السبت، 31 أكتوبر، 2015

أصحاب الاحتياجات الخاصة ما بين التشريع والتجاهل


بقلم : محمد التابعى عقل
 لما كان للمعوق حاجاته التي يجب إشباعها كغيره من بين جنسه فقد أصدرت مجموعة من التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية في شأنه نصت موادها على أن يحيا المعاق حياة طبيعية مثله مثل باقي سائر البشر من حوله .
وبصورة واقعية فقد فرض علينا الواقع أن نطرق باب هذه التشريعات وأن نتصفح كتب القانون بحثاَ عن القوانين والتشريعات والقرارات والمواثيق التي أصدرت بشأن هذه الفئة ونبحث وراء كل هذا وذاك بالواقع الذي نعيش فيه ولنعرضه لأن الكثير من تلك القوانين والبنود والقرارات ما هي إلا حبر على ورق يتم تنفيذ القليل منها 
فقد وجد أن هناك مجموعة من المشاكل لابد أن نعمل جميعا على حلها وأهم هذه المشاكل :-
1- أن أغلب المعاقين أنفسهم وأسرهم وبعض القائمين على رعايتهم لا يعلمون أي شئ عن التشريعات والقوانين التي صدرت بشأنهم 2- عدم تطبيق الكثير من نصوص القوانين الخاصة بالمعاقين من الواقع الملموس.
3- قلة المميزات والتسهيلات الخاصة بالمعاقين بالمواصلات والمسارح وقصور الثقافة والنوادي داخل نطاق محافظة أسيوط مما دعانا إلي أن نبحث وراء كل نصوص القوانين ومعرفة دور الدولة في رعاية وتأهيل المعاقين.
هناك العديد من القوانين والقرارات التي أصدرت بشأن تأهيل وتشغيل المعاقين إلا أن هذه القوانين تفتقد عنصر الالتزام بالنسبة لشغل النسبة المطلوبة في وظائف القطاعين الحكومي والعام. فليس هناك إلزام قانوني على هذه الأجهزة بتنفيذ ما أوجبه القانون بمعني أنه لا يوجد جزاء جنائي أو إداري عند إهمال ما تطلبه الأجهزة المختصة في مجال تشغيل المعاقين وأصبح متروكاً لهوى القائمين على العمل في هذه الجهات بعكس الحال بالنسبة للقطاع ا لخاص سواء غرامة لا تتعد المائة جنيها لا غير.
ومن هنا يتطلب الأمر تفعيل قانون العاملين بالدولة والمادة الخاصة بتخصيص نسبة 5% للمعاقين للعمل في وطائف القطاعين الحكومي والعام ووضع آلية رصد وتفعيل ومتابعة للعمل على تفعيل نصوص المواد التاسعة والعاشرة بالقانون رقم 42 لسنة 1982 والمطالبة باهتمام كل الهيئات العاملة في مجال رعاية المعاقين بتوعية هذه الفئة بالقوانين والمواثيق التي تخدمهم والوقوف على أهم المواد التي تحتاج إلي تعديل وعرضها على المجلس التشريعي للدولة. وهنا ياتى موضع الشكر لمن اخذوا على عاتقهم تهيئه المناخ وخلق الفرصه لمشاركه أصحاب الاحتياجات في صنع قوانين الدوله بما يمكنهم من الشعور بالانتماء للوطن
كما لا يفوتنا الحديث حول افتقار قانون رقم 39 لسنة 1975 والمعدل بالقانون رقم 42 لسنة 1982 من أوجه الرعاية الاجتماعية والإنسانية في عصر أصبحت فيه هذه الرعاية من مقومات الإنسانية ومنها مراعاة هذه الفئة في تخصيص الطوابق الأرضية لهم بالإسكان التابع للقطاع الحكومي و تخصيص سيارات لهم في خطوط المواصلات مع تشجيع أقامة المصانع المجهزة للمعوقين ( المصانع المحمية) مراعاة الظروف الخاصة لهم بالطرق والمنشآت العامة والخاصة.
أنه لا يؤسفني أن أجد أن هناك الكثيرون ينسون أن هذه الفئة من حقها أن تحيا حياة كريمة طبيعية مثلها مثل باقي البشر العاديين بل وقد كفلت الدولة رعايتهم وتأهيلهم وحمايتهم كما أن رعاية وتأهيل هذه الفئة ليست من واجب الدولة وحدها بل من واجب المجتمع كله أن يتكاتف لحل مشكلات هذه الفئة والعمل على دمجهم في المجتمع واستغلال ما تبقي لهم من قدرات تمكنهم من العمل والسير على الدرب الصحيح ليكونوا نافعين لأنفسهم ولوطنهم العزيز 

الجمعة، 30 أكتوبر، 2015

سيد أمين يكتب: ردما بعلم الجهل

لا ينكر أحد انه في صبيحة الثالث من يوليو/ تموز 2013 , كانت شعبية الانقلاب في مصر كبيرة لحد ما, خاصة بين أوساط الفئات الأقل وعيا في المجتمع, فيما تتضائل تلك النسبة بشكل تدريجى ملفت كلما ارتفع المستوى التعليمى والثقافي أو بالأحري المعرفي , في حين شذ عن القاعدة من المثقفين بعض الانتهازيين وأصحاب الأفكار ذات الاحكام المسبقة التى لا تتحرج في اقصاء بل وقتل من يخالفها الرأى ولا تري فيه أي مجلبة للعار.
وفي المقابل أيضا, كان الحراك الرافض للانقلاب ...انقر هنا لاستكمال باقي الموضوع

الأربعاء، 28 أكتوبر، 2015

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب: أثر المقاومة على الكيان الصهيونى

مهاجرون من اسرائيل، جنود صهاينة، محللون اسرائيليون، كتاب وأدباء عالميون، يهود غير صهاينة، كل هؤلاء وغيرهم قدموا شهاداتهم على امتداد سنوات طويلة عن طبيعة (اسرائيل) واعتداءاتها المتكررة، وعن المقاومة الفلسطينية وآثارها على هذا الكيان الصهيونى، وكيف تؤدى الى تفككه ويأسه وهزيمته وسحب الشرعية الباطلة من تحت أقدامه. وفيما يلى بعض هذه الشهادات، كما وردت فى دراسة هامة بعنوان ((أثر الانتفاضة على الكيان الصهيونى)) للمفكر الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيرى، وسنشعر ونحن نقرأها وكأنها كُتبت اليوم تعقيبا على العدوان الصهيونى الأخير. ولعلها تساعدنا فى رسم صورة لحقيقة ما جرى ويجرى بعد كل انكسار للعدو الصهيونى أمام صمود ومقاومة الشعب فى فلسطين، وتمثل حافزا اضافيا لدعم بلا حدود لنضال الشعب الفلسطينى الذى لم يتوقف منذ قرن من الزمان :
**
شهادة مهاجر من اسرائيل :
((لم يكن الامر هينا، لقد استغرقتنى اعوام من الانفجارات واعمال القتل، من الاحزان والآمال، من المجادلات والقلق، لكننى فى النهاية انهرت. سئمنا ان نجدهم فى كل مرة نفتح المذياع يتحدثون عن انفجارات، عن دماء، عن موت، عن جنائز. هذا هو الواقع صراحة. ولست فخورا بذلك، ولا اعتبر هذا شعارا لى ولكن من المستحيل ان تقولوا لنا عليكم ان تبقوا هنا ما دام من المستحيل ان تضمنوا لنا حياتنا. اريد ان امنح اسرتى اقصى قدر ممكن من السعادة. الجميع يعتقد انه لا مجال نتقدم نحوه..المشكلة هى اننا على مدى السنوات الثلاث والخمسين الماضية لم ننجح فى ضمان امننا. هذا هو سبب الرحيل..الحل هو الرحيل وليس تغيير السلطة))ـ (عاموس ساهر، مستوطن اسرائيلى قرر ان يهاجر من اسرائيل بعد انتفاضة الاقصى)
***
اليأس من القضاء على المقاومة :
((فلنتخيل ان كل الاوهام تحققت، وقبضنا على كل الارهابيين، وصادرنا كل الاسلحة، وحطمنا كل مصانع السلاح..فهل سيكون لهذا اى تأثير؟ هل يشك أحد انه فى الصباح التالى ستظهر مصانع سلاح أخرى ستنتج المزيد من الاسلحة؟..هل يشك احد فى ان هناك مئات من الفلسطينيين الآخرين سيعلنون مجددا انهم على استعداد ان يشنوا هجوما على اسرائيل ؟ هل نفذ خزان الانتحاريين من نابلس وقطاع غزة؟)) ـ (يوزى بنزمان - هارتز )
***
الاعتراف بالهزيمة :
((يدخل ملاكمان الحلقة: واحد منهما بطل الوزن الثقيل، والاخر وزن الريشة. ويتوقع الجميع أن يقوم البطل بتسديد ضربة قاضية تقضى على غريمه الهزيل فى الجولة الاولى.
ولكن باعجوبة تنتهى الجولة الاولى، والضربة القاضية لم تسدد بعد، ثم الجولة الثانية، ويستمر نفس الوضع. وبعد الجولتين الثالثة والرابعة لا يزال خفيف الريشة واقفا، مما يعنى انه هو الرابح الحقيقى، لا بالضربة القاضية ولا بالنقط، وانما لمجرد انه لا يزال واقفا ومستمرا فى الصراع مع غريمه القوى )) ـ (يورى افنيرى)
***
الاعتراف ببربرية الكيان الصهيونى ووحشيته ـ شهادة جندى صهيونى :
((كنا نتسلى بمنع عربات الاسعاف التى تحمل المرضى والجرحى من المرور. ولقد رأيت أشخاصا يموتون بسبب الفشل الكلوى والأزمة القلبية، ورأيت بعض الحوامل يقضين حتفهن اثناء الولادة، كنا نستيقظ أحيانا فى منتصف الليل ونركب دبابة مع جنود آخرين، وندخل فى المدن والقرى الفلسطينية قبل بزوغ الفجر ونمطر الاسر الفلسطينية النائمة فى منازلها بالقذائف.
وأحيانا كنا نقوم بغارات قبل الفجر ونندفع داخلين الى منازل الفدائيين لنلقى القبض عليهم او لنقتلهم امام اعين زوجاتهم وأطفالهم. واحيانا اخرى كنت اقود بلدوزر اسرائيلى لأحطم منازل وأحلام قاطنيها، وأحيانا اخرى كنت اجتث اشجارا استغرق نموها عدة اجيال، وكم كنت احب اتلاف الارض الزراعية. وكنت احيانا اطلق الرصاص الحى على المتظاهرين المسالمين. لكن اكثر الاعمال التى كنت احبها هو اطلاق النار على الاطفال الفلسطينيين الذين يتجاسرون على القاء الحجارة على. فى هذه الحالة كنت اصوب رصاصى على رؤوسهم وقلوبهم، ثم اتفاخر باننى قتلت الكثيرين وأصبت عددا اكبر بعاهات مستديمة، فقد كنت أؤمن ايمانا جازما بان حياة اسرائيلى واحد تساوى حياة الف فلسطينى. وان ابدى الفلسطينيون اى شكل من اشكال المقاومة كنا نلجأ للعقاب الجماعى!
ودعايتنا الصهيونية فى غاية الكفاءة. لقد اقنع الاسرائيليون العالم اننا نحارب دفاعا عن انفسنا ضد عدو فلسطينى لا يريد سوى ان يقذف بنا الى البحر. ولكن الاشياء ليست كما تبدو. ان العالم لا يعرف ان الاسرائيليين هم الذين يحاولون ابادة الشعب الفلسطينى. ونحن بمقدورنا ان نفعل ذلك بسهولة ويسر بسبب دعم اصدقائنا الامريكيين الذين يساعدونا بغض النظر عما نقوم به ويعطونا خمسة بليون دولار كل عام ويزودوننا بآخر الاسلحة والطائرات. نحن لا نريد السلام فنحن نريد المزيد والمزيد من الارض العربية حتى تصل امبراطوريتنا الى منتهاها......الارهاب لعبتى، والقتل اسمى، لا أشعر بأى ندم على ما فعلت لأن روحى ماتت، واعرف انه لا يوجد اى مجال لأن أنال الخلاص)) ـ (اعترافات الجندى الصهيونى عاموس)
***
اهتزاز الثقة فى المشروع الصهيونى :
هل بإمكانكم ان تأتوا بمثال واحد من التاريخ نجح فيه شعب فى السيطرة على شعب آخر لفترة طويلة؟ هل تعرفون مكانا واحدا فى العالم يعيش فيه بشر دون حقوق انسان مثل الفلسطينيين؟ ـ ابراهام يهوشع ـ يديعوت احرنوت
***
((ان الانتفاضة هى حرب التحرير التى يخوضها الشعب الفلسطينى. فالتاريخ يعلمنا ان لا توجد امة على استعداد ان تعيش تحت هيمنة شعب اخر وان حرب التحرير التى يخوضها شعب مضطهد ستنجح حتما
والاسرائيليون كقوة احتلال يقتلون الاطفال ويقومون بتنفيذ حكم الاعدام فى اشخاص مطلوبين دون محاكمة. لقد اقمنا الحواجز التى حولت حياة الملايين الى كابوس..ان علما اسود يرفرف فوق افعالنا ))ـ مايكل بن مائير ـ هارتس
***
((ان الفلسطينيين يعرفون ان قوتهم العسكرية اقل بأضعاف من القوة الاسرائيلية .. ولكنهم يؤمنون من الناحية الاخرى بتفوقهم السياسى والاخلاقى )) جرشون باسكين ـ المدير العام المشترك للمنظمة الاسرائيلية الفلسطينية للبحوث والمعلومات
***
ايقاظ الضمير العالمى ـ شهادة أدباء عالميين :
((استندت نظرية المجال الحيوى الصهيونية الى ان اليهود شعب بلا ارض، وان فلسطين ارض بلا شعب، هكذا قامت الدولة الاسرائيلية غير المشروعة فى 1948. فلما تبين ان هناك شعبا، وان فى فلسطين شعب يسكن فى ارضه، كان من الضرورى حتى لا تكون النظرية مخطئة ابادة الشعب الفلسطينيين وهو ما يتم بصورة منهجية منذ اكثر من خمسين عاما.
هناك بلا شك اصوات كثيرة على امتداد العالم تريد ان تعرب عن احتجاجها ضد هذه المجازر المستمرة حتى الان، لولا الخوف من اتهامها بمعاداة السامية او اعاقة الوفاق الدولى. انا لا اعرف هل هؤلاء يدركون انهم هكذا يبيعون ارواحهم فى مواجهة ابتزاز رخيص لا يجب التصدى له سوى بالاحتقار، لا احد عانى فى الحقيقة كالشعب الفلسطينى، فالى متى نظل بلا ألسنة؟
..اطالب بترشيح آرييل شارون لجائزة نوبل فى القتل. سامحونى اذ قلت اننى اخجل من ارتباط اسمى بجائزة نوبل. انا اعلن عن اعجابى غير المحدود ببطولة الشعب الفلسطينى الذى يقاوم الإبادة، بالرغم من انكار القوى الاعظم او المثقفين الجبناء او وسائل الاعلام او حتى بعض العرب لوجوده)) ـ (جابريل جارثيا ماركيث الكاتب الكولومبى)
***
((لم اكن اعرف انه من الطبيعى ان يبحث طفل فلسطينى دمروا بيته عن كتبه ولعبه وسط الأنقاض، لم اكن اعرف انه من الطبيعى تماما ان تزين الرصاصات الاسرائيلية جدران المنازل الفلسطينية، ولا اعرف انه يلزم لحماية اقلية من الناس ان تصادر مزارع وان تدمر محاصيل، ولا ان توفير الامن لهذه الاقلية يقتضى احتجاز المئات عند نقاط التفتيش وحواجز الطرق قبل السماح لهم بالعودة الى منازلهم منهكين، هذا ان لم يقتلوا..فهل هذه هى الحضارة، ايمكن ان نسمى هذه الاشياء ديمقراطية؟)) ـ (الكاتب البرتغالى ساراماجو الحائز على جائزة نوبل للادب)
***
بيان عدد من كبار المفكرين والمثقفين اليهود الفرنسيين :
((هؤلاء الذين يبررون حق عودة اليهود الى اسرائيل تحت دعوى"حق دم" يعود لآلاف السنين يرفضون حق العودة "حق الارض"للفلسطينيين. وأصحاب المقامات الرفيعة فى الامم المتحدة تصالحوا وارتضوا الاذلال المفروض على السلطة الفلسطينية. وهؤلاء الذين يدعون ادارة العدالة الكونية يديرون رأسهم عن اعمال القتل خارج نطاق القانون، واعدام السجناء دون وجه حق وجرائم الحرب التى يرتكبها آرييل شارون.
الاسرائيليون لديهم دولة ذات سيادة وجيش وتراب وطنى، اما الفلسطينيون فهم محبوسون كالبهائم فى معسكرات منذ نصف قرن معرضين للوحشية والاذلال، ومحاصرين على ارض من الاحزان فى حجم مقاطعة فرنسية..ان الضفة الغربية مفخخة بالطرق الاستراتيجية ومثقوبة بنحو 700 نقطة تفتيش ومحاطة بالمستوطنات.
لا يمكن المساواة بين المحتل وبين من تحتل ارضه. الانسحاب غير المشروط للجيش الاسرائيلى من الاراضى المحتلة وتفكيك المستوطنات هو مجرد تطبيق لحق معترف به شكليا من الامم المتحدة فى القرارين 242 و 338 وحتى قرار مجلس الامن 1042، ومع ذلك طلب بوش ضمانات من الضحايا.
شارون يعتقل ممثليهم، وينسف بيوتهم بينما تمنع قواته سيارات الاسعاف من الوصول للجرحى))
*****
كتب هذا المقال أثناء العدوان الصهيونى على غزة فى صيف 2014

رساله لأصحاب الضمائرإذا كانت مازالت حية


بقلم عادل بدير ابو صيرة 

رساله بمداد رائحته الفــســاد!!!
*تأذيتم من صوره الطفل السوري الغريق! ألم تتأذوا لصورة الطفل المصري المــصــعــوق!!!!
* بالله والالم يعتصرني إعتصاراً,والدموع متحجرة في مقلتي,أكتب هذة الرساله لكل ذي لب وقلب ومن كبيرلصغيرومن مطروح إلي إسوان إلي كل مسؤل في مصر من أول الرئيس إلي أصغر موظف: 
- وحيدا تركتموة ملقى على الارض، بمفردة توجه إلى ربه ليشكيكم إليه،فليس له من ناصر الا الله!!
- أنة الصبى الذى لم يبلغ سن الحُلم، أنة الفتى الذى لم تنسج خيوط أحلامة بعد، أنة من لم يعرف حتى نفسه ولا هويته!! 
- بسببكم يا مسؤلين(وزراء - محافظين -رؤساءأحياء -ومادونهم)، أنه طفل مصري.حدث. صغيرًا مسكينًا تقاذفته المياه وصعقته الكهرباء، وماذا تجدى حروفه المتلعثمة وتآوهاته لكم، فأنه مجرد طفل مصري.. رحل كغيرة، سبقه إخوة له رجالًا وشيوخًا ونساءاً سكنوا تلك الأرض وذهبوا ليحتموا من قضاء الله إلى قضاء الله محاولين النجاة بأنفسهم.!!
- أعطي لنا درساً راحلًا عن دنيانا الفانية، ومخفيًا وجهة فى التراب والمياه ذلًا ويأسًا منا!!. وحيدًا ملقى بلا حول ولا قوة فى المياه، لا لاعبًا بها ولا لاهيًا كباقى الأطفال فى سنه، وإنما ميتًا من القهر والفقر والخوف فلا بلادة حمته ولا مسؤليها حاموه!!!
-هل نشرتم صورته؟ هل بحثتم عن كلمات مناسبة للحدث عندما رأيتموة؟ هل شعرت قلوب منكم بأى غصة لمأساته؟، وسنون عمرة القليله التى انطفئت سريعًا، والتى ستنسوها قريبًا كما نسيتم ما سبقها من أحزان بلادنا، التى ستتكرر فيها المأساة!!
- ولن يتحرك أحد من المسؤلين كالعادة. أنه ليس مصعوقا بل نحن من صعقنا من و فى الفشل!!
- أخبروا رؤسائكم و سادتكم أنه وإن صعق جسده فروحه فرحة أنها نجت من دنيانا العفنة الزائلة، فمثله من الملائكة لا يعيش بيننا!!-*اتركوه نائمًا فلا أنتم ولا مناصبكم وكراسيكم وسلطانكم وكل خططكم تستطيع إخافته مجددًا!!!
* أرفلوا بالمناصب والكراسي والثروات,إنشغلوا بتوافه الامور-كماهو مخطط لكم-!!!!!
* واتركوه يرحل بروحه بسلام وصمت بعيدًا عن عالمنا وأطماعنا، فأه ليس لاجئًا لنا.. بل لجأ إلى الله الذي لايغفل ولا ينام ليحميه منا
ملحوظة :ننشر الرساله لنظرا لما تحتويه من مشاعر صادقة 

الاثنين، 26 أكتوبر، 2015

محمد القدوسي يكتب: مَنْ مِنَ العسكر قتل "جمال حمدان"؟

نقلا عن الشرق
هل نحتاج مناسبة لتذكر "د. جمال حمدان"؟ لا أظن، فهو الحاضرـ دائما ـ بوعيه المشرق وببصيرته الكاشفة، وهو الذي منح الدنيا علما ثريا بينما عاش ومات زاهدا في ثرائها، مكتفيا بشقة بالغة التواضع والضيق، ليس فيها من الأجهزة الكهربائية إلا المذياع، وليس في مطبخها إلا موقد غاز مسطح، علقت جريمة قتله (التي ارتكبها جهاز مخابرات) في عنق اسطوانته التي قيل إنها انفجرت فأحرقته. لكن "مفتش صحة الجيزة" الذي حرر شهادة الوفاة أكد أن "المرحوم" مصاب بحروق متوسطة في الساقين لا تؤدي إلى الوفاة، وقال "د.عبادة كحيلة" في مقدمة كتابه "جمال حمدان: عبقرية المكان والزمان" إن "حمدان" أخبره بأن لديه 3 مخطوطات، هي: "الصهيونية" و"شخصية سوريا" و"العالم الإسلامي". ويتساءل شقيقه "اللواء عبد العظيم حمدان" في حوار صحفي: فأين ذهبت هذه المخطوطات؟ ثم يجيب محددا المتهم "الموساد الذي قتله هو الذي سرق المخطوطات الثلاث التي رأيتها بعيني، وهي مكتملة على مكتبه. وأخبرني شقيقي قبل اغتياله بأن "يوسف عبد الرحمن" ناشره، سيأتي للتعاقد على طباعتها يوم الأحد، لكنهم اغتالوه يوم الجمعة، أي قبلها بيومين فقط".
وإذا كان "اللواء عبدالعظيم حمدان" يتهم الموساد بالقتل بناء على مصلحته في اختفاء كتاب "الصهيونية" فإن لنا أيضا أن نتساءل عن صاحب المصلحة في اختفاء "شخصية سوريا" ونتساءل عن صاحب المصلحة في حذف هذا الاتهام من الحوار عند نشره في صحيفة "الأهرام" المصرية، بينما نشر النص كاملا في صحيفة "الخليج" ونتساءل عمن أحنقته كلمات "جمال حمدان" المنشورة في "شخصية مصر ـ الجزء 4" لدرجة الإقدام على قتله، حيث يقول:
"وهكذا بقدر ما كانت مصر تقليدياً، ومن البداية إلى النهاية، شعباً غير محارب في الخارج، كانت مجتمعاً مدنياً يحكمه العسكريون كأمر عادي في الداخل، وبالتالي كانت وظيفة الجيش الحكم أكثر من الحرب، ووظيفة الشعب التبعية أكثر من الحكم، وفي ظل هذا الوضع الشاذ المقلوب، كثيراً ما كان الحكم الغاصب يحل مشكلة الأخطار الخارجية والغزو بالحل السياسي وأخطار الحكم الداخلية بالحل العسكري، أي أنه كان يمارس الحل السياسي مع الأعداء والغزاة في الخارج والحل العسكري مع الشعب في الداخل، فكانت دولة الطغيان عامة، استسلامية أمام الغزاة، بوليسية على الشعب.
من هذا وذاك جاءت لعنة خضوع الحكم العسكري الاغتصابي الاستسلامي للاستعمار الأجنبي على المستوى الخارجي، ولعنة خضوع الشعب السلبي المسالم للحكم البوليسي في الداخل، وهي جميعاً سلسلة متناقضات ساخرة بقدر ما هي قطعة من الاستمرارية المأساوية المحزنة المخجلة".
يرحم الله جمال حمدان (4 من فبراير 1928م - 17 من أبريل 1993م) الذي كان آخر ما فعله قبل موته هو ركوب الحافلة العامة (الأوتوبيس) لتسليم مقاله إلى "الأهرام"!.

الأحد، 25 أكتوبر، 2015

محمد سيف الدولة يستعيد مقالا كتبه في 2010 : الكذب وحده يكفى

· إن كذب الأزواج ، تستحيل العِشْرَة
· وإن كذب الشريك ، تُفَض الشركة .
· وإن كذب المَدين ، يَحلُ الدين فورا .
· وإن كذب المتعاقد ، يُفسَخ العقد .
· وإن كذب الموظف ، يُحال الى الشئون القانونية .
· وإن كذب المسئول المالى ، يُحال الى النيابة العامة .
· وإن كذب أمين العهدة ، تُجرد عهدته ويُعزل .
· وإن كذب الإقرار الضريبي ، تُهدر الدفاتر .
· وإن كذب المسافر ، يُغَرَم جمركيا .
· وإن كذب الأجنبى ، يثير الريبة .
· وإن كذب الحارس ، يُفصَل .
· وإن كذب الخادم ، يُطرَد .
· وإن كذب السيد ، يُحتَقر .
· وإن كذب الحزبي ، يُشتبه فيه أمنيا .
· وإن كذب السياسى ، يفقد مصداقيته وجمهوره .
· وإن كذب الكاتب ، لا يُقرأ .
· وإن كذب الداعية ، ينفض الناس من حوله .
· وإن كذب المُعلم ، يَفسد الطلاب .
· و إن كذب القاضى ، تسود الفتنة .
· وإن كذب الشاهد ، يُجَرَم و يعاقب .
· وإن كذب المواطن فى محرر رسمى ، يُحبس .
* * *
فحياة أى أسرة أو مؤسسة أو جماعة أو مجتمع أو شعب أو أمة أو دولة تقوم وتنهض على عقد اجتماعي يمثل الصدق فيه العامود الفقري .
فان غاب ، تنهار الجماعة .
***
فإن كان النظام هو الذى يكذب ، فانه يفقد شرعيته .
والانتخابات الأخيرة ، كانت كذبة كبيرة .
الجميع يعلم ذلك :
المرشحون والناخبون والمثقفون والعامة والساسة والحكومة والمعارضة ورجال الأمن والقضاة ومنظمات حقوق الإنسان والأحزاب ومؤسسة الرئاسة والرئيس ومجلس الوزراء والوزراء ورؤساء التحرير والصحفيون والإعلاميون والمذيعون ومعدو البرامج والكتاب والفنانين والطلبة ..الخ ، حتى ربات البيوت .
كما يعلم الجميع أن النظام الحالى كله لا يعدو أن يكون بناءً كاملا من الأكاذيب فى الانتخابات و فى غيرها.
هذه هى خلاصة الحكاية بدون كلام كثير .
وحسبنا الله ونعم الوكيل .
*****
كُتِبَ هذا المقال بعد انتخابات 2010.

جمال سلطان يكتب: الدور الوحشي للإمارات في دعم الثورات المضادة

نقلا من "المصريون"
على الرغم من جهود الإمارات للظهور في العالم العربي كنموذج متحضر وإنساني للتطور المدني والتنظيم العمراني والثراء والرفاهية ورعاية الفن والأدب والثقافة و"الحنان" الأخوي تجاه الشعوب العربية التي تحتاج إلى العون ، إلا أن الغرور المتزايد لم يعد ينجح في إخفاء الوجه الآخر البشع لها كشريك في الثورات المضادة في عدة عواصم عربية وشراكتها في العنف الدموي ضد الشعوب والتدخل الخطير في صراعات سياسية داخلية حولها من صراع سياسي سلمي إلى دموي كما هو الحال في ليبيا ، وأوشك على إسقاط المشروع الديمقراطي في تونس .
عقب نجاح الثورة الليبية ، وإطاحة نظام الطاغية معمر القذافي ، واتجاه الشعب الليبي لبناء دولته الجديدة ، رغبت الإمارات في الاستحواذ على ليبيا ، سياسة وأمنا واقتصادا ، غير أن ذلك لم يكن ممكنا بوجود أبناء الثورة في قيادة الدولة ، فكان التخطيط لدعم ثورة مضادة تنهي آثار ثورة فبراير ، وتدخلت ـ كالعادة ـ بشحنات الدولارات الضخمة لشراء البرلمان الجديد ، وتأسيس فضائيات ليبية بسخاء مذهل لا نهاية له وصناعة إذاعات وصحف ومراكز أبحاث عميلة لها ، وهي طريقة مكررة في عواصم عربية أخرى ، ثم بدأ الانقلاب يظهر كاملا بتجريم كل قوى الثورة الليبية ووصفها بالإرهاب وإصدار القوانين التي تجرم وتعتقل كل المعارضين وبشكل خاص المعارضين لنفوذ الإمارات وتصفية الرموز والقيادات التي خاضت المعركة ضد القذافي ، فكان أن تفجرت ليبيا بالغضب بعد أن بدا أن ثورة مضادة تستولي على السلطة لحساب الإمارات ، ولما كان السلاح الذي أسقطوا به القذافي ما زال حاضرا ، فكان أن دافع الثوار عن ثورتهم بالسلاح ، ومن جانبها قامت الإمارات بدعم وتسويق الجنرال خليفة حفتر لينهي كل شيء بالدم والسلاح ، فتحولت ليبيا إلى حرب أهلية مأساوية جديدة ، وما زالت. 
في ذات السياق ، كانت الإمارات تحاول ترويض عدد من رجال الأعمال الليبيين المقيمين على أرضها من سنوات ، لكي يكونوا جزءا من مخططها في ليبيا ، إلا أن بعضهم أبدى تحفظه ورفض أن يكون عميلا مأجورا ، فكان أن تم اعتقال حوالي اثني عشر رجل أعمال منهم وتغييبهم في معتقلات بشعة وإخضاعهم للتعذيب وعزلهم عن العالم لشهور طويلة ، قبل أن تضطر للإفراج عن بعضهم تحت ضغوط دولية كبيرة ومتوالية ، من هؤلاء الضحايا ، رجل الأعمال الليبي رفعت حداقة، والذي كشف عن تفاصيل اعتقاله وتعذيبه من قبل جهاز أمن الدولة الإماراتي بعد أكثر من 12 سنة من إقامته في البلاد، ونيله للعديد من الجوائز والشهادات التكريمية من قبل مسؤولين إماراتيين من الصف الأول. 
وبحسب رواية حداقة لوكالات الأنباء على هامش مشاركته في ندوة عقدها البرلمان الأوروبي في بروكسل، ناقشت ملف المعتقلين الليبيين في الإمارات يوم 13 (أكتوبر) الجاري، قال : أنه لا زال يعاني من آثار الصدمة بعد 10 أشهر من إفراج السلطات الإماراتية عنه، متسائلا "كيف يمكن أن يحدث ذلك في دولة كالإمارات؟ وهي المعروفة بطيبة أهلها وكرم ضيافتهم، ودستورها وقوانينها التي تحرّم هذه الأفعال الإجرامية"، حسب تعبيره. 
وقال حداقة "لقد تسبّبوا لي بمشاكل صحية ونفسية وخسائر مادية كبيرة؛ لقد أرهبوا عائلتي واحتجزوا جوازات السفر الخاصة بأفرادها"، مستطردا "لا أستطيع نسيان صوت بكاء زوجتي وأطفالي وحالة الفزع التي أصابت إبني الصغير أثناء هجوم قوات جهاز أمن الدولة الإماراتي عليّ واعتقالي أمام مرأى عائلتي، كل ذلك وأنا لم أرتكب أي جرم ولم أخالف القانون بأي شكل من الأشكال". 
وذكر حداقة، أنه فوجئ يوم 3 أيلول (سبتمبر) من عام 2014 الماضي، وهو يستعد للسفر في رحلة عمل، على متن الخطوط الجوية "الإماراتية" مستخدما مقاعد الدرجة الأولى، ليفاجئ بأحد أفراد طاقم الطائرة بالطلب منه معادرتها، بسبب أمر من السلطات الأمنية، وذلك قبل أن تقوم قوات إماراتية يرتدي أفرادها لباس مدني، بمحاصرة سيارته واختطافه من بين زوجته وأطفاله الذين وصلوا إلى المطار لإرجاعه، ومن ثم دهم منزله وتفتيشه بشكل دقيق، دون الحصول على إذن من النيابة، ومن عقبها تحويله إلى "سجن سري يشرف عليه نيباليون"، حيث ظل قابعا فيه لمدة 4 أشهر كاملة، ولم يسمح له خلال الأشهر الثلاثة الأولى بالاتصال بعائلته. 
ويضيف حداقة، وهو يصرّ على تسمية ما تعرّض له بـ "عملية اختطاف وليس اعتقال، "لقد عشت في الإمارات قبل اعتقالي 12 سنة، حظيت خلالها بصداقة وتكريم من قيادات إماراتية من الصف الأول (نشر صورة له وهو يكرم من قبل الفريق ضاحي خلفان)، ولم أقترف في يوم من الأيام أية مخالفة لأي من قوانين الإمارات، بل كانت لي علاقات حميمية مع عدد من المسؤولين الإماراتيين، حتى تم اعتقالي على حين غفلة من دون أسباب ولا ذنب اقترفته، حيث دخلت في دوامة مازلت عاجزا عن تفسير سببها حتى هذه اللحظة". 
وأضاف "وضعت في زنزانة إنفرادية بها ضوء قوي جدا ومزعج للغاية مُنار على مدار الساعة، وكنت أفترش الأرض عقب مصادرة السجانين للفراش ، شتموني وأهانوني واستهزأوا بي وبالشعب الليبي، ورأيت من صنوف العذاب ما أعجز الآن عن سرده، ليس لأنه كان مفاجئا لي فقط ومن غير مقدمات، ولكن لأنه كان وحشيا للغاية التي بلغت حد حرماني من النوم لأكثر من أسبوع، مع ما يرافق ذلك من عمليات تعليق وضرب لم أتوقعها في يوم من الأيام"، مستطردا "مازال أزيز سياط الأمن وعصيهم يرن في مسامعي". 
وأشار حداقة، إلى أن الأسئلة التي تم توجيهها إليه طيلة فترة اعتقاله والتحقيق معه، كانت تدور حول بلده وشأنها الداخلي ومؤسساتها وقياداتها السياسية والقبلية، معتبرا أن الهدف من هذه الأسئلة كان الحصول على معلومات حول القيادات السياسية الليبية، في حين لم يوجّه أي اتهام مباشر لي ولا استجواب بأي أمر أو مخالفة ارتكبتها، وبقيت على ذلك الحال حتى الإفراج عني وترحيلي قسرا. 
وقال رجل الأعمال الليبي، "لقد عرضوا علي اطلاق سراحي واغروني بالمال وتمكيني من منصب سياسي مهم في ليبيا مقابل ان أكون عميلا لهم، لكنني رفضت ذلك، وقناعتي هي أن العذاب والخسارة المادية الكبيرة وتشريد أهلي أهون علي من أن أخون بلدي"، كما قال. 
وأشار حداقة، إلى أن "الذاكرة الأليمة لاعتقاله وتعذيبه، لن تحول دونه ومتابعة المسؤولين عن اعتقاله، ليس فقط لإنصاف نفسه ورد المظالم التي اقترفت بحقه، وإنما أيضا من أجل رفع الظلم عمّن تبقى من رجال أعمال ليبيين معتقلين في سجون الإمارات، ومنع تكرار هذا النهج غير الإنساني الذي يسيء إلى سمعة الإمارات وتاريخها وشعبها الطيب قبل اي يسيء إلى أي شخص آخر"، على حد وصفه. 
وعن سبل الدفاع عن نفسه، قال حداقة "رغم ما لحق بي وبأهلي تواصلت مع بعض المسؤولين الذين أعرفهم في الإمارات وحاولت معالجة الأمور بهدوء وحكمة ولكني لم أفلح في إنصاف نفسي، أو اطلاق سراح باقي رجال الأعمال الليبيين والآن بدأت في التوجه لمؤسسات الإنصاف الدولي في البرلمان الأوروبي والقضاء الدولي. انتهى كلام الضحية الليبي ، وما زالت المنظمات الدولية تحاول الإفراج عن باقي الليبيين المختطفين هناك . 
فيديو منظمة هيومن رايتس ووتش عن مأساة الليبيين المختطفين في الامارات

almesryoongamal@gmail.com

السبت، 24 أكتوبر، 2015

محمد رفعت الدومي يكتب: الفلسطيني القديم

عساف الصهيونى يقبل عباس
كانوا يظنون أن كل أشكال الانتماء لرائحة الأرض تُقتل في البيضة، وأنهم في نهاية الطريق إلي بناء واقع جديد ودائم، لولا أن الشباب الفلسطيني الذي تخلص من الخوف وكأنه رزمة مشاكل، قد استطاع، بلغته الخاصة، أن يضع العربة أمام حصان اليهود، وأن يجلد حوذية اليهود وأحذيتهم من العرب علي مؤخراتهم بقسوة، وصار في حكم المؤكد أن مخطط "الفلسطيني الجديد"، بكل علامات التحريك، قد مُنيَ بالهزيمة! 
وفيما بدا أن اكتشاف "نتنياهو" قوة أرواح الفلسطينيين وصيرورتها أنزل به ما يشبه الجنون، لم يجد غضاضة في أن يتهم مفتي القدس الحاج "أمين الحسيني" بالايحاء إلي "هتلر" بحرق اليهود، هذا الكلام السفيه يسلم ذاكرة العالم إلي تأملات "القذافي" الشهيرة، مثل:
- يجوز للمرأة الترشح سواءًا كانت ذكرًا أو أنثي!
- بر الوالدين أهم من طاعة أمك وأبوك!
مع ذلك، سوف أصدق أن "نتنياهو" فضح أخيرًا مصدر إلهام الهولوكوست، وهذه فرصة مناسبة لاندلاع عدة أسئلة تحتاج إلي إجابات:
- من هو الذي أوحي إلي "هتلر" بقتل الغجر والمعاقين؟ 
- من هو مصدر إلهام "تيتوس" الذي ألحق باليهود من الفظائع ما لم يطرأ حتي علي بال "هتلر"؟
- من هو مصدر إلهام "تاجر البندقية" أشهر مسرحيات الكاتب الإنجليزي "ويليام شكسبير"؟ 
- من هو مصدر إلهام مؤلف أغنية "العم إبراهام"، اللص، بائع الروبابيكيا، حافظ المسروقات، المرابي، تلك الأغنية الساخرة التي كانت كأنها النشيد الوطني للإنجليز حتي وقت غير بعيد؟
ومن، ومن، ومن، تكرار.. 
وأغلب الظن، لو حافظ الفلسطينيون علي هذا الإيقاع المرضي من المقاومة لاكتمل جنون "بيبي"، أو لأخرجوه كسيرًا من التاريخ الإسرائيلي علي الأقل!
من الجدير بالذكر أن النظر عن كثب إلي لهجة السكاكين من كل أبعادها من شأنه أن يعترض العقول عن تبني أفكار مسبقة قد تكون صحيحة في نطاق آخر سوي الحرب بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قتل المدنيين جريمة هذا صحيح، لكن ارتكاب هذه الجريمة علي هامش حرب غير متكافئة لم تهدأ رحاها يومًا واحدًا يجب ألا يكون أبرز الهموم!
ولقد قالت السكاكين بصوت أحمر النبرات ألا "فلسطيني جديد" سوي الرئيس الفلسطيني وبطانته، وهؤلاء فلسطينيون جدد بالفطرة، كما أنهم ضالعون في تنفيذ مخطط "الفلسطيني الجديد" ضمن ماكينة جبارة يديرها اليهود وبعض الذين أخلصوا للصهيونية من العرب ربما أكثر من إخلاص اليهود لها، وهؤلاء كثر، رجال أعمال ومفكرون وإعلاميون وأنظمة عربية وحكومات، ووسائلهم في تنفيذ ذلك المخطط الفاشل متعددة، يأتي في صدارتها ما يعرف بـ "تليفزيون الواقع"، أقصد بالضبط، برامج المسابقات التي ينفقون عليها عشرات أضعاف عائداتها لرج وضعية الركود الذهني لدي العرب واستفزاز أعماقهم وتمهيدها لدس قيم جديدة علي أطلال قيم الأجداد، وهذا جيد لولا أنه مغرض وله ما بعده! 
ومن يريد أن يستوعب ما لدي هذه البرامج من أثر باهظ في نفوس المتلقين، كل ما عليه أن يرسم علي جدران خياله لوحة داخلية لفتاة من "السعودية" علي سبيل المثال لا تستطيع حتي الآن قيادة سيارة دون أن يطاردها شرطي المملكة المعروف بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عندما ينساب أمامها وهي جالسة في غرفتها مشهد مقصود لفتاة في مثل سنها وعلي مقربة جغرافية منها تقبل أو تعانق متسابقاً كان قبل أيام غريبًا عنها حتي اجتمعا علي حافة صدفة!
تلك المشاعر التي لابد أن تولد في أعماقها تلك اللحظة سوف ينجم عنها حتمًا إما شعور حاد بالنقص، وإما اللامبالاة بشتي صورها وتجلياتها، وإما التمرد علي واقعها المرير، وإما الرغبة في الانسحاب من الحياة، قد يكون الدين مهدئاً مفيدًا في هذا السياق، لكن الإيمان وحده لا يحول أبدًا بينها وبين نوبات الحنين إلي عالم كعالم "تليفزيون الواقع"!
ولهذه البرامج أبعاد أخري، سياسية بالأساس!
فقبل سنوات، عندما كان الأفق العراقي بالغ الحرج، ورغبة من مهندسي السياسة الأمريكية في التفاف العراقيين حول رمز من غبار واختطافهم بعيدًا عن التفكير في حرج أفق بلادهم، عملوا علي تصعيد المتسابقة العراقية "شذي حسون" مع سبق الإصرار، آنذاك، علقوا اسمها في مشنقة من الأضواء الخانقة، وابتلع العراقيون الطعم، وفازت، أين هي الآن؟ ما زالت هناك تطارد أي بقعة ضوء وإن كان الطريق إليها محفوفاً بالفضائح! لماذا لم يتصل نمو الضوء في اسمها طويلاً؟ ببساطة، لأن الذريعة لم تعد موجودة، كما لم يعد العراق أيضًا موجودًا، ولا أفهم حتي الآن أين الطارئ في هذا المخطط!
ثمة مثال أشد وضوحًا، أقصد بالضبط الطفلة الباكستانية "ملالا يوسف زاي"، تلك الطفلة التي تشبه كل الأطفال، وتشبه حكايتها الكثير من الحكايات، لولا أن حسن حظها جعل اختيار مهندسي مخطط "الباكستاني الجديد" يقع عليها كواسطة للعقد في ذلك المخطط لتتغير بعد ذلك حياتها تمامًا، إنها تملك الآن سيرة ذاتية لا يملكها إلا القلائل من النجوم عبر العالم الكبير، فهي أصغر حاصلة علي جائزة نوبل للسلام، وأيقونة عالمية للنضال ضد قوي الظلام، وبؤرة نشطة يحاصرها الضوء من الأمام ومن الخلف ومن الجانب الآخر، وصناع السينما أيضًا، كما أنها محاضرة في أرقي المنابر العالمية لا تقول من كلام كثير إلا جملة واحدة:
- يجب ألا تحرم أي فتاة أو طفل في أي مكان في عالمنا من التعليم! 
في نفس السياق، قبل عامين، أسرف الفلسطينيون في الاحتفال بفوز الشاب "محمد عساف" بـ "آراب أيدول 2" دون أن يدور ببالهم إن ذلك الفوز كان مخططاً له مسبقاً ليكون خطوة علي طريق "الفلسطيني الجديد"، صوته لائق هذا صحيح، لكن، صحيح أيضًا أن استقبال "محمود عباس" المسرف في الحفاوة لـ "عساف" ولكل نجوم "آراب أيدول" لذلك الموسم، كـ (عربي، يعمل مع رفاق الكدح في محجر)، وتسليمه جواز سفر دبلوماسي، وترويج صحف ذلك الوقت بقوة لتواجد نجله "ياسر محمود عباس" في مسرح "آراب أيدول" لدعم "محمد عساف"، بالإضافة إلي ضلوع رجل الأعمال السعودي "الوليد الإبراهيم" في ترقية "محمد عساف" من مغمور إلي "آراب أيدول"، وحرصه غير المسبوق علي حراسة الضوء حول اسمه بعد ذلك يطرح سؤالاً مهمًا: 
- هل صوت "محمد عساف" وحده هو ذريعة كل هذا الاهتمام أم أن خلف الأكمة ما خلفها؟
الإجابة بالتأكيد ليست صوته فقط، وإلا، فأين - ولا أين - اهتمام " محمود عباس"، و أين - ولا أين - اهتمام "الإبراهيم" بأطفال "غزة" الذين لم ينجحوا حتي الآن كما نجح "محمد عساف" في كسر الواقع المؤلم ومغادرة الجدران؟ هل "غزة" أبعد مسافة من "لندن" بالنسبة لمراسلي قنوات "إم بي سي" وصاحبها؟
النقطة الدالة في هذا الاتجاه هي أن "محمد عساف" آنذاك وصل إلى "الضفة الغربية" عبر معبر "ألنبي" الذي يفصل بين "الأردن" و"الضفة"، ذلك أن اللورد "إدموند هنري هاينمان ألنبي" واحد من ذوي النبض الأكيد في قيام دولة اليهود!
وقبل أقل من شهر، رأي العالم خلال مهرجان "لندن" السينمائي المطرب "محمد عساف" يخاصر خطيبته ويسير، بحسن نية حقيقي، مبتسمًا علي سجادة حمراء، كما رأي حشودًا في استقباله قل أن يجتمع مثلها لكبار نجوم "هوليوود" إلي حد من المبالغة جعل الحدث نفسه عاريًا ومبتذلاً، بالإضافة إلي مبالغة الإعلام العربي في التقاط الحدث وتهويله، يحدث كل هذا ليلتف الشباب الفلسطيني حول "محمد عساف" كرمز، ليتبني قيمًا أخري، ليتخلي عن حماية أرواح أجداده وشجر الزيتون، ليصدق أن حراسة العداء لإسرائيل، والتوقف عند ذاكرة الأرض وترات الماضي ضربًا من الحماقة، وبنفس القدر، ليعلم العالم أن "الفلسطيني الجديد" قد انخرط في الكون الكبير، وها هو يستطيع أن يبدع تحت ضغط الاحتلال الوديع الذي يعمل علي ادخار مناخ جيد لكل مبدع علي عكس الصورة الذهنية المضللة التي يحاول الإرهابيون رسمها، لون من ألوان اغتصاب الحقائق من دواعي البهجة أن تعقيب الشباب الفلسطيني ارتجالاً علي الحدث قبل أقل من أسبوعين كان مؤلمًا وقاطعًا دون أن يقصدوا، حدث هذا بطقس بسيط جعل الشوارع الإسرائيلية خاوية من المارة، سكين مطبخ، هذا هو الطريق، فقط!
لقد سقط المخطط، حقيقة لا تحتاج إلي الوقائعية للحكم علي صحتها، لكن، لسوء الحظ، ما زال لدي "اسرائيل" فلسطيني جديد شكلاً ومضموناً، أقصد بالضبط "محمود عباس"، وهو لا يشعر بالوحدة، فحوله الكثير من العرب الجدد في نفس المستنقع!

الجمعة، 23 أكتوبر، 2015

محمد التابعى عقل يكتب: أصحاب الاحتياجات الخاصة من اين والى اين؟

تختلف الرؤية والمفهوم لذوي الإحتياجات الخاصة عند الأطباء عنه عند التربويين أو حتى عند مقدمي الخدمة المجتمعية حيث كل ينظر إليهم من الناحية التخصصية التي سيقدم له الخدمة المتخصص بها، ولكن هناك اتفاق عام على أن هذا المصطلح استخدم كتسمية لمجموعة الأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي بدون تقديم لهم رعاية خاصة وقد تكون فائقة مقارنة بالخدمة التي تقدم لأقرانهم من نفس العمر، ويفضل استخدامه كبديل لمصطلح المعاقين. وحسب تعريف الأمم المتحدة للمعاق "هو ذلك الشخص الذي لا يمكنه تأمين احتياجاته الأساسية بشكل كامل أو جزئي محصلة عاهة خلقية أثرت في أهليته العقلية أو الجسدية"، كما خرج المختصون بتعريف لذوي الإحتياجات الخاصة "بأنه ذلك الشخص الذي يحتاج طوال حياته أو خلال فترة معينة من حياته مساعدات خاصة من أجل نموه، أو تعلمه، أو تدربه أو توافقه مع متطلبات الحياة اليومية، أو الأسرية، أو الإجتماعية، أو الوظيفية، أو المهنية"، 
وان الاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصه هو من القضايا التي تتطلب استنهاض الهمم وحراك عالمي من كافة القطاعات العامة والخاصة ، فهي قضية لا تقتصر على الدور الفردي فحسب، وإنما هي قضية مجتمع بأكمله، ولا تحتاج لأي شكل من أشكال التهميش والتظليل، بل هي قضية تعددت جوانبها واكتسبت أهميتها في الآونة الأخيرة نظراً لازدياد معدل ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى العالم، ويتطلب هذا الموضوع اهتماما كبيراُ يتمثل من بوثقة الجهود لخلق بيئة مناسبة لتلك الفئة المهشمة من الناس، كتأهيل وتعليم وتدريب الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة كي يتكيف مع مجتمعه، ولتحقيق بيئة أفضل له، وترسيخ مبادئ التعاون المستمر بين ذوي الاحتياجات الخاصة والمجتمع، لذا استوجب الأمر خلق بيئة طبيعية خاليا من العوائق في شتى جوانب الحياة من مرافق عامة وموصلات وتعليم والموصلات وغيرها من الأمور التي تسترعي فائق الاهتمام لديهم، لتصبح مناسبة لهم وليتم دمجهم ضمن فئات المجتمع، عن طريق وضع البرامج الإعلامية المتكاملة لإزالة بعض الأفكار السلبية العالقة في أذهان المجتمع اتجاههم، وتسهيل وسائل مشاركتهم في العمل الطبيعي كأي فرد طبيعي في المجتمع. وينبغي أن تخط الحكومات خطوات ثابتة نحو تحقيق أهدافهم وتطلعاتهم، وتغطية احتياجاتهم، وان يأخذوا على عاتقهم تلبيه حقوق هذه الفئة، ومن هذا المنطلق جاءت ضروره تمثيلهم في برلمان الثوره ووضع المشرع نصب عينيه ضرور وجود من ينوب عنهم ويحمل معاناتهم وطموحاتهم الى دار التشريعوأن تجاهل هذه الحقوق أو إغفالها يؤدي الي أن يدفع المجتمع الثمن باهظاً عندما تزداد أحوال هذه الفئة تدهوراً فيتحولون إلي طاقات غير مستثمرة ويصبحون عائق على ذويهم ومجتمعاتهم ، كما يكونوا عرضة للإنحراف الاجتماعي والأخلاقي ويجب على المجتمع أن يفهم هذه الحقوق لأنها جزء لا يتجزء من خط الدولة في الاهتمام بالمعاقين.
أن الجانب التشريعي لا يمكن أن يتخلف عن هذه الرعاية، بل يقننها ويعمل على بسط حمايته عليها، لذلك نجد المشرع قد حرص منذ 1959 على مواجهة مشكلة المعوقين فصدر القانون رقم 14 لسنة 1959 بشأن التأهيل المهني للعاجزين عن العمل وتحديدهم. ثم أدمجت مواد هذا القانون في قانون العمل ثم عاد المشرع لتنظيم الموضوع بموجب القانون رقم 39 لسنة 1975 بالمعدل رقم 49 لسنة 1982 وأطلق عليه اسم قانون تأهيل المعاقين.
كما أن هناك مشكلة من أهم المشاكل التي تواجه المعاقين وهي غياب مظلة التأمين الصحي التي تضمن لهم توفير الرعاية الصحية الخاصة في حين أن هناك الكثير من المعاقين تتطلب حالتهم الصحية انفاقاً دائماً أو نفقات ضخمة في صورة دفعة واحدة أو علاجاً أكثر متخصصاً وكل هذا لا يتاح من خلال الإمكانيات العادية للخدمات الصحية المتاحة.

الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2015

المفكر القومى محمد سيف الدولة يكتب: 30 وسيلة لدعم فلسطين

1) انقل وقائع العدوان ووحشيته لحظة بلحظة بالصورة والفيديو والخبر.
2) نظم مع زملائك فاعليات ووقفات احتجاجية فى كل مكان، وان لم تستطع ففى النقابات المهنية.
3) تبرع لشراء أدوية لوزارة الصحة الفلسطينية، وأسس لجان لجمع التبرعات، وارسلها الى نقابتى الاطباء والصيادلة
4) ادعو الأئمة فى المساجد والقساوسة فى الكنائس لمخاطبة المصلين عن القضية.
5) طالب مجالس النقابات المهنية والعمالية والاحزاب السياسية بإصدار بيانات الإدانة وإرسال قوافل الإغاثة
6) ان كنت طبيبا اطلب من نقابتك تقديم الدعم الطبى للمصابين اذا تيسر ذلك.
7) شكل لجان لدعم فلسطين على غرار ما فعلناه فى 1987 و 2000 وفى الاعتداءات الصهيونية المتكررة على فلسطين ولبنان.
8) ابحث عن المفتاح الدولى لفلسطين وابعث رسائل دعم وتأييد للفلسطينيين على موبيلاتهم وعناوينهم الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعى، فدعمك يثبتهم.
9) اتصل بالشخصيات العامة وحضهم على اتخاذ مواقف جماعية ضد العدوان.
10) ابحث عن أهم الشخصيات المصرية التى تصدت لكامب ديفيد والتطبيع منذ 1979، وادعوها الى تجديد حركتها مرة أخرى
11) ادخل على مقالات كبار الكتاب فى المواقع الالكترونية للصحف الكبرى، واكتب تعليقاتك الداعمة لفلسطين.
12) أرسلSMS لأكبر عدد من أصدقائك ومعارفك ضد العدوان، وحول تليفونك وبروفايلك ومدونتك الى منابر اعلامية تندد بالعدوان لحظة بلحظة.
13) ارسل رسائل استنكار وادانة واستغاثة لاهم الصحف المصرية والعربية والعالمية، ولمواقع المؤسسات الدولية.
14) ضع على بروفيلك صورة علم فلسطين، وكذلك على صدرك وسيارتك، واطبع ووزع وارفع أكبر عدد ممكن من اعلام فلسطين فى كل مكان.
15) طالب بفتح معبر رفح ومعاملته معاملة معبر السلوم.
16) طالب باغلاق معبر طابا وسيناء امام الاسرائيليين.
17) قم باحياء حملات المقاطعة للسلع الامريكية والاوروبية ولكل الدول التى تؤيد العدوان الصهيونى.
18) اكسب أنصار جدد للقضية، واشرح حكاية اغتصاب فلسطين لم لا يعرفها بالتفصيل، ونظم دورات تثقيفية حول الصراع العربى الصهيونى.
19) جدد العداء داخل الناس، للصهيونية والكيان الصهيونى، وذكرهم بحقيقة أهدافه تجاه مصر والأمة العربية، وذكرهم بجرائمه ومذابحه واعتداءاته وحروبه.
20) اكشف بالتفصيل لمن حولك حقيقة اتفاقية العار المسماة بكامب ديفيد، وطالب بالغائها وسحب الاعتراف باسرائيل، وبقطع العلاقات وسحب السفراء.
21) اكشف حقيقة النظام بصمته وتنسيقه مع اسرائيل وقيامه باستبدال العدو الصهيونى بالعدو الفلسطينى.
22) واكشف حقيقة شعارات الوطنية المزيفة التى يطنطن بها اعلام النظام من شهور طويلة.
23) وافضح كل رجال اسرائيل فى الاعلام المصرى.
24) دافع عن فلسطين والفلسطينيين والانتفاضة والمقاومة وقم بإجلاء الحقيقة واكشف التضليل، وواجه حملات الشيطنة للفلسطينيين بالحجة والدليل.
25) ضع على رأس أجندة الثورة المصرية والثوار، هدف الغاء كامب ديفيد.
26) وحد معارك استرداد الثورة والحرية وتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، مع معركة مواجهة المشروع الامريكى الصهيونى فى مصر، ولا تؤجلها، فلنتعظ مما سبق.
27) افضح التطبيع والمطبعين وصفقات الغاز القديمة والقادمة، واتفاقيات الكويز واخواتها.
28) قم بفرز القوى والاحزاب والشخصيات السياسية والعامة على أساس موقفها من العدوان ومن اسرائيل ومن كامب ديفيد.
29) جمد خلافاتك مع الجميع، وتوحد مع الجميع على هدف دعم فلسطين ومقاومة العدوان، ومناهضة المشروع الصهيونى فى مصر وفلسطين والامة العربية. وناشد الجميع بالتوحد ضد العدو الحقيقى، وترك كل اشكال الاقتتال الداخلى والصراعات العربية/العربية.
30) لا تترك القضية بعد نهاية العدوان.
*****

الاثنين، 12 أكتوبر، 2015

احسان الفقيه تكتب: لماذا لم نُجرّم المسيحية ولم نتهمها بالإرهاب رغم الحروب التي أشعلها الغرب؟

الحقيقة تقول:
إننا في اللحظة التي دخلت فيها أمريكا على خط قيادة العالم، بدأت الإنسانية في الاحتضار؛ إذ تضاعف خط انحدار البشرية ودنوّ أجلها وزادت خطورة الأمن العالمي لدولة تحرك العالم وتتصرف في المنظمات والأحداث دون نكير أو منافس.
وعلى مدى قرون أربعة، هي عمر الإمبراطورية الأمريكية، اختطفت فكرة روح الدين وطوّعته لأهدافها الإمبراطورية التوسعية التي استعارتها من فكرة إسرائيل التاريخية… وتقوم فكرتهم على أن الجندي الأبيض يتعلم تجريد عدوّه من إنسانيته قبل أن يزحف إلى ساحة المعركة، وبذلك يذيق أعداءه صنوف العذاب والهوان دون وخز ضمير أو تأنيب قلب، وتصبح معاركه مقدسة مسوّغة بعلل التفوّق العرقي والاختيار الإلهي.
فكرة أمريكا استوعبت كل أطروحات (هرتزل) وأحلامه قبل أن يخلق بثلاثة قرون… وملاحم نهاية التاريخ وتدمير بابل وإبادة أهلها وتأسيس دولة يهودية في فلسطين، كانت هواجس ثابتة لدى صهاينة الشعب الإنكليزي على طرفي الأطلسي.
ونظرًا لحضور الإرث الديني والأيديولوجيا المتطرفة في الثقافة الامريكية، تمتلئ خطب الرؤساء الأمريكيين بالتعابير الدينية والكلمات التوراتية والتلمودية؛ بل يشبه الزعماء أنفسهم بالأنبياء. فكلينتون يرى نفسه مثل النبي سليمان -عليه السلام ونزه الله مقامه-.
وبوش لفرط رعونته يقارن نفسه بكليم الله ونبيه الكبير موسى-عليه السلام ونزه الله مقامه-. أما المؤلف الفرنسي (جان كلود موريس) المراسل الحربي لصحيفة (لو جورنال دوماش) فيقول:
(كانت أمنية الرئيس ريغان أن يضغط على الزر النووي لتفجير معركة الهرمجدون التي يعدّ انفجارها شرطًا مسبقًا لتحقق نبوءات التوراة، ولكنه مات قبل أن يحقق رغباته الشيطانية).
ويقول في موضع آخر: إن الهرمجدون أكذوبة كبرى رسّخها أعداء الإسلام في وجدان الأمة الأمريكية، حتى أصبح من المألوف جدا سماع هذه الكلمة تتردد في تصريحات الرؤساء والقادة في القارتين الأوربية والأمريكية. فقد قال الرئيس الأمريكي الأسبق (رونالد ريغان) عام 1980: (إننا قد نكون الجيل الذي سيشهد معركة هرمجدون)، وصرح خمس مرات باعتقاده بقرب حلول معركة (هرمجدون).
وقال القس (جيمي سواجرت): (كنت أتمنى أن استطيع القول إننا سنحصل على السلام. ولكني أؤمن أن الهرمجدون قادمة، وسيخاض غمارها في وادي مجدون، أو في بابل…. إنهم يستطيعون أن يوقعوا على اتفاقيات السلام التي يريدون فذلك لن يحقق شيئا؛ لأن هناك أيامًا سودًا تلوح في الأفق).
ويختتم موريس كتابه بالقول:
(إن من المؤسف له أن نرى كوكب الأرض في الألفية الثالثة تتحكم به الكاهنات والساحرات وتتلاعب بمصيره التعاليم الوثنية المنبعثة من أوكار المجانين والمتخلفين عقائديا وعبيد الشيطان).
وهؤلاء النخب يؤمنون بالألفية السعيدة ونهاية التاريخ التي اعتقدوا أنها ستبدأ عام ألفين، ويمثل الوجه الآخر لأزمة المثقفين الأمريكيين واليمين الإنجيلي الأصولي الأمريكي الذين يبتهجون بتحقق نبوءاتهم ولو كان ذلك لحساب تدمير شعوب عدة في العالم وقتل الملايين من البشر. وهم يؤمنون بنظرية (هرمجدون) والألفية السعيدة التي تتحقق من خلال قتل الملايين من البشر والدم الذي يرتفع إلى مستوى ألجمة الخيل على مسافة (200) ميل في معركة كونية وملحمة أسطورية على أرض فلسطين الواردة في سفر القديس يوحنا (سفر الرؤيا)، تلك الأسطورة التي يؤمن بها الإنجيليون في أمريكا وستكون حاسمة في انتصار (الخير المسيحي) على (الشر الإسلامي) وسيجتمع فيها (400) مليون مقاتل من أنحاء العالم ويقتلون عن بكرة أبيهم كما يجزم القس (جيري فالويل) الأصولي المشهور وصديق بوش الابن الحميم…
هناك تعتيم إعلامي غربي أمريكي صهيوني لإخفاء جرائمهم المرعبة بحق المسلمين والإنسانية؛ فالذين يرتكبون الجريمة لا يعجزون عن تبريرها وتحميل الآخرين تبعاتها ومسؤولياتها.
نستعرض هذا لعل بعضا من المسلمين يستيقظون من سباتهم العميق ومن أحلامهم الوردية، وعلّ بني علمان من بني جلدتنا -ممن يسيرون وراء الغرب حذو القذة بالقذة ولو دخلوا جحر ظب لدخلوه- علّهم يدركون أن السراب لن يتحول في أفواه الظامئين إلى ماء عذب فرات أبدا.
هذه طائفة من الحقائق والتقارير والإثباتات نهديها لهم ولزعماء يدعون أنهم أولياء على الأمة وحماة مقدساتها، وإهداء خاص لكل من يؤيد مسيرة “شارلي إيبدو” ويبررها ولنعرف من هو المجرم الإرهابي والوحش الصليبي الطاغي الباغي الذي يقتل ويغدر ويغتال ثم يختال، ومن هو المغدور والضحية والمضحوك عليه.
اقرؤوا هذا على العبيد، وبلّغوا قومي أني لن أكون شريكة بأي تفريط ولو أُحيط بي:
1- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب رغم الحروب التي أشعلها الغرب، ولم يشهد لها التاريخ مثيلا في الحرب الكونية الأولى، وكان عدد القتلى 7 ملايين إنسان والجرحى 21 مليونا.
2- ولم نُجرّمها في الحرب الكونية الثانية، حيث بلغ عدد القتلى 50 مليونا والجرحى 90 مليونا في حين بلغت نفقات الحرب 37 ترليون جنيه استرليني وكانت تكلفة الحرب الباهظة في الساعة الواحدة مليون جنيه.
3- لم نُجرم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب رغم همجية ووحشية الغرب، وعلى رأسه أمريكا التي استخدمت أكثر الأسلحة في التاريخ هولا وفظاعة حين قتلت بقنبلتها النووية في اليابان 500 ألف إنسان.
4- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب، رغم أن تأثير طاعون القنبلة الذرية أثّر على السكان الذين يبعدون عنها 100 ميل، بل إن علامات الإصابة ظهرت على السكان الذين يبعدون عن اليابان آلاف الأميال.
5- أمريكا رسول السلام التي تقود الحضارة الغربية الشغوفة بالقتل والفتك والتعذيب، بعد سنوات معدودة تصنع قنبلة تفوق القنبلة الذرية في قوتها بمليون مرة وهي القنبلة الهيدروجينية التي جرى اختبارها في المحيط الهادي في مارس 1954.
6- لم نُجرّم المسيحية، ولم نصفها بالإرهاب؛ مع أن أمريكا رسول السلام وزعيمة العالم الحر هي من قتلت 3 مليون و400 ألف فيتنامي من أجل تنصيب رئيس موالي لها في الستينيات من القرن الماضي، وهذا الرقم باعتراف وزير الدفاع (روبرت ماكنامارا).
7-لم نجرم المسيحية واليهودية ولم نصفهما بالإرهاب والاستعمار الغربي هو من هجّر 7 مليون لاجئ فلسطيني من أرضهم، ووهبها لليهود بزعم ووعد تلمودي توراتي وتحقيق حلم الهرمجدون البائس.
8- لم نجرم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب، رغم أن القوات الأمريكية الحاقدة هي من حوّل جزر سامار الإندونيسية المسلمة إلى النصرانية بالنار والحديد وأطلقوا عليها اسم (الفلبيين)؛ نسبة إلى الملك فيليب الثاني ملك أسبانيا.
9- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب، عندما يقول صحفي أمريكي رافق الحملة الدموية على جزر سامار ما نصّه:
(إن الجنود الأميركيين قتلوا كل رجل وكل امرأة وكل طفل وكل سجين وأسير وكل مشتبه فيه ابتداء من سن العاشرة واعتقادهم أن الفلبيني ليس أفضل من كلبه، وخصوصا أن الأوامر الصادرة إليهم من قائدهم الجنرال (فرانكلين) كانت:
(لا أريد أسرى ولا أريد سجلات مكتوبة).
كانوا مسيحيين جميعا، ومع ذلك لم نُجرم المسيحية ولم نقل عليهم بالحق ما ادّعوه علينا بالباطل.
10- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب والاستعمار الصليبي هو من قتل 80 ألف مسلم ومسلمة في جزيرة مدغشقر المسلمة في يوم واحد وبضربه واحدة وبصورة مسرفة لم تشهدها البشرية عبر تاريخها المتطاول ولم يشهدها أدب الحروب على مر العصور.
11- لم نُجرّم المسيحية ولم نسئ لها، والاستعمار الإيطالي الفاشي هو من قتل 700 ألف ليبي ونفذ حرب إبادة لنصف السكان المدنيين الآمنين، ولم نطالب بالثأر لهم، بل ديننا قد ندب إلينا الصفح والمغفرة.
12- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب والاستعمار الفرنسي هو من قتل ملايين الشهداء في الجزائر المسلمة وفي مذبحة جماعية في مدينة خزاطة الجزائرية التي استشهد فيها 40 ألف موحد لله في يوم واحد.
13- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب في حرب البوسنة والهرسك.
غير أن أحد ضباط الأمم المتحدة يقول:
(إنه قضى شهورًا طويلة لا يستمع إلا لطلقات الرصاص ولا يرى سوى قذائف الصرب التي كانت تتوالى تباعًا فوق أشباح الموتى، وهي عطشى لمزيد من الجثث من الرجال والنساء والأطفال المسلمين في مذبحة (سربرنيتشا) المروعة).
14- لم نتهم المسيحية بالإرهاب، وقد اعترف قائد القوات الصربية (فوشتيك) لمجلة (ديرشبيجل) الألمانية وقال بالحرف: (لقد قتلت وحدي مئات المسلمين، وقمت شخصيًا بإطلاق الرصاص على الأسرى للقضاء عليهم). وعندما نبهته الصحفية إلى المعاهدات الدولية التي تحرم قتل الأسرى قال:
لم أجد سيارات لنقلهم وأن أرخص طريقة هو قتلهم بالجملة مثلما أجهز رفاقي على 640 مسلما.. وكنت أقوم أحيانًا بخرق عيون الاسرى وتعذيبهم أو تهشيم أيديهم ببطء حتى يعترفوا بما أريد).
15- كما يؤكد هذا الكلام ويؤكد حقيقة عداء الغرب للإسلام ما صرح به جزار الصرب الأرثوذكس الأصوليين ومجرم الحرب (سلوبودان ميلو سوفيتش)، وذلك حين سُئل عما يفعله في مسلمي البوسنة فقال: (إنني أُطهّر أوروبا من أتباع محمد).
16- لم نُجرّم المسيحية ولم نصفها بالإرهاب؛ رغم أنّ (سربرنيتشا) و(بيهاتش) التي أثبتت التقارير ما حدث فيهما ليستا إلا اثنتين من عشرات المدن البوسنية التي تم فيها -طبقًا للإحصائيات- قتل وتعذيب وحرق ما يزيد عن 300 ألف مسلم أغلبهم من النساء والأطفال، منهم 70 ألف قضوا نحبهم فورًا في مجازر جماعية و50 ألف معاق وما يزيد عن 120 ألف مفقود كما تم هدم أكثر من 800 مسجد وطرد جماعي قسري لما يزيد عن مليونين ونصف مسلم بلا مأوى ولا طعام ولا خيام.
17- لم نتهم المسيحية ولم نُجرّمها، والتقارير تثبت اغتصاب ما يزيد عن 75 ألف جندي صربي داخل ما يقرب من عشرين معسكرًا لأكثر من 700 ألف طفلة وسيدة زرعت أرحام الآلاف منهن بأجنّة ذئاب وكلاب بشرية تنتسب إلى حضارة زائفة طاغية متوحشة لا تعرف الرحمة ولا تمُتّ للإنسانية ولا للقيم والمبادئ النبيلة بأدنى صلة.
18- ولم نتهم المسيحية يوما، في حين أن عمليات الاغتصاب غالبًا ما كانت تتم على مرأى وأمام الآباء والأبناء والأزواج… وكان جزاء من يتحرك لإنقاذ أي منهن وابلًا من الرصاص يخترق رأسه يرديه صريعًا مضرجًا في دمه.. ووسط هذا الجحيم، تروي بعض التقارير الرسمية الأوروبية ان آلاف الأُسر تعرضت لاعتداءات تفوق الخيال وكلها من قبيل ما ذكرنا.
19- يؤكد ذلك تقرير (شفارتز) عضو الحزب الديمقراطي المسيحي وعضو البرلمان الألماني الذي ورد في إحدى نشرات منظمة البر الدولية بتاريخ 16/ 7/1992 تحت عنوان (رأيت بعيني) وفيه يقول:
(رأيت طفلًا لا يتجاوز عمره الثلاثة أشهر مقطوع الأذنين مجدوع الأنف..
رأيت صور الحبالى وقد بقرت بطونهن ومُثّل بأجنتهن..
رأيت الأطفال والشيوخ وقد ذُبحوا من الوريد إلى الوريد..
رأيت الكثيرات ممن هُتكت أعراضهن ومنهن من تحمل العار ولم يبق لولادة ما بأحشائهنّ سوى أسابيع..
رأيت صورًا لم أرها في حياتي على أية شاشات تليفزيونية غربية أو شرقية
على وجه الأرض.. وأتحدى إن كان لأحد الجرأة والشجاعة لبثها).
20- لم نُجرّم المسيحية، ولم نتهمها بالإرهاب بتسليط الكلاب المدربة على التهام الأعضاء الذكرية لـ 300 معتقل في سجن “أبو غريب”، بعد فتح أرجلهم عنوة عبر قيود حديدية في أيديهم وأرجلهم مثبتة في الحائط ووفاتهم على الفور.
21- لم نجرم المسيحية ولا حمّلنا المسيحيين المسؤولية عن مصرع 60 طفلًا من أبناء العراق في سجن “أبو غريب” بعد تقطيع أطرافهم أمام أمهاتهم.. عبر ربط الأعضاء الذكرية والألسنة للعديد منهم بالأسلاك الكهربائية..
22- لم نُجرّم المسيحية والمسيحيين رغم وحشية إدارة بوش على العراقيين في سجون الموصل وأم قصر وبوكا وغيرها وعلى مجاهدي طالبان في سجون أفغانستان وفي (جوانتانامو) بـ (كوبا).
ولم نجرم المسيحية ولا اليهود بما نشرته صحيفة (ديلي ستار) من إسرائيل قد أمدت الأمريكيين بآليات ونظم تعذيب لانتزاع الاعترافات من أسرى ومعتقلي السجون العراقية، حتى بات العسكريون الأمريكيون يستمعون بعناية فائقة إلى خبراء إسرائيليين للتزود بخبراتهم السابقه في التعامل مع المقاومة الفلسطينية.
23- سؤال أخير نوجهه إلى أصحاب القلوب المرهفة المدافعين عن الغرب ممن يتعامون عن جرائمه ويبررون مسيرة (شارلي إبيدو) ويُصفّقون لمسوخ عروشنا ممن شاركوا فيها، وكأنهم حمائم سلام، بل وكأن من يسكن أرضنا هم من سكان كوكب آخر.
سؤالي في ختام ما سبق من حقائق مؤلمة تقشعرّ لهولها الأبدان:
من هو الوحشي الإرهابي المجرم القاتل يا بعض المفصومين العرب؟
ومن هو الرجعيّ المتخلف يامن تدّعون أني وأمثالي ملوك الرجعية والتخلّف؟

الخميس، 8 أكتوبر، 2015

رحاب أسعد التميمي تكتب: بعض مقاصد الفوضى الخلاقة


عندما انحرفت البوصلة أضاع المسلم الطريق,وذلك عندما عمدت العلمانية المُدارة من قبل الماسونية العالمية،باللعب بمؤشرها لتغيير اتجاهها لكي يفقد المسلم الجهة التي يقصد المسير اليها...
وفعلاً نجحت العلمانية نجاح مُنقطع النظير في ذلك,عندما ألقت بأدواتها على الأرض حتى أصبحت منهاج حياة...البوصلة تم حرفها عن اتجاهها عمداً وقصداً...فبوصلة المسلم التي بُنيت على وِحْدانيةْ الله وعلى اتجاه واحد مُحدد,أصبح مؤشرها يدور في كل فلك وفي أي اتجاه،دون الالتزام بالاتجاه الذي يتطلب أن يكون الولاء خالصاً لله تعالى دون أن يُشرك معه أحد...
بل أصبح اتجاه المؤشر يدور حيث تدور العلمانية,فشعار العلمانية الذي يملأ الساحات والأماكن بالولاء لله ....وللوطن حرف هذه البوصلة عن الاتجاه السليم وزَوَرَ الهوية،وحَرّفَ معانيها حينما جعلها اشتراكية خالية من التوحيد,دون أن يشعر المسلم من خلال ذلك بالتعدي على شرع الله,حتى اصبح المسلم يعتقد أن الولاء للوطن بمنزلة الولاء لله,وأن طاعة الملك أو الرئيس بمنزلة طاعة الله.
ولا يخفى على أحد الرايات المُتعددة التي بِقِطَعْ الألوان التي فيها إنما تُحاكي لون الفُرقة والتعصب،وإعلان الولاء لوطن يُعاني العجز في تحديد هويته,ويعاني البعد عن الدين...
الرايات لا لون لها ولا طعم ولا رائحة،رايات تُروج للعُنصرية وتدعو إلى الفُرقة,تم الاستعاضة بها بدل(راية الله أكبر)التي كانت هي راية الدولة الإسلامية المُمْتدة في عصورها المتعاقبة , حتى يتمكن أتباع الشيطان الرجيم إبعاد الناس عن روح الولاء والانتماء لله لكي يسهل التخريب,حتى أصبح رفع التحية لهذه الرايات مع النشيد الوطني الخاص بكل بلد هو شيء مُقدس لا يجوز اهماله
بعد تغيير اتجاه البوصلة هذا المُتعَمَدْ،واستبدال(راية الله أكبر)برايات الشيطان،سهل بعد ذلك التخريب وهو التطبيع مع أعداء الدين,وسهل استيعاب الدعوة إلى مُوالاة اليهود والنصارى ,بل أصبحت مُوالاتهم حِكمة وتسامح بين شعوب لا تدرك أن الولاء لله والبراء من الشرك والمشركين هو اﻷساس في سلامة عقيدة المسلم..وبين شعوب لا تميز الفرق بين عدوها وصديقها...
شعوب بعد كل ذلك التخريب الذي حصل في أساسها أصبحت ترى الحِكمة متمثلة في أخلاق أعدائها,وليس في العودة إلى حكم الله ,بل وتتمنى العيش في جلبابها خاصة أن الحكومات التي يستظل المسلم في ظلها حكومات لا هي أقامت شرع الله،ولا هي شابهت الحكومات العلمانية الغربية في البحث عن راحة ابنائها,حتى أصبح المرء المسلم يقيس حاله بحال أعدائه،وحكومته بحكومة أعدائه،فيرى الفرق الشاسع الذي يجعل المرء يتمنى العيش في ظل حكومات تحترم أبنائها،حتى وإن عاشت بعيدة عن الدين...
ومن هنا حصل التنازل عن الثوابت,ﻷن نظرة الفرد المسلم,تغيرت مع تغير اتجاه البوصلة,فلم يعد يهمه من الاسلام إلا أداء الشعائر في أحسن الأحوال،لأن الحكومات التي يعيش تحت حكمها عدى عن أنها تُعادي الله ورسوله,وتحرم أبنائها أبسط حقوق الإنسان،تدعي أنها الإسلام المعتدل,لتصرِف المسلمين عن دينهم الحقيقي الذي لا يقبل ان يكون الحكم فيه بغير ما أنزل الله،ولتحاصِر كل من يدعو إلى تطبيق شرع الله في الأرض,وتتهم من يدعو إلى نصرة دينه بالتطرف والإرهاب.
من هنا تصاعدت الفوضى الخلاقة في الأفكار،حتى عمت الفوضى في كل شيء,وأصبح الناس يؤمنون بأن الحل لن يكون بالعودة الى شرع الله , وإقامة حدوده وأحكامه،وإنما باستخدام النموذج العلماني الغربي كنظام حُكم يضمن للفرد حقوقه البشرية،والمحافظة على كرامته وإنسانيته ،ﻷنهالنموذج الأسلم في نظرهم بعد أن تم تشويه الإسلام كنظام حكم،بعد أن تم محاصرة الثورات العربية لكي لا تعود الشعوب إلى دين ربها وطبعاً الشعوب التي لا هي طالت بلح اليمن ولا عنب الشام..سيسهل بعد الانحراف الذي حصل على مؤشر بوصلتها عمداً احتوائها من قبل اعدائها
فأخذ الجلاد يُطرز لنا المصطلحات،وينقشها ليرد دعوة الجهاد التي تظهر على السطح كل حين،ليحاصر بها المجاهدين الذين يدعون لرفع السلاح في وجه المعتدي,أو كل من يحمل في أجندته اخراج اليهود والنصارى من ديار المسلمين ,بعد الخراب الذي أحدثه وجودهم فيها كمحتلين,لضرب الغربة المحكمة من جديد على كل مجاهد,ولكي تلحق التهمة كل من لا يقبل بالتعايش مع المحتل بأنه إنما يدعو إلى الكراهية البغيضة...وبما أن المسلم تنازل عن الثوابت في دينه حتى فقد كل شيء،وحتى أصبح لا يهمه من يعادي دينه،بل يهمه شكله أمام الآخرين،ويحرص على أن لا يُتهم بأنه حاقد يكره البشرية ﻷنه يحرص على شكله أمام الناس وليس أمام الله...وبما أننا قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله,كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قولته الشهيرة
((نحن قوم أعزنا الله بالإسلام))
فهذه كلها نتائج الذلة التي حصلت ثمناً للبعد عن الدين...لأن من الذلة أن تثق بأعدائك وتتحاور معهم في تعايش وتسامح ،هُم من تسبب في حرمانك منه في بلدك الأصل,وهُم من أشعل الأحقاد في نفوسنا تجاههم لتجاوزهم الحد معنا....ولم يكن ذلك ليحصل لولا انه سهل اختراق الثوابت في ديننا حتى سهل الانقلاب على كل المفاهيم,وسهل بعد ذلك توزيع الجريمة بين الضحية والجلاد دون أن يشعر أحد بعظم المصيبة...بل وأصبحنا نستجدي العطف من هذا الجلاد وذاك المجرم...وهذا كان من ضمن نشر الفوضى الخلاقة التي دعت إليها كونداليزا رايس، وزير الخارجية الأمريكي في عهد بوش الابن والتي لم تكن السباقة فيها...بل كانت من دُعاتها المُجددين حتى ضاع وسط هذه المفاهيم والمصطلحات العدو الرئيسي للأمة،فلا يعرف له طريق محدد ولا عنوان بًيِنْ بين شعوب غاب عندها الوعي.
وهذا ما كان فأعداء الأمة وسط التشريد والتنكيل والاعتداء على شرفها ينادون بالتسامح...فينصت الشباب المسلم المُغيب عن حقيقة المعركة لصوت التسامح من الجزار لأنهم لم يرون سيفه الذي يحز به رقاب المسلمين,أو ﻷنهم حينما يرونه يُصدقون أن سيفه مسلط على رقاب من هم إرهابيين كما يدعي بذلك من حَرّفً المصطلحات والمفاهيم...أو لأنهم يظنون أن العداء للأمة حديث عهد بدأ بإدراكهم،ﻷنهم لم يتلقوا المعرفة الكافية عن أعدائهم من قبل ابائهم وأجدادهم,ولم يتم تحميلهم مسؤولية إرث مكبل بالهزائم...
وبالمقابل وسط هذه الفوضى الخلاقة في المفاهيم فإن أي طرف يخرج ليتصدر الدفاع عن دين الأمة وشرفها اﻵن,سيُتهم حتماً بكل انواع الإرهاب والتطرف,لأنه عرف ربه وعلم عدوه جيداً،فلا يقبل المراوغة،ولا يقبل بأن يُمارسْ النفاق السياسي لأن علاقته مع الله،ومع الله فقط فلا يهمه هيئات أممية،ولا مجلس أمن،ولا يهمه كل المجتمع الدولي,لأنه يدرك أن مصيبته الكبرى كانت في التسليم لهذه المنظمات التي تعمل لصالح أعدائه,ويعلم تمام العلم أن هذه منظمات لم تنشأ إلا لحربنا والنيل من مقدراتنا,وتمرير كل دنية في اخلاقنا للحفاظ على استمرار الصهيونية وأطماعها وأطماعهم بيننا...
فهذا الذي تعلم الصدق في مدرسة الإسلام حتى أيقن أن كرامة الأمة لا تسترد إلا بجهاد المحتلين،وأعوانهم حتماً ستُضرب عليه غُربة الفكر وسيُحاط بالعزلة التي أقيمت عليه في دياره،وسيُتهم بكل التهم لأنه لا يهمه أن يرى كل العالم شكل السكين التي يحز به الرقاب,لأنه يدرك أنها نفس السكين التي استخدمت لتقطيع أوصال الأمة حتى وإن كان شكلها مختلف,ويُدرك أن عدوه لا يعرف الرحمة ولا يؤمن بها,حتى وإن نادى بها فهو يُدرك عدوه جيداً...
فلا يُمرر عليه ما يُمرر على اغلب الشعوب التي تعاني العجز في الفهم والإدراك بل أصبحت تعتبر الكذب والنفاق حكمة وتدبير،حتى اصبح منهاج حياة هذه الشعوب يدور في فلك اللف والدوران لذلك تجد الكثير من الشباب لا يُدرك أعداء أمته لأنه ينصت لصوت الكذب والخداع الذي يستخدمه اولئك المجرمون أو أبواقهم عبر وسائل الإعلام,لأن ثقته بهم زادت بعد أن فقد بوصلته التي يتجه اليها فينصت لمن يعتاشون على مصائب الأمة والتي تبيع دينها رخيصاً خدمة لهذا وذاك،لكي يُغرروا بالشباب المغرر به أصلاً لأنه نشأ وسط الدولة العلمانية التي انْقَضَتْ على دينه ومبادئه..ثم بعد ذلك تم إزاحة البوصلة أكثر عن اتجاهها بفصل الدين عن الحياة ,والذي تطلب فصل الدين عن العلم من خلال طرح كتب مدرسية،عدى عن كونها تحمل في طياتها مواد تعاني الضعف والتردي والسطحية في المفاهيم والدجل في تسجيل التاريخ...لا يتجاوز مستواها التعليمي في سنواتها الدراسية الكاملة مستوى محو الأمية...
تُدرس العلوم بعيداً عن مادة التربية الاسلامية,حتى يضمنوا حصول الانفصام الفكري والتربوي في شخصية الفرد المسلم إن ولد من أبوبن ملتزمين دينياً ,أو ينحدر من أسرة تخاف الله رب العالمين,حينما لا تتفق تربية الأسرة مع التربية في الشارع والمدرسة في أغلب الأحيان ,فيضمنوا بذلك الوصول إلى كل بيت للتخريب فيه،فينشأ جيل مهزوز يشعر كأن الأخلاق التي تربى عليها كأنها أشبه ما تكون مثاليات،غير قابلة للتطبيق لا في الشارع ولا في العمل ولا في أي مكان,فيحصل الانفصام الذي قد يجعل البعض يتخلى عن أخلاقه ليُساير عصر الخربطه،أو ينأى بنفسه فيعيش غُربة الفكر والزمان ,فيضمن من هذا التخريب نشوء جيل لا ينتمي لأمته بل ينتمي للتخريب الذي دُبر له،بل ويُصبح المُدافع الاول عنه لأنه اعتاد العيش فيه...ويخاف التجربة الإسلامية التي تم تشويهها والانقضاض عليها قبل حصولها...
في حين حينما أُخضع العلم للدين في فترات الحكم الاسلامي المتعاقبة سواء الاموي وما تبعه من فتوحات في الأندلس،أو حتى فترة الحكم العباسي او العثماني كان التفوق للعالم الإسلامي في كل شيء لأنه كان يتصدر المعرفة حينها ,ولأنه كان يُطبق شرع الله في الشارع وفي كل المؤسسات في ذلك الوقت كان المسلم انساناً حراً واثقاً من نفسه يخافه العالم ,حقق تفوقاً منقطع النظير في كل المجالات وسجل فضلاً على البشرية ..
وفي حين تم فصل الدين عن العلوم في العصور العلمانية اللاحقة،ماتت روح الإبداع في نفس المسلم ,حتى أصبح عبئاً على البشرية يُعاني من الضعف في كل شيء ومن عدم الثقة بالنفس،حتى أصبح يثق بالعلم أكثر من الدين،لأن الدول العلمانية التي فصلت العلم عن الدين هي النموذج الأمثل بالنسبة له فيما يراه فيها من تحقيقها للسبق العلمي في كل المجالات,وفي حرصها على تقديم كل الامكانيات للإنسان لكي يتميز ويتفوق،ونسي أن تلك الدول التي تملك إرادتها حققت تطوراً علمياً كبيراً على حساب نسيجها الأخلاقي والأسري الذي أصبح يُعاني العجز والانحدار نتيجة الانفلات من كل القيم والمبادئ،حتى أصبحت شعوب تعيش البهيمة بكل أشكالها لأنها فصلت العلم والحياة عن الدين,فحققت التقدم في ناحية والانحدار في النواحي الاخرى...
ولم يكتفوا بذلك بل عملوا على نشر الفوضى الفكرية حينما ألقوا بكرة الجدل الملتهبة بين هذه الشعوب التي تسمى اسلامية لكي يُكرسوا الاختلاف الذي يجعل المسلمين دائمين التشكيك بأي فئة تخرج بالسيف لنصرة الله،ونصرة المستضعفين في الارض لكي يضمنوا بقاء التخريب الخفي...بعد ان حصل التخريب العلني في كل شيء...
حتى اصبحت الفئة التي تنادي بفصل الدين عن الحياة هذه هي الفئة الاكثر بين الشعوب,وهي السيف المسلط على كل من يدعو للجهاد,وهي الفئة التي تتصدى ﻷي دعوى تعمل على تفعيل دور الدين في الحياة ،وهذا كان واضحاً وجلياً بعد قيام الثورات،ظهور هؤلاء المندسين الكثر الذين تبين أن أعدادهم تفوق ما كان متوقعاً...هبوا ليقفوا في وجه كل دعوة تدعو إلى عودة الدين إلى الحياة سواء في مصر او في ليبيا او في تونس وغيرها...
لأنهم رضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها,واعتادوا حياة العلمانية ويرون فيها النموذج اﻷمثل لإعطاء الحرية لأهوائهم وشهواتهم ,فيرون أن يبقى الدين بعيد عن كل شيء ,بل يرون أنه لا دخل للدين في العلوم ظلماً ،وزوراً ﻷنهم اعتادوا حياة الفوضى ويخافون أن يحرموا اللهو الحرام ..
وحتى يُحكموا الغُربة على كل من لا يبتغي غير الإسلام ديناً،ويتمنى حكم الله في الأرض,ومن هنا بدأنا نجني ثمار فصل الحياة والعلوم عن الدين،ونُصر على استمرار ما ثبت فشله وخطره لأننا نخاف أن يقف الدين حائلاً بيننا وبين شهواتنا،أو نخاف أن تقام من خلاله حدود الله التي جاءت من عند الله لاعتقادنا أن القوانين البشرية أرحم لأنها لن تمنع المجاهرة بالمعاصي التي اعتادت المجتمعات ممارستها بدعوى الحرية والديمقراطية, والله المستعان.
((زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ))]البقرة 212 [
الكاتبة والباحثة
رحاب أسعد بيوض التميمي

د. مصطفى يوسف اللداوي يكتب: الشهداء الإسرائيليون والقتلى الفلسطينيون

"سقط اليوم شهيدٌ إسرائيلي، كما سقط قبل يومين شهيدان إسرائيليان آخران، طعناً بسكينٍ على أيدي شابين فلسطينيين، الأمر الذي دفع بالشرطة الإسرائيلية وبعض المواطنين المسلحين بمسدساتٍ، لإطلاق النار على الشابين دفاعاً عن أنفسهم وآخرين، فأردوهما قتلى، مخافة أن يستهدفا المزيد من المواطنين، ومما هو جديرٌ بالذكر أن المناطق الفلسطينية تشهد غلياناً وتصعيداً لافتاً، نظراً لقيام الفلسطينيين بمنع اليهود من ممارسة طقوسهم الدينية في الأماكن التي يعتقدون أنها مقدسة حسب عقيدتهم الدينية، ويصرون على الاستئثار بالأماكن المقدسة وحدهم، ويرفضون التقاسم العادل والتعايش السلمي المشترك".
هذا الخبر ليس منقولاً عن محطةٍ تلفزيونيةٍ إسرائيلية، ولا هو مقتبسٌ من نصٍ إعلامي أو محررٍ صحفي إسرائيلي، ولا هو صياغة مدونٍ أو كاتبٍ هاوٍ ، كما أنه ليس نصاً رسمياً صادراً عن الحكومة الإسرائيلية، ولا هو بيانٌ صادرٌ عن وزارة الخارجية أو بلسان أفيخاي أدرعي الناطق باسم جيش العدوان الإسرائيلي الذي يتقن اللغة العربية، وتستضيفه العديد من القنوات الفضائية، كما أنه ليس مقتبساً عن محطةٍ إعلاميةٍ أجنبيةٍ، غربيةٍ أو أمريكية، مؤيدة للكيان الصهيوني ومناصرةً له.
إنه خبر صادرٌ عن محطةٍ إعلاميةٍ عربيةٍ، تبث من وطننا العربي، وباللغة العربية، وتستهدف القطاع العربي كله، وتلقى احتراماً وتقديراً من السلطات العربية، ولها على الأقمار الاصطناعية العربية مكانٌ محفوظٌ وترددٌ محجوز، وقد تتلقى مساعداتٍ ومعوناتٍ أهليةٍ ورسمية، لتتمكن من أداء مهمتها الإعلامية، والقيام بالواجب الوطني الملقى على عاتقها، وقد سمع نص الخبر مسؤولون ومتابعون، وناقدون ومشرفون، ممن يراقبون الكلمة، ويقفون عند الفكرة، ويراجعون كل نصٍ ويقفون عند كل صورة، وينتقدون كل حركة، لكنهم سكتوا عن النص، وكانوا قد وافقوا على نشر الخبر.
ربما يستغرب البعض أو ينكر أن يكون هذا النص قد صدر فعلاً بلسان مذيعةٍ عربيةٍ شابةٍ، ذلقة اللسان، حسناء الوجه، تهتم بمظهرها، وتحرص على شكلها، ولكنها لا تهتم بما يصدر عنها، أو ينطق به لسانها، فهذا آخر همها، إلا أنها قد لا تكون مسؤولةً عن النص، ولا محاسبةً عن فحوى الخبر، إنما هذا من مسؤولية المشرف عن نشرة الأخبار والمعد لها، إلا أن المسؤولية تتوزع عليهم جميعاً، فلا نبرئ منها المذيعة ولا المعد ولا المشرف ولا المخرج، بل كلهم سواء في هذه الجريمة القيمية، التي تمس عقيدة الأمة الوطنية، التي تربت عليها ونشأت، وضحت في سبيلها وقدمت، والتي ما زالت بها تتمسك وعليها تحرص.
الحقيقة أنها ليست محطة واحدة، بل تعددت القنوات ووسائل الإعلام العربية التي تصف الشهداء الفلسطينيين بالقتلى، وتتجنب أن تطلق عليهم الوصف الذي اختاره الله لهم بأنهم شهداء، و تتعمد أن تسيئ إليهم، ولا تقدرهم حق التقدير، رغم أنهم بشهادة رب العزة مكرمين وأخياراً، وأنهم خيرته من خلقه، وصفوته من عباده، وأنه سبحانه الذي اختارهم واتخذهم شهداء، وقد وعد أن يجمعهم يوم القيامة مع الأنبياء والصديقين، كما شفعهم بسبعين من أهلهم، تقديراً لمكانتهم، وحفظاً لقدرهم، وتعهد سبحانه وتعالى بأن يحفظ ذكرهم عبقاً وسيرتهم حسنةً في الدنيا والآخرة.
عجيب ما آلت إليه بعض سلطاتنا العربية، التي حادت عن الحق، وابتعدت عن الصراط، وجانبت الصواب، وقلبت الموازين وشوهت الحقائق، واستبدلت قيمها السامية بغيرها دونية، ومعانيها النبيلة بغيرها دنيئة، وكانت المعالي غاياتها فأصبحت الدنايا طريقها، عندما انحازت إلى الباطل، ومالأت الظالمين وناصرت المعتدين، وساندت القاتل، وأيدت المحتلين الغاصبين، وقلبت لأمتها ظهر المجن، بعد أن انقلبت على إرث الأجداد، وعطاءات الآباء وتضحيات الأبناء، فبخست في دمائهم، وأهانت أرواحهم، وفرطت في المجد الذي بنوه، وفي سنائم العز التي رفعوها.
لا تستغربوا ما سمعتم ولا تستغربوا ما قد تسمعون في المستقبل، فهذه مطالبٌ إسرائيلية، وهي شروطٌ أمريكية، تمليها على الحكومات العربية التي تسعى للبقاء، وتخشى على نفسها من الرحيل من مواقعها، وتتحسب من الانقلاب عليها، فقالوا لهم إن ضمان بقائهم واستقرار حكمهم يكمن في رضا الكيان الصهيوني عليهم، وفي الاعتراف بشرعية وجودهم، وأحقية ملكيتهم للأرض التي يقيمون عليها، والتي كانت ملكاً لأجدادهم، ومجداً لملوكهم، وإرثاً عن أنبيائهم، ومنحةً من الرب لهم.
يشعر الإسرائيليون أنهم باتوا الأقوى والأقدر على فرض القرار وإملاء السياسات وتحديد المسارات، وباتت الدول الكبرى تسعى لمصالحها، وتؤمن احتياجاتها، وتحمي وجودها، وتصل من وصلهم، وتقطع من قطعهم أو حاربهم، لهذا يظن الحاكمون أن ممالأة الإسرائيليين قوةٌ لهم، واستمرارٌ لحكمهم، واستقرارٌ لبلادهم، وأنهم إن أطاعوهم واتبعوا أمرهم، فإنهم يكفلون لهم المستقبل، ويكفونهم غضب شعوبهم وثورتهم عليهم، ويطلبون من كبريات العواصم الدولية أن ترحب بهم، وأن تمد لهم يد المساعدة، وألا تضيق عليهم أو تحاصر بلادهم، طالما أنهم يؤيدون الحق الإسرائيلي ويؤمنون بشرعيته.
خاب من صدق الإسرائيليين واتبع هواهم، وضل من سار على نهجهم ونفذ تعليماتهم، وتباً لخائفٍ منهم وجبانٍ أمامهم، وتعساً لقتلاهم وموتاهم، وسحقاً لمن طالتهم أيدي المقاومين وخنقتهم، أو نالت منهم بنادقهم ومتفجراتهم فقتلتهم، فما هم إلا غاصبين معتدين، مارقين فاسدين، جيفاً معفنين، يستحقون الموت قتلاً، والفناء حكماً، فلا مقام لهم بيننا، ولا حق لهم عندنا، ولا شرعية لوجودهم معنا.
أيها الأبطال البواسل، والرجال الشجعان، أيها المضحون بأرواحهم، والسابقون بجهادهم، ستبقون أنتم الشهداء، والشموع التي تضيء لنا الطريق، والمثال الذي به نقتدي، والدرب الذي عليه نمشي، وسنرفع بكم الرأس ونفاخر، وسنتيه بتضحياتكم ونزهو، فأنتم من رفع رايتنا، وأعلى كلمتنا، ونصَّعَ صفحتنا، وجعل لنا بين الأمم مكانة مرموقة، وكلمة مسموعة، وهيبةً مخيفة، فلن نفرط فيكم، ولن نسمح لجاهلٍ أن يؤذيكم، ولا لمتخاذلٍ أو يتطاول عليكم، ولا لعدوٍ أن ينال منكم، فأنت العين والشامة، والجبين والرأس العالية الشامخة، طاب محياكم، وخلد الله في الأرض والسماء ذكراكم
بيروت في 8/10/2015

الأربعاء، 7 أكتوبر، 2015

المفكر القومى محمد سيف الدولة بكتب: نحن وبشائر الانتفاضة الفلسطينية الثالثة

هل يتفاعل المصريون مع بشائر الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التى طال انتظارها، كما فعلوا مع انتفاضتى 1987 و 2000، أم أن النظام المصرى سيتمكن بقبضته البوليسية الحديدية وعلاقته الحميمة مع اسرائيل من اجهاض أى محاولات من هذا النوع؟
***
لم يتخلف الشعب المصرى أبدا، عن المشاركة مع اشقائه من الشعوب العربية، عن نصرة فلسطين والتفاعل مع قضاياها، ودعم انتفاضاتها ومقاومتها.
وحتى فى أعتى سنوات كامب ديفيد، لم يتمكن النظام الحاكم فى ظل السادات أو مبارك، من ايقاف الزخم الشعبى المعادى لاسرائيل والمناصر لفلسطين.
***
ومن ناحية أخرى كان للصمود والنضال الفلسطيني فى مواجهة آلات القتل الصهيونية، بالغ الأثر فى تشكيل الحركة الوطنية المصرية بكافة تياراتها، فكان له دورا رئيسيا فى بناء وبلورة الوعى الوطنى المصرى، وترتيب الاولويات فى برامج و اجندات القوى السياسية، وكان له فضل كبير فى ضخ دماء جديدة الى الحركة الوطنية المصرية، فآلاف مؤلفة من الشباب المصرى بدأت الاهتمام بالِشأن العام والولوج الى عالم السياسة لأول مرة، من بوابة فلسطين.
***
لقد أصبح لكل جيل من أجيالنا، نضالاته ومعاركه وفاعلياته التى يعتز بها ولا ينساها ابدا، فى مضمار الصراع ضد المشروع الصهيونى منذ بدايته و ضد اسرائيل و كامب ديفيد ونظامها الحاكم فى مصر.
فلقد شاركنا فى معارك فلسطين وتوحدنا مع قضاياها منذ قرار التقسيم وحرب 1948، مرورا باعتداءات 1956 و1967، وحربى الاستنزاف و 1973. ثم معاركنا ضد قبول وقف اطلاق النار واتفاقيتى فض الاشباك الاول والثانى وزيارة القدس واتفاقيات كامب ديفيد. وكذلك فى اجتياح بيروت ومذابح صبرا وشاتيلا، وقضايا سليمان خاطر وثورة مصر. وانتفاضة الحجارة، وحرق الحرم الابراهيمى وانتفاضة الاقصى والعدوان على لبنان والاعتداءات المتكررة على غزة فى السنوات الاخير، ومعارك كثيرة أخرى.
وعلى امتداد عقود طويلة، شكلت القوى السياسية المصرية بكافة تياراتها، مئات من التجمعات والمؤسسات واللجان لدعم القضية، مثل انصار الثورة الفلسطينية، واللجان الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطينى، ولجنة الدفاع عن الثقافة القومية، ولجان للاغاثة وفك الحصار، ولجان للمقاطعة ومقاومة التطبيع ومناهضة الصهيونية، ولجان لنصرة المسجد الاقصى ....الخ.
وشهدت شوارع مصر وميادينها وساحات جامعاتها ومقرات احزابها وقاعات نقاباتها مئات الفاعليات من قوافل اغاثة ومظاهرات ووقفات وندوات ومؤتمرات دفاعا عن فلسطين وتصديا لاسرائيل وكامب ديفيد والتطبيع.
وكان الموقف من فلسطين ومن العدو الصهيونى ومن اتفاقيات كامب ديفيد ومن التطبيع، هو معيار الفرز الوطنى الأول بلا منازع بين كل القوى والاحزاب والحركات والشخصيات السياسية والعامة.
***
وحين تفجرت الثورة المصرية، أعطى زخمها الثورى دعما اضافيا للقضية الفلسطينية، على الأقل فى عامها الأول، بلغ ذروته بمحاصرة مقر السفارة الصهيونية فى 9 سبتمبر 2011 وإغلاقها لأول مرة منذ توقيع المعاهدة. قبل ان تضربنا جميعا جرثومة الانقسام وكل ما ترتب عليه، وعلى الأخص ما نراه اليوم من علاقات تنسيق وتآلف وتحالف غير مسبوقة بين الادارة المصرية واسرائيل، وصفتها فى مقال سابق بالعصر الذهبى للعلاقات المصرية الاسرائيلية.
***
واليوم وتحت وطأة الاجرام والجبروت (الاسرائيلى) غير المسبوق، وفى ظل تجاهل وتهميش دولى وعربى ومصرى للقضية الفلسطينية، يفاجئنا الشعب الفلسطينى مرة أخرى، ببشائر انتفاضة ثالثة، تتصدى للاحتلال وتحاصره وتكسر جبروته وتوحشه، وتفضح التنسيق الفلسطينى والعربى مع اسرائيل، وتحيى الروح الوطنية وتصحح البوصلة العربية وتعيد القضية الى مكانتها الطبيعية على رأس أولويات القضايا العربية.
· فهل نتركه، وحيدا منفردا، فى مواجهة آلة الاحتلال والقتل والتهويد الصهيونية؟
· هل نتواطأ مع اسرائيل والنظام الرسمى العربى، بالصمت على اجهاض انتفاضة طالما انتظرناها وحلمنا بها؟
· هل نصبح مثل كل زبانية العالم الذين يعربدون فى اوطاننا بذريعة مكافحة الارهاب، ولا ينطقون حرفا عن جرائم (اسرائيل) أخطر كيان إرهابى فى التاريخ؟
· هل نترك جماعة كامب ديفيد وأصدقاء اسرائيل فى مصر يواصلون تشويه وجه مصر الوطنى؟
· هل نتذرع بعجزنا أمام الحصار السياسى والقيود الأمنية لتبرير عزوفنا عن دعم الانتفاضة؟
· هل نضيع هذه الفرصة التاريخية، لتصحيح بوصلة الثورة المصرية، بإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ومواجهة العدو الصهيونى والتحرر من اتفاقياتنا معه، لتكون على رأس برامجنا السياسية؟
· وهل نضيع هذه الفرصة لإعادة فرز صفوفنا على أساس الموقف من المشروع الأمريكى الصهيونى: الموقف من التحالف مع الولايات المتحدة، ومن الاعتراف باسرائيل والتنسيق معها، ومن دعم أو حصار الشعب الفلسطينى؟ 
· هل نقبل أن نوصم بأننا الجيل الوحيد فى التاريخ المصرى الذى خذل انتفاضة فلسطينية؟
*****
القاهرة فى 7 أكتوبر 2015
موضوعات مرتبطة :