ندوة بجامعة عين شمس احتفالا بموسوعة "التطبيع والمطبعون فى مصر"

احتفالاً بموسوعة (التطبيع والمطبعون فى مصر) 
* مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس يعقد مؤتمراً موسعاً رفضاً للتطبيع ودفاعاً عن المقاومة وترحيباً بالموسوعة 
* المؤتمر يطالب بإلغاء (كامب ديفيد) وببناء استراتيجية علمية للمقاومة فى جامعات ومراكز أبحاث مصر 
* د. جمال شقرة رئيس المركز : الموسوعة عمل تاريخى بإمتياز يستحق الاحتفاء به فهو طلقة ثقافية كبيرة فى مواجهة التطبيع والمطبعون 
* د. رفعت سيد أحمد (مؤلف الموسوعة) : سعينا فى هذا العمل الموسوعى إلى الحفاظ على ذاكرة الصراع ضد العدو الصهيونى حية ، وكشفنا بالأسماء والوثائق جريمة التطبيع وأسماء المطبعين فى 2500 صفحة فى كل المجالات 

عقد مساء الأربعاء الموافق 22/10/2014 مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس وهو من أقدم وأبرز المراكز البحثية المصرية المتخصصة فى الصراع العربى الصهيونى ، مؤتمراً ثقافياً وعلمياً موسعاً للاحتفال بصدور موسوعة (التطبيع والمطبعون : العلاقات المصرية – الإسرائيلية 1979 – 2011) تحدث فيه د. رفعت سيد أحمد معد ومؤلف الموسوعة ، وأدار الحوار د. جمال شقرة رئيس المركز وشارك فى الحوار والحديث فى المؤتمر د. أحمد حماد أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس – د. الهوارى محمد أستاذ وخبير اللغة العبرية بالجامعة – د. مصطفى عبد الغنى رئيس أقسام الثقافة والأدب بجريدة الأهرام – أ. محمد يوسف القطب الناصرى المعروف – د. جمال فرغلى أستاذ الاجتماع السياسى بجامعة عين شمس وحضر من فلسطين د. عبد العزيز الشقاقى (شقيق الشهيد الكبير د. فتحى الشقاقى) ود. خضر عباس مدير مركز الوعى العربى بغزة ، ولفيف من الأساتذة وكبار المتخصصين فى الدراسات الإسرائيلية بجامعتى عين شمس وجامعة القاهرة ، وممثلى وكالات الأنباء والصحافة المصرية وعدد من الفضائيات والمواقع الإخبارية ، وخلص المؤتمر إلى جملة من التوصيات والنتائج كان من أبرزها : 
أولاً : أشاد المتحدثون بموسوعة (التطبيع والمطبعون فى مصر) وأكدوا (بمن فيهم د. جمال شقرة) أنها تعد بمثابة (طلقة مقاومة) فى مواجهة أعمال الخيانة التى مورست باسم العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع العدو الصهيونى ، وأن أمثال تلك الأعمال العلمية تعد حدثاً تاريخياً ينبغى على النخبة المثقفة الاحتفاء بها والمطالبة بإعادة نشرها على نطاق أوسع وسط حالات الانشغال بالقضايا الداخلية أو بالصراعات المذهبية والسياسية ناسين الصراع الرئيسى فى المنطقة وهو الصراع العربى الصهيونى ، والذى من أبرز نتائجه الضارة هذا التطبيع ، وتلك العلاقات بين مصر والكيان الصهيونى . 
ثانياً : طالب المؤتمر بضرورة بناء استراتيجية علمية جامعية لمقاومة التطبيع وبضرورة إلغاء اتفاقية كامب ديفيد لأنها سببت أضراراً اقتصادية وسياسية واستراتيجية خلال الفترة من 1979 وحتى اليوم 2014 ، ومن استفاد منها هم فقط بعض رجال الأعمال من أصحاب اتفاقات النفط والغاز والكويز والمبيدات المسرطنة وبعض الصحفيين ، المثقفين من أنصار المركز الأكاديمى الإسرائيلى وتحالف كوبنهاجن وجمعية القاهرة للسلام ، وبعض الوزراء من أمثال يوسف والى وزير الزراعة الأسبق الذى دمر الزراعة لصالح الزراعة الإسرائيلية ، وغيره من أركان النظام السابق ، أما باقى الشعب المصرى فلم يستفد من (التطبيع) وما ارتبط به من معونات أمريكية (2.1 مليار دولار سنوياً) . لقد كانت النتائج كما أثبتت وثائق الموسوعة فى غير صالح مصر وشعبها ولذلك حرق الشعب المصرى السفارة الإسرائيلية بعد ثورة يناير (2011) مرتين كرسالة لرفضه لهذا التطبيع ولتلك العلاقات مع إسرائيل . 
ثالثاً : أكد د. رفعت سيد أحمد معد ومؤلف الموسوعة فى ثنايا عرضه التفصيلى لمضمون الموسوعة وفصولها ، بأنه وفريقه البحثى (عشرة خبراء وباحثين) سعوا فى أثناء عملهم (6 سنوات) لإعداد هذه الموسوعة ، إلى الحفاظ على ذاكرة الصراع مع العدو الصهيونى حية من خلال إبراز الأضرار والمخاطر التى تعرضت لها مصر بسبب هذا التطبيع فى كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية ، وأنهم قد كشفوا بالوثائق والمعلومات الدقيقة جرائم التطبيع وأسماء المطبعين طيلة الفترة من 1979-2011 فى حوالى 2500 صفحة موزعة على ثمانية أبواب رئيسية ، وأنهم أبرزوا أيضاً عمليات المقاومة الثقافية والصحفية بل والعسكرية المسلحة (ممثلة فى الشهيد سليمان خاطر ومحمود نور الدين – أيمن حسن) ضد هذا التطبيع الذى مثل فعلاً فاضحاً غير وطنى حتى يومنا هذا . 
رابعاً : طالب المؤتمر بضرورة عودة اهتمام الجماعة الصحفية والثقافية المصرية بقضية مقاومة التطبيع وعقد المؤتمرات والفاعليات وإنشاء اللجان المهمة بذلك ، لأن الصراع لايزال مستمراً والعدو لايزال يعيث فساداً فى السياسة والاقتصاد والثقافة فى مصر ولاتزال ركائزه قائمة من سفارة وقنصلية ومركز أكاديمى واتفاقات عسكرية واقتصادية (الكويز – الغاز) وعلاقات إعلامية وسياحية مؤثرة ، الأمر الذى يتطلب مع أجواء ثورة 25 يناير، عودة حركة مقاومة التطبيع مجدداً على كافة المستويات. ولعل هذه (الموسوعة) بما تضمنته من معلومات ووثائق تكون بداية جديدة لعودة حركة مقاومة التطبيع لدورها فى مصر. 
جدير بالذكر : أن هذا المؤتمر هو خامس فاعلية مصرية وعربية للاحتفاء بموسوعة (التطبيع والمطبعين فى مصر) : الأولى عقدت فى 3/9/2014 فى التجمع العربى والإسلامى لدعم خيار المقاومة ببيروت – الثانية مؤسسة مصر العربية وموقعها الالكترونى – الثالثة : نقابة الصحفيين – الرابعة : الحزب الاشتراكى المصرى – الخامسة : مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس – فضـلاً عن عشرات الأخبار والعروض الصحفية والتليفزيونية) .

الارهاب الصهيونى ..هل لا زلتم تتذكرونه؟


قمّة الإنسانية . .!!
"بطلقة واحدة أقتل إثنين " تحريض معلن لقتل الفلسطينيات الحوامل .
لا قناع للقتلة في إسرائيل . . لكن الغرب لا يقرأ العِبرية ..!
لو كان من يرتدي هذا القميص عربيا يحرّض على قتل اليهوديات الحوامل ، لصنعت الصورة أغلفة المجلات ، و افتتاحيات نشرات الأخبار الأوروبية والأمريكية .
ففي مسلسل الموت لنا حصرياً دور الأشرار .
السبب تعرفونه . .!

زياد العليمي يكتب : تسقط الديمقراطية

  
البلاد على حافة الحرب الأهلية، والأسلحة المختلفة فى الجيش توشك على الاقتتال، ضباط سلاح الفرسان يعلنون اعتصامهم، اعتراضا على الاستقالة فى «الميس» الخاص بهم، تتحرك قوات المدفعية لتحاصرهم والقوات الجوية تحلق فوق مكان الاعتصام.. لا بديل سوى التراجع.
يتراجع مجلس قيادة الثورة عن قراره بقبول استقالة محمد نجيب، فيعاد إلى منصبه، وترضخ أغلبية أعضاء المجلس لما نادى به نجيب وخالد محيى الدين، فتعلن قرارات فى 5 مارس 1954 تقضى بانتخاب جمعية تأسيسية للدستور، وإلغاء الرقابة على الصحف، وإلغاء الأحكام العرفية، وفى المقابل طرح أعضاء مجلس القيادة إعلان إنهاء الثورة وحل مجلس قيادتها وعدم تشكيل حزب منهم، وإعادة الأحزاب القديمة وتسليم السلطة للجمعية التأسيسية.
بدا ما يطرحه أعضاء مجلس القيادة أكثر ديمقراطية فى مواجهة نجيب ومحيى الدين، لكنه فى الحقيقة كان دفعا للأمور لفوضى شاملة بالتخلى عن المسؤولية، حيث يجد الجمهور الذى استفاد من بعض الإصلاحات الاجتماعية نفسه فى مواجهة اختيارين: إما الثورة والإصلاحات الاجتماعية وتسليم السلطة للمجلس بلا قيد أو شرط، أو الديمقراطية.
فجر 28 مارس يتحرك صاوى أحمد الصاوى، رئيس اتحاد عمال النقل- الذى اعترف فيما بعد بأنه تقاضى 4 آلاف جنيه مقابل دوره فى هذه الأحداث- بين العمال ليجهز تحركهم، فقد أعلن العمال عن بدء إضرابهم فى هذا اليوم، اعتراضا على عدم إجابة الشركة لمطالبهم، إلا أنه منذ الفجر توزع منشورات تعلن أن مطالب الإضراب: 1ـ عدم السماح بإقامة الأحزاب. 2ـ استمرار مجلس قيادة الثورة. 3ـ تأليف جمعية وطنية استشارية. 4ـ عدم الدخول فى معارك انتخابية. وتنطلق مظاهرات عنيفة تفتعل الشغب إلى مقر البرلمان والقصر الجمهورى ومجلس الدولة، حيث اعتدى المتظاهرون على د. عبدالرازق السنهورى، مرددين هتافاتهم: «تسقط الديمقراطية»، و«يسقط المثقفون»، و«لا أحزاب ولا برلمان».
وتحت ضغط هذه الفوضى «المنظمة» لم يكن أمام الجميع إلا التراجع عن قرارات 5 و25 مارس 1954 وتأجيلها إلى حين انتهاء الفترة الانتقاليةـ التى لم يتم إعلان انتهائها رسميًا حتى الآن.
خرج كثيرون مدفوعين من المنتفعين لتحقيق مصالحهم، بينما انضم إليهم آخرون مدفوعين بحلمهم فى وطن عادل، يخشون على ثورة طالما حلموا بها تنقذهم من الفساد والتفاوت الطبقى، خرجوا منادين بسقوط الديمقراطية، فدفعنا ثمن فعلتهم حتى الآن من دولة الاستبداد وحكم الفرد، فقد أخبرتنا تجارب التاريخ بأن حلم المستبد العادل عادة ما ينتهى بغياب العدل وبقاء المستبد.
واليوم يخشى البعض من أن يعلنها صراحة: «تسقط الديمقراطية»، لكنه يفعل كل ما يؤدى إليها، يفعلها مَن فى الحكم والمنتفعون للحفاظ على منافعهم، وينساق وراءهم البعض، خوفاً من هذا المجهول «الديمقراطية»، قد أتفهم أن يخرج بعض حسنى النية فى 54 للحفاظ على مكتسبات اجتماعية، لكن عقلى يعجز أن يتفهم تكرار نفس الجريمة الآن مع زيادة الظلم الاجتماعى، والحقيقة أن الديمقراطية لن تسقط، وأننا لن نسمح للمنتفعين من الفساد والاستبداد بأن يضيعوا ستين عاما أخرى من عمر وطننا، فالديمقراطية تصلح أخطاءها بنفسها، وأخطاء الشعب للاختيار فى لحظات هو الوسيلة الوحيدة لتصحيح هذه الأخطاء فى المستقبل، فلا تكن أداة المنتفعين فى الحفاظ على مكاسبهم على حساب الوطن، وتذكر صراخ اللواء محمود عبداللطيف حجازى- الملازم وقتها- فى وجه جمال عبدالناصر: «الدستور موقوف، والبرلمان معطل، والحريات العامة مهدرة، والصحافة تحت الرقابة، ومجلسكم ينفرد وحده بالسلطة دون تشاور حتى مع الضباط الأحرار الذين صنعوا الثورة، وهذا يعنى أننا فى الطريق إلى ديكتاتورية عسكرية».

التليفزيون الليبي يعلن قتل ثوار ليبيا اول جندي مصري شارك مع قوات حفتر


خطير: شاهد ماذا فعل السيسى مع منتج برنامج باسم يوسف لكى لا يسخروا منه مثل مرسى



عمرو حمزاوي يكتب للشروق: لتقرأوا الواقع برشادة



الشروق
لا شك لدىّ فى أن مصر تستطيع أن تتغلب على أزمات الداخل وأن تنجو من الانفجارات الإقليمية، وأن تضع الدولة والمجتمع مجددا على مسارات التحول الديمقراطى والتنمية المستدامة.
وشروط ذلك هى، أولا، أن تستفيق قطاعات شعبية متزايدة فتعزف عن تزييف الوعى الذى تمارسه وسائل الإعلام وعن الصوت الواحد الذى تروج له، وتسجل رفضها لانتهاكات الحقوق والحريات، وتطالب بحكم القانون ونقاش عام تتداول به المعلومات والحقائق ويبتعد عن تشويه معارضى منظومة الحكم/السلطة والأصوات والمجموعات التى تقاوم القمع واختزال مؤسسات الدولة وأجهزتها إلى أدوات أمنية.
شروط ذلك هى، ثانيا، أن يعيد البعض فى أوساط النخب الاقتصادية والمالية والاجتماعية والحزبية حساباتهم ويتيقنوا من أن تغول السلطة التنفيذية وسطوة المؤسسات والأجهزة التى لا تعرف إلا توظيف الأدوات الأمنية والتعاطى بمعايير مزدوجة مع انتهاكات الحقوق والحريات جميعها ظواهر سلبية تعصف بالمواطن والوطن، ولا تقف أبدا لا عند وهم «الحدود الآمنة»، ولا توفر حماية دائمة لمن هم اليوم خارج دوائر «المغضوب عليهم»، وتحول بيننا وبين التأسيس لدولة عادلة وعاقلة ولمجتمع متقدم ومتسامح.
شروط ذلك هى، ثالثا، أن تبدأ السلطة التنفيذية فى التثبت من أن الاعتماد الأحادى على إخضاع المواطن وإسكاته وتهجيره من المجال العام إن لم يقبل إما التأييد أو الصمت لن يذهب بها بعيدا لا بشأن تحقيق «الاستقرار» ولا ضمان البقاء فى الحكم ولا القضاء على وجود الأصوات والمجموعات المدافعة عن الديمقراطية، ومن أن اختزال الدولة إلى هواجس السيطرة والهيمنة والفرض القسرى للصوت وللرأى الواحد لن يمكنها من تجاوز النواقص الكثيرة التى تعانى منها اليوم أو من «تهدئة» مساحات التوتر المختلفة من الجامعة والمجتمع المدنى إلى الرفض العلنى المتنامى للتبرير غير الرشيد للأدوات الأمنية وللترويج لنظريات المؤامرة ولتشويه المعارضين، ومن أن البديل الوحيد هو إعادة الحسابات برشادة وبعين على الصالح العام.
غدا هامش جديد للديمقراطية فى مصر

أهداف سويف تكتب للاوبرزفر: نظام سلطوى يحكم مرة أخرى فى مصر

تعتذر الدكتورة أهداف سويف عن عدم كتابة مقالها الأسبوعى اليوم لأسباب صحية، وتنشر «الشروق» ترجمة كانت قد بدأت فيها لمضمون مقالها الذى نشر فى الأوبزرفر البريطانية الأحد الماضى:
التاسعة والنصف مساء فى القاهرة، وعبر النافذة تأتينى أصوات انفجارات قصيرة متقطعة. الكثيرون الآن يتعرفون على هوية الصوت، أما أنا فلا أميز بعد بين صوت ضرب النار، أو إطلاق قنابل الغاز، أو الشماريخ. والشماريخ تطلق للاحتفال بالأفراح، وللمعارك مع الأمن، ولدواعى البهجة والسرور. أعود إذن إلى المهمة التى تحت يدى: أكتب خطابا لسجين شاب، ربما تستطيع أخته توصيله فى زيارتها له غدا. مجرد خطاب تضامن، يؤكد له أنه ليس منسيا، أن هناك منا، خارج السجون، من جعلوا قضيتهم الأساسية أن يخرج المظاليم من السجون.
منذ ٣٠ يونيو ٢٠١٣ تم احتجاز نحو أربعين ألف مواطن، ١٦ ألف منهم ما زالوا محبوسين. الأكثرية تنتمى فى الغالب لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة الآن، البعض منهم تورط فى أعمال عنف، والأكثرية لم تفعل. أما الباقون ــ ويقدرون بثمانية أو تسعة آلاف ــ فينقسمون إلى نشطاء الثورة وعابرى سبيل شاء حظهم أن تواجدوا فى محيط الحملات الأمنية.
الدولة الآن تجند كل أدواتها لتحكم السيطرة على البلاد، وحتى المؤسسات التى كان لها انتفاضاتها المشهودة فى سنوات حكم مبارك ــ كالقضاة مثلا، وأساتذة الجامعات، والإعلام ــ طوعا سارعت إلى الحظيرة. والمسألة ليست بالضبط أنهم يمشون على الخط الذى ترسمه لهم الحكومة، بل المرجح أن قياداتهم على الأقل ارتأت أن مصالحها تتماشى أكثر مع ما يسمى بالاستقرار، وليس مع التغيير الثورى.
معظم المساجين السياسيين من الشباب. يقدر عدد القصر المحبوسين بنحو ألف قاصر على امتداد ٩ محافظات، ويقدر عدد الطلبة بنحو ألفين. ولكل حالة تفردها، وعبثيتها، وقهرتها. ومعا يشيرون إلى حرب على الشباب.
فى بلدنا ــ التى تصل نسبة من هم تحت سن الخامسة والعشرين فيها إلى أكثر من خمسين فى المائة ــ يخاف حراس الدولة من الشباب. قضوا الصيف ينزعون عن الجامعات المكاسب الديمقراطية، التى حققتها بعد يناير ٢٠١١، وحين وصل الطلاب إلى بوابات جامعاتهم فى اليوم الأول للدراسة واجهتهم قوات شركات الأمن الخاصة، وفى فجر اليوم نفسه كان الأمن قد داهم الطلاب فى بيوت آبائهم واحتجز ٥٧ منهم.
كل هذا باسم الحرب على الإرهاب. وفى الواقع، نعم، هناك إرهاب فى مصر. يوم الأربعاء انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من دار القضاء العالى فى وسط العاصمة فتركت ١٢ مصابا، ويوم الخميس انفجرت عبوتان ناسفتان فى طنطا وسط احتفال سنوى فأصابت ١١شخصا، ومساء نفس اليوم انفجرت عبوتان ناسفتان فى سيارة شرطة مارة بجوار مركز شباب فى العريش فاستشهد ثلاثة جنود وأصيب تسعة، سبعة منهم فى حالة حرجة. تقرير «مؤشر الديمقراطية» يحصى أن شهر سبتمبر شهد ٣٢ تفجيرا باستعمال العبوات الناسفة. نحن، الشعب، احتوينا هذه التفجيرات فى «معتادنا» الجديد مثلها مثل انقطاع الكهرباء، وأخبار اختطاف الأطفال وطلب الفدية، والمعارك بالسلاح التى تنشب فجأة بين الأهالى بل والقرى، والأسعار الآخذة فى الارتفاع، وتصاعد أعداد ضحايا حوادث الطرق، وأعداد المنتحرين، وغيرها.
تتجاهل الحكومة كل علامات المحنة ونذر الانهيار وتركز على حربها محدودة النجاح على الإرهاب، فتقمع الحريات وتنزع الشرعية عن المطالبات، والتعويذة: احمدوا ربنا إن مصر مش سوريا والعراق وليبيا.
خطأ محورى ارتكبته حكومة الإخوان المسلمين برئاسة د. محمد مرسى، هو أنها ظنت أنها ورثت من مبارك حقوق الكفالة والقمع ــ ولكن بمنتفعيها الجدد وضحاياها الجدد. لكنها اختارت تحالفات غير موفقة، وأخطأت حساب قوتها، كما أخطأت تقدير مزاج الشعب.
الآن الناس تعرف فى قرارة نفسها ــ وقد تقبل معظمهم، على الأقل فى الوقت الحالى ــ أننا عدنا إلى النسق السلطوى. السيد عبدالفتاح السيسى، رئيس منتخب، ويتمتع ــ حتى الآن ــ بشعبية كبيرة. ويبدو أن الصفقة الكلاسيكية قد عقدت: سنتازل عن حرياتنا لقاء الأمن ولكى تدور عجلة الاقتصاد. أما شعار الثورة العظيم: «عيش، حرية، عدالة اجتماعية»، فقد انكمش إلى «ممتنون لكسرة خبز فى ركن آمن».
لماذا إذن الإصرار الثقيل على إخماد أى بارقة طاقة مستقلة.. ولماذا الحرب على الشباب؟ ولماذا الحرب المرتقبة على منظمات المجتمع المدنى التى هى روافد وحصن الثورة؟ فالحكومة قد حددت للمنظمات موعدا أقصاه ١٠ نوفمبر ليتقبلوا إشراف المؤسسة الأمنية على مشروعاتهم أو يتعرضوا للحظر.
النظام يريد ضدين: هو لا يستطيع أن يتنكر تماما لـ ٢٥ يناير وإلا اضطر لإعادة أسرة مبارك وشركائها إلى الرئاسة، لكنه يكره كل شىء، وكل شخص له علاقة بـ٢٥ يناير. ولذا نجد خطابه الرسمى يصر على توأمة ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، بينما أجهزته تلاحق كل رموز ٢٥ يناير، وتصادر كل مكاسب الثورة باسم الأمن والاستقرار والدولة القوية. وكلما انقشع الدخان، لا نرى من الدولة هذه غير المزيد من المصفحات فى الشوارع، وبدعة الإعلانات الضخمة لشركات التأمين الخاصة.
كان نظام مبارك قد بلغ الكبر والترهل وعدم المبالاة، وفى سنواته الأخيرة بدا وكأنه لا يهتم كثيرا بما يقوله الناس طالما لم تمس مصالحه البزنسية. أما النظام الذى يحكمنا اليوم فهو مفرط الحساسية: لا يكفيه أنه يقيم المشروعات الضخمة المثيرة للتساؤلات، ولا قدرته على استصدار القوانين لحمايتها؛ دولته تحتاج الحماية من الإرهاب ومن المؤامرات المختلفة، لكنها تحتاج أيضا الحماية من محاولات تشويه صورتها، ومن النُكَت، وعدم التوقير، واللغة الهابطة، الحماية من الطلبة، والفنانين، والجرافيتى، والألتراس، والصحفيين، والمصورين. وتحتاج، الآن وفى المستقبل، إلى الحماية من المحاسبة على الجرائم التى ارتكبتها ضد الشعب.

الجارديان: معركة طبقية جديدة في مصر واستبعاد العشرات من وكلاء النيابة الفقراء

لندن ـ
نشرت صحيفة الغاريان في عددها الصادر الاربعاء مقالا للكاتب باتريك كينغزلي عن المعركة الطبقية الجديدة في مصر، والمتركزة حول استبعاد العشرات من وكلاء النيابة بعد أشهر من تعيينهم؛ لأن آباءهم لم يتلقوا تعليما جامعيا.
يقول كينغزلي إن “مظاهر قلق جديدة برزت حول النظام القضائي المصري، بعد رفض إعادة تعيين العشرات من وكلاء النيابة الشباب، الذين طردوا من وظيفتهم بسبب عدم تلقي آبائهم تعليما”.
وتذكر الصحيفة أنه بعد أشهر من تعيينهم، فصل 138 وكيل نيابة في أيلول/ سبتمبر 2013، بعد قرار من الهيئة القضائية التي تشرف على القضاء إعادتهم لعملهم، والتي قالت إنه لن يسمح للعمل إلا لمن كان أبواه حاصلين على الشهادة الجامعية الأولى.
وتبين “الغارديان” أن وكلاء النيابة، ومعظمهم ممن أنهوا دراستهم الجامعية في العام الماضي، يتهمون المؤسسة القضائية بالطبقية، الأمر الذي يخرق الدستور الذي يمنع التمييز، وكذلك يخالف قانون العمال الدولي.
وبعد عام على القضية طلبوا تدخل الرئيس السيسي، الذي لم يدرس والداه في الجامعة، وفق التقرير.
وينقل التقرير عن محمد كمال الدين، واحد ممن فصلوا، قوله إن رفض المؤسسة القضائية إعادتهم يعتبر “كارثة للعدالة الاجتماعية”. مضيفا إن “هذا الشرط هو عقاب للآباء، الذين لم يذهبوا للجامعة، ويجب أن يكون القضاة حماة للعدل، ومن الغرابة وضع هذا الشرط”.
ورفضت وزارة العدل التعليق على القرار عندما اتصلت بها صحيفة ” الغارديان”، كما رفض المتحدثان باسم وكلاء النيابة الـ 138، حيث قالا إن الموضوع مصري يخص المصريين، ولا يهم الإعلام الأجنبي، وفق ما أورده تقرير الصحيفة.
وتحدث أحمد عبدالرحمن، أحد القضاة السابقين وعضو مجلس القضاء، الذي منع المحامين من العمل، في التلفزيون قائلا إن القرار يهدف للحفاظ على نوعية القضاء “لا نعارض مهنة عمال النظافة، ولكن أبناءهم ينتمون لتخصص غير تخصص القضاء، الذي يعتبر وظيفة حساسة”، وفق التقرير.
ويجد كينغزلي أن النزاع هو جزء من سلسلة من النزاعات، التي ألقت بظلالها على النظام القضائي المصري في الأشهر الأخيرة، بما فيها المحاكمة السياسية لمراسلي قناة الجزيرة، الذين حكم عليهم في حزيران/ يونيو.
ويشير الكاتب إلى أنه قد وجهت انتقادات للنظام القضائي المصري لسماحه لما يمكن وصفه بالحجز العشوائي لعشرات الآلاف من السجناء السياسيين، مئات منهم معتقلون في سجن سري يقع شمال-

"ميدل إيست آي": القضاء المصري متواطئ مع الانقلاب

أكد موقع ميدل إيست آي (مراقبة الشرق الأوسط) بأنه منذ انقلاب 30 يونيو في مصر ساء وضع النظام القضائي هناك، فقد ألقى القبض على عدد من الناشطين بتهم ارتكاب جرائم لا تصدق.
كما تم سجن مواطنين مصريين لا انتماءات حزبية لهم، واتهموا بالمشاركة في أعمال شغب واحتجاجات سياسية لم يشاركوا فيها أبدا.
وذكر الموقع أنه قد شنت اعتقالات عشوائية؛ بتهمة التآمر مع الإخوان المسلمين، وفي واحدة من الحالات كانت الصلة واهية، ولم تتجاوز إقراض شخص مبلغا صغيرا من المال.
وعادة ما يمقت المصريون النظام القضائي، ويعتبرونه فرعا من البيروقراطية المصرية العاجزة، إلا أنه ومنذ صيف 2013 أظهر قسوة متزايدة مع المعتقلين السياسيين، وفق التقرير.
ويقول التقرير: "إنه بحسب عدد من المحامين، والسجناء، والناشطين المصريين، فهناك تواطؤ بين النظام القضائي وحكومة السيسي".
ونقل الموقع عن نورهان ثروت من مركز هشام مبارك، وهو منظمة قانونية غير ربحية، قولها عن النظام القضائي المصري: "إنه أسوأ نظام محاكم في العالم؛ لأن الوقت لا قيمة له عنده". وبعيدا عن المحاكم السياسية، فالخصومات القانونية المتعلقة بالطلاق والأجور والعقارات، التي يجب أن تحل في غضون أشهر تأخذ سنوات؛ حيث يدفع القضاة والمحامون لتأجيلها.
ويجد التقرير أنه وبالمقارنة مع هذه، فالحالات السياسية تأخذ أولوية في المحاكم. وفي السنوات القليلة الماضية تم إنشاء محاكم منفصلة، ويقوم القضاة فيها باتخاذ تدابير قانونية استثنائية في القضايا التي تمثل تهديدات مباشرة على الأمن القومي. وتتم في معظم الحالات إحالة القضايا المتعلقة بالإخوان المسلمين، والناشطين اليساريين لمحاكم مكافحة الإرهاب، وتعقد هذه خارج قاعات المحاكم في مراكز الشرطة والجيش، والتي يحظر على الناس دخولها، وذلك بحسب المحامين في مركز هشام مبارك.
ونقل الموقع عن كل من سيرجي كابيزا، وماكس سيغيلبوم قولهما: "إن "الإرهاب" مثل بقية النظام الجنائي المصري مفتوح على التفسيرات، ويمكن أن يطبق على كم واسع من القضايا". ويقول عفيفي الأحمر، المحامي ومدير المساعدة القانونية في مركز هشام مبارك: "السيسي حسب الدستور يسيطر على النظام القضائي والجيش والشرطة".
ويورد التقرير أنه مع وجود حوالي 40.000 معتقل منذ يونيو 2013، في سجون مكتظة ومعظمهم معتقلين دون توجيه اتهامات لهم، يتهم بعض المحامين والناشطين المحاكم المصرية بالعمل مع النظام، أو تلقي أوامر من الرئاسة؛ من أجل خنق المعارضة. وتقول نورهان: "تلعب (حكومة السيسي) لعبة قذرة مع النظام القضائي".
ويقول كريم عبد الراضي، المحامي في الشبكة العربية لمبادرة حقوق الإنسان: "إن القضاة خاضعون لسيطرة الدولة". وهناك البعض، مثل عبد الراضي، يؤمنون أن القضاة يتلقون أوامر مباشرة؛ لإصدار أحكام معينة أو عقوبة. وهناك آخرون، مثل: المحامي محمد فاروق، يعتقدون أن القضاة يشاركون في ثقافة الحكم بالدولة، ويخدمون الحكم السياسي فيها "القضاة موالون للدولة"، بحسب الموقع.
ويرى التقرير أن الحكم بسبعة أعوام، والذي صدر بحق 3 من مراسلي قناة الجزيرة، وأحكام الإعدام التي صدرت على 529 شخصا في محكمة في المنيا؛ بتهمة قتل ضابط شرطة، صدمت المجتمع الدولي. وبحسب نبيل عبدالفتاح، المستشار في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية "نجد هذا الاتجاه في نصوص المحاكم (من بداية القرن العشرين)؛ حيث يختار القضاة إصدار أحكام قاسية، أعلى الأحكام"؛ مضيفا "لكننا نجد اتجاها آخر يعامل فيه القضاة السجناء بلين، ويفرجون عن الكثيرين منهم".
ويذهب الموقع إلى أن المحامين يرسمون في تقاريرهم من قاعات المحاكم صورة سيريالية؛ حيث لا يتم اتباع الإجراءات القضائية العادلة إلا نادرا، وحيث يتم تقديم أدلة مزورة أو لا علاقة لها بالقضية.
ويروي التقرير، أنه في أثناء محاكمة الناشط علاء عبدالفتاح لم يسمح حراس المحكمة له بدخول قاعة المحكمة. وقام القاضي بإصدار حكم غيابي عليه، والذي كان قاسيا. فقد اتهم عبدالفتاح بضرب شرطي وسرقة جهاز الراديو الذي بحوزته، والذي شهد الكثيرون أنه لم يحدث. ويعلق عبد الراضي: "إن النيابة العامة لم تعطهم الوقت الكافي لقراءة الأدلة، ولكن الأمر لا يتعلق بالمكان والزمان، بل بالقيود المفروضة علينا لحضور المحاكمات".
ويشير التقرير للطريقة التي يتم فيها تعيين القضاة في مصر بالاختيار؛ حيث يرشح أحسن المحامين لمنصب القاضي. ولكن في غالب الأحيان يقول المحامون: "إن الروابط العائلية تلعب دورا في التعيينات، فمثلا هناك "ستة قضاة في محافظة واحدة من نفس العائلة". ويقول المحامي محمد فاروق: "النظام القضائي ليس مستقلا، فالقضاة قد يصبحون وزراء بعد تقاعدهم".
ويضيف الموقع "في عهد مبارك، وفي عهد المجلس العسكري والسيسي احتل القضاة نفس المناصب".
ويؤكد التقرير أنه في الوقت الحالي تتم إحالة حالات إلى قضاة بعينهم معروفين بإصدار أحكام قاسية في قضايا سياسية. فقد تولى محمد ناجي شحاتة، الذي أصدر أحكاما ضد صحافىّ الجزيرة، كل القضايا المتعلقة بالمتهمين في احتجاجات رابعة، ومواجهات مجلس الشورى؛ حيث تم اعتقال علاء عبدالفتاح، ومحمد سلطان، وأحمد دومة من بين آخرين.
وفي العادة ما يؤجل ناجي شحاتة المحاكمات. وبحسب عفيفي "فهو ينتظر القرار السياسي، ولا يقوم بمراجعة أوراق القضية".
ويزعم ناجي شحاتة أنه كان ضابط شرطة، ويتهم دائما بعدم الاهتمام بالأدلة؛ لخدمة قراراته الشخصية. ويقول محامي، رفض ذكر اسمه: "إن شحاتة دائما ما يظهر تحيزا إلى جانب وزارة الداخلية"، وفق التقرير.
ويبين الموقع أن محامين وناشطين يصفون قرارات المحاكم بأنها تترافق دائما مع الإرادة السياسية العامة.
وفي بعض الأحيان تنجح الحملات الدولية للدفاع عن سجناء مصريين. فناشطان مثل: علاء عبدالفتاح، وماهينور المصري كانا ناجحين في تأمين خروجهما، لكن قرارات المحكمة عادة ما تكون مترافقة مع أحداث سياسية كبيرة.
ويلفت التقرير إلى دهشة المحامين المدافعين عن ماهينور المصري، وعلاء عبد الفتاح للإفراج عنهما قبل موعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وقبل خطاب السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقبل عدة أسابيع، عندما طلب الرئيس باراك أوباما علنا بالإفراج عن مؤسس حركة 6 أبريل، أحمد ماهر، الذي لا يزال في السجن.
ويختم الموقع تقريره بعرض رأي البعض أن الأحكام الأخيرة القاسية مرتبطة بالظروف "فالهجوم على القضاة من الإخوان المسلمين والسلفيين وأنصار بيت المقدس والثوريين الاشتراكيين وحركة 6 أبريل والإعلام؛ حيث يقوم كل هؤلاء بتقديم القضاة باعتبارهم تهديدا للمجتمع. ولهذا السبب فوضعهم الاجتماعي واستقلاليتهم يتعرضان للتهديد، مما يدفع بعضهم للتصرف بطريقة متطرفة"، بحسب عبد الفتاح من مركز الأهرام.
وفي الجانب المقابل هناك آخرون يرون العكس "فالنظام القضائي يريد الانتقام من نظام مبارك"، حسب نورهان ثروت من مركز هشام مبارك.

ثوار ليبيا يعرضون بطاقة الخدمة العسكرية لجندى مصرى تم قتله مع قوات حفتر