعات النشطاء الشجعان قد حولوا الشبكة إلى حائط للمبكى صرنا نتابع عليه كل يوم سيل الشكايات التي تعبر عن معاناة المظلومين ولا يكاد الكاتب ان يصدق ان دعوة اطلقت لمناقشة «أزمة الأطفال المعتقلين فى مصر». وان شابا عمره 18 سنة اسمه محمود محمد خرج فى ذكرى الثورة (يناير الماضي) مرتديا قميصا قطنيا (تي شيرت) عليه شعار «وطن بلا تعذيب»، فألقى القبض عليه ولايزال في الحبس من نحو 250 يوما. شاب آخر اسمه أحمد فكري في الصف الثالث الثانوي ألقي القبض عليه بتهمة التظاهر في الإسكندرية، في حين انه كان سائرا وحده! وان ثالثا اسمه نادر محمد في الصف الثاني الثانوي اعتقل للسبب نفسه. وثمة طالب رابع في العشرين من العمر اسمه أيمن علي موسى حكم عليه بالسجن 15 عاما. يضيف هويدي: مما قرأت أيضا ان تسعة شبان خرجوا مطالبين بإطلاق سراح زميلة لهم اسمها آيات حمادة، فألقي القبض عليهم وبعدما أمضوا عشرة أشهر في الحبس الاحتياطي، صدر حكم بالسجن مدة سنتين لكل واحد منهم. وعبر هويدي عن دهشته حين قرأ ان طبيبا اختلف مع مديره فقدم الأخير ضده بلاغا يتهمه بالضلوع في النشاط السياسي، وعند تفتيش بيته عثروا لديه على سبعة آلاف جنيه فاتهم بتمويل النشاط الإرهابي ــ واشار إلى سيدة اسمها «طنط وداد» تبلغ من العمر 55 عاما وتمشي بصعوبة مستعينة بعكاز وقد وجهت إليها تهمة الانتماء إلى جماعة محظورة. واعتقال أحد الأوائل النابهين ــ اسمه عبدالرحمن كمال ــ كان قد عين معيدا بالكلية، لكنه اختطف من بيته ونقل إلى مكان مجهول. ويتساءل الكاتب عن مصير130 سجينا أغلبهم في أبوزعبل وطرة لم يجدوا حلا للتعبير عن احتجاجهم وإيصال أصواتهم إلا بالإضراب عن الطعام.

عبد الناصر المهزوم سبب انتصارات اكتوبر

ونبقى مع الشروق حيث لازال الحديث يتواصل بمناسبة ذكرى حرب اكتوبر التي يرى نجاد البرعي ان عبد الناصر اسس لها من خلال إعادة بنائه للجيش: عندما مات عبد الناصر كان قد وضع أساسا متينا لانتصار اكتوبر الذي قاده السادات بعد وفاته بثلاث سنوات وتسعة ايام. اكتشف الرجل اخطاءه وقرر ان يصلحها. كانت القوات المسلحة قد انخرطت في أنشطة مدنية. وسواء كان الضباط في الخدمة أم خارجها فقد بدا وكأن مفاصل الدولة في قبضتهم. شغل الضباط مناصب رفيعة. واشار البرعي إلى ان المخابرات قامت حينئذ بمهمة «تأمين نظام الحكم» في ذلك الوقت كانت شعبية عبدالناصر في القمة إلا ساعة ان وقعت الهزيمة. تنحى الرجل عن الحكم طوعا في 8 يونيو/حزيران وعاد إليه محمولا على أكتاف الناس فى 11 يونيو/حزيران فقاد أكبر عملية عدالة انتقالية معروفة فى ذلك الوقت. أطاح بالقيادات العسكرية التي فسدت نتيجة انخراطها في الحياة المدنية. نظم محاكمات واسعة شملت وزير الحربية «شمس بدران» ووزير الداخلية «عباس رضوان» وكثيرا من الضباط، وتم كشف انحرافاتهم وفسادهم. أبعدت القوات المسلحة عن الأعمال المدنية وطلب من الفريق محمد فوزي تشكيل جيش محترف لا يتدخل بالسياسة. أعلن عن «سقوط دولة المخابرات»، وحاكم رئيسه صلاح نصر وعددا من كبار معاونيه وأدينوا وسجنوا. اعترف عبدالناصر بان تعذيبا منظما كان يجري في المعتقلات واعتذر عنه ورد الاعتبار إلى من تم تعذيبهم وعوضهم. لم يُنكل بمظاهرات العمال والطلبة فى عام 1968. ويؤكد الكاتب ان عبد الناصرانتصر في حرب الاستنزاف وترك الجيش جاهزا لمحو عار الهزيمة، وقد فعل. من أراد إحياء ذكرى وفاة عبدالناصر فعليه ان يتعلم من اخطائه وان يستفيد من طريقته فى إصلاحها فربما كان الانتصار في معركة التنمية يحتاج إلى ما هو أكثر من السلاح الروسي والأغاني

هل حج رئيس الحكومة باطل؟

ونتوجه مباشرة للحرب ضد رئيس الحكومة الذي هاجمه عالم الدين البارز الشيخ أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر، علق على عودة محلب ومعه وزير الخارجية من الحج دون طواف الإفاضة، ورمي الجمرات، بانه حج باطل، مضيفاً ان خدمة المسؤولين بإصدار فتاوي أمر خطير يهدم الدين، وبناء عليه فيجب عليهما العودة مجدداً لإكمال مناسك الحج، وإلا فلن يحسب لهما الحج. وبحسب «المصريون» قال «محلب وإبراهيم، فاتهما ركن أساسي، من أركان الحج، وهو طواف الإفاضة المتفق على ركنيته بين العلماء، ولا يصح أداء طواف الإفاضة دون الانتهاء من رمي الجمرات ونحر الهدي»، مشيراً إلى انه لا يجوز التفويض في أداء طواف الإفاضة. وكان «محلب» قال انه لم يخترع ديناً، حيث انه فوض أحد معارفه لرمي الجمرات مكانه، وأتى إلى القاهرة وذبح الأضحية، وهذا «جائز شرعا»، وانه عاد للإطمئنان على الحالة الأمنية وخط سير المؤسسات خلال أيام العيد، حتى يشعر المصريون ان المسؤولين دائماً في وسطهم وقد دخلت دار الإفتاء المصرية على خط الجدل المثار لتوضيح رأيها بشأن مشروعية عودتهما إلى مصر قبل انتهاء مناسك الحج. وأكدت دار الإفتاء ان للحج ركنين هما الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة، وأجازت إيقاع الطواف بعد رمي جمرة العقبة الكبرى أو قبله ويكون الحج بعدها صحيحًا، مشددة على انه يجوز للحاج ان يوكل من يقوم برمي الجمرات عنه إذا كانت هناك ضرورة تستدعي ذلك.

ذهبت للحج ليه!!

ونبقى مع القضية نفسها التي اشعلت الصحف والرأي العام وهذه المرة يقودها العالم والداعية زغلول النجار الذي هاجم وزير الداخليه محمد إبراهيم ،عقب ذهابه للحج، مُتهما إياه بإرتكاب معاصي وذنوب ، لن يغفرها الله له. وسأل «النجار» في تصريحات اهتم بها عدد من الصحف والمواقع، المسؤولين في الداخلية، لماذا قاموا باعتقال عشرات الآلاف؟ بدون وجه حق، مؤكدا ان « إبراهيم» أصاب الأمة بشلل تام، والقران يقول « من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها، ولعنه وأعد له عذابا عظيما» وتساءل قائلا، ماذا يقول «محمد ابراهيم» لرب العالمين في الحج بعد كل هذه الدماء والبيوت التى خربها، يقول يارب انا قتلت عشرات الآلاف من خيرة عبادك المسلمين- انا رمَلت آلاف النساء – انا يتَمت الأطفال، انا سجنت أكثر من 50 ألف في المعتقل من خيرة شباب الأمة « ماذا يقول محمد ابراهيم، ذهبت للحج ليه؟
وشدد النجار على ان وزير الداخلية يعلم ان قاتل المسلم بدون ذنب لا توبة له .. أغرب الفقهاء قالوها، لن تُقبل توبة محمد إبراهيم ولا أعوانه. وأشار إلى ان أعوان الوزير خرجواعلى شاشة التلفزيون ومنهم (اللواء صلاح مزين ) يقول لقادته وعساكره « اضربوا في القلب وفي الرأس.. أضربوا لتقتلوا..هؤلاء لا يعرفون عن الإسلام شيئًا.. والله ما تعَلمُوا الإسلام ولا عرفوه وشدد على ان الاعتقال في حد ذاته مصيبة متسائلاً: لماذا تُعذِب المعتقلين في أقسام الشرطة وأماكن الاعتقال وفي السجون. وأضاف ان الإنسان في الإسلام يجب ان يُكرم، كما قال رب العالمين « لقد كرَمنا بني آدم» ، لماذ هذه المبالغة في الظلم .. هذه وحشية، وهذه المبالغة في عدم الإنسانية. أضاف : «فضحتوا مصر، قضاة مصر وشرطتها فضحوها جيش مصر فضحها .. الشكوى إلى الله».

عندما أحب جبريل السيسي

ومن الحرب على رئيس الحكومة لحرب أخرى سببها رجل دين ايضاً هو الأحمدي أبو النور وزير الأوقاف الأسبق في عصر مبارك الذي أدى خطبة عيد الأضحى أمام رئيس الجمهورية في مسجد السيدة صفية بمصر الجديدة، وبالغ في الثناء على السيسي مما دفع جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» لأن يطلق مدفعيته الثقيله ضده: لأن الأحمدي غائب عن الانظار منذ أقيل من الوزارة ويؤكد الكاتب: ان ما قاله الأحمدي في خطبة العيد أهان فيه العلم والدين والإسلام والمسلمين جميعا من فرط مدحه الرخيص لرئيس الجمهورية في حضوره، والأحمدي ـ وهو أستاذ لعلوم الحديث بالأزهر ـ انزل حديثا نبويا وفصله على مقاس الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال ان الله أحب السيسي فأحبه جبريل عليه السلام فسري حبه في السماء وفي الأرض فأحبه العالم. وأضاف في «خطبة دينية» ان السيسي رفع رأس مصر عاليا أمام الأمم المتحدة وكشف للشرق والغرب أخطاءهم تجاه مصر وان هتافه هناك «تحيا مصر» أعاد العزة والمكانة لمصر، ونحن معه نهتف تحيا مصر وانتقد المواطنين الغلابة الذين يطالبون بتحسين معيشتهم ورفع رواتبهم ووبخهم بان عليهم ان يعملوا أولا ويتفانوا قبل ان يطالبوا الرئيس بذلك سلطان:لا أعرف بالضبط من الذي أخبر الأحمدي أبو النور ان الله أحب السيسي وان جبريل عليه السلام أحبه مما جعل حب السيسي يسري بين الملائكة في السموات السبع ثم يفيض على أهل الأرض بالحب حتى أحبه العالم كله. وندد الكاتب بما وصفه بالهراء الذي لا يليق بمنبر رسول الله، وفي خطبة دينية لشعيرة الحج ركن الإسلام ، فهو إهانة للدين والأزهر والعلم والإسلام والمسلمين ، ومن أجل مثل هذا بل أقل من هذا قال رسولنا الكريم: احثوا في وجوه المداحين التراب ، شاهت الوجوه.

حزب النور دعم السيسي من أجل نصيب في الكعكه

ونتوجه نحو الحرب ضد حزب النور الذي لم يجد قادته صدراً حنوناً. وهاهو سليمان جوده في المصري اليوم لا يثق في نواياهم: اننى لست ضد «النور»، ولا انا معه، وانما مع الحقيقة المجردة، التي علينا ان نسعى إليها جميعاً، وان نلتزم بها، ولابد ان هذه الحقيقة تقول لنا، ان الحزب إذا كان قد شارك في خريطة الطريق، بعد 30 يونيو/حزيران، فهو قد شارك من أجل وطنه، ومن أجل بلده، ومن أجل أرضه، التي هي أرضنا جميعاً، وبالتالي فليس من المتصور ان يكون إخواننا في الحزب قد شاركوا ليفوزوا في النهاية بمكسب حزبي، أو يكونوا قد شاركوا ليستولوا على مكان تيار سياسي آخر، اختار هو بممارساته وحماقاته منذ ما بعد الثورة ان ينعزل عن المصريين، وان يعاديهم، وان يتخذ منهم خصوما. ويضيف جوده: لا نتصور ان يكون هذا كله قد دار في رأس «النور»، وقت ان كان عليه يختار بين ان ينحاز إلى جانب إرادة شعب ضد جماعة لا تعرف غير التطرف، والتشدد، والعنف، وبين ان يقف ضد هذه الإرادة.. يضيف الكاتب: إذا كان قد اختار الأولى، فقد كان ذلك موقفاً وطنياً، لانزال نحسبه له، بشرط ان يكون موقفاً لوجه الوطن فعلاً، وألا يأتي الحزب بعدها ليطلب الثمن، ويظل طول الوقت يذكرنا بانه فعل كذا، وكذا، فمن شأن سلوك كهذا، ان ينقل مشاركة الحزب في خريطة الطريق من خانة الموقف الوطني الذي يبقى لأصحابه، إلى خانة الابتزاز للدولة، وللحكومة، وللمجتمع.

مرشد الإخوان ليس أسيراً

ونصل بالمعارك الصحافيه لمرشد الإخوان المحبوس ويمطره بالهجوم حمدي رزق في المصري اليوم: ذكرت جماعة الإخوان في بيانها المنشور على موقع «التنظيم الدولي » ان المرشد العام الحالي للجماعة كان ولايزال هو محمد بديع عبدالمجيد سامي «فك الله أسره وأسر إخوانه المعتقلين في سجون سلطة الانقلاب في مصر». يضيف الكاتب: مرشدهم وهم أحرار فيه، ولكن كونه أسيرًا.. فيها قول آخر.الإخوان يكذبون الكذبة ويصدقونها، إخوان كاذبون، الأسير هو أسير الحرب، وهل خاض بديع حربا؟، وهل التخفي كالنساء خلف نقاب، والتحريض من فوق منصة رابعة على المصريين حرب؟.. وهل الهروب إلى مطروح وشرب العصير مرتعدًا كالفأر في المصيدة من أعمال القتال حرب؟.. بديع مثل إخوانه لا يجيد سوى الفرار من وجه العدالة، بديع أسير النقاب !! ميثاق جنيف الثالث عام 1949، يعرّف أسير الحرب بانه مقاتل شرعي وقع في يدي عدوه عاجزًا عن القتال أو مستسلمًا، ويشمل مصطلح «مقاتل شرعي»، حسب هذا الميثاق، كل جندي في جيش دولة معترف بها، أو جندي في جيش لكيان سياسي يدار كدولة ولو كان غير معترف به، أو مدني أمسك بسلاح للدفاع عن بلده. ويؤكد رزق ان ما ينطبق نسبيا على بديع المريع من «ميثاق جنيف»، انه مرشد في ميليشيا، فعلا الإخوان ميليشيا لها قيادة مسؤولة عن أعضاء الميليشيا، وأزياء خاصة، تعرف الإخواني بلونه الأصفر، يمكن تمييزه وقت المظاهرات، لون شعار رابعة أول. معلوم ميليشيا الإخوان لا تخضع لأي دولة أو كيان سياسي (جماعة محظورة منذ 66 عاما)، ولها قيادة مجرمة مسؤولة عن الحشد والتمويل والتخريب والتفخيخ والتفجير والاغتيالات، يحمل أعضاؤها السلاح علنا في المظاهرات، ولا يرعوون لقانون محلي أو دولي. ويؤكد حمدي ان التوصيف الخادع المخادع بان المرشد أسير لاستدرار العطف الدولي وابتزاز شباب الجماعة ودفعهم للانتقام، لا ينطلي إلا على عبيد السمع والطاعة.

تحقيقات ماسبيرو يجب ألا يطويها النسيان

وإلى شان قبطي حيث حادثة ماسبيرو التي وقعت قبل عأمين واودت بحياة عدد من الشباب ويطالب المفكر كمال زاخر في الوطن بضرورة انجاز التحقيقات في القضية: لم تكن أحداث «ماسبيرو» بغير جذور، فقد بدأت بموقف احتجاجي من الشباب القبطي على جريمة هدم كنيسة بقرية «الماريناب» التابعة لمدينة إدفو بمحافظة «أسوان»، والتي تقع في أقصى جنوب مصر «الصعيد»، توجه أهالي القرية عقب صلاة الجمعة 30 سبتمبر/ايلول 2011 إلى المبنى وقاموا بحرقه، ومنع سيارات الإطفاء من الوصول إلى موقع الأحداث، وشرعوا في إزالة القباب، وعقد جلسة صلح (عرفية) بحضور مأمور المركز ورئيس المباحث، وكهنة الكنيسة، يرفضها الأقباط ويتظاهرون أمام مبنى محافظة أسوان، ولا يحسم الأمر. أضاف زاخر: استنفر هذا الأمر شباب القاهرة، فدعوا إلى مسيرة سلمية تنطلق، يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول 2011، من حى «شبرا» قاصدة مبنى «ماسبيرو» مطالبين بمحاكمة المسؤولين والمتورطين في جريمة «الماريناب»، تأسيساً على الواقع الجديد الذي شكلته «ثورة يناير» «عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة انسانية»، وتتصاعد الأحداث بشكل غير مفهوم ويدهس الشباب ويسقط منهم 24 شهيداً منهم أيقونتا الثورة المصرية «مينا دانيال» و«مايكل مسعد»، كانت الصدمة الثانية بطلتها واحدة من مذيعات التليفزيون المصري التي خرجت عبر الفضائية المصرية الحكومية لتناشد المصريين ان يهبوا لنجدة جيشهم الذي يتعرض لهجوم عنيف من الأقباط (!!). ويؤكد الكاتب ان الأمر يستوجب استكمال التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة، والكشف عن الجناة والفاعلين بحسب الوثائق المتوفرة، وتقديمهم لمحاكمة جنائية مدنية، وفتح تحقيق سياسي يكشف الدوافع والملابسات وينتهي إلى تجفيف المنابع المولدة لحالة الاحتقان بموضوعية ومصارحة تتفق وتوجه بناء الدولة الجديدة التي ننشدها، حتى لا تتحول ماسبيرو إلى حائط مبكى يُحج إليه كلما حانت الذكرى.

السيسي أنقذ مصر من الجفاف

ونتحول إلى أحد المتيمين بالرئيس عبد الفتاح السيسي الكاتب ياسر أيوب في صحيفة اليوم السابع الذي يثني على دور الرئيس في حل ازمة سد النهضة: أزمة سد النهضة من الأزمات التي كادت ان تفجر العلاقات المصرية الإثيوبية، خاصة مع تصاعد وتيرة المناداة بالحرب لكي نحفظ حقوقنا التاريخية في المياه، وساعد على ذلك بعض التصريحات السلبية من جانب شخصيات دبلوماسية إثيوبية لم تعِ قيمة ما تتفوه به، ومن أمثلة هؤلاء كما يشير الكاتب سفير أديس أبابا بالقاهرة محمود درير الذي كان سببًا في إشعال الأزمة إعلامياً، وأتمنى ان يكون ما يتردد بان إثيوبيا سحبته وتفكر في استبداله بدبلوماسي آخر حقيقي، أتمنى ان يكون هذا الخبر صحيحاً لأن هذا الرجل أساء لإثيوبيا أكثر مما أساء لمصر، وهو بطبيعة الحال لا يعبر عن الحالة التوافقية التي وصلت إليها العلاقة بين البلدين خلال الأشهر القليلة الماضية. ويؤكد أيوب ان السيسي بخبرته في التعامل مع مثل هذه الأزمات قبل ان يتولى الرئاسة كونه رجلًا استراتيجيًا في المقام الأول استطاع ان يعبر بالأزمة للآن إلى بر الأمان والتوافق، وفي المقابل فان ديسالين ومعه وزير الخارجية الإثيوبى تواضروس أدهانوم نموذجان جيدان للشخصيات السياسية التي تود التعامل معهم، فهما حريصان على مصالح بلدهما، لكن في المقابل لديهما وعي بأهمية مصر بالنسبة لإثيوبيا، وانه ليس من مصلحتهم معاداة مصر أو الوقوف على النقيض منها، كما انه ليس من مصلحتنا نحن المصريين ان نخسر دولة بحجم وأهمية إثيوبيا وهو ما يعيه السيسى جيداً.

المشاركة ضد داعش تحول الجيش إلى مرتزقة

الحديث عن داعش لا ينقطع في الصحف المصرية وهو ماجعل سيد أمين في الشعب يحذر من الزج بالجيش المصري للمشاركه في تلك الحرب: لا يمكن لشخص يزعم ان في قلبه شيئا من الوطنية أوالعروبة أوالإسلام ان يمد يده لأمريكا أو إسرائيل ليحارب معهما كيان أخر حتى لو كان هندوسيا، فما بالك ان هؤلاء الأعداء الجدد المزعومين يتحدثون العربية ويدينون بالاسلام، وينتصرون لأناس أبرياء قتلوا وسجنوا واغتصبت نساؤهم على مرأى ومسمع من العالم دون ان نجد أي خفقة تعاطف من هذا الشيخ. ويؤكد الكاتب انه ليس من الوطنية أبدا ان نحول جيش مصر الذي نتمنى له النجاة إلى مجموعات من المرتزقة طوع إشارة أمريكا وكل قوى الامبريالية الغربية ونزج به في معارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل – يضيف أمين: بعد التغاضي عن وحدة الدين والقومية والجنس والتاريخ والجغرافيا وكل ما درسناه قديما في التربية القومية عن الوحدة العربية وما درسناه أيضا في الدين عن المقاصد الإسلامية الخمسة التي يجب ان يناصر المسلم فيها المسلم – ونوليه أينما ولت أمريكا وجهها فتارة نرسله ليحارب ما تسميه الامبريالية بالديكتاتورية البعثية التي يمثلها صدام حسين ونسقط العراق في «مفرمة» كبرى سقط على أثرها قرابة مليونين ونصف المليون شهيد وملايين اللاجئين في الخارج. وتمر عدة سنوات ما كاد يضمد العراقيون فيها جراحهم وينسون قتلاهم حتى نرسله مرة أخرى ومع نفس القتلة ليحارب ما تسميه أمريكا «الإرهاب» الذي تمثله دولة الإسلام في العراق والشام ونقتل ملايين أخرى من أهلنا في العراق.

هل قتل الإخوان السادات؟

وبمناسبة ذكرى اكتوبر امتلأت الصحف بالعديد من المقالات التي تشيد بالجيش المصري ومن بين تلك ما كتبه جلال دويدار في الاخبار: لا أشك لحظة واحدة ان الزعيم البطل الذي اتخذ قرار حرب أكتوبر المجيدة منذ 41 عاما وحقق بها أكبر انتصار لمصر المحروسة يحس بالراحة الآن في قبر الشهادة الذي كتب عليه ان يدخله بيد الغدر الإخواني. ويؤكد جلال ان هذا الاحساس بالراحة مصدره انتقام الشعب الذي انتصر له بالخلاص من حكم جماعة الإرهاب الإخواني التي فّرخت تلك العناصر الإرهابية التي اغتالته يوم العيد الثامن لهذا النصر عام 1981. لا يمكن ان يمر هذا العيد إلا ونتذكر هذا الرجل العظيم الذي يستحق بكل جدارة الوصف بانه وبانجازاته وتطلعاته وآماله العريضة لمستقبل وطنه قد سبق عصره وزمانه. ان هذا اليوم الأغبر أصبح قرينا للخسة والنذالة التي تحكم فكر وأعمال هذه العصابة الإرهابية التي ابتلى بها الإسلام ونكبت بها مصر لسنوات طويلة. ويشدد الكاتب على مسؤولية الإخوان في قتل السادات: ان هذا العمل الإجرامي الذي قام به نفر من المنتمين لها قلبا وقالبا ليسوا إلا تجسيدا لفكرها وسلوكها منذ تأسيسها عميلة عدوة للإسلام ومصر. يضيف دويداران تاريخها الذي امتد لثمانين عاما عامر بالكثير من جرائم القتل والاغتيال التي تهدف إلى إلحاق الضرر بمصر والإسلام. انهم وبهذه الأعمال الوحشية الغادرة يؤكدون ضلالهم وان الدعوة الإسلامية القائمة علي القيم والسماحة بريئة منهم ومن أعمالهم. كل الدلائل وتصرفات هذه العصابة الإرهابية بحسب الكاتب تبرهن على ان ما ارتكبوا وما يرتكبون من جرائم لا تمت للإنسانية التي قام عليها الإسلام بصلة من قريب أو بعيد. هذا الذي أقوله يتجسد في إقدامهم علي اغتيال البطل.

لا حل في مصر سوى الإنتحار

ومن الحرب على الإخوان للحرب على النظام الحاكم وتقوم بالمهمة شيرين عرفه: يقول المثل القديم : الصبر مفتاح الفرج، مع ان فرج ذات نفسه انتحر ، ومعه عشرة آخرون في أقل من شهر واحد، «يئس الشعب المصري من حياته». وتعدد الكاتبه عبر «اخوان اون لاين» نماذج من المنتحرين: توقف بطريق الإسماعيلية الصحراوى، مواطن يدعى «فرج رزق فرج»، تسلق لوحة ضخمة للإعلانات، وأخرج أحد الحبال التي كانت معه وشنق نفسه عليها. أوضح أصدقاؤه: انه يعمل كسائق بالشركة ويمر بضائقة مالية حادة دفعته للانتحار بينما في مدينة السلام : مدير انتاج بمصنع للمعادن قد ألقى بنفسه من الطابق الرابع، أكد العمال الذين شاهدوا الواقعة ان المتوفى يعاني من مشاكل مالية وعائلية ضخمة، وقد حاول الانتحار أكثر من مرة حتى نجح أخيرا فيه. وفوجئ ركاب محطة قطارات (بني مزار) بالمنيا بسيدة تدعى « صفاء حمدي» ، تلقي بنفسها أمام قطار نقل بضائع وقد تحولت جثتها إلى أشلاء .تنقل شيرين عن خبراء علم النفس ان الفرد يلجأ إلى الانتحار إذا تساوت لديه الحياة والممات. وتتساءل:هل توجد في بلادنا حياة ؟ (يتساءل المصريون في حيرة ).. فيأتي صوت الجنرال يخترق آذانهم بقوله : مفيييييش ، مفيييييش وسط أكبر عدد من حالات الانتحار وأسوأ ظروف معيشية على الإطلاق حيث لا ماء ولا كهرباء وأزمات طاحنة يبدو عام 2014 هو أسوأ عام في حياة المصريين.
من بين غبار الطرقات و إزعاج صوت المركبات، وتدافع المناكب في الزحام، وفوق برك من عرق، وأسفل سحب من دخان، وسط بشر مطحونين، كرامتهم مهدرة، في طوابير طويلة، تلهث خلف عيش وماء وبنزين، أو يقبعون وراء جدران .. في معتقلات.

السخريه من الإسلام في عهد السيسي

وليس بوسعنا ان نتجاهل الحرب المشتعلة بسبب تصريحات شاعرة أساءت للإسلام ويحدثنا عنها في الوفد مصطفى عبيد: قالت الشاعرة والكاتبة في تغريدة تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي: «ان عيد الأضحى هو أهول مذبحة سنوية تتكرر بسبب كابوس رآه أحد الصالحين». تصوروا تطرفا وإرهابا أقسى مما تمارسه تلك المُثقفة الباحثة ليل نهار عن نقطة ضوء. تخيلوا مشاعر الناس المؤمنين بسيدنا إبراهيم سواء أكانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهودا واعتقادهم يتعرض للسخرية والاستهزاء. تذكروا ان مجتمع أغلبيته مؤمنة بالنبي إبراهيم يستمع إلى هذا الهراء. ورأى عبيد انها ليست تغريدة، وانما تغريبة. «هلفطة» فم بلا هدف أو معنى. «شو» مفتعل سخيف وسمج لا ينم إلا عن استهتار بقيم مجتمع ومعتقد ساكنيه. لفت نظر مريض يلتحف بأردية الحرية والعقلانية. خروج سافر عن وسطية الناس وسماحتهم وسلامهم الفكري. ويضيف الكاتب لقد وصل الهوس الفكري ببعض المتثاقفين إلى ان ينكروا النبوة والوحي والألوهية ذاتها، وهذا شأنهم وحقهم لا نبارزهم عليه. لكن ما هو ليس حقا لأحد ازدراء دين الأغلبية والسخرية منه علنا، والطعن الواضح في الانبياء، فتلك مخالفة قانونية واضحة. سيقول قائل ان «ناعوت» حرة تقول ما تشاء، وتغرد بما تريد. سيرد آخر بان الفضاء الإلكتروني ملك للجميع وليس لأحد ان يمنع مَن شاء من إعلان رأيه، وسيتهمنا البعض بالعديد من التهم. ورأى مصطفى ان فاطمة ناعوت تعلم يقينا انها لا تستطيع ان تكتب ــ وهي في أوروبا في ورقة صغيرة على الحائط تشكيكا فى الهولوكوست، أو انكارا للمحرقة لأن تلك مخالفة قانونية يًسجن مُرتكبها. مؤكداً اننا مع الحرية أينما كانت، حتى حرية الكُفر لكننا ضد حرية السب، والقذف، ضد حرية الاستهزاء بعقائد الناس.

