القول بأن «تكون عقول الناس كالبهائم» ورد كأثر موقوف عن الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وليس حديثاً مرفوعاً للنبي صلى الله عليه وسلم.
نص الأثر وتخريجه
• اللفظ الوارد: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "وضَعَ اللهُ في هذه الأمةِ خمسَ فِتنٍ: فتنةٌ عامةٌ، ثم فتنةٌ خاصةٌ، ثم فتنةٌ عامةٌ، ثم فتنةٌ خاصةٌ، ثم فتنةٌ تَموجُ كموجِ البحرِ، يُصبِحُ الناسُ فيها كالبهائم".
• المصادر: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، والفسوي في «المعرفة والتاريخ»، ونعيم بن حماد في كتاب «الفتن»، وصحّح الحاكم إسناده في «المستدرك على الصحيحين» عن محمد بن الحنفية عن علي رضي الله عنه.
المعنى والدلالة
• ضعف العقول وانعدام التمييز: تشير عبارة "يصبح الناس كالبهائم" إلى أنهم يفقدون القدرة على التفكير السليم والتمييز الرشيد بين الحق والباطل أثناء وقوع تلك الفتن الشديدة.
• اتباع الهوى: يصير همّ الناس منصبّاً على الشهوات والأهواء بعيداً عن الهدي الشرعي والعقل المنطقي.
• الأحاديث المؤيدة له في المعنى: يوافق هذا المعنى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث نزع العقول في آخر الزمان، ومنها ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه في شأن "الهرج" وقيل فيه: "تُنزَعُ عقولُ أكثرِ أهلِ ذلكم الزمانِ، ويخلُفُهُم هباءٌ لا عقولَ لهم" (صححه الألباني في صحيح الجامع).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق