الجمعة، 27 نوفمبر، 2015

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب: لا لزيارة البابا تواضروس للارض المحتلة

نرفض زيارة البابا ‫ تواضروس ، لفلسطين المحتلة بتأشيرة إسرائيلية، كما رفضنا من قبل زيارة الدكتور على جمعة و آخرين، لمخالفته القرار الوطنى السابق للكنيسة المصرية وللبابا شنودة، بحظر السفر اليها الا بعد تحررها، ودخولها كتفا الى كتف مع الإخوة المسلمين المصريين. ولمخالفته للإجماع الوطنى المصرى منذ ١٩٧٩، بمقاطعة اسرائيل وعدم الاعتراف بها او التطبيع معها او دخول فلسطين بتأشيرتها. 
نرفض هذه الزيارة ولو كانت لأسباب دينية او لتقديم واجب الصلاة والعزاء، فلقد حرم ملايين المصريين أنفسهم على امتداد ما يقرب من نصف قرن، من زيارة أشقائهم وأقاربهم وأهاليهم الفلسطينيين وتقديم العزاء لهم فى الآلاف من شهدائهم ضحايا الجرائم و الاعتداءات الصهيونية. 
ان سلطات الاحتلال التى فشلت مرارا وتكرارا فى اختراق المقاطعة الشعبية المصرية والعربية والتى تحرض المصريين والعرب لزيارتها، وتدعى كذبا تحضرها وديمقراطيتها وحبها للسلام، هى ذاتها السلطات التى تقيد حق الفلسطينيين اصحاب الارض الذين يعيشون هناك، من الصلاة فى المسجد الاقصى، وتستبيح باحاته وساحاته يوميا طمعا فى تقسيمه زمنيا، كما تحظر عليهم الحركة والتنقل بحرية فى أراضيهم وأوطانهم، ونحن بزيارتنا لها وبتطبيعنا معها نساعدها على الاستمرار فى تضليل العالم. 
ان الواجب الوطنى المصرى والعربى والانساني كان يحتم على البابا تواضروس وكل المؤسسات الدينية المسيحية والإسلامية وكذلك الأحزاب والقوى السياسية ان تفرض مزيدا من الحظر والمقاطعة ومقاومة التطبيع ومناهضة اسرائيل فى ظل الاعتداءات الصهيونية الحالية على الشعب الفلسطينى التى أوقعت اكثر من ١٠٠ شهيد فى ٥٥ يوم من عمر الانتفاضة الثالثة، بدلا من ان تقوم بالتراجع وكسر القرار ألوطنى للكنيسة المصرية بحظر التطبيع.
اننا نناشد اخوتنا من المثقفين والمفكرين والسياسيين المسيحيين الذين نعلم غضبهم من زيارة البابا ورفضها رفضا قاطعا، ان يقودوا حملة وطنية لتصحيح هذا الموقف وعدم تكراره والحيلولة دون الاحتذاء به وتكراره من قبل مواطنين مسيحيين آخرين، والعودة الى الموقف الوطنى العظيم للكنيسة المصرية وللبابا شنودة بحظر التطبيع مع اسرائيل وزيارتها والحج الى القدس فى ظل احتلالها.
*****
موضوعات مرتبطة:
إرسال تعليق