ذكرى اكتوبر يجب ان تكون سبب خروج مصر من أزمتها

تعيش مصر والمصريون هذه الأيام عيدين شاءت الأقدار ان يأتيا في أسبوع واحد أولهما عيد الأضحى المبارك والثاني 6 أكتوبر ذكرى انتصار مصر والعرب على إسرائيل عام 1973 ومرور واحد وأربعين عاما على هذا اليوم العظيم.. من حق المصريين ان يتباهوا ويفتخروا ويرفعوا رؤوسهم إلى عنان السماء وهم يقودون العرب للانتصار على إسرائيل وكسر العجرفة الإسرائيلية والغرور الذي أصابهم بعد حرب 1967 التي لم يحارب فيها الجندي المصري ولم يثبت كفاءته القتالية التي ظهرت واضحة جلية في معارك أكتوبر العظيم. هذا ما يؤكده السيد نعيم في جريدة الجمهورية مؤكداً ان الرئيس الراحل أنور السادات كان هو صاحب قرار العبور وقرار الحرب ضد إسرائيل وهو الحاكم العربي الوحيد حتى الان الذي امتلك شجاعة وجسارة لا نظير لها في تحمل تبعات قراره العظيم برد الاعتبار للمصريين والعرب والتغلب علي القوات الإسرائيلية وتحطيم خط بارليف المنيع.. لم يخش السادات أحدا سوى الله سبحانه وتعالى ولم يتراجع أو يتوقف أمام حملة التضخيم وبث الرعب التي صنعتها وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية تخويفا وإرهابا من قوة وعبقرية وكفاءة قوات العدو الإسرائيلي واستحالة تحطيم خط بارليف.. السادات لم يقف لحظة واحدة يفكر في كل ما يقال عن قوة إسرائيل توكل على الله واعتمد على قوة جيشه وشجاعة رجاله وقدرتهم الفائقة على الحرب وتحقيق النصر. 
وقد تحقق بالفعل لنظل نحن المصريين كما يقول الكاتب نفخر بهذا النصر ويظل الرئيس السادات في عقول وقلوب العرب جميعا باعتباره القائد العظيم الذي هزم إسرائيل في معركة عسكرية شرسة ساندت أمريكا وبيتها إسرائيل بالأسلحة والطائرات ورغم ذلك فشلت القوات الإسرائيلية في مواجهة القوات المسلحة المصرية. تحية إكبار وتقدير لقواتنا المسلحة بكافة أفرعها الرئيسية وإلى القائد العظيم أنور السادات في يوم النصر والانتصار يوم 6 أكتوبر العيد الذي سيبقى ماثلا في أذهاننا مدى الحياة.

أزمة تجسيد الأنبياء على الشاشة تطفو على السطح من جديد

وإلى الخلاف الذي لا يكاد يهدأ حتى يشتعل من جديد بشأن جواز تجسيد ششخصيات الأنبياء على الشاشة. ويتصدى للقضيه فاروق جويده في الأهرام: الخلاف بين وزارة الثقافة ودار الإفتاء حول تجسيد صور الأنبياء عليهم السلام في الأفلام السينمائية جاء في غير أوانه وليس هذا هو الوقت المناسب لطرح هذه القضية وهناك أسباب كثيرة وراء ذلك.. أول هذه الأسباب كما يرى جويده ان السينما المصرية تعاني ظروفا اقتصادية وانتاجية صعبة وليس هذا وقت الخلاف حول ما تقدم. كما ان المناخ العام بكل ما يشهده من صراعات وخلافات بين القوى السياسية لا يحتاج إلى المزيد من الصراعات حول قضايا يمكن تأجيلها وهي ليست جديدة على الإطلاق فقد ثارت أمام الرأي العام مرات كثيرة من قبل ولم تحسم..وشدد على اننا نحاول ان نلملم واقعا ثقافيا وفكريا وفنيا يواجه تحديات كثيرة وعلينا ان نواجه الأزمات الحقيقية التي يواجهها واقعنا الثقافي ابتداء بتجريف العقل المصري طوال ثلاثين عاما من السياسات المتخبطة ومهرجانات السداح مداح وانتهاء بالأمية التي أكلت عقول أكثر من 20 مليون مواطن مصري. ويرى الكاتب ان قضية ظهور الأنبياء في السينما قضية عالمية وقد أثارت معارك كثيرة في أكثر من دولة .. حيث عرض المسيح في لندن منذ سنوات أحرق المشاهدون 9 دور للسينما في أول ليلة عرض اعتراضا على الفيلم .. ويؤكد فاروق ان معظم الأفلام العالمية التي ظهرت فيها صور الأنبياء أثارت جدلا كبيرا في أوطانها خاصة ان بعضها تعرض لجوانب حساسة جدا في سيرة الأنبياء واعتدى على الكثير من خصوصياتهم .. ان القضية ليست ظهور الأنبياء في السينما المصرية فهي قضية غير ملحة على الإطلاق ولكن المؤكد ان الشارع المصري ليس في حاجة إلى المزيد من الانقسامات والصراعات في الظروف الحالية.

رأي القدس .. يا له من «أضحى»: عيد للمسلمين أم لأعدائهم؟

في خطبة عرفات، حيث اجتمع ثلاثة ملايين من المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها، حذّر مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قادة الأمة الإسلامية مما سماها «الفوضى الخلاّقة التي تراد للمسلمين»، داعيا « القادة والرؤساء إلى الوحدة «لمواجهة ما سماها بـ «عصابات الإجرام»، في اشارة الى تنظيم «داعش».
يبدو ان المفتي الذي كان يعلق على تصريح شهير لوزيرة الخارجية الامريكية السابقة كوندوليزا رايس في مطلع العام 2005، لم يتبلغ بعد بأن «الأمة الاسلامية» تجاوزت «الفوضى الخلاّقة» الى مرحلة «المجازر الخلاّقة»، وان دماء المسلمين صارت انهارا في غير بلد مسلم، ليس بأيدي «الكفار او اعداء الدين»، ولكن بأيدي المسلمين أنفسهم، إما في اطار صراعات طائفية ومذهبية، او حتى بين ابناء المذهب الواحد.
بل ان هذا العيد «المفترض للمسلمين» يطرح سؤالا جديا بشأن ما ان كان المسلمون ما زالوا «أمة» حقا، في ظل هذا الحال من الانقسام والتفتت والتحاقد والتقاتل والتوتر والحصار والدمار؟ 
الواقع الحزين ان هذا «الاضحى» يحلّ فيما يتراجع وصف «المسلمين»، وهو الذي اختاره الله لهذه الأمة، كما ورد في الآية القرآنية الكريمة (هو سماكم المسلمين) لمصلحة اسماء اخرى مثل (السنة والشيعة والسلفيين والوهابيين والصوفيين والاسلام السياسي والداعشيين) وغيرها. 
ويجد المتابع لبيانات وزارات الخارجية وتصريحات السياسيين حول العالم، انهم يتحدثون غالبا عن «سنّة» او «شيعة» وليس عن مسلمين. هكذا اصبحوا يروننا، ربما لأننا هكذا اصبحنا فعلا.
إنه عصر الطائفة والمذهب الذي اصبح اقوى عند كثيرين من الدين والجنسية والوطنية والقومية واي انتماء آخر، على الرغم من ان الاصل في الاسلام هو ان المسلم ليس مضطرا ان يتبع ايا من المذاهب، ولا يوجد اي مبرر ديني للتعصب لمذهب دون آخر.
وبالطبع فإن الاختلافات المذهبية ليست جديدة، وليس مطلوبا او واقعيا تسويتها جميعا، الا أنها في هذا الزمن اصبحت مسوّغا ليقتل المسلم أخاه المسلم بغير حق، وهذا جرم يهون امامه عند الله «ان تحطّم الكعبة حجرا حجرا « كما ورد في الحديث الشريف.
نعم ان بعض المحسوبين على المسلمين هم اليوم ألدّ اعداء المسلمين. ولم يعد المسلم للمسلم كـ»البنيان يقوي بعضه بعضا» كما في الحديث المعروف، بل كالعدو يقتل ويكفّر ويشرّد بعضه بعضا.
لا مفرّ من الإقرار بأن العالم الاسلامي اليوم في حالة تتراوح بين «الانهيار والحريق»: مئات الآلاف من المسلمين يُذبحون بدم بارد، ملايين يُشرّدون داخل بلادهم او خارجها، ابرياء يُذبحون باسم الدين على الهواء مباشرة، آلاف النساء تسبى وتغتصب وتُباع كالبضاعة في الاسواق، اطفال يروعون او يُفجرون الى اشلاء عن قصد، كما حدث في مدرسة بحمص قبل يومين فقط من «هذا العيد»(ولم يمنع هذا الرئيس السوري من تلقي تهاني العيد(…).
يحق للمسلم وهو يرى هذه الاهوال غير المسبوقة ان يسأل: ان لم يكن ما يحدث هو العيد لأعداء المسلمين فمتى يكون عيدهم؟
ماذا يحتاج الاعداء لأن يفعلوا أصلا اكثر مما نفعل بأنفسنا؟ بل ألم يقترف بعض المنتسبين للإسلام ما لم يرتكبه حتى الدّ الاعداء في حق المسلمين؟
اما اذا كان هناك من وسيلة للاحتفال حقا بهذا الاضحى، فهي ان يجتمع علماء الاسلام الحقيقيون البعيدون عن ابواب السلاطين، ليبحثوا في سحب بساط الدين عن هذا المشهد العبثي في دمويته، ليرجع الدين لله كما هو في اصله، وليس لفلان اوعلان. ليرجع الى جذوره النقية من الموروثات التي انبتت كل هذا الشر المتمثل في «داعش» وغيره. وليرجع المسلمون الى إسلام ما قبل الانقسامات والصراعات التاريخية التي جعلتهم فرقا وشيعا، وما زالت تشعل الحروب وتودي بالأبرياء بعد مئات السنين، رغم ان اصحابها اصبحوا بين يدي الله وهو أعلم بهم، يحكم لهم او عليهم.
الا ان خطوطا حمراء كثيرة ربما تعوق تحقيق مثل هذه الأمنيات، واهمها ان الدين اصبح سلاحا سياسيا تستخدمه دول وحكومات وجماعات لتحقيق اهداف سياسية، ولا تجد وسيلة أكثر نجاعة منه لابتزاز مشاعر الناس، واستنفار نخوتهم، وان كان لخوض المعركة الخطأ في مواجهة العدو الخطأ. 
وطالما بقي الاسلام مرتهنا بأيدي هؤلاء، فإن دعوة مفتي السعودية المسلمين الى «الوحدة» ستسقط هذه المرة، كما دائما،على آذان صماء، كما ان «عصابات الإجرام» التي اشار اليها لن تتورع عن تصعيد إجرامها في حق المسلمين، وباسم الإسلام البريء منهم ايضا.ا لك من عيد أيها «العيد».

ليست مفاجأة .. صحيفة اسرائيلية: اسرائيل انتصرت في حرب اكتوبر

غولدا مئير وموسيه ديان مع قيادة الجيش الإسرائيلي (AFP)


حرب أكتوبر: انتصار أم هزيمة؟

بعد 41 سنة من انتهاء الحرب الأخيرة بين إسرائيل ومصر، ما زال الشارع الإسرائيلي يتداول الأمر، حيث ماذا يجب التذكر منها: هل نتذكر المفاجأة المصرية القاسية في السادس من شهر تشرين أول، أم الانتصار العسكري الإسرائيلي في نهاية المعركة

يقوم التاريخ بإيقاظ عواصف غاضبة في إسرائيل. بالرغم من مرور 41 سنة على نشوب حرب أكتوبر، المعروفة في إسرائيل باسم "حرب يوم الغفران"، فإنَّ الجدل في إسرائيل ما زال مستمرا حول نتائج هذه الحرب. من الجدير ذكره، أن المفاجأة المصرية والسورية في السادس من شهر تشرين الأول عام 1973 بقيت جرحا في قلب التاريخ الإسرائيلي. ولكن من يتذكر النتائج النهائية للحرب، وبشكل خاص، قبضة الجيش الإسرائيلي التي وضعها على المناطق الغربية من قناة السويس، يؤكد انتصار إسرائيل في هذه الحرب.
تقيم وسائل الإعلام الإسرائيلية، كل عام، احتفالا في ذكرى هذه الحرب، من خلاله، تكشف عن وثائق سرية بالنسبة لحرب عام 1973. مع كل وثيقة جديدة، تتضخم الانتقادات حول القيادة الإسرائيلية، آنذاك، والتي لم تجهز الجيش للحرب، وكانت مقتنعة أن المصريين والسوريين لن يتجرأوا على الهجوم.
في كل عام، يقوم المعلقون بإظهار نفس الحقائق المعروفة للجميع: كان هناك علم لدى جولدا مئير وموشيه ديّان بالنسبة للعمليات المصرية، وقد قررا عدم تجنيد الاحتياط من الجنود. كان رئيس المخابرات الإسرائيلي على علم بالتحذيرات التي قرأ من خلالها إشارات لحرب قريبة مع إسرائيل، إلّا إنه كان متأكدا من أنها لن تنشب. تفاجأ الجيش الإسرائيلي من هذه الحرب، وهناك الكثير من الجنود الذين دفعوا ثمنا باهظا لحياتهم. كما وأن هناك تغطية إعلامية واسعة النطاق لذكرى ضحايا هذه الحرب.
غولدا مئير وموسيه ديان خلال حرب تشرين (Knesset)

الكل يتفق على أنه تم تحطيم الفكرة الخيالية في عام 1973 القائلة إن "الجيش لا يقهر" والتي نشأت في حرب عام 1967، ولكن بعد مرور 40 سنة على هذه الحرب، بدأت تُسمع أصوات متعارضة للذين قالوا بخسارة الجيش الإسرائيلي في السادس من شهر تشرين الأول، فهم، الآن، يشددون على إنجازات الجيش الإسرائيلي الاستثنائية التي تحققت بعد مرور عدة أسابيع من انتهاء المعركة.
وهناك قسم مهم جدا في هذه القضية، وهي الحقيقة التي تنص على أن رئيس الأركان الحالي، بيني غانتس، الذي كان رئيس الأركان الأول بعد عام 1973 حيث لم يشترك بهذه الحرب، فقد كان في المرحلة الإعدادية من دراسته أثناء نشوب الحرب. في السنة القادمة، صرح غانتس بشكل قاطع فيما يتعلق بهذه الحرب، حيث قال: "إن حرب تشرين بدأت كوسيلة دفاعٍ لصد العدو، وتحولت، فيما بعد، إلى انتصار كبير للجنود".
يتذكر الإسرائيليون، اليوم، أنه بالرغم من أن الجانب الإسرائيلي قد خسر أكثر من 2200 جندي، وفي الجانب المصري، كان عدد المفقودين أعلى بكثير مما لدى الإسرائيليين حيث ارتفع عدد خسائر الجنود المصريين إلى 10000 جندي. عند انتهاء الحرب، وقف الجيش الإسرائيلي على مسافة قصيرة من القاهرة ودمشق، بينما الجيش المصري هو من طلب وقف إطلاق النار.
لقد كان أداء جولدا مئير في الحرب مثيرا للجدل. منذ سنين، كان الدارج أن "عمى جولدا مئير" هو الذي أدى إلى تزعزع وضع إسرائيل وأضر بجاهزيتها في الحرب. لكن، اليوم، يقال إن ثبات وعزم رئيسة الحكومة "جولدا مئير" كانا سببا في انتصار الجيش الإسرائيلي.
رئيس الأركان السابق حاييم بارليف يتشاور مع اللواء ارييل شارون عام 1973 (GPO)

كتب المعلق الإسرائيلي يسرائيل هرئيل مقالة في جريدة "هآرتس": "انتصار غير مسبوق، إنقاذ الدولة، كنتيجة لتضحيات الجنود والقادة.. فقد كانت الرواية الحقيقية لهذه الحرب. لكن، في الحقيقة، الرواية الكاذبة والمتلاعب بها، تجذرت في الوعي الإسرائيلي- حيث يجب إعادة صياغة هذه الرواية من جديد.. فبعد 40 عاما من جلد الذات، حان الوقت للتخلص من فكرة الصدمة النفسية التي زعزعت ثقتنا بأنفسنا، وحياتنا. علينا أن نتخلص من الرواية الكاذبة، وأن نجذر في أنفسنا الرواية العادلة والتفاؤلية".
في مصر، ما زال يعتبر هذا اليوم "السادس من شهر تشرين الأول" كيوم عيد. وفي إسرائيل، يعتقد الكثيرون، رويدا رويدا، أنه بالرغم من الألم الذي لحق بهم في هذه الحرب، فإنها ليست مبعثا للخجل، لكن للفخر. في الواقع، لا يبدو أن المسيرات كتلك التي حدثت في مصر من شأنها أن تحدث في شوارع القدس وتل أبيت، لكن بعد 41 سنة، بدأت هذه الصدمة تترك مكانها في القلوب.