مدونة سيد أمين Sayed Amin blog

نشرة اخبار الثورة العراقية


  
مجلة بريطانية تفتح ملف اغتيال العلماء العراقيين
وتكشف عن قتل ٥٥٠٠ عالم عراقي (الفاعل مجهول)
 
صحيفة اخبار جهينة / تقارير صحفية :عملية وأد العقول العراقية التي بدأت في اليوم الثاني لسقوط بغداد، تتوزّع بين أطراف ثلاثة بحسب ما أوردت لمجلة ا«المشاهد السياسي» البريطانية:
ـ الطرف الأول هو «الموساد» الذي أوفد مجموعات سرّية الى العراق لمطاردة العلماء والباحثين والمفكّرين والأطباء، لا سيما الطاقمين النووي والكيميائي، وتصفيتهم بناء على قرار اتخذ على أعلى المستويات الأمنيّة في إسرائيل.
ـ الطرف الثاني هو المخابرات الأميركية المركزية، التي قدّمت عروضاً مغرية للعلماء العراقيين من أجل التعاون معها، بينها تأمين عقود عمل لهم في الولايات المتحدة وضمان سلامتهم، والذين رفضوا هذه العروض تمّت مطاردتهم وتصفيتهم على مراحل.
ـ الطرف الثالث هو فريق عراقي وقد صدرت إليه التعليمات بالانخراط في حملة التصفية بناء على توجيهات خارجية.
حتى الآن، كل ما صدر عن السلطات العراقية يقول إن «جماعات مسلّحة مجهولة» قتلت عشرات الأكاديميين والباحثين، واستهدفت كذلك الأطباء والمهندسين وكبار الموظّفين الحكوميين السابقين، لكن هذه «الايضاحات» لا تكشف هويّة هذه الجماعات لا بصورة مباشرة ولا غير مباشرة، وكأن المقصود أن يستمر التعتيم على المجرمين كي تتواصل عملية الذبح التي تستهدف الجامعيين العراقيين الى ما لا نهاية.
اللائحة الأولى التي نشرت، والتي ضمّت مئات العلماء العراقيين الذين تعرّضوا للاغتيال، ظهرت في موقع إلكتروني عراقي هو موقع «البيّنة» انفرد بنشر أسماء بضع مئات من الأكاديميين والباحثين خطفوا وقتلوا في جامعات العراق، من دون تعليق اللائحة. الثانية إن عملية خطف العلماء تتّسع ولا يستبعد أن تكون هناك «جهات أجنبية» وراء الظاهرة لإفراغ العراق من كوادره المميّزة. والتصريحات الأولى التي صدرت حول هذه العمليات جاء على لسان طبيب في وزارة الصحّة العراقية هو الدكتور محمود العباسي الذي قال: إن هذه الظاهرة تحتاج الى بحث واستقصاء لأنها ليست عملاً عبثياً، وإنما هي من تخطيط جهات أجنبية، وأصابع الاتهام تتجه نحو «الموساد» الإسرائيلي الذي يعتبر الجهة الوحيدة التي تمارس مثل هذه الجرائم، لأنه سبق أن اغتال عدداً من علماء الجامعات العراقية وأساتذتها، لا سيما في بغداد والمنطقة الشمالية. في وقت لاحق كشفت مصادر في وزارة الداخلية أن إجراءات أمنيّة مشدّدة اتخذت لمواجهة عمليات الخطف والتصفية التي تتولاّها عصابات مسلّحة في حق العلماء والأطباء، بقصد حرمان العراق من عقوله المبدعة.
كل هذا حصل في مرحلة الحكم الانتقالي، مباشرة بعد سقوط بغداد، مع حديث تكثّف في تلك المرحلة عن دخول مجموعات من «الموساد» مختلف المدن العراقية، في حماية الجيش الأميركي، بحثاً عن علماء الذرّة العراقيين وأشهر علماء الكيمياء. في الفترة نفسها، وبعد مضي بضعة أشهر على انتهاء الاجتياح، نشر موقع «العراق ـ ٥» الإلكتروني معلومات أكثر تفصيلاً. وقد استند الموقع الى تصريحات أدلى بها الدكتور زياد عبد الرزاق، وزير التعليم العراقي السابق (في زمن صدّام) يقول فيها: إن ١٥٥٠٠ عالم وباحث وأستاذ جامعي عراقي فصلوا من أعمالهم في سياق الحملة الأميركية ـ الإسرائيلية التي استهدفتهم، وقد تكتّمت وزارة الداخلية العراقية على نتائج التحقيقات التي طاولت المتّهمين في عمليات الاغتيال ضد أصحاب الكفايات العلمية العراقية، في حين أطلقت السلطات الأميركية عدداً منهم ورفضت الكشف عن نتائج التحقيقات التي أجريت معهم.
في السياق نفسه، اتّهم وكيل وزارة الصحّة العراقية عامر الخزاعي «أيادي خفيّة وخبيثة» بالوقوف وراء هذه الظاهرة، بهدف تعطيل عملية النهوض بالعراق من جديد»، وشاركت في هذا الاتهام رئيسة مركز الدراسات الفلسطينية في جامعة بغداد هدى النعيمي التي قالت إن «الموساد» يقف وراء التصفيات، وأن عروضاً إسرائيلية قدّمت الى فريق من العلماء العراقيين للعمل في إسرائيل، وتبلّغ أصحابها رسائل تقول: عليكم أن تختاروا بين القبول أو الاغتيال!
وقد تكثفت التهديدات الى حدّ ان مجموعة كبيرة من الباحثين العراقيين وجهت رسائل عبر الإنترنت بعنوان: «علماء الأمّة مهدّدون» طلب موقّعوها من الجهات العربية المعنيّة العمل على إنقاذهم من عمليات الدهم والاغتيال والتصفية التي يتعرّضون لها، خصوصاً الخبراء منهم في مجال التسلّح. وفي ١٥ أيار (مايو) نشرت صحيفة «المنار» الفلسطينية الأسبوعية، أن الولايات المتحدة نقلت اليها أكثر من سبعين عالماً عراقياً، ودفعت بهم الى معسكرات خاصة كي تضمن عدم قيامهم بتسريب معلومات أو معارف عسكرية الى جهات تصفها الدوائر الأميركية بأنها «معادية» وتشكّل خطراً على المصالح الأميركية. وتشير مصادر الصحيفة الى أن هؤلاء العلماء موجودون في المكان نفسه الذي نقلت اليه مجموعة علماء من مختلف الجنسيات. كما يعملون في برامج تطوير الأسلحة الليبية في طرابلس الغرب على أيدي رجال المخابرات الأميركية.
في مجال آخر، كشفت «المنار» أنه رغم التعاون الوثيق بين «الموساد» و«سي آي إيه» في عملية التحضير للحرب على العراق، إلا أن صراعاً نشأ بين الجهازين محوره استقطاب العلماء العراقيين بطرق خاصة الى الداخل الأميركي كما الى الداخل الإسرائيلي، وقد استخدمت إسرائيل في هذه المحاولة الأسلوب الذي استخدمته بعد تفكك الاتحاد السوفياتي عندما استدرجت عشرات العلماء الروس مع برامجها التسليحية ونقلتهم الى قاعدة سرّية في وسط إسرائيل.
وما يؤكّد الدور الإسرائيلي في خطف وقتل أو استقطاب العلماء العراقيين، التصريحات التي أدلى بها في ٨ نيسان (أبريل) ٢٠٠٤ جنرال فرنسي متقاعد الى القناة الخامسة في التلفزيون الفرنسي، أكد فيها أن أكثر من ١٥٠ جندياً من وحدات «الكوماندوس» الإسرائيلية دخلوا الأراضي العراقية في مهمة تستهدف اغتيال العلماء العراقيين الذين كانوا وراء برامج التسلّح العراقية الطموحة في أيام النظام السابق، وقد قدّمت أسماء الإسرائيليين الى لجنة مفتشي الأسلحة الدولية التي ترأسها هانز بليكس في حينه. ومما قاله الجنرال الفرنسي: إن مخطط الاغتيال هذا تمّ وضعه من قِبل مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، وأن لديه معلومات دقيقة عن الغرض المقصود منه، وهو تصفية العلماءالذي خطّطوا للقوّة الصاروخية العراقية ووضعوا أسس البرنامج النووي، كما ساهموا في برنامج الأسلحة الكيميائية الذي أرعب إسرائيل، وعددهم ٣٥٠٠ عالم من ذوي الخبرات العالية، بينهم نخبة تتكوّن من ٥٠٠ عالم اشتغلوا في تطوير مختلف الأسلحة.
في وقت لاحق نشر «مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية» تقريراً مفصّلاً عن أبعاد المخطط الأميركي ـ الإسرائيلي الذي يهدف الى منع العراق من إعادة بناء ترسانته العسكرية، واستقصاء المصادر التي استقى منها العلماء العراقيون معلوماتهم ومعارفهم، ومنع انتقالهم الى أي بلد عربي أو إسلامي، وتحذيرهم من معاودة نشاطاتهم تحت أي صورة من الصور، في المجلاّت التي ترى واشنطن أنها محظورة عليهم.
ويوضح التقرير أن المخطط يقوم على عدد من المحاور الرئيسية وأبرزها:
تدمير البنية التحتية العراقية المتطوّرة التي سعى العراق الى بنائها منذ مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، مستفيداً من قدراته المالية التي وفّرت له التكاليف الباهظة لامتلاك الأسلحة المتطوّرة، ومستثمراً حالة الدعم الأميركي والغربي له تحت مظلّة التحالف الذي كان قائماً بينهما في ذلك الوقت. وقد بدأ تنفيذ هذا المخطّط عندما قامت إسرائيل بقصف المفاعل النووي العراقي «تموز» في حزيران (يونيو) من العام ١٩٨١، ثم أُعقب باستصدار واشنطن مجموعة من القرارات غير المسبوقة من مجلس الأمن تدعو الى تدمير هذه البنية ونزع أسلحة العراق عقب حرب الخليج الثانية، وبقيام بوش باستغلال هذه القضية كمبرّر لإعلان الحرب على العراق، وغض القوّات الأميركية الطرف عنعمليات النهب والسلب التي أعقبت احتلال بغداد، والتي طاولت أكثر من ٧٠% من المختبرات والأجهزة داخل الجامعات ومراكز البحث العلمي في العراق.
ـ أما المحور الثاني من المخطّط فيقوم على ملاحقة العلماء والخبراء الفنّيين العراقيين والعرب الذين عملوا في برامج التسليح العراقية. وفي هذا السياق، يقول التقرير إنه منذ بدء البرنامج النووي العراقي، عملت إسرائيل على تعقّب العلماء العرب الذين كانت لهم صلة بتطوير هذا البرنامج، وهو ما حدث مع عالم الذرّة المصري يحيى المشدّ الذي استعين به كحلقة وصل مع مؤسّسة الطاقة الذرّية في فرنسا. لكن عناصر من «الموساد» استطاعت اغتياله في باريس أثناء مهمّة له هناك في صيف العام ١٩٨٠. كذلك يوضح التقرير، أنه رغم أن النفطكان وما زال الدافع الرئيسي لتلك الحرب، فإن استهداف العلماء العراقيين كان عاملاً مهمّاً أيضاً، وهو ما عبّر عنه البريغادير جنرال فينسنت بروكس من مقرّ القيادة المركزية الأميركية قبل شهرين من الحرب، عندما تحدّث عن أهمية العلماء العراقيين بالنسبة الى الولايات المتحدة، حيث قال: «إن واشنطن لها أهداف أخرى غير الاطاحة بصدّام، على الأخص مقدرة العراق على تطوير أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية ضمن برنامج القضاء على أسلحة الدمار الشامل»، كما عبّر عن ذلك بوضوح جاك بوت رئيس بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العراق قبل الحرب حين قال: «يجب أن نحدّد ما إذا كانت توجد قدرات نووية في العراق أم لا؟، وبالنسبة لي فإن ذلك يشمل العقول والأسلحة». كما تحدّث العديد من الدوائر داخل أميركا عن هذا الموضوع، فقد دعا «جون بي ولفثال» عضو برنامج حظر انتشار الأسلحة النووية في مؤسّسة «كارنيغي» وهو مستشار سابق لسياسات منع الانتشار النووي في وزارة الطاقة الأميركية.. إلى استقطاب علماء العراق مذكّراً بما حدث بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، حيث تعاونت الولايات المتحدة وأوروبا واليابان على إغراء علماء الأسلحة السوفيات، لضمان عدم قيامهم ببيع خبراتهم أو أي مواد تحت تصرّفهم كسباً للرزق، وأوضح أنه يمكن تبنّي الحل ذاته في العراق، فبدلاً من تعقّب هؤلاء العلماء والخبراء، فمن الأفضل أن يمنح غالبيتهم عفو عام مقابل تعاونهم. وكتب مارك كلايتون في صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» في تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٢، محذّراً من العقول المفكّرة التي تقف وراء المخزون العراقي من الأسلحة، وقدّم لائحة بأسماء علماء العراق الذين تدرّبوا في الولايات المتحدة، وقال: «إن هؤلاء العلماء والفنّيين أخطر من أسلحة العراق الحربية، لأنهم هم الذين ينتجون هذه الأسلحة»، ودعا المفتشين الدوليين إلى ضرورة إيجاد هؤلاء الأشخاص إلى جانب مهمّتهم في البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.
ويشير التقرير إلى أن واشنطن اتخذت العديد من الاجراءات لتحقيق هدفها في تفريغ العراق من علمائه قبل إعلان الحرب عليه، فقد أصرّت على تضمين قرار مجلس الأمن الرقم ١٤٤١ الذي صدر في العام ٢٠٠٢، فقرة تجبر العراق على السماح للمفتشين الدوليين باستجواب علمائه وفنّييه حتى لو تطلّب الأمر تسفيرهم هم وعائلاتهم خارج البلاد، لضمان الحصول على معلومات منهم عن برامج التسلّح العراقية. كما أقرّ الكونغرس الأميركي في مطلع العام ٢٠٠٣ قانون «هجرة العلماء العراقيين» الذي ينص على منح العلماء العراقيين الذين يوافقون على تقديم معلومات «ذات صدقيّة» بشأن برامج التسلّح العراقية تصريح إقامة دائمة في الولايات المتحدة. وقد حصلت بعد الحرب على العراق على قوائم بأسماء هؤلاء العلماء، خصوصاً الذين ساهموا في برنامج التسلّح العراقي، من لجان التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرّية التي تعاقبت زياراتها للعراق قبيل الحرب.
ويشير التقرير إلى أن الخطة الأميركية عملت على إجبار العلماء العراقيين على الاختيار بين عدّة بدائل هي:
ـ العمل داخل العراق شريطة التزامهم عدم تقديم خبراتهم إلى دول معيّنة تحدّدها واشنطن، وقد أعدّت الخارجية الأميركية في هذا الصدد خطة حملت اسم «مبادرة رعاية العلوم والتكنولوجيا والهندسة في العراق» فاقت ميزانيتها ٢٠ مليون دولار، من أجل توظيف العلماء العراقيين في أبحاث سلمية داخل العراق.
ـ إغراء هؤلاء العلماء بالعمل في الولايات المتحدة ذاتها، مع منحهم حق الاقامة فيها.
وقد أكّدت مصادر علمية رفيعة المستوى في العراق، أن ثمّة مفاوضات تدور مع الكثير منهم لنقلهم إلى مراكز بحثية غربية، كما عرض على العديد منهم السفر إلى إسرائيل، والعمل في جامعاتها ومعاملها التي تتسم بدرجة عالية من التطوّر والتقدم التكنولوجي والعلمي، والحصول منها على درجات علمية. وقد استجاب بعضهم بالفعل لمثل هذه الدعوات، وعلى رأس هؤلاء الدكتور كنعان مكية رئيس قسم الدراسات الشرق الأوسطية في جامعة بوسطن والمحاضر في العديد من الجامعات الأوروبية، وطاهر لبيب أستاذ علم الفيزياء النووية،ومحمود أبو صالح المتخصّص بالتكنولوجيا. أما من يرفض من العلماء العراقيين التعامل مع هذه الخيارات السابقة، فإن المصير الذي ينتظره ما زال مكتنفاً بالغموض.
ومن خلال مراجعة دراسات أخرى تعود الى مطلع التسعينيات من القرن الفائت، يتبيّن أن المـؤسسات الأمنيّة والعسكرية الأميركية كانت منذ ذلك الوقت تركّز على الخبرة التي يملكها العراقيون. وفي مقال لمارتن أنديك نشر في مجلة «الشؤون الخارجية» في العام ١٩٩٣، نقرأ: إن الاهتمام الأميركي بالعراق يرجع الى أسباب عدّة أهمها الخبرة العراقية الكبيرة والمتراكمة في مجال التصنيع العسكري والبحث العلمي، وهناك آلاف العلماء العراقيين الذين يشكّلون بحق مصدر خطر في الشرق الأوسط لأنهم قد ينقلون خبراتهم الى دول عربية وإسلامية.
ولم يخف الأميركيون اهتمامهم بموضوع العلماء العراقيين منذ بدء التحضير للحرب الأخيرة، إذ ركّزوا على الأسماء وطالبوا المحقّقين في لجنة الأنفوميك» بضرورة إعطاء الأولوية لاستجواب هؤلاء العلماء، وتحديد أسمائهم، الأمر الذي مهّد في مرحلة ما بعد الاحتلال لملاحقتهم، وتنفيذ خطط موضوعة سلفاً للتعامل معهم. وفي بعض الاحصاءات غير الرسمية أن شهر أيار (مايو) ٢٠٠٣ شهد مقتل ٤٥٨ عالماً وباحثاً عراقياً، وأن العدد ارتفع الى ٧٥١ في حزيران (يونيو) ثم الى ٨٧٢ في آب (أغسطس). وقد استقرّ متوسط عدد هذه الاغتيالات على ٦٥٠ ضحيّة في الشهر، اعتباراً من آب (أغسطـس) ٢٠٠٣ حتى أوائل العام ٢٠٠٤. وتقول إحصائية صادرة عن عدد من المنظّمات غير الحكومية التي قامت بزيارة العراق بعد الحرب، أن صناعة الاغتيال التي ازدهرت بعد سقوط بغداد، حملت آلاف الأطباء والمهندسين والباحثين والجامعيين على مغادرة العراق قبل أن تشملهم لائحة التصفيات الطويلة في غياب الرادع الأمني. وتؤكد هذه المنظّمات أن التصفيات كانت تجري في الشارع من دون إنذار مسبق، قبل أو بعد صلاة الجمعة، عندما يتأكد الجناة هويّة الشخص المراد قتله، وفي كل الحالات كانت التحقيقات تحفظ تحت عنوان أن «الفاعل مجهول».
إحصائية أخرى أعدّتها «رابطة الأساتذة الجامعيين» في بغداد تؤكّد أن ٨٠ في المئة من عمليات الاغتيال استهدفت العاملين في الجامعات، وأكثر من نصف القتلى يحملون لقب أستاذ أو أستاذ مساعد، وأكثر من نصف الاغتيالات وقعت في جامعة بغداد، ثم البصرة، ثم الموصل والجامعة المستنصرية، و٦٢ في المئة من العلماء الذين تمّت تصفيتهم يحملون شهادة دكتوراه دولة من جامعات غربية، ثلثهم مختص بالعلوم والطب، و١٧ في المئة منهم أطباء ممارسون، وقد قتل ثلاثة أرباع الذين تعرّضوا لمحاولات اغتيال والربع الذي نجا فرّ الى الخارج.
وتبقى شهادة ذات دلالة خاصة وردت على لسان العالم العراقي الدكتور نور الدين الربيعي الأمين العام لاتحاد المجالس النوعية للأبحاث العلمية، رئيس أكاديمية البحث وأحد أبرز العلماء العراقيين في مجال التكنولوجيا النووية. يقول الربيعي: إن التقدّم التقني للعراق كان أحد أسباب الحرب، وقد سبق لمادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية أن صرّحت «ماذا نستطيع أن نفعل مع العراق غير تدمير عقوله التي لا تستطيع القنابل الذرية أن تدمّرها، فتدمير العقول العراقية أهم من ضرب القنابل».
يضيف الربيعي: لقد تحقّق الوعيد الذي أطلقه جيمس بيكر في وجه طارق عزيز وهما مجتمعان في جنيف في العام ١٩٩٩، إذ قال: إذا لم تتعاونوا معنا فسوف نعيدكم الى عصور ما قبل الوسطى». ويستطرد: «إن اغتيال علماء العراق جزء من استراتيجية الفوضى المنظّمة التي اعتمدها الاحتلال لتطويع العراقيين وإخضاعهم، وعلى أساسها تمّت استباحة قصور الدولة ومنشآتها الحكومية ومصارفها وجامعاتها ومصانعها ومراكزها الهندسية العسكرية ومتاحفها ومكتباتها الى جانب كنوزها التراثية».
ويبقى السؤال مطروحاً: لماذا التغطية على المجزرة التي استهدفت علماء العراق، ولماذا لا يتم نشر محاضر التحقيق كاملة مع الموقوفين المتّهمين، أو عناوينهم العريضة على الأقل؟
واضح تماماً أن التحقيقات التي تمّت كشفت بالأدلّة القاطعة هويّة الفاعلين والجهات التي تقف وراءهم، لأن أحكاماً قضائية صدرت في حقهم تراوح بين الاعدام والسجن المؤبّد، فلماذا تتلكأ السلطات العراقية في الجهر بالحقيقة من أجل حماية من بقي حيّاً في المجتمع الأكاديمي العراقي؟
******************

سجن النساء ببغداد : 21 طفلا وأثيوبية و3 سوريات و18 عراقية محكومات بالاعدام


اعلنت منظمة حقوقية عراقية ان 21 طفلا يعيشون داخل سجن للنساء في بغداد، مشيرة الى ان بين النزيلات في هذا السجن وعددهن 414، اثيوبية وثلاث سوريات يشكين من الاهمال والعنف. وذكرت منظمة حمورابي لحقوق الانسان في تقرير اصدرته عقب زيارة قامت بها الى سجن النساء الرئيسي في بغداد في ايلول/سبتمبر، ان عددا من النساء المتهمات او المحكومات يعشن داخل السجن مع اطفال بعضهم في سن الرضاعة. وطالبت المنظمة بايجاد حل "انساني ل21 طفلا يعيشون عقوبات من دون ان يرتكبوا اية جريمة".
واوضحت المنظمة التي تديرها وزيرة الهجرة والمهجرين السابقة باسكال وردا، انه "يمكن للدولة ايجاد وسائل خاصة لمساعدة هؤلاء الابرياء في عيش طفولة غير التي يشعونها حاليا". وتابعت ان حياة هؤلاء الاطفال تقتصر على "النظر الى امهاتهم وسماع قصص تجعل منهم قنابل موقوتة". وجاء في التقرير ان "السجن يضم 414 نزيلة بينهن 18 محكومة بالاعدام"، وان هناك ثلاث سوريات واثيوبية. 
وتحدثت المنظمة عن "اثار تلوث حاد حتى الجرب على جلد عدد من النساء المحكومات بالاعدام". ونقلت عن عدد من النزيلات قولهن انه "يسمح لنا بتبديل الدشداشة مرة واحدة في الشهر وكذلك الاستحمام" مرة واحدة. وزعمت نساء اخريات انهن تعرضن للتعذيب بشتى الوسائل، وبينها الصعق بالكهرباء والضرب وحتى "الاغتصاب خلال التحقيق".
يذكر ان وزير العدل العراقي حسن الشمري اعلن في تموز/يوليو ان وزارته تنفق نحو عشرين مليون دولار شهريا على 27 الف معتقل، 80 بالمئة منهم اوقفوا على خلفية تهم تتعلق بالارهاب.


إلى أين سيصدر نفط العراق..؟؟ 


نوال عباسي
 صحيفة المجد 15/4/2013
عرب هذا الزمن يعيشون حالة من التشرذم والتفكك لا يحسدون عليها.. يتسابقون ويتناحرون على هدم أقطارنا العربية.. وخدمة المشروع الإستعماري.. ثمة هزات سياسية إمبريالية استعمارية حدثت في أقطارنا العربية أوصلت بعضهم إلى مسرح الحكم.. مسرح الامعقول..! وثمة ثورات شعبية.. وأدتها أمريكا والغرب لخدمة المشروع الصهيوني الهادف إلى تحقيق حلم الصهاينة بوطن يمتد من النيل إلى الفرات.. وثمة قوة غاشمة احتلت العراق وعينت بيادقها.. وأضحت تحركها على رقعة شطرنجها حسب مصلحتها ومصلحة إبنتها المدللة المسماة بإسرائيل..! *** *** ***
لفتني خبر توقفت عنده طويلاً نشر في كانون الأول الماضي.. الخبر، ذات صباح غادر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن العراق.. وفي مساء ذاك اليوم زارنا مبعوثه رئيس وزراء العراق المعين من قبل الأمريكان نوري المالكي، الزيارة كانت سريعة وغير مرتب لها, استمرت عدة ساعات، ثم غادرنا البيدق عائداً إلى بلده، وخلال زيارته السريعة.. عُقد مؤتمر صحفي.. أعلن المالكي خلاله عن إتفاق بين البلدين لمد أنبوب للنفط العراقي عبر الأردن من حقل الرميلة في البصرة، خاصرة العراق الجنوبية إلى ثغر الأردن الباسم ميناء العقبة، الإتفاق مهم لأننا في الأُردن بحاجة ماسة إلى نفط والنفط العربي إلى العقبة، لأنه سيعود علينا وعلى إخوتنا العراقيين بمردود مادي وفير.. وسيشغل أعداداً كبيرة من المهندسين الأُردنيين العاطلين عن العمل.. ناهيك عن انتهاء مشكلة الوقود، وحسب تصريحات صحفية لوزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي، وتصريحات للسفير العراقي في عمان جواد هادي عباس، بأنه وقريبا سيصار إلى توقيع الإتفاقية في غضون الأيام القليلة المقبلة.. ومن المتوقع حسب تصريحات السفير، إنشاء ميناء خاص في العقبة لتصدير النفط العراقي.. ولم يصرح السفير إلى أي أين؟؟؟ لكنه قال، في مرحلة لاحقة سيتم مد خط لتصدير النفط إلى سوريا!
*** *** ***
لقد كان أنبوب النفط العراقي يمر عبر الأُردن ويصب في ميناء مدينة حيفا1Η حيث يرمز الحرف Η الى مدينة حيفا، ولكن وبعد أن احتل الصهاينة حيفا ويافا والقدس الشرقية.. ومدن فلسطينية عديدة.. وأراض واسعة.. وهجروا سكان فلسطين الأصليين. .حدثت الكارثة.. وفي أعقاب حرب ال ٤۸ قطع العرب النفط عن ميناء مدينة حيفا ولا يزال مقطوعاً لغاية الآن.
*** *** ***
هنالك تساؤل..أو أسئلة غير بريئة تطرح نفسها بخبث: هل أرسل بايدن بيدقه المالكي إلى الأردن لإعادة مد أُنبوب النفط العراقي إلي ميناء العقبة، ومن ثم سيصدر إلى كيان الغاصبين في ميناء حيفا..؟؟ أم هل ستتم إعادة ضخ النفط العراقي إلى الأردن من أجل عيون الأردنيين..؟ وهل سنقرأ الفاتحة على عروبة فلسطين؟


خيانة مثقفين...
بقلم محمد عارف

هكذا بدأت القصة؛ كلب ناطق في بغداد عرضه صاحبه للبيع مقابل 10 دولارات. أدهشت قدرات الكلب الشخص الذي رغب بشرائه، وطلب اختباره على انفراد.
وافق صاحب الكلب على مضض، وانطلق الكلب حال انفراده بالمشتري في سرد أحداث غريبة ادّعى أنه شهدها، خلال عمله في «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، وقال إنه زُرع في القصر الجمهوري ببغداد للتجسس على أسلحة الدمار الشامل. وذكر وهو يلهث تفاصيل بالأسماء والتواريخ عن أسرار خطيرة نقلها إلى واشنطن.
وعملاً بالمثل البغدادي «إذا صار شغلك عند الكلب سمّيه عوعو أفندي» توجه المشتري إلى «عوعو أفندي» متسائلا: «أما منحوك أوسمة وميداليات عن أعمالك المجيدة؟»،
قال الكلب: «لا، بالعكس طردوني من الشغل لأني رفعت تقارير تنفي تطوير العراق أسلحة الدمار الشامل».
قصة الكلب استهلّت مقالتي المنشورة هنا بعنوان «ملاحقة العراقيين المسؤولين عن توريط أميركا بالحرب»، وعرضت المقالة شهادات عاملين في وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية (DIA) عن تلفيق أحمد الجلبي وجماعته المعلومات حول امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل. وكانت شهادة ديفيد فيليبس، نائب مدير «مركز العمل الوقائي» في مجلس الشؤون الخارجية في الإدارة الأميركية حول دور الجلبي في «حل الجيش، وفراغ السلطة، وما نجم عنه من أعمال النهب والتخريب ومهاجمة القوات الأميركية». مقالات أخرى منشورة في الشهور الأولى للاحتلال تابعت الموضوع، إحداها
بعنوان «أين اختفى صانع قنابل صدّام الذرية؟»، وكانت عن أحد أبرز جماعة الجلبي، وهو خضر حمزة الذي استُخدم كتابه «صانع قنبلة صدام» كمصدر في مطالعة كولن باول الشهيرة أمام مجلس الأمن عشية الحرب، وكذلك في «ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية» الذي أصدرته الحكومة البريطانية. وتناولت مقالة «مغتربون عراقيون يسرقون بلدهم مرتين» ما سُمِّي «لجنة إعادة الإعمار والتطوير»، والتي عمل فيها أكثر من عشرة أكاديميين وخبراء عراقيين عيّنهم بول وولفيتز، مساعد وزير الدفاع الأميركي، وأشرس أعضاء اللوبي الصهيوني الذي خطط وعمل على تنفيذ الحرب ضد العراق.
وبمناسبة مرور عشر سنوات على الحرب يُعادُ فتح ملفات المثقفين المتورطين بالكارثة. مقالة «خيانة المثقفين» للكاتب الأميركي كريس هيجز، تناولت دور النخبة الأميركية المثقفة، والتي يدّعي بعض أفرادها الآن أنهم «ناهضوا الحرب، وهذا غير صحيح»، فيما يؤكد آخرون أنهم «لو كانوا يعرفون ما يعرفونه الآن لتصرفوا بشكل مختلف، وهذه كذبة طبعاً». وركّز هيجز على من يسميهم «المثقفون اللبراليون الصقور»، وبينهم هيلاري كلنتون، وجون كيري، وكُتّاب، مثل نيكولاس كريستوف، ومايكل أغناتييف، وتوماس فريدمان، وكنعان مكيه... وذكر أنهم جميعاً تصرفوا بدافع مصالح
شخصية، ولمعرفتهم أن مناهضة الحرب قد تُدمر مهنهم، ولم يكتفوا بتأييدها، بل شنّوا هجمات مركزة على كل مناهضي الحرب، الذين «تلقى كثير منهم تهديدات بالقتل والفصل من العمل»، وكان هو بين من فقدوا عملهم في «نيويورك تايمز». واستُخدمتْ مؤهلاته ضدّه، بدلا من أن تؤخذ شهادته بالاعتبار لإتقانه العربية، وخبرته 15 عاماً كمراسل قضى سنوات عدة منها في المنطقة العربية، وبضعة أشهر في العراق. و«بعد عشر سنوات من الحرب، لا ينبس دعاة الحرب اللبراليين بكلمة عن إفلاسهم الأخلاقي ونفاقهم المتخم، وأياديهم الملطخة بدماء مئات الألوف من الناس الأبرياء».
وذكر هيجز أن النخبة الأميركية المثقفة، الليبرالية خصوصاً، كانت مستعدة دائماً للتضحية بالجدارة والحقيقة لأجل السلطة والتقدم الشخصي، والحصول على هبات صناديق الدعم المالي، والجوائز، وألقاب الأستاذية، وكتابة الأعمدة، وعقود تأليف الكتب، والظهور بالتلفزيون، وأجور المحاضرات السخية، والمكانة الاجتماعية. «هم يعرفون ما ينبغي عليهم قوله، ويعرفون الأيديولوجية التي عليهم خدمتها، ويعرفون ما الأكاذيب التي ينبغي أن تقال. لقد كانوا في هذه اللعبة منذ زمن طويل، وهم مستعدون، إذا تطلبت مهنتهم ذلك أن يبيعونا مرة أخرى بسرور».
وفيما تواصل كلفة حرب العراق الارتفاع، وآخر تقدير لها ستة تريليونات دولار، ينتحر كثير من المجندين الأميركيين السابقين، لمعاناتهم من «الإصابات اللاحقة للصدمات». ذَكَرت ذلك الإعلامية الأميركية «آمي غودمان» في برنامج «عشر سنوات على حرب العراق» عرضه تلفزيون أونلاين «الديمقراطية الآن».
ويستمر فتح ملفات تعذيب العراقيين، حيث قدم أخيراً 147 مجنداً بريطانياً سابقاً شهاداتهم حول الانتهاكات المرتكبة في معسكر «ناما» في مطار بغداد الدولي، وذكروا أن المعتقلين العراقيين كانوا يسجنون فترات طويلة مكممي الوجوه في زنزانات بحجم أوجار الكلاب، ويُعذّبون بصعقات كهربائية، وتُنتزع الأطراف الصناعية للمعوقين منهم ويضربون بها.
مقابل ذلك نالت نخبة مثقفي العراق المناصرين للاحتلال كعكة أدسم بكثير من كعكة زملائهم الأميركيين؛ فالمرتبات الفاحشة لمن أصبحوا وزراء، وسفراء، وأعضاء برلمان، تُعتبرُ ملاليم بالمقارنة مع ما حصل منهم على عقود تسليح، وامتلك مصارف، وشركات أمنية. وغالباً ما يُستهانُ بدور الخبراء والمثقفين العراقيين الذين عملوا للغزو والاحتلال على اعتبار أنه «ما زادَ حَنُّون في الإسلام خردلة ولا النصارى لهم شغل بحَنُّون». وهذا غير صحيح. فالحروب والنزاعات تولد في الأفئدة والعقول، وهذه للأسف «حَرَمُ» نخبة المثقفين. ولو أنهم جَنّدوا قدراتهم السياسية
والذهنية في تأليف «البيان الوطني» بدلاً من «البيان الشيعي»، الذي حمل أكثر من 300 توقيع، أما كان يمكن الحفاظ على النسيج الوطني من هذا التهتك المهلك. والكلمات، كما يقول الأديب البولوني جوزف كونراد «تنقل بعيداً، وبعيداً جداً، أعمال التدمير عبر الزمان كالرصاصات تندفع محلقة عبر المسافات».
وعلى مدى سنوات كان كل من ينبه إلى مخاطر الطائفية، ولو بالنكتة، يُعتبرُ صدّامياً، أو أسوأ من ذلك؛ «سنياً متطرفاً». ووَجَدت المقاومة الوطنية المسلحة نفسها في مأزق فتّاك، لقد تترّس الاحتلال بقوات أمن طائفية وأجهزة حكم طائفية، إن تضربها تضرب «جماهير المستضعفين»؛ هنا وليس في أي مكان آخر اشتعلت جذوة «الحرب الطائفية» التي ذبحت أضعاف ما ذبح الاحتلال. وكما يقول المثل البغدادي؛ «بعد ما توَرِطتْ ترَبِعتْ». يؤكدون الآن على وحدة العراق والدين، فيما تُشعل نيران الطائفية التي أضرموها حرائق عبر المنطقة، ولو أنهم اجتهدوا وجاهدوا لإنشاء
«البيت العراقي» وليس «البيت الشيعي»، أما كان ذلك سيحفظ كيان العراق من التداعي، الذي يمتد كالفالق الزلزالي عبر العالم العربي والإسلامي؟
أسئلة مُعذِّبة نُسّلي النفس عنها بخاتمة قصة الكلب الناطق، حين سأل الراغبُ بشرائه صاحبَ الكلب: بسْ أريد أعرف شي واحد... ليش هذا السعر الرخيص 10 دولارات لكلب بهذه المواصفات الخارقة؟! أجاب صاحب الكلب وهو يرتعد غضباً: «أدري أدري... خدعك إنت أيضاً. هذا أكبر كلب كذّاب بالتاريخ. لا عاش بالقصر الجمهوري، ولا اشتغل جاسوس لأميركا... ولا حتى سافر لواشنطن بحياته. عمره كلّه ما طلع من البيت. وكل وقته قضّاه ويّه الكمبيوتر والإنترنت»!
******************

إلى عدي الأعسم زال ظله

القبور الأمريكية الثابتة والمتحركة


ابتسم .. أنت متهم بقلم عبد الرازق أحمد الشاعر


بالأمس وبعد انتظار عبثي لجلسة محاكمة هزلية لرئيس خرج عليه الشعب يوما رافعا قبضاته المتشنجة، لم يفاجئنا تنحي المستشار مصطفى عبد الله عن نظر قضية "القرن"! ولم نشعر باحتقان إزاء هتافات أشياع مبارك وأبنائه. ولم نقضم أظافرنا كمدا ونحن نشاهد الرجل ممددا فوق تابوت القضاء ليخرج ملوحا بيديه للمهنئين. لكن ما أدهشنا حقا هو تأجيل حكم البراءة شهرين كاملين لمن أراد أن يتم الانتظار.
الدهشة رد فعل استثنائي على حدث فريد، وفغر الأفواه وشخوص الأبصار إزاء الحدث عينه فعل تمثيلي لا يجيده إلا المتمرسون على اعتلاء خشبات المسرح ومنصات القضاء. أما نحن الذين تعلمنا أن نشاهد حلقة الإفراج تعاد بعد كل شروق شمس وقبل الغروب، فلم يعد لدينا طاقة تمكننا من إخراج آهات تمثيلية جديدة أمام كاميرات المراقبة التليفزيونية، ولم يعد لدينا فائض حزن ننثره فوق بلاط المحاكم كلما تراجع قاض أو حكم. 
ولم يعد لدينا بقايا من غضب تجعلنوا نثور في وجه الديب حين يبرر مروق الأسد من بين القضبان بحبكة قانونية مفبركة. ولا يهمنا أن نتقصى سر تنحي رئيس المحكمة، فلا فرق بين عذر مرضي وآخر أخلاقي طالما أن الهدف من يأسنا قد تحقق بامتياز. ولن نتوقف عند تصريح العريان المستفز بأن وراء التنحي حكمة عظيمة لأننا لا زلنا نجهل حكمة التنحي الكبير الذي تلهينا عنه بالاحتفالات والألعاب النارية.
لم يعد قضاؤنا يفاجئنا أيها السادة لأنه قدم كل ما لديه من حيل بهلوانية فوق سيركنا الدامي حين صنع من دماء أبنائنا بلاغات كاذبة وأطلق من مصباح الثورة مردة التاريخ وزبانية الفرعون. أعلن من فوق خشبة الحزن هذه أنني طلقت القضاء ثلاثا، وأنني سأمتنع عن متابعته وملاحقته حتى يعيد المارد إلى قمقمه أو يعيد التاريخ والجغرافيا إلى ما قبل الخامس والعشرين من يناير.
لا يحق لأرسطوفون أن يتبجح من اليوم فصاعدا بأنه وقف أمام القضاء اليوناني خمسة وتسعين مرة دون أن يدان. فقضاء بلادنا لا يعرف عقوبة إلا الإفراج أو التنحي. وأعتقد أن في بلادنا الكثيرين ممن حطموا رقمه القياسي دون أن يتصدروا قائمة المذنبين. 
سألني صديق ذات يوم عن سبب انتشار ظاهرة البلطجة بين المصريين الذين اشتهروا بين سطور التاريخ بدماثة الخلق وطيب المعشر، فقلت ضاحكا أنهم يفصلون في القضايا المؤجلة لأنهم لا يطيقون فكرة التنحي، وأن تلك الظاهرة مرشحة للتصاعد في ظل ثورة علمتنا أن نرخي كثيرا من قبضاتنا المتشنجة حين نهتف بالسقوط أو ننادي بالعودة.
أديب مصري مقيم بالإمارات
Shaer129@me.com

وائل قنديل يكتب : هذيان سيادة «الغريق»


أعطنى عقلك: كيف تهنئ منافسك بفوزه عليك، ثم بعد ذلك تدَّعى أنه لم يفز وأنك لم تخسر؟
سؤال آخر لبعض عقلك: كيف تزعم أن لك عشرين مليون نصير ومؤيد فى بلدك، ثم تتركهم وتختبئ فى منفى وثير وترتعد كلما طالبك أحد بالعودة والمواجهة؟
فى حواره التليفزيونى الأخير، بدا «الفريق» أقرب إلى «الغريق» الذى يتخبطه الموج فيجعله يهرف بكلام كثير يخلو من المعنى والمنطق، ويناقض أوله آخره، ولا يُفهم منه شىء سوى أن غريقا يحاول أن يشعل حريقا تحت الماء أو فوقه.
ولكن أغرب ما نطق به أنه فور إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية أمسك بهاتفه متصلا بالمرشح الفائز للتهنئة، عاتبا على الفائز أنه لم يرد التهنئة ولم يشكره، والمنطق يقول إن تهنئة المنافس تعنى اعترافا وتسليما بالنتيجة وإقرارا بفوزه.
وإذا وضعت فى الاعتبار أن الخاسر قبل إعلان خسارته كان يستنكف نطق اسم منافسه، ويتهكم عليه واصفا إياه بـ«العياط» فإن مبادرته بالتهنئة تعد نوعا من النفاق الاستباقى السريع، ولما لم يجد استجابة لهذه المحاولة الناعمة قرر أن يحزم حقائبه ويرحل فى جوف الليل.
ويمكنك أن تفسر هذه الحالة العصبية أو العصابية التى تسيطر على أداء جنرال «الأيام السوداء» ومن لفَّ لفه بالداخل والخارج، على ضوء عدة متغيرات مهمة شهدتها الساحة المصرية مؤخرا، أولها أن محاولات استمطار سحب الصدام الاصطناعية بين المؤسسة العسكرية ورئيس الجمهورية تتبدد وتنقشع على نحو كامل الآن، وقد تجلت آثار هذا الانقشاع على الخطاب الصادر عن رموز جماعة «يارب انقلاب» فوجدنا انخفاضا ملحوظا فى نبرة الحشد والاستعداء ومحاولات جر مؤسسات الدولة إلى صدام على أرضية قبلية.
ولو كنت قد تابعت مجريات يوم أمس، التى وضعت لها عناوين مثيرة على طريقة أفلام السبعينيات من عينة «يوم الجحيم» و«جمعة الدم» ستكتشف أن الاجتماع الذى عقده رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع أعضاء المجلس وفى مقدمتهم وزير الدفاع ــ كان بمثابة رسالة قوية ومباشرة وواضحة للنافخين فى جمر الفتنة بأن على الحالمين بالحل العسكرى لتعقيدات المشهد السياسى أن يفيقوا من حلمهم، ويدركوا أن فرص إيقاد هذا الجحيم تكاد تكون منعدمة.
و فى السياق ذاته بدأت بشارات تحسن فى أوضاع الاقتصاد تلوح فى الأفق، من ذلك اتجاه الجنيه المصرى إلى التعافى من نكسته أمام الدولار، بمجرد الإعلان عن ضخ عدة مليارات قادمة من قطر وليبيا فى شرايين الاقتصاد، فضلا عن أنباء تتحدث عن تحسن ملموس فى مخزون القمح، وتقدم فى سياسة إنتاج وتوزيع الخبز الجديدة.
و بموازاة ذلك تحمل أخبار الطقس السياسى بعضا من التفاؤل، بالحديث عن تعديلات الدستور على نحو جاد، والانتهاء من قانون الانتخابات وإرساله إلى المحكمة الدستورية مرة أخرى، والتسريبات الخاصة عن تشكيل حكومة جديدة.
وكل هذه الإشارات تشى بأن ثمة إقرارا بأنه لا حل ولا مخرج من هذا المأزق إلا من خلال عملية سياسية جادة ومحترمة، بعد أن ثبت أن الرهان على المولوتوف والعنف لن يؤدى إلى شىء.

التمويل بالإكراه بقلم محمد سيف الدولة


تتعرض مصر الآن لضغوط امريكية واوروبية شديدة لاصدار قانون للجمعيات الاهلية يبيح لمنظمات المجتمع المدنى تلقى تمويل اجنبى بلا قيد او شرط .
فمشروع القانون المطروح الآن على مجلس الشورى ينص على انه ((لا يجوز لأية جمعية أن تحصل على أموال من الخارج سواء من شخص مصرى أم أجنبى أم من جهة أجنبية أو من يمثلها فى الداخل، أو أن ترسل أموالا إلى أشخاص أو منظمات فى الخارج إلا بعد الحصول على إذن بذلك من اللجنة التنسيقية)) وهى لجنه يصدر بإنشائها قرار من رئيس مجلس الوزراء للبت فى كل ما يتعلق بعمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية فى مصر، وموارد تمويلها لنفسها.
وهى خطوة هامة و ضرورة وطنية لحماية الجبهة الداخلية من كافة انواع العبث و الاختراق والتجسس والتخريب و والافساد التى تقوم بها اجهزة الاستخبارات الاجنبية تحت ستار تمويل منظمات المجتمع المدنى
***
ولا نزال نتذكر فضيحة تهريب المتهمين الامريكان فى قضية المعهد الجمهورى الامريكى وشركاه ، التى انكسرت فيها ارادة المجلس العسكرى امام الضغوط الامريكية فضغط على عناصر من السلطة القضائية للسماح بسفر المتهمين رغم خضوعهم للمحاكمة ، وهو ما سبب جرحا بالغا للكرامة الوطنية .
وهى الازمة التى بدأت اول فصولها حين صرحت بكل صفاقة واستعلاء ، السفيرة الأمريكية آن باترسون أمام مجلس الشيوخ الامريكى فى جلسة 21 يونيو 2011 من أنه تم انفاق 40 مليون دولار لدعم الديمقراطية فى مصر منذ ثورة 25 يناير ، وأن 600 منظمة مصرية تقدمت بطلبات للحصول على منح مالية أمريكية لدعم المجتمع المدني . وان ذلك يأتى فى إطار حفاظ الولايات المتحدة على مصالحها فى المنطقة التى تأتى على رأسها استمرار معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل .
وما ترتب على هذه التصريحات من غضب الراى العام المصرى وضغطه على الحكومة المصرية للتحقيق فى المسألة مما أدى فى النهاية الى ملاحقة المنظمات الاجنبية العاملة بدون ترخيص ، والتى انتهت نهاية مفجعة على الوجه الذى ذكرناه .
ولا نزال نتذكر حملة الضغوط الهائلة التى مورست على مصر بعد القبض على المتهمين ، بدءا بالرئيس الامريكى الذى ربط بين الموافقة على قرض صندوق النقد الدولى وبين السماح للمنظمات المذكورة بالعودة الى النشاط فى مصر .
وما ذكرته فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الامريكية حينها صراحة من ان الادارة الامريكية تضغط على مصر بكل الاساليب والوسائل بما في ذلك طريقة "العصا والجزرة "
ومرورا بتهديدات الكونجرس بقطع المساعدات ، ثم سيل الوفود الامريكية من وزير الدفاع الامريكى ، ورئيس اركانه ، ثم جون ماكين الذى صرح بانه ذاهب الى مصر لابلاغ الادارة المصرية "بالعواقب الوخيمة" التى ستترتب على استمرار منع سفر مواطنيه
ولم ننسى بعد ، التصريحات الوقحة لمجلس العلاقات الخارجية الامريكى بالكونجرس بعد انتهاء الازمة من أن (( المسئولين المصريين أدركوا أن التعقل هو الجزء الأفضل فى الشجاعة)) و ما قاله جيمس ليندسى نائب رئيس المجلس من (( أن الأمريكيين لم يعودوا إلى بلادهم نتيجة للأعمال العادية للنظام القانوني المصري، بل لأن إدارة باراك أوباما مارست ضغوطا "مبررة" على القاهرة مع تهديد ضمنى بمنع مساعدات صندوق النقد الدولي عن مصر))
وما قالته نولاند بعد الازمة كجائزة حسن سير وسلوك من "انهم قد اوصوا صندوق النقد الدولى بتخليص اجراءات قرض الـ 3.2 مليار دولار المتعثر "، وان أمريكا ستظل هى " الضامن الاولى لاستقرار مصر المالى " ((لم يتفضلوا علينا بالقرض حتى يومنا هذا !!))
ولا أظن ان احد يمكن ان ينسى ما قاله اللواء علاء عز الدين مدير مركز الدراسات الإستراتيجية بالقوات المسلحة سابقا فى مداخلة تليفونية لبرنامج أهل البلد بقناة مصر 25 حين قال (( أن التهديدات الأمريكية لمصر بعد القبض على المتهمين الأمريكيين تعدت التهديد بقطع المعونة ووصلت إلى حد التهديد بعمل عسكري ضد مصر ليس عن طريق أمريكا ولكن عن طريق إسرائيل))
وكلنا لا يزال يتذكر الموقف السلبي الذى اتخذته غالبية القوى الوطنية المصرية بإسلاميها وليبراليها من هذه الأزمة حيث وقف الجميع على الحياد بل انحاز البعض منهم إلى موقف الإدارة الأمريكية محتميا به .
حتى مجلس الشعب ، التزم الصمت ، وامتنع عن إصدار اى بيان يدين التدخل والضغوط الأمريكية فى الشأن المصري ولم يصدر اى تصريحات الا بعد سفر المتهمين .
***
والان تتعرض مصر الى ضغوط مماثلة ، ولكن هذه المرة لاصدار قانون للجمعيات على هوى الامريكان والاوروبيين .
فلقد صرحت السفيرة الامريكية آن باترسون فى كلمة لها امام عدد من رجال الاعمال المصريين بان السماح بالتمويل الاجنبى للمجتمع المدنى هو احد "الشروط الاربعة" التى يتوجب على مصر قبوله لتتلقى قرض الصندوق ، اما باقى الشروط فهى قبول شروط الصندوق /ورفع الدعم /والتصالح مع رجال اعمال مبارك
اما فيكتوريا نولاند فلقد صرحت منذ بضعة ايام بأنه "من الواضح جدًا أننا نؤيد تجديد المحادثات بين مصر وصندوق النقد الدولي، لأننا نعتقد أن هناك حاجة ماسة إلى دعم الصندوق، ولكن من الواضح أنه يتعين على مصر اتخاذ بعض الخطوات، هذا إضافة إلى قلقنا بشأن العدالة والقيود الجديدة على منظمات المجتمع المدنى والمظاهرات.. "
وبالطبع لم تسلم المسألة من ضغوط مماثلة من الاتحاد الاوروبى و المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة...
وهى الضغوط التى اوضحت ، جريدة الواشنطن بوست ، اسبابها الحقيقية بلا مواربة حين ذكرت منذ بضعة ايام فى سياق هجومها على القانون من انه ((سيحد من تأثير القوى الغربية على مصر)) !
وكنت قد سألت عدد من الاصدقاء الذين اثق فى وطنيتهم من اعضاء مجلس الشورى ، فاكدوا لى حقيقة الضغوط الامريكية والاوروبية القائمة وأعربوا عن استياءهم و قلقهم منها .
***
ولذا اخشى ما اخشاه ان تنكسر الارادة المصرية الرسمية مرة اخرى كما حدث من قبل ، فتخضع السلطة التنفيذية والتشريعية لهذه الضغوط ، ويقومون باصدار القانون الذى تريده الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى ، ويستمر فتح الابواب على مصراعيها لعبث اجهزة الاستخبارات الاجنبية على اختلاف هوياتها
ولذا اتصور اننا امام معركة وطنية من الطراز الاول ، تستوجب بناء حائط صد شعبى قوى ضد تمرير القانون الامريكى ، خاصة وان الدولة بصراعاتها الداخلية و مناعتها الضعيفة الحالية قد لا تستطيع أو لا ترغب فى ان تقول " لا " للامريكان !!!
وأخيرا فاننى ادعو الى وقفة وطنية صلبة يقودها الشرفاء من الشخصيات والاحزاب والقوى الوطنية الحقيقية يتمسكون فيها برفضهم لأى تمويل الاجنبى للعمل الاهلى او السياسى ، اىً كانت مصادره أو جنسيته ، مع التأكيد فى ذات الوقت على حتمية تحرير العمل الاهلى الوطنى المصرى الخالص من اى قيود أخرى قد تعيق نشاطه ونضاله ، ما عدا حظر التمويل الاجنبى .

«باراك»: مخابرات العالم تلعب فى مصر واسرائيل تخشى الأخوان!!!


انتقد وزير الدفاع ورئيس وزراء إسرائيل السابق، إيهود باراك، أداء الإخوان المسلمين ، وقال عنه انه حوَّل مصر من دولة محورية فى الشرق الأوسط "يقصد تابعة لأمريكا واسرائيل في عصر مبارك " إلى تابع لدول وصفها بـ«كائنات صغيرة»، - يقصد قطر- بخلاف أنها أصبحت مسرحاً للاختراقات الأمنية، ما جعل كل أجهزة المخابرات تقريباً ترسل رجالها للعمل فى مصر بشكل أكثر سهولة وبراحاً، حتى أصغر الدول لديها من يمثلها فى الشارع المصرى، نتيجة انشغال الإخوان بتثبيت وترسيخ حكمهم ودعم حماس، الأخ الأصغر لهم. !!!!

وتحدث «باراك»، خلال لقائه بالدارسين بكلية العلوم السياسية والمهتمين بجامعة فاندربليت، بمدينة ناشفيل بولاية تينيسى الأمريكية، الأحد الماضى، عن منظومة السلام، فى ظل الربيع العربى والثورات العربية، قائلاً إن هذه الثورات لم تنتج أنظمة ديمقراطية، بل خلقت ديكتاتوريات دينية أحادية الفكر، كلها تؤسس لدولة الخلافة، التى تشكل خطراً حقيقياً على إسرائيل، وأضاف أنه لا يمكن أن يأتى رئيس لمصر دون أن يكون بموافقة البيت الأبيض. 
وأجاب «باراك» عن سؤال بشأن عملية السلام، قائلاً: «إذا افترضنا أن القضية معلقة على أن الأرض مقابل السلام، فمن الذى يمكن أن نتفاوض معه؛ حماس فى غزة أم فتح فى رام الله؟»، وأضاف: «أسوأ ما فى إسرائيل جيرانها، فهم غير مريحين، حتى ثوراتهم عليها علامات استفهام، ولماذا اكتفت الثورات بالمرور بتونس ومصر وليبيا، وأخيراً سوريا، ولم تمر بدول الخليج، ألا تستحق هذه الإمارات والممالك أن تتحول لجمهوريات ديمقراطية؟». 
وقال «باراك» إن أكثر ما آلمه سقوط نظام مبارك، وأقرب الأصدقاء لقلبه كان الجنرال عمر سليمان. واختتم حديثه بقوله إنه كان يتمنى أن يكون جيرانه مثل جيران الولايات المتحدة، الذين يقدرون ويعرفون ثقافة السلام، وإن أكثر ما يزعجه تحول أنظمة الربيع العربى لأنظمة دينية متشددة، ستجعله يضع يده على سلاحه باستمرار.

تفاصيل خطة الانقلاب على الرئيس المصري فى ذكرى ثورة يوليو



كتب - المحرر
تخطط قيادات الثورة المضادة لإسقاط الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي بعد 90 يوما من الأن وتحديدا في 23 يوليو  القادم تزامنا مع الذكري الحادية والستين لثورة يوليو.
ويتضمن المخطط الذى تنفذه العديد من الاجهزة الاستخبارية المصرية والعربية والدولية بمشاركة رجال اعمال الحزب الوطنى القيام بأعمال شغب ممنهجة فى عدة محافظات , يتلوها اعمال دهم وحرق لمقرات حزب الحرية والعدالة , وحلفائهم , بل والقيام بأعمال قتل لعشرات من رموزهم , الأمر الذى سيشعل الموقف ويتدهور معه الموقف الامنى بصورة خطيرة وقبل أن يستفيق الاخوان المسلمين وحلفائهم الاسلاميين من امتصاص الصدمة واتخاذ رد الفعل سيعلن الجيش قراره بالنزول للشارع حماية للامن القومى المصري.
وتشير المعلومات التى وصلت لموقع "انتفاض"  الى ان الموعد المحدد لاسقاط الرئيس المنتخب بحسب المخطط  تحدد للحيلولة دون تمكن الرئيس وجماعة الاخوان المسلمين من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة والتى يتوقع ان يستمر الاسلاميون فى الهيمنة على معظم مقاعدها.
وتؤكد المعلومات التى حصل عليها موقع "انتفاض" ان هناك اتفاقا وقع بين حمدين صباحى وعمرو موسي من جانب وبين الفريق أحمد شفيق المقرب من نظام مبارك من جانب أخر تقضى بأن يترك الفريق شفيق ساحة المنافسة في الانتخابات الرئاسية الجديدة لصالح أى منهما , مقابل أن يفسحا هما له المجال فى الانتخابات الرئاسية التى تليها وأن يقوم الفائز بمنصب الرئيس بتعيينه نائبا له أو رئيسا للوزراء , فضلا عن حصة فى وظائف الدولة يشرف الفريق على اختيارها.
وتشير المعلومات أن تأنى الفريق فى الترشح للرئاسة فى المرة الاولى جاء بناء على توصية أمنية حتى لا يعطى انطباعا جماهيريا بأن هناك ارتدادا على مطالب الثورة.
وفيما يخص المقاومة  المتوقعة من قبل التيار الاسلامى لمثل هذا المخطط وسبل مواجهته , اكدت المعلومات أن وسائل الاعلام ستعمل خلال الفترة القادمة على فصل الاخوان المسلمين عن التيار السلفي وتعميق الهوة بينهما لاسيما في قضية التقرب من ايران.

عبد الهادي يكشف علاقة مظهر شاهين بمبارك وتأييده لإجهاض الثورة


كشف عمرو عبد الهادي - المتحدث بإسم جبهة الضمير - معلومات هامة تتعلقبعلاقة الشيخ مظهر شاهين - إمام مسجد عمر مكرم الموقوف عن العمل - بنظام مبارك ورفضه للثورة المصرية .

ونشر عبد الهادي فيديو قديم للشيخ مظهر شاهين إبان موقعة الجمل يقول فيه أن من يدعو الناس لنزول ميدان التحرير كأنه يدعو الناس لمقاتلة بعضهم البعض .
وأضاف شاهين في مداخلة مع قناة الفراعين المملوكة لتوفيق عكاشة : من يدعون أنهم في صفوف المعارضة الان لا يوجد شخص منهم في ميدان التحرير .. قائلا : أنا أعتبر ما تحقق في الايام السابقة من عجائب الدنيا السبع .. فمسألة التوريث انتهت .. ومدة الرئيس انتهت .. تغيرت الوزارة وانتهي زمن أحمد عز .. سيكون هناك دستور جديد وانتخابات حرة .. لم يتبق إلا مطلب رحيل الرئيس .. ولو رحل الان فهل اتفق هؤلاء علي شخص يمثلهم؟ هل هناك شخص ارتضاه كل المصريين ليحل محل الرئيس مبارك ؟ ولا يمشي مبارك ونقعد نتخانق مين يمسك مكانه ؟ يا جماعة ما يفضل الرئيس مبارك في موقعه السبع شهور دول لحد ما الشعب يستقر علي واحد .. إيه اللي هنستفيده من رحيل الرئيس مبارك بعد تحقق كل هذه المطالب؟
وده كان كلام مظهر شاهين




مصلٍ يعترض على خطبة شاهين المنبر يُستخدم فى الإنارة وليس الإثارة

متصل يكشف حقيقة مظهر شاهين


مصدر بعثي مخول يكذب ما نشر حول استعداد البعث للتفاوض مع المالكي

اكد مصدر مخول من حزب البعث العربي الاشتراكي لـ"العراق فوق الخط الأحمر" بان الخبر المرفق الذي يدعي بان البعث اصدر بيانا ابدى فيه استعداده للتفاوض مع المالكي عار عن الصحة وهو جزء من حملة اكاذيب تروج هذه الايام لارباك الجماهير المنتفضة ضد الحكومة العميلة ، واشار المصدر الى ان الحزب في اخر بيان له اول امس هاجم المالكي واعتبر ان اسقاط حكومته هو الهدف الرئيس للجماهير .


نص الخبر الكاذب
حزب البعث يبدي استعداده للدخول مفاوضات غير مباشرة مع الحكومة
واخ – بغداد
ابدى حزب البعث العربي الاشتراكي استعداده للدخول مفاوضات غير مباشرة مع الحكومة.
وقال الحزب في بيان ، تلقت وكالة خبر للانباء (واخ) عبر بريدها الالكتروني نؤكد ان الحكومة العراقية تصاغرت لمطالبكم وباتت تبصر مدى الخطأ الفادح الذي كانت ترتكبه بحق الشعب العراقي العظيم وابنائه البررة ، مضيفاً ان الحكومة وبسبب استبسالكم وانتفاضتكم استجابت لبعض مطالبكم الحقة والمشروعة.
وتابع البيان ان حزب البعث يرى ان موقف الحكومة العراقية بدأ بالتغيير لانصاف المظلومين والمهمشين ونطالبها بالانفتاح اكثر على بقية المطالب وارجاع الحقوق المسلوبةو اننا اليوم اذ ننظر بعين الارتياح لقرار الحكومة بعديل قانون ما يسمى المساءلة والعدالة سيت الصيت نطالبها بالالغاء هذا القرار جملة وتفصيلا.
وطالب الحزب بارجاع كافة الكفاءات العسكرية من قيادات الجيش والشرطة والمخابرات وبقية صنوف الاجهزة الامنية العراقية الوطنية ، مؤكداً ان حزب البعث يبدي ارتياحه الحذر لهذه الخطوة التي يراها غير كافية لأنصاف الحقوق المسلوبة وخصوصا حقوق السنة العرب .
وأضاف البيان نؤكد أن حزب البعث العربي الاشتراكي مستعد للدخول مفاوضات غير مباشرة مع الحكومة ايمانا منا بالدفاع عن العراقيين جميعا وحقوقهم السلوبة.

رد ساحق وموثق على كل من يتطاول على حقوق العراق رافـــد العـزاوي


تحية طيبة لكل القراء الأعزاء ،،، في هذه الأيام الحزينة، قام المالكي ومن يؤيدهُ ببيع جُزء عــزيز جداً من أرض العراق، إنها أم قصر ،،، ثغر العراق الباسم،،،
لم أستغرب تصرف المالكي ولا تصرفات من يحكم العراق اليوم لأنهم جاؤوا من لا شيء ... وهم في قرارة أنفسهم يعرفون بأن وجودهم مَـرهون بمن جاء بهم الى كراسي الحكم ... ولهذا فهم مجرد أدوات يتم تحريكها حسب ما يرتأي صاحب القرار الرئيسي، ويا ليتهم كانوا أدوات خــير! بل هم أدوات شــــر شديد،،،
فنراهم يتنازلون عن أي شيء في سبيل البقاء على كرسي الحكم الفاسد خاصة اذا لم يكونوا يملكون هذا الشيء ،،، مثل أم قصر .... وهكذا تتناقص مساحة العراق ومن أهم أجزاء العراق!!
المقالة أدناه نشرتها قبل سنتين وبسبب ما يفعله المالكي من بيعٍ لأراضي عراقية أصيلة فسوف أعيد نشر هذه المقالة لكي أؤكد لكل مَن باعــوا أراضي العراق التي ليست لهم بأنهُ سيأتي يوم وتعود فيهِ هذه الحقوق الى أهلها،،، الى مَن يُحب تلك الأراضي ،،، اليوم يتوجب عليَّ أن أقول مبروك لكل مَن سيعيد إنتخاب أحزاب الشر الحاكمة في عراق اليوم،،،
لقد تلاقت اسباب عديدة (وجيهة ومنطقية) للكتاب العراقيين للقيام بغضبة وطنية للدفاع عن العراق الجريح، العراق العظيم الذي أحتلته أقوى دولة بالعالم مسنودة بأرقى التقنيات الحديثة بالاسلحة وبأسلحة دمار شامل تم أستخدامها فعليا على ارض العراق، ولولا هذه القوة الرهيبة، التي سقط أمامها الاتحاد السوفييتي السابق، لما تم إحتلال العراق ولا تم الإنتقاص من أبنائهِ ولا تم بيع أراضيه ...
على كل عراقي شريف أن يقدم كل جهده لتثبيت الحق العراقي بالتراب العراقي!!
هذه المقالة هي عبارة عن معلومات مؤكدة وموثقة من شاهد عيان، حــــي والحمد لله،
عراقي أصيل، شامخ أبت كرامته الا أن يدافع عن وطنه المُثخن بالطعنات ممن يسمون أنفسهم عراقيين،
هذه المقالة ستُسبب إحراجاً كبيرا للعديد من الناس ومن ضمنهم من يحكمون دويلة الكويت اليوم، لأنها تتحدث عن أحداث حقيقية فعلية والشهود الذين عايشوا هذه الأحداث مازالوا يتنفسون ومن ضمنهم أمير الكويت الحالي والذي تحدث وجهاً لوجه مع شاهد العيان العراقي في عام 1988.....!!!
الاساس الذي أريد التأكيد عليه هو: أننا كعراقيين ((شُرفاء)) كل شيء ممكن أن يحدث بيننا، نختلف، نتواجه، نتصادم، لكن أن يمس العراق شيء فهذا ما لن نسكت عنه،
لأول مرة بعد 23 عاما ننفرد بنشر الاسباب والدوافع الحقيقية التي أجبرت (الرئيس صدام حسين) بإتخاذ قرار إستعادة الكويت في عام 1990!!! ومن هي أول جهة إقترحت على الرئيس (صدام حسين) طرد الكويتيين ما بين سفوان والمطلاع بالقوة المسلحة !!!
وكيف تغير الرأي إلى إحتلال الكويت كلها،،،
سأترككم أخواني مع ما كتبه شاهد العيان وسوف أعلق على المعلومات بنهاية المقال:
الكويت

أستعراض تأريخي:
في 19 حزيران 1961، أعُـلنتْ إمارة الكويت دويلتها بدون موافقة الدولة العراقية، مما سبّبَ قيام رئيس وزراء العراق في ذلك الوقت (عبد الكريم قاسم) في تشرين أول 1961 بتحشيد قوة من الجيش العراقي شمال تلول المطلاع بستة كيلومترات لكونها أرض عراقية، وأعلن بأن الكويت قضاء تابع الى لواء البصرة ،،،
إستنجد شيخ إمارة الكويت آنذاك (عبد ألله السالم الصباح) بجامعة الدول العربية و بريطانيا لإرسال قوة لحماية الكويت، وفعلا وصلت وحدات عسكرية من بريطانيا ومصر والسعودية والاردن والسودان وتونس، وإنتشرت مقابل الجيش العراقي وقامت بتسيير الدوريات الآلية العسكرية للفصل بين الجيش العراقي وبين الاراضي الكويتية في تلول المطلاع ،،،
في 8 شباط 1963 حصل الانقلاب على (عـبد الكريم قاسم) وعلى النظام القائم آنذاك، وكانت الكويت أول من قدّمَ التهاني على حدوث الانقلاب نكاية بــ(عـبد الكريم قاسم)،،،
وفي شهر العاشر (تشرين أول) من نفس العام 1963، زارَ العراق وفد من حكومة الكويت لتقديم التهاني بنجاح الانقلاب وكان الوفد يتكون من الشخصيات التالية:
صباح السالم الصباح: ولي العهد ورئيس الوزراء
سعد العبد الله السالم: وزير الداخلية ووزير الخارجية وكالة
السيد خليفة خالد الغنيم: وزير التجارة
السفير عبد الرحمن سالم العتيقي: وكيل وزارة الخارجية
وفي يوم 4 تشرين أول 1963 تم عقد أتفاق بين الحكومتين العراقية (الجديدة) والكويتية، وكان هذا الاتفاق برعاية بريطانية وبأشتراك من جامعة الدول العربية، ونص الاتفاق على الآتي:
يقوم الجانب العراقي بما يلي:
قيام العراق بالاعتراف بدويلة الكويت بحدودها في "المطلاع".
سحب الجيش العراقي من مناطق تحشّدهُ في تلول المطلاع.
أن يعتبر خط الدوريات المُـشتركة [أي آثـــر عجلات الدوريات] هي الحدود بين العراق والكويت.
في المقابل، يقوم الجانب الكويتي بدفع مبلغ قدرهُ ثلاثون مليون دينار كويتي للحكومة العراقية (!!!)،
من المؤكد أنه قد تم تسجيل المبلغ في السجلات المالية الكويتية على أنه (قرض إنمائي للعراق!!!) وكذلك في المؤسسات المالية الدولية،،، وتم استلام المبلغ بدفعتين، كانت الدفعة الثانية منه يوم 10 تشرين أول 1964،
هنا يجب أن نتسائل: اذا كان هذا المبلغ هو (قرض إنمائي) فلماذا لم تـُطالب بهِ الكويت من سنة 1964 لحد يومنا هذا؟!
الجواب: لان ذلك المبلغ كان في الواقع (ثمن) دُفِعَ للثوار نتيجة توقيعهم على الإتفاقية أعلاه الخاصة بالحدود بين البلدين، علماً أن الخزينة العراقية كانت خاوية في ذلك الوقت ..!! وكان المستوى المعاشي للقادة الثوار سيء جداً،،،
الشخصيات من الجانب العراقي اللذين وقعوا الاتفاق كانوا كـُـلَ مِن:
اللواء أحمد حسن البكر: رئيس الوزراء
الفريق الركن صالح مهدي عماش: وزير الدفاع ووزير الخارجية وكالة
الدكتور محمود محمد الحمصي: وزير التجارة
السيد محمد كيارة: وكيل وزارة الخارجية
كانت نتيجة الإتفاق أنه فعلا تم سحب الجيش العراقي إلى قواعدهِ الثابتة،
في آذار 1965، وبعد إطمئنان الكويتين من الحكومة العراقية لإستلامها مبلغ (القرض الإنمائي) !! وإنسحاب قطعات الجيش العراقي الى المعسكرات البعيدة في داخل الأراضي العراقية!! خـــلا الجو للكويتيين، وباشرت الكويت بتسوية آثار خط الدوريات المُشترك (والذي تم الإتفاق عليه) بالقرب من المطلاع وإستحداث خط بديلاً عنهُ وذلك بتسيير عدد كبير من عجلات الشوفرليت البيكب ذهابا وإيابا ما بين الساحل المُطل على (جزيرة بوبيان العراقية) والواقع في منطقة الصابرية وشرقاً بإتجاه منطقة أم المدافع، هذا الخط الجديد يبعد عن خط الدوريات المُشترك الرئيسي بعمق 45 كم داخل الاراضي العراقية وبجبهه 90 كم، وبعملية السطو هذه سيطر الكويتين على بحيرة نفطية عراقية هائلة الحجم أنشأؤا فيها آبار نفطية سموها بحقول الروضتين والصابرية والبحرة و أم العيش وقاموا [وما زالوا] بسحب نفطنا العراقي منها وسيستمرون لأنهُ لا يوجد اليوم من ضمن القادة الجدد للعراق (شخص شريف) قادر على إيقافهم،،،
في أيلول 1967 قامت الكويت بإحتلال مخفر الصامتة الحدودي والمُطل على الخليج العربي وإحتلال جزيرتي وربة وبوبيان العائدة للعراق لتضييق الخناق على تجارة العراق وحرمانه من أن يكون من دول الخليج العربي،،،
وفي شباط 1973 شرع الكويتيين في بناء مخفر (أم نكا) داخل الاراضي العراقية ما بين سفوان وأم قصر، إلا أن الحكومة العراقية بقيادة حزب البعث في ذلك الوقت أجبرتهم على التوقف عند حدهم وعدم إكمال بناء المخفر، وتم توقيع إتفاق بين الطرفين حول هذا الموضوع، حيثُ حصل إعتراف كويتي رسمي بأن مخفر (أم نكا) يقع داخل الاراضي العراقية وذلك بمحضر موقّع من قبل وزيري داخلية البلدين في ذلك الوقت السيد (عــزت أبراهيم الدوري) والشيخ (سعد العبد ألله)،
في شهر أيار 1982، كانت المعارك مع العدو الإيراني على أشدها في مدينة المُحمّرة، وإستغل هذا الظرف (جابر الاحمد الصباح) أمير الكويت في ذلك الوقت وإتصل هاتفياً بـ(الرئيس صدام حسين) مُقترحاً عليهِ زج (اللواء السادس - قوات حدود/ عراقي) في معركة المحمرة والذي كان مُنتشراً مُقابل الحدود العراقية ــ الكويتية، لاسناد إخوانهم في الجيش العراقي !!! مع قيام الكويت بدعم المعركة بالمال والسلاح والعتاد، وقيام القوات الامنية الكويتية بحماية الحدود بدلا عن (اللواء السادس - قوات حدود/ عراقي) (!!!)
وفعلا حصلت موافقة على هذا المقترح (!!!) وصدرَ أمر حركة اللواء إلى الجبهة في المحمرة، وطبعا كان هذا المُقترح (مصيدة) وقعَ فيها (الرئيس صدام حسين)، لأن القوات الكويتية، وبعد مغادرة لواء الحدود العراقي المذكور، قامت بالتقدم داخل الاراضي العراقية بعمق 25 كم وبجبهه طولها 80 كم ما بين مخفر (أم قصر) وبإتجاه (جبل سنام وغرب الجبل) بمسافة 40 كم و قيامهم بإستحداث خط دوريات مشترك جديد، في إصرار شديد على توسيع خارطة الكويت عن طريق قضم الأراضي العراقية! في تصرف يدلل على عقلية قـُـطاع الطرق و السلابة التي تتصف بها العائلة الحاكمة في الكويت!!
في عام 1986 تعرّض (شيخ الكويت جابرالاحمد الصباح) لمحاولة إغتيال كانت بأمر من المخابرات الايرانية ونفذها أعضاء في حزب الدعوة الذي يحكم العراق اليوم!!
وإتصل حينها (شيخ الكويت جابرالاحمد الصباح) بـ(الرئيس صدام حسين) وتوسّل إليهِ لكي يأخذ بثأرهِ!! وتعهّدَ بإستعدادهِ لدعم المعركة بالمال والسلاح وبدون حدود، فقام (الرئيس صدام حسين) بتلبية طلبهِ (وكأننا في مجلس فصل عشائري!!) وأعلنَ معركة (يوم الكويت) حيثُ فـُتحت نيران الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة للقوات البرية العراقية على طول جبهات القتال، وتم إستخدام صواريخ أرض-أرض، والطائرات القاصفة وأسلحة القوة البحرية لمدة 24 ساعة!!!!!!
وكان رد فعل الجانب الايراني أقسى منهُ، حيثُ تعرّضت العاصمة الحبيبة بغداد الى العديد من الصواريخ (أرض- أرض) الروسية الصنع مُـتسببة بحالة هلع شديد بين السكان المدنيين، وتكبد الجانبين خسائر بشرية كبيرة بين عسكري ومدني وشهيد ومعوق وجريح وتدمير أغلب المنشآت الحيوية للطرفين كل ذلك من أجل ماذا؟ (عيون جابر الاحمد الصباح)!!!

الدوافع التي لايعرفها (95%) من العراقيين لإحتلال الكويت

في 4 تموز 1988 قام (وزير الداخلية في ذلك الوقت الأستاذ سمير الشيخلي) بتكليف المستشار العسكري للوزارة في ذلك الوقت (المقدم غازي خضر الياس) بمهمة زيارة كافة المخافر الحدودية العراقية (ماعدا إيران) والمُقابلة لسوريا والاردن والسعودية والكويت، لتقديم تقرير مُفصّل عن إحتياجات هذهِ المخافر مع تقرير إستخباري مصوّر ومـُــفصّل عن متغيرات الوضع الحدودي...
في 20 تموز 1988 عادَ المستشار العسكري من مهمتهِ وقدم تقريره للوزير، وكانت المفاجئة الكبرى والصادمة على الحدود الكويتية،
حيثُ تم تقديم صور فوتوغرافية توضّح قيام الجانب الكويتي بإنشاء ساتر ترابي بإرتفاع 4 أمتار ما بين (أم قصر) مرورا (بجبل سنام) وغربا بمسافة 40 كم تقريبا!!!!!!!!!!
كما وأنشأؤا 9 آبار نفطية مائلة خلف الساتر لسرقة وسحب النفط من بحيرة (الرميلة الجنوبية العراقية)، وقيامهم بإكمال بناء مخفر (أم نكا) الذي تم الاتفاق على عدم إكمال بنائه في إتفاقية عام 1973 لكونهِ في الارض العراقية!!! وتم رفع العلم الكويتي عليهِ ويشغلهُ عدداً من شرطة الحدود الكويتية في تصرف لا يصدر الا من قُطاع طرق ولصوص وقحون!!!
كما وقدّمَ المستشار أيضا بعض المعلومات الخطيرة التي تـُشير الى:
"إيقاف الكويت تصدير النفط من آبارها الواقعة في جنوب الكويت من حقول البرقان والمناقيش وأم قدير وعريفجان وأم حجول والوفرة"، وذلك للإحتفاظ بنفطهم كخزين إستراتيجي بعيد المدى، وإعتماد دويلتهم على واردات النفط العراقي (((المسروق من الرميلة))) منذُ عام 1982 ولحد الآن ولا زالوا مستمرين بذلك لكون تدفق النفط في الرميلة العراقية سيستمر إلى ما بعد عام 2085 (!!!)
في 22 تموز 1988، رفعت وزارة الداخلية تقريراً إلى (الرئيس صدام حسين) مُعزّزا بالصور وشفافات الخرائط يوضح ما قامت به الكويت من تجاوزات [سطو]، ولغرض الحد من زحفهم إقترحت الوزارة إستحداث سبعة مخافر حدودية مؤقتة بمحاذات الساتر الكويتي لإيقاف قضمهم للإراضي العراقية مع نقل فوج مشاة من اللواء الاول حدود المكلف بمسك الحدود السورية في قاطع نينوى إلى حدود البصرة لإشغال المخافر المؤقتة وبالسرعة القصوى وإسكانهم بالخيم والكرفانات مقابل الساتر الترابي الكويتي،
وبعد يومين فقط في أي في 24 تموز 1988 حصلت موافقة (الرئيس صدام حسين) على تنفيذ ذلك فورا وحسب الاحداثيات المُقترحة من قبل وزارة الداخلية،،،
وبعد ثلاثة أيام فقط اي في 27 تموز 1988 تم تنفيذ الامر وشُكلت المخافر الحدودية الوقتية في إحداثياتها وأُشغلت من قبل جنود الحدود ونُسّبَ (العقيد الحقوقي هادي حميد الشمري) مديرا لحدود البصرة،،،
وبعد أربعة أيام فقط !!!!!! وفي صباح 31 تموز 1988 حضرَ وزير خارجية الكويت في ذلك الوقت (صباح الاحمد أمير الكويت الحالي) الى بغداد، وقابل (الرئيس صدام حسين) بحضور (وزير الخارجية الاستاذ طارق عزيز)، وقـــدمَ (شكوى الكويت!!!!) حول "قيام الداخلية العراقية ومستشارها العسكري بإستحداث مخافر عراقية داخل الاراضي الكويتية" !!!!! فضحكَ (الرئيس صدام حسين) بإستهزاء بسبب كذبهِ ونذالتهِ وأمر بإجراء لقاء في نفس اليوم بين (صباح الاحمد) ومرافقيه وهم كل من: (العميد محمود القبندي) و(العقيد فالح الحميدي) وبين (وزير الداخلية سمير الشيخلي) ومستشاره العسكري (المقدم غازي خضر الياس) وبحضور (وزير الخارجية الأستاذ طارق عزيز)،
في مساء 31 تموز 1988 حصل أللقاء .. فبعد الترحيب والمديح المتبادل بين الوزراء ... دخلَ الجميع بالموضوع ودارَ الحديث كما يلي:
صباح الاحمد : يوبه أبو سمرة هذا هذا هذا مستشارك العسكري جاب كرفانات وخيم وجنود وحطهم داخل أراضي الكويت !! تقبل؟
سمير الشيخلي: أرجوك إترك هسه مستشاري العسكري ... وأسألك سؤال وأريدك تجاوبني بكل صراحة وصدق؟
صباح الأحمد: تفضل!
سمير الشيخلي : في عام 1973 ألم يتم الاتفاق والتوقيع من قبل (الشيخ سعد العبد الله) و (السيد عزت الدوري) حول عدم قيامكم بإكمال بناء مخفر (أم نكا)؟
صباح الاحمد : نعم تم التوقيع على ذلك لكونه في الاراضي العراقية ولا زالت أساساته فقط!
سمير الشيخلي : إذا لماذا ألآن أكملتم بنائه ورفعتم عليه علمكم ويشغله عدد من شرطة الحدود؟
صباح الاحمد : الذي قال لك أن المخفر تم بناؤه ومشغول ... فهو يكذب عليك !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
حينها ، تغيرت ملامح (وزير الداخلية سمير الشيخلي) وتغيرت بشرة وجههِ من الاسمر الغامق إلى الأحمر القاني وبدى الشرار يخرج من عينيهِ كألأسد الجامح الذي يروم إفتراس ثعلب جبان مكار وكاد أن يقفز عليه .. إلا أنه إستغفر ربه وأجاب على صلافة (صباح الاحمد):
سمير الشيخلي : لم يـُخلق بعد الذي يكذب على سمير الشيخلي، بأم عيناي رأيت المخفر والعلم مرفوع عليه وألله يفكسهما إن كان كلامي هذا كذبا؟
فتملك صباح الاحمد رهبة ورعب من صراخ (وزير الداخلية سمير الشيخلي) بوجهه وتعدّل على كرسيه لكونهِ إنحرف في جلوسه للحظات وقال بصوت خافت كالجبناء الرعاديد
صباح الاحمد : لا يوبه سلامة عيونك أخووي وسوف أتاكد من ذلك، وسوف أهدم المخفر بهاي إيدي بس لا تزعل علينه؟
ثم تدارك خوفهُ وجبنهُ ودعى ضباطهِ بعرض خارطتهم لبيان "التجاوز العراقي المزعوم" الذي حصل على حدودهم !!! فنهضَ الجميع ووقفوا حول منضدة مستديرة تتوسط غرفة الإجتماع، فبسطَ (العميد محمود القبندي) الخارطة وقال للمستشار العسكري لوزارة الداخلية العراقية (المقدم غازي خضر الياس):
أليست هذهِ الرموز المؤشرة على الاحداثيات هي مخافركم الجديدة؟
فدققها المستشار العسكري لوزارة الداخلية العراقية بنظرة سريعة ولاحظ رسم خط الدوريات المشترك شمالها!!! فما كان منه إلا أن أخرجَ قلم تأشير أحمر اللون من ذراعهِ الايسر وقال:
نعم إن جميع الإحداثيات صحيحة، إلا أن خط الدوريات المشترك خطأ
وبدأ يرسم خط الدوريات الصحيح بقلمه الاحمر الذي يبدأ من ساحل الخليج في منطقة كاظمة مرورا بالمطلاع وغربا بإتجاه منطقة الأبرق وقالَ وهو يرسم الخط :
هذا هو خط الدوريات المشترك أيام الزعيم عبد الكريم قاسم ....
فثارت حفيظة صباح الاحمد عند سماعه إسم ألزعيم، وبرعونة وحقد ضربَ بكفهِ وبقوة الخارطة والمنضدة وأفزع جميع الواقفين وقال:
لا إتجيب إسم هذا المنبوش !!!!!
فما كان من المستشار العسكري لوزارة الداخلية العراقية سوى أن أجابه فورا:
ألله يرحمة كان رئيسنا
ثم أدار (صباح الاحمق) ظهره للواقفين وتوجه إلى مقعده وهو يقول :
أنا لا أستطيع أن أتفاهم معكم ...
ثم وجه كلامه إلى (وزير الداخلية سمير الشيخلي) بعد أن جلس الجميع وقال :
إني أدعوك يا أستاذ سمير بالحضور إلى الكويت للتباحث مع وزير الداخلية (الشيخ سالم صباح السالم) لكون المشكلة من إختصاصهِ
في 1 آب 1988 رفع (وزير الداخلية سمير الشيخلي) تقريرا إلى (الرئيس صدام حسين) يتضمن ما جرى في اللقاء من حديث ونقاش وملابسات وبالتفصيل الممل،،،
في 4 آب 1988 حصلت موافقة (الرئيس صدام حسين) على قيام وزير الداخلية بزيارة الكويت مع لجنة عليا إختصاصية لإفهام حكومتهم بضخامة تجاوزاتهم على الاراضي العراقية وسرقتهم لنفط الشعب العراقي من حقول الرميلة الجنوبية، وعلى أن تضم أللجنة كل من:
الاستاذ محمد الحديثي: المستشار القانوني لوزارة الداخلية
العميد طارق عبد لفتة: مدير مكتب وزير الداخلية
العقيد الحقوقي هادي حميد الشمري: مدير حدود البصرة
المقدم غازي خضر الياس: المستشار العسكري لوزارة الداخلية
في 6 آب 1988 وصل الوفد إلى الكويت وجرت في نفس اليوم زيارة بروتوكولية إلى أميرها (جابر الاحمد) و ولي العهد (سعد العبد الله) ولم يتطرق الوفد معهم بالحديث في أي موضوع، وفي المساء كانت هناك دعوة عشاء في دار ومضيف (وزير الداخلية الكويتي سالم صباح السالم) وحضر مع الوفد العراقي سعادة (السفير العراقي الاستاذ عاصم يعقوب) والقنصل (الاستاذ محمود الدفاعي)، ومن الجانب الكويتي 4 من وزرائهم وعدد من مسؤولي دويلتهم مع العديد من قادة وزارة الداخلية
في 7 آب 1988 بدأ الإجتماع من الساعة العاشرة صباحا وحتى التاسعة مساءاً تخللها فترات إستراحة لتناول الطعام ومن أهم ما تمخض عنه الإجتماع هو:
العناد والكذب والدجل والمكر و التهرّب من الاجابة والتمويه !!!!
ومنها عندما قال (الأستاذ سمير الشيخلي): إن احداثيات خط الدوريات المشترك التي أشّرها المستشار العسكري الآن على الخارطة لا تصدقون بها، فأقترح مفاتحة الجامعة العربية لتزويدنا بها من أرشيف وزارات الدفاع في مصر والسعودية والاردن وتونس والسودان، لكونهم تعايشوا في المنطقة وأخرجوا دورياتهم لأكثر من سنتين!
فأجابه (سالم صباح السالم): يا أخي سمير نحن نستطيع أن ندفع لرئيس الجامعة العربية والدول العربية التي ذكرتها 30 مليون دينار كويتي لكل منهم كهدية ليقدموا لنا إحداثيات الخط بالقرب من مدينة البصرة !!! وضحك بصوت عالي وهستيري. [وكان يقصد طبعاً المبلغ الذي تم دفعهُ لثوار 1963 بعد إسقاطهم لنظام حكم عبد الكريم قاسم].
سمير الشيخلي : طيب نذكركم بحادثة لا تنسى وهي عندما إستطاع جندي عراقي بمفرده وببندقيته ألسيمنوف أن يأسر دورية بريطانية تستقل عجلة مدرعة نوع صلاح الدين مع طاقمها المكون من 6 جنود قرب المطلاع وداخل الاراضي العراقية وإحداثيات مكان الأسر مثبت لدينا ولدى أرشيف وزارتي الدفاع والخارجية البريطانية!
سالم صباح السالم : صحيح وأتذكرها ولا ننسى بطولات الجيش العراقي في حروب التحرير في فلسطين ومنعوا سقوط دمشق عام 1973 وهم ألآن حماة البوابة الشرقية للوطن العربي ويحاربون ويضحون بأرواحهم لحماية دول الخليج وووو ... [وتهرب من الجواب على إحداثيات مكان أسر الجنود البريطانيين]!!
هنا تحدث المستشار العسكري لوزارة الداخلية العراقية
المستشار العسكري : معالي الوزير .. الكويت إعترفت بوثائق رسمية وإعلامية وبتصريحات كبار مسؤوليها منذ عام 1961 ولحد الآن بأن (الزعيم عبد الكريم قاسم) قام بتحشيد الجيش العراقي على تلول المطلاع وينوي إحتلال الكويت وجعلها قضاء تابع للواء البصرة ... ولم يُتهم الزعيم من قبلكم أو من قبل أية جهة بأنه دخل في ألأراضي الكويتية ولو مترا واحدا!!!! أي أن الحدود العراقية الكويتية كانت عام 1961 في المطلاع !!! فكيف وصلت الآن إلى شمال المطلاع بـــــــ90 كم؟؟؟؟؟؟
لم يستطع (سالم صباح السالم) من الرد على هذا السؤال المُقنع والمُحرج وتغيرت ملامح وجههِ وتلافى الموقف بنهوضه وتوجيه الدعوة للجميع لتناول طعام الغداء
في 8 آب 1988 قام الوفد العراقي بجولة إستطلاع مع وزير الداخلية الكويتي ومجموعة كبيرة من قادة ومسؤولي وزارته ما بين أم قصر والعبدلي ... وكانت مهزلة المهازل لما تضمنتها من أكاذيب ودجل وخبث ومراوغة وحقد وإمتناعه وبعصبية من التقرّب من الآبار التي تـُشاهد وهي طبعا الآبار النفطية المائلة التي تسرق نفط الرميلة الجنوبي، وأدعى إنها آبار مياه إرتوازية!!! حينها قام (وزير الداخلية سمير الشيخلي) بنعتهِ بكلمات مسموعة لا نستطيع من ذكرها للقراء ولكنها تــُقال في منطقة باب الشيخ والفضل في بغداد عند فقدان الاعصاب!!!!!

المقترح التاريخي القانوني الشرعي الصحيح



يوم 9 آب 1988 عاد الوفد إلى بغداد وتم إعداد تقريرا مفصلاً للـ(الرئيس صدام حسين) عما جرى وبالتفصيل ويوضح تعنّد الجانب الكويتي بالإعتراف بتجاوزاتهم المستمرة على الأراضي العراقية وسرقة نفطه من الرميلة الجنوبي وعدم جدوى ألإجتماعات الدبلوماسية أوالإختصاصية معهم ، وفي نهاية التقرير كان المقترح الآتي:
ألأراضي العراقية المتجاوز عليها ما بين المطلاع وسفوان يجب أن تسترجع بالقوة العسكرية ... أو ما يراه سيادتكم
يوم 20 آب 1988 وجه (الرئيس صدام حسين) شكرهُ وتقديرهُ لرئيس الوفد وأعضاء للجنة على ما قاموا به وقرر الآتي:
تأييد الرأي المقترح والترّيث في الوقت الحاضر
في كانون الأول 1988 طالبت الكويت بتسديد كافة ديونها جراء دعمها للمعركة ما بين العراق وإيران!!!!! مما أثار هذا الطلب غـضب (الرئيس صدام حسين) لكونهُ يعلم أن نصف ميزانية الكويت هي من واردات النفط المسروق من بحيرة الرميلة العراقية،،،
في حزيران 1990 حشّد (الرئيس صدام حسين) بعض الوحدات المدرعة والآلية من قوات الحرس الجمهوري ما بين أم قصر وجبل سنام لغرض طرد الكويتيين من الأراضي العراقية وإبعادهم إلى حدودهم في المطلاع وهذا طبعاً كان رأي اللجنة الإختصاصية التي زارت الكويت في عام 1988،
في 25 تموز 1990، قابلت السفيرة الامريكية في العراق (أبريل كريسبي) (الرئيس صدام حسين) وأبلغها: [بأن العراقيين قرروا أن يبعدوا أولاد عمّهم الكويتيين إلى حدودهم ألأصلية في المطلاع لتجاوزاتهم المتكررة ولسرقتهم نفط الشعب العراقي]!!!! فلم تـُبدي السفيرة أي إعتراض على هذا الموضوع وقالت: [إنه حقكم القانوني وهم عرب إخوانكم و ليس لنا دخل في مثل هذا الموضوع]

القرار التاريخي الخاطئ


في 31 تموز 1990 فشل ألإجتماع الثلاثي في المملكة العربية السعودية وكان الوفد العراقي برئاسة نائب رئيس مجلس قيادة الثورة (عزت الدوري) والكويتي برئاسة ولي العهد الكويتي (سعد العبد الله)، حيثُ قامَ (سعد العبد الله) بشتم وإهانة النساء العراقيات بعد المُشادة الكلامية بينه وبين (عزت الدوري)،
عاد الوفد في نفس اليوم وإجتمع مع (الرئيس صدام حسين) وأبلغوه بما قاله (سعد العبد الله) مما أثار أعصاب وغـضب (الرئيس صدام حسين)، وفي نفس اليوم إجتمع (الرئيس صدام حسين) مع مجموعة من صانعوا القرار السياسي العراقي، ولم يكن فيهم أي عسكري إختصاصي محترف!! وهم كل من (الفريق أول الركن عزت الدوري) بمنصب نائب القائد العام للقوات المسلحة و(الفريق أول الركن علي حسن المجيد) و (الفريق أول الركن حسين كامل) و(الفريق قصي صدام حسين) قائد الحرس الجمهوري، فزادوا الطين بلة و أبدوا إستعداد الحرس الجمهوري المتواجد على الحدود من إحتلال كل الكويت بدلاً من الوصول فقط إلى خط الدوريات المشترك في المطلاع والذي وافقت عليه الحكومة الامريكية بلسان سفيرتها والمعروف دولياً ،،،
إن هذه هي الحقيقة الصادقة، وكان علينا نشرها حيثُ لم تكن هنالك أية جهه دولية ورّطت (الرئيس صدام حسين) بدخول وإحتلال الكويت كما يكررها المحللين السياسيين و غيرهم لكون (الرئيس صدام حسين) في تلك الفترة كان بطلاً قومياً ودولياً بعد نهاية الحرب مع إيرا
نحن نُحمّل المسؤولية الكبرى في إتخاذ قرار إحتلال الكويت على عاتق (سعد العبد الله) أولاً لرعونته في الإجتماع وعلى اللذين إجتمعوا مع الرئيس في 31 تموز 1990 لكونهم يجهلون الثوابت الإستراتيجية والعسكرية والدبلوماسية والإعراف الدولية ثانياً وعلى (الرئيس صدام حسين) لكونهِ إعتمدَ على أقربائهِ فقط وإتخذ قراراً خطيراً وهو في حالة غـضب ثالثاً !!!!!

وأخيرا

نودُ أن نطمئن الشعب العراقي بأن جميع الوثائق والإتفاقات والمحاضر والخرائط وغيرها المتعلقة بالكويت محفوظة الآن في مكان أمين ومصّور في مكان آخر، حيثُ قام إثنان من أبطال وزارة الداخلية السابقين بنقلها خارج الوزارة بعد يوم 10 نيسان 2003 وقبلَ دقائق من وصول الامريكان مع أدلائِهم من ضباط المخابرات الكويتية إليها لغرض حرقها وإتلاف محتواها
ونقول لحكومة الكويت .. أسرعوا في إنشاء ميناء مبارك وجهزوهُ بأحدث المعدات والمكائن والرافعات، لكونهِ في أراضينا ويُمول من واردات نفطنا من الرميلة وسيؤول للعراقيين، ونعاهدكم بأننا سوفَ نبقي على إسمه (مبارك) ولكننا سوف نُــضيف قبلهُ كلمة (رمضان) ليصبح إسمه الكامل ... (((ميناء رمضان مبارك العراقي)))
لقد ولدَ القائد العراقي الشهم وسوف يقودُ الوطن عاجلاً أم آجلاً ولن يحتاج إلى تسليح الجيش العراقي بأسلحة متطورة لاستخدامها ضدكم، بل سوفَ يسمح لأبناء عشائر العراق كلهِ أن يتقدموا سيراً على الاقدام لدحر فلولكم التي تحتل الاراضي العراقية وإرجاعكم إلى حدودكم في المطلاع ، مستخدمين أسلحتهم الشخصية والصيدية فقط والخاصة بصيد الثعالب والارانب لكونكم مكارين وغدارين كالثعالب وجبناء كالارانب
نحن ألآن بإنتظار القائد العراقي الشهم الذي سيستعيد كل الاراضي العراقية المسلوبة
وإن غدا لناظره لقريب ......... ومن ألله التوفيق
المقالة ملحقة بصور توضيحية ملونة للزيارة التي أجرتها لجنة وزارة الداخلية للكويت في 6 آب 1988 وهي كما يلي:
الصورة رقم (1): أثناء دخول اللجنة إلى قصر المؤتمرات للمباشرة بالاجتماع
الصورة رقم (2): وصف ومشاهدة قاعات قصر المؤتمرات
الصورة رقم (3): وزير الداخلية سالم صباح السالم وهو يصف داره من الخارج
الصورة رقم (4): مضيف أو ديوانية دار وزير الداخلية الكويتي
الصورة رقم (5): في الاجتماعات وهم من اليمين:
العقيد الحقوقي (هادي حميد الشمري) مدير حدود البصرة
المقدم (غازي خضر الياس) المستشار العسكري لوزارة الداخلية
الاستاذ (سمير محمد عبد الوهاب الشيخلي) وزير الداخلية
الاستاذ (محمد الحديثي) المستشار القانوني للوزارة
العميد (طارق عبد لفتة) مدير مكتب الوزير
أنتهى حديث شاهد العيان

تعليق الكاتب رافــــد العزاوي:

إخواني القراء، كما أخبرتكم أن هذه المقالة قد نشرتها في 11/8/2011 وكان وقتها في شهر رمضان المبارك؛ أحب أن أقول أنه بعد مرور سنتين من نشر هذه المقالة فأنني أرى أن حقوق العراق يتم بيعها برخص التراب لرموز السلطة الفاسدة الحاكمة في بغداد اليوم، فقد رأينا العديد من الوفود تذهب للكويت، وسمعنا عن العديد من الرشاوي التي دفعها السفير الكويتي في المنطقة الخضراء لشراء مواقف مساندة لأخطر عصابة تسليب عربية على وجه الأرض،،،
إن هذه المعلومات الجديدة التي ظهرت والمدعومة بصور و وثائق و(شاهد عيان) رزقه الله الصحة والعافية، تُعطينا بعض الامور التي يجب أن نقف عندها وكما يلي:
انا كشخص لم يكن مكان عملي قريب من جبهات القتال، ولم اطلع يوما على معلومات بمثل هذه الدقة، لكنني سمعتُ أحاديث قريبة من مثل هذهِ المعلومات من بعض ضباط جيشنا الباسل في الثمانينيات أيام الحرب العراقية الايرانية من اللذين كان مكان عملهم في البصرة الشمّاء، وبالذات من رئيس لجنة ترسيم الحدود العراقية - السعودية، حيثُ أكد هذا الرجل الشجاع أن ترسيم الحدود بين العراق والسعودية لم تحدث به ولا مشكلة واحدة، في حين إن الكويت كانت تُمانع دائماً في موضوع ترسيم الحدود بصورة رسمية!!
انني هنا أود الاشارة الى المهنية العالية والاحتراف الممتاز لرجال وزارة الداخلية في ذلك الوقت ونلاحظ أنه بعد أكتشاف المستشار العسكري للوزارة لهذا التجاوز الرهيب فاننا نرى تسلسل الاحداث الزمني سريع جدا ولا يوجد بين امر وآخر الا ساعات وهنا نحن مُجبرين أن نؤدي تحية الإحترام الى أؤلئك الرجال الرجال اللذين رضعوا حب العراق من أمهاتهم العراقيات الاصيلات.
اذا هناك حقيقة أكيدة بالموضوع وهي: أنه كان هناك لجنة عراقية عـُليا مُـتخصصة في عملها بمعنى أنها مُحترفة، هي التي أوصت الرئيس صدام حسين بأستعادة حق العراق ولكن ليس أحتلال كل الكويت، وهذا إن دل على شيء فأنما يدل على تفهم واضح لكل ما يحيط الموضوع من مُـلابسات دولية أوصلت العراق الى ما فيه اليوم.
من الأمور المُستنطبة من هذه المعلومات إن حكومة الكويت كانت تتآمر على العراق وبأصرار لا أستطيع الا أن أصفهُ بالـ(غــريب واللاطبيعي)! ومنذ وقت طويل جداً !!!!! والا لماذا تفعل الكويت ذلك؟ لقد دافعَ العراق عن عروبة كل الدول العربية وكان السند لكل الدول الخليجية بالذات، فلماذا هذه الدونية والسفالة والأنحطاط من حُكام الكويت؟! اننا نلاحظ إن التحرشات بالحدود العراقية بدأت من قبل سنة 1973 ، والسؤال الذي يطرح نفسهُ: هل من المعقول أنهم يريدون أن يتوسعوا على حساب العراق بمثل هذه الصورة؟! وهل تصوروا إن الحكومة العراقية في ذلك الوقت كانت ستسمح لهم بذلك؟! هناك مثل صيني يقول: [الغبي من يعتقد نفسهُ أذكى الجميع].
أنني متاكد من أن الكويتيين ليسوا الا مجرد دمى يتم أستخدامها حسب الطلب، في مُخطط كبير جدا تم وضعهُ منذ بداية السبعينيات، وبالتالي فقد أصبح احتلال الكويت مجرد (حجة) لدخول القوات الامريكية للمنطقة ومن ثم لاحتلال العراق.
مما يؤيد كلامي هو أختفاء أخبار (السيدة أبريل كلاسبي) السفيرة الامريكية السابقة لدى العراق والتي تم أعطاء لها أوامر بأن تتساهل جدا بموضوع اعادة الكويتيين الى حدود المطلاع، حيثُ تأكد لي أن (السيدة كلاسبي) قد تمت معاقبتها بأنها نزلت الى درجة قنصل وكانت في سنة 2005 تعمل في سفارة الولايات المتحدة في جنوب أفريقيا.
إن هذه المعلومات الجديدة ستطرح أسئلة كثيرة جدا منها:
لماذا لم تكشف القيادة السياسية العراقية هذه الحقائق للشعب؟
لماذا لم يتم طرح هذا الموضوع في مؤتمر القمة العربي في بغداد 1990 وبكل وضوح؟ إن كل ما قاله الرئيس صدام حسين في ذلك الوقت هي عبارة [قطع الاعناق ولا قطع الارزاق]، فأذا كان هناك من فهم هذه الجملة فمن الممكن أنه يوجد الكثيرين ممن لم يفهموها، وكان من الممكن أن يستعين الرئيس صدام حسين بالمغفور له جلالة الملك حسين بن طلال ملك الاردن في مثل هكذا أمر كبير.
لماذا لم تستخدم القيادة السياسية طريق المحاكم الدولية المختصة بمثل هذه المنازعات؟ مثلما حدث في الكثير جدا من بقاع العالم؟ وبهذه الطريقة كانت ستتجنب الدخول في مجابهة عسكرية أوصلتنا الى ما نحن فيه اليوم؟ لانه من خلال كلام شاهد العيان تأكدت من وجود ادلة ثبوتية ملموسة وتاريخية وموجودة في عدة دول عربية وأجنبية تؤكد حق العراق ولهذا فأنه (لــــــو) تم اللجوء الى مثل هذه المحاكم لكنا قد وصلنا الى نتيجة ما في صالح العراق.
إن هذه المعلومات التي كشفها اليوم شاهد العيان اخذت تُـفسّر لي موقف دولة الامارات العربية المتحدة من المشكلة فيما بعد، حيثُ حاول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن ينزع فتيل الازمة قبل بدء العمليات في 1991.
هنا أودُّ أن أطرح سؤال مهم جداً: أين كان جهاز المخابرات العراقية في ذلك الوقت؟ لماذا لم يتم تحذير القيادة السياسية العراقية من وجود نيات سيئة لدى حُكام الكويت؟ وللعلم والاطلاع فأن الكويت لم تكن في ذلك الوقت (مُحصنة امنيا) بمعنى إن أختراقها كان سهل جدا! أتمنى أن يُجيبني أحد المسؤولين السابقين في الجهاز حول هذا الموضوع الخطير وسوف أقبل أن لا يعطيني أسمه الحقيقي ولا موقعه في الايام السابقة.
لا ادري ماذا أقول؟
المعلومات صادمة فعلا، وكان من الممكن أن يتم حل الموضوع بصورة تختلف عما حدث ولكن الله شاء وقدر وفعل
وعلى كل حال فانا أؤيد ما وصل اليه شاهد العيان من أن العراق سيستعيد كل هذه الاراضي لان الدنيا (دوارة) وأن غدا لناظره لقريب
قبل أن أختم كلامي أودُّ أن أوجه أطيب وأجمل التحيات الى أبطال وزارة الداخلية اللذين خاطروا بأنفسهم لسحب الوثائق العراقية الخطيرة التي تحتوي المعلومات الخاصة بحقوق العراق التأريخية قبل وصول مجموعة قطاع الطرق من المخابرات الكويتية الى مبنى وزارة الداخلية لحرق تلك الوثائق، فعسى الله أن يجعلها في ميزان حسناتكم ووفقكم الله لكل الخير وأن الشعب العراقي كلهُ مدين لكم أيها الرجال الرجال ،،،
وبعد أن أطلعتم أخواني الاعزاء هذه المعلومات فمن حق شاهد العيان الذي زودني بهذه المعلومات أن أتحدث عنه قليلا:
أنه أسد من أسود العراق
عراقي أصيل أرتوى من مياه دجلة والفرات بحق وحفظ لهذه المياه حقها
عراقي أصيل عمقه وأصالتهُ من عمق الحضارة الكلدانية والآشورية والبابلية والسومرية
هو حفيد لحمواربي ونبوخذ نصر وكلكامش
هو حفيد لكل الحضارات التي علّمت الانسانية كيف تقرأ وتكتب
هو رجل دولة وليس رجل نظام، بمعنى أنه ولائه للعراق والعراق فقط
أنه نخلة عراقية شمّاء يطاول عنقها السماء
حماك الله وحفظك من كل سوء وجعلك ذخرا للعراق العظيم
العراق الذي سيستعيد كل شبر من أراضيه المغتصبة بأذن الله العلي القدير
رافد العزاوي
26/3/2013