أشرف ايوب يكتب : يوم أبت سيناء وأهلها نزع مصريتها

 
يوم أبت مصرية أبناء سيناء التي يطالبونا اليوم بإثباتها أو شرائها حسب قانون بيع الجنسية المصرية، أن تكون أرض الفيروز مملكة على غرار ممالك الخليج تدور في فلك كيان عصابات الصهاينة يحكمها شيخ مشايخ سيناء ملكاً متوجاً تصك بأسمه عملة، في مثل هذا اليوم 31/10/1968.
كانت البداية عقب هزيمة 5 يونيو 1967 مباشرةَ حيث أعد الموساد خطة لتدويل سيناء، وبالفعل بدأت تتداول الأمر سراً مع بعض عواقل ومشايخ قبائل سيناء بشأن تدويل سيناء، وقد حكى اللواء عادل فؤاد قائد مكتب المخابرات العامة بالقاهرة والمسئول عن تنظيم مجاهدي سيناء، ومهندس إفشال خطة تدويل سيناء في جلسة بالمجلس المحلي لمحافظة شمال سيناء في جلسة خاصة كنت أحد حضورها ضمتها مضابط المجلس عام 1999، تفاصيل مؤتمر الحسنة لرفض تدويل سيناء، حيث كانت عصابات الصهاينة تتداول الأمر من عام 1967 إلى 1968، فاتصل به في الأيام الأولى من شهر اكتوبر عام 1968 الزعيم وشيخ المحامين سعيد لطفى عثمان أحد ابرز عناصر منظمة سيناء العربية للتصدي للاحتلال الإسرائيلي، بأن الصهاينة بدأت خطوات فعلية نحو خطتها بالاتصال بشيخ مشايخ سيناء سالم الهرش زعيم قبيلة البياضة، وأحد الأبطال المصريون أثناء حرب السويس 1956، وحماية الضباط والجنود المصريين بعد هزيمة يونيو 1967 والعبور بهم لغرب قناة السويس، ومد المخابرات الحربية بالمعلومات خلال حرب الاستنزاف، لتؤكد المعلومات التي كانت تصلهم متفرقة من سيناء، فقام اللواء عادل فؤاد على الفور بإخطار الرئيس عبد الناصر عن المخطط الصهيوني بجعل دويلة مستقلة عن السيادة المصرية، فكلفه ناصر بدورة بإعداد خطة لإفشال هذا المخطط، فقام اللواء فؤاد بلقاء سعيد لطفي على جسر عَمان بالأردن لإبلاغه عن تفاصيل  وسيناريو خطة إفشال المخطط الصهيوني، والتي تستهدف استدراج الحاكم العسكري الصهيوني لسيناء إلى أن اعلان سيناء كدولة مستقلة لابد أن يكون على الملاء وأمام كافة المسئولين الصهاينة وممثلي جميع دول العالم لديهم وممثل عن هيئة الامم المتحدة تنقله الصحف العالمية ومحطات الاذاعات الدولية ليكون حدثاً عالمياً له الصدى الدولي واعترافاَ بالدولة الوليدة، استهوت الفكرة الحاكم العسكري الصهيوني فابتلع الطعم التي لاقت قبول من قيادته في تل أبيب، وبالفعل أعد الحاكم العسكري الإسرائيلي مؤتمراً كبيراً داخل خيمة واسعة في مدينة الحسنة حضرها عدد كبير من جنرالات الصهاينة على رأسهم موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلي وقتها، واستدعى له وقتها المخرج الإيطالي الشهير مارسيلوني لتصوير الحدث التاريخي الذي سيعلن فيه أبناء سيناء استقلالهم عن مصر.
فكان التمثيل لأبناء وقبائل سيناء من الشمال والجنوب ثلاثة من رموز الصمود والشموخ والمصرية الخالصة الشيخ سالم الهرش، والشيخ بن خلف، والزعيم سعيد لطفى، وكان الاتفاق المسبق أن يلقي كلمة إعلان الدويلة الوليدة شيخ مشايخ سيناء سالم الهرش، وقد بدأها الشيخ سالم بالحديث عن سيناء وتاريخها، ثم باغت موشيه ديان بسؤال: " أنتم تريدون سيناء دولة.. وهذا يعني أنكم ستضعون صورتي على الجنيه السيناوي إذا وافقت على ذلك صحيح؟"، فأومأ "ديان" برأسه مشيرًا بالموافقة، بينما كانت الأجواء مفعمة بالترقب والحذر الشديد وسط حضور كامل لمشايخ سيناء في انتظار إعلان الشيخ سالم، إذا به يقول قولته المدوية التي أصبحت درة شرف يضعها كل مصري سيناوي فوق جبينه: "إن باطن الأرض أولى لنا من ظاهرها إن قبلنا أن تكون سيناء أرض غير مصرية، فمن أراد أن يتفاوض على أرض سيناء فعليه التفاوض مع جمال عبدالناصر رئيس جمهورية مصر العربية، نحن مصريون ولن نقبل أن نكون غير مصريين، وأنتم قوة احتلال ولابد لهذا الاحتلال أن ينتهي."
#سيناء هذه الأرض التي أثبت أجدادنا مصريتها بتمسكهم بمصريتهم، جردونا منها ومن مصريتنا حتى نثبتها بشهادة إدارية، ثم يبيعوا لنا أملاكنا واعتماد مصريتنا بشهادة إدارية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق