![]() |
| الدكتور سعيد اسماعيل علي |
هناك أساتذة يمرّون في حياتنا كما تمرّ المحاضرات: نتذكّر أسماءهم، وننسى أثرهم.
وهناك أساتذة، قلّة نادرة، إذا أردت أن تكتب عنهم لا تستطيع أن تفعل ذلك ببرود، ولا بلغة محايدة، ولا بصيغة السرد الأكاديمي البارد؛ لأنهم لم يكونوا يومًا محايدين في حياتك، ولا عابرين في وعيك، ولا صامتين أمام أسئلة العصر.
الدكتور سعيد إسماعيل علي واحد من هؤلاء.
بل أقولها دون تردّد: كان من الأساتذة الذين يرفعون معنى “الأستاذية” إلى مرتبة أخلاقية وفكرية عليا، لا تُقاس بعدد الكتب وحدها، ولا بالمناصب، بل بما يتركه الإنسان في عقول تلاميذه وضمائرهم، وبقدر ما يزرعه فيهم من شجاعة التفكير ونزاهة الموقف.
تعرفت عليه طالبًا في كلية المعلمين، ودرست على يديه في السنة الثالثة والرابعة خلال





