محمد عناني محمد يكتب: كيف خدع سيد القمني المسلمين؟

 

(قبل أن تقرأ :
سلسلة المقالات تلك نشرت على حساب كاتبها على الفيسبوك، وهو كاتب شبه معروف و لاقت رواجا واسعا بين المهتمين في مصر والوطن العربي لخطورة ما تضمنته والأسماء التي وردت فيها، والمدونة ترى أن واجبها نشرها ونشر أي تعليقات او ردود علبها ،والمدونة لا تحمل أي تأكيد أو حتى نفي لما ورد فيها نسؤولية ما ورد فيها تقع كاملة على كاتبها).

١

لم أكن أتوقع أن ما أكتبه يتحول إلى محاضرة في إحدى الكليات الإسلامية بجامعة القاهرة، حيث تم تصوير مقال لي وشرحه للطلبة، ويكون المقال محل نقاش خلال محاضرة كاملة - وهذا ما دفعني أن أوثق رحلتي مع أحد أباطرة العلمانية في العالم أجمع:
سوف أروي لكم وبكل أمانة وصدق، وسوف أقف يوماً ما أمام الله ليكون شهيداً على كل حرف أقوله؛ عندما تتعامل مع مُراوغ يجب أن تتعلم منه كل شيء، وهذا ما فعلته مع النافق الكذاب سيد القمني الذي عملت معه لسنوات، لدرجة جعلتني أتفوق عليه في أي مناظرة، حتى كان اليوم الموعود بأن وقفت أمام نفسي أتساءل: أين أجد الحقيقة للرد على أن الكون ناتج عن انشطار حَدَثَ عنه تلك الحياة التي نعيشها منذ 13.8 مليار سنة؟ بمعنى أن القمني قال بالنص إنه لم يكن هناك رب ولا رسالات نبوية ولا أي أنبياء، ولِمَ لا وهو كذّب وجود أنبياء أو رسل؟ ووجدت نفسي أتحول من إنسان عامي إلى باحث، والبحث هنا ليس من أجل البحث، ولكن كي أعرف من أنا. عقب ثلاثة سنوات كلها قراءة كتب وصلت إلى 70 كتاباً، وفي كل كتاب ما يذهب بي إلى أن هذا الكون ليس له رب ولا نبي، والغريب والعجيب أني كنت أذهب إلى شيوخ والكل وقف عاجزاً عن إقناعي بوجود رب لهذا الكون. وجلست في حديقة منزل سيد القمني وهو جالس يُفند كتابه الجديد الذي يحمل عنوان "وآخر أيام تل العمارنة"، وتقريباً هذا الكتاب قد انتهى في شهر من كتابته وتم طبعه في ثلاثة مجلدات بعد ذلك.وكان سؤالي لسيد القمني أن الكتاب يقول إن كان هناك نبي يدعى موسى، والكتاب هو إقرار منك عن وجود نبي ورسول من عند الله، ورغم أنك في الكتاب تشوه مسيرة سيدنا موسى وأنت كاتب كل شيء من ديانة أخرى ولم تدون رحلته مع سيدنا الخضر مثلاً، وكانت هذه المرة الأولى التي أجده منزعجاً من سؤالي ولم يرد عليّ كما كان يرد في السابق، بل العكس قفل النقاش وسخر مني قائلاً: يا سيدنا الشيخ كفاية عليك لحد هنا، ودخل منزله وهو منزعج جداً، وأنا تجاهلت الموقف وكان لي أن أراجع بدقة كل كلمة كتبها ودونها في كتبه، وبعد فترة وجدته يقول: يا شيخ عناني، وكان مني أن أضحك وأقول له: شيخ إيه بس، هو بعد ده فاضل شيوخ تاني؟ ووجدته عرف أني عاوز أسأله وقال بالنص: هات ما عندك يا شيخ عناني، قلت له: والله، وسرعان ما قطعني قائلاً: تقصد بتاعك؟ وكان ردي: وبتاعك.
محمد عناني

 المهم كان يرغب في سماع ما توصلت إليه من خلال قراءة كتبه، ولما لا وأنا طول اليوم معه في مكتبه ويشاهدني أفتح كتبه بشكل متكرر، كتاباً بعد الآخر، وكان سؤالي عن الكعبة التي ذكرها في كتابه "الأسطورة والتراث" أنها من بناء العرب للعرب، قال: هو أنا اللي قلت؟ دي مصادر وكتب هي اللي قالت مش أنا.
وكان مُنايَ أن أغلق النقاش معه تماماً في الحوارات الدينية وأنا في نفس الوقت في ثورة شك في ديني، وكنت أرد عليه بقوة عندما يحاول الحديث معي في الدين، وكان يسكن فوق شقة القمني الكاتب الكبير عزت السعدني الكاتب بجريدة الأهرام وشقيق السياسي البارع محمود السعدني والفنان صلاح السعدني، وكنت قد وصلت مع الأستاذ عزت السعدني إلى مرحلة الصداقة، وفي يوم استوقفته وشرحت له الموضوع، والحقيقة كان نعم الناس في التعامل والرقي في الحديث، وفهم أني في بحر كبير جداً، ولن أنسى يا عزت يا سعدني الجملة التي سوف يحاسبني الله عليها وهي الآن أمانة: "قالي اسمع في أشياء مش عارف أقدر أقولهالك أم لا، ولكن طول ما أنت مع الراجل دا اسمع بأذنك وكذب بقلبك، سيد القمني بيرسل لي كل كتاب بينشره ويعملي إهداء عليه وأنا أرميه في الزبالة، أنت إيه دخلك معاه؟ أنت كده هتتعب"، وكان ردي: "سيبها على الله يا أستاذ عزت"، وطلب مني أن أصلي، وبالفعل وجدت نفسي أصلي، وبالمناسبة القمني شافني ذات مرة وأنا أصلي وقالي: "يا شيخ عناني إحنا في شغل"، وكثر الحديث بيني وبين عزت السعدني لدرجة أن القمني شافني وسألني بلوعة الثعالب: "أنت وعزت السعدني طوال بعض عشان كده بتفهموا بعض؟"، وكان ردي: "أنا أطول من الأستاذ عزت".
وكانت هناك مراسلات بريدية تأتي للقمني من الخارج في مظروف كبير به أوراق ضخمة، كنت أطلب من الخادمة أن أشاهدها عقب أن عملت معها صُحبة، وتقريباً عرفت كل الأوراق مكتوب فيها إيه، وكنت أسمع حديثه التليفوني مع زكريا بطرس من خارج مصر وهما في حوارات كلها ضد الإسلام، وكنت أسمع التهكم على الرسول صلى الله عليه وسلم وأمسك نفسي، والغريب أن القمني كان يدخل شقته ويشرب الخمور بشراهة، وهناك أشياء نسائية يعف لساني عن ذكرها، وكانت محط أسئلة لي معه: كيف تشرب ونساء وتتحدث في الدين؟ وكان رده: مش عندكم بيقولوا دي نقرة ودي نقرة؟ 
وكنت أضحك وكنت أردد له: اليوم خمر ونساء، وهو يرد: لا، اليوم ميعاد مع جمال البنا في نادي الروتاري بالمعادي، وكنت أسمع العجب في حق الإسلام منهم، وكانت تلك الأيام يظهر فيها إبراهيم عيسى وكان مسكيناً جداً وحالته حالة، وكان دوره يكتب ما يتم الاتفاق عليه بينهم، لدرجة وأنا مع القمني وجدت جريدة الدستور ناشرة تحطيم منزل سيد القمني، واللي كاتب المقال هو إبراهيم عيسى، ومين اللي كسر البيت؟ هم أطفال تم تحريضهم بعد خروجهم من المدرسة بتحطيم شقة سيد القمني، والشكر من القمني لإبراهيم عيسى على المقال الرائع، وفي الحقيقة لا يوجد أي تكسير في بيت سيد القمني ولا توجد مدارس بالقرب من منزله الكائن في نادي الرماية بالمساكن الشعبية بجوار محطة الأتوبيس وموجودة حتى الآن.
وكنا نذهب إلى الكاتب أنيس منصور، وتحديداً أتذكر ما نشره إبراهيم عيسى، والقمني يخرج النسخة ويعرضها على الكاتب الكبير أنيس منصور، وبالمناسبة أنا كنت عملت مع أنيس منصور قبل العمل مع سيد القمني، وكان يتحدث بأريحية مع القمني أمامي نظير فترة عملي معه، وكان يعيش في عمارة يملكها على النيل بمنطقة البحر الأعظم بالجيزة، والقمني يطلب منه أن تتدخل السيدة قرينته رجاء حجاج في حمايته من خلال تواصلها كصديقة مقربة من السيدة سوزان مبارك وقتها، وكانت هناك مقابلات مع جمال عيد ومجدي خليل واتصالات وسفر للقمني إلى دول خارجية، وعندما يعود يقص الرحلة أمامي لجمال البنا وهو يفتخر بأنه ألقى محاضرات هناك ناسفة للإسلام، ويقوم بالاتصال بزكريا بطرس وحوار أسمعه وأنا أمتلك نفسي بكل قوة، وحديثهم عن أن الحج كان ضمن العادات في الجاهلية، وأن الحجر الأسود كان أبيض ونتيجة دم حيض النساء عليه نتيجة الحك خلال طقس جنسي بالحجر الأسود وسخرية وضحك، وأنا عاجز عن فعل شيء غير أني أطلب من القمني عدم الحديث أمامي في شيء يمس الإسلام.
ولكن كنت أسمع بحكم عملي الكثير والكثير، وعن قولهم إن القرآن هو عبارة عن شعر كتبه شاعر يُدعى أمية بن أبي الصلت، أحد الشعراء في مكة، وأن رسول المسلمين حوّله إلى قرآن يتلى آناء الليل وأطراف النهار، ومع سخرية يرويها لجمال البنا مرة، ومع أمثال زكريا بطرس ومجدي خليل مرة، وخلال مقابلاته مع شخصيات من ديانات أخرى، وكنت أجدهم يضحكون ويسخرون معه لدرجة أني وجهت إليهم أن هناك عبارات تقال عن السيدة مريم أنها حملت من كاهن، برضه، ودا مكتوب في كتاب، برضه، والغريب أنهم كانوا لا يبالون بما أقول ويستمرون في السخرية، ودائماً عند سؤال القمني عن هذا الكلام يقول: مصادري هي اللي بتقول يا شيخ عناني، وأنا قد وصل الأمر بي إلى أن أعلن أني ملحد من كثرة ما يقال أمامي ويعجز أي شيخ عن إقناعي بالحقيقة، هو في إسلام ولا مافيش؟ وأمامكم الشيخ خالد الجندي يرد عليّ وكل اللي قاله: معاك ربنا، طب يا شيخ إيه الحل؟ يقولي: معاك ربنا، وعجز عن أن يقول لي كلمة أرد بها، وفي يوم سمعت "هنقول إيه اليوم يا أبونا زكريا" وهو يشرح له التخطيط، والقمني يلتقي مع جمال البنا والحوارات كثرت أمامي، وأصبحت في دهشة من أمري وأنا أعود إلى بيتي وأذهب لصلاة الجمعة، وعاوز أقول للشيخ الذي يخطب: كفاية بقى دا كله كذب، ولكن لو قلتها قد يحدث كارثة، ومرت أيام وكان الحل من عند الله وهو الاستعانة بمكتبة كان القمني يتردد عليها كثيراً بحكم أنه له كتب، وعملت صداقة مع صاحب المكتبة وطلبت منه كتاباً دائماً القمني يقول إنه مصدره في أقواله.وكان رد الصديق صاحب المكتبة أن ضحك وابتسم قائلاً: أنت عاوز كتاب "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام"؟ وكانت الابتسامة دافعاً قوياً أن أسأله: هو الكتاب مش موجود عندك؟ قال لي: موجود بس دا 10 أجزاء يا عناني، كل جزء فيه لا يقل عن 2000 ورقة. قلت له: إن شاء الله يكون مليون ورقة. قال لي: فعلاً يقترب من المليون ورقة بس سعره غالٍ جداً. ومرة بعد الأخرى حصلت على النسخة الأولى، وأبحث عن كل ما قاله القمني الملاوع، وأدوّن ما كتبه الدكتور جواد علي في موسوعته "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام"، وأعيد النسخة للمكتبة وأحصل على التالية، إلخ... حتى انتهيت من مراجعة الـ 10 أجزاء، وذهبت إلى مرجع آخر: كتاب "الملل والنحل"، وقرابة شهرين تقريباً راجعت كل المصادر ودوّنت الكلام، وكانت المناظرة بيني وبين القمني التي أطاحت بأكل عيشي -- يوماً موعوداً بكل ما تحمله الكلمة: "دكتور سيد، أنت أولاً مش دكتور، وهذا وضح من كتاباتك اللي نسيت إن حد هياخد باله، أنت قلت مرة إنك حاصل على دكتوراه من أمريكا، ورجعت قلت إنك حاصل على دكتوراه من الكويت، ومرة من بلد أخرى".
أنت لا تحمل أي دكتوراه، استنَّ، أنت قلت إن القرآن شعر، وقلت إن المصادر هي التي قالت، وأنت حرّفت سياق المصادر، وطبعاً ليس أنت، هذه الأوراق التي تأتيك من الخارج وأنت تكتبها على أنها من تأليفك. الدكتور جواد علي نفى قولك إن القرآن منحول من شعر، وقال إن أمية نفسه أسلم ومات مسلماً عقب مناظرته مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان أمية قد تقابل مع أبي الحكم بن هشام حيث كان في رحلة للتجارة إبان نزول الرسالة النبوية على سيدنا محمد، وقال له أبو جهل إن محمداً أصبح رسولاً، فذهب أمية لمنزل الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقا على مناظرة، وعقب تلك المناظرة أسلم أمية. استنَّ، وفي قولك إن الحجر أسود من دم حيض النساء، وقلت إن الدكتور جواد علي هو الذي قال، وجواد علي شرح وفصّل عن منع المرأة التي عليها الحيض من دخول الكعبة، وكانت تُمنع من الجلوس مع زوجها حتى في تناول الطعام، وقال "الحُك" هي كلمة كانت تطلق على نظام سياسي وقتها وفسرها بالقانون، مش زي ما أنت قلت "حُك مقدمة النساء".وطرحتُ عليه كل كذبة في كل ما كتبه بالدليل والبرهان، ووجدتُه انصعق من كلامي له، وأنا أقول: رد وهات مصدرك، ترد عليّ؟ وراجعتُ كل ما قلتُه عن حروب الرسول في الملل والنحل، لم أجد كلمة مما ذكرتَه، الحقُّ ليس عليك، الحقُّ على الدكتور أحمد عمر هاشم الذي منحك جائزة الدولة التقديرية وهو كبير علماء المسلمين ورئيس جامعة الأزهر، أنت الذي زيك لا يصح أن يعيش، نزلني من العربية يا رجل يا كافر يا ابن الكلب حتى لا أحولك إلى جثة هامدة وأروح في كلب زيك. وطبعاً على طول أنيس منصور وزوجته كانوا معه على التليفون، وهو يبلغهم أني كنت عاوز أقتله، والكلام بسرعة راح للرئيس مبارك، ومبارك لحبيب العادلي، وصدر قرار: العناني لازم يقعد في البيت، ولم تنتهِ القضية، بل كان القرار وقتاً كافياً للتخلص من كل القيود للتصدي للقمني كما سنرويها لكم .

٢
لم يمضِ شهرٌ حتى تلقيت استدعاءً من أمن الدولة للتحقيق معي في قسم شرطة أشمون على يد ضابط يُدعى محمد موسى، وهو الآن نائب برلماني عن دائرة قويسنا وبركة السبع. أراد الضابط معرفة كل شيء بشكل شخصي قبل البدء في تدوين محضر التحقيق، وخلال حوار استمر أكثر من ساعتين، كشّر فيه عن أنيابه وسألني: هل أنا على علاقة بالإخوان؟ وهل زوجتي منتقبة؟ وأسئلة أخرى كثيرة. كان جوابي -المثبت حتى الآن في المحضر الرسمي-: "يا سيادة المحقق، لقد كنت سأقول شيخ المسجد يوم الجمعة كذاباً وأنزله عن المنبر، فكيف أكون إخوانياً؟". ابتسم الضابط، ثم سألني عن مخالفة التعليمات والدخول في مناظرات مع القمني، فكان ردي: "يا معالي الضابط، أنت رجل مسلم، ماذا كنت ستفعل لو كنت مكاني؟". كانت إجابته ابتسامة لم تنطق بكلمة لكنها أوحت باتفاقه معي، فطلب الشاي لي وله، ودعاني للجلوس جانباً في مكتبه لأروي له الأحداث كاملة؛ فقد كان يتحدث معي بلغة المحقق، لكنه تغير عندما بدأت الحديث عن مزاعم القمني بأن القرآن شعرٌ لأمية بن أبي الصلت، وأن الحج طقس جنسي، والرسول قاطع طريق، وأن الرسالة النبوية حزب سياسي.
وجدتُ الضابط مبهوراً، فقد خلع حذاءه وجلس متربعاً، كانت تلك رسالةً لي بأنني أتحدث إلى رجل مسلم قبل أن يكون ضابط أمن دولة، يريد معرفة الحقيقة كاملة عن "القمني". عرفتُ خلال حديثي معه أنه حفيد وزير الداخلية الأسبق اللواء عبد الحليم موسى، وقد أخبرني بذلك بنفسه. واصل الضابط التحقيق ثم طلب مني التوقيع والانصراف، مختتماً حديثه بنصيحة: "خُد بالك من نفسك، الدنيا مقلوبة عليك، والرجل وصل شكواه للرئيس مبارك شخصياً"، كما أعطاني رقم هاتفه وقال: "أي شيء تحتاجه كلمني، حتى لو في منتصف الليل يا محمد". وفي اليوم التالي، طالعتُ في الصحف المصرية خبراً يفيد بأن عائلة القمني تستنجد بالرئيس مبارك بسببي، وقد نُشر هذا الخبر في وسائل إعلام عديدة، على رأسها جريدة "اليوم السابع" ومواقع أخرى، رغم أنه في الحقيقة لا عائلة له تسانده، فالجميع قاطعه.
توجهتُ على الفور، بما أمتلكه من معلومات وأدلة، إلى المستشار عبد المجيد محمود -النائب العام آنذاك- وقدمتُ عشرة بلاغات منفصلة، يتناول كلٌّ منها كارثةً مستقلة، أبرزها بلاغ المطالبة بسحب الجنسية المصرية من سيد القمني، وقد أرفقتُ كافة الأوراق التي تُثبت صحة موقفي، وهي موثقة حتى اليوم في مكتب النائب العام ونيابة أمن الدولة العليا.
استُدعي القمني للتحقيق في أقوالي، كما استُدعيتُ أنا للمواجهة معه؛ وحينها قال نصاً: "لو خرجتُ من مصر سأخلع ملابسي في الخارج وأفضح مصر"، وذلك لعلمه بأني حاصرته قانونياً.
خلال التحقيقات التي استمرت خمس جلسات في نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، والتي كنتُ ألتزم بالحضور إليها في مواعيدها، فُوجئت في الجلسة الثانية بجيش من المحامين يرافق القمني، بينما كنتُ وحدي في مواجهة حشدٍ من الصحفيين الذين يتلقون تمويلاتهم من نجيب ساويرس، بالإضافة إلى جمال عيد ونحو 17 منظمة حقوقية جاءت للتضامن معه. 
وعلى الرغم من ذلك، طلبني رئيس النيابة بمفردي للاستماع إلى أقوالي الموثقة في التحقيقات، وفي مشهدٍ يعكس تقدير المحقق لموقفي، طلب لي الشاي ودعاني للتدخين -وهذا ما أقسم بالله أنه حدث-، إذ كان منبهراً بما أطرحه من أدلة، وطلب مني الاستراحة قليلاً خارج الغرفة، قائلاً: "ارتح قليلاً، اشرب الشاي ودخن براحتك حتى أناديك مجدداً".
جلست ساعة كاملة، فوجدتُ جيوش سيد القمني بأكملها تنظر إليّ، بينهم المحاميان ممدوح نخلة ورجائي عطية. كنت أجلس على بُعد خطوات منهم، أشعل سيجارتي وأرتشف الشاي. حين دخلتُ إلى المحقق، قال لي: "يمكنك الذهاب الآن، ابقَ على انتظار فقد نستدعيك مجدداً". انصرفتُ، وفي اليوم التالي طالعتُ الصحف المصرية وقد تصدّرت عناوينها بالبنط العريض: "نيابة أمن الدولة تحقق مع محمد عناني في 10 بلاغات تتهم سيد القمني بالتطاول على الدين الإسلامي"، وكتبت صحف أخرى: "القمني يهدد مصر بالتعري إذا سُحبت منه الجنسية". كان القرار حينها التزام الهدوء حتى لا نمنح القمني فرصة للتحريض علينا في الخارج. لقد كانت كل كلمة قلتَها حقيقة، وأصبحت الصورة اليوم واضحة لدى جميع الجهات؛ وبناءً على ذلك تم غض الطرف عن موضوع سحب جنسيته، فهو أمامنا وتحت أيدينا، ولو خرج من البلاد لتقمّص دور الزعيم وراح يشوّه صورتنا في الخارج.
ذهبتُ حينها إلى الكاتب الراحل محمد عبد المنعم، وعرضت عليه ما اكتشفته من تضليلٍ يُنشر في مجلة "روز اليوسف" التي كان يترأسها. كان الرجل مُعجباً بجرأتي وأنا أواجهه بتساؤلاتي: هل تنشرون للناس كذباً وخداعاً على أنه صادر عن مفكر إسلامي، وهو لا يكاد يُفارق الكأس؟ وهل تصفونه بالدكتور وهو مزوّر لشهادته؟ وهل هذه هي الأمانة التي تحملونها؟ هل تخفى عليكم الأجندة التي يقودها سيد القمني، وجمال البنا، ومجدي خليل، وزكريا بطرس لنشر الإلحاد في مصر؟ كان موقف الأستاذ القدير محمد عبد المنعم حاسماً، إذ قرر منع نشر أي مواد لسيد القمني في "روز اليوسف"، وذلك في لقاءٍ مع رجلٍ بات الآن بين يدي الله، له ما له وعليه ما عليه.
استضاف سيد القمني الكاتب الصحفي خالد صلاح، رئيس مجلس إدارة جريدة "اليوم السابع"، في فيلته الجديدة التي اشتراها له نجيب ساويرس، حيث استبدل سيارته "الشاهين" بأخرى فارهة، وتضم الفيلا حمام سباحة. وقد تناول خالد صلاح الغداء مع القمني وأجرى معه لقاءً مصوراً في محاولة لتخفيف حدة الهجوم عليه. وفي المقابل، اتخذتُ مساراً آخر بالتوجه إلى النائب العام للمطالبة بمحاكمة وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني؛ لمنحه جائزة الدولة التقديرية للقمني عن كتابه "الحزب الهاشمي". زعم القمني في كتابه أن الرسالة النبوية لم تكن سوى مفاهيم ورثها النبي عن جده لتأسيس حزب سياسي، مدعياً أنه بعد إقامة علاقات المصاهرة مع القبائل، ادعى نزول الوحي عليه. كما زعم أن النبي أرسل من يسقي والد خديجة بنت خويلد الخمر ليغيبه عن الوعي ويوافق على زواجه منها لاستغلال ثروتها في دعوته، واصفاً إياه بـ "قاطع الطريق" الذي يستولي على بضائع قريش. وقد أرفقتُ نسخة من الكتاب في بلاغي، مفنداً محتواه ومشيراً إلى ادعاءات أخرى تضمنها الكتاب، مثل زعم القمني أن الشيطان تمثل على لسان النبي أثناء تلقي الوحي، وأدخل في القرآن ما يخدم أهواء الكفار، مما دفع أبا جهل للسجود خلف النبي.
كان هذا أول بلاغ أنشره في جريدة «الفجر»، وكان بداية تعارفي بالكاتب الدكتور محمد الباز، الذي طلب مني تزويده بكل ما أعرفه عن «القمني»، ونشر معي في الصفحة ذاتها مقالاً يهاجمه بقوة، ولا يزال هذا المقال مع بلاغي منشورين معاً ومثبتين حتى الآن. في ذلك اليوم، أخذت القلم من الباز وكتبت مقالي الأول، ليكون إيذاناً بمولد صحفي يسطر مذكراته مع مشاهير مصر، وينشرها في صفحة كاملة بجريدة «الفجر» المصرية، مما أثار الرأي العام في مصر ضدي. ويُعد هذا المقال من أخطر ما كُتب في صحيفة مصرية، وأظن أن الكثيرين منكم قد شاهدوه وقتها، حيث كشف أسراراً لكبار رجال الدولة، منهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، كما شرحت فيه قصتي مع القمني وكيف كان يجلس مع مصطفى بكري، حتى قُبض عليهما بتهمة تزوير كتاب «عصور في فوضى»؛ وهي ترجمة مسروقة نسبها القمني لنفسه بعد أن أخذها من مترجم مصري، وسلمها لمصطفى بكري لنشرها في جريدة «مصر الفتاة» التي كان يرأس تحريرها آنذاك. لقد كانت فضيحة موثقة في قسم شرطة الهرم، وما زال المحضر قائماً؛ حيث تقدم المترجم ببلاغ يتهم فيه بكري والقمني بسرقة أعماله ونشرها باسم القمني في جريدة بكري، وقد تم التصالح في القسم مقابل أن ينشر مصطفى بكري اعتذاراً ويضع اسم المترجم الحقيقي بدلاً من اسم القمني، كما استردّ بكري ما تقاضاه من أرباح مقابل نشر ذلك المؤلف، وهو ما فعله القمني أيضاً.
تم التوجّه إلى إبراهيم عيسى للتغطية على تلك الفضيحة؛ فقد كان يسكن آنذاك في شقة متواضعة بحارة في حي فيصل، وتسكُن أمامه راقصة شهيرة كانت بمثابة مفتاح له يفتح بها الأبواب المغلقة. كانت تلك الراقصة تتردد على القمني، وكذلك فعلت الفنانة إلهام شاهين. كثيراً ما تحدثت مع الفنان الراحل محمود الجندي وقلت له: "نحن نحبك ونقدّرك، فلماذا تتردد على هذا الرجل وتستمع إليه؟"، خاصة أنه كان يحصل منه على كتب تُعدّ من أخطر الكتب، والتي أطالب بحذفها من جميع المواقع والمكتبات؛ لما تحمله من كذب وتدليس ضمن مخطط تنظيم "أدهوك" لنشر الإلحاد.

٣
في رد فعل قوي من السادة المتابعين من خلال الرسائل التي تطلب المواقف الصعبة لي مع القمني وأنشر منها، وجدته يتحدث مع شخص يدعى جميل عزيز، وهذا الشخص تحديداً هو من يقوم بدعم سيد القمني والحامي له، وكان الحديث أمامي عن المطالبة بعدم تدخل الأسرة في اختيار الدين للطفل في سن مبكر، ويتم عرض جميع الأديان على الطفل عقب بلوغه لسن 15 عاماً؛ أي في مرحلة المراهقة التي تتشتت فيها أفكاره ليختار دينه بنفسه"، وفي هذا التوقيت
* نشرت صحيفة الميدان وقتها تحقيقاً صحفياً عن سيد القمني تحت عنوان: "شيخ وقسيس وكاهن"، أشارت فيه إلى أن القمني مجرد أراجوز يتأرجح في كتاباته بين المسيحية واليهودية والإسلام، ويبدو أن هذا التحقيق أثار غضب القمني، فوجدته يطلب من اللواء عزيز أن يتدخل لدى الصحيفة لإسكات الصحفي صاحب التحقيق، وسمعته يقول لصديقه اللواء: "يا جميل بيه سكت الواد ده بأي طريقة؟!"
كان الصحفي يُدعى سيد خميس، وكانت جريدة "الميدان" تحظى حينها بمتابعة واسعة، لكن اللافت أن الصحفي اختفى تماماً من الجريدة عقب نشر ذلك المقال. كان جميل عزيز هو الداعم الأساسي للقمني، حيث يمهد له الطريق ويوفر له الدعم المادي، حتى وصل الأمر بالقمني إلى تناول كيلو من اللبن وكيلو من سمك البوري يومياً. كان القمني يعيش وحيداً في مسكنه القديم بميدان الرماية، بينما كانت زوجته وأبناؤه يعيشون في مكان آخر؛ وكان ابنه محمود يزوره لفترات قصيرة قبل أن يغادر، تاركاً والده مع خادمته التي تُدعى "مسعودة"، وهي من محافظة كفر الشيخ، حيث أجرى لها عملية تجميل بتكلفة باهظة، وكانت ترتدي ملابس كاشفة داخل منزله. تجدر الإشارة إلى أن القمني تزوج أكثر من مرة، إحداهن سيدة عربية هربت منه بعد فترة قصيرة من الزواج، أما زوجته "أم محمود" فلم أرها طوال سنوات معرفتي به. في إحدى المرات، خرجت الخادمة "مسعودة" وتأخرت عن العودة، وبعد أن انتظرها القمني نصف ساعة، طلب مني مرافقته للبحث عنها. ركبنا سيارته "الشاهين"، وأخذ يهرش في رأسه وهو يخلع قبعته، وجلنا في محيط منطقة نادي الرماية والشوارع الشعبية دون جدوى، وعندما عدنا للمنزل وجدناها، حيث ادعت أنها كانت عند المكوجي؛ ويبدو أنه انهال عليها بالضرب المبرح، وقرر منعها من الخروج مجدداً. يذكر أن خادمة سبقت "مسعودة" كانت قد حملت منه، فطلب القمني من صديقه نبيل شرف الدين التدخل لإيجاد مخرج لتلك الأزمة.
وأمامكم نبيل شرف الدين اسألوه، وهو رجل معروف في عالم صاحبة الجلالة، وقام نبيل شرف الدين بجلب شاب فقير معتوه وعقد قران الخادمة عليه، وانقطعت أي صلة لها بالقمني تماماً، وحلت محلها مسعودة، وسمعت أنها أخت مسعودة الكبيرة، وكانت الخادمة مسعودة تأتي لي بكل ما أطلبه من كتب وأوراق، واشتريت لها تليفوناً محمولاً عشان تصور به الأشياء التي يخفيها القمني في حجرة نومه، والمقابل أن تحصل هي على التليفون بعد ذلك، وكانت التليفونات المحمولة ذات الكاميرا عزيزة جداً في هذا التوقيت.
وفي إحدى الليالي، خرجتُ ومعي الشاي وجلستُ معها، فسألتها: "لماذا يغيب الفنان محمود الجندي بالداخل؟"، فأجابتني بأنه يسكر مع "المخفي" (سيد القمني)، وأنه يخرج منه في حالة غياب عن الوعي، وبعد خروجه يبدأ القمني في السخرية منه أمام الحاضرين، ويصفه بأوصاف بذيئة لا تليق، ويدّعي أنه لا قيمة له. شعرتُ حينها بضرورة التحدث مع الفنان محمود الجندي، وطلبتُ منه ألا يصاحب هذا الرجل، فابتسم وقال لي: "هل ستمنعني من الدخول؟"، فأجبته: "أبداً، نحن نحبك، ولذلك أنصحك بتجنب هذا الشخص تحديداً". والمثير للاستغراب أن محمود الجندي نقل للقمني تفاصيل حواري معه بالكامل، ورغم ذلك لم يفتح معي القمني أي حديث. ومع تكرار الزيارات اليومية للجندي والقمني، وعلمي من الخادمة أن الجندي نقل للقمني ما قلته، قررت تجاهل محمود الجندي وعدم إعطائه أي اعتبار، حتى سألني يوماً: "هل أنت غاضب مني؟"، فأجبته بالنفي، لكنه أدرك حينها أنني علمت بنقله الكلام للقمني. مرت بضعة أشهر، حتى رأيت محمود الجندي ينزل من سيارته بغير عادته، وبدا عليه التأثر، وقال لي: "لقد كنتَ على حق، فقد أخبرني أحدهم أن القمني يهينني في غيابي، وقد جئتُ اليوم ليس لأعاتبه، بل لأكشفه أمام نفسه". دخل الجندي لدقائق معدودة ثم خرج، ولم أره بعدها مرة أخرى، وقد أعاد للقمني جميع كتبه وهو في حالة غضب شديد. كان الفنان محمود الجندي وقتها متزوجاً من الفنانة الكبيرة عبلة كامل، وكان يسكن في فيلا بشارع "علوبة" بالهرم، في حي راقٍ بجوار الفنان محمود ياسين.
نستكمل ما أرسله لي أحد الأصدقاء حول علاقة القمني بالكاتب الراحل أنيس منصور؛ إذ يذكر أنه حين عاد القمني من الكويت كان هارباً من فضيحة مدوية، حيث كان يعمل مدرساً للفلسفة هناك، وتزوج وعاش لسنوات قبل أن يتقدم ببلاغ غريب للنائب العام الكويتي ضد سيدنا موسى عليه السلام، مما عرّضه لخطر الموت، ففرّ هارباً إلى مصر خوفاً من غضب الشعب الكويتي، تاركاً خلفه وظيفته التي فقدها بسبب تلك الواقعة.
وعند عودته، كان أنيس منصور أول صديق للقمني، الذي كان يشتكي له دائماً من تهديدات يتلقاها، ومن ضيق حاله في شقة بحي شعبي، طالباً منه الدعم ليتمكن من ترتيب أوضاعه. وبالفعل، وفّر له منصور مكتباً في شارع الهرم، ليتخذ منه القمني مقراً لبحوثه في التاريخ الفرعوني، إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً. إثر ذلك، توسط له أنيس منصور لدى الأستاذ محمد عبد المنعم لنشر مقالاته التي كان يزعم أنها أبحاث، وبالفعل بدأ النشر في مجلة "روز اليوسف"، ليتعرف بعدها على الصحفي الكبير صلاح عيسى، الذي أصبح لاحقاً من الداعمين له.
كان فرج فودة يقيم في إحدى غرف الفنادق المجاورة لمطار القاهرة، حيث كان سيد القمني يتردد عليه كثيراً محاولاً توطيد العلاقة معه. وخلال تلك اللقاءات، وجد القمني في فرج فودة شخصية استثنائية ذات منطق رصين في الطرح، وهو ما كان يفتقده القمني الذي اتسم أسلوبه بالفظاظة. ورغم كثرة اللقاءات التي سعى إليها القمني، كان فودة يستجيب له أملاً في أن يطرح القمني فكرة جادة، إلا أن الحوارات كانت تنحدر إلى مستوى متدنٍ من السخرية من الرسول الكريم ومواقف إسلامية، حيث كانا يتبادلان روايات وتأويلات مسيئة، منها ما تعلق بصفية بنت حيي، وعلاقة عمر بن الخطاب بعائشة رضي الله عنهما، بأسلوب يفتقر إلى الرزانة العلمية.
وعندما وقع حادث اغتيال فرج فودة، كان القمني على اتصال دائم بجمال البنا لإثارة ضجة إعلامية، حيث روج البنا لمقولة "اغتيال قلم"، وهي العبارة التي استغلها القمني واستثمرها تجارياً وسياسياً في مقتل فودة، حتى إن ابنة فرج فودة اضطرت لمطالبته بالتوقف عن المتاجرة بدم والدها.
لقد مرَّغ سيد القمني بالتراب يومها، ولم يبالِ بفعله. وبعد أيام قصدها مجدداً فرفضت مقابلته، فعاد معي وهو في حالة غضب عارم ليخبر اللواء عزيز بأنها لم تستقبله. وبمناسبة الحديث عن اللواء عزيز -الذي طلب مني أحد الأصدقاء الكتابة عنه بالتفصيل ليعرفه الناس- فهو "جميل عزيز"، لواء متقاعد كان أشبه بالعصا التي يتكئ عليها القمني ليمهد لنفسه الطريق؛ إذ كان يدعمه مادياً ويدير شؤونه، كما جلب له معلمين متخصصين لتدريبه على فنون الخطابة، وطرق الملبس، والإتيكيت في الأكل والشرب، وكيفية إدارة الحوار مع الجمهور. وهو من اشترى له شهادة دكتوراه زائفة مقابل ألفي دولار، وهو من أمر بنعته بـ "الدكتور سيد القمني المفكر الإسلامي"، رغم أنه لم يكن سوى مدرس فلسفة فاشل، طُرد من وظيفته بسبب تقديمه بلاغاً للنائب العام ضد سيدنا موسى.
مثَّل اللواء جميل عزيز كل شيء بالنسبة لسيد القمني؛ إذ كان يتصدى لكل من يحاول كشف حقيقته، وهو مَن أدرج اسمه في وزارة الثقافة ليحصل على "بدل تفرغ" مدى الحياة، مستغلّاً علاقته بالوزير فاروق حسني، وهي واقعة موثقة في سجلات الوزارة حتى اليوم. كان القمني يتقاضى شهريّاً مبلغاً ماليّاً معتبراً ليتفرغ للإساءة إلى الإسلام والمسلمين والصحابة، واصفاً خالد بن الوليد بـ"السفاح الدموي"، والرسول الكريم بـ"قاطع الطريق"، والقرآن الكريم بـ"الشعر المنحول"، كما أشرنا في الجزء الأول. وفي تلك الفترة، منح وزير الثقافة فاروق حسني سيد القمني جائزة الدولة التقديرية ومبلغاً ضخماً بتصويت من كبار هيئة علماء الدين، وعلى رأسهم الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر آنذاك؛ الأمر الذي دفعني لمواجهتهم جميعاً. وحين خرج الدكتور أحمد عمر هاشم ليدعي أن القمني قد ورطه، أقول له: أكتب هذا وأنت على قيد الحياة؛ حتى لا ينكر أحد ذلك بعد وفاتك، فكلامي موثق بوزارة الثقافة، وأنت أول مَن صوَّت لصالح سيد القمني وسيد حنفي. أتذكر يا دكتور أحمد؟ كنت واقفاً أراقب كل شيء وأنت تبارك للقمني وجميل عزيز.
وبالمناسبة، توفي جميل عزيز لاحقاً في ظروف غامضة إثر حادث على الطريق الصحراوي، حيث اصطدمت سيارته بشاحنة . بعدها، تولى نجيب ساويرس رعاية سيد القمني، الذي شهد على يديه بحبوحة من العيش؛ إذ أهداه فيلا في مدينة العاشر من رمضان مجهزة بحمام سباحة، وسيارة حديثة، وفتح له أبواب قنواته الفضائية وصحفه مثل "اليوم السابع" و"المصري اليوم" و"الدستور" لتلميعه، كما كلف المذيعين سيد علي وهناء السمري بإجراء لقاءات معه، ليصبح القمني "نجم الشباك" في كافة المنابر التي يمولها ساويرس.

٤
ربما لو نطق نبيل شرف الدين بالحقيقة لكان رده ناسفاً لادعاء سيد القمني بأنني خططت مع الخادمة "مسعودة" لقتله، وهو الادعاء الذي حاول القمني إثارته كثيراً  وقد جن جنون سيد القمني حين جندتُ الخادمة لنقل كل ما يدور داخل شقته وتصويره، لا سيما المقابلات التي كان يضعها تحت تصنيف "سري للغاية"؛ إذ كانت الخادمة تسجلها لي وتصور ما تستطيع الوصول إليه منها.
وكان أخطر تلك المقابلات التي كانت من وفد إسرائيلي من جريدة دير شبيغل الألمانية، ولم يفسح لي سيد القمني التواجد في تلك المقابلة عقب كثرة المجادلة معه ، والغريب أن الإسرائيليين المتواجدين كانوا يتحدثون اللغة المصرية بدقة، وكأنهم من بولاق . حضر اللقاء كل من نبيل شرف الدين وأنيس منصور. وبحسب ما نقلته الخادمة، كان هناك اتفاق على أن يقدم الوفد الإسرائيلي تقريراً إلى رئيس الجمهورية عبر أنيس منصور -وبمعاونة اللواء جميل عزيز- يتضمن مطالب بفتح باب الحريات، وحق حرية الاعتقاد، وتعديل المادة الثانية من الدستور، وتوفير الحماية لسيد القمني من تهديدات السلفيين والإخوان. وبالفعل، وُصل التقرير إلى رئاسة الجمهورية في ذلك الوقت، لكن لم يُنفَّذ أي شيء من مطالب الوفد الإسرائيلي الذي قضى ساعات في منزل القمني. وعقب خروجهم، علمتُ بكل التفاصيل من الخادمة؛ والحقيقة أنه كانت هناك أدوات غير مسموح بنشرها لاحتواء سيد القمني، الذي بدأ وقتها يتوغل في أوساط أقباط المهجر.
في هذا التوقيت، رأيت سيد القمني يخرج مسرعاً وهو ينادي: "يا عناني، سيقتلونني!". وبحكم طبيعة عملي، بادرته بالسؤال: "ما الأمر؟ ومن يريد قتلك؟"، فأجابني بأنه تلقى رسالة تهديد من الجماعات الإسلامية قبل قليل. طلبت منه تزويدي بالرسالة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، لكنه انصرف للاتصال بجمال البنا ليخبره بتهديد بالقتل وصله للتو. سرعان ما انقلبت الأمور، وصار الجميع يأتون إليَّ قبل الدخول للقمني ليسألوني، فكنت أجيبهم بأنه لا صحة لما يدعيه. وبعد ساعات، فوجئت بالإعلام المصري يتحدث عن رسالة تهديد يزعمها القمني، وهي في الحقيقة لا وجود لها ولا أساس لها من الصحة سوى ما ادعاه هو.
لأكثر من شهر ونحن في يقظة تامة حتى لا يقع ما جاء برسالة التهديد، حتى خرجت الخادمة، فتحدثتُ لها ألا تخرج وتترك الباب حتى لا يحدث شيءٌ للقمني وأكون أنا السبب، ويقول العناني الذي أرسل لي وقتلني.
والغريب أن الخادمة أنهت تلك القضية قائلة لي: "دي تمثيلية عاملها ومتفق عليها، وخد بالك إن وصل كلامي هذا للقمني فيقطع عيشي"، وكان وعدي لها: "لا تخافي".
وعليه فقد شنَّت مواقع مجدى خليل حملةً شرسةً ضدَّ الجماعات الإسلامية بدعوى تهديد سيد القمنى المصري الذى هويته " مسلم " ومن تلك المواقع التى يسخرها مجدى خليل للتشكيك في كل من هو إسلامى ومنها  مواقع " إيلاف " و " الحوار المتمدن " أهل القرآن " وجريدة " الشرق الأوسط " و " الحياة " و " المصرى اليوم " وكذلك موقع " العربية نت ". وكلها مواقع تابعه لمجدى خليل عدو الإسلام وزكريا بطرس القس المنحل والمشلوح من الكنيسة
كان  القمنى يكتب فى بطاقة هويته " مسلم "، وهى الحيلة التى تفتق عنها ذهن مجلس الكنائس العالمى، الذى أوعز إلى عملاء الصليبية فى ديار العروبة والإسلام بإنشاء مواقع إليكترونية تنفق ببذخ منقطع النظير على كل تافه وهلفوت يكتب فى بطاقة هويته " مسلم " و يكتب ضد الإسلام، حتى الذى يكتب " يعتذر فلان الفلانى عن عدم الكتابة هذا الأسبوع " يُرسل له الظرف المملوء بالأوراق الخضراء كما كان يتم مع سيد القمنى وفرج فوده والشيخ عبد الكريم ونوال سعداوى وفاطمة ناعوت وابراهيم عيسى واسلام بحيرى وغيرهم.، وتلك المواقع تعمل على سب الصحابة والتطاول عليهم والافتراء عليهم، ودعوة لقبول الآخر – وحبه، ودعوة لولاية رئيس غير مسلم على دولة إسلامية ودعوة لتغيير دساتير البلاد الإسلامية لتنص على أن المواطنة – الاسم الحركى للتعريص – هى المصدر الرئيسى للتشريع، ثم تشويه صورة دعاة الإسلام .. وكل هذا بأقلام عربية محسوبة على الإسلام وتكتب فى بلاد عربية إسلامية ومواقع إليكترونية عربية ... وهنا ظهرت إيزيس نجلة سيد القمنى الفتاه التى كانت تعيش في بنى سويف عقب وفاة أم سيد القمنى التى حرمته في الدنيا ومنعته من دخول بيتها طوال فترة حياتها  والتى كانت محجبه وسرعان تغير الحال لتدخل مع ابيها منظمة أدهوك لنشر الإلحاد
وفتحت خط ساخن مع ابراهيم عيسى وأتحدى إبراهيم عيسى في مناظرة معي، أتحدّاه أن يجلس أمامي لنتحدث ونروي للناس سيرته وكيف كانت وأين سار.
أصبح الكشف عن المسكوت عنه واجباً وطنياً قبل أن يكون كشفاً للمشككين في الإسلام.
لعل اليوم الذي يدرك فيه عامة الناس الحقيقة التي كانت ماثلة أمامهم قد أزِف. لقد غاب عنهم ذلك بسبب الجيوش التي كانت تحمي تلك الفئة الضالة من الإعلاميين منعدمي الضمير والأخلاق، وكم هم كثر! لقد قلبوا الحق باطلاً والباطل حقاً.
قد يكون الإعلاميان سيد علي وهناء السمرّي شريكين في هذه الجريمة؛ فقد روجّا لسيد القمني على أنه دكتورًا وعالمًا ومفكرًا، وهو وأقل وصف له هو عجلاتى ولم يكن خالد صلاح، الذي ولاه نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة جريدة اليوم السابع، سوى تابعٍ (ممسح أحذية) لبائعي الدين والشرف. خالد صلاح ذهب إلى فيلا القمني لإجراء حوار فيديو معه بهدف التصدي لي وكشف تدليسه وكذبه على الناس. نعم، كان خالد صلاح شريكًا مع سيد علي وهناء السيمري وغيرهم ممن حوّلوا كاذبًا مخادعًا إلى مفكر مهتم بالبحث في الإسلام.
كانت هناك علاقات شخصية وطيدة وفضفاضة بين سيد القمني وإبراهيم عيسى تمتد لعشرات السنين، وكانت سومية سليم  الرقصة التى كانت تسكن أمام شقة ابراهيم عيسى بحي فيصل بالهرم هي حلقة الوصل بينهما؛ حيث كانت تخدم سيد القمني، وكان إبراهيم عيسى هو من يديرها وكنت شاهد عيان على مرحلة من الكذب والتضليل الذي مورس على الناس. أتحدى إبراهيم عيسى أن ينفي ما أقول، خاصة فيما يتعلق بحضور سيد القمني من دولة الكويت بعد طرده، وذلك عقب تقديمه بلاغًا إلى النائب العام هناك يتهم فيه سيدنا موسى بأنه أخرج اليهود من مصر بعد أن اعتنق القمني المذهب الشيعي هناك.
وهنا التقى سيد القمني بجمال البنا، بينما كان إبراهيم عيسى يروّج لراقصات يضفن إثارةً للأجواء وكان هذا هو دورك يا إبراهيم عيسى، لا شيء آخر. وعقب نجاح سومية سليم في إخماد اللهيب المشتعل في أجساد سيد القمني وجمال البنا، جعلوك صحفياً؛ لتكون لك جريدة تحارب بها جماعة الإخوان تارة، ومع الشيعة تارة أخرى، وثالثة تخدم أفكار من فتحوا لك باب الصحافة أيامها.
كان أول مقال كتبه إبراهيم عيسى تحديًا له بأن يخرج ويكذّبني، وهو الذي زعم فيه أن تلاميذ المدرسة المجاورة لسيد القمني قاموا بتكسير منزله بتحريض من السلفيين. الغريب في الأمر أنه لم تكن هناك أي مدارس في المنطقة، لكن هذا كان مخططًا لكي يحصل أنيس منصور على المقال ويذهب به إلى زوجته رجاء حجاج، صديقة سوزان مبارك، لتوفير الحماية لسيد القمني.
وقد كان وبالفعل أصبح للقمني يتمتع بحماية مبارك، وتم توفير مساحات له على وسائل الإعلام دون راد لكلامه وساعات، وتم تخصيص له صفحة أسبوعية في روز اليوسف وغيرها، وتوفير صحفيين لهم أفواه للرد مثل الزيل صلاح عيسى الذي أدعو الله أن يقبحه في قبره لما بدر منه ضد الدين للحصول على الدولارات.

٥
ربما كنت أول من كشف حقيقة سيد القمني على الساحة، ذلك الرجل الذي خدع عامة المسلمين بادعائه الإسلام. وبالتأكيد، لم يكن عهد ساويرس كعهد جميل عزيز، ولم نكن نسمعه يلقب نفسه بـ"المفكر الإسلامي"؛ فهذا اللقب كان نتاج دخوله العهد الجديد، عهد ساويرس الذي استقطب له متخصصين لتدريبه على أساليب محددة في الحديث والجلوس وتناول الطعام على يد خبراء أجانب من أعلى مستوى. كما أن ساويرس هو من اشترى لسيد القمني شهادة الدكتوراه مقابل ألفي دولار، وعقب الحصول على هذه الشهادة "المشبوهة"، بدأ يُنعت بـ"الدكتور سيد القمني"، إلا أن أسلوبه المتدني في الحديث ظل كما هو. وأذكر حين غابت خادمته عن منزله -وهو الذي كان قد تكفل بإجراء جراحة تجميلية لها بتكلفة بلغت ثلاثين ألف جنيه، وكان هذا المبلغ في ذلك الوقت ثميناً جداً- مما دفعه لاصطحابي للبحث عنها في منطقة نادي الرماية. ولعلني لا أتجنى عليها حين أقول إنها فضلت "مكوجياً" على سيد القمني، الذي بادر بضربها ومنعها من الخروج بمفردها.
كان سيد القمني منعزلاً تماماً، ومقتصراً في معيشته على العاملات في منزله؛لا شك في أن تجاوزات كثيرة كانت تحدث داخل غرفة نومه؛ فقد كان مدمناً على تعاطي الخمور والحشيش بإفراط، لدرجة أن اللواء جميل عزيز قال له ذات مرة: "يا أبو السيد، سأتولى أنا قيادة السيارة؛ لأن تعاطيك للحشيش والخمر قد يتسبب في اصطدامنا بأحد أعمدة الإنارة ونلقى حتفنا، وإذا كنت في حالة سُكر، فحاول ألا تخرج؛ فنحن بحاجة إليك".لم يكتفِ سيد القمني بالحشيش والخمر، بل كان يتناول يومياً في العاشرة صباحاً كيلوغراماً من اللبن كامل الدسم، وفي الغداء كيلوغراماً من سمك البوري. وكان اللواء جميل عزيز يقول له إن الخادمة ستعاني كثيراً، فيرد عليه قائلاً: "ألا تتقاضى أجراً مقابل ذلك؟"
سأروي لكم بكل أمانة كيف صاغ سيد القمني وزكريا بطرس موضوعاً أثار استيائي تجاه القمني؛ إذ تم اختلاق موقف حول الحج ووضعه في كتاب بعنوان " الأسطورة والتراث ". كانت هذه البدعة ثمرة اتفاق بين زكريا بطرس وسيد القمني، حيث ادعى القمني في كتابه أن الحج مأخوذ من الجاهلية، زاعماً أن النساء والفتيات كنّ يمارسن طقوساً غير لائقة عند الحجر الأسود أثناء الطواف، وأن الحجر كان أبيض اللون ثم تحول إلى الأسود نتيجة تراكم دماء الحيض عليه بسبب تلك الممارسات المزعومة. وما إن صدر الكتاب بساعات، حتى بادر زكريا بطرس بالإشادة بسيد القمني واصفاً ما قدمه بـ "الإخراج الرائع"، ثم بدأ زكريا بطرس بالترويج لفكرة أن الحج مجرد طقوس جنسية كانت النساء تؤديها عند الحجر الأسود الذي اسودّ -حسب ادعائهم الباطل- نتيجة تلك الممارس وقال نصاً أن هذا الكلام لا ينسب إليه، بل هو للكاتب سيد القمني، الذي يصفه بالمفكر المسلم المتنور الذي يسلط الضوء على قضايا المسلمين ومكامن الخلل لديهم..
لقد نسبوا هذا الادعاء إلى الدكتور جواد علي في كتابه "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام"، ونود إحاطة السادة القراء علماً بأنني راجعت أجزاء الكتاب العشرة كاملة، ولم أجد فيها حرف مما نُسب زوراً إلى الدكتور جواد علي. لذا، فإن هذا الادعاء عارٍ عن الصحة، وسأرفق مقطع فيديو لزكريا بطرس يتناول فيه ما ذكره القمني حول الحج.
لم يكن هذا الاتفاق هو الأول أو الأخير بين زكريا بطرس وسيد القمني، بل كان هناك ما هو أفظع؛ إذ أُلِّف كتاب "رب الزمان" من قِبل زكريا بطرس، ثم أرسله للقمني الذي وضع اسمه عليه. والمثير للدهشة أن هذا الكتاب احتوى على جميع الأفكار التي فنّدها القمني لاحقاً في مؤلفاته. كان الكتاب عبارة عن مظروف كبير مغلق بختم من خارج مصر، وقد نشب بسبب ذلك شجار بيني وبين القمني؛ لأنه اكتشف أنني فتحت المظروف وقرأت ما بداخله. حينها كان ردي عليه: "كان لا بد من فتحه، فربما احتوى على شيء قد يضرك"، خاصة أنه كان يعلم يقيناً أنني أبحث عن الحقيقة.
تأكدت ظنوني حين طُرح كتاب "رب الزمان" في الأسواق، وكنت قد حصلت على النسخة الأولى منه؛ إذ ذهبنا معاً إلى المطبعة ووقّع عليه، وعندما حصلت على نسختي وجدت أنها تطابق تماماً الأوراق التي كانت في المظروف الكبير. في ذلك اليوم، واجهت القمني بأن محتوى الكتاب هو ذاته ما كان في المظروف، فاصطحبني إلى مطعم "كنتاكي" في الهرم وطلب لي وجبة، ثم قال لي: "أنت مثل ابني محمود، وأريدك ألا تتدخل في عملي؛ فأنا أقدرك ولا أريد أن أؤذيك، فلا تكرر حديثك معي حول ما أكتبه".
لم تمضِ ساعات حتى صدر قرار من الأزهر بحظر الكتاب ومنعه، وتُبع ذلك بالقبض على سيد القمني، الذي تذرع بمرضه وبأنه لم يراجع المصادر بدقة، وأخذ يبكي قائلاً: "أنا مريض بالقلب وأجريت جراحة فيه، وهذا ما منعني من مراجعة المصادر". وكان الكتاب يتضمن الكثير من تلفيق التهم وتحريف آيات كتاب الله عز وجل.
لم تمضِ ساعات حتى أصدر الأزهر قراراً بحظر الكتاب ومنعه، وتلا ذلك القبض على سيد القمني، الذي تذرع بمرضه وبضعف دقته في مراجعة المصادر، قائلاً بأسى: "أنا مريض بالقلب وأجريت جراحة فيه، وهو ما حال دون مراجعتي للمصادر بدقة". وقد احتوى الكتاب على الكثير من التهم الملفقة وتحريف آيات القرآن الكريم.
وعلى إثر ذلك، تواصل القمني مع جمال البنا، الذي حشد عدداً من الصحفيين المصريين وبعض المواقع الإلكترونية، منهم مجدي خليل، لتشكيل تحالف قوي للتضامن معه، وانضم إليهم كل من أنيس منصور، ومصطفى بكري، وإبراهيم عيسى، ومركز ابن خلدون، ومنظمة جمال عيد، وعادل حمودة، وآخرون. وبعدها، أعاد القمني نشر الكتاب مجدداً؛عقب الإفراج عنه  حيث كان الهدف من هذا الإفراج عدم تعزيز مكانته لدى أقباط المهجر، بينما تشير القراءات المتأنية لما بين السطور إلى وجود أبعاد أخرى لا يصح نشرها .
تحوّل "القمني" من عجلاتى إلى محاضر في مركز أُنشئ خصيصاً له بتمويل من ساويرس. ولا يمكن وصف ما يقدمه بالمحاضرات، بل هي "افتراءات" لما تتضمنه من اتفاقات دُبّرت بليل للنيل من الإسلام، وكان يحضر تلك الجلسات مجموعة من أعضاء منظمة "أدهوك" لنشر الإلحاد.
و خلال إحدى المحاضرات التي كان يلقيها القمني، دُعي الفنان محمود مرسي للحضور، وما إن استمع إلى ما يطرحه القمني حتى قاطعه بحدة قائلاً: "ما هذا الذي تقوله يا رجل؟ اتقِ الله، عيب عليك، فأنت رجل مسلم". وقد ثارت ثائرة الفنان محمود مرسي وكاد أن يهمَّ بضرب القمني واصفاً إياه بـ "الحيوان"، ثم غادر المكان. وفي محاولة من القمني للتغطية على الموقف المحرج الذي تعرض له، حاول السخرية من الفنان محمود مرسي.
كان القمني سبباً في انتحار سارة حجازي، الفتاة التي كانت ترتدي الحجاب الأبيض، والتي كانت إحدى ضحاياه؛ حيث كانت تقضي معه السهرات في شقته حتى مطلع الفجر، مما أدى إلى تحولها من فتاة مسلمة إلى الإلحاد والانحراف السلوكي والشذوذ والأفكار الشيطانية ..
لم أجد شاباً أو فتاة من أتباع القمني إلا وكانت نهايتهم الإلحاد والشذوذ ثم الانتحار؛ إذ يفسد عليهم دينهم وعقولهم وعلاقاتهم بأهلهم، ثم يتركهم حيارى في بحر من الشبهات والشهوات. وقد حاول تجربة هذه الطريقة معي لولا أن منَّ الله عليَّ بالنجاة.
إن أمثال هؤلاء أخطر -والله- من اليهود؛ لأنهم يتحدثون بألسنتنا، وينسبون أنفسهم إلى الإسلام، والإسلام منهم براء.
ومن واقع خبرة طويلة في مجال التصدي لدعوات الإلحاد والتنصير، يُلاحظ أن أتباع هذا التيار غالباً ما ينتهي بهم المطاف إلى التخبط بين الشبهات والشهوات، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى العزلة أو الانتحار، بعد أن يفقدوا صلتهم بدينهم ومجتمعهم.
ويخلص هذا الطرح إلى أن خطورة هؤلاء تكمن في أنهم يتحدثون بلسان عربي وينسبون أنفسهم للإسلام، بينما يرى منتقدوهم أنهم يمارسون دوراً هداماً يضر بالنسيج الاجتماعي والديني، معتبرين أن خطرهم يفوق أي تهديد خارجي نظراً لتأثيرهم المباشر من الداخل.
جمعني لقاء بين جمال البنا وسيد القمني، وكنت حاضرًا بحكم عملي السابق. لقد كانت لي رحلة مع القدر طويلة مع جمال البنا، شقيق حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين. ورغم أنهما أخوان شقيقان، سلك كل منهما طريقًا مختلفًا عن الآخر؛ فبينما يعلم الجميع عن حسن البنا، فإن حديثنا اليوم ينصب على شقيقه جمال البنا، مؤسس العلمانية في مصر. نستخدم كلمة «العلمانية» هنا وهي الكلمة التي كان يرددها جمال البنا دائمًا، مصرحًا بأنه علماني حتى النخاع. سأروي لكم ما دار خلال هذا الاجتماع في نادي الروتاري بالمعادي، وستظهر خلال هذه الرحلة جميع الأسماء المتواجدة حاليًا على الساحة، وكل واحد منهم في موقعه. 
في تلك الفترة، التقى مصطفى بكري بسيد القمني، الذي طلب منه نشر كتابه "عصور في فوضى" عبر جريدة "مصر الفتاة". وعقب نشر الجزء الأول، اندلعت فضيحة مدوية لا تزال موثقة حتى اليوم؛ إذ استُدعي كلاهما إلى قسم شرطة الهرم بناءً على بلاغ قدمه طبيب مصري يدعى رفعت على ، أكد فيه أن الكتاب هو في الأصل ترجمة له عن كاتب روسي، كان قد أطلع القمني عليها، إلا أن الأخير نسبها لنفسه. وعلى إثر ذلك، اضطر مصطفى بكري في العدد التالي للجريدة إلى نشر اسم المترجم الحقيقي والاعتذار عن هذا الخطأ.
لاحقاً، توقفت جريدة "مصر الفتاة" عن الصدور على خلفية اتهام مصطفى بكري بالاستيلاء على مبلغ مليوني جنيه كان قد تسلمه من معمر القذافي ولم يورده إلى خزينة الحزب. وفي أعقاب ذلك، أسس بكري جريدة "الأسبوع" وتولى رئاسة مجلس إدارتها.
ومن الغريب أن القمني ورفاقه كانوا يُدعون إلى الكنيسة في كل احتفال، وعقب مقتل فرج فودة، حضرت نجلته إلى الكنيسة بصحبة فاطمة ناعوت، وما زال هذا الأمر مستمراً حتى الآن؛ إذ كان القمني يجمعهم ويصطحبهم إلى الكاتدرائية بالعباسية في كل مناسبة، وهو القمني نفسه الذي وصف السيدة مريم العذراء بأوصاف لا تليق.
٦
لم يكن سيد القمني سوى رجلٍ مأجورٍ للتشكيك في الإسلام. لا أستطيع أن أتخيل أنه نادى على عامل المسجد الذي يبعد عن منزله ثلاثين متراً؛ وعندما حضر العامل متوهماً أن القمني سيعطيه بقشيشاً، فوجئ بأن نصيبه كان قلماً ولطمةً على وجهه. حاول العامل ضرب القمني، ثم أسرع إلى إمام المسجد يشكو له ما حدث، فأبلغ الإمامُ الشرطة، واتُّفق على منع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت؛ فقد كان القمني يكره صوت الأذان ويكره من يصلي أمامه.
الغريب أننا كنا نُمنع من الصلاة أو قراءة القرآن، وكثيراً ما وقع خلاف بيني وبين سيد القمني عندما حاول منعي من الصلاة، وكنت أرد عليه: والله لو جبت حسني مبارك نفسه سوف أصلي، مما جعله يبلغ جهة عملي التي أعطت التعليمات بعد إثارته بأن يتم ترويضهوالغريب أنه كان يسب القائمين على جهة عملي، وربما أسمعهم ذلك بنفسه، وكان الجميع يعملون على عدم إثارته لوجود مفاهيم قوية والكلام بين السطور، والعجيب أنني أبلغت مسؤولي جهة عملي بأنه يقوم بأعمال كثيرة ضد الإسلام، وكنت أعرض عليهم ذلك بشكل دوري، إلا أن أحداً منهم لم يهتم نهائياً، وكانت تعليماتهم لي هي: "لا تتدخل فيما يقول أو يكتب".
في عهد ساويرس، كان سيد القمني يستضيف في شقته مَن يشاء دون أدنى رقابة أو تدقيق، وقد ذكرتُ سابقاً أنه كان يلتقي بإسرائيليين مراراً وتكراراً بدعوى أنهم صحفيون. لقد كان ساويرس هو مَن استقطب للقمني أفراد من منظمة "أدهوك"، ليتولوا تصويره ونشر تصريحاته في دول معادية للإسلام؛ فلم يسجل معه سوى المعادين للإسلام ومواقع تابعة لأقباط المهجر. كنت أشاهد هذا بنفسي، وأكاد أجنّ غضباً، حتى أوشكتُ على خسارة عملي بسبب اضطراري للحضور والاستماع لما يقولونه في حق الإسلام.
كان القمني يلتقي ساويرس كثيراً، وشهدتُ بنفسي تسليمه شيكات مالية؛ إذ كان القمني يتلقى أجراً نظير خدماته، وكان ساويرس يعامله باحتقار، فلا يتحدث إليه سوى دقائق معدودة قبل أن ينهي اللقاء بعبارة "سأتصل بك". ورغم أن ساويرس اشترى له فيلا وسيارة ووفر له الخدم والحشم والأموال، إلا أنه كان ينظر إليه باستخفاف دائم، ولطالما شعرتُ بأن ساويرس كان مكرهاً على هذه العلاقة.
كنت أستمع إلى المكالمات والردود التي تتم بين مجدي خليل وموريس صادق وزكريا بطرس من جهة، وساويرس والقمني من جهة أخرى، وذلك أثناء وجودي في سيارة القمني بينما كان يقودها وفي المساء، يجتمعون في نادي روتاري المعادي بحضور جمال البنا وإبراهيم عيسى؛ ليتحدثوا عن كل ما طُرح خلال المكالمات التي تضمنت قصصاً غريبة وعجيبة، منها اتهام عمر بن الخطاب بصفات شاذة والسخرية منه، كما يدّعي القمني أمامهم أن عمر كان يعاكس السيدة عائشة ويقول لها: "عيناكِ كالقطة يا عائشة".
وسط هذه الأقاويل والأفعال، دار بيني وبين أنيس منصور حديثٌ سألته فيه عن سبب مجالسته لهؤلاء القوم، رغم ما يتمتع به من اسمٍ كبير ومكانة مرموقة، فردّ عليّ متعجباً: "ألا يعجبك أستاذنا جمال البنا؟ يا حبيبي، جمال البنا وما أدراك ما جمال البنا!". لم يكن أنيس منصور بعيداً عنهم في كل هذا التخطيط؛ فقد كان القمني يتردد عليه كثيراً في مكتبه بمجلة "أكتوبر" المطلة على النيل، وكنت أرافقه . كان من المفترض أن يسكن القمني في العمارة التي يملكها أنيس منصور في منطقة البحر الأعظم على النيل، لكن منصور طلب عشرة آلاف جنيه شهرياً، وهو مبلغٌ كان باهظاً جداً في ذلك الوقت.
كان سيد القمني على تواصل مستمر مع أنيس منصور، وكان صديقاً مقرباً منه، نظراً للعلاقة القوية التي كانت تربط أنيس وأسرته بسوزان مبارك والرئيس الأسبق؛ وهو الخيط الذي جعل القمني يحرص على القرب من أنيس منصور والاستفادة منه بالقدر الكافي بل كان إبراهيم عيسى يعمل في ذلك الوقت على توطيد صداقته مع أنيس منصور وكان أنيس منصور في ذلك الوقت مقرَّباً جداً من مبارك، وكان يتردّد على منزله كثيراً بصحبة زوجته رجاء حجاج، التي كانت تربطها صداقة بسوزان مبارك.
لقد عملتُ مع أنيس منصور عامين قبل أن أعمل مع سيد القمني، مما أتاح لي فرصة الحديث معه مطولاً؛ فكان حديثه أشبه بحديث رجل ريفي، ولم يكن في حقيقته سوى شخص نال ما ناله بفضل قربه من الرئيس مبارك وكل ما وصل إليه من شهرة هي من الرئيس مبارك، حتى رئاسته لمجلة أكتوبر.
ربما حظيت بلقاء الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل في مكتب أنيس منصور المطلّ على النيل بالقرب من فندق هيلتون رمسيس، حيث بادر منصور بإجلاس ضيفه على كرسيه الخاص، بينما جلس هو على كرسيٍّ أمامه.
لا يعدُّ ما أكتبه موضوعاً عابراً، بل قضيةً من صميم الوطن؛ فما تطرحه مجموعةٌ مجهولة الهوية تنعت نفسها بـ "العلمانيين" يمثل تجاوزاً في أمور ديننا، وهذا هو التوصيف الدقيق لبدعتهم. إنهم يريدون انتزاعنا نحو "واحةٍ للحرية" في الاعتقاد، تقتضي ترك الطفل منذ مولده وحتى سن الخامسة عشرة -وهي سن البلوغ- بلا دين أو عقيدة، ثم يُعرض عليه بعدها مختلف الأديان ليختار منها ما يناسبه، مع حظر حديث الأبوين عن الدين أمام أطفالهما؛ كي لا يتأثروا بمعتقدات ذويهم.
وتحت ظلال هذه الأفكار، ومع السعي لتهميش دور الأزهر الشريف، ينبشون في ركام أفكارهم عما يمكن أن يكون بديلاً للإنسانية عن الإسلام الذي يرفضون نهجه في ضبط الاختلاط كما هو الحال في الدول الغربية، زاعمين أن الشاب والفتاة المسلمَين قد وقعا تحت "تأثير" الإسلام في طفولتهما، ويصفون ما يقوم به رجال الدين في المساجد والمؤسسات بأنه استبدادٌ بالحرية؛ إذ لا يقبلون أن يوجه الأبُ طفله إلى الصلاة، معتبرين ذلك تلقيناً قسرياً لعقلٍ صغيرٍ لا يعي سوى ما يمليه عليه أبواه أو شيخ المسجد.
أتحدث هنا عن أفكارٍ مُثبتة ومتداولة، نال صاحبها جائزة الدولة التقديرية من وزارة الثقافة المصرية، فضلاً عن جائزة مالية قدرها 300 ألف جنيه. أنا لا أطرح خرافات، ومن أراد التأكد فليطلع على كتاب "رب الزمان" الذي حاز مؤلفه على هذه الجائزة. أتناول اليوم أخطر قضايا العصر، متحملاً في سبيل ذلك كل أشكال التضييق، لكوني كنت في "المطبخ" الذي تُطبخ فيه هذه الأفكار السامة، والتي يُنفق على مروجيها مبالغ خيالية عبر حسابات بنكية مفتوحة؛ حيث يمتلك كلٌّ منهم دفتر شيكات من الجهة المموّلة يحدد به المبالغ التي تروق له. هذا واقعٌ يحدث الآن في مصر ضمن سيناريوهات كبرى، وقد أصبح الصوت العلماني عالياً؛ ويبدو أن هذه الأموال ذاتها هي التي عطلت الأزهر عن دوره الحقيقي، ليتحول من منارة للعلم إلى منارة للصمت.
لم يضع الأزهر صيغاً تفصيلية لحماية المسلمين من تلك "المافيا"، بل توقفت مطابعه؛ فلا كتاب يصدر ولا عالم يتحدث. إن ما أطرحه عليكم  حقائق تتم في مصر، بلد الأزهر المتحصنة دستورياً بالشريعة الإسلامية؛ وكأن العلمانيين باتوا أوصياء علينا، يختارون لنا من الدين ما يناسب منهجهم. هذا هو حالنا كما ترون، وهذا ما دفع سيد القمني إلى وصف الأزهر بـ "المبولة" على مرأى ومسمع منه، دون أن يصدر عن المؤسسة أي رد.
وبالعودة إلى سارة حجازي مرة أخرى فهى ضحيةً لتوجهات سيد القمني ؛ إذ دفعها إلى تبني الإلحاد والترويج له، مما أدى إلى اعتقالها وسجنها. وبعد إطلاق سراحها وتدخل جهات غربية، أنهت سارة حياتها انتحاراً، وهي التي كانت تظن أنها تحمل رسالة ما. وقبل اعتقالها، استأجر لها القمني شقةً بتمويل من ساويرس لتنشر أفكارها، وكان برفقتها أحمد علاء، الذي أصبح من أبرز تلاميذ القمني وأكثرهم استجابة لدعوته.
 وقد كان كاتب هذه السطور هو من أبلغ عن نشاطهما، مما أفضى إلى سجنهما. يُذكر أن الصحف قد تناولت في ذلك الوقت أخباراً حول "منظمة أهوك" المرتبطة بالقمني؛ حيث قررت نيابة أمن الدولة تجديد حبس أحمد علاء، لمواجهته مع سارة حجازي تهماً شملت: الانضمام لجماعة تأسست على خلاف القانون بهدف نشر الشذوذ، والترويج لأفكارها، والتحريض على الفجور، بالإضافة إلى تهمة التواصل مع منظمات خارجية للحصول على تمويل أجنبي المنسوبة لعلاء.
فقد شنت قوات الأمن حملة عقب واقعة رفع علم «قوس قزح» في حفل «مشروع ليلى»، استهدفت مواطنين بناءً على شكوك حول هويتهم الجنسية، وبلغ عدد المقبوض عليهم 57 شخصاً وفي هذا السياق، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه من موجة اعتقالات طالت أكثر من 180 شخصاً في مصر وإندونيسيا وأذربيجان، بناءً على التوجهات الجنسية المنسوبة إليهم.
لم يمضِ وقت طويل حتى وقع الفنان خالد الصاوي تحت تأثير سيد القمني، فأصبح ملحداً يدعو إلى الإلحاد. ولم يشفع هذا للدكتور أحمد عمر هاشم الذي منح القمني جائزة الدولة؛ رغم اتهامه بنشر الإلحاد. وعقب منح الجائزة، أحلتُ القضية إلى الدكتور أحمد عمر هاشم، الذي صرّح حينها بأن القمني ورّطه في هذه الجائزة، في حين كان القمني يتفاخر بأن مَن صوّت له هو عالمٌ كبيرٌ بحجم الدكتور أحمد عمر هاشم.
ومما أثار استغرابي حين نشرتُ تلك الكارثة آنذاك، هو نسبُ ثروت الخرباوي وبلال فضل وجريدة "المصريين" ما نشرتُه لأنفسهم باعتباره إنجازاً خاصاً بهم، لا سيما ما يتعلّق بـ "الدكتوراه" التي اشتراها ساويرس للقمني بغرض تلميعه. كان همّهم الوحيد هو تصدّر المشهد دون أدنى محاولة لفهم الحقائق. وفي تلك الفترة، نشب بيني وبين سيد القمني شجارٌ كبير 
٧
وبالعودة إلى دور أنيس منصور في دعم سيد القمني وجمال البنا، فقد كان مكمن الخطورة الحقيقية؛ لقربه الشديد من الرئيس مبارك، تماماً كما كان حاله مع الرئيس السادات الذي رافقه في زياراته إلى إسرائيل، حيث كان ينفصل عن الوفد الرسمي للقاء شخصيات إسرائيلية، وهو ما تكرر في زياراتهم له بمصر، وسنشرح ذلك بالتفصيل لاحقاً. بل إن العلاقة مع مبارك ربما وصلت إلى حد القرابة الأسرية، لدرجة أن الرئيس أرسل طائرة خاصة تقل طبيبين لنقل أنيس منصور على وجه السرعة إلى باريس، بعد إصابته بجلطة في ساقه، ليعالجه أحد كبار الأطباء المتخصصين في الأوعية الدموية في فرنسا؛ هكذا كان يقدّر مبارك أنيس منصور.
كان الرئيس عبد الناصر يعلم يقيناً بديانة أنيس منصور المسيحية؛ إذ كان يتلقى أنيس منصور  التهنئة بعيد الفصح من الزعيم عبد الناصر ، وهو أمرٌ موثق. كان اسمه الحقيقي أنيس جرجس منصور، وجميع أصدقائه من المسيحيين، كما كان عضواً في جماعة "إخوان الصفا" للأب أنواتي. ومن اللافت أنه بعد تولي السادات الحكم، نُشر أن أنيس منصور مسلم، مدعوماً بأدوات الصحافة التي كانت قادرة على تغيير الهوية الدينية للأفراد في دقائق معدودة وتعمل غطاء على المراد حمايته .
واللافت أن هذا القول لم يصدر عن الرئيس عبد الناصر وحده ، بل أن الشيخ محمد أبو زهرة الذي قال أن أنيس منصور يحتمي بالمسلمين.من المفارقات في عهد الرئيس السادات أن الشيخ محمد أبو زهرة، أشهر أساتذة الشريعة الإسلامية في الستينيات ووكيل كلية الحقوق آنذاك، قال عن أنيس منصور في ندوة بنقابة الصحفيين: "أنا أعرف هذا الولد، إنه مسيحي وأبوه اسمه جرجس، وهو يندسّ بين المسلمين؛ أي إنه جاسوس ومخرب يحمل معول الهدم بعد أن أخفى هويته الحقيقية". 
أنيس منصور الذي قال عن سيدنا يوسف عليه السلام: "يوسف الصديق بقي في دار سيده لمراجعة حساباته بينما ذهب الجميع للاحتفال بوفاء النيل ومشاهدة المسرحيات التمثيلية، فانتهزت زليخا الفرصة وراودته عن نفسه".أنيس منصور الذي قال عن أسماء الله الحسنى "المُنَى جيب والمكروجيب أسماء الموضة الحسنى".
ربما فضحه الإسرائيلي إدي كوهين الذي استضافه أنيس منصور في فندق سميراميس في القاهرة. وخلال اللقاء بهذا الفندق، وكان الحوار عن محادثات السلام، وتساءل عن سبب تلكؤ التطبيع بين مصر وإسرائيل، فأشار أنيس إلى النيل ومياهه التي تجري بهدوء وقال: "نحن المصريون لنا صبر وأناة، لا نتسرع في الأمور، ومزاجنا يشبه مزاج النيل الذي يجري بتأن وهدوء، أما أنتم الإسرائيليون فتستعجلون الأمور وتريدون أن نجاريكم في تسرعكم." أى منا يقولون وحده وحده هخلص كل حاجه 
أنيس منصور الذي سرب ميكروفيلم لإحدى مخطوطات الجبرتي، من دار الكتب المصرية للإسرائيلي إدي كوهين وشاموئيل موريه الذى كان قد حضر من اسرائيل خاصة من اجل هذا  الميكروفيلم ويومها اعترض الصحفي الكبير عبد المعطي حجازي على تهريب الميكروفيلم إلى إسرائيل من قبل أنيس منصور الذي هدد مدير الدار وقتها وكذلك هدد عبد المعطي حجازي، وتم تهريب الميكروفيلم إلى إسرائيل وقد حصل أنيس منصور على المقابل بالدولار في مكتبه في الأهرام خلال زيارة إيدي كوهين لمكتبه..
والغريب أن عقب حصول كوهين على الفيلم كانت له مأدبة غداء في فندق سميراميس وكانت متواجدة معهم نوال سعداوي وكان الحديث عن الإلحاد وكيفية عدم تكرار مقتل فرج فوده وهذا الكلام مثبت وليس به أي تعديل أو تهويل وكان الإلحاد قد ضرب أنيس منصور الذي لا يعرفه الكثير.ويومها طلب من نوال سعداوي السفر إلى أمريكا وبالفعل سافرت بدعوى أنها مهددة في حياتها من المسلمين وكانت قد حصلت هي الأخرى على مبالغ مالية بالدولار في تلك المقابلة وقبل سفرها إلى أمريكا.
أنيس منصور تم فرد عمود له يومي في جريدة الأهرام يهاجم السنة، وينسب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أشياء غير صحيحة، والغريب أنه في نهاية مقالته الاستنكارية يكتب ويقول: نريد تفسيرًا!أنيس منصور الذي كان يخرج من نادي الروتاري مع شلة سيد القمني ويصول ويجول في التشكيك في عدد الأحاديث، وأنه متأزم جداً من وجود الكثير من الأحاديث المفبركة على حد وصفه.
وفي النهاية نقول إننا عبر ثلاثة رؤساء لمصر "جمال عبد الناصر والسادات ومبارك" كان يلعب بهم أنيس منصور. مرة عمل مسيحياً ومرة ملحداً ومرة مسلماً، وكل هذا بتخطيط محكم يتغير حسب كل عهد.
أنيس منصور الذي نقل رسالة القمني لمبارك ونشرها في جريدة الأهرام بنصها التالي " تلقيت من د‏.‏ سيد القمني هذا الخطاب‏:(‏ ساورني ظني انني ربما كنت المقصود بما جاء بمواقف الاثنين‏12/7‏ عن الكاتب الذي طلب لنفسه حراسة أمنية ـ وسر الظن هو أني تعرضت لحملة خبيثة من‏(‏ العربي‏)‏ الناصري الفاشستي بعد سلسلة مقالات بروز اليوسف‏,‏ وقد توقفت الآن مؤقتا لاجرائي جراحة عاجلة بالمخ‏,‏ مازلت معها في مرحلة نقاهة طويلة‏.‏ وكعادتهم استخدموا كل الاسلحة الرديئة غير النبيلة والتجريح الشخصي والافتراءات‏.‏ ورأيت ظنا أنهم دسوا خبرا مشوها لديك عبر وسطاء لايحملون قناع الناصرية‏.‏ سيدي أنا لا أعمل بأي مؤسسة أهلية أو حكومية ولا انتمي لأي هيئة او جماعة او حزب‏,‏ ونذرت نفسي لهذا الوطن الذي أهيم به عشقا وجنونا أو هكذا أعتقد‏,‏ لكني أعيش هذا الاعتقاد كل لحظة‏.‏ والحراسة وضعت فقط علي منزلي النائي بعد محاكمتي مع كتابي‏(‏ رب الزمان‏)‏ امام محكمة شمال القاهرة ونيابة أمن الدولة العليا وبراءتي‏.‏ ولا أخرج من منزلي بتاتا ولا أملك امكانات السكن الآمن وسط القاهرة فأسكن بالاطراف وبمفردي حيث لا خدمات ولا أمن اصلا‏,‏ وحيث يسهل ذبح أي انسان ظهرا وليس ليلا‏!).‏ سلامتك با أستاذ‏..‏ لقد أحزنني خطابك فلست أنت المقصود‏..‏ ولكن أسعدني أن أتلقي كتبك الأربعة‏:‏ رب الزمان‏..‏ والسؤال الأخير‏..‏ والحزب الهاشمي‏..‏ وحروب دولة الرسول‏..‏ وفي اسبوعين قرأت كتبك ووجدتها متعة مؤكدة وفاتحة للعقل والشهية‏.‏ فالذي تعرفه ياسيدي كثير والذي اجتهدت فيه كثير جدا‏..‏ وما احوج الفكر المصري الراكد والفكر العربي الجامد الي مثل قلمك‏..‏ وطبيعي أن يختلف الناس حولك‏..‏ فليكن‏!‏ ولكنك قلت وأثرت وأثريت وفتحت النوافذ وادخلت العواصف واطلقت الصواعق‏..‏ ومن قبلك قال أستاذنا الفيلسوف الوجودي كيركجور‏:‏ ان مهمتي هي ان أقض مضاجع العقول التي نامت والقلوب التي ماتت‏..‏ والا فلا أمل في نهضة روحية‏!‏ ورغم أنه فيلسوف عميق الايمان‏,‏ فقد ظهر كثيرون يتهمونه بغير ذلك
يجب على الأجيال القادمة أن تعلم أن كل شيء تحت بند العلمانية أو الليبرالية وغيرها من المسميات هو تخطيط محكم كانت له ورش وقرارات ونصوص وآليات لتطبيقه في مصر. فلم يكن أنيس منصور سوى عضو مؤسس لنشر الإلحاد في مصر، وكان وقتها يهاجم الرئيس عبد الناصر وهو محتمي في الغرب، لأن عبد الناصر قام بإنشاء إذاعة القرآن الكريم وألغى الدعارة وفرض قيوداً على محلات الخمور. ووقتها هاج وماج أنيس منصور ويتهم عبد الناصر بأنه جاء لجمع القرآن من جديد وجاء ليفسد حياة الناس من خلال إخضاعهم للقرآن وحجب كل المشتهيات.
أنيس منصور الذي تم تدريبه على إتقان 4 لغات منها الإنجليزية والفرنسية والعبرية، وأنيس منصور الذي كان يحرض رؤساء الدولة على تحضير الأرواح و كانت هناك الكثير والكثير من الاتفاقات التي تخص نشر الإلحاد بين أنيس منصور وإبراهيم عيسى الذي يطلق على أنيس منصور أنه أستاذه. ولطالما اعتبر إبراهيم عيسى أن أنيس منصور هو «الجسر» الذي عبرت من خلاله الفلسفة (وخاصة الوجودية) إلى القارئ العادي وبكل تأكيد هذا الفكر الذى كان  ينزل عليهم بالوحي في نادى الروتارى .
أنيس منصور الذي كان يحضر صلوات اليهود في المعبد اليهودي، هل سيكون مسلمًا أبدًا؟ وهل كان يستطيع أن ينطق أمام عبد الناصر بأنه مسلم؟ اعتقد أننا كنا أمام مرحلة كلها كذب وتدليس على مصر الإسلامية التي تضم اليهودي الذي غير اسمه من أنيس جرجس منصور إلى أنيس محمد منصور، وتلك هي الحقيقة التي غاب عنها الكثير والتي سنواصل نشرها إذا طلبتم خلال رحلة مع بيت الإلحاد في مصر. 
٨ 
لم يعلم الكثيرون أن الثروة التي حازها أنيس منصور كانت نتاج عمله مستشاراً إعلامياً في الخفاء لشركات توظيف الأموال، حيث كانت العمارة التي امتلكها على شارع النيل بالبحر الأعظم من أموال مجموعة شركات "الريان".
في بداية مسيرته، كان أنيس منصور كثير المديح للرئيس جمال عبد الناصر، واصفاً إياه بالزعيم المتفرد، كما كان صديقاً لشقيق جمال، شوقي عبد الناصر. إلا أن عبد الناصر أوقفه عن الكتابة بسبب كتابه "أرواح وأشباح" الذي اتُهم بسببه بنشر السحر والدجل بين المصريين. ومن اللافت أن أنيس منصور انقلب لاحقاً على عبد الناصر، وبدأ يصفه بأوصاف قاسية منها الأخنف المفترى حتى رحيل عبد الناصر .
ومع تولي الرئيس السادات الحكم، تقرب إليه أنيس منصور بشدة، ووصل به الأمر إلى وصفه بألقاب بالغة المبالغة، مثل تشبيهه بسيدنا نوح، أو المهدى المنتظر، أو النبي موسى، ليصبح في عهد السادات من كبار الشخصيات المؤثرة. وقد كان أنيس منصور هو من روّج لفكرة التطبيع مع إسرائيل، مشيداً بها ومهاجماً الفلسطينيين، كما كان من أشد الداعمين لبيع هضبة الأهرام للإسرائيليين. وحينما ثار الرأي العام ضد السادات مما اضطره لإيقاف عملية البيع، شن أنيس منصور هجوماً حاداً على المعارضين، واصفاً إياهم بأنهم لا يريدون لمصر التقدم.
من اللافت أن أنيس منصور كتب مقالاً مطولاً يهاجم فيه المعارضين لبيع هضبة الأهرامات وآثار مصر، واصفاً موقفهم بالجريمة التاريخية في حق البلاد. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فعندما تولى نتنياهو رئاسة الوزراء في إسرائيل للمرة الأولى، سخر المصريون من اسمه عبر الصحف، مما دفع أنيس منصور لكتابة مقال يشرح فيه معنى الاسم، مدعياً أنه يعني "عطية الله للأرض". وقد بدا منصور غاضباً من السخرية من اسم نتنياهو، وهو نفسه الذي كان قد وصف عبد الناصر بأوصاف جارحة.
عاش أنيس منصور أكثر من ثمانين عاماً، وأصدر نحو 160 كتاباً، إلا أن هذه المؤلفات كانت تفتقر إلى الأفكار الأصلية، حيث اعتمدت في مجملها على النقل من مؤرخين آخرين دون إضافة تذكر. وقد كانت هذه الإصدارات الغزيرة تُنتج في إطار تجاري لترسيخ صورته كـ "مفكر"، وهو نهج مشابه لما حدث مع سيد القمني. ومن أمثلة ذلك كتابه الذي صدر عقب وفاة السادات، والذي اعتمد فيه على مذكرات الرئيس الراحل التي نُشرت سابقاً في مجلة "أكتوبر"، مما يعكس محاولات تلك الفئة تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام.
كانت شركات "الريان" تنفق ببذخ على أنيس منصور، مستشارها الإعلامي، لتقريبه من دوائر السلطة، حيث كانت تتحمل تكاليف إصدار جميع مؤلفاته. ومن الجدير بالذكر أن أنيس منصور كان قد شن هجوماً على عبد الناصر إبان قرار تأميم قناة السويس، معلناً رفضه للفكرة. وهو ذاته الذي سافر في رحلة خارجية لمدة عام كامل على نفقة "أخبار اليوم" لإعداد كتابه "حول العالم"، الذي تبين لاحقاً أنه منقول عن مجموعة كتب وليس من تأليفه.
والأغرب من ذلك أن أنيس منصور حاول الإيقاع بين الكاتب الكبير عباس محمود العقاد وجمال عبد الناصر؛ إذ نقل للعقاد أن عبد الناصر يطمئن على صحته، مما أثار غضب العقاد، في حين كان منصور يتردد على مجلس العقاد ليوهم الناس بأنه من المقربين منه، حتى جاءت الفضيحة حين نفت أسرة العقاد أن يكون منصور من تلاميذه، بل ونفت وجود أي علاقة تذكر بينهما. أما الفضيحة الكبرى، فتكمن في اكتشاف أن كتاب "الخالدون المئة" -الذي يتصدرهم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)- منقول حرفياً عن مؤلف أجنبي انجليزى يدعى مايكل هارت، على غرار ما فعله سيد القمني في كتابه "عصور في فوضى"، مما يضع هؤلاء في خانة المضللين للفكر والثقافة والمعرفة في مصر فكل كتب سيد القمنى وأنيس منصور هى كتب لكتاب أخرين .
كان أنيس منصور على علاقة وثيقة بالفنان الكبير إسماعيل ياسين، لدرجة أنه دعاه لحضور حفل زفاف ابنته، وطلب منه أن يشارك بالغناء في الحفل. ولكن عندما حضر إسماعيل ياسين، فوجئ بأن أنيس منصور قد استدعى مغنياً ليقوم بتقليده والسخرية منه أمام الحضور؛ مما دفع إسماعيل ياسين إلى مغادرة الحفل غاضباً، وقام بالبصق على أنيس منصور تعبيراً عن استيائه من هذا التصرف.
كان أنيس منصور قد تقرّب من جماعة الإخوان المسلمين، حتى أصبح أمين مكتب الجماعة في الجيزة، وكان يلقي محاضرات في قطر بحضور يوسف القرضاوي. وتُروى واقعة شهيرة حين طُلب منه الحديث، فأخطأ في كلامه، مما دفع حسن البنا إلى تصحيح ما قاله، وبعدها ترك أنيس منصور الجماعة. وهو نفسه الذي نشر ادعاءً بأن للعقاد ابنة من علاقة غير شرعية، في حين أن الحقيقة هي أن العقاد كان قد تكفل بتربية طفلة، وعندما توفي العقاد تركت الطفلة المنزل؛ وهنا حاول أنيس منصور التهكم على عباس العقاد بعد رحيله، محاولاً النيل من سمعته والخوض في عرضه.هو نفسه الذى استخدم  نفوذه لحرق حلقة التي سجلها التلفزيون خلال حلقة جمعت الكاتب الكبير محمود عباس العقاد والدكتور طه حسين؛ وذلك كي لا يستفيد المصريون علمياً من تلك الحلقة.
قد يزعج كلامي هذا البعض، لكنها حقائق ثابتة لا تقبل الجدل أو التهويل. ففي عالم الإلحاد ونشره، نجد الكثير من المخططات التي ندونها للتاريخ لتكون شاهدة على عصر الاختراق؛ ولم يكن هذا ببعيد حين وقف سيد القمني أمام النيابة في الخارج برفقة مجموعة من الملحدين الذين استدعاهم من بلجيكا، رافعين لافتات تطالب بالإفراج عن إسلام بحيري في محاولة للتأثير على سير التحقيقات، لكن ذلك لم يشفع له، وصدر الحكم على بحيري بالسجن ثلاث سنوات.
وعقب انقضاء مدة عقوبته، ظهر القمني أمام سجن طرة لاستقبال إسلام بحيري، الذي سُجن بسبب تطاوله على الإسلام. وقد استغل القمني تلك الفترة للمطالبة بحقوق غير المسلمين في الحياة داخل مصر، والدعوة للإفراج عن بحيري. وكانت الدولة تتعامل حينها مع القمني معاملة خاصة جداً نظراً لعلاقاته مع الغرب وأقباط المهجر، ولم يتم سجنه بسبب مفاهيم يُعتبر هو في نظر البعض أدنى من أن يُحاسب عليها.
٩
عند تأمل السيرة الشخصية لسيد القمني، نجد أنه كان قصير القامة، وتكشف جسده عن آثار جراحية متعددة؛ إذ يمتد ندب طولي من أسفل حنجرته حتى بطنه نتيجة جراحة قلب مفتوح، بالإضافة إلى ندب في رأسه إثر عملية جراحية في المخ. ونظراً لقلة تردده على الحلاق، كان يرتدي "قبعة" (كاسكيتة) عند تقصير شعره لإخفاء آثار تلك العملية. وأعتقد أن نجاته من الحكم عليه قضائياً عقب ضجة كتابه "رب الزمان" تعود إلى تقديمه تقارير طبية استعطف بها المحكمة.
كان يعاني من ضعف الشخصية وكثرة الأخطاء، مما جعله مكروهاً من جيرانه الذين لم يقدروه إطلاقاً. ورغم أن عزت السعدني كان يعيش في العمارة نفسها، إلا أن الفارق بين معاملة الجيران له ومعاملتهم لسيد القمني كان شاسعاً، إذ جعل القمني من نفسه مادة للسخرية بين المحيطين به.
كان يحرص على أن يرسل للجيران انطباعاً بأنه رجل مثقف؛ فكان يجلس باستمرار أمام شقته ممسكاً بكتاب، أو يتحدث ليُوهِمهم بأنه يحظى بتقدير العلماء. وأذكر أن الشيخ الشعراوي -الذي عملت معه فترة- كان له تعقيبٌ حول القمني، إذ قال نصاً: "هؤلاء ينكشفون أمام العلماء، فتجدهم يهربون من أي مناظرة تضم عالماً متمكناً"، مضيفاً أن الإعلام المصري كثيراً ما يستقطب الضعفاء أمامهم، وتلك هي الكارثة التي تتسبب في انتشار أفكارهم داخل المجتمع.
ومن الغريب أنني كنت أرى نبوءات الشيخ الشعراوي تتحقق أمامي على يد الإعلامي سيد علي والإعلامية هناء السمري؛ فقد كانا من الأبواق التي منحت سيد القمني مساحة ليفرض وجوده، ويقدم نفسه بلقب "الدكتور الباحث في التاريخ الإسلامي" رغم إلحاده. لقد كانوا جميعاً يرفعون من شأنه ويهونون من الحقائق في سبيل الإعلانات التي كانت تصلهم من ساويرس.
اتسم القمني بأساليب ملتوية في التعامل مع الناس، إذ اعتاد الوقيعة بينهم بضرب بعضهم ببعض، ثم يتنصل من مسؤولية ذلك. اتصف بالكذب المستمر، والمراوغة، وإنكار أفعاله وتبرئه منها فور وقوعها، كما عُرف بمحونه مع الخادمات، وكان يضطر لتزويج من حدث لها حمل من بعض البسطاء بالمقابل المادى.
كان أسلوب كلامه سوقياً للغاية؛ فهو جاهل بكل شيء، لا همّ له سوى تعاطي الحشيش صباحاً، واحتساء الخمور ليلاً، والعربدة مع الساقطات. لطالما حاولت الابتعاد عنه وهو يفرغ سجائره من نوع "ميريت" ليستبدل التبغ بالحشيش الصافي. كانت تصرفاته توحي بأنه مريض نفسي يسعى لنسيان أمرٍ يؤرقه، وأظن أن ذلك هو ضميره الذي فقده في كل كلمة نطق بها ضد الإسلام والمسلمين. والمثير للدهشة أن البعض نصحه أمامي مراراً بأن يتقي الله في نفسه وأولاده.
لا يعرف الكثيرون أن سيد القمني كان يتعاطى المخدرات قبل أي لقاء تلفزيوني، وكانت القناة التي تستضيفه تذلل له كل العقبات مقابل مبالغ مادية كبيرة؛ إذ كان يشترط ظهور مذيعين بعينهم، كما كان هو من يضع الأسئلة مسبقاً، بينما كانت تُحذف إساءاته لمعارضيه لئلا تصل إلى الجمهور. ومن غير الصحيح القول إنه كان يعيش مع أسرة أو أبناء؛ فقد كان منبوذاً من أهله، حتى ابنته التي جاءت من الصعيد بعد وفاة جدتها لتسكن معه، لم تأتِ إلا وهي في سن كبيرة.
 واليوم، تحاول تلك الابنة تأليهه وتصويره في صورة العظماء، معيدةً نشر كتبه بصوتها؛ فأين كنتِ يا "إيزيس" قبل وفاة جدتك التي تولت تربيتك بعد أن تبرأت العائلة بأكملها من أبيكِ؟
لم تكن "إيزيس" تعرف أباها سيد القمني وهو يعيش في شقة متواضعة بجوار المكوجي والخضري والإسكافي، بل ظهرت في حياته بعد أن تولى ساويرس الإنفاق عليه وتوفير فيلا فارهة له. لم تأتِ إيزيس وأبوها يعاني من العزلة والنبذ، أو حين كان المحيطون به يسخرون منه ويصفونه بالكافر وعدو الله.
تواصلتُ مع "إيزيس" ناصحاً إياها بعدم اتباع نهج والدها، لكنني فوجئت بأنها نسخة مصغرة منه؛ إذ لم أجد في ردودها سوى الإسفاف والسب والتهديد. ومن الغريب أنها حين كانت ترافقه، كانت تعتني بمظهره وتسانده، ثم ما لبثت أن اعتنقت فكره، فخلعت الحجاب وارتدت ملابس غير معتادة، مُغرَرةً بالمال الذي كانت محرومة منه. وفي مشهد التصدّي الذي قامت به مع والدها، ظهرت مع تامر أمين تسبُّني على الهواء وهو يرد عليها. ولكن، ماذا ننتظر من ملحدة ابنة كافر، وقد تشربت منه كل الصفات المقززة؟
انتقلت صفة المكر من القمني إلى نجلته "إيزيس"، التي ادعت كذباً تعرض منزل والدها بحي الرماية في الهرم للسرقة، واصطحبت والدها وإبراهيم عيسى لتصوير الشقة التي زعموا سرقتها، مدعين وجود "سيف صلاح الدين" فيها، والذي قيل إنه حصل عليه كهدية. يا لها من كذبة! فلو كان سيف صلاح الدين بحوزة القمني لقام ببيعه مقابل مليار جنيه وأكثر. إن الكذب والتضليل هما عنوان هذه الأسرة التي تتوق للظهور، وكأنهم خُلقوا ليكذبوا ويصدقهم الناس.
يعود ادعاء نجلة القمني بسرقة مسكن أبيها إلى كونه "ورقة محروقة" بعد أن كشف حقيقة أمره؛ إذ تسبب تعاطيه للمخدرات في إقراره بترك الإسلام، وهو ما قوبل بالرفض من منظمة "أدهوك" التي كانت تموّله لنشر الإلحاد، حيث كانوا يوظفونه كوجه إسلامي يكتب ويبحث في شؤون الدين. وحين اعترف بكفره، فقد قيمته لديهم، وقُطعت عنه المعونة؛ مما أفقد نجلته الدعم والحصانة الدولية. ومن ثم، قامت هي بدور أبيها، فأعادت نشر كتبه، وظهرت في القنوات الإعلامية، وتواصلت مع أعضاء المنظمة لمواصلة الهجوم على الإسلام والمسلمين يعود ادعاء نجلة القمني بسرقة مسكن أبيها إلى كونه "ورقة محروقة" بعد أن كشف حقيقة أمره؛ إذ تسبب تعاطيه للمخدرات في إقراره بترك الإسلام، وهو ما قوبل بالرفض من منظمة "أدهوك" التي كانت تموّله لنشر الإلحاد، حيث كانوا يوظفونه كوجه إسلامي يكتب ويبحث في شؤون الدين. وحين اعترف بكفره، فقد قيمته لديهم، وقُطعت عنه المعونة؛ مما أفقد نجلته الدعم والحصانة الدولية. ومن ثم، قامت هي بدور أبيها، فأعادت نشر كتبه، وظهرت في القنوات الإعلامية، وتواصلت مع أعضاء المنظمة لمواصلة الهجوم على الإسلام والمسلمين.
وهنا أصبحت فيلا ساويرس التي اشتراها للقمني مقراً يقصده الملحدون من كل أصقاع الأرض؛ حيث تحول القمني إلى مُنظّرٍ يزعم أن الكون بلا رب ولا أنبياء ولا رسل. وقد جهر القمني بأنه كان يخادع المسلمين ويوهمهم بأنه واحد منهم نجاةً بنفسه، مصحوباً بسيلٍ من التشكيك والتنكيل والسب في الذات الإلهية والرسالة النبوية والصحابة، وهو ما كان يُبث عبر قنواتٍ غربية أصبح فيها القمني "نجم الشباك"، متفاخراً بابتسامةٍ بأنه كان يخاف الإفصاح عن إلحاده لجيرانه خشية القتل، واصفاً نفسه بالثعلب الذي خدع المسلمين.
١٠
يُعد الإعلاميان سيد علي وهناء السمرّي من أكثر الشخصيات الإعلامية في مصر التي تمتعت بعلاقة شخصية بسيد القمني، وقد حصلا على مبالغ طائلة مقابل استضافته. وقد ساعدهما نجيب ساويرس في شراء مساحة بث على قناة "المحور" لتقديم برنامج أسبوعي بعنوان "48 ساعة"، كانت معظم حلقاته مخصصة لاستضافة القمني، الذي كان يظهر بزهوٍ واستعلاءٍ أمامهم، مدركاً أن وجوده هو السبب في تمكينهم من شراء مساحة البث على تلك القناة
كان سيد علي وهناء السيمري يقدسان سيد القمني، الذي اعتبراه ولي نعمتهما، يليهما في المرتبة صلاح عيسى وخالد صلاح. والحقيقة أن العمل الإعلامي في ذلك الوقت كان متاحاً لمن يملك ثلاثة آلاف جنيه للحلقة، حيث يمكنك أن تصبح مذيعاً مشهوراً بمجرد سداد تكاليف البث للقنوات التي تبيعه. ولم يكن مستغرباً استضافة سيد القمني في تلك القنوات في ظل وجود ممول مثل ساويرس، الذي كان يتولى الإنفاق عليه بشكل لافت للنظر، وهو أمر أتحداه فيه.
تغاضى ساويرس -رغم كونه مسيحياً- عن تهكّم سيد القمني على السيدة مريم العذراء واتهامه لها بممارسة العهر المقدس مع كهنة المعبد. إن هذا الرجل، الذي لم يكترث بتلك الإساءة، هو نفسه من ساند القمني في نشر الإلحاد، وظهر راضياً عنه إلى حد أنه اشترى له فيلا في العاشر ، ملحقاً بها حمام سباحة وسيارة فارهة، وتكفّل بمصروفاته الشخصية.
سيد القمني الرجل الكافر الخارج عن الدين الذي خدع المسلمين بأن لبس جلباب الإسلام وهو عدو من أعداء الله، والذي أطلق العنان للزنا وشرب كل أنواع الخمور والمخدرات، واستغل نفوذه بمنع إقامة الصلاة بمكبر الصوت أو الأذان بالميكروفون.
مثل ساويرس ضلع المثلث مع مجدي خليل وزكريا بطرس، ويجب أن ننتبه جيداً أن دور مجدي خليل هو حد السيف؛ يزعم أنه يحمي الأقباط في مصر، وفي نفس الوقت يحاول افتعال فتنة طائفية في مصر. انظروا معي مجدي خليل الذي وصف المسلمين بمصر بأنهم ثعبان من الحية الكبرى، مجدي خليل ورفاقه بالمهجر "صبري جوهرة وحلمي جرجس وعادل جندي"، والذين نزلوا مصر إبان ثورة يناير من أجل إعادة زكريا بطرس للكنيسة والضغط على البابا شنودة لإعادته عقب فصله من الكنيسة.
نعم، حضر مجدي خليل برفقة مجموعة من أقباط المهجر، وهم: صبري جوهرة، وحلمي جرجس، وعادل جندي، حيث استضافهم سيد القمني في فيلته بمدينة العاشر من رمضان. وقد رافقهم القمني خلال زيارتهم للبابا شنودة، مطالبين إياه بإعادة زكريا بطرس إلى الكنيسة.
ردّ البابا عليهم بأنه لا يستطيع إعادة زكريا بطرس؛ نظراً لثبوت تورطه في فضيحة أخلاقية، وذلك إثر شكوى تقدمت بها سيدة مسيحية تُدعى فاتن عدلي خيري، والدة الطفل جورج يوسف إسكندر. وقد تحققت الكنيسة في أستراليا من صحة الشكوى التي تفيد بقيام القس زكريا بطرس بالاعتداء جنسياً على الطفل داخل أروقة الكنيسة في 10 مايو 1999، مما دفع الكنيسة هناك إلى إرسال شكوى للبابا في مصر، لا سيما مع تهديد والدة الطفل باللجوء للقضاء الأسترالي، وقد قدّم البابا توثيقاً لهذه الواقعة. وعقب ذلك، لم يجد مَن يأويه سوى مجدي خليل، الذي وفَّر له عملاً يتمثّل في الظهور بالزي الكنسي لمهاجمة الإسلام، وهو النهج ذاته الذي انتهجه سيد القمني في وصفه للحج، مدفوعين في ذلك بانحرافات سلوكية وأخلاقية.
عمل مجدي خليل على معارضة الكنيسة في تنبيهها لزكريا بطرس بشأن ارتداء الزي الكنسي، وذلك عقب قرار الكنيسة بفصله وبعدها استقطب مجدي خليل زكريا بطرس بفتاة ليل تعمل في صناعة الأفلام الإباحية، وعينها لخدمة زكريا بطرس وسكرتيرته الخاصة. وهذا يثبت أن مجدي خليل حول رجلاً شاذاً وداعراً إلى كاهن مزيف ليتناول الإسلام والمسلمين بالهجوم.
وهكذا نكشف لكم أصل القضية التي تجمع هذا المثلث المشبوه: سيد القمني، وزكريا بطرس، ومجدي خليل. لقد كنت شاهد عيان على اجتماعهم وهم يروجون لأفكارٍ كنت شاهداً على تفاصيلها، ومنها العمل على زرع شكوك في عقيدة المسلمين، كادعائهم باطلاً أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد ارتكب الزنا -حاشاه- بزوجة ابنه بالتبني، وبماريا القبطية، وبصفية عقب سبيها. كانت كلماتهم قاسية ومؤلمة، ولا أزال أسمعها بوضوح حتى اليوم، حيث اتفقوا على ضخ هذه الافتراءات بين الناس لإحداث أكبر قدر ممكن من التشكيك. وكنت أسمع القمني يقول لهم: "أنا سأبدأ بالطرح، وعليكم أن تسندوني بأدلتكم".
لم يتمكّن مجدي خليل من دخول مصر إبان عهد مبارك، لكنه استغل حالة الانفلات الأمني التي تلت الثورة ليدخل البلاد ويقضي أياماً في فيلا سيد القمني النائية عن القاهرة. كانت تلك الزيارة سرية للغاية، وكشفت خيوطها عن مخطط لنشر الإلحاد في مصر، لا سيما مع حضور إبراهيم عيسى وفاطمة ناعوت ونجلة فرج فودة هذه الاجتماعات في فيلا ساويرس التي اشتراها للقمني.
لم يكن مستغرباً حضور جمال البنا للاجتماعات وهو في خريف عمره، وبرفقته نوال السعداوي التي كانت تتحدث عن الإسلام بأسلوب يبتعد كل البعد عن جوهره، وكأنها تتبنى فكراً دخيلاً عليه. لقد اتضحت الخيوط التي تشكل نسيج التشكيك في الإسلام، مهما كلف الأمر ودون اعتبار لأي وازع؛ فالدولارات تُدفع بسخاء، والأجواء مُهيأة لتنفيذ المخطط. وفي تلك المجالس التي تعج بالخمر والمخدرات، كانت تُصاغ الجمل بدقة ليؤدي كل فرد دوره المرسوم. 
جمال البنا هو من أمر بأن ينتقل إبراهيم عيسى للعيش في فيلا، نظراً لضيق مسكنه في إحدى حارات فيصل؛ وعلى الفور، صار إبراهيم عيسى يمتلك الفيلا والسيارة الفارهة. ورغم ذلك، لم ينسَ مَي سليم، الراقصة التي فتحت له أبواب المجد. ولا يعلم الكثيرون أن فيلم "الراقصة والسياسي"، بطولة نبيلة عبيد وصلاح قابيل، كان مستوحى من قصة إبراهيم عيسى الذي كان يعمل قواداً، ويقوم بحجز غرف النوم لها مقابل مبالغ طائلة.

١١
ما أحدثكم عنه هي شهادة سوف أقف أمام الله عز وجل بها، وهي لا تقبل شكاً أو تقويلاً. ما حدث كان لا يتصوره العقل؛ حيث أذهب بكم ولكم أن تتصوروا عن قيام مجموعة من الأقباط والملحدين كانوا يجمعون الشباب الراغب في المكسب السريع، وكان مكان تجمعهم هو شقة في أحد الأحياء كل شهر، وبداخل هذه الشقة كان يجلس من سيتم تكفيرهم من الشباب، وكان المشهد عبارة عن اتصال يصل للقمني بأن كل شيء جاهز حتى يتحرك ويدخل في موكب، وهذا الموكب عند وصوله كان القمني يقلد الشيخ الشعراوي، يجلس وأمامه المراد تكفيرهم.
ولعلَّ الجملة التي كان يكررها القمني لمن حوله هي: "إن القرآن كتابٌ يكرهه الشرق بأسره، وهو منحولٌ من شعر أمية بن أبي الصلت، أحد شعراء الجاهلية، وأنه لا وجود لشيءٍ يُدعى الله، ولا لنبيٍّ يُدعى محمداً"ثم يدخل في هجوم على النبي محمد، ويقوم بوضع جمل على شكل سياق به تهكم على نبي الإسلام محمد -صلى الله عليه وسلم- والتعدي على الصحابة، ومغازلة سيدنا عمر لأم المؤمنين السيدة عائشة؛ حيث قال إن عمر كان يغازل عائشة ويقول لها -وهو يهز حاجبيه-: "إنكِ كالقطة"، وأن ابن عمر كان ينزل السوق ويقف أمام الجواري العراة ويتحسس أجسادهن قبل أن يشتري من ستنكحها..
وبعد كيلٍ من التشويه للإسلام في جلسةٍ بكل تأكيد كان هناك من يُعِدُّ لها ويجمع الناس في تلك الشقق، وعقب الجلسة يتم وضع الطعام والخمور ثم الرقص والتعري للنساء؛ لقول القمني لهم إن العري شيءٌ أصيل للإنسان، وكان على زمن الصحابة والرسول كان أمراً عادياً حتى جاء المشايخ وأبطلوه بدعوى حرصهم على الإسلام وعقب الانتهاء يقوم كل جالس بالتوقيع على أنه أصبح ملحداً، ويتم صرف مبالغ مالية شهرية لكل من قام بالتوقيع على هذه الاستمارة التي كانت توزع على المتواجدين.
ولكم أن تتصوروا مشهد وجود من في قلبه إسلام، فكان القمني يتعامل مع هذه النوعية بالجلوس معه ودعوته إلى الخروج والجلوس مع القمني في منزله، وبعد هذا كان يتم توقيعه على الاستمارة بأنه أصبح ملحداً، وبكل تأكيد كان هناك أعضاء من منظمة "أدهوك" لنشر الإلحاد، ومنهم الملحد أحمد سعد زايد، وهو أخطر ملحد كان يتردد على سيد القمني ويدخل بيته بشكل متكرر عند زيارته لمصر حيث يعيش في الغرب، وكانت نجلة القمني تنام معه عادياً جداً، بل كان القمني يخرج ويترك لهم المنزل بكل هدوء تاركاً لهم عش الغرام. كان أحمد سعد زايد الملحد الذي ينعت نفسه باسم رجل مسلم هو همزة الوصل بين مجدي خليل وسيد القمني نظراً لصعوبة دخول مجدي خليل لمصر، والغريب أن له عدداً من المكاتب والمواقع التي كلها مخصصة للتشكيك في الإسلام، وكما ذكرتها من قبل: الحوار المتمدن وإيلاف والعربية نت إلخ.
كان دور أحمد سعد زايد يستقطب القنوات الغربية، وكان في أوقاتٍ يقوم هو بدور المذيع، ويجلس ويجعل القمني يتحدث عن الإسلام بشكل مخيفٍ جداً، وكان لأحمد سعد كل الطلبات الموجبة من النساء والخمور، حتى ابنة القمني تحداها أن تكشف عن عذريتها، ولم يكن أحمد سعد هو الوحيد، بل فعلها محمد شومان مع نجلة القمني التي تخرج الآن مع أحمد سعد زايد في لقاءاتٍ كي تكمل مسار أبيها، والغريب أن أحمد سعد زايد هذا يقوم الآن بعمل طرح وطبع كل كتب القمني ونشرها مع ابنة القمني.
ربما كان نبيل شرف الدين أحد الصحفيين ممن يعرف كلامي هذا وكان يجلس معهم ويقول مثل ما يقولون، وأعتقد أن نبيل شرف الدين اليوم أصبح مريضاً وملازماً للفراش، وأدعوه إلى تسجيل الحقيقة قبل أن يلقى ربه، وأدعوه أن يتحدث عن الخدمات ودوره في إشباع القمني من نزوات، ومن حملت منه ومن زوجها نبيل بنفسه؛ حيث كان يستقطب البسطاء للزواج من كل من تحمل من القمني، فأنا أطالبك اليوم يا نبيل أن تخرج وترد عليَّ في كل حرف أقوله، وأريد أن تلقى الله وتكفر عن ذنوبك بكلمة قد تخفف عنك الكثير، وأعرف أن القمني اشترى لك موقعاً وبعض الأموال التي لم تفدك الآن.
لم يكن دور الصحفي نبيل شرف الدين دوراً عادياً، بل كان مدافعاً ومسانداً لا يفارق القمني أبداً، ويعرف مثلي كل صغيرة وكبيرة عن هذا "المراوغ الكذاب". وهناك الكثيرون على شاكلة القمني؛ منهم صلاح عيسى الذي وفّروا له راتباً شهرياً مقابل أن يخرج عبر القنوات الفضائية للدفاع عنه كلما تعرّض للهجوم.
كان نبيل شرف الدين من المنظمين للقاءات سيد القمني مع الأشخاص المستهدف إلحادهم في الشقق التي سُلط الضوء على ما يدور فيها. وكان نبيل يتردد كثيراً على اللواء جميل عزيز للتحضير لجلسات تلك الشقق المغلقة، التي شهدت حضور عدد من الفنانين، منهم محمود الجندي وخالد الصاوي. وقد أعلن محمود الجندي إلحاده بعد أن قضى فترة طويلة مع القمني، وخرج تماماً عن الإسلام، حتى إنه أخبر القمني بأنه تخلص من جميع الكتب الإسلامية في منزله بإلقائها في القمامة.
كانت سارة حجازي من الفتيات اللاتي دُفعن إلى الإلحاد، وقد مارس القمني معها الجنس مرات عديدة رغم أنها كانت في سن ابنته آنذاك. أنا لا أسرد فيلماً، بل أحكي ما كان يدور في الخفاء، وقد ذكرت ذلك في محاضر رسمية موثقة حتى الآن. نعم، كانت سارة حجازي مسلمة ومحجبة حتى وقعت في الفخ، وترددت على الشقق المشبوهة، وقضت الليالي الحمراء مع القمني، ذلك الشخص الذي خدع المسلمين، وكانوا يلقبونه بـ "الدكتور سيد القمني"، الكاتب والمفكر الإسلامي.
آمل أن يخرج الصحفي نبيل شرف الدين عن صمته ليدلي بشهادته قبل لقاء ربه، حتى وإن كان في ذلك ما قد ينسف تاريخه المهني. عليه أن يكشف الحقائق عما كان يجري، ويوضح من الذي أتى بسارة حجازي ومحمود الجندي وغيرهما إلى سيد القمني. كما ينبغي عليه أن يروي تفاصيل مبيت إلهام شاهين في منزل القمني، وهو الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد بوجود زواج بينهما. أطالب نبيل شرف الدين بأن يكسر صمته ويوضح الغرض من تجنيدها وتقديمها للقمني، وما كان يُراد من ذلك.
قد يتساءل البعض عن سبب عدم الإفصاح عن ذلك في حينه، والرد هو أن هذه الوقائع موثقة في التحقيقات، وكان يتم تجاوزها تجنباً لإثارة المشاكل من قِبل أقباط المهجر. وكما ذكرتُ سابقاً، كان مجدي خليل وزكريا بطرس ينتظران أي سؤال يُوجَّه للقمني ليتخذاه ذريعة للتحريض على مصر في الخارج. نعم، قلتُ هذا وأكثر، وذكرتُ أموراً لا يصح نشرها. وربما حاول إسلام بحيري تقليد سيد القمني فكان مصيره السجن الفوري؛ إسلام بحيري الذي كان في السابق تابعاً للقمني، وأصبح اليوم الصديق الجديد لنجلته.
لم يحصل سيد القمني على أي شهادة جامعية، وبالتالي لم ينل أي درجة دكتوراه، ومن يشكك في ذلك فليتواصل مع شقيقه الدكتور عبد العال القمني، الذي اعتذر للشعب المصري، موضحاً أن شقيقه منقطع عن العائلة منذ أكثر من خمسة عشر عاماً. وأكد عبد العال أن والده كان من شيوخ الأزهر، وأديباً غيوراً على دينه، وأن والدته كانت من العابدات، إلا أن سيد القمني خرج عن نهج الأسرة منذ أن كان في الثامنة عشرة من عمره بعد اعتناقه الإلحاد، وصار يعادي كل من يخالفه الرأي، مشيراً إلى أن الناس كانوا يتعجبون من كونه الأخ الأصغر لسيد القمني؛ نظراً لحرصه على الصلاة في المسجد وتمسكه بدينه، على عكس شقيقه.
كما أكد الدكتور عبد العال في اعتذاره للشعب المصري أن شقيقه لم يتقِ الله فيهم، وقطع صلته بالعائلة، مضيفاً أنه سعى لزيارته في بيته وصلة رحمه، إلا أن سيد لم يراعِ غيرته الدينية، وتطاول على الرسول ﷺ والقرآن، ناظراً إليه كعدو له.
وشدد الدكتور عبد العال على أنه غير مسؤول عما يفعله شقيقه، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾، مؤكداً أن عائلته تتبرأ إلى الله مما يصدر عن سيد القمني.
وسف نكمل في الحزء الثانى عشر باقي الرحلة مع اقذر ملحد في تاريخ العرب.
١٢
بدايةً، أود التأكيد على أنَّ مَن يروج للعلمانية ويتشدق بها هو في حقيقة أمره ملحدٌ مرتد، وغالباً ما ينتهي به المطاف بالإعلان عن اعتناقه المسيحية. ومن خلال تجربتي في العمل مع سيد القمني، لاحظت تردده المستمر وبشكل لافت على الكنائس ولقاءاته المتكررة مع الرهبان. وأدعو القراء الراغبين في التأكد من ذلك إلى زيارة الكاتدرائية بالعباسية يوم 7 يناير عقب صلاة المغرب، حيث يمكنهم رؤية فاطمة ناعوت، وابنة سيد القمني، وابنة فرج فودة، وإسلام بحيري، وإبراهيم عيسى، ومحمد الباز، وماهر عبده، ونبيل شرف الدين، وهم يتوافدون على الكاتدرائية، وهو نهجٌ سار عليه سابقاً كلٌّ من نوال السعداوي وسيد القمني قبل وفاتهما.
أوضح للناس حقيقة هذا التنظيم الذي يهدف إلى ضرب الإسلام، فجميع أفراده ملحدون، بل ملحدون مأجورون يتقاضون أموالاً مقابل نشر الإلحاد في مصر.
لم يكن سيد القمني يوماً دكتوراً أو مفكراً إسلامياً أو باحثاً في تاريخ الأديان كما صُوّر للناس، بل كان شخصاً رديء الحديث والمظهر، عديم الإيمان، ومثيراً للفتنة، لا يجيد سوى نقل ما يصله من الخارج عبر منظمة "أدهوك" ونشره باسمه.
تتلخص القضية في إعادة الإسلام إلى مكة ما قبل الإسلام.
لقد رأيتُ بعيني كيف يتم تحضير كل كلمة ستُوجه للناس، وكان ذلك داخل مكتب مجدي خليل الهارب الذي يقود التنظيم من خارج مصر، وهو ما أوضحته في الأجزاء الماضية بشكلٍ موسع. واليوم، وأنا أكتب الجزء الحادي عشر، سأنقل لكم الأحداث بكل أمانة وصدق؛ فربما توقفتُ لالتقاط أنفاسي عقب كتابة الجزء العاشر حتى تعرضتُ لحادث، وبعدها خفتُ أن يتوفاني الله قبل أن أكشف هذا الملحد ورفاقه فتكون حجةً عليّ يوم القيامة.
عهدٌ من التدليس على الناس عقب استقطاب سيد القمني، وهو مسكين يبحث عن جوز جنيهات عقب طرده من الكويت، وجاء لمصر وهو لا يمتلك مقابل قوته اليومي، يبحث عن مسكن حتى سكن في شقة قذرة بجوار موقف أتوبيسات نادي الرماية، سكن شعبي؛ وكان أنيس منصور هو من يدفع له إيجار تلك الشقة عقب قيام أنيس منصور بتبني سيد القمني المتشرد الحافي الذي وجد نفسه يخرج عن الدين الإسلامي كي يجد قوت يومه من معاش يومي له، وعقب قيامه بإجراء جراحة في المخ ثم جراحة في القلب وأحس سيد القمني أنه انتهى كإنسان، ولم يُفرط أنيس منصور الحبل من يده، فقام بمساندة سيد القمني في العلاج والتكاليف من مؤسسة الريان التي كان يعمل بها أنيس منصور مدير الدعاية والإعلان، واستخدم أنيس منصور شركات الريان في علاج وتكاليف العمليات لسيد القمني المسكين وقتها.
في ذلك التوقيت تحديداً، استسلم سيد القمني للواقع وقرر الخروج عن ملة الإسلام. كان يتردد عليه آنذاك كلٌ من نبيل شرف الدين، واللواء عزيز الذي توسعت في ذكره بالأجزاء السابقة. كان نبيل شرف الدين عضواً في منظمة "أدهوك" في ذلك الوقت، ورغم فصله من عمله كضابط شرطة، لم يكن قد تجاوز الأربعين من عمره، وبدت عليه علامات الثراء من خلال سيارته الفارهة وملابسه باهظة الثمن. كان دائم التباهي بعلاقته بسيد القمني، وشرح الدور الذي كلفته به المنظمة، وهو ما أثبته في محاضر رسمية لم يُؤخذ بها حينها.
كان نبيل شرف الدين العضوَ الظاهر في منظمة «أدهوك»، بينما كان أنيس منصور العضوَ الخفي، واللواء جميل عزيز هو المموّل.
كان إبراهيم عيسى يمثّل الجانب الإعلامي للمنظمة؛ إذ أُسندت إليه رئاسة تحرير جريدة «الدستور» ليختار فريق عمله، وكان مقرها آنذاك قرب شارعي مراد والنيل. وتلخّص دور عيسى حينها في توفير غطاء إعلامي لسيد القمني، مستغلاً وجوده في شقة بحارة متفرعة من شارع فيصل بالهرم، حيث كان يسكن في مواجهة الراقصة مى سليم، التي وظّف علاقتها ببراعة داخل الوسط الثقافي في ذلك الوقت.
عانى سيد القمني في تلك الفترة من اضطرابٍ في اتزانه العقلي عقب خضوعه لجراحة في المخ، وكان يرتدي قبعةً ليخفي بها آثار الجراحة التي تسببت في فقدان شعره على امتداد خطٍ طولي، فكان دائم الهذيان بكلماتٍ لا تصدر إلا عن مختلٍ عقلي.
وهو ما أصابه باضطرابٍ نفسي، ودفع نبيل شرف الدين إلى تلبية جميع نزوات القمني وتنفيذ طلباته.كانت أخطر تلك النزوات عندما حملت الخادمة من سيد القمني الذي كان يعيش معها منفرداً داخل الشقة، وعقب الحمل تم التخلص من الأمر بتزويجها من شخص معتوه، وأظن أن نبيل شرف الدين لا ينكر هذه الواقعة...
والغريب أن جريدة الدستور الآن تم نقلها إلى إدارة محمد الباز، والغضب على إبراهيم عيسى عقب تحوله إلى الحديث في السياسة وترك مهام المنظمة التي اشترت له جريدة الدستور من أجل أهداف ومفاهيم قد انحرف عنها إبراهيم عيسى؛ فكان يجب أن يتم نقل الجريدة للباز.
إن المنظمة التي تنتقي كوادرها بعناية، وتُخضعهم لدورات تدريبية مكثفة تجعلهم يتشدقون بادعاء العلم، ويتحدثون بلسان العامة ليضللوهم، ويُغلفون الإلحاد بأغلفة براقة، هم أنفسهم من ينغمسون في حياة اللهو والملذات، ويسافرون ليتعلموا سُبل الطعن في الإسلام وإرضاء الشهوات، وهم ذاتهم من يتحدثون عن "إصلاح" الدين، ويسعون لإعادته إلى ما قبل عهد الرسالة المحمدية.
إن المنظمة التي تنتقي كوادرها بعناية، وتُخضعهم لدورات تدريبية مكثفة تجعلهم يتشدقون بادعاء العلم، ويتحدثون بلسان العامة ليضللوهم، ويُغلفون الإلحاد بأغلفة براقة، هم أنفسهم من ينغمسون في حياة اللهو والملذات، ويسافرون ليتعلموا سُبل الطعن في الإسلام وإرضاء الشهوات، وهم ذاتهم من يتحدثون عن "إصلاح" الدين، ويسعون لإعادته إلى ما قبل عهد الرسالة المحمدية.
بعد عودته من سفره إلى بلجيكا، كان يمضي أياماً عاجزاً عن الوقوف على قدميه من شدة الإفراط في العلاقات النسائية هناك، حيث كان يُروى لجمال البنا أنه أقام علاقات مع أطفالٍ في سن البلوغ، رغم أنه كان في الستين من عمره.
تلك هي الفئة التي تخرج عليكم وتدعي أنها من المفكرين والباحثين في الأديان، بينما هم في الحقيقة لا يبحثون إلا عن ملذات الدنيا.
تأزم الوضع حين كشفتُ أن القمني لا يحمل درجة الدكتوراه، وأن شهادته مزورة، وكأن الجميع كانوا على علم بذلك مسبقاً. خرج ثروت الخرباوي ليدعي أنه هو من اكتشف الأمر، وزعمت جريدة "المصريون" الشيء نفسه، رغم أنني تحدثت في هذا الموضوع عبر المواقع الإخبارية قبلهم بشهر. لقد غضّوا الطرف عما فعله القمني بالإسلام، وانشغلوا بالتصارع حول من كان صاحب السبق في كشف الشهادة المزورة. وسرعان ما تدخل ساويرس ليغطي عليهم جميعاً ويمنعهم من الخوض في هذا الملف؛ فلم يجرؤ أحدهم على قول الحقيقة بأنها شهادة جلبها أعضاء منظمة "أدهوك" ليُطلقوا على "العجلاتي" لقب "الدكتور سيد القمني".
لم يتحدث أحدٌ عن الأساتذة الذين جاؤوا إلى مصر ليعلّموا سيد القمني كيف يجلس ويتحدث ويرتدي ملابسه، وكيف يخرج لمقابلة الناس ويدير الحوارات؛ ومع كل هذا الجهد، ظلَّ غبياً لدرجةٍ منعته من تعلُّم أي شيء.
سعى مجدي خليل عبر خطته إلى تقديم سيد القمني في وسائل الإعلام كصوتٍ مسلمٍ يوجه انتقادات لدينه، وقد نجحت هذه الاستراتيجية بفضل الدعم المادي الذي وفره ساويرس لتلبية كافة متطلبات القمني، الذي تحوّل سريعاً إلى نجمٍ إعلامي يتنقل بين القنوات التي تسابقت على استضافته ليتناول الإسلام بالنقد والتشكيك.
مع مساحات على مواقع مجدي خليل مثل موقع أقباط وشفاف الشرق الأوسط والعربية نت، وكل سطر يكتبه أو يُكتب باسم القمني له من الدولارات أجرٌ عظيمٌ.
حتى أضحى منزل القمني مأوىً لكل ملحدٍ في العالم

١٣

وكما كان لمنظمة «أدهوك» أعضاء في وسائل الإعلام ووزارة الثقافة، فقد عملت أيضاً على استقطاب الفنانين. وقد تناولنا في حلقاتنا السابقة دور سيد القمني في التأثير على الفنانين وتوجيههم، وذكرنا بعضهم بالأسماء. وهناك علاقات غامضة تكتنفها الأسرار وراء الستار تجمع القمني ببعض الفنانين؛ مثل إلهام شاهين والفنانة لقاء الخميسي ، حيث كانت تتردد على فيلا «العاشر من رمضان» للقاء القمني، على غرار ما كانت تفعله إلهام شاهين.
عالم الشيطان هو عالمٌ تسوده العقول التي غيّبتها الخمور والملذات الليلية، وأتحدى لقاء الخميسي أن تنكر صحة ما أقول. ولعل الفنان محمود مرسي هو الوحيد الذي نأى بنفسه عن هذا الوكر المدنّس.
كان ساويرس يدير عالماً يمسك بزمام أموره بين يديه؛ فهو مَن يقرر مَن تصبح فنانة ومَن لا، ومَن يصير إعلامياً ومَن لا، ومَن يصلح لتقديم البرامج ومَن لا لم يكن , بدّ من الوصول إلى وزير الثقافة آنذاك وتزويده بالأموال اللازمة لتحقيق أهداف تلك المنظمة ورؤيتها. ومما يثير الاستغراب خوض الوزير في أمورٍ دينية تتماشى مع توجهات ساويرس، الذي جعل من رفاقه أسياداً، وبقية الناس عبيداً تحت أقدامهم.
كانت تجمعات نادي الروتاري في المعادي، والخطط التي كان يضعها جمال البنا وأنيس منصور وسيد القمني، تهدف إلى حشد أكبر قدر من الفنانين والإعلاميين، ودعمهم مادياً، وتوفير مساحات واسعة لهم في القنوات الفضائية، والأعمال الدرامية والسينمائية.
وشُرِع في شراء صحف “المصري اليوم”، و”الدستور”، ثم “الوطن”، وبالتأكيد “الفجر”، وذلك عقب السيطرة على الصحف الحكومية؛ لتعمل جميعها على تحقيق الأهداف الرامية إلى نشر الإلحاد في مصر من أوسع أبوابه.
.
وتم الإيقاع بالفنان محمود الجندي في الإلحاد، والفنان خالد صالح، ولقاء الخميسي ونبيلة عبيد التي كانت تسكن في شقة مقابلة لباب وزير الثقافة وقتها، وسارة حجازي المحجبة التي سكنت مكانها فاطمة ناعوت، وعدد غفير من فنانين وفنانات “الليل وآخره”.
التخطيط كان محكماً جداً، ولعب سيد القمني الدور بمُساندة جميل عزيز، ومن بعده ساويرس، وكان من الخارج قيادات المنظمة مجدي خليل ورفاقه من أمثال أحمد سعد زايد الملحد الذي لم يترك اسمه المسلم كما ترك الإسلام وألحد. وربما انشر لكم بعض الأسماء المشاركة في هذا التنظيم وحتى لا اطيل عليكم اختم بها هذا الجزء ومن يريد ان اكمل يكتب أكمل ومن الاسماء
1- إبراهيم توفيق جاد القاهرة
2- إبراهيم عبد الله مدير تسويق نيويورك
3- أحمد إبراهيم أحمد عضو اتحاد الكتاب الإسكندرية
4- أحمد البغدادي أستاذ جامعي الكويت
5- أحمد حسين الأهواني أ. مساعد بهندسة القاهرة – مصر
6- أحمد خلف الجعافرة مدير مدرسة ثانوية الأردن
7- أحمد صبحي منصور المركز العالمي للقرآن الكريم الولايات المتحدة
8- أحمد هانيء الميهي مصري
9- أسامة أبو طالب محام- أمين مساعد حزب التجمع المنوفية
10- اسحق إبراهيم صحفي مصر
11- إسماعيل رشيد القاهرة
12- إسماعيل محمد حسني باحث في الإسلام السياسي مصري- الإمارات
13- أشرف سعد محام وعضو لجنة مناهضة الاستعمار والصهيونية مصر
14- ألبير ثابت فهيم القاهرة- مقيم بالخارج
15- أمجد جورجي سليمان كندا
16- أمنية طلعت كاتبة مصر
17- أمية النبي صحفي تونس
18- أمير الصايغ نيويورك
19- أمينة ثروت أباظة مدير قسم الترجمة في قناة مصر الفضائية مصر
20- انتصار صالح صحفية القاهرة
21- أندرو جمال مصر
22- أنطوانيت سلوم النرويج
23- أنور فتح الباب عبد العال مدرس تاريخ مصر
24- إياد حرفوش طبيب
25- ايزيس سيد القمني طبيبة القاهرة
26- أيمن حلمي محمود مترجم وموسيقي القاهرة
27- أيمن عبد الرسول كاتب مصر
28- أيمن نزار العنبكي العراق
29- إيهاب شنودة مصر
30- باسل وطفة صيدلاني الإمارات
31- باسم عبد الحسين ماردان النرويج
32- د. باسمة موسى طبيبة مصر
33- باسم وهبة منسق شبكة أبناء مصر القاهرة
34- باهر محمود عبد العظيم ضابط بالبحرية التجارية (مدير المجموعة) القاهرة
35- بسام البغدادي كاتب ومخرج سينمائي العراق
36- بسام نور الدين مؤلف موسيقي مصري
37- بسنت مجدي رفاعي مصر
38- بسيم ميرزيق صديق مصر
39- بشير جمال الراعي طالب جامعي الأردن
40- بلال الخطيب مواطن عربي
41- بيار عقل ناشر- شفاف الشرق الأوسط لبناني
42- بيتر برنس ميخائيل غطاس مصري- كاليفورنيا
43- تامبي شوكت الشركس جيولوجي سوريا
44- تامر محمد حمدي العقدة صيدلي مصري كندا
45- د. تركي وسيم طبيب تونسي فرنسا
46- جميل جورجي رئيس جمعية أصدقاء الأقباط بفرنسا
47- جورج اسحق عزيز سليمان مدرس مساعد بهندسة عين شمس أوتاوا كندا
48- جورج كتن كاتب سوريا
49- حسام شادي محام حر مصر
50- حسن الهلالي (اسم شهرة) مدون مصري
51- حسن كمال الدين حسن محام القاهرة
52- حسن يوسف مصري
53- حسين اليحياوي مدرس تونس
54- الحسين بوردا مقاول وناشط أمازيغي مراكش- المغرب
55- حلمي جرجس رئيس منظمة أقباط المملكة المتحدة مصري
56- حليم زكا عازر استشاري تدريب مصري
57- حنان الشريف الشرقية
58- حمزة عبد إبراهيم طالب الأردن
59- خالد تليمة أمين شباب الجيزة بحزب التجمع الجيزة
60- خليل علم مهندس أمريكا
61- خميس طرابلسي
62- داود عبد السيد مخرج سينمائي القاهرة
63- دميانة إقلاديوس توفيق سكرتيرة تنفيذية القاهرة
64- دينا علي إدارية مصر
65- صلاح العمروسي كاتب ومترجم مصر
66- رائد هاشم فنان عراقي كندا
67- رائف اسحق مصر
68- رأفت آمنة جمال
69- رامز نبيل صبحي سليمان خبير إداري مصري- الولايات المتحدة الأمريكية
70- رامي صبري قرياقص صيدلي مصر
71- رامي عطا لله باحث القاهرة
72- راندا جمال عوض القاهرة
73- راندا حكيم مترجم القاهرة
74- راندا شوقي الحمامصي كاتبة ومحاسبة القاهرة
75- رجاء محمد رئيسة مجموعة تعليمية السعودية
76- رجائي مقار الولايات المتحدة
77- رشا ماهر البدري ماجستير فلسفة- آداب القاهرة القاهرة
78- رضا أبو الفضل مهندس
79- رضوى علي مونيرة مصرية
80- روبن عزيز سعيد مصر
81- روماني صموئيل جبرائيل باحث اجتماعي مصري
82- سارة أحمد طالبة مصر
83- سارة أحمد فؤاد طالبة تمهيدي ماجستير علوم سياسية القاهرة
84- سارة ثنيان قانونية الكويت
85- سامح حنا مهندس لوس أنجلوس
86- سامح فايز عضو بحزب الغد الإسكندرية
87- سامح فرج الله الولايات المتحدة
88- سامح مصطفى مدرس
89- سامي أبو المجد حرك محام مصر
90- سامي ماهر طبيب مصري
91- سامي يوسف إبراهيم مهندس الإسكندرية
92- سعد صلاح خالص كاتب العراق
93- سعيد عبد الفتاح أبو طالب مهندس مصر
94- سلامة عبد الحميد صحفي مصري
95- سما عجلان فنانة تشكيلية وموظفة بمكتبة الإسكندرية – مصر
96- سماح اسحق كامل مواطنة مصر
97- سمير اسكندر نيويورك
98- سوسن عبد الحميد عبد العظيم ناشطة بالمجتمع المدني الإسكندرية
99- سونيا بسيم مصر
100- سيتي زكي شنودة طبيب القاهرة
101- سيد محمود كاتب وصحفي ـ الأهرام مصر
102- سينثيا فرحات مصر
103- الشاذلي عبد المحمود السودان
104- شريف السقا كاتب وباحث سياسي مصري مقيم بالدانمرك
105- د. شريف حافظ باحث في دراسات لشرق الأوسط والإسلام السياسي مصري
106- شريف عبد البديع فنان تشكيلي مصر
107- شريف غالي طيار مدني مصر
108- شكري سفيان طالب طب مراكش
109- شوقي الكردي أستاذ جامعي مصر
110- صفوت جرجس حبيب مدير المركز المصري لحقوق الإنسان مصر
111- طارق المحلاوي مصري
112- طارق سلامة مهندس معماري القاهرة
113- عادل عطية كاتب وصحفي القاهرة
114- عاطف شكري بشاي أستاذ تحاليل مصر
115- عاطف شوقي فهيم عميد متقاعد الإسكندرية
116- عاطف فوزي صيدلي الولايات المتحدة
117- عبد العزيز عبد الله السعودية- انجلترا
118- عبد الله يوسف نائب عناية مركزة بالقصر العيني القاهرة
119- عدنان الأحمد سوريا
120- عزت إبراهيم الائتلاف المصري لحقوق الإنسان مصر
121- عزت إبراهيم الائتلاف المصري لحقوق الإنسان مصر
122- عزت بولس كاتب وناشر وناشط مدني القاهرة
123- عزيز عبد الله محمود مهندس القاهرة
124- عصام صقر ناشط حقوقي مصر
125- عصام عبد الله اسكندر أ. الفلسفة المساعد- جامعة عين شمس القاهرة
126- عفاف السيد كاتبة، ونائبة رئيس نادي القلم الدولي القاهرة
127- علياء المهدي القاهرة
128- عماد توماس مهندس وكاتب القاهرة
129- عماد جاد مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية القاهرة
130- عماد صبري عبد الشهيد مدرس رياضيات مصر
131- عماد محمد سعد الله منسق عام حركة مصريون – مصري بلندن
132- عمار يازيجي مصور صحفي ألمانيا
133- عمرو أسعد مصر
134- عياد بشارة بالمعاش القاهرة
135- غسان بن طيب بن عطية طالب اقتصاد تونس
136- غنام غنام كاتب ومخرج مسرحي الأردن
137- فؤاد زكريا أستاذ الفلسفة القاهرة
138- فتحي سيد فرج كاتب وناشط بالمجتمع المدني الإسكندرية
139- فرج حنا كبير مهندسين الولايات المتحدة
140- فريال جمعة شاعرة ناشطة حقوق إنسان
141- فريد سالم الإسكندرية
142- فيفيان فاروق بشارة صيدلانية القاهرة
143- كريم الصياد شاعر ومعيد بقسم الفلسفة ج القاهرة
144- كريمة كمال كاتبة وصحفية القاهرة
145- كمال زاخر موسى منسق التيار العلماني القبطي القاهرة
146- كمال غبريال كاتب (منشئ المجموعة) الإسكندرية
147- كمال فريد اسحق طبيب وأستاذ اللغة القبطية مصر
148- كوسيلا التونسي تونس
149- لمياء أحمد حسن منسقة مشروعات وناشطة مجتمع مدني الإسكندرية
150- لورا جرجس علوم سياسية باريس
151- مؤمن سلام مصري مقيم في الإمارات
152- ماجد فرج مؤرخ وباحث مصر
153- ماجد ماهر معالج نفسي وداعية حقوق إنسان بوسطن
154- مارك نادر مخرج سينمائي كندا
155- ماري عبد المسيح ناشطة قبطية مصر
156- مازن مصطفى مهندس استشاري مصر
157- ماهر صدقي زكي مهندس زراعي سوهاج
158- مايكل جاد معيد بهندسة عين شمس مصر
159- مجدي الهمامي ناشط حقوقي دولي تونس
160- مجدي جورج باحث اقتصادي دولي وناشط سياسي مصري
161- مجدي خليل ناشط حقوقي واشنطن- القاهرة
162- مجدي عبد الحميد رئيس جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية مصري
163- محمد الجيلاني عبد اللطيف مدير تسويق سياحي السويس
164- محمد الطناني القاهرة
165- محمد امريزيق طالب المغرب
166- محمد رجب خبير ملاحة ونقل بحري الإسكندرية
167- محمد رفعت استشاري تطبيقات السعودية
168- محمد زكي الشيمي مهندس القاهرة
169- محمد سقراط مدون المغرب
170- محمد طالب محمد طالب الأردن
171- محمد طعيمة صحفي القاهرة
172- محمد عبد التواب البدري كاتب وباحث في افسلام السياسي القاهرة
173- محمد عراقي محلل جودة- شركة فودافون المملكة المتحدة مدينة 6 اكتوبر
174- محمد علي ثابت كاتب ومترجم الإسكندرية
175- محمد فيصل العريقي طالب يمني مقيم في ماليزيا
176- محمد محمود صبري وكيل اللجنة العامة لحزب الغد بالدقهلية مصر
177- محمد مصطفى مندور داعية حقوق إنسان مصري بالخارج
178- محمد معالي كاتب وصحافي ديموقراطي تونس
179- محمد منير مجاهد نائب رئيس هيئة المحطات النووية القاهرة
180- محمد نبيل كيميائي الإسكندرية
181- محمد نجيب وهيبي عضو الاتحاد العام لطلبة تونس – تونس
182- محمود أحمد عبد القادر (الشعير بمحمود الفرعوني) مترجم مصر
183- محمود الخيال أستاذ الفارماكولوجي- طب الأزهر القاهرة
184- محمود الزهيري محام وكاتب وناشط سياسي مصر
185- د.محمود رشدي محمد أستاذ نظم معلومات وخبير إدارة أزمات الإسكندرية
186- محمود زيدان محام البحرين
187- محمود شعبان الأردن
188- محمود عبد الحي مصري
189- محمود محمد طلعت كيميائي مصر
190- مدحت قلادة كاتب مصري سويسرا
191- مراد أزرق طالب في البرمجة وتطوير المعلوميات جامعة سطات بالمغرب
192- مريم سامي إعلامية
193- مريم عيسى اسحق صحفية مصر
194- مصطفى محمد علاء الدين محمد طالب آداب الإسكندرية
195- معتز إمام أستاذ جامعي الولايات المتحدة الأمريكية
196- مكي منارة مغربي أمريكي
197- ممدوح خلف كاليفورنيا
198- ممدوح فوزي حبشي مهندس مصر
199- منال صلاح الدين فهمي أستاذ جامعي مصر
200- منذر تيسير مرجي الأردن
201- منصور توفيق مهندس الإمارات
202- منى جواد القاهرة
203- منى طلعت أسعد طبيبة وسينمائية القاهرة
204- منير صلاح الدين رجل أعمال الإسكندرية
205- مي فهمي إبراهيم القاهرة
206- ميلاد يوسف طبيب بيطري مصر
207- ميشيلين علام اقتصادي لبناني
208- مينا اندراوس داود القاهرة
209- مينا بولس مدير إداري بقطر مصري
210- مينا عزيز بطرس صيدلي القاهرة
211- مينا منير مسعد مهندس القاهرة
212- مي فهمي إبراهيم القاهرة
213- نائلة الوردي مترجمة باريس
214- ناجي آرتين مهندس القاهرة
215- نادر عبد الوهاب عناني مهندس القاهرة
216- ناصر شوقي العبد طالب باريس
217- نبيل رشدي حليم مهندس القاهرة
218- نبيل شرف الدين كاتب وصحفي القاهرة
219- نجاة كسلر بوسطن
220- نجم الدين سمان كاتب وصحفي سوريا
221- نصيف نسيم موسى مصري
222- نعيم صبري كاتب روائي القاهرة
223- نهاد الباز استشاري نظم معلومات لندن
224- نهى نبيل فوزي القاهرة
225- نور الدين السيد القاهرة
226- هاجر إبراهيم ربيع مدرسة تونس
227- هاني الجزيري القاهرة
228- هاني فؤاد حزي مدير مالي وصاحب دار طباعة وتوزيع ونشر مصر
229- هاني سامي مهندس- مدير مشاريع مصر
230- هاني ميشيل مدرس مصري
231- هدى الشرقاوي مهندسة المغرب
232- هشام حمداوي طالب تونس
233- وائل نوارة مصر
234- وجدي رمسيس حفظ الله فني إلكترونيات واشنطن
235- وجيه رؤوف ايوب أخصائى امراض باطنيه وقلب محافظه قنا
236- وجيه رشدي جندي عوض محاسب القاهرة
237- وفاء علي ناشطة مجتمع مدني القاهرة
238- وليد حيدر صحفي مصري الإمارات
239- وليم ويصا كاتب وصحفي باريس
240- ياسر لاشين مصر
241- يسري نصر الله مخرج سينمائي القاهرة للقاء القمني، على غرار ما كانت تفعله إلهام شاهين.
عالم الشيطان هو عالمٌ تسوده العقول التي غيّبتها الخمور والملذات الليلية، وأتحدى لقاء الخميسي أن تنكر صحة ما أقول. ولعل الفنان محمود مرسي هو الوحيد الذي نأى بنفسه عن هذا الوكر المدنّس.
كان ساويرس يدير عالماً يمسك بزمام أموره بين يديه؛ فهو مَن يقرر مَن تصبح فنانة ومَن لا، ومَن يصير إعلامياً ومَن لا، ومَن يصلح لتقديم البرامج ومَن لا لم يكن , بدّ من الوصول إلى وزير الثقافة آنذاك وتزويده بالأموال اللازمة لتحقيق أهداف تلك المنظمة ورؤيتها. ومما يثير الاستغراب خوض الوزير في أمورٍ دينية تتماشى مع توجهات ساويرس، الذي جعل من رفاقه أسياداً، وبقية الناس عبيداً تحت أقدامهم.
كانت تجمعات نادي الروتاري في المعادي، والخطط التي كان يضعها جمال البنا وأنيس منصور وسيد القمني، تهدف إلى حشد أكبر قدر من الفنانين والإعلاميين، ودعمهم مادياً، وتوفير مساحات واسعة لهم في القنوات الفضائية، والأعمال الدرامية والسينمائية.
وشُرِع في شراء صحف "المصري اليوم"، و"الدستور"، ثم "الوطن"، وبالتأكيد "الفجر"، وذلك عقب السيطرة على الصحف الحكومية؛ لتعمل جميعها على تحقيق الأهداف الرامية إلى نشر الإلحاد في مصر من أوسع أبوابه.
وتم الإيقاع بالفنان محمود الجندي في الإلحاد، والفنان خالد الصاوي، ولقاء الخميسي ونبيلة عبيد التي كانت تسكن في شقة مقابلة لباب وزير الثقافة وقتها، وسارة حجازي المحجبة التي سكنت مكانها فاطمة ناعوت، وعدد غفير من فنانين وفنانات "الليل وآخره".
التخطيط كان محكماً جداً، ولعب سيد القمني الدور بمُساندة جميل عزيز، ومن بعده ساويرس، وكان من الخارج قيادات المنظمة مجدي خليل ورفاقه من أمثال أحمد سعد زايد الملحد الذي لم يترك اسمه المسلم كما ترك الإسلام وألحد. وربما انشر لكم بعض الأسماء المشاركة في هذا التنظيم وحتى لا اطيل عليكم اختم بها هذا الجزء ومن يريد ان اكمل يكتب أكمل ومن الاسماء
1- إبراهيم توفيق جاد القاهرة
2- إبراهيم عبد الله مدير تسويق نيويورك
3- أحمد إبراهيم أحمد عضو اتحاد الكتاب الإسكندرية
4- أحمد البغدادي أستاذ جامعي الكويت
5- أحمد حسين الأهواني أ. مساعد بهندسة القاهرة – مصر
6- أحمد خلف الجعافرة مدير مدرسة ثانوية الأردن
7- أحمد صبحي منصور المركز العالمي للقرآن الكريم الولايات المتحدة
8- أحمد هانيء الميهي مصري
9- أسامة أبو طالب محام- أمين مساعد حزب التجمع المنوفية
10- اسحق إبراهيم صحفي مصر
11- إسماعيل رشيد القاهرة
12- إسماعيل محمد حسني باحث في الإسلام السياسي مصري- الإمارات
13- أشرف سعد محام وعضو لجنة مناهضة الاستعمار والصهيونية مصر
14- ألبير ثابت فهيم القاهرة- مقيم بالخارج
15- أمجد جورجي سليمان كندا
16- أمنية طلعت كاتبة مصر
17- أمية النبي صحفي تونس
18- أمير الصايغ نيويورك
19- أمينة ثروت أباظة مدير قسم الترجمة في قناة مصر الفضائية مصر
20- انتصار صالح صحفية القاهرة
21- أندرو جمال مصر
22- أنطوانيت سلوم النرويج
23- أنور فتح الباب عبد العال مدرس تاريخ مصر
24- إياد حرفوش طبيب
25- ايزيس سيد القمني طبيبة القاهرة
26- أيمن حلمي محمود مترجم وموسيقي القاهرة
27- أيمن عبد الرسول كاتب مصر
28- أيمن نزار العنبكي العراق
29- إيهاب شنودة مصر
30- باسل وطفة صيدلاني الإمارات
31- باسم عبد الحسين ماردان النرويج
32- د. باسمة موسى طبيبة مصر
33- باسم وهبة منسق شبكة أبناء مصر القاهرة
34- باهر محمود عبد العظيم ضابط بالبحرية التجارية (مدير المجموعة) القاهرة
35- بسام البغدادي كاتب ومخرج سينمائي العراق
36- بسام نور الدين مؤلف موسيقي مصري
37- بسنت مجدي رفاعي مصر
38- بسيم ميرزيق صديق مصر
39- بشير جمال الراعي طالب جامعي الأردن
40- بلال الخطيب مواطن عربي
41- بيار عقل ناشر- شفاف الشرق الأوسط لبناني
42- بيتر برنس ميخائيل غطاس مصري- كاليفورنيا
43- تامبي شوكت الشركس جيولوجي سوريا
44- تامر محمد حمدي العقدة صيدلي مصري كندا
45- د. تركي وسيم طبيب تونسي فرنسا
46- جميل جورجي رئيس جمعية أصدقاء الأقباط بفرنسا
47- جورج اسحق عزيز سليمان مدرس مساعد بهندسة عين شمس أوتاوا كندا
48- جورج كتن كاتب سوريا
49- حسام شادي محام حر مصر
50- حسن الهلالي (اسم شهرة) مدون مصري
51- حسن كمال الدين حسن محام القاهرة
52- حسن يوسف مصري
53- حسين اليحياوي مدرس تونس
54- الحسين بوردا مقاول وناشط أمازيغي مراكش- المغرب
55- حلمي جرجس رئيس منظمة أقباط المملكة المتحدة مصري
56- حليم زكا عازر استشاري تدريب مصري
57- حنان الشريف الشرقية
58- حمزة عبد إبراهيم طالب الأردن
59- خالد تليمة أمين شباب الجيزة بحزب التجمع الجيزة
60- خليل علم مهندس أمريكا
61- خميس طرابلسي
62- داود عبد السيد مخرج سينمائي القاهرة
63- دميانة إقلاديوس توفيق سكرتيرة تنفيذية القاهرة
64- دينا علي إدارية مصر
65- صلاح العمروسي كاتب ومترجم مصر
66- رائد هاشم فنان عراقي كندا
67- رائف اسحق مصر
68- رأفت آمنة جمال
69- رامز نبيل صبحي سليمان خبير إداري مصري- الولايات المتحدة الأمريكية
70- رامي صبري قرياقص صيدلي مصر
71- رامي عطا لله باحث القاهرة
72- راندا جمال عوض القاهرة
73- راندا حكيم مترجم القاهرة
74- راندا شوقي الحمامصي كاتبة ومحاسبة القاهرة
75- رجاء محمد رئيسة مجموعة تعليمية السعودية
76- رجائي مقار الولايات المتحدة
77- رشا ماهر البدري ماجستير فلسفة- آداب القاهرة القاهرة
78- رضا أبو الفضل مهندس
79- رضوى علي مونيرة مصرية
80- روبن عزيز سعيد مصر
81- روماني صموئيل جبرائيل باحث اجتماعي مصري
82- سارة أحمد طالبة مصر
83- سارة أحمد فؤاد طالبة تمهيدي ماجستير علوم سياسية القاهرة
84- سارة ثنيان قانونية الكويت
85- سامح حنا مهندس لوس أنجلوس
86- سامح فايز عضو بحزب الغد الإسكندرية
87- سامح فرج الله الولايات المتحدة
88- سامح مصطفى مدرس
89- سامي أبو المجد حرك محام مصر
90- سامي ماهر طبيب مصري
91- سامي يوسف إبراهيم مهندس الإسكندرية
92- سعد صلاح خالص كاتب العراق
93- سعيد عبد الفتاح أبو طالب مهندس مصر
94- سلامة عبد الحميد صحفي مصري
95- سما عجلان فنانة تشكيلية وموظفة بمكتبة الإسكندرية – مصر
96- سماح اسحق كامل مواطنة مصر
97- سمير اسكندر نيويورك
98- سوسن عبد الحميد عبد العظيم ناشطة بالمجتمع المدني الإسكندرية
99- سونيا بسيم مصر
100- سيتي زكي شنودة طبيب القاهرة
101- سيد محمود كاتب وصحفي ـ الأهرام مصر
102- سينثيا فرحات مصر
103- الشاذلي عبد المحمود السودان
104- شريف السقا كاتب وباحث سياسي مصري مقيم بالدانمرك
105- د. شريف حافظ باحث في دراسات لشرق الأوسط والإسلام السياسي مصري
106- شريف عبد البديع فنان تشكيلي مصر
107- شريف غالي طيار مدني مصر
108- شكري سفيان طالب طب مراكش
109- شوقي الكردي أستاذ جامعي مصر
110- صفوت جرجس حبيب مدير المركز المصري لحقوق الإنسان مصر
111- طارق المحلاوي مصري
112- طارق سلامة مهندس معماري القاهرة
113- عادل عطية كاتب وصحفي القاهرة
114- عاطف شكري بشاي أستاذ تحاليل مصر
115- عاطف شوقي فهيم عميد متقاعد الإسكندرية
116- عاطف فوزي صيدلي الولايات المتحدة
117- عبد العزيز عبد الله السعودية- انجلترا
118- عبد الله يوسف نائب عناية مركزة بالقصر العيني القاهرة
119- عدنان الأحمد سوريا
120- عزت إبراهيم الائتلاف المصري لحقوق الإنسان مصر
121- عزت إبراهيم الائتلاف المصري لحقوق الإنسان مصر
122- عزت بولس كاتب وناشر وناشط مدني القاهرة
123- عزيز عبد الله محمود مهندس القاهرة
124- عصام صقر ناشط حقوقي مصر
125- عصام عبد الله اسكندر أ. الفلسفة المساعد- جامعة عين شمس القاهرة
126- عفاف السيد كاتبة، ونائبة رئيس نادي القلم الدولي القاهرة
127- علياء المهدي القاهرة
128- عماد توماس مهندس وكاتب القاهرة
129- عماد جاد مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية القاهرة
130- عماد صبري عبد الشهيد مدرس رياضيات مصر
131- عماد محمد سعد الله منسق عام حركة مصريون – مصري بلندن
132- عمار يازيجي مصور صحفي ألمانيا
133- عمرو أسعد مصر
134- عياد بشارة بالمعاش القاهرة
135- غسان بن طيب بن عطية طالب اقتصاد تونس
136- غنام غنام كاتب ومخرج مسرحي الأردن
137- فؤاد زكريا أستاذ الفلسفة القاهرة
138- فتحي سيد فرج كاتب وناشط بالمجتمع المدني الإسكندرية
139- فرج حنا كبير مهندسين الولايات المتحدة
140- فريال جمعة شاعرة ناشطة حقوق إنسان
141- فريد سالم الإسكندرية
142- فيفيان فاروق بشارة صيدلانية القاهرة
143- كريم الصياد شاعر ومعيد بقسم الفلسفة ج القاهرة
144- كريمة كمال كاتبة وصحفية القاهرة
145- كمال زاخر موسى منسق التيار العلماني القبطي القاهرة
146- كمال غبريال كاتب (منشئ المجموعة) الإسكندرية
147- كمال فريد اسحق طبيب وأستاذ اللغة القبطية مصر
148- كوسيلا التونسي تونس
149- لمياء أحمد حسن منسقة مشروعات وناشطة مجتمع مدني الإسكندرية
150- لورا جرجس علوم سياسية باريس
151- مؤمن سلام مصري مقيم في الإمارات
152- ماجد فرج مؤرخ وباحث مصر
153- ماجد ماهر معالج نفسي وداعية حقوق إنسان بوسطن
154- مارك نادر مخرج سينمائي كندا
155- ماري عبد المسيح ناشطة قبطية مصر
156- مازن مصطفى مهندس استشاري مصر
157- ماهر صدقي زكي مهندس زراعي سوهاج
158- مايكل جاد معيد بهندسة عين شمس مصر
159- مجدي الهمامي ناشط حقوقي دولي تونس
160- مجدي جورج باحث اقتصادي دولي وناشط سياسي مصري
161- مجدي خليل ناشط حقوقي واشنطن- القاهرة
162- مجدي عبد الحميد رئيس جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية مصري
163- محمد الجيلاني عبد اللطيف مدير تسويق سياحي السويس
164- محمد الطناني القاهرة
165- محمد امريزيق طالب المغرب
166- محمد رجب خبير ملاحة ونقل بحري الإسكندرية
167- محمد رفعت استشاري تطبيقات السعودية
168- محمد زكي الشيمي مهندس القاهرة
169- محمد سقراط مدون المغرب
170- محمد طالب محمد طالب الأردن
171- محمد طعيمة صحفي القاهرة
172- محمد عبد التواب البدري كاتب وباحث في افسلام السياسي القاهرة
173- محمد عراقي محلل جودة- شركة فودافون المملكة المتحدة مدينة 6 اكتوبر
174- محمد علي ثابت كاتب ومترجم الإسكندرية
175- محمد فيصل العريقي طالب يمني مقيم في ماليزيا
176- محمد محمود صبري وكيل اللجنة العامة لحزب الغد بالدقهلية مصر
177- محمد مصطفى مندور داعية حقوق إنسان مصري بالخارج
178- محمد معالي كاتب وصحافي ديموقراطي تونس
179- محمد منير مجاهد نائب رئيس هيئة المحطات النووية القاهرة
180- محمد نبيل كيميائي الإسكندرية
181- محمد نجيب وهيبي عضو الاتحاد العام لطلبة تونس - تونس
182- محمود أحمد عبد القادر (الشعير بمحمود الفرعوني) مترجم مصر
183- محمود الخيال أستاذ الفارماكولوجي- طب الأزهر القاهرة
184- محمود الزهيري محام وكاتب وناشط سياسي مصر
185- د.محمود رشدي محمد أستاذ نظم معلومات وخبير إدارة أزمات الإسكندرية
186- محمود زيدان محام البحرين
187- محمود شعبان الأردن
188- محمود عبد الحي مصري
189- محمود محمد طلعت كيميائي مصر
190- مدحت قلادة كاتب مصري سويسرا
191- مراد أزرق طالب في البرمجة وتطوير المعلوميات جامعة سطات بالمغرب
192- مريم سامي إعلامية
193- مريم عيسى اسحق صحفية مصر
194- مصطفى محمد علاء الدين محمد طالب آداب الإسكندرية
195- معتز إمام أستاذ جامعي الولايات المتحدة الأمريكية
196- مكي منارة مغربي أمريكي
197- ممدوح خلف كاليفورنيا
198- ممدوح فوزي حبشي مهندس مصر
199- منال صلاح الدين فهمي أستاذ جامعي مصر
200- منذر تيسير مرجي الأردن
201- منصور توفيق مهندس الإمارات
202- منى جواد القاهرة
203- منى طلعت أسعد طبيبة وسينمائية القاهرة
204- منير صلاح الدين رجل أعمال الإسكندرية
205- مي فهمي إبراهيم القاهرة
206- ميلاد يوسف طبيب بيطري مصر
207- ميشيلين علام اقتصادي لبناني
208- مينا اندراوس داود القاهرة
209- مينا بولس مدير إداري بقطر مصري
210- مينا عزيز بطرس صيدلي القاهرة
211- مينا منير مسعد مهندس القاهرة
212- مي فهمي إبراهيم القاهرة
213- نائلة الوردي مترجمة باريس
214- ناجي آرتين مهندس القاهرة
215- نادر عبد الوهاب عناني مهندس القاهرة
216- ناصر شوقي العبد طالب باريس
217- نبيل رشدي حليم مهندس القاهرة
218- نبيل شرف الدين كاتب وصحفي القاهرة
219- نجاة كسلر بوسطن
220- نجم الدين سمان كاتب وصحفي سوريا
221- نصيف نسيم موسى مصري
222- نعيم صبري كاتب روائي القاهرة
223- نهاد الباز استشاري نظم معلومات لندن
224- نهى نبيل فوزي القاهرة
225- نور الدين السيد القاهرة
226- هاجر إبراهيم ربيع مدرسة تونس
227- هاني الجزيري القاهرة
228- هاني فؤاد حزي مدير مالي وصاحب دار طباعة وتوزيع ونشر مصر
229- هاني سامي مهندس- مدير مشاريع مصر
230- هاني ميشيل مدرس مصري
231- هدى الشرقاوي مهندسة المغرب
232- هشام حمداوي طالب تونس
233- وائل نوارة مصر
234- وجدي رمسيس حفظ الله فني إلكترونيات واشنطن
235- وجيه رؤوف ايوب أخصائى امراض باطنيه وقلب محافظه قنا
236- وجيه رشدي جندي عوض محاسب القاهرة
237- وفاء علي ناشطة مجتمع مدني القاهرة
238- وليد حيدر صحفي مصري الإمارات
239- وليم ويصا كاتب وصحفي باريس
240- ياسر لاشين مصر
241- يسري نصر الله مخرج سينمائي القاهرة


١٤
بعد نشري قائمة بأعضاء منظمة "أدهوك" لنشر الإلحاد، تلقيتُ العديد من الرسائل والاتصالات والتعليقات التي تطالبني بالتوسع في حلقات "كيف خدع القمني المسلمين".
ومن أبرز أساليب الخداع التي اتبعها القمني تجاه المسلمين تصويرُ نفسه باحثاً مسلماً في التاريخ الإسلامي؛ وهو أمرٌ كان مُتفقاً عليه -كما ذُكر في الحلقتين الأولى والثانية من هذه السلسلة- حيث جرت اجتماعاتٌ واتفاقاتٌ داخل القاهرة، وتواصلٌ مستمرٌ بين القمني وزكريا بطرس ومجدي خليل، أعضاء المنظمة في الخارج. 
وقد قضى الاتفاق بأن يتحدث سيد القمني بلسان المسلم، ليستشهد زكريا بطرس بكلامه بصفته باحثاً مسلماً في تاريخ الأديان.
ومن الوقائع التي شهدتها في اجتماع نادي الروتاري بالمعادي، كيفية طرح تصوّرٍ يزعم أن القرآن مقتبس من شعر أمية بن أبي الصلت، وأن النبي محمداً -صلى الله عليه وسلم- اقتبس هذا الشعر وحوّله إلى قرآن يُتلى آناء الليل وأطراف النهار.
خلال الاجتماع الذي امتد من السادسة مساءً حتى منتصف الليل بحضور جمال البنا والقمني، تبادل الحضور ما جرى من اتصالات خارجية حول كيفية الترويج لفكرة أن القرآن منحول من شعر أمية بن أبي الصلت، أحد شعراء الجاهلية.
اتُّفق على أن مصدر هذه المقولة هو الدكتور جواد علي في موسوعته "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام"، وهي حيلة خبيثة تهدف إلى إلصاق التهمة بمؤرخ كبير؛ إذ تعمدوا اختيار مؤلف ضخم يقع في عشرة أجزاء وآلاف الصفحات، لعلمهم بصعوبة تتبع القراء لما ينسبونه زوراً إليه، وهو ما حدث بالفعل.
من المفارقات أنه حين ألقت مباحث أمن الدولة القبض على سيد القمني إثر مذكرة من الأزهر تتهمه بالإساءة للقرآن الكريم والادعاء بأنه شعر، تم التحفظ على كتابه وإحالته إلى المحاكمة. حينها، نظم أعضاء المنظمة حملة واسعة في الصحف والقنوات الفضائية تحت عنوان "افتحوا نوافذ التنوير"، مما أحدث ضجة إعلامية كبيرة في مصر والعالم العربي، أدت في النهاية إلى الإفراج عنه بعد أن تولى الدفاع عنه جيش من المحامين. وقد خرج القمني حينها بذريعة أنه كان يخضع لجراحة في القلب بالمستشفى أثناء تأليفه للكتاب، مما أدى لعدم مراجعته للمصادر بدقة، وبفضل تدخل وزير الثقافة وأنيس منصور وباقي أعضاء المنظمة، أُفرج عنه ونُشر الكتاب الذي تضمن ذلك الادعاء.
حين تصديت للقمني وبحثت في جميع المصادر التي ادعى النقل عنها، وجدته قد حرّف كلام الدكتور جواد علي، وجعله ينطق بلسان القمني وأهدافه وأغراضه ومفاهيمه. فقد كتب الدكتور جواد علي في الجزء الخامس من كتابه "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام" أن أمية بن أبي الصلت شاعر عربي مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وكان من الحنفاء الرافضين لعبادة الأصنام والأوثان. وقد رأى أمية الرسول -صلى الله عليه وسلم- وسمع منه سورة "يس" في مكة، فتبعته قريش تسأله عن رأيه فيه، فقال: "أشهد أنه حق"، فقالوا: "هل تتبعه؟" فأجاب: "حتى أنظر في أمره"، ثم خرج إلى الشام
وعندما هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة ووقعت بدر، عاد أمية من الشام راغباً في الإسلام، فقال له قائل: "يا أبا الصلت، ما تريد؟" قال: "أريد محمداً"، قال: "وما تصنع؟" قال: "أؤمن به وألقي إليه مقاليد هذا الأمر". قال له: "أتدري من في القليب [قليب بدر حيث أُلقي قتلى المشركين]؟" قال: "لا"، قال: "فيه عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وهما ابنا خالتك"، فامتنع عن الإسلام وأقام في الطائف حتى مات في السنة التاسعة من الهجرة.
وهكذا، فقد كان أمية معاصراً للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وسمع منه القرآن فتأثر به.غير أن شبكة وتنظيم "أدهوك" وأتباعهم، وعلى رأسهم سيد القمني، تعمّدوا تحريف السياق وإخراجه عن موضعه لإثارة البلبلة والطعن في القرآن الكريم. والمثير للاستغراب هو إعادة طباعة هذا الكتاب مرات عديدة تحت رعاية فاروق حسني، الذي منح القمني جائزة الدولة التقديرية مكافأةً له على طعنه في القرآن، بمشاركة الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر آنذاك، الذي كان أول من صوّت لصالح منح القمني تلك الجائزة.
أنقل لكم حصيلة عشرين عاماً من البحث في مؤلفات سيد القمني؛ فقد تتبعت كل المصادر التي استند إليها، ووقفت على حجمٍ هائل من التحريف المتعمد. لم أجد لادعاءاته أي أصل في المراجع التي ذكرها سوى أسماء الكتب فقط، كما لم أجد أي أساس لما افتراه على الإسلام والمسلمين، أو مزاعمه الباطلة حول الرسول ﷺ، بادعائه أنه خدع أبا خديجة وسقاه الخمر ليتزوجها.
لم أجد في الحج أي طقسٍ جنسي، ولم أعثر على أي أثرٍ لما يُلفَّق حوله من حكاياتٍ مخترعة صدقها البعض. فبين يديك كتاب "المفصل في تاريخ العرب"، الذي ردَّ فيه جواد علي على كل التهم والادعاءات التي حاول البعض إلصاقها به، نافياً مزاعم "كتيبة الشرك بالله" ومنظمة "أدهوك".
لا يوجد أي سند قد استند إليه سيد القمني وادعى أنه نقل منه، فكل كلمة من القمني كانت تحريفاً ليخدم الدولات التي كانت تأتيه مقابل هذه التلفيقات.
تحدثتُ يوماً مع الأستاذ صلاح عيسى قائلاً: "لماذا أجدك دائماً تدافع عن القمني وأنت تعلم أنه كاذب، وأنت كاتبٌ كبيرٌ مرموقٌ ولديكم صحيفةٌ ذات شأن؟". فردَّ عليَّ قائلاً: "هاتِ ما عندك مما يثبت أن القمني مُحرِّف". وبعد أن قدَّمتُ له نسخةً من بحثي في المصادر، فوجئتُ بها في اليوم التالي لدى القمني نفسه، وذلك عقب حصول صلاح عيسى على مبلغٍ محترمٍ من جيبه، وعشائهما معاً في مطعم "كنتاكي" بالهرم ، الكل كان يخدم على القِمَنى ، الكل كان معه الإعلام والتلفزيون وبعض الوزارات ورجال الإعلام.
لكن الله كان معي في كل حين، إذ هداني إلى المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام، الذي فتح مكتبه لأعرض عليه أمر تلك العصابة الإجرامية التي يقودها المدعو سيد القمني، وما يلفقونه للإسلام من تحريفات وافتراءات.
استُدعي القمني للتحقيق معه في عشرة بلاغات قُدّمت ضده للنائب العام، منها بلاغات تطالب بإسقاط جنسيته، واتهامات بازدراء الإسلام، ومطالبات بمنعه من الكتابة، واتهامات بالدعوة للإلحاد. وقد فوجئت بوقوف شخصيات بارزة إلى جانبه في تلك التحقيقات، على رأسهم الأستاذ رجائي عطية، وهو ما شكل صدمة كبرى لي، إلى جانب جمال عيد رئيس المنظمة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وخالد صلاح رئيس تحرير "اليوم السابع"، بالإضافة إلى تضامن أسماء غفيرة سأدونها لكم في ختام هذه الحلقة لئلا أطيل عليكم. أدعوكم جميعاً لمشاركة هذا المقال ليصل إلى الجميع؛ فالهدف هو جعل كتب سيد القمني مراجع إسلامية، وها أنا ذا أنسفها، وقد لا تتركني تلك المنظمة بعد كشفها.

 أرجو التعليق بأكمل لمعرفة ما إذا كان صوتي قد وصلكم، ومن بين المتضامنين مع القمني عقب لجوئي للنائب العام.. ومن الأسماء التى لم اذكرها في مقالي السابق كل من
1- إبراهيم الجندي صحفي
2- أحمد بهاء الدين شعبان مهندس- كاتب وناشط سياسي
3- أحمد زكي عثمان باحث في العلوم السياسية
4- أحمد سميح مدير مركز أندلس لدراسات التسامح و مناهضة العنف
5- أحمد سيف الاسلام محامي – مدير مركز هشام مبارك للقانون
6- أحمد شوقي العقباوي أستاذ الطب النفسي – جامعة الأزهر
7- أحمد فوزي الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية
8- أحمد عبد المعطي حجازي شاعر وكاتب بالأهرام
9- أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي ورئيس الجمعية المصرية للطب النفسي
10- أحمد محيي الدين أستاذ بكلية طب جامعة عين شمس
11- أحمد هاني الميهي مخرج
12- إسحق حنا لبيب مهندس ديكور/ الأمين العام للجمعية المصرية للتنوير
13- إسماعيل حسن وصفي رجل أعمال
14- أشجان عبد الحميد مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
15- أشرف راضي صحفي
16- إكرام لمعي حناوي أستاذ مقارنة الأديان- كلية اللاهوت
17- أكرم القصاص صحفي
18ـ ألبير شاكر مدرس رياضيات
19- آمال عبد الهادي طبيبة – مركز دراسات المرأة الجديدة
20- أماني خليل مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
21- إميل تناغو طبيب
22- أمين أبو الفتوح بطاح مدير سابق بوزارة الشئون الاجتماعية، رئيس الطائفة البهائية بمصر
23- أمين المهدي كاتب و ناشر
24- أمين مكرم عبيد طبيب
25- أمينة النقاش كاتبة و صحفية
26- أنيسة حسونة مساعد مدير عام بالقطاع المصرفي
27- بسام محمد بهجت مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان
28- بسمة عبد العزيز طبيبة- مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
29- بهى الدين حسن صحفي - مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان
30- بهيجة حسين صحفية
31- ترك يوسف مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
32- توفيق حنا كاتب وناقد أدبي
33- جاب الله علي جاب الله مدير هيئة الآثار السابق
34- جابر عصفور ناقد وأستاذ بجامعة القاهرة
35- جرجس شكري شاعر
36- جلال نصار مدير تحرير الأهرام ويكلي
37- جمال البنا كاتب ومفكر اسلامي
38- جمال عبد الجواد خبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
39- جمال عيد محامي - مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان
40- حازم الببلاوي مفكر ليبرالي
41- حافظ أبو سعدة محامي - الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان
42- حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
43- حسام عفيفي أستاذ القانون – جامعة عين شمس
44- حسن اسماعيل أمين عام الاتحاد المصري لحقوق الانسان
45- حسن طلب شاعر وأستاذ بجامعة حلوان
46- حسين عبد الرازق صحفي وكاتب - الأمين العام لحزب التجمع
47- حلمي جرجس طبيب بشري
48- حلمي سالم شاعر ورئيس تحرير مجلة أدب ونقد
49- حمدي عبد الحافظ دكتور مهندس
50- خالد صلاح كاتب و صحفي
51- خلود إمام المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
52- خلود صابر مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
53- داوود عبد السيد مخرج سينمائي
54- رؤوف الشتوي مخرج
55- راجية الجرزاوي طبيبة
56- راجية شوقي طبيبة- مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
57- رشدي سعيد مفكر وعالم جيولوجي
58- رضا خليل أستاذ جامعي
59- رفعت السعيد كاتب ورئيس حزب التجمع
60- روماني منصور مركز الكلمة لحقوق الانسان
61- سارة عمار المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
62- سامح فوزي كاتب وباحث
63- سامي حرك محامي- وكيل مؤسسي حزب مصر الأم
64ـ سدراك وليم جيولوجي
65- سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية
66- سعد فتحي رزق مدير شركة مقاولات
67- سعد هجرس صحفي- مدير تحرير جريدة العالم اليوم
68- سعيد توفيق أستاذ فلسفة
69- سلمى شريف ناجي محللة اقتصادية
70- سليم نجيب قاضي (سابق) – رئيس المنظمة القبطية الكندية
71- سمير سويلم رئيس تحرير مجلة أراب الكترونيك جورنال
72- سمير غريب كاتب
73- سمير فاضل ابراهيم أستاذ جامعي
74- سمير فياض طبيب - نائب رئيس حزب التجمع
75ـ سمير يعقوب استشاري استيراد وتصدير
76- سهى عبد العاطي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
77- سوزان فياض طبيبة - مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
78- سيتي شنودة طبيب
79- سيد القمني كاتب وباحث في الدراسات الاسلامية
80- سيد حجاب شاعر
81- سينتيا مجدي فرحات كاتبة- مثالة
82- شاهندة مقلد عضو مجلس ادارة الاتحاد العام للفلاحين
83- شريف حتاتة كاتب وأديب
84- شريف دوس طبيب وعضو اللجنة العليا لكنائس المعادي
85- شهيدة الباز استشارية دولية في الاقتصاد السياسي والتنمية
86ـ صبحي جريس باحث اجتماعي
87- صبري جوهرة أستاذ بكلية طب – أوهايو
88- صلاح أبو نار باحث سياسي ومترجم
89- صلاح الزين أستاذ آداب جامعة القاهرة
90- صلاح السروي ناقد أدبي وأستاذ بجامعة حلوان
91- صلاح عدلي مدير مركز آفاق اشتراكية
92- صلاح عيسى كاتب - رئيس تحرير جريدة القاهرة
93- صلاح فضل ناقد وأستاذ جامعي
94- صلاح قنصوة أستاذ فلسفة بأكاديمية الفنون
95- طارق خاطر محامي - رئيس جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان
96- طلعت الشايب كاتب ومترجم
97- طلعت حسني مهندس
98- طلعت رضوان كاتب وأديب
99- عادل السيوي فنان تشكيلي
100- عادل المشد مهندس ورئيس مجلس ادارة جريدة البديل
101ـ عادل دميان محامي
102- عادل جندي استشاري إدارة ـ كاتب
103ـ عادل جورجي فنان تشكيلي
104- عادل درويش المحرر السياسي لجريدة ميدل ايست البريطانية
105- عادل رمضان محمد رافع محام- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
106- عايدة سيف الدولة طبيبة - رئيسة الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب
107- عبد العزيز عبد العزيز محاضر في القانون الدولي لحقوق الانسان- جامعة نيويورك
108- عبد الله منصور طبيب نفسي
109- عبد المنعم تليمة أستاذ الأدب جامعة القاهرة
110- عبد المنعم رمضان شاعر
111- عبد المنعم سعيد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
112- عز الدين نجيب فنان تشكيلي وكاتب
113- عصام شيحة محامي – عضو الهيئة العليا لحزب الوفد
114- عفاف مرعي مدير الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية
115- علي سامي علي مهندس
116- عمرو البقلي ناشط حقوقي
117- غادة نبيل شاعرة – صحفية بجريدة الجمهورية
118- فؤاد رياض أستاذ القانون بجامعة القاهرة – قاض بالمحكمة الدولية لجرائم الحرب (سابقا)
119- فؤاد زكريا مفكر ليبرالي وكاتب في الدراسات الفلسفية
120- فريد زهران ناشر – المركز الديموقراطي الاجتماعي
121- فريدة النقاش رئيسة تحرير جريدة الأهالي
122- قاسم عبده قاسم رئيس قسم التاريخ بآداب الزقازيق
123- كمال ابراهيم أستاذ جراحة عظام – شيكاغو
124- لطيف فهمي أستاذ ـ معهد البحوث الزراعية
125- ماجد عطية كاتب وصحفي
126- ماجد فخري منقريوس مدرس
127- ماجدة عدلي طبيبة ومدير مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
128ـ مجدي سامي زكي أستاذ قانون ـ جامعة نانتير فرنسا
129- مجدي عبد الحميد رئيس مجلس ادارة الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية
130- مجدي خليل كاتب ـ مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات بواشنطن
131- محسن لطفي السيد رئيس حزب مصر الأم – تحت التأسيس
132- محسن محمد كمال اتحاد الشباب الليبرالي
133- محمد البدري مهندس وكاتب
134- محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
135- محمد الشبة صحفي – رئيس تحرير جريدة نهضة مصر
136ـ محمد حافظ دياب أستاذ بكلية الآداب جامعة بنها
137- محمد حلمي طالب جامعي
138- محمد زارع رئيس المنظمة العربية للاصلاح الجنائي
139- محمد سلماوي كاتب وصحفي
140- محمد سليمان شاعر
141- محمد فتوح محمد كاتب
142- محمد فرج كاتب وأمين التثقيف بحزب التجمع
143- محمد كامل القليوبي مخرج سينمائي
144- محمد نوح موسيقار
145ـ محمد هاشم مدير شركة مقاولات ـ فرنسا
146- محمد يسري مبادرة تضامن اللاجئين
147- محمود أبو زيد محام – شيكاغو
148- محمود العفيفي صحفي
149- محمود أمين العالم مفكر يساري وناقد أدبي
150- محمود حامد صحفي - مساعد رئيس تحرير جريدة الأهالي
151- محمود خيال أستاذ بكلية الطب جامعة الأزهر
152- محمود فاروق عباس اتحاد الشباب الليبرالي
153- محمود مرتضى مدير مركز دراسات التنمية البديلة
154- مدحت كمال السيد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
155ـ مصطفى الفخراني إداري تصدير واستيراد ـ فرنسا
156- مصطفى عبادة صحفي بالأهرام وشاعر
157ـ مصطفى موسى فني كمبيوتر
158- معتز الحفناوي مهندس مدني
159- معتز الفجيري مدير البرامج بمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان
160- معتز محمود زكي مهندس مدني
161- ممدوح نخلة رئيس مركز الكلمة لحقوق الانسان
162- منى الطحاوي صحفية
163- منى حامد طبيبة – مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
164- مها محمود يوسف محامية - مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
165- مهدي بندق شاعر وكاتب مسرحي
166- نادر عناني مهندس
167- نادية عبد الوهاب طبيبة- مركز دراسات المرأة الجديدة
168- نانسي أنور ناشطة في حقوق المرأة
169- نبيل زكي صحفي
170- نبيل شرف الدين كاتب
171- نبيل عبد الملك رئيس المنظمة المصرية الكندية لحقوق الانسان
172- نجاد البرعي محامي – جماعة تنمية الديموقراطية
173- نسيم مجلي كاتب ومترجم
174- نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة
175- هالة مصطفى رئيسة تحرير مجلة الديموقراطية
176- هاني الحسيني أستاذ بكلية العلوم - جامعة القاهرة
177- هاني شكر الله مستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
178- هاني عنان رجل أعمال وناشط سياسى
179- هاني مصطفى صحفي- مساعد رئيس تحرير الأهرام ويكلي
180- هشام قاسم ناشر – مستشار الرابطة العالمية للصحافة
181ـ وليم ويصا كاتب صحفي
182- وسيم السيسي طبيب وكاتب
183- يسري مصطفى كاتب وباحث في قضايا حقوق الانسان
184- يوسف القعيد روائي وصحفي
185ـ يوسف دياب عبد العزيز رجل أعمال ـ فرنسا


١٥ 
اعتاد سيد القمني عند استيقاظه أن يتناول كيلوغراماً من الحليب كامل الدسم، وفي وجبة الغداء كيلوغراماً من سمك البوري، بينما كانت وجبة العشاء يومياً من "كنتاكي". إذ كان يعيش منفرداً مع خادماته فقط، كما عانى من خلافات حادة مع عائلته في بني سويف؛ فقد طُرِد من قريته عقب تطاوله على الإسلام، ومنعته والدته من دخول منزل العائلة، بل وأوصت بألا يحضر غسلها أو يشارك في جنازتها.
نُفِّذت وصية والدته فلم يحضر جنازتها ولا عزاءها. حين توفيت، كان له ابنتان هما إيزيس وسلوى، وابن يُدعى محمود يعيش في القاهرة ويتردد على والده سيد القمني بين الحين والآخر. أما إيزيس، فكانت فتاة ريفية نشأت في كنف جدتها التي تولت تربيتها حتى بلغت سن الرشد، ولم تنتقل إلى القاهرة إلا بعد وفاة جدتها؛ حيث أرسلتها العائلة إلى والدها وهي محجبة، ولم تره إلا وهي في سن البلوغ. في ذلك الوقت، كان القمني قد انتقل إلى الفيلا التي اشتراها له ساويرس في مدينة العاشر من رمضان، تاركاً شقته في الحي الشعبي بنادي الرماية في الهرم.
لم تمضِ أيام قليلة حتى نجح سيد القمني في التأثير على ابنته إيزيس؛ إذ أقنعها بترك الحجاب والتخلي عن تعاليم الريف التي نشأت عليها، لتتبنى حياة عصرية وتترك معتقداتها، وذلك في فترة وجيزة جداً انتقلت فيها للعيش معه في القاهرة.
كان من السهل على القمني أن يتبنى الإلحاد ويفتح آفاق الحياة العصرية لابنته من خلال سفره المتكرر للخارج، حيث كان يطرح نظرياته الإلحادية أمام أفراد منظمة "أدهوك".وعقب ترك إيزيس نجلت القمني للإسلام وتحولت إلى دولارات الإلحاد كان القمني يقدمها للناس أنها ابنته الدكتورة إيزيس وكانت في كلية طب العيون وتعرفت على محمد شومان الذي نكل بها وفضح سيرتها معه على الملأ وفضح سيد القمني عقب إفلات محمد شومان من تأثير سيد القمني الذي حاول أن يجعل محمد شومان ملحداً.
روى محمد شومان تفاصيل علاقته بابنة القمني، موضحاً أنها تولت رئاسة المنظمة في مصر بقرار من والدها سيد القمني، ثم بدأت تظهر في وسائل الإعلام لتهاجم خصومه. وقد أُتيحت لها مساحة إعلامية غير مبررة؛ إذ ظهرت مع تامر أمين الذي سمح لها بشتمي علناً باسمي وصفتي في حلقة لا تزال متاحة حتى اليوم. ولم تمضِ أشهر قليلة حتى انقلب تامر أمين على سيد القمني وهاجمه، بعد أن وجه القمني إهانات مباشرة لأمين.
وفي هذه الفترة، ظهرت في وسائل الإعلام لأكشف زيف ادعاءات سيد القمني حول الإسلام، وقد واجهته في عدد من اللقاءات التلفزيونية، أهمها لقائي معه في برنامج "واحد من الناس" مع عمرو الليثي، وبرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامية رولا خرسا، وبرنامج "مصر اليوم" مع توفيق عكاشة، بالإضافة إلى ظهور في قناة "الناس" وبرامج أخرى. كما تواصلت مع الدكتور محمد الباز الذي أتاح لي مساحة في جريدة "الفجر" للحديث عن قضيتي مع القمني.
وقد توجّهت الأنظار بشدة نحو ما يفعله القمني تجاه الإسلام، لا سيما بعد تقديمي عشرة بلاغات للنائب العام، كان أخطرها المطالبة بسحب الجنسية منه. وفي غضون ساعات قليلة، تصدّرتُ عناوين الصحف العالمية والعربية والمصرية، مُحدثاً بذلك رجّةً في عرش القمني.
وهنا خرجت إيزيس تدافع عن أبيها، سيد القمني، الذي لم تمضِ معه عامان، وقالت للصحف: «إنني أخطط لقتل أبيها».شعر القمني بخطر سحب جنسيته حين توفرت شروط ذلك قانوناً؛ عقب تفنيدي لخطورة ما يفعله على أمن مصر، حيث قدمت حافظة مستندات تُثبت سفره إلى الغرب ومهاجمته لمصر خلال محاضراته هناك، بالإضافة إلى وثائق أخرى تُعزز تطبيق قانون الجنسية عليه.
هدّد حينها بأنه في حال خروجه من مصر سيكشف كل أوراقه في الخارج، ويفضح الدولة ويثير الرأي العام العالمي ضدها. وفي ذلك الوقت، نشرتُ في الصحف رداً عليه، متضمناً مقالات واجهته فيها بالحقيقة. والغريب أن القمني توجه إلى جمال مبارك مقدماً شكوى ضدي، اتهمتني فيها بالتخطيط لقتله، ونُشر الأمر تحت عنوان: "أسرة القمني تستنجد بالرئيس مبارك".
"القمني بالبوص".. هذا هو العنوان الذي نُشر لي على جرائد عديده وقتها عقب ردي على القمني، حين هدد بأنه في حال خروجه من مصر سوف يقلع بلبوص " ليفضحها في الخارج.كانت البلاغات العشرة التي قدمتها ضد القمني، ومن بينها المطالبة بسحب جنسيته، المسمار الأول في نعش منظمة "إدهوك" ونعشه هو؛ إذ توالت التحقيقات معه، وجرى تقييد ظهوره الإعلامي ومنعه من النشر.
ولم أتوانَ عن مواصلة توجيه النقد اللاذع لمعاقل سيد القمني؛ فقد توجهت إلى الدكتور أحمد عمر هاشم في مكتبه بجامعة الأزهر، وفي اللقاء قال إن القمني ورّطه في التصويت لصالحه لنيل جائزة الدولة، مؤكداً أنه لم يكن يعلم بحجم الإساءات التي كتبها أو قالها. والحقيقة أن الدكتور أحمد عمر هاشم أبدى ندماً شديداً على تصويته لمنح سيد القمني جائزة الدولة التقديرية.
ثم توجّهتُ إلى مجمع البحوث الإسلامية وقدّمتُ إليه جميع مؤلفات سيد القمني، فجاء الرد بأنها كتبٌ تروج للكفر وتتضمن إساءةً للإسلام ولنبي الإسلام.وفي مقابلةٍ مع الدكتور محمد عمارة، أبدى إعجابه الشديد بما طرحته، وقد أطلعته على جميع التحريفات التي نقلها القمني عن مصادرَ ادعى أنها إسلامية في كتبه.
نشرتُ ما جاء في رد مجمع البحوث الإسلامية، وما ذكره الدكتور محمد عمارة في الصحف آنذاك، بالإضافة إلى لقاءاتي التلفزيونية؛ مما أربك القمني تماماً، ودفعه للخروج في وسائل الإعلام معترفاً بإلحاده.
بعد تداول وسائل الإعلام اعتراف سيد القمني بإلحاده، أثار ذلك استياء منظمة "إدهوك" التي عنّفته بشدة؛ كونها كانت تطالبه بتبني خطاب الرجل المسلم، ليصبح بذلك ورقة محروقة لديهم.كان عليه أن يظل في نظر الناس مسلماً؛ ليتمكن من إقناعهم بأنه واحد منهم، فيتمكن من تمرير أفكاره. لكن مع تسرُّع القمني في إعلان إلحاده، انقلبت عليه الدنيا في الداخل والخارج، وانهالت عليه عبارات السباب والشتائم من قيادات منظمة "أدهوك".
وتم قطع المعونة الشهرية والدولارات التي كانت تصل إليه من المنظمة، وجلس القمني في منزله بدون أي مقابل؛ نظراً لقرارات منعه من الظهور في شتى وسائل الإعلام نهائياً، وكذلك قطع المعونة والإمدادات الدولارية التي كانت تصله.
لم يمضِ عام على انقطاع الدخل الشهري الذي كان يتلقاه القمني من منظمة "أدهوك" ومنعه من الظهور الإعلامي، حتى وجد نفسه بلا مورد مالي. 
حينها، دبر القمني وابنته رواية ملفقة تدعي تعرض منزله للسرقة، وسارع إبراهيم عيسى إلى المكان ليصور للناس وقوع تلك الجريمة المزعومة، بهدف كسب التعاطف بعد أن بدأت تظهر عليه علامات المرض.

١٦
كانت الدولة وقتها في عهد مبارك تسمح لسيد القمني بالسفر للخارج وعقد مؤتمرات داخل منظمة “أدهوك” لنشر الإلحاد، وكان القمني يحذر خلال تلك المؤتمرات من نشر الإسلام ويطلب من الدول التدخل للحد من انتشار الإسلام وحقن ما يسمى “الإسلاموفوبيا”.
من الغريب أن القمنى كان يستقوي بأعضاء منظمة “إدهوك” ويطالبهم بالتحرك لإنقاذه حال تعرضه لأي مكروه داخل مصر، وكيف لا وهو الذي يجلس بينهم ويصرح علانية بأنه كافر.
شنَّ الصحفي سيد خميس، في جريدة “الميدان” آنذاك، هجوماً لاذعاً على سيد القمني، مخصصاً صفحة كاملة لتفنيد “ترهات القمنى “. وقد ناشد خميس الأخوة الأقباط حينها، محذراً إياهم من احتضان القمني؛ إذ أكد أنه لا يؤمن بأي دين، مشيراً إلى تطاوله على الدين المسيحي والسيدة مريم العذراء باتهامات باطلة، ومع ذلك، فقد استنكر خميس انقياد بعض الأقباط للتهليل للقمني لمجرد تطاوله على الإسلام.
وحين وجد سيد القمني نفسه مُعرَّضاً للتنكيل بوصفه “أرجوز الأديان”، كما نعته سيد خميس في مقالٍ .قام سيد القمني بالاتصال باللواء جميل عزيز الذي حضر إلى منزل القمني مسرعاً، ووجدتُ القمني يقول للواء جميل عزيز: “الواد ده لازم يسكت بأي ثمن يا جميل بيه”، ويومها جاء نبيل شرف الدين لمنزل القمني وتم الاتفاق على إسكات الصحفي سيد خميس، وقد سكت تماماً واختفى من على المشهد.
بعد توقف الصحفي سيد خميس عن نشر فضائح القمني، كان لي تدخل حاسم معه، خاصةً أنني كنت على اطلاع بما يجهله خميس؛ فقد كانت جميع كتب القمني ومقالاته ترد إليه في هيئة أوراق مرسلة دورياً داخل مظاريف كبيرة تحمل اسم “مؤسسة عكاظ”. كنت أطلع على تلك المراسلات خفيةً، إما بفتحها بنفسي أو بالاستعانة بالخادمة لإحضارها من مكتبه؛ فكان كل ما نشره باسمه مجرد نصوص منقولة من تلك الأوراق، فهو أجهل من أن يخط سطراً واحداً.
اتخذت منظمة “أدهوك” من شقةٍ مستأجرة في نهاية شارع الهرم، بالقرب من المستشفى، مقراً خفياً لها تحت غطاء “مركز التاريخ الفرعوني”، حيث كانت تُعقد فيه جميع مقابلات أفراد المنظمة في مصر، وكان يديره سيد القمني بصفته مركزاً خاصاً به.و كان البريد الإلكتروني الخاص بالقمني يتضمن ما يجب عليه كتابته، ولم يكن عليه سوى نسخ ما يصله ونشره باسمه.
وهناك تنسيق مشترك بين بعض أصحاب التوجهات الأخرى والعلمانيين لتبني نتائج تهدف إلى زعزعة ثقة المواطن المسلم في دينه، مع محاولة تحييد دور الأزهر الشريف وتقليص قدرته على التوعية والرد على هذه الشبهات المفتعلة. لذا، يتعين على الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية التحرر من القيود الإجرائية والمفاهيم التي تعيق فاعليتهما، وفتح آفاق جديدة للتواصل المجتمعي من خلال برامج علمية رصينة تواجه هذه التحديات الفكرية بوضوح وحزم.
تمحورت مكالمات سيد القمني مع زكريا بطرس حول محاولة تصوير الإسلام كفكرة أرضية اخترعها جد النبي، بوصفها رسالةً تهدف لتجاوز صراعات سادة مكة، والادعاء بعجز الإسلام عن معالجة قضايا العصر. كما ركزت تلك النقاشات على ضرورة وضع الإلحاد في خطٍّ موازٍ للإسلام، والدعوة المكثفة لإدراج العلمانية في صياغة القرار السياسي، والزعم بأن الإسلام يفتقر إلى الجذور التاريخية والأصالة.
تتضمن المكالمات تبني نهج علماني يضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات دينية، معتبرين أن الإسلام لا يتوافق مع الديمقراطية. ويذهب هذا الطرح إلى ضرورة تحييد الدين عن شؤون المجتمع، بدعوى تراجع قناعة الناس بصدقية الإسلام وشفافيته، مُقَابِلين بين العلمانية كنهجٍ يتسم بالصرامة، والإسلام الذي يصفونه بالجمود.
والمتابع للأحداث الآن على الساحة يجد أن إبراهيم عيسى وإسلام بحيري وفاطمة ناعوت وماهر عبده يسيرون على نفس الترتيب بعد رحيل سيد القمني.تلك هي الخطة التي وضعتها منظمة “أدهوك” بعناية ودقة.
تُجمع أموالٌ طائلة من الخارج، وقد وصل الأمرُ بمجدي خليل إلى نشر إعلانات على مواقع عالمية مثل “إيلاف”، و”شفاف الشرق الأوسط”، و”أقباط متحدون”، و”الحوار المتمدن”، و”العربية نت”، يدعو فيها لجمع التبرعات بدعوى تنفيذ أهدافٍ في مصر والوطن العربي.
لا شغل لمجدي خليل، رئيس منظمة “أدهوك”، وزكريا بطرس حالياً سوى محاولة تهميش الإسلام ونشر الإلحاد؛ فهما من دفعا سيد القمني لاستغلال المنظمة في مصر، والمطالبة بحذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، وإلغاء المادة الثانية من الدستور، ودعم أي دين آخر لمواجهة الإسلام.
ومن اجل هذا اناشد البرلمان المصرى الان بسن قوانين ملزمة لاحترام الاديان السماوية وحمايتها من تلك الفئة التى لا تدخر جهدا في تحويل المكتمع المصرى الى مجتمع ملحد ويجب ان يتم تفعيل دور الازهر الشريف خلال قنواته بالتصدى لتلك الفئة وحتى لا اطيل عليكم نكمل في الجزاء التالي باقي السلسه فن يرغب ان اكمل ان يقوم بالتعليق باكمل ونعتذر عن قطع الفيديو لاحتوائه على إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وللقرآن الكريم


١٧
جاء أعرابيٌّ في موسم الحج، وبينما المئات يتضلّعون من ماء زمزم؛ الذي هو «طعام طُعم وشفاء سُقم»، إذا به يبول في البئر، فأوشك الناس أن يفتكوا به لولا أن حكيماً منهم قال: «دعوه»، ثم سأله: «ما حملك على فعل ذلك؟»، فأجاب: «أردت الشهرة ولو من باب التبول في زمزم».
وهذا الصنف قد ذاع صيته وكثر عدده في أيامنا هذه؛ هم أقزامٌ يريد كل واحد منهم أن يغدو هرماً بلا علمٍ ولا بذلٍ ولا فكرٍ ولا فقه، فيعمدون إلى الكذب المفضوح. وهؤلاء كلما لفظهم المجتمع المصري المتدين بطبعه عادوا إليه ثانية، ولا يجدون لهم ميداناً سوى النيل من «الإسلام، أو القرآن، أو السنة، أو الرسول، أو الأزهر الشريف»، فيميلون عليه ميلةً واحدة مستضعفين إياه.
ولا مناص لشخص مقزز من أمثال سيد القمني وغيره من التطاول على الإسلام، والغريب أن الجميع ينتظر رد الأزهر على هؤلاء؛ عبر سنوات طوال وقف الأزهر عاجزاً عن حماية نفسه وهو يتعرض إلى أبشع أنواع السباب والإهانة، فماذا فعل الأزهر والقمني يصف الأزهر بالمبولة والمراحيض الشعبية؟ بكل تأكيد لم يفعل الأزهر شيئاً، ولم يتقدم بورقة للقضاء يطالب فيها بمحاكمة القمني.
كان رد الأزهر على القمنى عندما وصف الأزهر بالمبوله ، أن الحل الأمثل لمواجهة هذه الأمور هو التجاهل؛ فالمؤسسة الدينية تترفع عن الخوض في مهاترات من هذا النوع. هذا هو الأزهر، لن يرد ولن يفعل؛ فهو مُعطّل سياسياً. وهذا تحديداً ما جعل القمني وأمثاله يواصلون تنفيذ مفاهيم منظمة “إدهوك” لنشر الإلحاد في مصرلعلمهم بأن الأزهر لن يتحرك ولن يتخذ أي إجراء ليواصل القمني في إهانة الأزهر ويصفه بالمؤسسة التي تخرج “متطرفين”
لقد كانت خرافات وخزعبلات «القمني» وأشباهه سبباً في «كسر الأزهر لصمته» الذي طال، ولحلمه الذي عُرف به، وعفو شيخه الدكتور أحمد الطيب، الذي ما عرف الأزهر شيخاً حليماً عفواً عفيفاً صبوراً مثله، ومن مضحكات مصر المبكيات أن يُمنح القمني الجائزة التقديرية في العلوم الاجتماعية في غفلة من الزمان، ومجاملةً لكل من يطعن في الإسلام؛ لقوله إن الإلحاد أفضل كثيراً من العنف الإسلامي وهو القمنى ذاته الذى طالب بإلغاء وزارة للأوقاف وإحالة أملاكها للدولة من أجل استثمارها ولا جدوى من بقائها”. اقرأ دليل السفر.
ولا نبخس الشيخ أحمد الطيب موقفه الشخصي، إذ قال لهؤلاء جميعاً: «إن للصبر حدوداً»، مؤكداً أنهم ليسوا بشجعان ولا أبطال، بل «نمور من ورق» نفخ فيها إعلامٌ مضلل لا يبغي مصلحة الوطن أو الدين، ويحمل رايته بعض الكارهين الذين تعمّدوا، مع سبق الإصرار، الانتقال من نقد الحركة الإسلامية غير المعصومة إلى نقد الإسلام المعصوم.
تجدر الإشارة إلى أن الأزهر غضَّ الطرف عن قيام منظمة «أدُهوك» بإيهام المصريين بأن القمني باحثٌ يعتمد على الأنثروبولوجيا والتاريخ الاجتماعي لإعادة قراءة النصوص والتراث الإسلامي. وهو مزوّرٌ تاريخيٌّ للشهادات العلمية، ومزوّرٌ في النقل من المؤرخين، ولاصقٌ التهمَ لهم دون أن يبحث وراءه أحدٌ حتى وجد نفسه فوق المساءلة من أي مؤسسة بالدولة.

ولعلّ كتاب “رب الزمان” -الذي قُبض على القمني عقب طباعته- دليلٌ قوي على نفوذ منظمة “أدهوك” في الدولة المصرية آنذاك، متمثلةً في وزير الثقافة فاروق حسني، الذي كان له دورٌ كبير في إرساء قواعد تلك المنظمة في مصر، في زمنٍ باع فيه الجميعُ ذممهم من أجل المال، طمعاً في الدنيا وزيادةِ الثراء رغم غناهم.

الكتابُ كلُّ المصادرِ التي لفَّقَ لها القمني التهمَ على أنها من أقوالِ المؤرخينَ جميعاً ظهرتْ مكذوبةً وغيرَ حقيقيةٍ، ولا يوجدُ كلُّمه بالكتابِ سوى أنها من أوراقِ منظمةِ “أدهوك” وينقلُها القمني، وعقبَ القبضِ عليه تمَّ الإفراجُ عنه بدعوى أنه كان مريضاً بالمستشفى ويُجري عمليةً بالقلبِ، ولم يُراجعِ المصادرَ، والغريبُ أنَّ مَن يقومُ بإجراءِ جراحةٍ في القلبِ يكونُ ذلك في غضونِ أسبوعٍ، فهل تناستِ الحكومةُ المصريةُ وقتَها أنَّ هذا الكتابَ يحتاجُ عاماً لمؤلفٍ كي يكتبَه؟ ولا غرابةَ في ذلك؛ فكلُّ شيءٍ كان يتمُّ تمريرُه والتصدي لمن يقفُ أمامَه ابتغاءَ مرضاةِ القمني.
وكنتُ أحد التجارب التي طُبّق عليها، وقد نشرتُ بالتفصيل كيف كان القمني يحاول إلحادي. وربما أصبحتُ الآن مُلحدًا بالظاهر ومسلمًا بالباطن مما شاهدته من القمني والبنا في ذلك الوقت، لم أجد من يرشدني إلى الصواب سوى الدكتور محمد عمارة، وقد نشرتُ تفاصيل ذلك.في الحلقات السابقة.
سيد القمني الذي عمل كعضو بارز في منظمة “أدهوك” الدولية لنشر الإلحاد، وتلك المنظمة لها قواعد ممولة في مصر. ولم يفكر أحد في أموال نجيب ساويرس، كيف دخلت مصر وكيف حوّلها إلى أدوات حماية لكل معادٍ للإسلام، فهو من فتح الباب على مصراعيه لسيد القمني من حيث إدارة ملكية جريدة “اليوم السابع” و”المصري اليوم” وقنوات عديدة منها قناة “المحور” التي كانت إحدى الأدوات، والتي حوّلها سيد القمني إلى مسرح يؤدي عليها أدواره. والآن قناة “القاهرة والناس” تؤدي نفس الدور الذي خلّفه تلاميذ سيد القمني بعد أن نفق.
كان جد نجيب ساويرس يعمل سائق عربات كارو، وكان يمتلك عدداً منها. ومع تطور الزمن، حوّلها إلى عربات حنطور، وأطلق عليه الناس لقب “صاحب السوارس” (أي سائقو الحنطور)، فتحوّل اسمه من “العربجي” إلى “سوارس”، ومع المزيد من التطور أصبح اسمه “ساويرس”. تلك هي بعض الحقائق عن عائلة نجيب ساويرس قبل أن يصبح أحد أقطاب  الاقتصاد المصري، والذي بزغ نجمه في أواخر الثمانينيات.
تحديداً، بعد وفاة الرعيل الذي احتضن سيد القمني وجمال البنا وفرج فودة والشيخ عبد الكريم، وهو اللواء جميل عزيز، وظهور ساويرس ليقود الراية مكان جميل عزيز بعد مقتله في حادث على إحدى الطرق الجبلية.
كانت إدارة نجيب ساويرس لقاعدة منظمة “أدهوك” في مصر تختلف كثيراً عن إدارة جميل عزيز؛ حيث انتقل سيد القمني إلى قصرٍ مزوّد بالخدم والحشم، وحصل على سيارة فارهة، وتم استحضار أساتذة لتعليمه فنون التعامل مع الكاميرات وطريقة الحديث، وكذلك كيفية الجلوس. كما اشتروا له دكتوراه وأطلقوا عليه لقب “الدكتور سيد القمني”. بالتزامن مع ذلك، افتُتحت صحيفتا “اليوم السابع” و”المصري اليوم” وقناة “المحور” لتكون منصةً لسيد القمني ينشر من خلالها ما يأتيه من المنظمة التي تهدف إلى نشر الإلحاد في مصر. اقرأدليل السفر

وهم يعشون بيننا وهم أناس غيّروا أسماءهم من ياكوف إلى محمد ، ومن حنانيا إلى مصطفي ، ومن بنيامين احمد . وقد حدث هذا إبّان طرد عبد الناصر لليهود من مصر. وتلك الأسماء الجديدة تظهر أمام الناس وكأنها لمسلمين، بينما هم أعداء للإسلام بأسمائهم المستعارة.
ويتجلى هذا الأمر بوضوح في مجتمعنا المصري الذي يعاني من ضعف اجتماعي وسياسي واقتصادي وأصبح مناخ خصب ، مما أدى إلى ظهور هذه الفئة في مفاصل المجتمع ونشر الإلحاد بين الناس.
ختاماً، سنكمل في الحلقة القادمة تفاصيل الرحلة مع أكبر ملحد في العالم العربي، الذي خدع المسلمين بأكاذيبه. د.

١٨
دور ابراهيم عيسى

ربما ما أكتبه هو الحقيقة التي لن ينكرها إبراهيم عيسى، وأنا على أتم الاستعداد لمواجهته بها أمام العالم أجمع؛ فلم يكن دوره مع سيد القمني مجرد دورٍ عابر، أو فترة زمنية مؤقتة، أو علاقة صداقة عادية، بل كانت للقضية زاوية أخرى قائمة على تنفيذ مخطط منظمة "أدهوك".

فقد تكون الفضيحة الموثقة لإبراهيم عيسى والتي ستظل تطارده حتى يلقى مصير النافق سيد القمني، تلك الواقعة التي تم تدبيرها بدقة بمشاركة الكاتب أنيس منصور؛ فعندما عاد سيد القمني من الكويت حيث كان يعمل هناك مدرس فلسفة لفترة لم تطل، وكان في الكويت تجنيد سيد القمني من المنظمة، وتزوّج القمني هناك، وكانت بداية القمني في الكويت بداية قاسية جداً، وتم ضرب سيد القمني هناك ضرباً مبرحاً، وكنسلته وطرده من الكويت عقب قيامه بتنفيذ أوامر المنظمة المعنية بنشر الإلحاد في الوطن العربي، حيث نشر القمني هناك عن ضرورة محاكمة سيدنا موسى عليه السلام لأنه تسبب في إخراج اليهود من مصر.

لم يكتفِ سيد القمني بنشر ذلك، بل توجه إلى النائب العام في دولة الكويت وقدم بلاغاً رسمياً يطالب فيه بمحاكمة سيدنا موسى عليه السلام. وما إن مرت دقائق حتى انقلبت الأوضاع ضده في الكويت، حيث استُبيح دمه وتعرض للضرب المبرح، مما اضطره للهروب ليلاً إلى مصر وسط حالة استنفار للبحث عنه في الكويت آنذاك.

هذا موثق وقد سبق أن نشرته؛ إذ عاد سيد القمني بحقيبة ملابسه خاوي الوفاض، وبرفقته زوجته الكويتية التي طلبت الطلاق وعادت إلى بلدها؛ بسبب حالته التي وصلت إلى التشرد، وعجزه عن توفير سكن ملائم لها سوى شقة في المساكن الشعبية بنادي الرماية، مما دفعها للرحيل وتركه في ذلك الوضع.

كانت المنظمة في استقباله بالقاهرة عبر كوادرها المتمثلة في أنيس منصور، الذي قابله وسانده بقوة آنذاك، وكانت اللقاءات تُعقد في نادي الروتاري بالمعادي على أنغام موسيقى الماكارينا.

كان المخطط يقتضي أن يعرف الناس خبر سيد القمني؛ لذا كان إبراهيم عيسى وراء ذلك، إذ عينته المنظمة رئيساً لتحرير جريدة "الدستور" حينها، ليتصدر الخبر الصفحة الأولى ببنط عريض تحت عنوان: "محاولة اغتيال سيد القمني في منزله"، مع تفاصيل الخبر في الصفحة الثانية.
تضمّن الخبر شرحاً لما ذكره إبراهيم عيسى حول محاولة الاغتيال التي نجا منها الكاتب سيد القمني بأعجوبة؛ إذ قام تلاميذ مدرسة مجاورة لمنزله، بتحريض من جماعات إسلامية، برشق بيته بالحجارة؛ مما أدى إلى إصابته بكدمات خطيرة كادت تودي بحياته. وقد طالب عيسى الدولة المصرية بحماية القمني، واصفاً إياه بأحد مشاعل التنوير في مصر، ومناشداً الحكومة بفتح نوافذ النور.
وهنا سمح إبراهيم عيسى لنفسه بالكذب والتضليل والفبركة لخبر ليس له محل من الإعراب؛ لكون منزل القمني كان ملاصقاً لموقف أتوبيسات أمامه مسجد ومكوجي ومحل خضار بلدي، والباقي بيوت شعبية، ولا توجد أي مدرسة نهائياً بجوار شقة سيد القمني بحي نادي الرماية، وأقرب مدرسة بالقرب من محل خريستو أي 5 كيلو أو يزيد قليلاً، كما أنني كنت متواجداً وسألت القمني عن هذا الخبر فضحك وقال: خليك في حالك يا كابتن .
وسألته: حالي إيه؟ دي مسؤوليتي، وهذا الكلام لم يحدث نهائياً، وبمجرد نشره أقع في مسؤولية، وكان رده: أنا هتصرف.
وفي نهاية هذا اليوم قدمت تقريراً عن عدم صحة ما ورد بجريدة الدستور، والغريب أن جهة عملي لم تسألني عن شيء، ولكن وجدت إبراهيم عيسى جاء لسيد القمني وشهدت تفاصيل تلك الفضيحة التي لم ولن ينكرها إبراهيم عيسى الذي حصل على مظروف من اللواء جميل عزيز مقابل نشره لهذا الخبر الكاذب الذي استغله أنيس منصور وعرضه على الرئيس مبارك ليطلب مزيداً من الحماية لسيد القمني، ولكن رفض الرئيس مبارك أي تجاوز زائد لمثل هذه الأخبار غير الصحيحة، وقد نقل أنيس منصور هذا للقمني بأنه يحاول ألا يزيد من تلك الأخبار لكون وجود ترصد لكل شيء وفي ذلك اليوم، غضب سيد القمني غضباً شديداً، وسبَّ الرئيس مبارك أمام أنيس منصور.
وفي اليوم التالي، نشر أنيس منصور خبراً عن سيد القمني وصفه فيه بالمفكر الإسلامي الكبير والمبدع المجتهد، قائلاً بعبارة بليغة:  كلمات سيد القمنى «قلت وأثرت وأثريت وفتحت النوافذ وأدخلت العواصف وأطلقت الصواعق وأنه سلط الضوء على نصوص التراث التى أصابها الصدأ، ففككها وأعادها إلى حيث تنتمى زمانا ومكانا.».
وبالعودة إلى إبراهيم عيسى فكان مجرد خادم مطيع لسيد القمني لا قيمة له ولا وزن ولا رأي غير أنه ينفذ ما يؤمر به بالمقابل المادي، فلم يكن لإبراهيم عيسى أي وجود في ظل وجود سيد القمني الذي كان يربيه مثل ما يربي أحد منكم كلباً يرمي له بعض العظام.
وفي نهاية عمر سيد القمني كان لإبراهيم عيسى فضيحة أخرى مع سيد القمني؛ نظراً لأن القمني كان تعرض لانتقام الله عز وجل، وكان انتقاماً عسيراً جداً، فقد تم التنكيل به عقب قيامه بفرد عضلاته والخروج على وسائل الإعلام والقنوات يجهر بأنه ملحد، واستخدم الأبلسة مع المسلمين طول حياته ويدعي أمامهم أنه مسلم وكاتب إسلامي وهو في الحقيقة ملحد، وربما كانت واقعة الملحد أحمد حرقان أحد أسباب تسليط الضوء على إلحاد سيد القمني، وعقب جهر سيد القمني بإعلانه أنه ملحد ويقوم بتأسيس حزب اللادينيين في مصر قامت الأجهزة بمنعه من الظهور في أي وسائل إعلام.
وهنا أصبح سيد القمني ورقة محروقة بالنسبة لمنظمة «أدهوك»، فقُطعت عنه المعونة الشهرية. ولم تمضِ شهور حتى بدأ القمني يصرخ من الفقر؛ وذلك بعد أن استرد ساويرس الفيلا والسيارة اللتين منحه إياهما، وسحب منه أي إعانات نقدية، ليعود القمني إلى منزله في نادي الرماية وهو في حالة تشرد بالمعنى الحرفي.
لتتصل نجلة  القمني بإبراهيم عيسى تبلغه بالحضور لوالدها، ويقوم إبراهيم عيسى بفضيحة أخرى مثل التي انفضح بها بموضوع محاولة اغتيال القمني، ولكن كانت الفضيحة الجديدة أنه جاء بمخرج برنامجه ليصوروا القمني وهو يبكي ويقول: "بيتي اتخرب"؛ لأنه عندما عاد من الفيلا التي كان يعيش فيها وجد شقته بحي الرماية قد تم سرقتها، وأنه ترك فيها محتويات وثروة كبرى وسيف صلاح الدين الأيوبي وبعضاً من المصاغ، وقام إبراهيم عيسى بممارسة عمله المعهود عنه بالفبركة وإذاعة فيلم قصير على برنامجه والقمني يعيط ويلطم مثل الحريم.
مثّلت تصريحات القمني في برنامج إبراهيم عيسى "مختلف عليه" فضيحةً مدوية؛ إذ ثبت عدم صحة ما أورده. ولا ندري أي منطقٍ يسوّغ لإبراهيم عيسى استضافة برنامجٍ يروّج للفكر الإلحادي، أو كيف يجرؤ على عرض حادثةٍ مفبركة بدقة ليُكشف أمره وتُفتضح حقيقته هو والقمني.

١٩
تفكيك عرش الإلحاد في مصر 
على بركة الله، أدعوكم جميعاً لمشاركة هذا المقال الذي يكشف حقائق صادمة؛ إذ لم يكن إبراهيم عيسى يوماً ثرياً، بل على العكس تماماً، فقد كان يسترزق من تمويل اللواء عزيز، ممول سيد القمني، وكان يسكن في شقة متواضعة بحارة ضيقة في حي فيصل. لقد عملت مع عيسى لفترة قصيرة في ذلك الوقت، حيث كان منزله بسيطاً للغاية وتقطن أمامه راقصة مشهورة، وقد ذكرت هذا التفصيل سابقاً.
كان هناك دور كبير قام به انيس منصور في هذه الفترة اذا قام بتوفير حراسه لابراهيم عيسي وكان قد وفر حراسة خاصة قبلها للسيد القمنى وقد استغل انيس منصور صلة زوجته السيدة الفاضلة رجاء حجاج بالسيده سوزان مبارك قرينة  رئيس الجمهورية وقتها الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك والغريب انى عملت فترة كبيرة جدا مع الكاتب الراحل انيس منصور الذى كان يعيش في عمارته التى وفرها لها احمد ريان صاحب مجموعة الريان وقتها وكان انيس منصور يعمل من الباطل مدير الدعاية والاعلان لتلك المؤسسة من الباطن 
وكان منزل أنيس منصور عبارة عن عمارة يملكها هو بحي البحر الأعظم على النيل بالجيزة، وهو من فتح الباب لسيد القمني وإبراهيم عيسى ليدخلوا عالم النجومية والمال والحراسة، وهو بالطبع عين على نفسه حراسة وكله من الصلة التى كانت تربط زوجته بزوجة رئيس الجمهورية وقتها وقد شرحت هذا بالتفاصيل في الحلقات السابقة .
في هذا التوقيت جندت المنظمة المعنية بنشر الإلحاد في مصر ابراهيم عيسى، وحصل بعدها على مبالغ طائلة مكنته من الانتقال من تلك الشقة إلى قصر فخم بحديقة واسعة، واقتناء سيارة فارهة. وكان سيد القمني هو من رشحه للعمل في قناة "الحرة"، التي بدأت بثها في عام 2004، ومقرها  كان مدينة سبرينغفيلد بولاية فيرجينيا، وهي قناة تتبع شبكة الشرق الأوسط  وتمولها المخابرات الأمريكية. وحصل القمنى على نفس العقد بقيمة 200 الف دولار.
في هذا التوقيت نزل إلى القاهرة مدير قناة الحرة وتقابل مع أنيس منصور بإحدى الفنادق وطلب منه مجموعة يعملون بالقناة ومن شروط العقد والصفة الوظيفية لكل من سيقوم بالتوقيع هو نقد الدين الإسلامي. وفي فترة انتظار رئيس القناة بالفندق، كان أنيس منصور تواصل مع القمني وتم الاجتماع الذي حضره إبراهيم عيسى والقمني وإسلام بحيري وقاموا بالتوقيع على العقود. وتجنيد إسلام بحيري وإبراهيم عيسى بمبالغ ضخمة، وتعينهم بقناة الحرة حيث بلغت قيمة العقد لكل منهما 200 ألف دولار وقتها، وكان من بين شروط هذه العقود الهجوم على القرآن والسنة والصحابة وأركان الإسلام وأحكامه. وهذا مثبت وأنا أتحدى إبراهيم عيسى وإسلام بحيري أن ينكرا هذا الأمر، فقد كانت العقود أمامي حينها في مكتب سيد القمني الكائن بجوار مستشفى الهرم، وتم استلام الشيكات، وحينها طلب منهما سيد القمني رفع رأسيهما أمام الناس.
وبعدها بأيام تم تجنيد نوال سعداوي وفاطمة ناعوت وخالد منتصر بنفس قيمة العقود للقمني وإسلام بحيري وإبراهيم عيسى، وكل العقود كانت مبرمة للطعن في الدين الإسلامي. وتم عمل ورش ودراسة ودورات لكيفية تعليمهم الخطابة والحديث واللبس والحركة عن طريق القائمين على قناة الحرة.
وكان لكل منهم دور واجتماعات للاتفاق على الحديث الذي سيتم طرحه، وكانت هناك أطروحات بينهم تحت ما يُسمى تفكيك الإسلام من خلال الحديث الذي سيتم بثه للناس في قناة الحرة. وتم الاتفاق على الطعن في أحكام القرآن الكريم مثل حقوق المرأة والحجاب وحد الرجم والنص القرآني على حد وصفهم، ونقد السنة والاتفاق على البخاري ومسلم والتشكيك فيهم لتشتيت المسلمين، ولكي تصبح تلك الممارسات مراجع إسلامية منقاة على حد تعبيرهم. وكانت فكرة برنامج إبراهيم عيسى أن يقدم البرنامج الخاص به بعنوان مختلف عليه ليكون مقابلاً للمعنى الإسلامي متفق عليه.
وهكذا تم بناء قاعدة في مصر لنشر الإلحاد وعناصرها كان يجب أن يكونوا أقوى من أي ثري أو أي كاتب من خلال حمايتهم بأموال لا حصر لها وأصبحوا من نجوم المجتمع. ولم يقتصر الأمر على هذا، فكانت تلك المنظمة ترسل لهم دعوات خاصة للسفر إلى الخارج بصفة دورية للتدريب على أحدث التدريبات المتعلقة بالطعن في الدين الإسلامى و نقد الإسلام أو نقد النص والخطاب الإسلامي.
ومع متطلبات المنظمة تم إلحاق كل ما تم الإشارة إليه بعقود ورواتب عالية بقناة العربية لإحداث أكبر طفرة من الزخم حول التشكيك في الإسلام. وسوف.

٢٠
وتفكيك عرش الإلحاد في مصر
ولك أن تعرف ماذا كان يدور في مصر على مسمع ومرأى للجميع ودون خجل أو خوف والباب مواربا ولم يقترب أحد من اقتحامه لوجود قوة وزير معه أكثر من صلاحيات أي وزير في مصر وقتها. بداية نشر الإلحاد في مصر لم تكن نتيجة الصدفة أو وليدة اللحظة، بل كانت من خلال التخطيط والتنظيم واستغلال ساسة الوقت بوجود فاروق حسني، وزير الثقافة المصري الأسبق، والذي تربطه علاقة قوية برجل الأعمال نجيب ساويرس وصداقة قوية وعميقة تمتد لسنوات طويلة.
تلك الصداقة كانت بداية قوية لتأسيس وتمكين الملحدين ممن ينعتون أنفسهم بالعلمانيين، وهذه الصداقة كانت إحدى أسباب سيطرة فاروق حسني على كل الساحة الثقافية وقتها وجعلته أكثر من وزير للصلاحيات.
ومن أجل أن يكون لكل شيء غطاء قام فاروق حسني بالسيطرة على “المجلس الأعلى للثقافة” والذي تولى إدارته وتوجيه سياسته والإشراف عليه. وقام باختيار الأعضاء ومنهم سيد القمني وخالد منتصر ونوال سعداوي وأنيس منصور وابراهيم عيسى والشيخ عبد الكريم ونصر حامد وفرج فوده وباقة ممن ينعتون أنفسهم بالعلمانيين في مصر، لتكون تلك العضوية جواز سفر للعضو للنشر في أي صحيفة قومية وأي قناة قومية أو غير قومية.
لقد شهد المجلس الأعلى للثقافة في تلك السنوات، والذي نعتوه وقتها بقلعة من قلاع التنوير والاستنارة، من خلال المؤتمرات والندوات التي ينظمها ويشارك فيها لفيف الملحدين والآخرين تحت مسمى العلمانيين، ونعتوا أنفسهم بالمفكرين والمثقفين. وكان بالطبع هناك مشاركة لبعض أبرز الكوادر العلمانية من خارج مصر، وتسمية تلك الأسماء بالباحثين. وقد منح فاروق حسني راتباً شهرياً من وزارة الثقافة المصرية لسيد القمني تحت بند متفرغ للبحث العلمي، وعقابه بمنحه جائزة الدولة التقديرية عن كتاب الحزب الهاشمي الذي وصف فيه القمني الرسالة النبوية على أنها من اختراع جد النبي. وهذا الاختراع جاء عقب مصاهرته ونسبه مع قبائل العرب وزواجه من خديجة الثرية التي وفرت لمحمد الدعم المادي لنشر مفاهيم جده.
وتضمن هذا الكتاب التطاول على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث وصفه القمني بقاطع الطريق الذي كان يرسل بلال ابن رباح ينعق فوق الكعبة. وبداخل الكتاب تطاول صريح على القرآن الكريم وإنكار للقرآن بوصفه منحولاً من شعر أميه بن أبي الصلت.
ومن أجل هذا التطاول على الإسلام قام فاروق حسني الذي أهداه نجيب ساويرس قصراً على النيل، بل تعدى على النيل حيث إن القصر يمتد داخل النيل بعشرة أمتار على مساحة فدان ونصف بمنطقة عزبة البجباشي على طريق المنيب.بمنح سيد القمني راتباً شهرياً من وزارة الثقافة بوظيفة متفرغ للبحث عن التاريخ الإسلامي، واتبعه بمنح القمني جائزة الدولة التقديرية ومبلغاً مالياً كبيراً مع الجائزة من جيوب المصريين الغلابة المطحونين.
كي تنهال الهدايا على فاروق حسني من نجيب ساويرس الذي صرح بالنص مدحاً فاروق حسني قائلاً: “خضنا سوياً معارك ضد القوى الظلامية ” المسلمين او المتأسلمين على حد تعبيره “.
فضلاً عن نشر كتب فاروق حسني على نفقة ساويرس والدعاوى لتلك الكتب داخل أماكن خاصة لا يدخلها سوى من يحمل ختم المجلس الأعلى للثقافة
ومن جانبه تبنى ساويرس فتح حزب المصريين الأحرار، وداخل الحزب كانت الغرائب حيث خصص قاعة كبرى للمحاضرات يحاضر فيها سيد القمني ويسخر من الله عز وجل قائلاً: “أنت عاوزهم يامنوا ليه ويتعبوا أنفسهم، أنت تيجي بالليل وتشيل النجوم وتكتب باللمض المضيئة. أنا ربكم الأعلى يا جزم يا ولاد الكلب.” وفي محاضرة أخرى قال: “يا موسى، أنت شايف أخوك محمد تعبان في نشر الدعوة بتاعته؟ أعطيه يا أخي العصا بتاعتك عشان يخلي الناس تؤمن به.”
ومع سيل من التطاول على الله داخل حزب نجيب ساويرس الذي كان يدعو إليها ويصرف من أجل الحضور من أمثال إلهام شاهين ولقاء الخميسي والعري الذي كان يضرب القاعة، فضلاً عن الملحدين “العلمانيين”، كان التصفيق حاداً للتطاول على الله ورسوله الكريم والصحابة. ولم يسلم سيدنا خالد بن الوليد من التطاول أو سيدنا عمر بن الخطاب أو سيدنا عمرو بن العاص، فكانت تفرد لهم مساحات داخل قاعة حزب المصريين الأحرار للتطاول عليهم والتنكيل بهم من سيد القمني وعقب كل محاضرة مبلغ عشرة الف جنيه يحصل عليهم سيد القمنى من ساويرس .
وكان خالد منصر الذي تبرأت منه أسرته وعائلته وأعلنوا على وسائل الإعلام المختلفة عن تبرئهم منه ومن أي تطاول على الإسلام، حيث كان خالد منتصر الذي كانت بيني وبينه وقائع خرج على إثرها ينشر في جريدة الأهرام اسمي وينقل في متن الخبر أنه استقبل شتائم مني واتهمه بالحشاش الذي يحتسي الخمر ويتقاسم النساء مع القمني.
كانت محاضرات خالد منتصر والتي يحصل عقب كل محاضرة على شيك داخل مظروف من ساويرس تتسم بكيفية تفكيك الإسلام. ومن تلك المحاضرات قال بالنص: “إحنا لازم نغير الأسلوب في مواجهة الإسلام ولا نقف أمام نقد القرآن والسنة.” والغريب أن خالد منتصر كان في محاضرة قبلها يقول إن القرآن يفتقر للأسلوب العلمي وبه الرجعية المغلوطة. ويكمل خالد منتصر أنه يجب أن نغير ونطور من التصدي للإسلام، وبدلاً من أن ننقض القرآن والسنة، تعالوا نضرب في التاريخية وننقد نبي الإسلام والصحابة وما نقل عنهم حتى نتمكن من الوصول إلى الأهداف التي نتولى مفاهيمها. وحتى لا اطيل عليكم.

٢١
تفكيك عرش الإلحاد فى مصر

هناك في هذا العصر ردة عن السُنة والأصالة ، وهي متمثلة في جيش من العلمانيين ، الذين أقطع وأقسم غير حانث - إن شاء الله - أنه لو بُعث رسول الله مُحمد ﷺ الآن لـ قاتلوه ، مثلما قاتلت قريش رسول الله ﷺ ولما سلموا بـ الوحي الذي جاء به .
هؤلاء دخلوا مع المسلمين في معركة كـ مثل الجيش الذي إذا أراد أن يزحف على موقع أطلق قنابل الدخان ، حتى يعكر الجو ، ثم يزحف من تحت هذا الدخان إلى المواقع التي يريد غزوها .
هذا الجيش من العلمانيين أطلق سحب الدخان على السُنة ، وأتى بـ كل نقيصة أجاب عنها العلماء إجابات وافية وشافية وأجابوا علي كل صغيرة وكبيرة من شُبه هؤلاء الشياطين في جثامين إنس .
أطلقوها شبهاتهم المضحكة على أقوام لا يعرفون شيئاً عن السُنة ، فـ انطلت كثير من هذه الشبهات على كثير من غير المسلمين فـ أخذها البعض منهم كـ ذريعة للهجوم علي الإسلام وبـ كل أسف وقع بعض عوام المسلمين فى الفخ .
خليك واثق إن دينك ده عظيم ، محدش أبدًا يشكك فيه ولا تسمح أبدًا لحد يلعب معاك اللعبة دي ، وان شاء الله مشايخنا وعلماءنا والدعاة إلي الله لهم بـ المرصاد وصفحاتنا معهم حتي يقضي الله فينا الأجل ، وليس لنا إله غير الله حاجةّ ولا مذهبُ . 
لم يكن إسلام بحيري باحثاً نهائياً بل هو من نعت نفسه بالباحث. وهو ليس له أي تخصص بالبحث، فهو خريج كلية الحقوق ولم يعمل بالمحاماة لأنه حصل على تعليم مفتوح. عقب تجنيده لنشر الإلحاد في مصر، قام بشراء ماجستير مبلول من إحدى الجامعات التي تم تفكيكها وتدعى جامعة ويلز، ونسب لنفسه أنه حاصل على الماجستير بعنوان “طرائق التعامل مع التراث”. ولم يخضع إسلام بحيري إلى أي جامعة مصرية في أي دراسات عليا تؤهله للحديث في تاريخ الإسلام. وكل تلك الدرجات العلمية لتلك الفئة التي تنشر الإلحاد في مصر هي شهادات مشتراة بالأموال، مثل الدكتوراه التي حصل عليها القمني، وكذلك الماجستير الذى اشتراه إسلام بحيري، الذي عمل في جريدة اليوم السابع لفترة قليلة ثم اشترى الماجستير ليكون غطاءً لنشر الإلحاد تحت مسمى باحث أكاديمي، وهو أقل أن يصفه أحد بمنجد أفرنجي.
ولم يكن غريبًا أن يجمع إسلام بحيري بطارق نور الذي يعيش في لندن، ويقوم الأخير بتكليف إسلام بحيري لتقديم برنامج على قناة القاهرة والناس. التى يَملكها خبيث، شيطان من شياطين الإنس!، كان لا يَفتحها في السابق إلا في رمضان، من أجل أن يَفتن المسلمين في دينهم عن طريق العهر والمجون المبثوث في أفلامها ومسلسلاتها، وبعد رمضان يُغلقها لرمضان الذي يليه!..
حتى ظفر بهذا الدجال الجديد إسلام بحيرى الذي يَعمل على فتنة المسلمين عن طريق تشكيكهم في دينهم، فجعل بث إرسالها طوال العام!.
وهذه المرة لم يَزعم شلة مجدى خليل أن دجالهم الجديد كان مسلما فتنصر!، كلا، بل هو مازال مسلماً، حتى أنهم أتوا بمشبوه اسمه “إسلام” زيادة في المكر والكيد !. ولم يستمر إسلام طويلاً على تلك القناة عقب التعدي على الشريعة الإسلامية، وكانت أولى تدخلات الأزهر بوقف البرنامج وسجن إسلام بحيري لمدة خمس سنوات.
والغريب أن إسلام بحيري سافر في بداية حياته إلى الكويت وعاش هناك فترة كبيرة، وهو نفس الطريق الذي سلكه سيد القمني وعاد لينشر الإلحاد في مصر ولقب نفسه بالباحث، وهو خريج تعليم مفتوح ولم يكن له أي شهادات تؤهله لمجرد الحديث في كلمة باحث إسلامي. ونفس الطريق الذي تم رسمه لسيد القمني سار عليه إسلام بحيري من سفر إلى الكويت وشراء شهادات علمية مزورة، وعادوا في مصر ليقدموا أنفسهم في البرامج المأجورة على أنهم باحثون في تاريخ الإسلام. والغريب كان موقف سيد القمني يوم محاكمة إسلام بحيري، حيث قام القمني بالتواصل مع مجدي خليل بالخارج وأرسل له مجدي خليل جيشاً من إعلامي مواقعهم الإخبارية وأعضاء منظمة أدهوك، واستقبلهم القمني ودخل بهم المحكمة للتأثير على القضاء وترهيب القضاء المصري من تواجد كيانات غير مصرية داخل الجلسة. وكان الحكم بحبس إسلام بحيري خمس سنوات هو ما جعل سيد القمني يشن هجوماً على القضاء المصري. بل ذهب القمني إلى محكمة جنوب القاهرة متضامناً مع المدلس إسلام بحيري وقد استشكالاً على حكم حبس إسلام بحيري بتهمة ازدراء الأديان. وكان الحكم بتخفيف الحكم الى ثلاثة سنوات .
وعقب خروج إسلام بحيري تم استدعاؤه لقضاء فترة النقاهة في الغرب وتعويضه مادياً من قبل المنظمة المعنية بنشر الإلحاد وإلحاقه بالعمل بقناة الحرة بمبلغ 200 دولار شهرياً. ومن بنود العقد كما أشرت في الحلقات السابقة نقد الدين الإسلامي. ثم عمل إسلام بحيري في قناة الحرة وخصصوا له برنامجاً باسمه بعنوان “الحرة مع إسلام” ليواصل التنكيل والتطاول على الإسلام بحماية غربية.
وفي توقيت المحاكمة للبحيري كانت هناك معركة قوية يقودها القس زكريا بطرس الذي خرج على قناة الحياة اللبنانية قائلاً محاكمة عميد الأدب العربي إسلام بحيري الذي يفضح الإسلام ويكشف عوراته. وكان إسلام بحيري دائماً ما يتردد على زكريا بطرس في لبنان وأقام معه فترة كبيرة وتربطهم علاقة قوية. وقد ظهر زكريا بطرس في مقطع فيديو متداول يثمن فيه نقد إسلام بحيري لبعض كتب التراث الإسلامي، واعتبر ذلك “مرحلة أولى”، لكنه انتقد في الوقت ذاته تمسك بحيري بالقرآن ودعوته لتجديد تفسيره، مشيراً إلى أنهم سينتظرون حتى ينتقل لنقد القرآن نفسه.
إسلام بحيرى الذي قال بالنص والباب مواربا يطالب بحذف آيات القرآن الكريم قائلاً “شيلوا آية ‘فسألوا أهل الذكر’ دي!، دي أكبر عملية نصب في التاريخ!”. إسلام بحيرى الذي قال عن الرسول صلى الله عليه وسلم سفاحاً قام بقتل 10 آلاف من خيبر علامة الدموية، ما حدث في هذه الغزوة فجور، ثم يسأل: “كيف ظهر هذا العنف المقدس؟!”
إن “إسلام البحيري” هذا ليس سوى دمية يحركها أعداء الدين الإسلامي من أجل تشكيك المسلمين في دينهم، فهو مستأجر لوظيفة معينة، ومهمة محددة، وسيبقى عليه أسياده أطول مدة ممكنة حتى يَنكشف أمره، ويفضح بين الناس، ثم بعدها يُتخلص منه.
فإما أن ترفع عنه الحماية حتى يَصل إليه أحد المتحمسين الجهال فيقتله كما قُتل “فرج فودة” من قبل، فيحصل بقتله تضييق على المسلمين داخل بلادهم. وإما أن يُقتل على يد أسياده، وتصور وسائل إعلامهم أنه قُتل بيد المسلمين، من أجل أن يتاجر بدمه، ويتحصل أسياده على مصالح ونفوذ أكبر داخل بلاد الإسلام.
وأما أن يُبقي عليه أسياده فيبعدوه إلى مأمن، فيُرحل إلى بريطانيا أو هولندا كما فعلوا مع “سلمان رشدي” و “نصر أبو زيد”. فالأمر خطير عباد الله!نرجو مشاهدة الفيديو للنهاية.

٢٢
 تفكيك الملحدين "في مصر " بالتوثيق 

قد بينت في جمعي لزيف الدجاجلة، وبسطنا القول في بيان باطلهم والرد عليهم مما جمعناه وأطلنا فيه النفس قدر الطاقة وأقسم بالله أني ما أتيت بكلمة إلا ما أحلت من الذاكرة.
فلا يترك دجاجلة الفكر، والعناصر المفسدة الجائرة الظالمة تهاجم إله الكون والإسلام والشرع من داخل مجتمع المسلمين دون أن يتصدى لمنظمة الكفر، فهم ملة واحدة عنوانها العداء للإسلام.
في إطار المخادعة وإلباس التاج أو وضعه فوق رأس الخونة ومن لا يستحقون، يقدم لنا (سيد القمني) نفسه على أنه "الخلفية السياسية والمفكر الإسلامي والباحث في التراث الإسلامي" وكان يحمل في جعبته مشروعًا خطيرًا تناقله من أستاذه الذي علمه الكفر أنيس منصور.
بل إن أنيس منصور قد ذهب إلى أبعد من هذا فعُني بترجمة كلمات الممثلات صوفيا لورين وبرجيت بردو، ومارلين ديتريش وغيرهن، وعُني بالكتابة عن الشقراوات المتوحشات، بالإضافة إلى الأفلام العارية والأدوار الشاذة، وكتابات الإباحيين ومحاولة تصوير هؤلاء الممثلات على أنهن "الآلهات الرومانيات" وذهب في الإغراء بالكلمة إلى أبعد حد في الحديث عن الأجساد العارية وما يتصل بالفنانين من تماثيل وطوابع بريد وعملات ذهبية، وعمد إلى استغلال الجنس إلى أبعد حد في إفساد مفاهيم العلاقة بين الرجل والمرأة، وكان في كتاباته حريصًا على الاستشهاد بالتوراة وبسفر خاص فيها يتحدث عن الجنس فضلاً عن فكر أرسطو وأفلاطون.
وحرص أنيس منصور على هدم الصلة بين الآباء والأبناء وإثارة الأبناء على الآباء، حين وصف هذه العلاقة كما وصفها فرويد والتلموديون بأنها "سيطرة" في حين أنها ليست إلا رعاية وتوجيهًا وحماية من الكبير للصغير في مرحلة من أخطر مراحل الحياة، وهو يرى أن الصحافة قد أخضعت الشباب لنفوذ آخر غير نفوذ الآباء، وأن الصحف شجعت الشبان على الثورة والتمرد على البيت والأسرة والكنيسة، ويرى أن انتشار مرقص (الروك آند رول) دليل على اهتمام الشباب بإزعاج الآباء وتحديهم، وكذلك انتشار التدخين والخمور يؤكد أن الشبان حريصون على هدم الرأي العام، ولا ريب أن ترديد هذا الكلام مرات متعددة إنما يرمي إلى الإيحاء والتوجيه وإفساد من لم يفسد، ودعوة إلى خلق جو من التمرد للقضاء على روح الإيمان والخلق بين الأجيال الجديدة.
ويتحدث أنيس منصور عن الفتاة الجامعية في الغرب التي تجد حبوب منع الحمل في أجزخانة الكلية، ولا أحد يسألها عن سبب شرائها للحبوب.
ويرى أن العري لم يعد كافيًا لإثارة الجنس، وأن هناك الإثارة العنيفة بالكلام والحركة، وأن الأغاني أكثر إثارة من الأفلام، وكذلك يرى أن الرقص الجديد يقضي على خجل الشباب. وحين يتحدث عن الزواج يقول إنه هو وحده الذي انفرد بالملل؛ لأن كل شيء فيه يتكرر بانتظام، وينسى أن الزواج هو الطريق الكريم للعلاقة بين الرجل والمرأة. وهكذا لا يتوقف أنيس منصور عن ترديد آراء فلاسفة الجنس والمادية والإباحية الذين يصدرون عن بروتوكولات صهيون لهدم المجتمع الغربي، ثم هو ينقل ذلك إلى المجتمع المسلم بقوة وحماسة واستمرار وعمل لا يتوقف. وعندما يتحدث (محمد أنيس منصور) عن السيد المسيح يردد مسألة الصلب، والصلب غير وارد في مفهوم الإسلام.
ويدافع أنيس منصور بعد كتاباته عن الكعبة والأراضي المقدسة عن الخمر ويهاجم قرار شركة مصر للطيران بمنع توزيع وبيع الخمور على طائراتها، ويتهجم على التعليم الديني في المدارس، ويتحدث بإعجاب عن الأدب المكشوف والقصص الجنسية الأوروبية، ويكشف عن خلاصة تجربته في (٢٧/١/١٩٧٣) أخبار اليوم، فيقول: إن كل ما قرأت وتعلمت لم يكن ينفعني في الإجابة عن شيء، ولم أجد من كل آلاف الكتب التي أمضيت فيها عمري وأطفأت فيها نور عيني وأوجعت فوقها رأسي وظهري، ولم أجد واحدًا يقول لي شيئًا يريحني أو يجعل أيامي أسهل، لا شيء. إنني لم أكن قريبًا إلى نفسي أو إلى أحد وإلى هذا الحكيم المجهول القوي الذي لا نعرفه والذي هو هناك، هو هنا في كل واحد وفي كل شيء. إنك قطعت عمرك كله مسحوبًا من عقلك وقلبك وغرائزك وأنك في ساقية تدور وتدوخ وأنك أسلمت نفسك لجلاد هو الليل والنهار، هو المال والجاه والأولاد واللذة والخوف والطمع واليأس والشك.
والحق أن هذا أمر يرثى له، أن يكون قارئ هذه المجلدات الضخمة على حافة الشك وعلى حدود الهاوية مع أنه لو اتجه نحو كتاب واحد من الكتب الأصيلة لوجد نفسه ولفهم نفسه، ولفهم مهمته في الحياة ولعرف رسالته الحقة ومسئوليته وأمانة القلم والجزاء الأخروي، ولستطاع أن يقدم خيرًا كثيرًا لعل الله يغفر به تلك الصفحات السوداء التي قدمها لإثارة الشكوك في العقيدة والتمزق النفسي خلال أكثر من عشرين عامًا.
لقد صدق أنيس منصور حين طلب حرق كتبه، وقال: إن حرصي على احتراق كتبي فلأنها لا تساوي شيئًا، فلا هي أشبعتني ولا هي روتني ولا أراحتني، ولذلك يجب أن تكون ترابًا أدوسها بقدمي.
- وكان أنيس منصور قد تمنى أن يحرق جسده بعد موته مع هذه الكتب، وهذه نفحة بوذية خطيرة لا يمكن أن يقولها رجل يؤمن بالله واليوم الآخر، ولعل من أبرز أخطاء أنيس منصور متابعة الفكر التلمودي في القول بأن (الرب قد خلق العالم في ستة أيام واستراح في السابع) مع أن هذا المعنى يتعارض مع مفهوم أقل المسلمين ثقافة وفهمًا للإسلام، وهو في هذا متابع لليهود (أعرف عدوك)، كما أنه تابع المستشرقين في القول بأن فرعون هو الذي أخرج اليهود من مصر أيام موسى -عليه السلام- والعكس هو الصحيح؛ فإن اليهود بقيادة موسى خرجوا فارين بدينهم من ظلم فرعون، وأن فرعون هو الذي تابعهم ليقضي عليهم فنجوا وغرق فرعون، وأغرق الله قومه.
في الأهرام (١٠/ ١/١٩٧٧)، علّق أنيس منصور على قرار شركة مصر للطيران بمنع توزيع وبيع الخمور على متن طائراتها بأنه قرار ضار سيسيء إلى سمعة شركة مصر للطيران في منافستها مع شركات الطيران العالمية.
- ويهدي فتياتنا إلى الرقص!!!
ورقص الشرق ذا فن تجلّى ... وذا تسبيح عين الشاكرين
- ويتكلم عن الموضة وفساتين النساء، فيقول: "سوف تكون خيوط الموضة هذا الشتاء محتشمة جدًا وسخيفة جدًا؛ لأن الفساتين سوف تكون طويلة وواسعة وسوف تبدو المرأة وكأنها شماعة تحمل هذه الفساتين، وأن ما بينها وبين هذه الفساتين خصام، فلا الفستان يحتضنها برفق على الصدر أو على الخصر أو على الأرداف، ثم إن الفساتين تبدو وكأنها إهانة للمرأة، فلا الساقان ظاهرتان ولا النهدان أو الردفان ولا الذراعان ولا العنق، كأنها أنواع مختلفة من الخيام، وإن المرأة قد ضربت حولها وأمامها ووراءها الخيام فلا يراها أحد.
- أرأيت ما يقال للمرأة المسلمة تحريضًا لها على العري والفساد؟
- ثم يقول الكاتب واسمه (محمد أنيس منصور):
"إن ملوك الأناقة عوضوا المرأة عن هذه الخيمة بأشكال جميلة من قمصان النوم، ومعنى ذلك أن الموضة ستجعل المرأة جميلة في البيت وغير ذلك في الشارع، على الرغم من أن المرأة حريصة على أن تبدو جميلة لكل الناس؛ فإنها تفضل أن تكون جميلة لشخص واحد، والمرأة التي لا تسعد برجل واحد؛ فإنها تحاول أن تلفت عيون الآخرين، ولذلك فإن المرأة تسارع إلى الشارع وتتمتع بنظرات الناس إليها؛ لأنها لا تجد هذه المتعة في البيت.
وهذا هو التحريض على هدم كل القيم التي جاء بها الدين الحق للمرأة المسلمة من أن تكون زينتها قاصرة على بيتها وزوجها وألا تخرج إلا بالملابس الواسعة المحتشمة.
ويصل أنيس منصور إلى مفاهيم مسمومة تدعو إلى الفساد والشر وتقلب كل المفاهيم الأصيلة: فالمرأة في الموضة تقف في حالة تلهف والرجال يكرهون الحشمة؛ لأنهم يتطلعون إلى السيقان العارية والصدور البارزة والظهور المكشوفة.
ويكتب أنيس منصور عن مؤتمر الأدباء في بغداد فيقول: إن الأدباء كانوا يجلسون في عشرات المطاعم في شارع أبي نواس يأكلون ويشربون ويضحكون ويحبون وينظرون بعين واسعة جريئة إلى الميني جب تحت العباءة السوداء، ثم يقول هذه العبارة الشريرة: (ويبدو أن هناك اتفاقًا سريًا بين النساء والرجال أن تكشف المرأة، وبسرعة صدرها وساقيها بشرط أن ينظر الرجل) (١).
إن هؤلاء الكتاب متهمون بأنهم مثيرون للسموم، مجددون لعناصر الإفساد؛ فإن كانوا لا يعلمون مدى خطر الدور الذي يقومون به والأثر الذي يتركونه في نفوس الشباب والفتيات، وعقولهم فتلك مصيبة، وإن كانوا يعلمون الدور الذي يقومون به ويعرفون أبعاده فإن حسابهم عند الله جد عسير.
وتعجب حين تقرأ لأنيس منصور مثلاً قوله: نحن نعيش في عصر الإثارة الجنسية، وليس في عصر الجنس، فالجنس من ألف سنة كان أعنف وأقوى وأكثر تنوعًا من الجنس الآن، وفي استطاعتك أن ترجع إلى ألف ليلة وإلى شعر أبي نواس وإلى مقامات الوهراني، وإلى كتاب "الروضة العطرة" وإلى قصور الملوك في فرنسا، إنها مليئة بأشكال وألوان من الجنس أكثر بكثير مما جاء في مؤلفات المركيز دي صاد، أما العصر الذي نعيش فيه فإنه عصر الإثارة الجنسية، عصر بلبلة العواطف وتقليب المشاعر وتضليلها، الأغاني المثيرة، والمجلات والأفلام كذلك، والرقص والانفجار.
ويحرص هؤلاء الكتاب على تقديم في الصحافة العربية نماذج مظلمة، لماذا يحرصون على تقديم هذه الوجوه الكالحة، والنفوس الشريرة المفعمة بالسوء والإثم، إن أحد هذه النماذج التي يقدمها أنيس منصور آندريه مالرو يقول: لقد انتحر جده، وأبوه أيضًا انتحر، وكان مالرو في الرابعة عشرة من عمره ولا يعرف ماذا جرى لأبيه، كل ما عرفه أنه ابتلع كمية من السم، وخشي الأب وهو يترنح أن يظل في غيبوبة دون أن يموت فأطلق على نفسه الرصاص، وحزن مالرو على والده ولم يحزن على ما صار إليه أمر الأسرة، فالأسرة لا تهمه ولا هي رباط متين ولا هي علاقة إرادية، ولا هي أي شيء، وكل ما يربطه بالأب هو أنه نسخة من أبيه، وصورة هذا الأب تطارده في أخلاقه على شكل قط أسود مخيف، فهو هارب من أحلامه هارب من شعوره."
- هذه هي النماذج التي تقدمها الصحافة العربية في فترة النكبة والنكسة والهزيمة لأبناء الأمة العربية، ما قيمة هذا كله في أن يقدم للقارئ العربي، ألا يوجد لدى مالرو فكرة أو فكرتان إنسانيتان يمكن أن ينتفع بهما الناس، ولكن الهدف من الترجمة هو تقديم سموم الناس. لقد كان مالرو ملحدًا وكان فاسقًا، فلأي شيء ننقل عنه إذا لم يكن لنا هدف؟
"طالب يوسف السباعي وأنيس منصور بالعودة إلى الدعارة العلنية بدعوى أن ذلك يقضي على القلق الذي يساور الشباب في المجتمعات، ولو كانوا صادقين مخلصين في النصح لطالبوا بأسلوب من التربية الدينية والأخلاقية، فهذا وحده هو الأسلوب الذي يؤدي إلى إنقاذ هذه الأجيال. أما هذه الدعوى المسمومة فإنها لا تحقق إلا مزيدًا من الفساد، وما تزال تجربة البغاء التي عرفتها البلاد العربية في ظل النفوذ الاستعماري معروفة، وقد ظل معسكر العاهرات أكبر مصدر لنشر الأمراض السرية التي فتكت بأجسام وعقول الآلاف من الرجال، والتي دمرت الآلاف من العائلات وأشاعت البؤس والشقاء بين آلاف الأسر" (١).
[* أنيس منصور على رأس الذين نقلوا ركام الفكر الغربي الحديث:]
"لقد كان الأدب هو أوسع الأبواب مدخلاً لتقديم السموم المختلفة، وأيسرها لتقديم الأساطير والخرافات التي تزخر بها الآداب الغربية عن اليونان والفرس والمجوس القديمة. ولقد كان للقصة الغربية المترجمة مكان واسع، واحتلت كتابات كل دعاة الجنس وتدمير القيم من سارتر إلى بكيت إلى دور كاديم إلى كافكا مكانًا بارزًا، فنقلت إلى أفق الفكر الإسلامي عن طريق الصحافة مترجمات مسمومة وأفكارًا مضللة، ولم يتوقف الأمر كما كانوا يقولون عن الروائع - بل إنهم لم يتركوا شيئًا على مختلف المستويات والمذاهب حتى أشدها ضلالاً إلا قدموه، وهم يهدفون بذلك إلى إثارة موجة من الاضطرابات والبلبلة نتيجة هذا التضارب الشديد.
وكان أنيس منصور على رأس هؤلاء الذين نقلوا ركام الفكر الغربي.
ولقد قام محمد أنيس منصور بدور كبير في إحياء الأساطير الفرعونية في مقالات متصلة، وقدم ركامًا كثيرًا عن الفكر الفلسفي والديني عن الفراعنة، وهو من نافلة القول التي لا تقدم ولا تؤخر، فلم يعد هناك من يؤمن بهذه الأساطير. كذلك فقد كانت من خداعات الكتاب ذلك الحديث المكرر المعاد عن ديانة التوحيد عند إخناتون ولم يكن إخناتون إلا أحد مؤلهي الشمس. أما ما عرفه الفراعنة من النظريات الطبية والفلكية وما بلغوه في مجال الهندسة والعمارة والزراعة، فذلك تراث الأجيال الذي قدمته لهم الأديان السماوية أساسًا، ولكن الفراعنة لم يكونوا إلا مسخرين للأساطير والأشباح والأرواح والسحر وما يسمونه سر الأرقام وقوى الحروف، وهي من الخدع الباطلة. أما إيمان الفراعنة بالحياة بعد الموت فهو مستمد من أديان السماء، والهدف معروف لتقديم كل هذه الأساطير، وهو بلبلة الأذهان وصرفها عن مفهوم الدين الحق والتوحيد الأصيل.
ويُعنَى أنيس منصور بأن يترجم سموم ساجان ليطلع شبابنا وبناتنا على ما لم يقرأوه، فيقول إنها فتاة كافرة تقول الصدفة أرادت، الصدفة شاءت، ونعرف أن وراء هذه التفاهات قوى تنشرها وتملأ بها الدنيا وتجند لها أسباب الشهرة والمال؛ لأنها سموم يتلقفها الشباب فيزداد رخاوة ومرضًا.
- لقد عاش أنيس منصور سنوات عمره كلها يترجم السموم ويقدم الكتابات الجنسية والأساطير والقصص والصور الفاسدة، يقرؤها الشباب في طول البلاد وعرضها عن طريق أخبار اليوم على أوسع نطاق، وفي خلال سبعة عشر عامًا يتصدر الصفحة الأخيرة من الأخبار لينقل سمومه دون توقف.
[* أنيس منصور يبث السم في العسل:]
لما تحدث عزيز أباظة عن اللغة الفصحى، وهاجم اللهجة العامية وكتابها، شنت عليه الحرب من الماركسيين والوجوديين على السواء، كأنما هناك اتفاق مشترك بين القوى المضادة على محاربة الفصحى. وبالرغم من أن أنيس منصور يتحذلق أحيانًا في الدعوة إلى الفصحى، إلا أنه هاجم عزيز أباظة، ويقول: أخطأ عزيز أباظة مرتين:
أولاً: عندما جعل مشكلة الفصحى والعامية نوعًا من الشكوى، وكان في استطاعته أيضًا أن يشكو من الشعر الحر ومن الفنون التجريدية في الرسوم.
ثانيًا: جعل القصة شكوى أو بلاغًا أو تهمة، في حين أن مشاكل اللغة والفن هي وجهات نظر وتجارب يقوم بها الأدباء والفنانون في مجالات مختلفة في الشكل والمضمون والأداء، ولا بد أن يكون هناك تطوير لأدوات التعبير.
وهذا الكلام المسموم الذي يقوله أنيس منصور هو ذلك النص المكتوب الذي قدمه الاستشراق والتبشير لطه حسين وسلامة موسى وكل أعداء الفصحى ليقولوا به خداعًا؛ وإلا فمن قال إن اللغة العربية الفصحى تخضع لمثل هذه المفاهيم، وهي لغة القرآن الكريم ولغة ألف مليون من البشر من حيث العقيدة والفكر، ولغة مائة مليون من العرب. 
وكل محاولة ترمي إلى ما تُسمى بتطوير أدوات التعبير إنما تستهدف إيجاد فاصل عميق بين بلاغة القرآن وبيانه وبين أسلوب الأداء العربي. ولا ريب أن كل ما يُدعَى بالتقريب بين العامية والفصحى أو اللغة الوسطى أو غير ذلك، إنما هو من محاولات التغريب والغزو الثقافي التي يُراد بها فصل الأجيال الجديدة عن أسلوب القرآن وعن التراث الإسلامي. ويكذب أنيس منصور حين يقول إن اللغة وسيلة من وسائل المواصلات بين الناس، وأنها تتطور، فإن هذا القول إن كان معروفًا ما وراءه فإنه يمثل دعوة خطيرة، وإن كان لا يعرف ما وراءه فإنه يمثل جهلًا بأبعاد قضية مرتبطة بالعقيدة والفكر والثقافة إلى أبعد حد. وحتى لا أطيل عليكم أكثر من هذا نستكمل باقي الرحلة مع أكبر ملحد في العالم في الحلقة القادمة بإذن الله. فمن يهتم بالموضوع نرجو التعليق بأكمل ومشاركة المقال لافادة الشباب وحمايتهم من تلك الفئة.

٢٣
ربما أقدم لكم في هذه الحلقة تأكيدًا ودليلًا وبرهانًا على وجود تلاعب ممنهج في كيفية تصوير الملحدين وتلميعهم بكل وسائل الورنيش. وربما يجب محاكمة كل من شارك أو ساند أو قدم أو كان سببًا في ظهور إسلام بحيري على القنوات أو وسائل الإعلام، ويقدم نفسه كباحث في التراث الإسلامي، ولا يوجد له أي أبحاث أو شهادات تجعل منه مؤهلًا لمجرد الحديث في الإسلام. فهذا البحيري كذاب ومزور تاريخيًا في الشهادات العلمية. وقد نجح أعضاء منظمة أدهوك في تمرير أنه حاصل على ماجستير من جامعة ويلز  بإنجلترا. في "طرائق التعامل مع التراث"، علمًا بأن هذه الجامعة لا تعطي أي شهادات في التراث او الأديان ولا يوجد بها أي مواد لتدريس الأديان نهائيًا. وأتحدى إسلام بحيري المزور أن ينشر تلك الشهادة للناس، فهي شهادة لا وجود لها في الحقيقة. وأظن أن على هذه الصفحة أعضاء أصدقاء يمكنهم الوصول لتلك الجامعة والتأكد من كلامي هذا. فهذا المزور التاريخي المخادع الكذاب الذي أخذته عنترية مساندة أعداء الإسلام له على التجرؤ بوصف الرسول صلى الله عليه وسلم بالسفاح الذي قتل 200 من يهود خيبر، ويتهكم على الإسلام ويريد هدمه وتكوينه على أمثلة أولياء نعمته. فزُور له ماجستير مبلول لا وجود له، ولا الجامعة التي نسب إليها الماجستير تعطي أي شهادات في الأديان نهائيًا.
هذا الكذاب الذي أطلق على نفسه أنه عضو في المجلس الأعلى للثقافة وهو كذاب، حيث كان في البرامج المبلولة يضع تلك اللافته التي تنعته بعضو المجلس الأعلى للثقافة. هو ليس عضواً به. والغريب أن المجلس الأعلى للثقافة نفسه به عوار يجب أن نوضحه لعامة الناس. لماذا هذا المجلس يعادي الدين الإسلامي؟ وأقولها بكل صدق: لماذا جعل المجلس الأعلى للثقافة نفسه عدواً للإسلام؟ ولماذا يشعر بداخله بالعداء الصريح للإسلام؟ ليسوا من به أصحاب أديان سماوية مثلنا، ليسوا على دين الله مسلمين ومسيحيين وأبناء وطن واحد. فلماذا إذاً معاداة الإسلام والالتفاف حول كل من يطلق الرصاص على الإسلام؟ والغريب بالطبع أن المجلس الأعلى للثقافة قد رشح إسلام بحيري لجائزة الملك فيصل بالسعودية وهى جائزة دينية ، وهي جائزة لا تقل عن جائزة الدولة إن لم تكن أكثر مالاً من جائزة الدولة التي منحها أعضاء المجلس الأعلى للثقافة لسيد القمني حتى انفضح أمره.
أنظروا معي بيان المجلس الأعلى للثقافة الذي يمرر علينا إسلام بحيري على أنه الرجل المسلم المحارب للإسلام، وإليكم بيان المجلس الأعلى للثقافة دون تدخل بحرف مني وكما جاء بالصحف القومية 
لجنة القصة بـ"الأعلى للثقافة" ترشح إسلام بحيرى لجائزة الملك فيصل
رشحت لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة، فى اجتماعها الأخير ظهر الأربعاء الماضى، إسلام بحيرى لجائزة الملك فيصل، فى اجتماعها الأخير ظهر الأربعاء  لخدمة الإسلام، كما رشحت الدكتور سيد القمنى لمجال الدراسات الإسلامية، والدكتور سيد البحراوى، فى مجال اللغة العربية والأدب، حسبما جاء بمجلة أخبار الأدب.
أوضح الأديب يوسف القعيد، مقرر لجنة القصة، أن هذه الترشيحات جاءت بإجماع أعضاء اللجنة الذين حضروا الاجتماع، تأكيدا للانتصار لقيم حرية الرأى والتعبير والتفكير والتجديد، وأضاف أن اللجنة تلقت خطابا من الدكتورة أمل الصبان أمين عام المجلس الأعلى للثقافة للترشح لجائزة الملك فيصل العالمية فى المجالات الثلاثة، وبالفعل قامت بترشح الشخصيات السابقة.، كما رشحت الدكتور سيد القمنى لمجال الدراسات الإسلامية، والدكتور سيد البحراوى، فى مجال اللغة العربية والأدب، حسبما جاء بمجلة أخبار الأدب.......
فهل المجلس الأعلي للثقافة يعرف أن إسلام بحيرى يخدم الإسلام من خلال سب رسول الاسلام وصحابة الاسلام حيث قال بالنص ملعون ابو الخلافة والخلافاء ويصف القران بالمثور الذى يجب تنقيته , فهل يوسف القعيد وجمال الغيطاني لهم ديانات أخرى غير الإسلام؟ والغريب أن الدكتور أحمد عمر هاشم كان معهم بهذا المجلس الغريب في قراراته ضد الإسلام، فقد رشح سيد القمني لجائزة الدولة المصرية وفاز بها عن سبه للإسلام طوال حياته، وعاود ورشحه لجائزة الملك فيصل الدينية. ففي أي بلد نعيش، يا سادة، ومن يملي القرارات على المجلس الأعلى للثقافة؟
فيجب علينا أن نعرف من يحارب الإسلام داخل مؤسسة مصرية قائمة من جيوب الشعب المصري التي تصل إليهم عن طريق الضرائب وميزانية الدولة المصرية. يجب أن نعرف من هو العدو الذي يكمن داخل هذا المجلس. هناك ريبة في القرارات والمؤتمرات التي يلتف عليها المتشدقون بالعلمانية ممن ينهشون ليل نهار في الإسلام.
ومن هو الذي ساند إسلام بحيري ليجعله وصياً عن المسلمين ويريد تنقية القرآن وإلغاء السنة عقب محاولته بتحريفها والتشكيك فيها؟ فمن هو يوسف القعيد الذي يدافع عن إسلام بحيري دفاعاً مستميتاً ويرشح متهمين بازدراء الأديان في مصر لجائزة إسلامية؟
ويتعجب المرء من هذا الافتراء والاجتراء على الدين، خاصة لرجل لا يحسن أن يقرأ القرآن قراءة صحيحة، فضلًا عن قواعد اللغة والقواعد الكلية ثم يزعُم أنه مفكر، وهو خريج الحقوق الذي لم يحصل على أي دراسات عليا؛  ولم يكن أمامه سوى الحصول على الماجستير مبلول مزور من ويلز البريطانية التى اتحداه ان يعلنها للناس فتلك الشهاده المزورة قد أشترها له تلاميذ اليهودي المجري جولد زيير؛ هذا الرجل الذي نشر كتاب "العقيدة والشريعة في الإسلام"، وادعى أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) سرق العقيدة والشريعة من العهد القديم؛ ولأن المرء على دين أستاذه، بدأ بحيري في كتابة الإسلام الآخر؛ معتمدًا على النقل الحرفي من أباطيل المستشرقين؛ مثلما فعل فيما نشره عن زواج النبي (صلى الله عليه وسلم) من السيدة عائشة، وهي في السادسة من عمرها، وهي أكذوبة منقولة حرفيًا من مقالة الكاتب "شانافاس" وبقية أفكاره منقولة من كتب المستشرق "صمويل مارينوس زويمر"؛ ولهذا فهو لا يملك منهجًا، ولا أدوات للبحث والقدرة على قراءة اسم كتاب من أمهات الكتب، بل ولا قدرة له على القراءة الصحيحة لأي نص لغوي أو نحوي لمدة دقيقة واحدة؛ وبالتالي لا علم له بكثير من المصطلحات الشرعية في علوم الأصول والحديث والتفسير والفقه والفقه المقارن والملل والنحل والمذاهب والفرق الإسلامية عبر التاريخ، والمعرفة بالظروف المنتجة لبعض المؤلفات التي يحاكمها بمعايير عصرنا الحالي.
ولهذا لا غرابة في أن يقول إن القرآن الكريم له سياق تاريخي واجتماعي، وليس صالحًا لكل زمان ومكان، أو يجدِّف وهو يصم آية قرآنية بالكلام العبيط، والزاني والزانية والحد وأربع شهود والكلام العبيط - على حد هرطقته - ثم هذا السفه والتدني في وصف البخاري وبقية الأئمة الأربعة؛ بحجة إن الذي جمع الأحاديث بشر، وهم ليسوا معصومين من الخطأ؛ للتشكيك في الأحاديث الصحيحة - كمرحلة أولى - لتبدأ المرحلة الثانية في التشكيك في القرآن الكريم نفسه، بزعم أن من جمعه بشر أيضًا.
وفي وجهة نظره أن القرآن الكريم هو مجرد كلام مكتوب على ورق، وأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أخطأ وهو يملي شخصًا آخر بكتابة القرآن، وأن هذا الشخص استغل أمية الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وكتبه غلط.
بصراحة لا أجد أي ألفاظ مهذبة تصف هذا الدعي، وسامح الله  من جعل هذه الفوضى التي أفرزت لنا كثيرًا من هؤلاء المسخ.. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. وحتى لا اطيل عليكم نكمل في الحلقة القادمة باقي الرحلة مع أكبر ملحد في مصر والوطن العربي 

٢٤
نتساءل بإلحاح عن الجهة التي تمنح لقب «باحث ومفكر إسلامي»؛ لا سيما أن الأزهر الشريف هو المنوط به الحديث في كل ما يتعلق بالإسلام، ولديه مجمع للبحوث الإسلامية يضم كبار العلماء. ومع ذلك، نجد من يلقب نفسه بـ«المفكر والباحث الإسلامي» وهو لا يعترف بالأزهر، بل ويصفه بأوصاف غير لائقة، كما أشرنا في حلقاتنا السابقة.
من الذي منح سيد القمني لقب مفكر وباحث في الإسلام، وهو ملحدٌ يُعادي الإسلام، ولم يدّخر جهداً في الطعن في الدين، وفي رموزه من الأنبياء والصحابة، وفي القرآن والسنة، وشيوخ الإسلام؟
ومن يملك صلاحية منح لقب "كاتب مسلم"؟ إن اقتران هذا الوصف بالكاتب يمنحه قبولاً لدى المتلقي، حتى وإن لم يكن على دراية بمفاهيم المقالات أو الحلقات المطروحة.ومن المستغل للحالة التي يتعايشها المواطن المصري وهو يصارع التحديات وظروف المعيشة الصعبة، وليس لديه أي وقت كي يفتش وينقب عن ما وراء مفاهيم الناعتين أنفسهم بالكاتب والمفكر والباحث الإسلامي.
فعلى سبيل المثال، إبراهيم عيسى لا يملك سوى شهادته من كلية الإعلام، كآلاف الخريجين غيره؛ وهي كلية لا تمنح أي تخصص في الأديان، ولا تضم أقساماً متخصصة في الدراسات الإسلامية  ويُعدّ هذا الشخص مُفبركاً للأخبار، تماماً كما فعل مع القمني؛ فهو مُدلّس وغوغائي إلى درجةٍ تستفزّ عامة المسلمين، رغم أنه يُلقّب نفسه بالكاتب والباحث الإسلامي. إنّ أقلّ ما يُوصف به هو "القوّاد"؛ فهذا الشخص تعاهد مع المغربي أحمد عصيد على محاولة إفشال الإسلام في المجتمعات العربية، عبر إلحاق الأذى بالمواطن المسلم وحثّه على تبنّي "الحداثة والتنوير" اللذين لا يعنيان في نظرهما سوى الإلحاد.
وفي مقابل هذا كان الكذّاب إبراهيم عيسى يذهب إلى دولة المغرب ويعقد لقاءات مصوّرة مع أحمد عصيد الملحد الفاجر الذي كان يعرض أهل بيته للقيام بواجب الضيافة الجنسية مع إبراهيم عيسى وهو يجلس بخارج الغرفة.
أحمد عصيد الذي مارس نفس دوره سيد القمني، والقريب من سيد القمني يعرف أنه كان يقدم الخادمة لأي صديق يزوره للاختلاء بها حتى حملت، وقام نبيل شرف الدين بتزويجها من شخص معتوه للهروب من الفضائح المتكررة.
لا غرابة في دعوة أحمد عصيد الناسَ إلى فتح بيوتهم للزوار والإختلاء بنسائهم ، فهو مَن بادر بذلك حين نشر الدعوات المقززة والرشاوى الجنسية لإبراهيم عيسى، الذي كان يستضيفه على قناة «الحرة» ويعقد معه حلقاتٍ تتطاول على الإسلام بدعوى  نقد التراث السياسي والديني، وتفنيد الأوهام حول مفاهيم تاريخية مثل "الخلافة" وإجماع الأمة.
لم تكن فكرة ما يُسمى بـ "التكوين"، التي حاول إبراهيم عيسى تأسيسها مع ملحدين ضمن منظمة "أدهوك"، فكرةً شخصيةً له، بل هي جزءٌ من تنظيم دولي، وقد جاءت في التوقيت نفسه الذي أطلق فيه أحمد عصيد مبادرة تأسيس كيان مماثل في المغرب. والغريب أن عصيد استضاف سيد القمني في المغرب لتقديم سلسلة محاضرات تطاول فيها على الله ورسوله جهاراً؛ مما دفع رئيس الحكومة المغربية حينها إلى طرده ومنعه من دخول البلاد، واصفاً استضافة عصيد للقمني بـ "ملحد يستضيف بهلواناً ملحداً ليتطاولا على الإسلام في بلدنا".
.عقب قرار الحكومة المغربية طرد سيد القمني ومنعه نهائياً من دخول البلاد، خرج أحمد عصيد منتقداً هذا القرار بشدة، ومدافعاً عن القمني ومستنكراً إجراء الحكومة.
وربما أدعو الحكومة المغربية إلى اتخاذ الإجراء نفسه مع إبراهيم عيسى، الذي يقيم علاقات اختلاء مع زوجة وبنات أحمد عصيد بحضوره، ثم يخرج بعد ذلك ليصوره من داخل منزله  الحانه ويوجهان معاً انتقاداتٍ للإسلام.
تأتي علاقة إبراهيم عيسى بالمستشرق يهودي  في إطار محاولات التشكيك في ثوابت الإسلام؛ إذ إن كافة الشبهات التي يطرحها عيسى هي ذاتها التي رددها سيد القمني، وإسلام بحيري، وفاطمة ناعوت، وخالد منتصر، ونوال السعداوي، وهي مستمدة من شروحات وأطروحات "جولد زيير" الذي كان يموّلهم، بل كان يزور سيد القمني بدعوى العمل الصحفي لصالح مجلة "دير شبيغل" الألمانية، بينما كان في حقيقة الأمر يعمل لصالح منظمة لنشر الإلحاد.
لهذا اليهودي دورٌ كبيرٌ في المجلس الأعلى للثقافة، الذي ما زلت أناشدهم متسائلاً: لصالح من تُهاجَمُ ثوابت الإسلام عبر منح جوائز لملحدين أمثال إبراهيم عيسى وإسلام بحيري؟ إذ سبق للمجلس نفسه أن منح إبراهيم عيسى جائزةً في إحدى طرهاته.
وهذا يعني أن جابر عصفور احتضن الملحدين وحماهم، ووفر لهم سبل الدعم من داخل الوزارة التي منحتهم الألقاب وفتحت لهم الأبواب على مصاريعها. وعقب إقالته خمدت تلك النيران بعض الشيء، كما ساهم دخول أعضاء جدد إلى المجلس الأعلى للثقافة في الحد من ظهور تلك الفئة على القنوات والمحافل الثقافية
لذا، فإنني أناشد القائمين على وزارة فاروق حسني التي لا يزال يديرها من الباطن حتى الآن.
لا بد من إعادة النظر في تقييم من يزعمون أنهم مفكرون وباحثون في الإسلام؛ فلا ينبغي أن نصنع في مجتمعنا أصناماً جديدة لأشخاص يُعدّون معصومين من الخطأ، لا تقبل أعمالهم قدحاً ولا نقداً. بل إن المخدوعين بهم والمتعصبين لهم والمروجين لآرائهم يثورون ويغضبون إذا وُصف أحدهم بالخطأ، في حين يسكتون عمن يتطاول على  الله ورسول الله وأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا يرضونه لزعامتهم المصنوعة.

إن إقامة أسوار الحماية حول هذه الفئة خيانة للأمة، وتزييف لهالات التقديس التي يحيطهم بها الغافلون أو ذوو المقاصد الخبيثة، وهو أمر يؤدي حتماً إلى كشف الحقائق فور انقشاع غشاوة البصائر وزوال هالات المجد الزائفة التي أحاطت بهؤلاء.

إن المرء قد يستطيع خداع الناس، لكنه لا يستطيع خداع ملك الملوك؛ فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله، هتك الله ستره بين الناس وكشف عواره.


٢٥
تقول الحكمة: لا تغضب من هبات الرياح التي تحمل الغبار إلى رأسك؛ فسرعان ما تهدأ الرياح، ويعود التراب الذي علا رأسك ليصبح تحت قدميك.
فلننظر إلى المجلس الأعلى للثقافة الذي اختزل دوره في "المجلس الأعلى للمساخة" بترشيحه إسلام بحيري لجائزة الملك فيصل العالمية؛ إذ تجاهل المجلس السجل الجنائي للمرشح الذي صدرت ضده ثلاثة أحكام بالحبس في قضايا نصب و شيكات بدون رصيد؛ فقد أيدت محكمة جنح مستأنف مصر القديمة حكماً بحبسه ثلاث سنوات . كما كشف مصدر قضائي عن صدور أربعة أحكام غيابية أخرى بحقه تتراوح بين الحبس عاماً وثلاث سنوات في قضايا مماثلة خلال عامي 2021 و2022، وبإجمالي مبالغ مالية تصل إلى 2.5 مليون جنيه.
أما القضية السادسة، فقد صدر بحقه فيها حكمٌ من محكمة النقض بالسجن ثلاث سنوات بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، وإهانة رموزه، ومحاولة النيل من ثوابته.
القضية السابعة التي تجاهلها الإعلام المصري بتوجيهٍ مُتعمّد، هي حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بإلزام السلطات بحظر إعادة بث برنامج الباحث إسلام بحيري على قناة «القاهرة والناس»، أو أي قنوات فضائية أخرى، أو مواقع الإنترنت. وقد استندت الدعوى إلى أن النصوص التشريعية كافة تؤكد أن الأزهر وشيخه هما صاحبا الحق الأصيل في الحفاظ على الثوابت الدينية والتراث الإسلامي، وباعتبار الأزهر المرجعية النهائية في العلوم الدينية.
يبدو أن المجلس الأعلى للثقافة يرشح أشخاصاً من ذوي السوابق الجنائية لنيل جوائز عالمية، مثل جائزة الملك فيصل، وذلك رغم ثبوت تورطهم في قضايا نصب وإصدار شيكات بدون رصيد وازدراء أديان، حيث تصل قضايا إسلام بحيري في صحيفته الجنائية إلى سبع قضايا، وهو الذي دأب على التطاول على الإسلام إرضاءً لجهات معينة.
ولا أعرف سبباً لقناة مثل "الحرة" التي منحته ملايين الجنيهات، وكذلك قناة "العربية" وقناة "القاهرة والناس" وقناة "تن"، فلا أعرف أي سبب أو مبرر يجعل تلك القنوات وغيرها يستقدمون مسجل نصب وخيانة أمانة وازدراء؛ ليكون صاحب برنامج باسمه، يقيء على المسلمين به ما حمله في بطنه من سمومه وضعها أعداء الإسلام، مستغلين تنطعه وبغاءه.
فمن يقف وراء هذا الكذّاب؟ ومَن أوصله إلى ساحةٍ يُفترض بمن فيها أن يكونوا قدوةً للناس، لا أن يُعلّموهم كيفية الخروج على القانون عبر النصب، وخيانة الأمانة، وازدراء الأديان.
الإجابة عن تلك الأسئلة ظهرت يوم محاكمة البحيري، ويومها تم شد أزره بأنه عقب خروجه سوف يتم تعويضه بالكثير والكثير من ملايين الدولارات من الجيوش التي جاءت من خارج مصر بصحبة الكذاب النافق سيد القمني.
متسائلاً عن الثروات التي كانت تأتي تلك الفئة دون عمل يكون له العائد الكبير بحجم العوائد التي يحصلون عليها، وأتذكر أن أنيس منصور قد عمل بجريدة الأهرام لمدة ثلاثين عاماً حتى أصيب بشلل، قامت زوجته بالتواصل مع زوجة الرئيس مبارك لنقله إلى الخارج في طائرة خاصة والعلاج على نفقة الدولة بالخارج، والغريب أن بعد وفاته قُدِّرت أمواله التي تركها لأسرته بنحو 27 مليون جنيه، حيث تقدمت صفاء عبد الرحمن محمد منصور، ابنة شقيق الكاتب الكبير والأديب الراحل أنيس منصور، ببلاغ إلى نيابة مدينة نصر تتهم فيه ابنة شقيقتها "ن. م. س."، التي تعمل مذيعة، وشقيقتها "هـ. عبد الرحمن محمد منصور"، بـ"الاستيلاء" على مبلغ نحو 24 مليون جنيه من نصيبها من تركة المرحوم عمها الراحل أنيس منصور، البالغ نحو 27 مليون جنيه، بحسب ما جاء بجريدة الأهرام عن الخلاف الذي نشب بين أولاد شقيق أنيس منصور على الثروة المهولة التي حصلوا عليها.
اختلف الأمر مع سيد القمني الذي انهالت عليه الثروات فجأة، فامتلك قصراً بحمام سباحة وسيارة وخدماً. لكن عقب جهره بالإلحاد، توقفت الأنظمة التي كانت تنفق عليه، فسُحبت منه أرصدته المالية وقصره الكائن بمدينة العاشر من رمضان، ليعود إلى منزله القديم وسط شفقة الناس. والمفارقة أنه أضحى منبوذاً من الملحدين أنفسهم بعد إصابته بالعمى وتدهور صحته؛ فلم يعودوا يزورونه إلا ليقدموا له مبالغ زهيدة مقابل الحصول منه على تصريحات معادية للإسلام.
وقد كان إبراهيم عيسى آخر من ضرب المسمار في نعش سيد القمني، حيث استضافه قبل أن تنفق روحه بـ 4 أيام بمقابل 20 ألف جنيه؛ ليكون القمني مصدر شفقة يشفق عليه إبراهيم عيسى الذي لا يعرف أي شفقة، بل كان فكراً شيطانياً أن يعطي للقمني ملاليم يقتات بها هو ونجلته، ويستضيفه على قناة الحرة قبل مماته بـ 4 أيام ليستخرج من القمني المحتاج للأموال -وكان برنامج إبراهيم عيسى مختلفاً عليه- هو آخر برنامج ظهر فيه القمني بمقابل 20 ألف جنيه تعاطفاً من إبراهيم عيسى للقمني المحوج؛ لينتزع إبراهيم عيسى من القمني تطاولاً وتحريفاً وتخريفاً تاجر به إبراهيم عيسى لتنفيذ بنود عقده مع القناة، وسبحان الله، عقب البرنامج بشهرين ووفاة القمني يقوم مستشار ترامب الحالي -وكان رئيس تحرير ومجلس إدارة قناة الحرة- بعزل إبراهيم عيسى؛ لتتوالى المصائب على إبراهيم عيسى.
لرفع دعوى قضائية من عماد عثمان، والتي يطالب فيها بشطب الإعلامي إبراهيم عيسى من نقابتي الصحفيين والإعلاميين، ووقف برنامجه على قناة «القاهرة والناس»حملت هذه الدعوى الرقم 32703 لسنة 76 قضائية، واختصمت رئيس المجلس الأعلى للإعلام، حيث أكد مقيمها ضرورة وقف البرنامج؛ لما نسبه للإعلامي من تعمُّد نشر أخبار كاذبة، وازدراء الدين الإسلامي، وإنكار ثوابته؛ سعياً لتحقيق أرباح من نسب المشاهدة العالية.
وقضية أخرى لإنكاره الإسراء والمعراج، ليحصل على دعوى بمنعه من الظهور الإعلامي، وكانت التوصيات بمنعه من الظهور على القنوات بقرارات ألزمت المجلس الأعلى للإعلام. بمنعه . 

 ٢٦
شاع في عهد مبارك إطلاق لقب "الباحث والمفكر" في التراث الإسلامي على كثيرين؛ فإذا كنت متابعاً لهذه القضية، ستجد أن هذا الوصف أُطلق على سيد القمني وإسلام بحيري وغيرهما، ممن جمع بينهم هدف واحد: تقويض مقومات هذه الأمة عبر إثارة الشبهات حول ثقافتها وفكرها وعقيدتها. 
لقد تصديت لهم في ذروة سطوتهم، حاملاً في عقلي راية الجهاد في سبيل الله، ولم يمنعني ما لحق بي من ضرر في رزقي عن مواجهتهم بكل قوتي؛ إيماناً مني بأن الحياة الآخرة ونعيمها هما الغاية، وأن ما في الدنيا زائل. وهكذا كشفت زيف هؤلاء الدجالين، وفندت أخطاءهم وادعاءاتهم، وأوضحت حقيقة الشبهات التي لا يزال الأتباع وأذناب الغرب يروجونها بين عوام المسلمين لزعزعة إيمانهم.
لم تكن معرفة عادل إمام بفرج فودة معرفةً عابرة، بل كان أحد أقرب أصدقائه وزميل دفعته في كلية الزراعة بجامعة القاهرة. وقد عرض عليه فودة تأسيس "الحزب العلماني المصري"، إلا أن إمام رفض الفكرة خوفاً من رد فعل الجماهير تجاهه.
كان فرج فودة هو من قدّم سيد القمني لعادل إمام، الذي بدأ بدوره في دعم القمني، فأصبحا يظهران معاً في المؤتمرات التي تهاجم الإسلام.وعقب وفاة القمنى صرح عادل امام على لسان إبراهيم عيسى أنه شاف سيد القمنى في الجنة
القمني الذي تركه نظام مبارك يتوغل في مفاصل وزارة الثقافة ويجند العديد من أعضاء المجلس الأعلى للثقافة وقتها حتى منحوه جائزة الدولة التقديرية ورشحوه إلى جائزة الملك فيصل الدينية مع إسلام بحيري الابن المدلل لسيد القمني والذي دربه بدقة وعناية عقب طرد إسلام بحيري من الكويت في ظروف تشبه ما حدث للقمني بالكويت، وتم ضرب إسلام بحيري أيضاً هناك وأجبروه على أن يطلق زوجته وهرب إلى مصر .
 وكان إسلام بحيري تزوج من سيدة كويتية تدعى “شيرويت حماد نايل محمد” تعمل مديرة إدارة الأخبار والبرامج بقناة الراي وصدر حكم من محكمة الأسرة بإلزامه بدفع نفقة ابنته “حلا” نظير ملبس ومأكل تقدر بـ 40 ديناراً و10 دينارات أخرى أُجرة حضانة، وأُجرة مسكن الحضانة 100 دينار تُدفع شهرياً، هذا بالإضافة إلى 150 ديناراً نفقة طليقته و5 آلاف جنيه مؤخر صداق. وعقبت جهة عمله بوزارة الأوقاف الكويتية بإقالته وطرده من الوزارة بسبب تشكيكه في السنة النبوية وتطاوله على الإمام أبي حنيفة.
وكانت الفترة التي عاش فيها إسلام البحيري في الكويت كانت الأسوأ من ضمن المعاناة التي ظل يعانيها حتى الآن، حيث اتُّهم بالنصب بالإضافة إلى عدة قضايا، وصدر أمر بضبطه وإحضاره مع قرار منعه من السفر، علاوة على ذلك اتهامه في 3 قضايا لتهربه من دفع مبلغ مالي قدره 21 ألف دينار كويتي، الأمر الذي جعله يهرب ويعود لمصر.
إسلام بحيري، الذي يطلُّ عبر شاشات التى تدعم الملحدين ليل نهار مطالباً بمنح المرأة حقوقها وتوفير الأمان لها، كان أول من خالف ما يدعو إليه؛ إذ سلب مطلقته وابنته "حلا" حقوقهما الشرعية، وفق ما تضمنته وقائع الدعوى التي أقامتها مطلقته ضده أمام المحاكم الكويتية.
كشف إسلام بحيري عن وجهه الحقيقي المتناقض مع ادعاءاته بالمثالية ومناصرة حقوق المرأة؛ إذ ترك طليقته وابنته دون نفقة تعينهما على تدبير احتياجاتهما، تاركاً إياهما تعانيان ويلات التقاضي، بعد أن صرّح لدفاعهما بكل قسوة: "ليس لهما عندي شيء، ولنخض غمار المحاكم، وسنرى إن كان بمقدورهما الحصول مني على مليم واحد".
 وتكشف وقائع القضية التي أقامتها طليقته أمام محكمة الأسرة في "حولي" بدولة الكويت، أن إسلام بحيرى الذي يرفع شعارات التجديد والديمقراطية وينادي بتنقية التراث ، يمارس هو نفسه الظلم بحق طليقته وابنته؛ متجاهلاً أحكاماً قضائية نهائية تلزمه بدفع نفقة مأكل وملبس لابنته، وأجرة مسكن للحضانة، ونفقة العدة . وتفيد حيثيات الأحكام بأن الزوجة لم تحصل على حقوقها الشرعية منذ وقوع عام 2012. 
كما أوضح منطوق الأحكام أن المدعية اسلام بحيرى ارتبطت بالمدعى عليه بعقد زواج رسمي موثق ومُصدّق من كافة الجهات الرسمية بما فيها الخارجية الكويتية، وأثمر الزواج عن ابنتهما "حلا". ونظراً لامتناعه عن الإنفاق، قضت المحكمة بإلزامه بدفع نفقة العدة وقدرها 150 ديناراً كويتياً، ومؤخر صداق بقيمة 5 آلاف جنيه مصري، بالإضافة إلى نفقة ابنته "حلا". ولم يدفع لأسرته اى نفقات حتى اليوم 
وكما جاء بالصحف وقتها ومنها اليوم السابع أن محامى زوجته قال لبحيرى إنه لا يُعقل أن تتشدق فى وسائل الإعلام بالدفاع عن حقوق المرأة، وإمطار من يتعدى على حقوقها الشرعية بسيل من السُباب والشتائم، ويكون هو من ينتهك حقوق ابنته وطليقته، وكان رد بحيرى: "ملهومش حاجة عندى، وخلينا فى سكة المحاكم، ونبقى نشوف إذا عرفوا يطولوا منى مليم 
وكانت "شيرويت حماد" قد ذكرت أن طليقها إسلام بحيري امتنع عن أداء حقوقها الزوجية المترتبة على الطلاق، ما دفعها لإقامة الدعوى أمام محكمة الأسرة في حولي بالكويت عقب هروبه إلى مصر، وهذا موثق تحت عنوان "هروب إسلام بحيري من الكويت ومطلوب ضبطه وإحضاره في العديد من قضايا النصب ونفقة أسرته بداخل الكويت".
يُضاف إلى ذلك 7 قضايا أخرى في مصر بتهم النصب وإصدار شيكات وازدراء الأديان، والغريب أن إسلام البحيري حصل على عفوٍ أثناء قضاء فترة عقوبته، وهو ما نشرته صحف كبرى مثل «اليوم السابع» و«العربية» وغيرها.
ولم يكتفِ بالطعن في السنّة النبوية والتشكيك فيها، بل سعى للحصول على دعم قنوات «الحرة»، و«القاهرة والناس»، و«TEN» وغيرها؛ فاستغل مداخلاته فيها للإساءة إلى الإسلام والمسلمين وعلمائهم.
يقف خلف "إسلام بحيري" -المسجل خطر- بعض أعضاء المجلس الأعلى للثقافة، ويدعمونه من خلال منظمة تروج للإلحاد في مصر؛ حيث وفروا له غطاءً لاستضافته في القنوات الفضائية لسب الإسلام جهاراً، والإساءة صراحةً إلى الخلفاء الراشدين أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، بقوله: "يلعن أبو الخلافة والخلفاء".
ربما كان "السي في" الذي طلبه المجلس الأعلى للثقافة لنعت إسلام بحيري بالباحث الإسلامي وترشيحه لجوائز عالمية -مثل جائزة الملك فيصل- هو أن يكون المتقدم مسجل جنائي افي العديد من قضايا النصب.
هذا هو إسلام بحيري الذي اعتاد الظهور عبر الشاشات والصحف ليشعل الشك في نفوسكم تجاه دينكم. لن أطيل عليكم؛ وسنكمل في الحلقة القادمة رحلتنا مع هذا الشخص بمشاركة أعوانه، ومن يهمه الأمر نرجو منه كتابة كلمة "أكمل" ومشاركة المقال ليصل إلى كل من فُتِن بهذا الكذاب.

٢٧
هذه الحملة الظالمة المتعصبة التي تقودها اوروبا وأمريكا ضد كل ماهو مسلم ، وضد كل ماهو عربي .. آن لها أن تتوقف. وهي لن تتوقف إلا إذا تصدينا لمحاولات الإساءة إلى أغلى مانملكه في حياتنا .. ديننا وتراثنا وأدبنا وأخلاقنا . بعد أن قدمنا للدنيا الكثير ، وحملنا شعلة الحضارة قرونا طويلة ولو كره الكارهون. 
الثقافة الحقيقية ليست تلك التي يروج لها القائمون على وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة؛ إذ إن ما يقدمونه يجانب الصواب، بل هي ما يكتسبه المرء من ذوق، وحس نقدي، وقدرة على إصدار الأحكام السديدة، أو هي التربية التي أثمرت هذه الصفات. ومن شروط الثقافة أن تحقق المواءمة بين الإنسان والطبيعة، وبينه وبين المجتمع والقيم الروحية والإنسانية. وإذا أُطلق لفظ الثقافة ليدل على الحضارة، فإن له وجهين: وجه ذاتي يتمثل في ثقافة العقل، ووجه موضوعي يشمل مجموع العادات والأوضاع الاجتماعية، والآثار الفكرية، والأساليب الفنية والأدبية، والمناهج العلمية والتقنية، وأنماط التفكير والشعور، والقيم السائدة في المجتمع.
أما العقيدة، فهي تُشتق في اللغة من الفعل "عَقَدَ"؛ فنقول: عَقَدَ البيعَ واليمينَ والعهدَ، أي أكَّدَه ووثَّقَه. وعَقَدَ حُكمَه على شيءٍ لَزِمَه، ومنه قولهم: "اعتقد فلان الأمرَ" إذا صدَّقه وعقد عليه قلبَه، أي آمن به. ويُفهم من ذلك أن للعقيدة في اللغة معنيين: الأول: الاعتقاد، وهو التصديق الجازم الذي لا يخالطه شك. الثاني: ما يجب الاعتقاد به، كما يقال: "الإيمان بالملائكة من العقيدة"، أي مما يجب الإيمان به..
أما العقيدة فهي التصور الإسلامي الكلي اليقيني عن الله الخالق، والكون والإنسان والحياة، وعمّا قبل الحياة الدنيا وما بعدها، وعن العلاقة بينهما. وتتناول العقيدة مباحث الإيمان وأصول الدين، كالإيمان الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وسائر ما ثَبَتَ من أمور الغيب، وما أجمع عليه السلف الصالح، مع التسليم التام لله تعالى في الأمر والحكم والطاعة، والاتباع لرسوله. فالعقيدة الصحيحة هي الأساس الذي يقوم عليه الدين، وبها تصح الأعمال، وهي الثوابت العلمية والعملية التي يجزم بها المسلم ويوقن. وجوهر العقيدة الإسلامية هو "التوحيد"؛ لذا اتخذه العلماء عنواناً لعلم العقائد تذكيراً بمنزلته؛ فالإيمان بوحدانية الله وتنزيهه عن المثيل والشريك، وأنه المستحق للعبادة وحده، هو محور العقيدة الإسلامية الذي تدور حوله مبادئها وأركانها.
وقد ظهر ذلك جلياً حين حاول سيد القمني إدراجي ضمن زمرة الملحدين؛ وهو أمرٌ لم يكن هيناً عليّ وقد تجاوزت الخامسة والثلاثين من عمري. اضطررت حينها لاستحضار ذكريات "الكُتّاب" وفَلَكة الشيخ عبد المغني الفقي، الذي علمني أجزاءً من القرآن الكريم بمعانيه ونطقه الصحيح. وما إن أذكره حتى تحضرني صورة أمي وهي تعلمني الحلال والحرام، وتمر بذاكرتي مشاهد ذهابي مع أبي إلى صلاة الجمعة والأعياد والتراويح في رمضان. فهل كان كل هذا مجرد ترهات كما وصفها القمني؟
في ذلك الوقت، كان الأمر يبدو غامضاً بالنسبة لي، وكأنني أرتكبُ فعلاً يُصنَّف "فضيحة"؛ فبحكم عيشي في الريف وسفري اليومي إلى القاهرة، لم يكن من المقبول لدى أهلي أو أصدقائي أو أهل قريتي أن أكون ملحداً.
كنت أشعر بأنني أمام ستارة سوداء تحجب الرؤية بين الحق والضلال، وتفصل بين الشاب الريفي المتمسك بالتقاليد والأعراف، وبين الشاب الذي يحاول سيد القمنى تصميمه كجسد بلا ضمير أو أخلاق أو دين.
كانت بدايتي في التعرف على الكاتب الكبير عزت السعدني حين كان يسكن في الطابق العلوي من المبنى ذاته، بينما كان سيد القمني يقيم في الطابق الأرضي، في "بدروم" تم تحويله إلى شقة عاش فيها مع خادماته المتعاقبات.
كان الأستاذ عزت السعدني الكاتب بجريدة الأهرام وقتها متزوجاً ولديه أطفال، وكان يتردد على شقته كل يومين. وفي إحدى المرات استوقفته بعد فترة من الزمن، علماً أن علاقتي به لم تكن تتعدى تبادل السلام .
استوقفتُ الأستاذ عزت السعدني، وتوالت بيننا اللقاءات، كما دعاني إلى شقته لتناول الشاي مراراً حتى توطدت علاقتنا وأصبحنا صديقين.
كنت أعرض على الأستاذ عزت السعدني ما أتعرض له من محاولات لغسل عقيدتي الإسلامية، فكان يضربني بيده على وجهي قائلاً: "فُق.. فُق، لعن الله القمني ومن على شاكلته". كانت رواياتي له تجعله مهموماً بحالي في كل زيارة له في منزله بنادي الرماية بالهرم، فكان يأتي لي بكتب للشيخ الشعراوي. ومن المفارقات أنني عملت مع الشيخ الشعراوي لفترة طويلة، وقد أبلغت الأستاذ عزت بهذه الفترة .
كان الأستاذ عزت السعدني يقول لي دائماً: "لا تقرأ لهذا الكذاب"، فكنت أرد عليه: "يا أستاذ عزت، لقد قرأت كل كتبه وأستمع إلى ما يقول"، فكان رده أن عليّ حين أقرأ له أو أستمع إليه أن أضع في يقيني أنني أقرأ لشخص يعادي الإسلام. وتكررت لقاءاتي مع الأستاذ عزت حتى إن القمني كان يقول لي ملاحظاً: "أرى أن حبك للأستاذ عزت قد زاد كثيراً؛ ربما لأنه طويل القامة مثلك". أما القمني فكان قصير القامة، بذيء اللسان، قبيحاً في كل شيء، حتى في اغتياب الناس من وراء ظهورهم.
حين رآني أقرأ في كتب الأستاذ عزت السعدني، أخذ يغتابه ويشتمه، فرددتُ عليه قائلاً: "ليتك تملك عُشْر ما لديه من علم وفهم وثقافة! ما الذي يدفعك للتطاول على رجلٍ تُسارعُ لاحتضانه كلما رأيته مقبلاً عليك؟"
فردَّ قائلاً إنه من عائلة "خَلل"، وأخاه "مَخلول"، وكان يقصد الكاتبين الكبيرين الأستاذ عزت السعدني وشقيقه محمود السعدني. ومن المصادفات العجيبة أنني عملت مع الأستاذ محمود السعدني لأيام قليلة، فكان ردّي عليه: "أنت لا تدرك ما تقول، ولا تعي كيف تتحدث عن الناس، وما شأنك بهم!".
أدرك الأستاذ عزت السعدني أنني بدأت أميل إلى الإلحاد، ورأى لزاماً عليه أن يُفيقني من غفلتي. قال لي نصاً في أحد لقاءاتنا: "لقد تحدثت مع الأستاذ الدكتور محمد عمارة بشأنك، وشرحت له طبيعة عملك مع القمني، فقال لي: اقترب منه وحاول أن تعيد إليه صوابه". كان الأستاذ عزت -رحمه الله- في غاية الاحترام في تعاملاته معي، إذ قال لي: "حاول أن تنقل نفسك من العمل مع سيد القمني اليوم قبل الغد"، فكان ردي عليه بأن الأمر ليس بيدي، فقد حاولت مراراً وتكراراً، لكنهم رفضوا نقلي نظراً لأن القمني طلبني بالاسم.
وعلى ضوء ذلك، أخذ يشرح لي فكر العلمانيين، وأخبرني أن سيد القمني يرسل له كل كتاب يؤلفه، فيقوم هو بإلقائه في سلة المهملات دون فتحه. وبفضل توعية الأستاذ عزت السعدني وتوجيهاته، بدأتُ أُدقق في كلام القمني وأتساءل عن هويتي؛ هل أنا مسلم أم غير ذلك؟ كانت الشكوك التي زرعها القمني في نفسي قوية، لكن الصدمة التي أيقظني بها عزت السعدني دفعتني للبحث في جميع المصادر التي ادعى القمني الاستناد إليها، فاكتشفت أنه كاذب ومضلل ومزوّر تاريخي في نقله عن المؤرخين، وهو ما شرحته بالتفصيل في الحلقات الأولى من هذه السلسلة.
٢٨
يُعدُّ الأدب الإسلامي من أقدم الفنون الأدبية، وقد جاء ليُبيّن معالم الدين الحنيف وصورته السمحة؛ فهو ينبع من وجدان الأديب متمسّكاً بالمنهج الإسلامي، ومستنداً إلى القرآن الكريم والسنّة النبوية والقيم الإسلامية، وهو ما يُميّزه عن غيره.
لم يكن صلاح عيسى أديباً أو مفكراً، بل كان نقيض ذلك تماماً؛ فهو الذي طالما تشدّق بدعم حرية الفكر والتعبير، داعياً إلى تناول كتب سيد القمني كافة والأخذ بها بجدية.
هو ذاته صلاح عيسى الذي كان يدير «مؤسسة حرية الفكر والتعبير» من الباطن عبر مديرها التنفيذي الأسبق عماد مبارك، وهي المؤسسة التي أُغلقت عقب وقوع انتهاكات جنسية وتجاوزات شذوذٍ جنسي بداخلها، دفعت مديرها التنفيذي حينها إلى الاعتذار في بيانٍ كشف تلك الوقائع. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أُلقي القبض لاحقاً على المدير التالي للمؤسسة، محمد عبد السلام، على خلفية سفره في ظروف غامضة إلى دول عدة، من بينها إسرائيل.
وهو نفسه صلاح عيسى الذي قال مدافعاً عن سيد القمني وقتها قائلاً إن جائزة الدولة التقديرية مُنحت للقمني بناءً على تصويت وموافقة لجنة المجلس الأعلى للثقافة والمكونة من 60 عضواً.
صلاح عيسى الذي كاد أن يضرب الشيخ حمدي حسن الرجل المسن داخل الاستوديو مع سيد علي وهناء السيمري
كان صلاح عيسى يتلقى راتباً شهرياً من سيد القمني عبر اللواء جميل عزيز، وكان دائم التردد عليه؛ حيث كان القمني يرسله للرد على أي انتقادات تُوجه إليه، قائلاً له: "من يقف أمامك دوسه ولا تبالِ، وإذا تعثرت سأتدخل معك". وكان صلاح عيسى يتقاضى أجراً عن كل رد بعد انتهاء الحلقة، بالإضافة إلى راتبه الشهري. 
واللافت أن قناة "القاهرة والناس" تواصلت معي عندما علمت بعزمي على مقاضاتها بسبب تطاول القمني عليّ، وقام الإعلامي طوني خليفة، صاحب برنامج "تحت الكوبري" الذي شهد تطاول القمني، بمحاولة الوساطة. لكن حين علم القمني بمواجهتي له، رفض الحضور وأرسل صلاح عيسى بدلاً منه خشية أن أكشف أوراقه أمام الناس؛ لأنه يدرك تماماً ما أعرفه عنه. وكان ردي على طوني خليفة: "لن أجلس مع كلب القمني الذي يطعمه يومياً، أحضروا القمني نفسه".
في هذه الحلقة، دافع القمني عن الملحد أحمد حرقان بعد إعلانه إلحاده، وأعلن دعمه العلني له، مما أثار حفيظة الشعب المصري. وقد استُضيف القمني في برنامجٍ ضمَّ كلاً من الشيخ سالم عبد الجليل والمستشار عاصم عبدين؛ هذا الأخير تواصل معي وزودته بمعلومات فاجأ بها القمني خلال الحلقة، مما جعله يرتعد ويبدأ في كيل الاتهامات لي بأنني أخطط لقتله.
كان صلاح عيسى، بصفته مديراً لجريدة "القاهرة"، يفسح المجال لسيد القمني لنشر كتاباته، مقابل مبالغ مالية كان يتقاضاها منه عن كل مقال. توطدت العلاقة بينهما حتى أصبح عيسى بمثابة فرد من أسرة القمني، الذي كان يتركه في شقته بصحبة الخادمة "م. ع"، ويحضر له سمك البوري قائلاً له: "كُل لترفع رأسي يا رجل يا عجوز".
صلاح عيسى الذي انتقد القضاء قائلاً: «محدش هيعرف يسحب جائزة الدولة التقديرية من القمني»، وقال إن رأي مفوضي الدولة الذي جاء في تقرير مفوضي الدولة، هو رأي فني، وإن هذا التقرير غير مُلزم للمحكمة.
وقد جاء بقرار «هيئة مفوضي الدولة» أن كتب القمني خالفت القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وشككت في نسب بعض الأنبياء وطاولت بالازدراء بعضهم الآخر، وتطاولت بالألفاظ على الذات الإلهية، وأكد التقرير أن جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية وما تمنحه من مقابل مادي مقرر من أموال الشعب ودافعي الضرائب، لا من أحد رجال الأعمال على سبيل المنحة، و«بالتالي فإن من حق هذا الشعب ألا تُهدر أمواله على من لا يستحقها بدلاً من انتفاعهم بها في صورة خدمات عامة، وما إلى ذلك من أوجه مشروعة، بعيدة كل البعد عن المارقين عن أحكام الله وتعاليمه»، بحسب التقرير.
صلاح عيسى الذي حرض أعضاء مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» التي أُغلقت من أجل مخالفات جنسية وشذوذ جنسي بداخلها، والتي حرض صلاح عيسى أعضاءها من أهل الشذوذ الجنسي والمثليات أن يتطاولوا على الدولة وأجهزتها تحت عنوان «افتحوا بوابات الحرية والتعبير عن الرأي»، ويوماً بات صلاح عيسى في شقة القمني ولم يخرج سوى عند ظهور النهار مع الخادمة، وخرج ورائحة الخمور تنبعث منه وهو مخمور لا يقدر على أن تقف به قدماه.
ومن كانت ترفض من الخدمات الخضوع للقمنى كان يطردها ويحرر ضدها بلاغاً بالسرقة. وقد سجلت محاضر الشرطة عدداً من البلاغات التي قدمها ضد خادماته يتهمهن فيها بالسرقة، كان آخرها المحضر رقم 9247 لسنة 2015 جنح أول العاشر من رمضان وكان الأغرب إذاقتهم أشد العذاب لتعود راكعة له.

 ٢٩

اتخذت المتشدقين بالعلمانية صفة السيطرة على الفكر الإنساني، وراحوا يخاطبون الناس من علو، سالكة سبلاً من التعقيد والإبهام ووسائل من التعبير الشاذ في اللغة مثل التاريخانية، والعلمانوية، والأصولوية وغير ذلك، توهم بذلك خالي الذهن أن عندها شيئاً، والحقيقة أن دعاتها يبالغون في شأنها، وكأنما يريدونها بديلاً عن دين الله تعالى الذي أنزله لعباده؟!!!...
هكذا هو خالد منتصر الذي ارتمى في أحضان مجدي خليل الهارب الذي كل أهدافه إيقاع مصر في الفتنة، فلا يكل ولا يمل ويمارس العمل ليل نهار كي تصبح مصر كتلة من النار ليعيش في الغرب مستمتعاً بأموالهم التي يحصل عليها لإحداث الفتنة بمصر. وهناك أكثر من مدخل يعمل به مجدي خلال توقيت واحد، العبث بمفاهيم السياسة واتخاذ أشباه خالد منتصر الذي فتح له مجدي خليل مواقعه الممولة مثل شفاف الشرق الأوسط وموقع إيلاف والحوار المتمدن وأقباط والعربية وعدداً من الصفحات الممولة على فيسبوك لينشر خالد منتصر كل النفايات مع دعم كامل من مجدي خليل.
خالد منتصر الذي يضع في حجرة نومه صورة للسيدة مريم البتول وهي تحمل سيدنا عيسى عليه السلام وزوجته سماح أبو بكر عزت تنشرها وتتباهى بها في منزلها وغرفة نومها مع خالد منتصر، وربما لزوجة خالد منتصر عددًا من الصور مع القساوسة في مصر. 
تقول إن خالد منتصر قد حول نجلة الفنان أبو بكر عزت إلى ديانة أخرى. ومعلوم عن خالد منتصر أنه كاره للإسلام ولم يتوقف أمره عن الكراهية للإسلام، بل تحول إلى عدو للإسلام يجاربه ويصور الإسلام من بداية الرسالة النبوية مرورًا بالخلفاء والصحابة وعلماء الإسلام، ويصفهم في كتابه بأقل وصف بأنه كتاب مشبوه كاتبه ليس سوى كاره وعدو جاهل بالدين الإسلامي. وقد نعت الكتاب بعنوان "سماسرة السماء" قائلاً فيه: "إلا ثوابت التراث"، صارت تلك العبارة هي الفزَّاعة التي يشهرها رجال الدين في وجوه كل من يطرح علامات الاستفهام أو يتجرأ على السؤال، أو يغرد خارج السرب. الثوابت صارت بضاعة سرية يخرجها من ثلاجة التراث رجل الدين فقط، ومَن له حق التغاضي عن بعضها وعرض بعضهم الآخر وطرحه للسوق وبيعه للناس وإعادة إنتاجه هو رجل الدين فقط، الداعية والواعظ وأعضاء مجالس الحل والعقد والملالي في المؤسسات الدينية، وكأن الدين قد أُنزِل عليهم فقط. ورغم أن جوهره وروحه أنه لا وساطة بين العبد وربه، فقد تبرَّعنا نحن مجانًا باختراع الوسيط بين الأرض والسماء. ورغم أن الله قد خلق الإنسان ثم خلق الدين، فإننا قلبنا الهرم وجعلنا الإنسان في خدمة الدين وليس العكس.
خالد منتصر الذي خرج علينا يمجد في أبيه الذي علمه الإلحاد سيد القمني، وهو خالد منتصر نفسه الذي يريد أن يجادل الله في دينه وهو خارج عن الإسلام ومتنصر هو وزوجته سماح أبوبكر عزت . وهو خالد منتصر الذي وصفه الله في قوله تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا}.وفي أية أخرى {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم}
وهو خالد منتصر الذي ينعت نفسه بالفيلسوف وهو بعيد كل البعد عن الفلسفة ودراستها وعلومها، ويكمن تخصصه عند طبيب فاشل لأمراض الجلدية. فالتفته مجدي خليل ليربيه في حانات الملحدين ومنظمات خاصة تشغل لنشر الإلحاد في مصر. فهو ليس بالفيلسوف أو يعرف شيئاً عنها وما هو إلا مخادع لأن مفاهيم الفلسفة الإسلامية المبكرة هي دين الإسلام نفسه (وخاصة الأفكار المستخلصة والمفسرة من القرآن).
خالد منتصر الذي حاول في إخراج أسرته بالتحايل وجعلهم ملحدين، فكان الرد عليه من الأسرة إخوته وخاله بالإعلان عن التبرؤ منه. حيث قالت أسرته وعائلته: تعلن أسرة المرحوم الأستاذ السيد سعد منتصر أنها بريئة من كتابات وأفكار من يدعى الكاتب والمفكر خالد منتصر وأن كل ما يكتبه هو خاص به وحده وأننا غير راضين نهائياً عن هذه الأفكار والكتابات التي تشكك في ثوابت ديننا الحنيف.
لذا أدعو كل من تسول له نفسه سب أو شتم عائلته بصفة عامة ووالديه بصفة خاصة أن يتقي الله فينا وأن يخصه بالذكر ولا يعمم، فوالداه في ذمة الله. ووقع على البيان رانيا منتصر شقيقته التى قالت عنه أنه جاحد عاق لوالديه قاطع للرحم؟  ومحمد منتصر شقيقه الذى قال عنه أنه مضيع لأركان الإسلام تارك للصلاة وتارك للصيام؟ ووائل منتصر شقيقه  أنه متطلع للشهرة طامع في المال؟ إخوته وكذلك خاله ماهر مسعد الخضيري الذى قال عنه أنهم يعتبرونه عارًا ووبالًا عليهم؟ ومجدي منتصر ابن عمه الذى قال عنه انه ملحد اغونا لنتبعه . فهل يا تُرى انكشفت حقيقة المجرم الضال المضل خالد منتصر لأتباعه بعد تبرؤ أهله منه وشهادتهم بالسوء عليه واحدًا تلو الآخر؟
هل علمتم حقيقة هذا الأفاك الأشر الذي يزعم كاذبًا أنه التنويري الذي يدافع عن دين الله ضد المشوهين له من "الوهَّابيين السلفيين الإرهابيين ..... إلخ"، وهو في الحقيقة يطعن في الدين ويشكك المسلمين ويستهزئ بالقرآن الكريم وبسنة النبي الكريم؟  
نعم قد علمتم حقيقته وبان لكم كذبه بجلاء، ولا زلتم في الحياة الدنيا لم تغادرواها بعد إلى الدار الآخرة، ولم تعد لأحدكم في اتباع ضلاله حجة على الله بعد أن فضح سبحانه خبث سريرة خالد منتصر وفساد طويته على لسان إخوته وأقربائه وهم أعلم الناس به. تلك الحقيقة التي كانت واضحة وضوح الشمس لكل مسلم عاقل من قبل أن تشهد بها أسرته وتعلنها، لكنكم يا أتباعه أبيتم إلا العناد واتباع ما وافق أهواءكم!
ها وقد كان ما كان .. فماذا أنتم فاعلون؟  
أتتوبون وتعودون لرشدكم فتظفرون بجنة ربكم بإذن الله؟ أم تستمرون في اتباعه إلى أن يتم اجتماعكم به في الآخرة في نار جهنم إن متم - وإياه - على نفس الحال، فتكونوا رفقاء الآخرة كما كنتم رفقاء الدنيا؟
خالد منتصر الذي فضحه المستشار مرتضى منصور في لقاء على الهواء مع وائل الإبراشي وقال عنه إنه شاذ جنسياً وتم ضبطه وهو يمارس الشذوذ مع عمال ماسبيرو ومع حسن التمرجي.
خالد منتصر الذي كان نكرة وصعد للنجومية عقب زواجه من نجلة الفنان الراحل أبو بكر عزت مستغلاً أمواله عقب رحيله - ويستخدمها في نشر الإلحاد والشذوذ. وسوف ننشر لكم بالفيديو عقب هذا المقال اللقاء التاريخي الذي جمع المستشار مرتضى منصور مع الإعلامي وائل الإبراشي وهو يفصح عن أن خالد منتصر مارس الجنس مع بعض عمال مسبيرو. وحتى لا أطيل عليكم نكمل في الحلقة القادمة باقي الرحلة مع أكبر ملحد في مصر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق