الأحد، 29 نوفمبر، 2015

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب:لماذا نحيى ذكرى تقسيم فلسطين؟

لماذا يجب ان نحيى ذكرى قرار تقسيم فلسطين الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة فى ٢٩ نوفمبر ١٩٤٧؟
1) لأنها فرصة لننقل القضية وحكايتها وحقيقتها الى أولادنا الذين لم يتعرفوا عليها بعد، خاصة بعد ان توقفت غالبية الانظمة العربية عن القيام بهذ الدور، وحين تفعل فانها تلقنهم روايات مضللة ومزيفة.
2) كما ان لإحياء ذكرى هذا العام أهمية خاصة، وهى دعم الشعب الفلسطينى فى انتفاضته الثالثة المتفجرة اليوم فى الارض المحتلة، والتى وقع فيها حتى يومنا هذا ما يزيد عن 100 شهيد.
3) وكذلك لنتذكر ونتعظ ونتفكر ونتدبر فى أكبر جريمة استعمارية ارهابية دولية شاهدها العالم فى تاريخه، اذ تحالف الجميع ضدنا، لا فرق فى ذلك بين أمريكان وسوفييت.
4) وللتأكيد على فشل المشروع الصهيونى، فرغم مرور ٦٨ عاما من الاحتلال وسيول الدعم العسكري والاقتصادى والغطاء الدولى من أقوى دول العالم ومؤسساتها الدولية، الا ان اصحاب الارض لا يزالون هنا، لم يتوقفوا لحظة واحدة عن المقاومة، وكل الامة والارض والشعب تلفظه.
5) كما فى احياء ذكرى قرار التقسيم ٤٧ والنكبة ٤٨، تأكيد على حقيقة الصراع وطبيعته وهدفه النهائى المتمثل فى تحرير كامل الارض المحتلة منذ 1948، فى مواجهة الصهاينة العرب الذين يروّجون ان فلسطين التى تخصنا تقتصر على ارض ٦٧ فقط.
6) ولنتعاهد ونجدد التزامنا بانهاء هذا الكيان الصهيونى ومشروعه، وما يترتب على ذلك من رفض الاعتراف بـ (إسرائيل) او الصلح معها. والعمل على إسقاط كل الاتفاقيات العربية معها، بدءا بكامب ديفيد ومرورا بأوسلو ووادى عربة وانتهاء بمبادرة السلام العربية والدعوات الحالية لتوسيع السلام معها. مع الحرص على تقديم كل الدعم للمقاومة الفلسطينية، والعمل على احياء الحركات واللجان الشعبية العربية لنصرة فلسطين ومناقضة اسرائيل والصهيونية
7) وللرد على العرب من اصدقاء اسرائيل، الذين ينشرون روح الهزيمة والاستسلام ويهاجمون رفض اسلافنا الاعتراف باسرائيل ورفضهم لقرار التقسيم. ففى احياء الذكرى تأكيد على صواب الموقف العربى الرسمى والشعبى فى ذاك الوقت، الذى أجمع على رفضه للقرار 181 والتفريط فى أى جزء من فلسطين الى العصابات الصهيونية وهو الموقف الذى صمد واستمر الى ان بدأ السادات بكسره والانقلاب عليه فى اتفاقيات كامب ديفيد، ثم لحقه الحكام العرب واحدا تلو الآخر.
8) ولنؤكد على أن قضية فلسطين ومواجهة الكيان الصهيونى، ستظل دائما هى القضية المركزية لدى الشعوب العربية، حتى بعد ان تخلت عنها الانظمة العربية. وتتجاهل مؤسساتها الاعلامية اى اشارة الى هذه الذكرى الاليمة.
9) كما انها البوصلة الوحيدة الصحيحة والنبيلة، فى ظل غابة كثيفة من الانقسام والصراع والاقتتال العربى/العربى.
10) وأخيرا وليس آخرا، لكى نواصل فرز صفوفنا وطنيا وعربيا، بين انصار فلسطين وبين اصدقاء اسرائيل.
*****
القاهرة فى 29 نوفمبر 2015
إرسال تعليق