26 يناير 2020

محمد سيف الدولة يكتب: ثورة يناير التي نفتقدها كثيرا

▪️نفتقد الميدان ودفء الصحبة واللُحمة وحلاوة الروح ونقاء الناس والشعور بالعزوة والاندماج والأمان وقوة الظهر وسط كل هذه الملايين من الناس الطيبين.
▪️والشعور بالفخر للانتماء لمثل هذا الشعب العظيم، ولكوننا جزءا من كل هذه الشعوب العربية الثائرة.
▪️نفتقد التحرر من الخوف والقهر، حين كان الجميع يعملون للشعب ألف حساب.
▪️وذلك الإحساس الرائع بمعنى العزة والكرامة للمرة الاولى منذ عقود طويلة.
▪️والتمتع بكل هذه
الحريات التى لم يكن لها أسقف او قيود او حدود الا وعى الناس وضمائرها.
▪️نفتقد التحام الأهالى وتضامنهم واللجان الشعبية فى الشوارع والمنازل والحواري.
▪️ووقفة الطوابير الطويلة الممتدة للاستفتاءات والانتخابات، واختفاء التزوير، والاطمئنان الى النتائج وعدم معرفة المرشح الناجح مسبقا، وعدم تدخل اجهزة الدولة لصالح مرشح بعينه.
▪️ونفتقد المناظرات الرئاسية، وتعدد المرشحين، وتساوى الفرص.
▪️نفتقد الانتخابات.
▪️ووجود برلمان حقيقى يراقب السلطة التنفيذية ولا يخضع لها.
▪️والحق فى تاسيس الاحزاب والتنوع الكبير والواسع فى برامجها وافكارها.
▪️والحق فى ابداء الرأى وفى الكلام وفى التقاط انفاس لا يعدونها علينا.
▪️نفتقد الحق فى الاختلاف، والتعايش والتحاور بين المختلفين بدون استبعاد أو انقسام او كراهية او تخوين او تكفير.
▪️نفتقد حرية وحيوية وثراء مدينة الانتاج الاعلامى، وتعدد وتنوع الضيوف والآراء والاتجاهات فى قنواتها وبرامجها، بدون رقيب أو توجيه.
▪️نفتقد الشفافية الكاملة، حين كان يدار كل شئ على الهواء امام اعين الجميع، بعيدا عن الكواليس والغرف المغلقة.
▪️والعصف الذهنى اليومى بين كل الأطياف والتيارات والاحزاب والشخصيات حول كل صغيرة وكبيرة. ومشاركة الرإى العام فى اتخاذ القرار..
▪️والندوات والمؤتمرات والتجمعات والفاعليات فى كل ربوع مصر من قرى واحياء ونقابات وجامعات ومقرات الاحزاب.
▪️نفتقد الحياة السياسية.
▪️نفتقد الصحف والصحافة والصحفيين وصفحات ومقالات الرأى.
▪️نفتقد نقابة الصحفيين وقاعاتها وحرياتها ومؤتمراتها وندواتها وسلالمها.
▪️نفتقد عودة العمل السياسى الى الجامعات بعد ما يزيد عن 30 عاما من الحظر.
▪️والتحرر من حرس الجامعة ومن التدخل الامنى فى الانتخابات الطلابية.
▪️وانتخاب اعضاء هيئات التدريس فى الجامعات بدلا من تعيينها.
▪️ونفتخر بملحمة حصار سفارة (اسرائيل) واغلاقها وإنزال علمها.
▪️وتبادل الزيارات مع فلسطين عبر معبر رفح.
▪️ونفتقد مشاعر الرعب التى اجتاحت العدو الصهيونى من الثورة المصرية. وتوقف تصدير الغاز المصرى اليه.
▪️نفتقد حقنا فى حب فلسطين وكراهية اسرائيل.
▪️نفتقد خوف ورفض صندوق النقد الدولى إعطاء اى قرض للحكومة قبل التأكد من قبول وموافقة القوى الشعبية والسياسية المصرية.
▪️نفتقد قاموس الثورة الجميل: (ميدان التحرير، المليونية، ارفع راسك فوق، الشعب يريد، التظاهر والمتظاهرين .. )
▪️نفتقد ارتفاع الشعور بالتفاؤل والأمل فى المستقبل الى عنان السماء.
▪️نفتقد تراجع الرغبة فى الهجرة بين الشباب بل وعودة الطيور المهاجرة للمشاركة فى الثورة.
▪️نفتقد الشعور بالسكينة والنوم بعمق بدون خوف من زوار الفجر.
____________
نفتقدها ونترحم على شهدائها، ونحزن على تعثرها ونندم على اخطائها وخطايها، ونحلم بحرياتها ومكتسباتها ونستلهم روحها ومبادئها فى كل ما نفكر فيه او نقوم به.
_____________

ليست هناك تعليقات: