التقسيم الذي كنا نستبعده يجري على قدم وساق، ورسم الخرائط يتم تنفيذه بالقوة، ففي الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالحرب في هرمز يتم تدمير واقتطاع جنوب لبنان، والتوغل في جنوب شرق سوريا لاستكمال ما توقف منذ عام 1948.
بعد صدور وعد بلفور، قدمت المنظمة الصهيونية العالمية مذكرة لمؤتمر باريس للسلام عام 1919، وبها خريطة بتصورها لحدود الوطن القومي المزعوم، والتي تشمل فلسطين التاريخية مضافا إليها أجزاء من لبنان (حتى صيدا) وسوريا (جبل الشيخ وحتى درعا) والأردن (شرق نهر الأردن وحتى خط سكة حديد الحجاز) ومصر (من رفح حتى العريش)، ولكن لم يستطع الانتداب الإنجليزي تنفيذ الخريطة لصعوبات عسكرية وسياسية.